حكم محكمة النقض رقم ۱٥٥٤۰ لسنة ۸٤ قضائية ( مدنى ) : بعد فسخ العقد لا يُطلب التعويض على أساس العقد (المسئوليه العقدية) وإنما على أساس المسئولية التقصيرية
العنوان : بيع ” فسخ عقد البيع وانفساخه : أثره ” . عقد ” آثار العقد : أثار العقد بالنسبة للمتعاقدين ” ” زوال العقد : فسخ العقد ” . محكمة الموضوع ” سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى ” .
الموجز : رجوع الدائن الذى أجيب إلى فسخ عقده بالتعويض على المدين . شرطه . عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه نتيجة خطئه بإهمال أو تعمد . أساس التعويض . المسئولية التقصيرية . علة ذلك .
القاعدة : أن للدائن الذي أُجيب إلى فسخ عقده أن يرجع بالتعويض على المدين إذا كان عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه راجعًا إلى خطئه بإهمال أو تعمد ، ويُبنى التعويض هنا على أساس المسئولية التقصيرية وليس على أحكام المسئولية العقدية ، ذلك أن العقد بعد فسخه لا يصلح أساسًا لطلب التعويض وإنما يكون أساسه هو خطأ المدين ، وتخضع دعوى التعويض الناشئة عنه لقواعد المسئولية التقصيرية .
( الطعن رقم ۱٥٥٤۰ لسنة ۸٤ ق – جلسة ۲۰۲۳/۱۱/۲۷ )
الطعن رقم ۱٥٥٤۰ لسنة ۸٤ ق – جلسة ۲۰۲۳/۱۱/۲۷ – الدوائر المدنية
باسم الشعب
محكمـــــة النقـض
الدائـــــــرة المدنيــــــة
دائرة الاثنين ( و ) المدنية
ـــــــــــــــ
برئاسة السيـــــد القاضــــي / رفــعـت فهــــمي العـــــــزب ” نائب رئيس المحكمـــــة “
وعضوية السادة القضــاة / طلبـــــه مــهنــــى محمـــــــد و حاتم عبد الوهاب حمـوده
عــــــــادل عبد الحمـــــــــــيد ” نواب رئيـــس المحكمــة “
ومحمد إبراهيم الهواري
وبحضور السيد رئيس النيابة / زياد الشاذلي .
وأمين السر السيد / أحمد عبد المنجي .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين ۱۳ من جمادى الأولى سنة ۱٤٤٥ ه الموافق ۲۷ من نوفمبر سنة ۲۰۲۳ م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۱٥٥٤۰ لسنة ۸٤ ق .
المرفوع مــن
السيد / ……….
يعلن – ۷۸ شارع الخليفة القاهر – الحي السابع – مدينة نصر – محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عنه .
ضـــــــــــــــــد
السيد / ……….
يعلن – ۸٤ شارع الطيران – المنطقة الأولى – مدينة نصر – محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عنه .
” الوقائــع “
في يـوم ۲۰۱٤/۸/۹ طُعِن بطريـق النقض في حكـم محكمة استئنـاف القاهرة ” مأمورية شمال القاهرة ” الصادر بتاريخ ۲۰۱٤/٦/۱۰ في الاستئناف رقم ۱۳٥٤ لسنة ۱۸ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعـن الحكـم بقبول الطعن شكـلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وبذات اليوم قدم وكيل الطاعن حافظتي مستندات .
وفي يوم ۲۰۱٤/۹/۱٤ أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفي يوم ۲۰۱٤/۱۰/۲ أودع وكيل المطعون ضده مذكرة بدفاعه .
ثم أودعت النيابة مذكرة رأت في ختامها : قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعًا .
وبجلسة ۲۰۲۳/۱۰/۹ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فـرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة ۲۰۲۳/۱۱/۲۷ نُظر الطعن أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جـاء بمذكرتها فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / …………. ” القاضي بالمحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ۲۱۷۱ لسنة ۲۰۱۳ مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰۹/۱/١٣ مع أحقيته في خصم مبلغ مائتي ألف جنيه من الأقساط المسددة والتي تمثل ۱۰% من ثمن عين النزاع كتعويض عن الضررين المادي والأدبي ، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب هذا العقد باع وأُخرى – غير مختصمة في الطعن – للمطعون ضده الفيلا المبينة بالصحيفة مقابل ثمن مقداره مليوني جنيه سدد منه مبلغ ۱٤۰ ألف جنيه والباقي على أقساط ، وقد تضمن العقد شرطًا فاسخًا صريحًا في حال التخلف عن سداد أي قسط ، وإذ امتنع المطعون ضده عن سداد باقي الأقساط رغم إنذاره ، فأقام الطاعن الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا لم يباشر الدعوى لعدم سداد الأمانة فحكمت برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ١٣٥٤ لسنة ١٨ ق مأمورية شمال القاهرة وبتاريخ ۲۰۱٤/٦/۱۰ قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد البيع محل النزاع وبعدم قبول طلب خصم نسبة ۱۰% من إجمالي الثمن لرفعه قبل الأوان . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول طلبه بخصم نسبة ۱۰% من إجمالي الثمن كتعويض لرفعه قبل الأوان استنادًا إلى أنه لا يحل أجل المطالبة بها وفقًا لبنود العقد إلا إذا استرد المطعون ضده – المشتري – ما تم سداده من الثمن أو طالب بذلك وباع الطاعن العين بعد الفسخ ، وهو ما لم يتم ، على الرغم من أن طلبه التعويض يستند إلى القواعد العامة في المسئولية التقصيرية دون أحكام المسئولية العقدية ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تتقصّى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المُنطبق على العلاقة المطروحة عليها دون التزام بالتكييف أو الوصف الذي أنزله الخصوم على تلك العلاقة ، وكان من المقرر أيضًا أن للدائن الذي أُجيب إلى فسخ عقده أن يرجع بالتعويض على المدين إذا كان عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه راجعًا إلى خطئه بإهمال أو تعمد ، ويُبنى التعويض هنا على أساس المسئولية التقصيرية وليس على أحكام المسئولية العقدية ، ذلك أن العقد بعد فسخه لا يصلح أساسًا لطلب التعويض وإنما يكون أساسه هو خطأ المدين ، وتخضع دعوى التعويض الناشئة عنه لقواعد المسئولية التقصيرية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم قبول طلب التعويض المطالب به من الطاعن ومقداره مائتي ألف جنيه من أقساط الثمن المسددة إليه من المطعون ضده والتي تعادل نسبة ۱۰% من الثمن المتفق عليه بعقد البيع محل النزاع لرفعه قبل الأوان تأسيسًا على أن هذا الطلب يستند إلى ما ورد بالبند الخامس من هذا العقد والذي تضمن أن هذا التعويض لا يكون إلا في حالة استرداد المطعون ضده للمبلغ المدفوع من ثمن الفيلا المبيعة وعند بيع الطاعن لها بعد الفسخ – وهو ما لم يحصل إذ لم يحل أجل المطالبة بهذا التعويض – دون أن يفطن الحكم إلى أن للدائن الذي أجيب إلى فسخ عقده أن يرجع بالتعويض على المدين إذا كان عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه راجعًا إلى خطئه بإهمال أو تعمد والمتمثل في عدم قيامه بتنفيذ التزامه بسداد باقي الأقساط المستحقة عليه وحرمان الطاعن من الاستفادة بها ، وينبني ذلك التعويض على أساس المسئولية التقصيرية المترتبة على خطأ المدين ووفقًا لقواعدها ، وليس على أحكام المسئولية التعاقدية ، وإذ حجب الحكم بذلك نفسه عن بحث أركان هذه المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية ، مما يشوبه بالقصور الذي جرّه إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض لرفعه قبل الأوان على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض لرفعه قبل الأوان ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
Lawyer Egypt Firm
مكتب المستشار القانونى / أحمد سيد حسن
” المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا “
(whats app ) واتس أب : 201220615243+
للتواصل : 201103004317+