الاتفاق على أن مدة عقد الإيجار طيلة حياة المستأجر. أثره. اعتباره عقدًا غير محدد المدة ووجوب اعتباره منعقدًا للفترة المعينة لدفع الأجرة
الطعن رقم ۲۰۰۱۷ لسنة ۹۳ ق – جلسة ۲۰۲٥/۰۹/۲۰ – الدوائر المدنية
باسم الشـعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة السبت (ب) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضـــي / أيــمــن يـحـيـي الـرفـاعي نـائـــــب رئـيـــــس الـمحـكـمـة
وعضوية السادة القضاة / شـــريــف فـــؤاد الـعــشري ، رأفـت الحسيني عبد الفتاح
صلاح عـبـد الفتاح المنسي و نور الدين عبد الله جامع
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة/ محمد رضا.
وحضور أمين السر السيد/ محمد فرج
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت الموافق ۲۸ من ربيع الأول سنة ۱٤٤۷ه الموافق ۲۰ من سبتمبر سنة ۲۰۲٥ م.
أصدرت الحكم الآتـــــــــــي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۲۰۰۱۷ لسنة ۹۳ ق.
المرفوع مــن
……………..
المقيمة/ ……………..
/ لم يحضر أحد عن الطاعنة.
ضـــــــــــــــــد
………………..
المقيم/ …………..
/ لم يحضر أحد عن المطعون ضده.
الوقـــــائــع
في يـوم ۲۰۲۳/٦/۲٥ طُعـن بطريق النقض في حـكم محكمـة اسـتئناف القاهرة. مأمورية. شمال القاهرة الصادر بتــــاريخ ۲۰۲۳/٥/۹ في الاستئناف رقم ۸۷۷۲ لسنة ۲٥ ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي ۲۰۲۳/۸/۹ أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن بالنقض.
وفي أعلن المطعون ضده مذكرة بدفاع مشفوعة.
ثم اودعت النيابة مذكرتها.
وبجلسة ۲۰۲٥/٦/۲۱ عٌرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة اليوم للمرافعة.
وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
الـــمحـــكــمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ……………… نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق / تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوي رقم ۱٥٥۹ لسنة ۲۰۲۱ إيجارات محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بطرده من عين التداعي المبينة بالصحيفة والتسليم – على سند من أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ ۲۰۰۹/۱۰/۱ استأجرها منها على أن تكون مدة الايجار مدي الحياة، ولما كان العقد على هذا النحو يعتبر غير محدود المدة فأنذرته برغبتها في إنهاء العلاقة الايجارية إلا أنه امتنع فأقامت الدعوي. حكمت المحكمة برفض الدعوي بحكم استأنفته الطاعنة برقم ۸۷۷۲ لسنة ۲٥ ق القاهرة وفيه قضت المحكمة بالتأييد، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه – مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال – إذ قضى برفض الدعوى على سند من أن مدة العقد مدى الحياة وأن مدته مدة حياة المستأجر – في حين أن حياة الانسان من الأمور الغيبية التي لا يمكن الوقوف عليها، ومن ثم فإن مدته تتحدد بالمدة المحددة لدفع الأجرة وهي شهر وإذ أنذرت المطعون ضده بعدم رغبتها في التجديد، فإن العلاقة الايجارية تكون انتهت وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة / أن النص في المادتين ٥٥۸، ٥٦۳ من القانون المدني – يدل على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار وأعتبر المدة ركناً فيه، وأنه إذا عقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهي فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة غير معينة، بحيث لا يمكن معرفة تاريخ الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع، تعين اعتبار العقد منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة ، ويكون لكل من المتعاقدين الحق في إنهاء العقد بعد التنبيه على الأخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بنص المادة ٥٦۳ سالفة الذكر والذي جاء فيها النص صريحاً بما يتعين تطبيقه ولا محل للقول بأن العقد ينعقد لمدة يحددها القاضي تبعاً للظروف وملابسات التعاقد أو الإيجار ينتهي بوفاة المستأجر أو بانقضاء ستين عاماً على إبرام عقد الإيجار قياساً على أحكام الحكر إذ لا محل للاجتهاد أو القياس وهناك نص قانوني يحكم الواقعة / كما أن النص في عقد الإيجار على أن مدته طيلة حياة المستأجر يُعد العقد غير محدد المدة مما يتعين معه اعتباره منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة ذلك وإن كان انتهاء حياة الانسان حقيقة مؤكدة لابد من وقوعها إلا أنه لا يمكن معرفة تاريخ انتهائها على وجه التحديد – لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن عقد عين التداعي المؤرخ ۲۰۰۹/۱۰/۱ يخضع لأحكام القانون رقم ٤ لسنة ۱۹۹٦ وتضمن إحدى بنوده أن مدته مدى الحياة، فإنه مع وجود هذا البند لا يعرف على وجه التحديد تاريخ انتهاء الإجارة ويضحي العقد غير محدد المدة ويعتبر منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة وهي شهر وإذ نبهت الطاعنة على المطعون ضده بموجب انذار أعلن له في ۲۰۲۱/٥/۱۱ برغبتها في إنهاء العقد والطرد والتسليم ، فإن العلاقة الايجارية تكون قد انفصمت عراها بهذا التنبيه، ويكون وضع يد الأخير على عين التداعي وضع يد غاصب بدون سند – وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى على قالة أن مدة العقد منعقدة لحياة المستأجر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم – يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبطرد المستأنف ضده من عين التداعي وتسليمها للمستأنفة لانتهاء مدة عقد الايجار.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ۸۷۷۲ لسنة ۲٥ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبطرد المستأنف ضده من عين التداعي وتسليمها للمستأنفة وألزمته بالمصاريف ومبلغ مائة وخمسه وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن رقم ۲۰۰۱۷ لسنة ۹۳ ق – جلسة ۲۰۲٥/۰۹/۲۰ – الدوائر المدنية
( الطعن رقم ٦٥۹۰ لسنة ۷۹ ق – جلسة ۲۰۱۷/۰٥/۲٤ )
الطعن رقم ٦٥۹۰ لسنة ۷۹ ق – جلسة ۲۰۱۷/۰٥/۲٤ – دوائر الايجارات
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية والتجارية
دائرة الأربعاء ( أ ) إيجارات
==
بـرئـاسـة السـيـد القـاضى / حسنى عبد اللطيــــف نائـب رئـيـس الـمـحـكمة
وعضوية السادة القضاة / ربـيــع مــحــمـــد عـــــمــــــر ، مـحــمـد شـــفــــيـع الجـرف
محمد منشاوى بيومى و خالد فاروق عبد الهادى
نـواب رئـيـس المحكمة
بحضور رئيس النيابة السيد / مصطفى كامل .
والسيد أمين السر / عاطف أحمد خليل .
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء ۲۷ من شعبان سنة ۱٤۳۸ هـ الموافق ۲٤ من مايو سنة ۲۰۱۷م .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة أقاموا على المطعون ضده الأول الدعوى رقم ۲٤۲ لسنة ۲۰۰۸ أمام محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم بطرده من العين المبينة بالصحيفة والتسليم وقالوا بياناً لذلك إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۹۸/٥/۱ استأجر المطعون ضده الأول من مورثهم محل النزاع لاستعماله لأغراض مهنية وتجارية بأجرة شهرية مقدارها خمسون جنيهاً ، وإذ كانت مدة عقد الإيجار سالف الذكر غير محددة حيث دُوِّنَ بالعقد أن مدة الإيجار مدى حياة المستأجر وورثته من الدرجة الأولى ، وإذ امتنع المطعون ضده الأول عن تسليم العين رغم إنذاره فقد أقاموا الدعوى ، حكمت المحكمة بالطلبات ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۲٦۳ لسنة ۱۳۰ ق المنصورة وبتاريخ ۲۰۰۹/۲/۱۸ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعـوى ، طعـن الطاعـن فى هـذا الحكم بطـريـق الـنـقـض ، وأودعت النيابة مذكـرة أبدت فيها الــرأى برفـض الطعــن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إن عـقـد الإيجار سـنـد الدعـــــــــــــــــــوى الـمـؤرخ ۱۹۹۸/٥/۱ قـد تـضـمـن أن مـدة الإيـجـار طـيـلة حـياة الـمـسـتـأجــر – المطعون ضده الأول – وورثته من الدرجة الأولى فأضحى العقد غير محدد المدة ويكون منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة وهى شهر ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائى وبرفض الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادتين ٥٥۸ ، ٥٦۳ من القانون المدنى يدل على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار واعتبر المدة ركناً فيه ، وأنه إذا عُقِدَ العقد دون اتفاق على ميقات ينتهى فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة معينة بحيث لا يمكن معرفه تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاءها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة ويكون لكل من المتعاقدين الحق فى إنهاء العقد بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص المادة ٥٦۳ سالفة الذكر والتى جاء النص فيها صريحاً بما يتعين تطبيقه ولا محل للقول بأن العقد ينعقد لمدة يحددها القاضى تبعاً لظروف وملابسات التعاقد أو أن الإيجار ينتهى بوفاة المستأجر أو بانقضاء ستين عاماً على إبرام عقد الإيجار قياساً على أحكام الحكر إذ لا محل للاجتهاد أو القياس وهناك نص قانونى يحكم الواقعة ، كما أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير العقود والاتفاقات واستخلاص ما يمكن استخلاصه منها دون رقابة عليها فى ذلك من محكمة الـنـقـض إلا أن ذلك مـشـروط بأن يكون تفسيرها لها سائغاً وأوفى بمقـصود العاقـديـن وظـروف التعاقد ، مؤدياً إلى النتيجة التى انتهت إليها وبما يكفى لحمل قضائها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من صورة عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ ۱۹۹۸/٥/۱ والذى يخضع النزاع فى شأنه لأحكام القانون المدنى أنه تضمن فى البند الأول منه أن مدة الإيجار طيلة حياة المستأجر وورثته من الدرجة الأولى ومن ثم فإنه مع وجود هذا البند لا يُعْرَف على وجه التحديد تاريخ انتهاء الإجارة وبالتالى يضحى هذا العقد من العقود غير محددة المدة ويعتبر منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة وهى شهر ويكون لأى من المتعاقدين الحق فى إنهائه إذا نبه على المتعاقد الآخر إعمالاً لنص المادة ٥٦۳ آنفة البيان ، وإذ كان الطاعن قد نبه على المطعون ضده الأول بموجب الإنذار المعلن إليه فى ۲۰۰۷/۱۱/۸ بإنهاء العقد فإن العلاقة الإيجارية تكون قد انتهت بهذا التنبيه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وعمد إلى تحديد مدة الإيجار بفترة حياة المطعون
ضده الأول وورثته من الدرجة الأولى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم
المستأنف .
لـذلك
أمين السر نائب رئيس المحكمة