حكم محكمة النقض رقم 9856 لسنة 82 قضائية ( مدنى ) : الشيك . ماهيته . جواز إثبات سداد الثمن نقداً بالعقد حال إصدار المشترى شيكاً للبائع بثمن المبيع . علة ذلك . براءة ذمة المشترى من الثمن . شرطه . تحصيل البائع لقيمة ذلك الشيك
العنوان : – التزام ” انقضاء الالتزام : الوفاء ” . أوراق تجارية ” الشيك : الوفاء المبرىء للذمة ” . بيع ” فسخ عقد البيع ” ” الوفاء بالثمن ” . حكم ” عيوب التدليل : القصور في التسبيب ” . دعوى ” الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى ” . عقد ” زوال العقد : فسخ العقد ” ” من أنواع العقود : عقد البيع ” .
الموجز : – الشيك . ماهيته . جواز إثبات سداد الثمن نقداً بالعقد حال إصدار المشترى شيكاً للبائع بثمن المبيع . علة ذلك . براءة ذمة المشترى من الثمن . شرطه . تحصيل البائع لقيمة ذلك الشيك .
القاعدة : – إذ كان الطاعن قد تمسك في دفاعه بأن المطعون ضده لم يدفع ثمن الأرض المبيعة بالعقد المؤرخ .. / .. / ٢٠٠٨ وبأن ما أثبت من قبضه الثمن نقداً يرجع إلى تحرير المطعون ضده لصالحه شيكاً بالثمن تبين عدم وجود رصيد له ودلل على ذلك بأن تاريخ الشيك هو نفس تاريخ تحرير عقد البيع وبمبلغ مليون جنيه وهو الثمن المسمى فيه ، وبأنه قصد بتحرير هذا الشيك أن يقوم مقام النقد فضلاً عن أنه لا يوجد أى معاملات أخرى بين الطرفين سوى هذا العقد ، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع بما يدل على أنه كان على بينة من أمره محيطاً بحقيقة مبناه ويقسطه حقه إيرادا وردا ، وقضى برفض دعوى الطاعن بفسخ عقد البيع موضوع الدعوى لمجرد أنه أثبت به أن الثمن دُفع نقداً وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن المتقدم ولا يصلح ردا عليه رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به – إن صح – وجه الرأى في الدعوى ، فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب .
( الطعن رقم ٩٨٥٦ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/١١/١٩ )
الطعن رقم ۹۸٥٦ لسنة ۸۲ ق – جلسة ۲۰۱۸/۱۱/۱۹ – الدوائر المدنية
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة ” الاثنين ” (د) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / يحيـــــــــــــــــى جـــــــــــــــــــــــــلال نــائب رئـــيـس الــمحكمـة
وعضوية السادة القضـاة / مجـــــــــــدى مصطفــــــــــــــى ، وائـــــــــــــــل رفاعـــــــــــــــــــــــى
علـــــــــــــــــــى جبريـــــــــــــــــــل و ياســــر فتـــح اللـه العكازى
” نواب رئـيــس المحـكمة ”
وحضور رئيس النيابة السيد / شادى ريان .
وأمين السر السيد / عادل الحسينى إبراهيم .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الاثنين ۱۱ من ربيع الأول سنة ۱٤٤۰ هـ الموافق ۱۹ من نوفمبر سنة ۲۰۱۸ .
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۹۸٥٦ لسنة ۸۲ ق .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ۱۷۲٤ لسنة ۲۰۰۹ مدنى الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد البيع الابتدائى المؤرخ ۲۰۰۸/۳/۲٥ المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى ، على سند من أنه بموجب العقد المشار إليه باع الطاعن للمطعون ضده بصفته وكيلا عن محمد يحيى بدوى قطعة أرض فضاء مساحتها ۳۲٥ م۲ مبينة الحدود والمعالم بالصحيفة نظير مبلغ قدره مليون جنيه ذُكر فى العقد أنها قد دفعت بالكامل فى مجلس العقد رغم أن الثمن حُرر به شيك سلم إليه من المطعون ضده فى مجلس العقد ، وإذ تبين له من بعد أن الشيك بدون رصيد ، ومن ثم أقام الدعوى . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة ” مأمورية استئناف الجيزة ” بالاستئناف رقم ۳۹۱٦٥ لسنة ۱۲۹ ق ، وبتاريخ ۲۰۱۲/٤/۱۱ قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب إذ تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن الشيك الصادر لصالحه من المطعون ضده بمبلغ مليون جنيه والذى تبين عدم وجود رصيد له هو ثمن الأرض المبيعة بالعقد المؤرخ ۲۰۰۸/۳/۲٥ ، ودلل على ذلك بأن تاريخ الشيك هو نفسه تاريخ تحرير العقد ، والمبلغ المدون به هو الثمن المسمى فيه ، وبعدم وجود أى معاملات بين الطرفين سوى هذا العقد ، إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع ورفض دعواه بالفسخ لعدم سداد الثمن استناداً إلى ما جاء به من أن الثمن دُفع نقداً برغم أن تحرير الشيك المذكور قصد به أن يقوم مقام النقد ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأنه لما كان للبائع أن يطلب فسخ عقد البيع إذا لم يدفع المشترى ثمن المبيع . وكان الشيك يعد أداة وفاء يقوم مقام النقد ، ومن ثم فلا تثريب على المتعاقدين إذا ما أصدر المشترى شيكاً للبائع بثمن المبيع أن يثبتا بالعقد أن الثمن قد سدد نقداً باعتبار أن الشيك يقوم مقام النقد إلا أن ذمة المشترى لا تبرأ من الثمن إلا بتحصيل البائع لقيمة ذلك الشيك . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه بأن المطعون ضده لم يدفع ثمن الأرض المبيعة بالعقد المؤرخ ۲۰۰۸/۳/۲٥ وبأن ما أثبت من قبضه الثمن نقداً يرجع إلى تحرير المطعون ضده لصالحه شيكاً بالثمن تبين عدم وجود رصيد له ودلل على ذلك بأن تاريخ الشيك هو نفس تاريخ تحرير عقد البيع وبمبلغ مليون جنيه وهو الثمن المسمى فيه ، وبأنه قصد بتحرير هذا الشيك أن يقوم مقام النقد فضلاً عن أنه لا يوجد أى معاملات أخرى بين الطرفين سوى هذا العقد ، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع بما يدل على أنه كان على بينة من أمره محيطاً بحقيقة مبناه ويقسطه حقه إيرادا وردا ، وقضى برفض دعوى الطاعن بفسخ عقد البيع موضوع الدعوى لمجرد أنه أثبت به أن الثمن دُفع نقدا وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن المتقدم ولا يصلح ردا عليه رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به – إن صح – وجه الرأى فى الدعوى ، فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .
لـــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ” مأمورية الجيزة ” وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
الطعن رقم ۹۸٥٦ لسنة ۸۲ ق – جلسة ۲۰۱۸/۱۱/۱۹ – الدوائر المدنية
مكتب محامى مصر للمحاماة والاستشارات القانونية
Lawyer Egypt Firm
مكتب المستشار القانونى / أحمد سيد حسن
” المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا “
(whats app ) واتس أب : 201220615243+
للتواصل : 201103004317+