بــــاســم الشــــعـــــــب
محكمـــــــــــة النقـــــــض
الدائـــــــــــــرة المدنيـــــــــة
دائـــــــرة السبـــــــــت (ه) المدنيـــــة
محضر جلسة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئــــــاسة السيد القاضي / طــــارق سيد عبد البـــــــــاقى نــــائـــــــب رئــــيـــــس الـــــمحــكـــمـة
وعضوية السادة القضـاة / جــــمـــال ســــعـــد الـــــدســــوقى ، أشــــــــــرف أبــــــــو الــــعز مــــــحمــد
هـــيثــــم عـــبد الـــحــــى مـيدان و مــــحمــــود أحــــمـــد أبـــو الـــمجــــد
” نواب رئيس المحكمة “
بحضور رئيس النيابة السيد / أحمد شعبان.
وأمين السر السيد / إكرامي أحمد حسنين.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت ٥ شعبان ۱٤٤۷ ه الموافق ۲٤ من يناير سنة ۲۰۲٦ م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۷۸۲۷ لسنة ۹۰ ق.
المرفوع مــن:
/ ……………….
ضـــــــــــــــــد
۱ / …………..
۲ / …………….
الوقــــــــــــــائــــــــــع
في يـوم ۲۰۲۰/٤/۱۳ طُعِـن بطريق النقـض في حكـم محكمـة استئناف الإسماعيلية ” مأمورية الطور ” الصادر بتاريخ ۲۰۲۰/۲/۱۸ في الاستئناف رقم ۱۸۱ لسنة ۲۸ ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه.
وفي ۲۰۲۰/٦/۱۸ أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وفي ۲۰۲٦/۱/۲٤ أعلن الطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.
وبجلسة ۲۰۲٥/۱۲/۲۷ عُرِض الـــطــعـــن عـــلـــى المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة ۲۰۲٦/۱/۲٤ للمرافعة حيث سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
الـــــــمــــحكــمــــــــــة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ………..” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وســـــــــــــــائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم ۱۲٤ لسنة ۲۰۱۸ محكمة جنوب ســـــــــيناء الابتدائية “مأمورية شـــــــــرم الشيخ” بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم ۳٤۱ لسنة ۲۰۱۷ مدنى كلى دمنهور “مأمورية رشيد” وبعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ ۲۰۱٥/٤/۳، وقال بيانًا لذلك إن الطاعنة عقب طلاقها منه أبرمت عقد الإيجار فيما بينها وبين المطعون ضده الثاني، ثم أقامت بمقتضاه الدعوى ســـالفة البيان بطلب طرد الأخير من الوحدات محل العقد، بزعم انتهاء مدته في ۲۰۱٦/۱۰/۲، وتحصلت فيها على حكم بطرده منها – المطعون ضده الثاني – وبتســـــــليمها إليها، ولما كان ذلك العقد صوريًا صورية مطلقة قصدت به الطاعنة الاســـــــــــــتيلاء على الوحدات المملوكة له، ولم يكن طرفًا في الحكم الصادر بشـــــــأنه، فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم ۳٤۱ لسنة ۲۰۱۷ مدني كلى دمنهور في مواجهة المطعون ضده الأول وبرفض طلب عدم نفاذ عقد الإيجار. اســـــتأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة اســــــــتئناف الإســـــــــماعيلية “مأمورية الطور” بالاستئناف رقم ۱۸۱ لسنة ۲۸ ق، وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرةً أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسةً لنظره، وفيهــا التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إنها ابتاعت وحدات التداعي من المطعون ضده الأول بموجب عقد البيع المؤرخ ۲۰۱۰/۱۱/۱۸، والمقضي نهائيًا بصحة توقيعه عليه بالحكم الصادر في الدعوى رقم ۲۰۸۹ لسنة ۲۰۱٤ صحة توقيع مصر الجديدة، كما قُضى في الدعوى رقم ۱٤۰۱ لسنة ۲۰۱۹ مدنى كلى القاهرة الجديدة برفض طلبه برده وبطلانه، وتأيد هذا الحكم في الاستئناف رقم ۹٤۹٦ لسنة ۲۳ ق شمال القاهرة، وبموجب عقد الاتفاق المؤرخ ۲۰۱۷/۲/٤ أقر المطعون ضده المذكور بصحة كافة البيوع الصادرة منه إليها ومن بينها عقد البيع سالف البيان، ومن ثم يكون ملتزمًا قبلها بضمان عدم التعرض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأجابه إلى طلبه بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم ۳٤۱ لسنة ۲۰۱۷ مدنى كلى دمنهور “مأمورية رشيد” فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ومعيبًا، بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة ٣ من قانون المرافعات رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨ المعدل بالقانون رقم ٨١ لسنة ١٩٩٦ على أن ” لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استنادًا لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون …. وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها، في أي حالة تكون عليها الدعوى بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين”، والنص في المادة الثالثة من القانون رقم ٨١ لسنة ١٩٩٦ على أن ” يسري حكم هذا القانون على كافة الدعاوى والطعون المنظورة أمام جميع المحاكم على اختلاف جهاتها وولاياتها واختصاصاتها ودرجاتها وأنواعها ما لم يكن قد صدر فيها حكم بات” يدل على أنه يشترط لقبول الدعوى أو الطعن أو أي طلب أو دفع أن يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة، أي يكون هو صاحب الحق أو المركز القانوني محل النزاع أو نائبه، فإذا لم يتوافر هذا الشرط تقضي المحكمة من تلقاء نفسها – وفي أي حالة كانت عليها الدعوى – بعدم القبول، ومن المقرر أيضًا أن دعوى عدم الاعتداد تنطوي على مصلحة قانونية يعترف بها القانون ويحميها، تتمثل في أنه لا يحاج بالحكم من لم يكن طرفًا فيه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأجاب المطعون ضده الأول إلى طلبه بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فيما بين الطاعنة والمطعون ضده الثاني في الدعوى رقم ۳٤۱ لسنة ۲۰۱۷ مدنى كلى دمنهور “مأمورية رشيد” لمجرد أنه لم يكن طرفًا فيه، دون أن يستظهر أن له حقًا أو مركزًا قانونيًا على الوحدات موضوع ذلك الحكم، تتحقق به مصلحته الشخصية والمباشرة كشرط لازم لقبول دعواه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وشابه القصور في التسبيب، بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لــــذلــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسماعيلية “مأمورية الطور” وألزمت المطعون ضده الأول المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.