You cannot copy content of this page

المشاكل العملية الشائعة فى التوكيلات بالبيع للنفس وللغير

المشاكل العملية الشائعة فى التوكيلات بالبيع للنفس وللغير 

 

فى العقارات والسيارات وهل تكفى هذه التوكيلات كأحد إجراءات نقل الملكية ومتى تكون منتهية أو موقوفة فى ظل نصوص القانون وشرحها واحكام محكمة النقض والفقة
ــــــــــــــ

الكثير من عموم الناس عندما يشترى عقار سواء ارض او عقار او سيارة و الشائع فى العمل بين الأفراد عند إتمام اى صفقة بيع (( عقارات – أراضى – سيارات...)) أن يكتفى المشترى بالحصول من البائع له على توكيل يبيح له البيع لنفسه أو للغير غير قابل للإلغاء إلا بوجود الطرفين بجانب عقد البيع الابتدائي إلا أن المشترى غالباً ما يتباطىء فى إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل ملكية المبيع لنفسه أمام مصلحة الشهر العقارى بل يصل الأحيان الى قيام المشترى بالبيع مرة أخرى بموجب ذلك التوكيل اعتمادا منه على ان التوكيل غير قابل للإلغاء الا بوجود الطرفين و يجب حماية عقد الوكالة وبالذات حماية الوكيل فيه تعود بنتائج إيجابية على المجتمع والأفراد المتعاملين بهذا العقد لأنه في الحقيقة وواقع الأمر فأغلب عقود الوكالة لا سيما ما يتعلق بعقار أو مركبة هي عقود بيع وما التوكيل الذي تتضمنه إلا لتنصل الموكل من القيام بالإجراءات وانسحابه منها بعد أن قبض ثمن المبيع وأصبح المشتري الوكيل هو المضطر لمتابعة هذه الإجراءات و في ظل تعقيدات مقننة وممنهجة في إجراءات التسجيل العقاري ، احتل عقد الوكالة مكانة متقدمة في أن يكون الوسيلة الأنجع والأسرع في إضفاء مسحة رسمية على المحررات العرفية بين المتعاملين حيث أن هذا لا يستغرق وقتا ولا يستنزف مالا ، إلا أنه بمراجعة عابرة للمواد القانونية الناظمة لهذا العقد في القانون المدني نجد أنه يكتنفها الكثير من الغموض خاصة فيما
.
الا أن مثل تلك التوكيلات معيبة بعدة عيوب خطيرة سواء للبائع أو للمشترى :-
وهنا سنقسم العيوب الى قسمين :-

القسم الاول :- جملة (( البيع للنفس أو للغير ))

تكمن خطورة مثل تلك التوكيلات فى جملة (( البيع للنفس أو للغير )) فكلمة الغير تتيح للوكيل أن يبيع باسم الأصيل أكثر من مرة فإذا أساء استخدام التوكيل وقام ببيع المبيع أكثر من مرة لاكثر من شخص بتلك الصفة مما يعرض الأصيل لما لا يحمد عقباه

وعلى ذلك يتعين ألا تتضمن صياغة التوكيل عند تحريرة جملة او عبارة “البيع للغير” وذلك لحماية للبائع من سوء استخدام المشترى ذلك التوكيل هذا من جانب , ومن جانب آخر أن عدم ذكر جملة البيع للغير ستجعل المشترى يهم بالإسراع فى إنهاء إجراءات الملكية تحسباً لوفاة الموكل أو فقده وهذا ما سسنقوم بشرحه بالتفصيل فى النقاط التالية لاهميتة القصوى وفاة الموكل او فقده

 

القسم الثانى :- جملة (( تنتهى الوكالة باتمام العمل الموكل فيه او بانتهاء الاجل المعين للوكالة وتنتهى ايضا بموت الموكل او الوكيل ))

 

۱- فالمشترى قد يفاجئ عند نقل ملكية المبيع لنفسه آن التوكيل الذى تحت يده لم يعد صالحا لنقل الملكية لكون الموكل قد توفاه الله تعالى – ووفقاً للمادة ۱۷٤ من القانون المدنى التى تنص على تنتهى الوكالة بموت الموكل أو الوكيل فإذا توفى الموكل كان التوكيل منتهيا وفى هذه الحالة يتعين على المشترى أن يحضر جميع ورثه البائع له أمام الشهر العقارى لإنهاء إجراءات نقل الملكية وأن يكونوا مجتمعين ولديهم إعلام وراثة . وهو أمر قد يعانى منه المشترى لا سيما تبين سفر أحدهم للخارج أو كان أحد الورثة قاصراً أو .....))

 

۲- كذلك الحال لو توفى المشترى نفسه (( الوكيل )) ففى هذه الحالة يتعين على ورثته إحضار البائع لنقل الملكية لانتهاء سند الوكالة بوفاة الوكيل .

 

۳- كذلك هناك فرض آخر يستوى مع فرض وفاة الموكل (( البائع )) وهو حالة فقده لأهليته وفقاً للمادة ٤۵ , ٤٦ من القانون المدنى لجنون أو سفه أو ثبت بقرار قضائى غل يد الموكل البائع عن التصرف فى أمواله بالحجر عليه أو تعين قيم عليه فلا يجوز استخدام التوكيلات حيث أن الأصيل نفسه ممنوع من التصرف وقت نقل الملكية وإن كان أهلا لذلك وقت تحرير التوكيل ويعد التصرف فى هذه الحالة باطلاً , وليس أمام الوكيل سوى التعامل مع من يمثل موكله سواء ورثه أو قيم أو وصى ... أو نقل الملكية بطريق غير مباشر (( دعوى صحة ونفاذ وهى أمور تحتاج إلى كثير من الوقت والجهد والمال.

٤- الوكالة . عدم انتهائها بمجرد تحقق سببها . وجوب علم الوكيل بسبب الانتهاء . علة ذلك . شرط إضافة أثر العقد الذى يبرمه النائب مع الغير بعد إنقضاء الوكالة إلى الأصل أو خلفائه هو أن يكون النائب والغير كلاهما معا يجهلان انقضاء النيابة وقت التعاقد . م ۱۰۷ مدنى .

القاعدة:
المقرر ـ أن الوكالة لا تنتهى بمجرد تحقق سبب إنتهائها ، بل يجب أن يعلم الوكيل بسبب الإنتهاء ، وقد يعمل الوكيل بعد إنتهاء الوكالة إذااستمر يعمل وكيلاً بأسم الموكل بعد أن انتهت مهمته التى وٌكل فيها ، أو بعد أن عزله الموكل أو بعد أن انتهت الوكالة بأى سبب آخر من أسباب إنتهائها وهذه الحالة هى أكثر حالات الوكالة الظاهرة وقوعاً ، وبخاصة إذا عمل الوكيل بعد إنتهاء مهمته أو بعد عزله ، فإنه من السهل فى هذه الفروض أن يتوهم الغير الذى يتعامل مع الوكيل أن الوكالة لا تزال باقية ، فقد يبقى سند التوكيل بيد الوكيل بعد انتهاء مهمته فيطمئن الغير إليه ، سيما إذا كان النائب ومن تعاقد معه ـ يجهلان إنقضاء الوكالة ومن ثم إختص المشرع فى هذه الحالة بنص خاص هو المادة ۱۰۷ من القانون المدنى وتنص هذه المادة على أنه إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معاً وقت العقد إنقضاء النيابة فإن أثر العقد الذى يبرمه حقاً كان أو إلتزاماً ، يضاف إلى الأصل أو خلفائه ومفاد ذلك وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض أن القانون لايحمى الغير الذى تعامل مع النائب بعد انقضاء النيابة إذا كان النائب والغير كلاهما معاً يجهلان إنقضاء النيابة وقت التعاقد .
( الطعن رقم ۳۹۸۹ لسنة ٦۰ ق جلسة ۱۹۹۵/٤/۱۳ س ٤٦ ج ۱ ص ٦۳۱ )

 

۵- عدم انصراف آثار عقد الوكالة بعد وفاة الموكل أو الوكيل إلى ورثته بوصفهم خلفا عاما . علة ذلك . م ۷۱٤ مدنى . ( مثال فى شأن تظهير توكيلى لسند إذنى)

القاعدة:

نصت المادة ۷۱٤ من القانون المدنى على انتهاء الوكالة بموت الموكل ومن ثم فلا ينصرف آثار عقد الوكالة بعد وفاة الموكل أو الوكيل إلى ورثته بوصفهم خلفا عاما باعتبار أن هذا العقد من العقود التى تراعى فيها شخصية كل متعاقد ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى اعتبار التظهير الحاصل من المستفيد من السند الأدنى المؤرخ ۱۹۷۹/۱۱/۲۰ إلى البنك المطعون ضده تظهيرا توكيليا وكان الثابت فى الدعوى أن المظهر توفى فى أكتوبر سنة ۱۹۸۰ فان وكالة البنك عن المظهر فى تحصيل قيمة السند تكون قد انتهت فى ذلك التاريخ وإذ تقدم البنك إلى السيد/ رئيس محكمة شمال القاهرة بطلب إصدار أمر الأداء بقيمة ذلك السند فى ۱۹۸۱/٦/۳۰ فان صفته فى استصدار الأمر ومباشرة الإجراءات القانونية لتحصيل قيمة السند تكون قد زالت - وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بصفة البنك المطعون ضده كوكيل عن المظهر بدعوى عدم اعتراض الورثة رغم عدم تقديم ما يفيد موافقتهم على مباشرة البنك لتلك الإجراءات وإعلان أحدهم انقضاء الدين الثابت بالسند فانه يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه
( الطعن رقم ۲۰٤٤ لسنة ۵۲ ق جلسة ۱۹۸۹/۰۲/۲۷ س ٤۰ ص ٦٦٦ )

 

٦ - الوكالة بالعمولة . خضوعها لأحكام الوكالة فى القانون المدنى فيما لم يرد بشأنه حكم خاص بقانون التجارة . انقضاء عقد الوكالة بالعمولة بذات الأسباب التى تنقضى بها الوكالة المدنية . جواز عزل الوكيل بالارادة المنفردة صراحة أو ضمنا . شرط نفاذه علم الوكيل بالعزل . تعيين وكيل آخر لمباشرة عمل الوكيل الأول . عزل ضمنى له .

القاعدة:

الوكالة بالعمولة نوع من الوكالة تخضع فى انعقادها وانقضائها وسائر أحكامها للقواعد العامة المتعلقة بعقد الوكالة فى القانون المدنى فيما عدا ما تضمنه قانون التجارة من أحكام خاصة بها ، واذ لم ينظم قانون التجارة طرق انقضاء عقد الوكالة بالعمولة فانه ينقضى بنفس الأسباب التي ينقضي بها عقد الوكالة المدنية . ولما كان مؤدى نص المادة ۷۱٤ من التقنين المدنى أن الوكالة تنتهى بموت الموكل أو الوكيل وأن استمرار الورثة في استغلال نشاط مورثهم بعد وفاته لا يعدو أن يكون شركة واقع فيما بينهم ولما كان مؤدى ما تقضى به المادتان ۷۱۵ و ۷۱٦ من ذات القانون وعلي ما ورد بمجموعة الأعمال التحضيرية أن الوكالة عقد غير لازم ، فانه يجوز للموكل أن يعزل الوكيل في أي وقت قبل انتهاء العمل محل الوكالة ، وعزل الوكيل يكون بارادة منفردة تصدر من الموكل موجهة الي الوكيل فتسري في شأنها القواعد العامة ولما كان القانون لم ينص علي أن تكون في شكل خاص فأي تعبير عن الارادة يفيد معني العزل ، وقد يكون هذا التعبير صريحا كما قد يكون ضمنيا فتعيين الموكل وكيلا آخر لنفس العمل الذي فوض فيه الوكيل الأول بحيث يتعارض التوكيل الثاني مع التوكيل الأول اعتبر عزلا ضمنيا للوكيل الأول ، وسواء كان العزل صريحا أو ضمنيا فانه لا ينتج أثره الا اذا وصل الي علم الوكيل طبقا للقواعد العامة .
( الطعن رقم ۹٦۰ لسنة ۳۵ ق - تجاري -جلسة ۱۹۸۳/٤/۱۸ السنة ۳٤ ص۹۹۱ )

ومع هذا فقد ظل النص الوارد في المادة (۷۱٤) من القانون المدني في خصوص انتهاء الوكالة : “تنهى الوكالة بانتهاء العمل الموكل فيه أو بانتهاء الأجل المعين للوكالة وتنتهي أيضا بموت الموكل أو الوكيل”. هو السائد والمسيطر في الثقافة القانونية لدى موثقي مصلحة الشهر العقاري والمتعاملين معها من القانونيين ، فكأن موت أحد طرفي الوكالة هو نهاية المطاف بالنسبة لعقد الوكالة مما تسبب معه الكثير من الضرر للمتعاملين ، وعليه فقد بادرت الإدارة العامة للبحوث القانونية بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بتعميم المنشور الفني رقم (۱۵) بتاريخ ۱۸/۱۲/۲۰۰٦ وذلك في خصوص ما استظهرته الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة في فتواها المؤرخة ۲۸/۲/۲۰۰۰ ملف ۸۸/۱/٦۹ التي جاء بها “................... أما حيث يخلو العقد من حكم فإنه يرجع إلى أحكام النيابة الاتفاقية باعتبارها المصدر للوكالة ، وأن الأصل أن الوكالة تنتهي بإتمام العمل محل الوكالة أو انقضاء أجلها أو وفاة أحد طرفيها غير أن هذا الأصل ليس من ا لنظام العام فيجوز لطرفيها الاتفاق على ما يخالفه كاستمرارها حتى مع وفاة الموكل ففي