You cannot copy content of this page

أحكام محكمة ىالنقض فى قضايا التعويض 

أحكام نقض فى قضايا التعويض 

 

 

تعويض – لا يكفي الضرر الاحتمالي والضرر غير المباشر – حداثة السن تجعل الفرصة ضعيفة الاحتمال - اكتفاء الحكم المطعون فيه في مقام قضائه بالتعويض عن الضرر المادي على ما أورده من أن وفاة ابنة المطعون ضدهما فوتت عليهما فرصة رعايتها لهما في شيخوختهما دون أن يعن ببحث ما أثارته الطاعنة من أن هذا الأمل غير وارد يعيبه بالقصور – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بإلزامها بأداء ما قدرته من تعويض للمطعون ضدهما عن فوات الفرصة التي كانا يأملانها في أن ترعاهما ابنتهما في شيخوختهما حال أنها طفلة لم تبلغ الرابعة عشرة ربيعاً ولا تمتهن ما تؤجر عليه بل تعيش كلاً على والديها مع وجود جمع من الإخوة غيرها بما ينتفي معه مبرراً لقضاء الحكم المطعون فيه لهما بهذا التعويض وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً، والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس، أما احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفي للحكم بالتعويض، وأنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يحق للمضرور أن يطالب بالتعويض عنها، ولا يمنع القانون من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب من وراء تحقق هذه الفرصة ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الأمل قائماً على أسباب مقبولة. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ اكتفى في مقام قضائه بالتعويض عن الضرر المادي على ما أورده من أن وفاة ابنة المطعون ضدهما فوتت عليهما فرصة رعايتها لهما في شيخوختهما دون أن يعن ببحث وتمحيص ما أثارته الطاعنة من أن هذا الأمل غير وارد لأن المتوفاة طفلة لا يتجاوز عمرها أربعة عشر عاماً تعال ولا تعول أحداً، أو أن يبين الأسباب المقبولة التي تبرر وجهة ما انتهى إليه، وهو ما من شأنه أن يجهل بالأسباب التي أقام عليها قضاءه بالتعويض المادي عن الكسب الفائت ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون مما يعيبه بالقصور وإذ كان لا يعرف مدى الأثر الذي ترتب على هذا التقرير القانوني الخاطئ الذي تردت فيه المحكمة فيما قدرته من تعويض مادي ولا يبين منه مقدار هذا التعويض وفصله عن التعويض الأدبي بأسس مفهومة تسمح بتبعيضه فإن نقض الحكم في مقداره يشمل مبلغ التعويض المقضي به في مجمله حتى وإن لم يرد ذلك بأسباب الطعن.

(نقض مدني - الطعن رقم ۲۸۵٤ لسنة ۷۳ ق - جلسة ۲۷/۳/۲۰۰۵)

 

 

تعويض- الحمل المستكن- الشارع قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر على الأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية ، ويشمل هذا التعويض من كان من هؤلاء موجوداً على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يتسع نطاق هذا الحق إلى من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو كان مات قبل موت المصاب قضاء الحكم بالتعويض المادي والأدبي للقاصر الذي لم يكن له وجود وقت وفاة أبيه خطأ في تطبيق القانون – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قضى للقاصر “إسلام” بتعويض عن الضررين المادي والأدبي مقداره تسعة آلاف جنيه رغم أنه كان حملاً مستكناً وقت وفاة مورثه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة ۲۹ من القانون المدني على أن “تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً، وتنتهي بموته، ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون “يدل على أن المشرع أحال في بيان حقوق الحمل المستكن إلى القانون، وليس له من حقوق إلا ما حدده القانون وقد نظم المرسوم بالقانون رقم ۱۱۹ لسنة ۱۹۵۲ في شأن الولاية على المال الولاية على الحمل المستكن، واثبت له قانون الجنسية الحق في اكتساب جنسية أبيه، واعترف له قانون المواريث بالحق في الإرث، كما اعترف له قانون الوصية بالحق فيما يوصى له به، أما حقه في التعويض عن الضرر الشخصي المباشر الذي يلحق به نتيجة الفعل الضار الذي يصيب مورثه قبل تمام ولادته حياً فلم يعينه القانون، وأن النص في المادة ۲۲۲ من القانون المدني على أن “يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً ، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء، ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب “مفاده أن الشارع قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر الذي يصيب الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية في عواطفهم وشعورهم من جراء موت المصاب على من كان من هؤلاء موجوداً على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يتسع نطاق هذا الحق إلى من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو كان مات قبل موت المصاب فإن أياً من هؤلاء يستحيل تصور أن يصيبه ضرر أدبي نتيجة موته، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن المجني عليه الذي قتل في الحادث سبب دعوى التعويض الراهنة، قد توفي بتاريخ ۲۳/۲/۱۹۹۸ قبل ميلاد ابنه القاصر “إسلام” الحاصل بعد ۱۸/۳/۱۹۹۸ ومن ثم فلم يكن لهذا الأخير ثمة وجود على قيد الحياة وقت موت أبيه إذ كان في هذا التاريخ حملاً مستكناً ومن ثم فلا يستحق بعد ولادته التعويض المادي والأدبي المطالب به، لأن الحق في التعويض عنهما وكما سلف بيانه ليس من الحقوق التي عينها القانون للحمل المستكن والتي حددها على سبيل الحصر. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى للقاصر “إسلام” بتعويض عن الضررين المادي والأدبي مقداره تسعة آلاف جنيه فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ۱٦۰۷۵ لسنة ۱۲۰ ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن الضررين المادي والأدبي للقاصر(....) وبرفض الدعوى في خصوصه.

(نقض مدني – الطعن رقم ۳۹۱۷ لسنة ۷٤ ق – جلسة ۱۳/۱۲/۲۰۰۵)

 

تعويض – ضرر أدبي:
۱- رفض الحكم المطعون فيه طلب التعويض عن الضرر الأدبي بمقولة أنه مقصور على المضرور ذاته خطأ في تطبيق القانون – علة ذلك.
۲- المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه أن يرتب طلب التعويض المادي مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بقالة خلو الأوراق من إنفاق مصاريف العلاج خطأ – علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ رفض القضاء لهم بالتعويض عن الضرر المادي الذي أصاب مورثهم بتعذيبه إبان فترة اعتقاله لخلو الأوراق مما يفيد إن ذلك تسبب في نقص قدراته على الكسب أو تحمل في سبيل العلاج نفقات كما رفض تعويضهم عن الضرر الأدبي الذي حاق بهم شخصياً من جراء اعتقاله على اعتبار أن ذلك حق شخصي في حين أن التعويض عن الضرر المادي يتوافر بمجرد المساس بسلامة الجسم بأي أذى وأن للورثة حقاً شخصياً في طلب التعويض الأدبي مستقلاً عن حق المورث الذي وقع عليه الفعل الضار بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة ۲۲۲ من القانون المدني على أن “يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء “وما ورد بالمذكرة الإيضاحية من أنه “استقر في العصر الحاضر على وجوب التعويض عن الضرر الأدبي بوجه عام بعد أن زال ما خامر الأذهان من عوامل التردد في هذا الصدد “يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع استهدف بهذا النص وجوب التعويض عن الأضرار الأدبية التي تشمل كل ما يؤذى الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره أما ما عدا ذلك من مساس بمصلحة مشروعة للمضرور في شخصه أو في ماله إما بالإخلال بحق ثابت يكفله له القانون أو بمصلحة مالية له فإنه يتوافر بمجرده الضرر المادي، وكان حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدى عليه ومن ثم فإن المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق ويتوافر به الضرر المادي. وكان الأصل في التعويض عن الضرر المادي أنه إذا ثبت الحق فيه للمضرور فإنه ينتقل إلى ورثته ويستطيع الوارث أن يطالب بالتعويض الذي كان لمورثه أن يطالب به لو بقي حياً . وكان النص في الفقرة الأولى من المادة ۲۲۲ من القانون المدني على أن “يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً” وفي الفقرة الثانية على أنه “ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب “يدل على أن المشرع أجاز تعويض الضرر الأدبي بالمعنى السابق بيانه دون تخصيص ثم قيد هذا الحق من حيث مستحقيه فقصره في حالة الوفاة على الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية، وهو تحديد لأشخاص من يحق لهم التعويض عن الضرر الأدبي وليس تحديداً لحالات وأسباب استحقاقه وهو ما ينطبق بدوره – ومن باب أولى – في تحديد المستحقين للتعويض عن هذا الضرر في حالة الإصابة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ورفض تعويض الطاعنين عما لحق مورثهم من أضرار مادية إثر تعذيبه إبان فترة اعتقاله تأسيساً على أن الأوراق خلت من دليل على إنفاق مصاريف علاج أو أن ذلك أدى إلى نقص في قدرته على الكسب ورفض تعويضهم عن الضرر الأدبي على قالة أنه مقصور على المضرور ذاته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ تطبيقه بما يوجب نقضه.

(نقض مدني - الطعن رقم ۵۱۰٦ لسنة ٦٤ ق - جلسة ۲۸/۵/۲۰۰٦)

 

تعويض- ضرر مادي وأدبي – مجرد المساس بجسد الإنسان يتوافر به الضرر المادي، كما أن تحديد الأشخاص الذين يحق لهم التعويض عن الضرر الأدبي، فإنه ليس تحديداً لحالات وأسباب إستحقاقه – علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أطرح أقوال شاهديهم فيما جرت به من أن الطاعن الأول عذب خلال فترة اعتقاله وذلك تأسيساً على أن الأوراق خلت من دليل رسمي على اعتقالهما معه وإنه وشاهديه لم يحددوا أسماء وصفات تابعي المطعون ضدهما الذين عذبوه، ولم يقدم دليلاً فنياً على أن إصابته من جراء التعذيب ، كما تراخى في رفع دعواه منذ تاريخ الإفراج عنه في سنة ۱۹٦٤ حتى ۱۹۸۷، ولم يعن الحكم ببحث طلبات باقي الطاعنين في مدي أحقيتهم في المطالبة بالتعويض من جراء ما لحقهم من أضرار مادية وأدبية نتيجة اعتقال الطاعن الأول مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدى عليه ومن ثم فإن المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق يتوافر به – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الضرر المادي، وكان النص في المادة ۲۲۲ من القانون المدني على أن “يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء”. وفي الفقرة الثانية على أنه “ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب”. يدل على أن المشرع استهدف بهذا النص وجوب التعويض عن الأضرار الأدبية والتي تؤذي الإنسان في شرفه واعتباره أو تصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره دون تخصيص ثم قيد هذا الحق من حيث مستحقيه فقصره في حالة الوفاة على الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية، وهو تحديد لأشخاص من يحق لهم التعويض عن الضرر الأدبي وليس تحديداً لحالات وأسباب استحقاقه، وهو ما ينطبق بدوره – ومن باب أولى – في تحديد المستحقين للتعويض عن هذا الضرر في حالة الإصابة، وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإيراد أسباب عدم اطمئنانها لأقوال الشهود إلا أنها إذا أوردت أسباباً لذلك يتعين أن تكون سائغة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى رفض طلب التعويض المادي والأدبي الناجم عن تعذيب الطاعن الأول أثناء فترة اعتقاله لخلو الأوراق مما يفيد أن إصابته وإجراء جراحة استئصال الغضروف بين الفقرتين الثالثة والرابعة لها علاقة بوقائع التعذيب، ومن أن نقصاً قد أخل بقدرته على الكسب، وإلى تراخيه في رفع الدعوى منذ تاريخ الإفراج عنه في عام ۱۹٦٤ حتى ۱۹۸۷ ، وخلو الأوراق من دليل على اعتقال شاهديه معه في الفترة التي اعتقل هو فيها وعدم تحديد أسماء تابعي المطعون ضدهما الذين عذبوه، في حين أن مجرد المساس بسلامة جسد الطاعن الأول يتوافر به الضرر المادي وأن القانون لا يشترط دليلاً بذاته ليثبت الأفراد سبق اعتقالهم باعتبار أن واقعة الاعتقال واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ولا تشترط الإصابة لإثبات وقوع تعذيب وليست الكتابة شرطاً لإثبات الإصابة ، كما أن استطالة الزمن بين تاريخ التعذيب ورفع الدعوى بطلب التعويض عنه ليس دليلاً على عدم حدوثه حتى ولو لم ترد على ألسنة الشهود أسماء أو صفات من قالوا إنهم قاموا بتعذيب الطاعن الأول ويكون الحكم المطعون فيه – بما أقام عليه قضاءه – مشوباً بالفساد في الاستدلال حجبه عن بحث مدى أحقية الطاعنين فيما يطالبون به من تعويض مما يعيبه ويوجب نقضه.

(نقض مدني - الطعن رقم ۹۳۸ لسنة ٦۲ ق - جلسة ۹/۱/۲۰۰۵)

 

تعويض – ضرر مادي:-
۱- لا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها، وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث بغير حاجة إلى اختصام أيهما في دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن – نعى الشركة بأن مالك السيارة لم يختصم في الدعوى مردود - علة ذلك.
۲- قضاء الحكم المطعون فيه لأبناء المجني عليه بالتعويض عن الضرر المادي الذي لحقهم من وفاته دون استظهاره ما إذا كان المضرور يعولهم على نحو دائم ومستمر وأن فرصة الاستمرار كانت محققة يعيب الحكم بالقصور المبطل – علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الشركة الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لقضائه بإلزامها بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالمطعون ضدهم من جراء حادث السيارة المؤمن من مخاطرها لديها رغم أن مالكها – الحارس عليها – لم يختصم في الدعوى ولم يثبت مسئولية قائدها بحكم جنائي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي مردود ذلك بأن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة السادسة من القانون ٤٤۹ لسنة ۱۹۵۵ بشأن السيارات وقواعد المرور والفقرة الأولى من المادة الخامسة والمواد ۱٦، ۱۷، ۱۸، ۱۹ من القانون ٦۵۲ لسنة ۱۹۵۵ بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات أن للمضرور من الحادث الذي يقع من السيارة المؤمن عليها إجبارياً أن يرجع على شركة التأمين مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمداً حقه في ذلك من نصوص القانون المشار إليه آنفاً دون اشتراط أن يستصدر أولاً حكماً بتقرير مسئولية المؤمن له أو قائد السيارة عن الحادث ودون ضرورة لإختصامهما في الدعوى ذلك أن التزام المؤمن طبقاً للأحكام سالفة البيان يمتد إلى تغطية المسئولية عن أفعال المؤمن له ومن يسأل عنهم وغيرهم من مرتكبى الحادث على حد سواء ومن ثم فلا يشترط لإلزام شركة التأمين بأداء التعويض للمضرور سوى أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وأن تثبت مسئولية مالكها المؤمن له أو مرتكب الحادث حسب الأحوال بغير حاجة إلى اختصام أيهما في دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن. وإذ ثبت لدي المحكمة مسئولية مالك السيارة طبقاً لقواعد المسئولية الشيئية والتأمين عليها لدي الشركة الطاعنة فإن الحكم إذ انتهى إلى إلزام الشركة بالتعويض فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قضى للمطعون ضدهم – أولاد المتوفى في الحادث – بالتعويض عن الضرر المادي دون أن يثبت إعالته لهم وقد بلغ من العمر خمسة وسبعين عاماً مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ذلك بأن الضرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل وأن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هي ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار في ذلك كانت محققة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهم – الستة الأوائل – أبناء المجني عليه بتعويض عن الضرر المادي الذي لحقهم من وفاته من جراء الحادث ودون أن يستظهر ما إذا كان المضرور يعولهم على نحو دائم مستمر وأن فرصة الاستمرار في ذلك كانت محققة وقد خلت الأوراق مما يدل على ذلك فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً.

(نقض مدني - الطعن رقم ۷۳۸۳ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲۰/٤/۲۰۰٦)

 

تعويض – العبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة . ثبوت أن المجني عليه وقت وفاته لم يتجاوز عمره ثماني سنوات قضاء الحكم المطعون فيه بتعويض والديه – المطعون ضدهما – بمبلغ عشرة آلاف جنيه عن عنصر تفويت الفرصة مخالفاً للقانون – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال إذ ألزمها بأن تدفع للمطعون ضدهما مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً مادياً لوفاة أبنهما على قالة تفويت الفرصة وإضاعة الأمل في رعايته لهما في شيخوختهما حال أنه طفل لم يتجاوز عمره سبع سنوات وله جمع من الإخوة حسبما هو ثابت بإعلام الوراثة بما ينتفي معه مبرراً لقضاء الحكم المطعون فيه لهما بهذا التعويض وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور، وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً، والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس، أما مجرد احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفي للحكم بالتعويض، كما إنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يجيز للمضرور أن يطالب بالتعويض عنها، ولا يمنع القانون من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب من وراء تحقق هذه الفرصة إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الأمل قائماً على أسباب مقبولة. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المجني عليه ابن المطعون ضدهما كان حديث السن لم يجاوز عمره ثماني سنوات وقت وقوع الحادث الذي أودى بحياته حسبما هو ثابت من تقرير الكشف الطبي وأن والده هو الذي كان يعوله وله جمع من الأخوة ، فإن فرصتهما في أن تلحقهما رعايته عند بلوغه السن التي تؤهله إلى ذلك ضعيفة الاحتمال، ومن ثم فإن تفويتها ليس من شأنه أن يحقق ضرراً مادياً لهما، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتعويض المطعون ضدهما بمبلغ عشرة آلاف جنيه عن هذا العنصر من عناصر الضرر المطالب به على سند من أن موت ابنهما فوت عليهما فرصة أن يستظلا برعايته عند كبر سنهما فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف.

(نقض مدني - الطعن رقم ۳۸۵۳ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲۲/۵/۲۰۰۵)

 

التعويض الإتفاقي – ليس من حق الدائن في التعويض الإتفاقي أن يقتضي تعويضاً كاملاً إذا كان قد أسهم بخطئه في وقوع الضرر وثبت أنه قصر هو الآخر في تنفيذ التزامه – مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر يعيبه بالقصور المبطل الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى للمطعون ضده الأول بالتعويض الإتفاقي المنصوص عليه في عقد البيع سند الدعوى دون أن يبحث شروط استحقاقه وتوافر الخطأ في جانب الطاعنين ورابطة السببية بين ذلك الخطأ وما لحق به من ضرر، والتفت عما ثبت بالحكم الصادر في الإستئنافات أرقام ٦٤۹۷، ۳۲۷۲، ۱۳۷٦٦ سنة ۱۱۵ ق القاهرة – الذي استند إليه الحكم المطعون فيه – من توافر الخطأ في جانب المطعون ضده الأول لإخلاله بالتزامه بسداد الأقساط المستحقة عليه في مواعيدها بما ترتب عليه إلحاق الضرر بالطاعنين جبره ذلك الحكم بمبلغ ٦۰۰۰۰ جنيه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التعويض الإتفاقي – حكمه في ذلك حكم التعويض القضائي – لا يجوز القضاء به إلا إذا توافرت أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية طبقاً للقواعد العامة، قصار ما في الأمر أن الاتفاق مقوماً على قيمة التعويض على الإخلال بالالتزام العقدي – تنفيذاً أو تأخيراً – بجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته، وكما يسقط حق الدائن في التعويض فلا يكون مستحقاً أصلاً إذا انفرد بالخطأ أو استغرق خطؤه خطأ المدين فكان هو السبب المنتج للضرر، فإنه ليس من حق الدائن أن يقتضي تعويضاً كاملاً إذا كان قد أسهم بخطئه في وقوع الضرر وثبت أنه قصر هو الآخر في تنفيذ التزامه، وإذا أثبت المدين أن تقدير التعويض الإتفاقي كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أنه نفذ التزامه الأصلي في جزء منه، جاز للقاضي تخفيض التعويض بنسبة ما تم تنفيذه من هذا الالتزام. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول أخل بالتزامه بسداد باقي ثمن المبيع في المواعيد المقررة، وانتفاء الخطأ في جانبهم وثبوت ذلك بالحكم الصادر في الإستئنافات أرقام ۳۲۷۲، ٦٤۹۷، ۱۳۷٦٦ لسنة ۱۱۵ق القاهرة الذي قضى بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي إليهم ٦۰۰۰۰ جنيه تعويضاً عما أصابهم من أضرار من جراء إخلاله بالتزامه، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يمحص هذا الدفاع ولم يناقش دلالة الحكم الصادر في الإستئنافات المشار إليها فيما أثبته من خطأ المطعون ضده الأول، وقضى بتأييد حكم أول درجة القاضي بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا إليه التعويض الإتفاقي دون بحث توافر شروط القضاء به من ثبوت الخطأ في جانبهم ورابطة السببية بين هذا الخطأ وما لحق المطعون ضده المذكور من ضرر، ولم يقل كلمته فيما ثبت من خطأ في جانب الأخير ساهم به في وقوع الضرر والذي يبيح للقاضي تخفيض التعويض المتفق عليه إلى الحد المناسب فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.

(نقض مدني - الطعن رقم ۲۹۵۱ لسنة ۷۲ ق - جلسة ۱۷/۵/۲۰۰۵)

 

تعويض – ضرر مادي – العبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة أخر، هي ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة عدم التحقق من توافر الإعالة وقت الوفاة عن على نحو دائم ومستمر يعيب الحكم بالقصور في التسبيب – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ أيد قضاء محكمة أول درجة بتعويض المطعون ضدهما مادياً عن وفاة مورثهم وأطرح دفاعها بانتفاء موجبات هذا التعويض لإفتقاد الأوراق إلى ما يكشف عن إعالته للأسرة واكتفى بما ضمنته مدوناته أنها ثابتة بالأوراق ومن أقوال والديه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو إبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتمياً والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هي ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى بالتعويض على هذا الأساس. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اعتد في ثبوت الضرر المادي في حق والدي المتوفى وأشقائه القصر إلى ما أحال عليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وأقوال الوالدين دون أن يبين ماهية تلك الأوراق والمستندات وما يؤدي إليه مدلولها من توافر الإعالة وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وبما يساند أقوال والديه مما يصمه بالفساد في الاستدلال وإذ حجبه ذلك عن بحث دفاع الطاعنة من انتفاء مبررات التعويض عن الضرر المادي فإنه يكون معيباً كذلك بالقصور في التسبيب جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص.

(نقض مدني - الطعن رقم ۲۵۵۱ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲۲/۵/۲۰۰۵)

 

تعويض – تقدير التعويض من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع إلا أن مناط ذلك أن يكون هذا التقدير قائماً على أساس سائغ مردوداً إلى عناصره الثابتة بالأوراق متكافئاً مع الضرر غير زائد عليه – علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه خفض التعويض الذي قدرته محكمة أول درجة من عشرة آلاف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه بما لا يتناسب مع الضرر الذي أصابه من بتر أصابع يده ودون أن يورد لقضائه هذا أسباباً تبرره وتكفي لحمله وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه وإن كان تقدير التعويض من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع إلا أن مناط ذلك أن يكون هذا التقدير قائماً على أساس سائغ مردوداً إلى عناصره الثابتة بالأوراق متكافئاً مع الضرر غير زائد عليه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتخفيض التعويض المقضي به من عشرة آلاف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه مكتفياً القول أن المطعون ضده الأول اقتصر في إدعائه المدني على المطالبة بهذا المبلغ جبراً لأضراره وهو ما لا ينهض بذاته سبباً يبرر إنقاص التعويض بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

(نقض مدني -الطعن رقم ۱٦۷۹ لسنة۵۷ ق- جلسة ۹/۵/۲۰۰۵)

 

تعويض – التعويض المطالب به عن خطأ صاحب العمل يجب أن يبنى على خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية، وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق في شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة في المادة ۱۷۸ من القانوني المدني - علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بالتعويض على إفتراض الخطأ في جانبها إعمالاً لأحكام المسئولية الشيئية الواردة في القانون المدني مع أن الخطأ في حقها واجب الإثبات فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الخطأ المعنى بالفقرة الثانية من المادة ٦۸ من قانون التأمين الاجتماعي الذي يجيز للمصاب بإصابة عمل أو للمستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر إذا نشأت الإصابة عنه هو خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق في شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة في المادة ۱۷۸ من القانون المدني، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالتعويض على افتراض الخطأ في جانب الطاعنة إستنادا إلى أحكام المسئولية الشيئية المنصوص عليها في المادة ۱۷۸ من القانون المدني فحجب نفسه بذلك عن إعمال حكم المادة ٦۸ من قانون التأمين الاجتماعي وبحث خطأ الطاعنة الواجب الإثبات فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

(نقض مدني- الطعن رقم ٦۸٤۰ لسنة۷٤ ق- جلسة ۸/۵/۲۰۰۵)

 

تعويض عن تعذيب – استطالة الزمن بين تاريخ التعذيب ورفع الدعوى بطلب التعويض عنه ليس دليلاً على عدم حدوثه حتى ولو لم ترد على ألسنة الشهود أسماء أو صفات من قاموا بالتعذيب – إنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإيراد أسباب عدم اطمئنانها لأقوال الشهود إلا أنها إذا أوردت أسباباً لذلك يتعين أن تكون سائغة – أساس ذلك.المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أطرح أقوال شاهديهم فيما جرت به من أن الطاعن الأول عذب خلال فترة اعتقاله وذلك تأسيساً على أن الأوراق خلت من دليل رسمي على اعتقالهما معه وإنه وشاهديه لم يحددوا أسماء وصفات تابعي المطعون ضدهما الذين عذبوه، ولم يقدم دليلاً فنياً على أن إصابته من جراء التعذيب، كما تراخى في رفع دعواه منذ تاريخ الإفراج عنه في سنة ۱۹٦٤ حتى ۱۹۸۷، ولم يعن الحكم ببحث طلبات باقي الطاعنين في مدى أحقيتهم في المطالبة بالتعويض من جراء ما لحقهم من أضرار مادية وأدبية نتيجة اعتقال الطاعن الأول مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدى عليه ومن ثم فإن المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق يتوافر به – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الضرر المادي، وكان النص في المادة ۲۲۲ من القانون المدني على أن “يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء”. وفي الفقرة الثانية على أنه “ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب” . يدل على أن المشرع استهدف بهذا النص وجوب التعويض عن الأضرار الأدبية التي تشمل كل ما يؤذى الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره دون تخصيص ثم قيد هذا الحق من حيث مستحقيه فقصره في حالة الوفاة على الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية، وهو تحديد لأشخاص من يحق لهم التعويض عن الضرر الأدبي وليس تحديداً لحالات وأسباب استحقاقه، وهو ما ينطبق بدوره – ومن باب أولى – في تحديد المستحقين للتعويض عن هذا الضرر في حالة الإصابة، وأنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإيراد أسباب عدم اطمئنانها لأقوال الشهود إلا أنها إذا أوردت أسباباً لذلك يتعين أن تكون سائغة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى رفض طلب التعويض المادي والأدبي الناجم عن تعذيب الطاعن الأول أثناء فترة اعتقاله لخلو الأوراق مما يفيد أن إصابته وإجراء جراحة استئصال الغضروف بين الفقرتين الثالثة والرابعة لها علاقة بوقائع التعذيب، ومن أن نقصاً قد أخل بقدرته على الكسب، وإلى تراخيه في رفع الدعوى منذ تاريخ الإفراج عنه في عام ۱۹٦٤ حتى ۱۹۸۷، وخلو الأوراق من دليل على اعتقال شاهديه معه في الفترة التي اعتقل هو فيها وعدم تحديد أسماء تابعي المطعون ضدهما الذين عذبوه، في حين أن مجرد المساس بسلامة جسد الطاعن الأول يتوافر به الضرر المادي وأن القانون لا يشترط دليلاً بذاته ليثبت الأفراد سبق اعتقالهم باعتبار أن واقعة الاعتقال واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ولا تشترط الإصابة لإثبات وقوع تعذيب وليست الكتابة شرطاً لإثبات الإصابة، كما أن استطالة الزمن بين تاريخ التعذيب ورفع الدعوى بطلب التعويض عنه ليس دليلاً على عدم حدوثه حتى ولو لم ترد على ألسنة الشهود أسماء أو صفات من قالوا إنهم قاموا بتعذيب الطاعن الأول ويكون الحكم المطعون فيه – بما أقام عليه قضاءه – مشوباً بالفساد في الاستدلال حجبه عن بحث مدى أحقية الطاعنين بما يطالبون به من تعويض مما يعيبه ويوجب نقضه.

(نقض مدني - الطعن رقم ۹۳۸ لسنة ٦۲ ق- جلسة ۹/۱/۲۰۰۵)

 

دعوى – صفة – تعويض :-
۱- رئيس الجمهورية هو صاحب الصفة في تمثيل الدولة في دعاوى التعويض عن وقائع التعذيب وغيرها من الاعتداءات على الحقوق والحريات العامة التي تسأل الدولة عنها مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر يعيبه بمخالفة القانون.
۲- الضوابط والمعايير اللازمة لتقدير التعويض تسري عن الضررين المادي والأدبي على سواء دون تخصيص قواعد معينة لتقدير التعويض عن الضرر – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أنه قضى بتأييد حكم أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني – رئيس الجمهورية – إستنادا إلى أن مرتكبي التعذيب من رجال الشرطة بالسجون غير تابعين له في حين أن التعويض عن التعذيب مسئولية الدولة ورئيسها وفقاً لأحكام الدستور مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كان مؤدي نص المادتين ۵۲، ۵۳ من القانون المدني أن الأشخاص الاعتبارية هي الدولة والمديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية وكان القانون لم يمنح الوزارات شخصية اعتبارية وإنما استبقى الشخصية للدولة وجرى القضاء على اعتبار الوزير المختص ممثلاً لها في الشئون المتعلقة بوزارته وكان مفاد المواد ۷۳، ۱۳۷، ۱۳۸، ۱٤۱، ۱٤۲ من الدستور أن رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية وهو الذي يتولى السلطة التنفيذية فيها ويضع بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ويشرفان على تنفيذها وهو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء ويعفيهم من مناصبهم وله دعوة مجلس الوزراء ورئاسته وطلب التقارير من الوزراء ومن ثم فهو صاحب الصفة في تمثيل الدولة ولا يغير من ذلك أن الوزير يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره المتولى الإشراف على شئونها والمسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ سياسة الحكومة فيها فذلك ليس من شأنه أن ينفى صفة رئيس الجمهورية في تمثيل الدولة ذاتها. وكان النص في المادة ۵۷ من الدستور على أن “كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية والمدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء “وفي المادة الثانية من اتفاقية مناهضة التعذيب التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ ۱۰/۱۲/۱۹۸٤ ووافقت مصر عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم ۱۵٤ لسنة ۱۹۸٦ على أن “تتخذ كل دولة إجراءات تشريعية وإدارية وقضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي... ولا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديداً بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلى أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة كمبرر للتعذيب “وفي المادة الرابعة على أن “تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي.. مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة “وفي المادة الرابعة عشرة على أن “تضمن كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب “يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع قدر أن التعذيب الذي ترتكبه السلطة ضد الأفراد هو عمل إجرامي ذو طبيعة خطيرة أياً كانت الظروف التي يقع فيها أو السلطة الآمرة بارتكابه وأن الدعاوى الناشئة عنه قد يتعذر الوصول إلى الحق فيها ما بقيت الظروف السياسية التي وقع في ظلها قائمة ولذلك استثنى المشرع هذه الدعاوى من القواعد العامة فمنع سقوطها بالتقادم ولم يقصر المسئولية فيها على مرتكبي التعذيب والجهات التي يتبعونها بل جعل هذه المسئولية على عاتق الدولة بأسرها فإن رئيس الجمهورية يكون ذا صفة في تمثيل الدولة في دعاوى التعويض عن وقائع التعذيب وغيرها من الاعتداءات على الحقوق والحريات العامة التي تسأل الدولة عنها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني رئيس الجمهورية بمقولة أن مرتكبي التعذيب غير تابعين له فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أقام قضاءه على أن الضرر المادي ينحصر في الإخلال بمصلحة مالية ورتب على ذلك رفض طلبه بالتعويض عما لحقه من ضرر مادي بسبب التعذيب رغم أن المساس بسلامة الجسم بأي أذى يتوافر به الضرر المادي كما قضى بتخفيض التعويض عن الضرر الأدبي من مبلغ ۱۵ ألف جنيه إلى ألف جنيه قولاً منه بأنه يكفي لجبره تعويض رمزي وأن مجرد الحكم على المسئول بتعويض ضئيل كفيل برد اعتبار المضرور في حين أن التعويض يتعين أن يكون عادلاً جابراً للضرر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي بشقيه سديد. ذلك أن النص في المادة ۱۷۰ من القانون المدني على أن “يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين ۲۲۱ ، ۲۲۲ مراعياً في ذلك الظروف الملابسة...” وفي المادة ۱۷۱ منه على أن “(۱) يعين القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف .....(۲) ويقدر التعويض بالنقد ....” وفي المادة ۲۲۱ منه على أنه “(۱) إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره... “وفي المادة ۲۲۲ من ذلك القانون على أن “يشمل التعويض الضرر الأدبي....”يدل على أن كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل في التعويض أن يكون تعويضاً نقدياً يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبراً كاملاً مكافئاً له ويراعى القاضي في تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور فيكون محلاً للاعتبار حالته الصحية والجسمية وجنسه وسنه وحالته الاجتماعية وكل ظرف من شأنه أن يؤثر في مقدار ما لحقه من ضرر يستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي ذلك أن البين من نصوص المواد سالفة البيان أن الضوابط والمعايير الواردة بها تسرى على تقدير التعويض عن الضررين المادي والأدبي على سواء دون تخصيص قواعد معينة لتقدير التعويض عن الضرر الأدبي، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وجرم التعدى عليها ومن ثم فإن المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق يتوافر به الضرر المادي. وإذا كان الضرر الذي يصيب الشخص في حق أو مصلحة مالية أو جسمه هو ضرر مادي إلا أن الجانب الأدبي من الإنسان سواء من حيث شرفه واعتباره أو عاطفته وشعوره ووجدانه هو بحسب الأصل أغلى قيمة والأضرار التي تصيب الإنسان في شئ من ذلك بطبيعتها متفاوتة فإيذاء المشاعر الناتج عن كلمة نابية يتلفظ بها المخطئ في مشادة عابرة قد يجبرها مجرد الحكم على المسئول بتعويض ضئيل يرد اعتبار المضرور في حين أن حملة تشهير تغتال السمعة والاعتبار بين الناس وتؤثر في مشاعر ووجدان ضحيتها مدة طويلة لا يجبرها مثل ذلك، والضرر المتمثل في إيذاء الشعور الناجم عن استيقاف فرد ليوم أو بعض يوم نتيجة اتهام ظالم يقل بالضرورة عن اعتقال الناس سنين ذات عدد يتعرض فيها المعتقل للتعذيب فيصاب في مشاعره ووجدانه ومعتقداته بما يفقده الإحساس حتى بقيمة الأشياء التي يمتلكها وهو ما قد يؤدي إلى الانتقاص من قدرته على الكسب لفقدان الرغبة فيه أو القدرة النفسية على الإنفاق فلابد أن تراعى المحكمة في تقديرها للتعويض مدى ما أصاب المضرور من قهر وألم وأسى ليكون التعويض مواسياً، ولا يؤدي بسبب ضآلته لزيادة ألمه فتسئ إليه في حين أن المقصود مواساته. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب الطاعن التعويض عما لحقه من أضرار مادية من جراء تعذيبه رغم تسليمه بأنه تعرض للضرب والجلد خلال فترة اعتقاله وقضى بتخفيض التعويض عن الضرر الأدبي بصورة جزافية من مبلغ ۱۵ ألف جنيه إلى مبلغ ألف جنيه قولاً منه بأنه يكفي لجبر هذا الضرر تعويض رمزي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك عن تقدير التعويض العادل المناسب لجبر كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بما يوجب نقضه.

(نقض مدني – الطعن رقم ۳۵۳۵ لسنة ٦٤ ق - جلسة ۱۳/۲/۲۰۰٦)

 

تعويض – اعتداد الحكم المطعون فيه بإلزام الشركة الطاعنة بالتعويض بالحكم الجنائي الصادر حضورياً اعتبارياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد يعيبه لأن باب المعارضة الاستئنافية في الحكم مازال مفتوحاً – أساس ذلك.المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالأول منهما الخطأ في تطبيق القانون حين عول في قضائه بإلزامها بالتعويض على الحكم الجنائي الصادر في الجنحة بإدانة قائد السيارة المتسببة في الحادث مع أن هذا الحكم لم يصبح باتاً بعد فلا يكفي لتقرير مسئوليتها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ذلك بأن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مؤدي نص المادة ٤۵٦ من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يكون للحكم الجنائي قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتاً لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف أو بالنقض إما لإستنفاذ طرق الطعن فيه أو لفوات مواعيده ، كما أن الحكم الحضوري الاعتباري هو حكم قابل للمعارضة إذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد في قضائه بإلزام الشركة الطاعنة بالتعويض بحجية الحكم رقم ۲۳۷۰ لسنة ۲۰۰۰ جنح مستأنف البداري المحكوم فيه حضورياً إعتبارياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد في ثبوت خطأ المتهم المتسبب في الحادث وأقام عليه قضاءه بمسئولية الشركة الطاعنة عن التعويض رغم أن باب المعارضة الإستئنافية في الحكم مازال مفتوحاً لعدم إعلانه للمحكوم عليه فلم يصبح باتاً بعد فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني من أسباب الطعن.

(نقض مدني الطعن رقم ۳۷۱۵ لسنة ۷۳ ق جلسة ۱۷/۳/۲۰۰۵)

 

تعويض عن وضع كابل كهرباء ذات ضغط عالي فوق العقار – لا يجوز لشركات الكهرباء دفع مسئوليتهم قبل المضرور بقالة أن وحدات الحكم المحلي هي المسئولة عن أسلاك الضغط العالي لأن محل ذلك دعوى توزيع المسئولية - علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه رفض دفعها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير صفة رغم أن الشركة طبقاً لقرار إنشائها تختص ببيع وتوزيع الطاقة الكهربائية وليست مسئولة عن خط الكهرباء المسبب للضرر المدعى به والذي تسئل عنه الوحدة المحلية المختصة بإنشاء وصيانة هذا الخط مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك بأنه لما كان النص في المادة ۱۷۸ من القانون المدني على أن (كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه) يدل على أن المشرع قصد به أن يرفع ظلماً يحيق بطائفة من المضرورين، فلم يشترط وقوع خطأ من المسئول عن تعويضهم، وإنما أسس هذه المسئولية على خطأ مفترض يكفى لتحققها أن يثبت المضرور وقوع الضرر بفعل الشيء، ولا تنتفى مسئوليته إلا بإثبات السبب الأجنبي، والحارس الذي يفترض الخطأ في جانبه ذلك الشخص – الطبيعي أو المعنوي – الذي تكون له السيطرة الفعلية على الشئ لحساب نفسه سواء كان مالكاً أو غير مالك، وسواء كانت الحراسة معقودة لشخص واحد أو أكثر من شخص متى باشر كل منهم سلطات الحراسة لحساب نفسه على ذات الشئ في آن، أو كانت ممارستهم لها على نحو متصل ومتداخل دون أن تنتقل السيطرة الفعلية لأيهم على سبيل الإنفراد فليس المقصود بعدم تجزئة الحراسة منع تعدد الحراس وإنما حماية المضرور في حالة انتقال السيطرة المادية على الشئ لغير الحارس ولحسابه فتظل مسئوليته قائمة عن الأضرار الناشئة عن الشئ سواء كانت ناتجة عن استعماله أو لعيب في تكوين الشئ ذاته حتى لا يكلف المضرور عبء إثبات سبب الضرر كما خلت نصوص القانون المدني مما يمنع تعدد الحراسة سواء اتحد سندهم أو تعدد فالأوفى بمقاصد المشرع أن يكون كل منهم مسئولاً عن أداء كامل التعويض للمضرور مع بقاء حقهم في توزيع المسئولية فيما بينهم أو رجوع أحدهم على غيره طبقاً للقواعد المقررة في القانون المدني وهو ما استلهمه المشرع في المادة ٦۷ من قانون التجارة إذ نصت على مسئولية كل من منتج السلعة، ومستوردها، وتاجر الجملة على السواء عن الأضرار البدنية والمالية الناشئة عن عيب في السلعة حتى ولو لم يكن أحد منهم يعلم بالعيب وكذلك المادة ۲۵۲ من القانون ذاته التي نصت على تضامن الناقلين على التعاقب وبطلان أي اتفاق يخالف ذلك، والنص في المادة ۱٦۹ من القانون المدني على أنه “إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر “وكانت الشخصيات الاعتبارية لا يكون لها من الاستقلال والأهلية إلا بمقدار ما جاء في سند إنشائها ويقوم بينها من الروابط ما لا يمكن أن يقوم بين الشخصيات الطبيعية فقد تتداخل حتى تفنى بالاندماج أو تتجزأ فينبثق من الشخصية الواحدة شخصيات متعددة، وكانت نصوص التشريعات المتعددة والمتلاحقة التي تحكم إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية بدءاً من قرارات رئيس الجمهورية ۱٤۷۲ ، ۱٤۷۳ ، ۱٤۷٤ لسنة ۱۹٦٤ بإنشاء مؤسسات عامة أسند إليها إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية حتى صدور القانون ۱٦٤ لسنة ۲۰۰۰ بتحويل هيئة كهرباء مصر إلى شركة مساهمة مصرية تسمى الشركة القابضة لكهرباء مصر ثم صدور قرار رئيس الجمهورية ۳۳۹ لسنة ۲۰۰۰ بإعادة تنظيم مرفق الكهرباء هذه النصوص قاطعة الدلالة على أن المشرع اعتبر إنتاج الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها من المنافع العامة التي تخضع للإشراف المباشر للحكومة المركزية بما يستتبعه ذلك من اعتبار منشآتها من الأموال العامة. وأياً كان وجه الرأي في طبيعة حق الدولة على الأموال العامة فالنص في المادة ۸۷ صريح في عدم جواز تصرف الدولة في المال العام على نحو يتعارض مع تخصيصه للنفع العام وكل ما لها أن تستعين في إدارته بغيرها. وكانت العبرة في تكييف العلاقة والروابط التي تربط الدولة بالمال العام والمنتفع به هي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بحقيقة الواقع وحكم القانون وأن الدولة لا تملك التصرف في المال العام إلا على سبيل الترخيص المؤقت الغير ملزم لها فإذا باعت شيئاً من الأموال العامة كان تصرفها باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام، ولا يغير من ذلك أن الدولة قد ملكت المنشآت الكهربائية للشركة القابضة وهي إحدى شخصيات القانون الخاص ولا أن الشركة قد اقتطعت هذه المنشآت لشركات متفرعة منها فأعطت شركات الإنتاج محطات التوليد وشركة النقل شبكة الجهد العالي والفائق وشركات التوزيع شبكة الجهد المتوسط والمنخفض ولا إسناد مهمة إنشاء وصيانة شبكات الإنارة العامة لوحدات الحكم المحلي ذلك أن حقيقة الواقع أن مرفق الكهرباء بكافة منشآته هو صورة من صور المرافق العامة المملوكة للدولة والتي لا تتولى إدارتها بنفسها مباشرة وإنما بإسنادها إلى أشخاص اعتبارية قائمة أو تنشأ جهات أخرى تتولى نشاطه المادي والقانوني وتمنحها قدراً من الاستقلال الفني والإداري والمالي والشخصية الاعتبارية في الحدود اللازمة لمباشرة نشاطها فالشركة القابضة وشركات التوزيع ووحدات الحكم المحلي ليست سوى أشخاصاً اعتبارية تدير من خلالها الدولة مرفق الكهرباء المملوك لها وتكون لهذه الشخصيات الحراسة الفعلية على المنشآت الكهربائية الداخلة في نطاق اختصاصها الوظيفي والمكاني ولا يغير من ذلك أنها لا تمارس سلطات الحراسة لحساب نفسها قصراً واستقلالا لأن ولاية الدولة ذاتها بالنسبة للأموال العامة تقتصر على الحراسة والحفظ والإدارة والإشراف لحساب المستفيد الحقيقي وهو الأمة التي تنتفع من ملكية الدولة لهذه المنشآت. وكانت الأعمدة والأسلاك وكافة المعدات المستخدمة في إنتاج ونقل الكهرباء ليست بذاتها من الأشياء الخطرة وإنما مكمن الخطورة هو ما يسرى فيها من طاقة كهربائية وهي منتج له طبيعة خاصة فلا تسلم من يد إلى يد شأن الأشياء المادية بل يتعاصر إنتاجها ونقلها توزيعها دون فاصل زمني ملحوظ فتتداخل هذه المراحل وتتصل ببعضها على نحو يتعذر معه الفصل بينها فتبقى السيطرة الفعلية للمنتج والناقل والموزع ولا تنتقل ولا ينفرد بها أحدهم خلال سريانها في الشبكات فتظل الحراسة لهم جميعاً ويكون كل منهم مسئولاً قبل المضرور حماية له حتى لا يكون تكليفه بتعيين المسئول من بينهم وقت حدوث الضرر سبيلاً لضياع حقوقه في ظل تعدد وتلاحق التشريعات التي تنقل وتعدل في تبعية المنشآت الكهربائية للأشخاص الاعتبارية التي تنشئها الدولة وتسند إليها إدارة مرفق الكهرباء وهو ما يتفق مع نهج المشرع بإضافة فقرة ثالثة إلى المادة ۱۱۵ من قانون المرافعات تكتفي بمجرد ذكر الجهة المدعى عليها ليصح اختصام الشخصية الاعتبارية وقالت المذكرة الإيضاحية في هذا الخصوص (لا يجوز أن يكون تغير الصفة في تمثيل الشخص الاعتباري العام أو الخاص سبباً في تعطيل الدعوى.. ذلك أن تعدد التشريعات التي تناولت بالإدماج بعض الجهات في غيرها أو تغيير تبعيتها في وقت اتسع فيه نطاق هذه الجهات ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها ولرفع هذه المشقة عن المتقاضين ومنع تعثر خصومتهم فقد أضاف المشرع هذه الفقرة مكتفياً ببيان اسم الجهة المدعى عليها) ومن ثم يكون للمضرور أن يقيم دعواه قبل الشركة القابضة وشركات التوزيع ووحدات الحكم المحلي جميعاً أو قبل أي منهم وكل جهة وشأنها في الرجوع على شركائها في الحراسة عملاً بنص المادة ۱٦۹ من القانون المدني. لما كان ذلك، وكان خط الكهرباء المسبب للضرر المقضي بالتعويض عنه وبإزالته من مكانه - يدخل في حراسة الشركة الطاعنة وشركات التوزيع فيكون كل منهم مسئولاً عن الضرر الناجم عنه ولا يجوز لأيهم دفع مسئوليته قبل المضرور بمسئولية غيره من شركائه في الحراسة لأن محل ذلك هو دعوى تحديد أو توزيع المسئولية فيما بينهم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة بالتعويض وبإزالة خط الكهرباء موضوع النزاع يكون قد التزم صحيح القانون فإن ما تثيره الطاعنة بسبب النعي بشأن انتفاء مسئوليتها وبمسئولية الوحدة المحلية متعين الرفض.

(نقض مدني – الطعن رقم ۲۳۳۵ لسنة ۷۳ ق - جلسة ۹/۵/۲۰۰۵)

 

تعويض عن بلاغ كاذب – طرح الحكم المطعون فيه دفاع الطاعن بمقولة عدم توافر الخطأ قبل المطعون ضدهم لأن الأخير كان في موقف المدافع بعد إبلاغ الطاعن عنه وخصوماته مع أبيه بشأن استلام الأرض هو قول لا يواجه دلالة المستندات المقدمة من الطاعن مما يعيبه بالقصور - أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث أن الطاعن ينعى الحكم المطعون فيه بالخطأ والقصور في التسبيب إذ أنه تمسك أمام محكمة الموضوع أن المطعون ضده الأخير قد أبلغ وأشهد معه باقي المطعون ضدهم بأن الطاعن قد سلب حيازته لأرض النزاع وبالقوة الجبرية مما ترتب عليه فقد الطاعن لهذه الحيازة – بقرار من النيابة العامة ومؤيد من قاضى الحيازة – وذلك من سنة ۱۹۸۵/۱۹۸٦ الزراعية حتى سنة ۱۹۸۸/۱۹۸۹ وتقديمه للمحاكمة الجنائية – رغم علم المطعون ضدهم قبل الإبلاغ بأن الطاعن قد استلم الأرض تنفيذاً لحكم قضائي نهائي بموجب محضر مؤرخ ۲۹/۲/۱۹۸٤ موقع عليه من المطعون ضده الأول أعقبه تعرض المطعون ضده الأخير وتم التنفيذ الجبري قبله في ۱۳/۱۲/۱۹۸٤. إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع بمقولة أن المطعون ضده الأخير كان في موقف المدافع لوجود خصومات بين أبيه والطاعن – وأن باقي المطعون ضدهم لا يعلمون بواقعة استلام الطاعن للأرض تنفيذاً لحكم نهائي لأن ما أدلوا به في محاضر جمع الاستدلالات كان في حدود ما وجه له من أسئلة، وهو رد لا يواجه هذا الدفاع – مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن – المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم يجب أن يشمل بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى، وأن ترد على كل دفاع جوهري يبديه الخصوم ويطلب منها بطريق الجزم أن تدلى برأيها فيه – بحيث يكفى ردها لمواجهة هذا الدفاع وإلا اعتبر حكمها خالياً من الأسباب. لما كان ذلك. وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع وأن المطعون ضده الأخير قد أساء استعمال حقه في الإبلاغ وأشهد باقي المطعون ضدهم في المحضر ۵۵۹ لسنة ۱۹۸٤ إداري قنا بأن الطاعن قد سلب حيازته لأرض النزاع بالقوة – فصدر قرار النيابة العامة بتمكين المطعون ضده الأخير منها وتأيد من قاضى الحيازة في ۱۸/۵/۱۹۸۵ – مما ترتب عليه فقد الطاعن الانتفاع بالأرض ملكه من سنة ۱۹۸۵/۱۹۸٦ الزراعية حتى سنة ۱۹۸۸/۱۹۸۹ وتقديمه للمحاكمة الجنائية – رغم ثبوت علم المطعون ضدهم قبل هذا البلاغ بأن الطاعن كان قد استلم الأرض تنفيذاً لحكم نهائي – رقم ۱۱۸ لسنة ۱۹۸۰ جزئي قنا بفسخ عقد إيجار والد المطعون ضده الأخير للأرض – وأن المطعون ضده الأول (دلال الناحية) قد وقع على محضر تسليمها للطاعن والمؤرخ ۲۹/۲/۱۹۸٤ كما تم التنفيذ الجبرى لهذا الحكم قبل المطعون ضده الأخير بعد تعرضه على النحو الثابت بالمحضر ۲۵ لسنة ۱۹۸٤ أحوال قسم قنا في ۱۳/۱۲/۱۹۸٤ وقدم للمحاكمة الجنائية في الجنحة ۲٦۵٤ لسنة ۱۹۸٤ قنا وهو ما ترتب عليه حرمانه من الانتفاع بملكه قرابة ثلاث سنوات – إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع بمقولة عدم توافر الخطأ قبل المطعون ضدهم لأن الأخير كان في موقف المدافع بعد إبلاغ الطاعن عنه وخصوماته مع أبيه في دعاوى بشأن استلام الأرض – وأن باقي المطعون ضدهم لا يعلمون بواقعة استلام الطاعن للأرض بالقوة الجبرية لأن ما أدلوا به في محاضر جمع الاستدلالات كان في حدود ما وجه لهم من أسئلة، وهو قول لا يواجه هذا الدفاع ودلالة المستندات سالفة البيان – مما يعيبه بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

(نقض مدني – الطعن رقم ۱۹۵٦ لسنة ٦۱ ق – جلسة ۹/۵/۲۰۰۵)

 

تعويض – يجوز للعامل أن يجمع بين حقه في التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وحقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار طبقاً لأحكام المسئولية التقصيرية – أساس ذلك.
المحكمة:-
لما كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم أولاً أقاموا دعواهم الماثلة بطلب التعويض عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية ناجمة عن وفاة مورثهم فضلاً عما يستحقونه من تعويض موروث نتيجة خطأ الطاعنة مما يرتب مسئوليتها الذاتية طبقاً لأحكام القانون المدني في شأن المسئولية التقصيرية فإنها لا تكون ناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي فيحق لهم رفعها مباشرة أمام القضاء وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ولما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن صاحب الدفع أو الدفاع هو المكلف بإثباته وكانت الطاعنة لم تقدم الدليل على أن علم المطعون ضدهم أولاً بشخص المسئول عن الضرر كان يسبق رفع دعواهم بمدة تزيد على ثلاث سنوات وكان لا وجه للتلازم الحتمي بين تاريخ وقوع الضرر من شخص بعينه وبين علم المضرور والذي يحيط بحدوث هذا الضرر وبالشخص المسئول عنه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط حق المطعون ضدهم في التعويض بالتقادم الثلاثي فإن النعي يكون على غير أساس وإذ كان يجوز للعامل أن يجمع بين حقه في التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وحقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار طبقاً لأحكام المسئولية التقصيرية وكان خطأ صاحب العمل الذي يرتب مسئوليته الذاتية هو خطأ واجب الإثبات وكان الاستخلاص هذا الخطأ هو مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الاستخلاص سائغاً ومستنداً إلى عناصر تؤدي إلى واقع الدعوى، لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية وما أطمأنت إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها خلصت بأسباب سائغة إلى توافر الخطأ في جانب الطاعنة بما يوجب مسئوليتها الذاتية ورتبت على ذلك قضاءها بإلزامها بالتعويض فإن النعي في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويضحى الطعن برمته مقاماً على غير الأسباب المبينة بالمادتين ۲٤۸، ۲٤۹ من قانون المرافعات فتأمر المحكمة بعدم قبوله عملاً بالمادة ۲٦۳ من ذات القانون.

(نقض مدني - الطعن رقم ۹۲۲۵ لسنة ٦٤ ق - جلسة ۱۳/۲/۲۰۰۵)

 

تعويض الإصابة التي تحدث للعامل – الإصابة التي تحدث للعامل والتي تسأل عنها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. لابد أن يكون التعويض عنها ناشئاً عن تطبيق أحكام هذا القانون – القانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ بشأن التأمين الاجتماعي – فإذا كان ناشئاً عن تطبيق أحكام قانون آخر فلا تسأل عنها الهيئة - مخالفة هذا النظر خطأ في تطبيق القانون – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الهيئة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون فيما انتهى إليه من إلزامها بالتعويض المحكوم به بالتضامم مع المتسبب المطعون ضده الثاني رغم تأييده الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من أن سبب الحادث يرجع إلى خطأ شخصي من المتسبب “رب العمل” إعمالاً لحكم المادة ۱٦۳ من القانون المدني بما يتعارض وحكم المادة ٦۸ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ والتي تحظر التمسك قبل الهيئة بالتعويضات التي تستحق عن الإصابة طبقاً لأي قانون آخر وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة ٦۸ من قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ على أنه “لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق عن الإصابة طبقاً لأي قانون آخر، كما لا يجوز لهم ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه “تدل على أن الإصابة التي تحدث للعامل والتي تسأل عنها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لابد أن يكون التعويض عنها ناشئاً عن تطبيق أحكام هذا القانون فإذا كان ناشئاً عن تطبيق أحكام قانون آخر فلا تسأل عنها الهيئة. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه وإن خلص إلى ثبوت خطأ رب العمل الشخصي – المطعون ضده الثاني – إلا أنه انتهى إلى إلزام الهيئة الطاعنة بالتضامم معه في أداء التعويض بما يعنى إلزامها بالتعويض إستناداً إلى أحكام القانون المدني وهو ما يتنافى مع حكم المادة ٦۸ سالفة البيان مما يعيب الحكم ويوجب نقضه لهذا السبب.

(نقض مدني – الطعن رقم ۱٤۳۳ لسنة ۷۲ ق – جلسة ۳/۵/۲۰۰۵)

 

تعويض – تنازل المضرور عن حقوقه المدنية والأدبية قبل قائد السيارة مرتكبة الحادث فإن ذمة المؤمن تبرأ من هذه الحقوق – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق حين أطرح ما تمسكت به من دفاع في صحيفة الاستئناف المرفوع منها ببراءة ذمتها من دين التعويض المطالب به لتنازل المطعون ضدهما – الأول عن نفسه والثانية – عن حقوقهما المدنية الناشئة عن الحادث وذلك بموجب محضر الصلح المقدم منهما أمام محكمة الجنح معتبراً أن هذا التصالح قد اقتصر على الدعوى الجنائية فلا أثر له على مسئوليتها المدنية مع أن الثابت به تنازل المطعون ضدهما عن كافة حقوقهما المدنية والأدبية قبل المؤمن له الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع وقد أنشأ للمضرور من حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم ٦۵۲ لسنة ۱۹۵۵ بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات يستطيع بمقتضاها المضرور من الحادث الذي يقع من السيارة المؤمن من مخاطرها الرجوع مباشرة على شركة التأمين لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة لهذا الحادث دون اشتراط ضرورة اختصام المؤمن له في هذه الدعوى أو سبق استصدار حكم بتقرير مسئوليته عن الحادث فإنه بذلك يكون قد أوجد للمضرور من حوادث السيارات مدينين بالتعويض المستحق له هما المؤمن المدين بمقتضى الدعوى المباشرة والمؤمن له المدين طبقاً للقواعد العامة في المسئولية فكلاهما مدين بذات الدين وبكل الدين وإن كان دين كل منهما لا ينحدر من مصدر واحد ويترتب على ذلك أن الدائن المضرور يستطيع أن يطالب أياً منهما بكل الدين فإذا استوفاه من أحدهما برأت ذمة الآخر كما يستطيع أي منهما أن يوفى الدائن كل الدين فتبرأ بذلك ذمة الآخر مما ينبني عليه كذلك أن المضرور إذا نزل عن مطالبته للمؤمن له استفاد المؤمن من ذلك. لما كان ما تقدم وكانت الشركة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم أحقية المطعون ضدهما عن نفسيهما في التعويض عما لحق بهما من أضرار نتيجة وفاة ابنتهما مستدلة في ذلك بمحضر الصلح المرفق بملف الجنحة رقم ۱۱۸۰۷ لسنة ۱۹۹۹ قطور والذي قدمت صورة ضوئية منه – لم يجحدها المطعون ضدهما – والثابت منها تنازل المطعون ضدهما عن كافة حقوقهما المادية والأدبية قبل قائد السيارة مرتكبة الحادث وهو المؤمن له فإنه يترتب على ذلك أن تبرأ ذمة المؤمن – شركة التأمين الطاعنة – من هذه الحقوق وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح هذا الدفاع على القول أن هذا التصالح قد اقتصر على الدعوى الجنائية وأن الأوراق قد خلت مما يفيد أنه قد انسحب على الحقوق المدنية الناشئة عن الجريمة ولم يفطن لدلالة هذا المستند فإنه يكون معيباً بالقصور ومخالفة الثابت بالأوراق اللذين جراه إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئياً في خصوص ما قضى به من تعويض مادي موروث وأدبي للوالدين دون أن يمتد ذلك إلى التعويض المقضي به للمطعون ضده الأول بصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر أشقاء المتوفاة لعدم شمول التنازل لهذا التعويض.

(نقض مدني - الطعن رقم ٦۳۸۳ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲۰/٤/۲۰۰٦)

 

تأمين – تعويض – التأمين الذي يعقده مالك السيارة هو لتأمينه ضد مسئوليته المدنية من حوادثها لصالح الغير استهدف به المشرع حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي نزل به، ومن ثم لا يغطى ما يلحق مالك السيارة المؤمن له من أضرار نتيجة الحادث الذي تكون هي أداته - أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، حين رفض دفاعها بعدم استحقاق المطعون ضدهما للتعويض المطالب به لعدم استفادة مورثهما من أحكام قانون التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات باعتباره مالك السيارة أداة الحادث، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن ذلك النعي سديد – ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن النص في المادة الخامسة من القانون رقم ٦۵۲ لسنة ۱۹۵۵ بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على أن “يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو عن أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من حوادث السيارة إذا وقعت في جمهورية مصر وذلك في الأحوال المنصوص عليها في المادة ٦ من القانون رقم ٤٤۹ لسنة ۱۹۵۵....” والنص في الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية والاقتصاد رقم ۱۵۲ لسنة ۱۹۵۵ الصادر تنفيذاً للمادة الثانية من قانون التأمين الإجباري سالف الذكر “على سريان التزام المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها لصالح “الغير” أياً كان نوع السيارة “مؤداه أن التأمين الإجباري الذي يعقده مالك السيارة إعمالاً لحكم المادة ۱۱ من القانون رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۳ بإصدار قانون المرور – المقابلة للمادة السادسة من القانون ٤٤۹ لسنة ۱۹۵۵ – هو تأمين ضد مسئوليته المدنية من حوادثها لصالح “الغير استهدف به المشرع حماية المضرور وضمان حصوله على حقه في التعويض الجابر للضرر الذي نزل به، ومن ثم فإنه لا يغطى ما يلحق مالك السيارة المؤمن له من أضرار نتيجة الحادث الذي تكون هي أداته، يستوي في ذلك أن يكون الضرر قد وقع عليه مباشرة أم وقع على غيره وأرتد إليه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن مورث المطعون ضدهما هو مالك السيارة أداة الحادث الذي نتج عنه موته، مما يخرج به عن نطاق الاستفادة من التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادثها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأطرح دفاع الطاعنة في هذا الشأن وقضى بإلزامها بالتعويض فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف.

(نقض مدني - الطعن رقم٤۳۵۸لسنة۷۳ ق - جلسة ۷/٤/۲۰۰۵)

 

تعويض – خلو الأوراق من أن السيارة المؤمن عليها هي بذاتها أداة الحادث، قضاء الحكم المطعون فيه رغم ذلك بالتعويض دون أن يبين المصدر الذي إستقى منه ذلك يعيبه بالفساد في الاستدلال – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي بإلزامها بمبلغ التعويض المقضي به على قالة إن السيارة مرتكبة الحادث مؤمن عليها لديها رغم أنها تمسكت بخلو الأوراق من دليل على حقيقة رقم السيارة المتسببة في الحادث وطلبت ضم أوراق الجنحة رقم ۱۱۹۹ لسنة ۱۹۹۱ جنح مستأنف شرق القاهرة تحقيقاً لدفاعها إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن إيراد هذا الدفاع والرد عليه رغم جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الحكم قد بني على واقعة لا سند لها من أوراق الدعوى أو مستندة إلى مصدر موجود ولكنه مناقض لها فإنه يكون باطلاً وأنه من المقرر أيضاً أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها. وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة. لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة تمسكت بخلو الأوراق من ثمة دليل يقطع بأن السيارة المؤمن عليها لديها هي بذاتها أداة الحادث وطلبت لتحقيقه تقديم صورة رسمية من المحضر المحرر عنه – إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بالتعويض الذي قدره على اعتبار أنها الشركة المؤمن لديها على السيارة مرتكبة الحادث دون أن يبين المصدر الذي استقى منه ذلك فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه.

(نقض مدني - الطعن رقم۲٤٦۲لسنة۷۱ ق - جلسة ۹/۱/۲۰۰۵)

 

تعويض - تأمين- إذا كان الخطر محدداً بتحديد سببه في العقد فإن المؤمن لا يلتزم بتغطية الأضرار الناشئة عن الخطر إلا إذا كان ناتجاً عن هذا السبب الوارد بالعقد – ترك المطعون ضده سيارته في مكان عام غير مغلقة الأبواب وبها مفتاح إدارتها فحدث بها تلفيات نتيجة سطو أو سرقة فلا يلتزم الطاعن بتغطية تلك الأضرار الناتجة عن هذا السطو أو السرقة – علة ذلك.
المحكمة:-
إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة فيها وترجيح بعضها على البعض الآخر إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم وفي تطبيق ما ينبغي من أحكام القانون بحيث لا يجوز لها أن تطرح ما يقدم إليها تقديماً صحيحاً من الأوراق والمستندات المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن تدون في حكمها بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح، وإلا كان حكمها قاصراً. وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في الأسباب الواقعية يقتضى بطلانه، وبما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً. وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكان ما أورده الخبير لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم كان حكمها معيباً بالقصور – وكان من مقتضى عقد التأمين على الأشياء اتفاق المؤمن والمؤمن له على تغطية الأضرار التي يحتمل أن تصيب المؤمن له خلال مدة معينة يتحمل فيها المؤمن تبعة الأضرار مقابل جعل التأمين الذي يتقاضاه من المؤمن له، وذلك بشرط وقوع الحادث أو تحقق الخطر المؤمن منه، واتفاقهما هو الذي يحدد هذا الخطر محلاً ونطاقاً وسبباً، فإذا انعقد اتفاقهما على التأمين ضد الخطر أياً كان سببه التزم المؤمن بأداء مبلغ التأمين عند تحقق الخطر المؤمن منه بغض النظر عن سببه ، أما إذا كان الخطر محدداً بتحديد سببه فإن المؤمن لا يلتزم بتغطية الأضرار الناشئة عن الخطر إلا إذا كان ناتجاً عن السبب أو الأسباب المعينة الواردة بالعقد مع مراعاة باقي شروط التعاقد، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الشركة الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم أحقية المطعون ضده التعويض المطالب به لعدم تغطية وثيقة التأمين للتلفيات التي لحقت بالسيارة المؤمن عليها لديها باعتبار أن مرجع تلك التلفيات إهمال المطعون ضده إياها بمكان عام غير مغلقة الأبواب وبها مفتاح إدارتها على نحو ما أقر به بالمحضر رقم ۲۸٦٤ لسنة ۲۰۰۱ جنح قسم ثان الزقازيق – بما يعد مخالفاً لشروط وثيقة التأمين التي توجب عليه المحافظة عليها، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع حال أنه دفاع جوهري قد يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى وأقام قضاءه على سند من تقرير الخبير المقدم في الدعوى والذي لم يتناول في بحثه ما أثارته الشركة الطاعنة بدفاعها السابق بيانه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

(نقض مدني – الطعن رقم ۳۱۹۲ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲۷/۱۲/۲۰۰۵)

 

تعويض – تأمين – إحتساب الحكم المطعون فيه مدة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء وثيقة التأمين للحكم بالتعويض من تاريخ انتهاء الوثيقة، وليس من تاريخ انتهاء المدة المسدد عنها الضريبة يعيبه – علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بانحسار التغطية التأمينية عن الحادث لأن السيارة مؤمن عليها عن المدة من ۲۰/۹/۱۹۹۹ حتى ۲۰/۱۰/۲۰۰۰ ومسدد عنها الضريبة حتى ۱۹/۹/۲۰۰۰ في حين وقع الحادث بتاريخ ۲۹/۱۰/۲۰۰۰ بعد انقضاء شهر المهلة طبقاً لشهادة البيانات المقدمة من المطعون ضدهم وطلب استخراج شهادة بيانات عن السيارة فأطرح الحكم ذلك وقضى بالتعويض مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة الرابعة من القانون ٦۵۲ لسنة ۱۹۵۵ بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على أن “يسرى مفعول الوثيقة عن المدة المؤداة عنها الضريبة، ويمتد مفعولها حتى نهاية فترة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء تلك المدة “يدل على أن وثيقة التأمين الإجباري على السيارات تغطى المدة التي تؤدي عنها الضريبة على السيارة ، وكذلك تغطى مدة الثلاثين يوماً التالية لانتهاء تلك المدة. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بانحسار التغطية التأمينية للحادث لوقوعه بعد انتهاء المدة التي تغطيها وثيقة التأمين والتي تبدأ في ۲۰/۹/۱۹۹۹ وتنتهي في ۲۰/۱۰/۲۰۰۰ وتشمل مدة الثلاثين يوماً لأنها تحسب من تاريخ المدة المسدد عنها الضريبة وهي ۱۹/۹/۲۰۰۰ لتنتهي التغطية التأمينية كلية بتاريخ انتهاء الوثيقة في ۲۰/۱۰/۲۰۰۰ طبقاً للثابت بالشهادة المقدمة – وقد وقع الحادث بتاريخ ۲۹/۱۰/۲۰۰۰ بعد انتهائها وطلب تصريحاً باستخراج شهادة بذلك فأطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضى بالتعويض محتسباً مدة الثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء الوثيقة وليس من تاريخ انتهاء المدة المسدد عنها الضريبة فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.

(نقض مدني - الطعن رقم ۲۷٦۵ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲۷/۲/۲۰۰٦)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2