الميراث وتصفية التركة فى القانون والقضاء المدنى المصرى
الميراث، التركة، تعريف الميراث في الشريعة والقانون، أحكام التركة، تقسيم الإرث، تصفية التركة، القانون المدني، مصفي التركة.
تعريف الميراث (التركة)
مقدمة
يقول تعالى:
“ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون” (المائدة: 44)
لقد فرض الله تعالى قواعد شرعية تراعى عند تقسيم تركة المتوفى بين ورثته الشرعيين. كما بين في القرآن الكريم مقدار نصيب كل وارث بقدر معلوم لا لبس فيه أو غموض. ويعد الميراث علمًا قائماً بذاته، ذو أصول وقواعد متبعة في الشريعة الإسلامية، وقد استمدت منه القوانين الوضعية نصوصها المتعلقة بتقسيم الإرث.
تعريف الميراث
أولاً: التعريف اللغوي
الميراث لغةً هو ما يخلفه الشخص لورثته من أموال وحقوق.
-
يُقال الإرث في الحسب والورث في المال.
-
كما تفيد البقاء، ومنه معنى الوارث اسم من أسماء الله.
-
الترَكة: ترك الشيء اختيارًا أو قهرًا، وتركة الميت هي ما يتركه من الحقوق وهي موضوع الورث.
ثانياً: التعريف الاصطلاحي
الميراث اصطلاحًا هو ما يتركه الميت بعد موته من أموال وحقوق مالية أو عينية، سواءً تعلق بحق التركة كالرهون، أو بذمة الميت كالقروض الخاصة. وهو علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث في حق معين من التركة.
ثالثاً: التعريف القانوني
على الرغم من أهمية علم الميراث، لم تحدد التشريعات الوضعية العربية تعريفًا قانونيًا له، إذ أن أحكامه ومصادره مستمدة أساسًا من القرآن الكريم والسنة النبوية.
التعريف القانوني المقترح:
“مجموعة القواعد الشرعية والقوانين الوضعية، التي يُميَّز بها المستحقون للتركة، ويقضى بموجبها بمقدار ونصيب كل وارث.”
التركة
تعريف التركة لغةً
التركة لغةً هي ما يتركه الشخص ويبقيه، يُقال: ترك الشيء تركًا خلاه أو رفضه قصداً، أو اضطرارًا.
تعريف التركة اصطلاحًا
هي ما يتركه الميت بعد موته من أموال وحقوق مالية أو غير مالية، سواءً تعلق بعين التركة كالديون الموثقة أو بذمة الميت كديونه الخاصة.
الأسانيد القانونية للميراث
المادة 875
-
تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم في الإرث وانتقال أموال التركة إليهم تسري في شأنها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها.
-
تتبع في تصفية التركة الأحكام الآتية.
تعيين مصف للتركة
المادة 876
إذا لم يُعيَّن المورث وصيًا لتركته وطلب أحد ذوي الشأن تعيين مصف لها، عيّنت المحكمة من تجمع الورثة على اختياره. فإن لم يجتمعوا، تولى القاضي اختيار المصفي قدر الإمكان من بين الورثة بعد سماع أقوالهم.
المادة 877
-
للمصف الحق في رفض المهمة أو التنحي عنها بعد توليها طبقًا لأحكام الوكالة.
-
للقاضي عزل المصفي واستبداله عند وجود أسباب تبرر ذلك.
المادة 878
إذا عيّن المورث وصيًا للتركة، وجب أن يقر القاضي هذا التعيين، ويسري على وصي التركة ما يسري على المصفي من أحكام.
المادة 879
يتولى كاتب المحكمة قيد الأوامر الصادرة بتعيين المصفي أو تثبيت الأوصياء، مع تسجيل كل أمر بالعزل أو التنازل في سجل عام.
المادة 880
يتسلم المصفي أموال التركة ويتولى تصفيتها برقابة المحكمة، وله طلب أجر مناسب، وتتحمل التركة نفقات التصفية.
المادة 881
للمحكمة اتخاذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على التركة بناءً على طلب ذوي الشأن أو النيابة العامة.
المادة 882
يقوم المصفي بالصرف من مال التركة لتسديد نفقات تجهيز الميت ونفقاته، مع إمكانية طلب أمر من قاضي الأمور الوقتية للإنفاق على الورثة.
جرد التركة
المادة 883
-
لا يجوز للدائنين اتخاذ أي إجراء على التركة بعد قيد أمر تعيين المصفي.
-
أي توزيع ضد المورث يجب وقفه حتى تتم تسوية ديون التركة.
المادة 884
لا يجوز للوارث التصرف في مال التركة قبل تسلم شهادة التوريث المنصوص عليها في المادة 901.
المادة 885
يتخذ المصفي ما يلزم من إجراءات تحفظية أثناء التصفية، ويتولى إدارة أموال التركة، والاستيفاء من الديون، ويكون مسؤولًا وفقًا لأحكام الوكالة.
المادة 886
على المصفي تكليف الدائنين ومديني التركة بالإفصاح عن حقوقهم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ النشر الأخير للتكليف.
المادة 887
على المصفي إيداع قائمة الجرد لدى كتّاب المحكمة خلال أربعة أشهر، مع إمكانية طلب تمديد الميعاد عند الضرورة.
المادة 888
يمكن للمصفي الاستعانة بخبير لتقدير قيمة أموال التركة، ويجب تسجيل كافة الحقوق والديون، ويجب على الورثة الإفصاح عن ديونهم.
المادة 889
يعاقب على التبديد الغش في أموال التركة، حتى ولو كان الفاعل وارثًا.
المادة 890
تُرفع أي منازعة على الجرد خلال 30 يومًا من الإخطار، وتتخذ المحكمة الإجراءات اللازمة للفصل فيها.
تسوية ديون التركة
المادة 891
يقوم المصفي بوفاء ديون التركة التي لم يقم فيها نزاع بعد انتهاء ميعاد رفع المنازعات.
المادة 892
في حالة إعسار التركة، يوقف المصفي تسوية أي دين حتى يتم الفصل في جميع المنازعات.
المادة 893
تُسدد ديون التركة من أموالها ونقودها ومن بيع أصولها، وإن لم يكف، يُباع العقار أو المنقول بالمزاد العلني.
المادة 894
يمكن للمحكمة تعيين مبلغ الدين المؤجل عند طلب جميع الورثة.
المادة 895
تنظم المحكمة توزيع الديون المؤجلة وأموال التركة بما يحقق معادلة نصيب كل وارث، مع مراعاة الضمانات اللازمة لكل دائن.
المادة 896
للورثة الحق في دفع القدر الذي اختصوا به قبل حلول الأجل.
المادة 897
للدائنين الذين لم يظهر لهم حق في الجرد الحق في الرجوع على الورثة فقط بسبب إثرائهم.
المادة 898
يتولى المصفي تنفيذ الوصايا والتكاليف بعد تسوية ديون التركة.
تسليم أموال التركة وقسمة الأموال
المادة 899
بعد تنفيذ التزامات التركة، يؤول ما بقي من أموالها إلى الورثة بحسب نصيب كل واحد.
المادة 900
يسلم المصفي الورثة ما آل إليهم، ويجوز لهم تسلم مؤقت لبعض الأموال قبل انتهاء المنازعات.
المادة 901
تسلم المحكمة لكل وارث شهادة الوراثة لتحديد نصيبه.
المادة 902
يحق للوارث طلب تسليم نصيبه مفرزًا، ما لم يكن ملزمًا بالبقاء في الشيوع.
المادة 903
يجرى القسمة بطريقة ودية أو برفع دعوى عند عدم الاتفاق بين الورثة، مع خصم نفقات الدعوى من نصيب المتقاسمين.
المادة 904
تسري القواعد العامة للقسمة، بما يشمل ضمان التعرض والاستحقاق والغبن وامتياز المتقاسم.
المادة 905 – 913
تنظم قضايا القسمة على الأعيان العائلية، المستغل الاقتصادي، الديون المؤجلة، القسمة المضافة بعد الموت، وحقوق الدائنين، بما يضمن مراعاة العرف والظروف الشخصية للورثة.
أحكام التركة التي لم تصف
المادة 914
إذا لم تُصف التركة وفقًا للأحكام السابقة، يجوز للدائنين تنفيذ حقوقهم على عقارات التركة أو أي حقوق عينية مرتبة عليها، وفق أحكام القانون.
Lawyer Egypt Firm
مكتب المستشار القانونى / أحمد سيد حسن
” المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا “
محامى قضايا إيجارات
(whats app ) واتس أب : 201220615243+