حكم صحة التوقيع لو أصبح نهائيآ لا يمنع من دعوى تزوير أصلية
حكم محكمة النقض رقم 5267 لسنة 90 قضائية ( مدنى ) : حكم صحة التوقيع لو أصبح نهائيآ لا يمنع من دعوى تزوير أصلية على صلب
جلسة ۲۸ من يونيه سنة ۱۹۷۷
برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صدقى العصار وزكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
(۲٦٥)
الطعن رقم ۳۸۳ لسنة ٤۳ القضائية
(۱) أهلية. دعوى “انقطاع سير الخصومة”. وكالة. نقض.
بلوغ القاصر سن الرشد أثناء سير الدعوى. استمرار والدته فى تمئيله دون تنبيه المحكمة تحقق صفتها باعتبار أن نيابتها عنه أصبحت اتفاقية بعد أن كانت قانونية. عدم جواز أثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
(۲، ۳) تعويض. حكم “حجية الحكم”. مسئولية.
(۲) قضاء محكمة أول درجه بالزام التابع والمتبوع متضامنين بالتعويض قبل المضرور. استئناف المتبوع وحده للحكم. القضاء بالغاء الحكم المستأنف لثبوت سبق الحكم نهائيا برفض الدعوى المدنيه أمام المحكمه الجنائيه. لا خطأ. لا محل للتمسك بحجية الحكم الصادر بالتعويض ضد التابع من محكمه أول درجة. علة ذلك.
(۳) القضاء برفض طلب التعويض المؤقت أمام المحكمه الجتائيه لانتفاء المسئوليه التقصيريه. مانع من المطالبة بتعويض آخر على ذات الأساس أمام المحكمه المدنيه.
۱ – تنص المادة ۱۳۰ من قانون المرافعات الحالى المقابلة للمادة ۲۹٤ من قانون المرافعات السابق على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين، ومفاد ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مجرد وفاة الخصم أو فقده أهلية الخصومة يترتب عليه لذاته انقطاع سير الخصومة، أما بلوغ الخصم سن الرشد فإنه لا يؤدى بذاته إلى انقطاع سير الخصومة، إنما يحصل هذا الانقطاع بسبب ما يترتب على البلوغ من زوال صفة من كان يباشر الخصومة عن القاصر. وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية رفعت دعواها أمام محكمة أول درجة عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومنهم الطاعن الأول وكان ما يزال قاصرا وظلت تباشر الدعوى بهذه الصفة إلى أن صدر الحكم فيها ثم استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم واختصم الطاعنة الثانية بهذه الصفة ولم ينبه هو أو والدته التى كانت وصية عليه المحكمة إلى التغيير الذى طرأ على حالته، وترك والدته تحضر عنه فى هذا الاستئناف بعد البلوغ إلى أن صدر الحكم المطعون فيه، فإن حضور والدته يكون فى هذه الحالة بقبوله ورضائه فتظل صفتها قائمة فى تمثيله فى الخصومة بعد بلوغه سن الرشد وبالتالى ينتج هذا التمثيل كل آثاره القانونية ويكون الحكم الصادر فى الدعوى كما لو كان القاصر قد حضر بنفسه الخصومة بعد بلوغه ولا ينقطع سير الخصومة فى هذه الحالة لأنها تنقطع بزوال صفة النائب فى تمثيل الأصيل، وهى هنا لم تزل بل تغيرت فقط فبعد أن كانت نيابة والدة الطاعن الأول عنه قانونية أصبحت اتفاقية. لما كان ذلك وكان هذا الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم صحة تمثيل والدته له بعد بلوغه سن الرشد، فلا سبيل إلى إثاره هذا الجدل لأول مرة أمام محكمة النقض.
۲ – الحكم لا تكون له حجية إلا بالنسبة للخصوم أنفسهم. وإذ كان الثابت أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومن بينهم الطاعن الأول قبل بلوغه سن الرشد، أقامت الدعوى ضد المطعون عليهما طالبة الحكم بالزامهما متضامنين بالتعويض لأن المطعون عليه الثانى تسبب باهماله وعدم احتياطه فى قتل مورثهما ولأن المطعون عليه متبوع للثانى ومسئول عن أعماله تابعه، وحكمت محكمة أول درجة بمبلغ التعويض على المطعون عليهما متضامنين، فاستأنف المطعون عليه الأول والطاعنان هذا الحكم ولم يستأنفه المطعون عليه الثانى وقضى الحكم المطعون فيه بالغائه وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها استنادا إلى أن محكمة الجنح حكمت ببراءة المطعون عليه الثانى من تهمة القتل الخطأ ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده من الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصار الحكم فى الدعوى المدنية نهائيا بعدم استئنافه فيها وأنه لا يغير من هذا النظر أن محكمة الجنح المستأنفة قصت بادانة المطعون عليها الثانى لأن ذلك مقصور على الدعوى الجنائية التى استأنفتها النيابة العامة وحدها، لما كان ذلك فإنه لا يجوز للطاعنين أن يتمسكا ضد المطعون عليه الأول – المتبوع بحجية الحكم الصادر ضد المطعون عليه الثانى – التابع – بسبب اختلاف الخصوم، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى فى استئناف المطعون عليه الأول بالغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها دون أن يتقيد بحجية الحكم الابتدائى الذى الزم المطعون عليه الثانى بالتعويض وصار نهائيا بالنسبة له بعدم استئنافه، قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه فى غير محله.
۳ – الحكم برفض طلب التعويض المؤقت فى الادعاء المدنى أمام المحكمة الجنائية تأسيسا على عدم توافر شروط المسئولية التقصيرية يحوز حجية تمتنع معها المطالبة بأى تعويض آخر على ذات الأساس، لأن هذا الحكم هو حكم قطعى حسم الخصومة فى الموضوع. ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها ادعت مدنيا أمام محكمة الجنح بتعويض مؤقت قدره ٥۱ جنيها قبل المطعون عليها لأن المطعون عليه الثانى وهو تابع للمطعون عليه الأول تسبب خطأ فى قتل مورثها وقضت محكمة الجنح ببراءته ورفض الادعاء المدنى بعد أن بحثت عناصر الدعوى من خطأ وضرر وعلاقة سببية، ولم تستأنف الطاعنة الثانية هذا الحكم وصار نهائيا بالنسبة لها فانه يحوز حجية فى هذا الخصوص، ولا يجوز لها إقامة دعوى جديدة بالتعويض على ذات اساس. ولما كانت الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها قد أقامت الدعوى الحالية بطلب إلزام المطعون عليهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ ۱۰۰۰۰ ج تعويضا على قتل مورثها خطأ وأقام المطعون عليه الأول دعوى ضمان ضد المطعون عليه الثانى، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الادعاء المدنى أمام محكمة الجنح، فانه لا يكون قد خالف القانون وبالتالى يكون فى محله الحكم برفض الاستئناف المرفوع من الطاعنين بتعديل مبلغ التعويض المقضى به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على الطاعن الأول قبل بلوغه سن الرشد ووصية على القصر…….. أولاد المرحوم حسين محمد كارم أقامت الدعوى رقم ۱۹٦۸/ ٦٦٥۹ مدنى القاهرة الابتدائية والتى قيدت فيما بعد برقم ۱۹۷۱/ ۱۱۲۱ مدنى شمال القاهرة ضد محافظ القاهرة بصفته – المطعون عليه الأول – والمطعون عليه الثانى انتهت فيها إلى طلب الحكم بالزامهما متضامنين بأن يؤديا إليها مبلغ ۱۰۰۰۰ جنيه، وقالت بيانا لدعواها أن المطعون عليه الثانى كان يقود سيارة رقم ۱٤٥۳ المملوكة لمحافظة القاهرة وتسبب بخطئه وإهماله فى قتل مورثهم المرحوم…… وضبطت عن هذه الواقعة قضية الجنحة رقم ۱۹٦٥/ ۱۸۰۰ مصر القديمة وادعت فيها مدينا ضد المطعون عليهما طالبة الحكم بالزامهما بمبلغ ٥۱ جنيها على سبيل التعويض المؤقت وقضى فيها بتاريخ ۱۹٦٦/ ٦/ ۳۰ بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، واستأنفت النيابة العامة هذه الحكم بالقضية رقم ۱۹٦۹/ ۲٦۹٥ جنح مستأنفة القاهرة وقضى فيها بتاريخ ۱۹٦۷/ ۲/ ۱ بادانة المطعون عليه الثانى، وإذ يلزم المطعون عليه المذكور بتعويض الأضرار المادية والأدبية التى أصابتهم بفقد عائلهم ويقدرونها بمبلغ ۱۰۰۰۰ جنيه ويسأل المطعون عليه الأول بوصفه متبوعا للمطعون عليه الثانى عن هذه الأضرار، فقد أقاموا دعواهم للحكم لهم بطلباتهم. أقام المطعون عليه الأول دعوى ضمان طلب فيها الحكم بالزام المطعون عليه الثانى بما عسى أن يحكم به على المحافظة. وبتاريخ ۱۹۷۲/ ٤/ ۱۸ حكمت المحكمة بالزام المطعون عليهما متضامنين بأن يدفعا للطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها مبلغ ٤۰۰۰ جنيه وبالزام المطعون عليه الثانى بأن يدفع للمطعون عليه الأول هذا المبلغ. استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم ۸۹/ ۲٦۳۸ ق مدنى القاهرة، كما استأنفه الطاعنان أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ۸۹/ ٤٦۲٥ ق. مدنى وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الثانى إلى الأول حكمت بتاريخ ۱۹۷۳/ ۲/ ۱۹ فى الاستئناف الأول بالغاء الحكم المستأنف وبعد جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى المدنية المقامة أمام محكمة الجنح، وفى الاستئناف الثانى برفضه وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان، ذلك أن المطعون عليه الأول أقام الاستئناف رقم ۸۹/ ۲٦۳۸ ق. مدنى القاهرة واختصم الطاعن الأول ممثلا فى الطاعنة الثانية بصفتها وصية عليه رغم أنه كان قد بلغ سن الرشد وقتذاك. ثم قررت المحكمة ضم الاستئناف الثانى رقم ۸۹/ ٤٦۲٥ ق. مدنى القاهرة الذى أقامه الطاعنان إلى الاستئناف سالف الذكر. وإذ صدر الحكم فيها معا بناء على اجراء باطل فإنه يكون باطلا بدوره.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أنه لما كانت المادة ۱۳۰ من قانون المرافعات الحالى المقابلة للمادة ۲۹٤ من قانون المرافعات السابق تنص على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين، ومفاد ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مجرد وفاة الخصم أو فقده أهلية الخصومة يترتب عليه لذاته انقطاع سير الخصومة، أما بلوغ الخصم سن الرشد فإنه لا يؤدى بذاته إلى انقطاغ سير الخصومة انما يحصل هذا الانقطاع بسبب ما يترتب على البلوغ من زوال صفة من كان يباشر الخصومة عن القاصر، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة الثانية رفعت دعواها أمام محكمة أول درجة عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومنهم الطاعن الأول وكان ما يزال قاصرا وظلت تباشر الدعوى بهذه الصفة إلى أن صدر الحكم فيها ثم استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم واختصم الطاعنة الثانية بهذه الصفة ولم ينبه هو أو والدته التى كانت وصية عليه المحكمة للتغيير الذى طرأ على حالته وترك والدته تحضر عنه فى هذا الاستئناف بعد البلوغ إلى أن صدر الحكم المطعون فيه، فإن حضور والدته يكون فى هذه الحالة بقبوله ورضائه فتظل صفتها قائمة فى تمثيله فى الخصومة بعد بلوغه سن الرشد وبالتالى ينتج هذا التمثيل كل آثاره القانونيه ويكون الحكم الصادر فى الدعوى كما لو كان القاصر قد حضر بنفسه الخصومة بعد بلوغه، ولا ينقطع سير الخصومة فى هذه الحالة لأنها تنقطع بزوال صفة النائب فى تمثيل الأصيل وهى هنا لم تزل بل تغيرت فقط فبعد أن كانت نيابة والدة الطاعن الأول عنه قانونية أصبحت اتفاقية، لما كان ذلك وكان هذا الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم صحة تمثيل والدته له بعد بلوغه سن الرشد، فلا سبيل إلى اثارة هذا الجدل لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أن الحكم الابتدائى قضى بالزام المطعون عليهما متضامنين بالتعويض ولم يستأنفه المطعون عليه الثانى فأصبح هذا الحكم نهائيا بالنسبة له، غير أن الحكم المطعون فيه قضى فى الاستئناف المرفوع من المطعون عليه الأول بالغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى المدنية المرفوعة أمام محكمة الجنح، فيكون قد فصل فى النزاع على خلاف الحكم الابتدائى الحائز للحجية بالنسبة للمطعون عليه الثانى وهو ما يعيبه بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كان الحكم لا تكون له حجية إلا بالنسبة للخصوم أنفسهم. وإذ كان الثابت أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر ومن بينهم الطاعن الأول قبل بلوغه سن الرشد أقامت الدعوى ضد المطعون عليهما طالبة الحكم بالزامهما متضامنين بالتعويض لان المطعون عليه الثانى تسبب باهماله وعدم احتياطه فى قتل مورثهما ولأن المطعون عليه متبوع للثانى ومسئول عن أعمال تابعه. وحكمت محكمة أول درجة بمبلغ التعويض على المطعون عليهما متضامنين فاستأنف المطعون عليه الأول والطاعنان هذا الحكم ولم يستأنفه المطعون عليه الثانى وقضى الحكم المطعون فيه بإلغائه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها إستنادا إلى أن محكمة الجنح حكمت ببراءة المطعون عليه الثانى من تهمة القتل الخطأ ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده من الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها وصار الحكم فى الدعوى المدنية نهائيا بعدم استئنافه منها لا يغير من هذا النظر أن محكمة الجنح المستأنفة قصت بادانة المطعون عليها الثانى لأن ذلك مقصور على الدعوى الجنائية التى استأنفتها النيابة العامة وحدها، لما كان ذلك فانه لا يجوز للطاعنين أن يتمسكا ضد المطعون عليه الأول بحجية الحكم الصادر ضد المطعون عليه الثانى بسبب اختلاف الخصوم، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى فى استئناف المطعون عليه الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها دون أن يتقيد بحجية الحكم الابتدائى الذى ألزم المطعون عليه الثانى بالتعويض وصار نهائيا بالنسبة له بعدم استئنافه، قد أصاب صحيح القانون، ويكون النعى عليه بهذا السبب فى غير محله.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، ذلك أنه استند فى قضائه إلى أن الطاعنة الثانية لم تستأنف الحكم الصادرة برفض الادعاء المدنى المؤقت أمام محكمة الجنح وأن ذلك يمنعها من المطالبة بالتعويض الكامل أمام القضاء المدنى رغم أنه حكم من محكمة الجنح المستأنفة بادانة المطعون عليه الثانى فى حين أن الحكم برفض طلب التعويض المؤقت لا يحوز أية حجية لأنه صدر مراعيا الحالة التى كانت عليها تلك الدعوى عند الفصل فيها ومنها الحكم ببراءة المطعون عليه الثانى، ومتى تغيرت الظروف وألغى حكم البراءة وحكم بادانة المطعون عليه الثانى فى الاستئناف الذى رفعته النيابة العامة فإنه يجوز رفع الدعوى من جديد للمطالبة بالتعويض، هذا إلى أن موضوع الدعوى الحالية ليس هو ذات الموضوع الذى عرض على محكمة الجنح، بل هو مكمل له، وإذا كان الحكم برفض استئناف الطاعنين بطلب تعديل مبلغ التعويض المقضى به من محكمة أول درجة قد صدر بناء على القضاء الخاطئ بإلغاء الحكم المستأنف فى الاستئناف الذى أقامه المطعون عليه الأول، فإنه يكون معيبا بالخطأ أيضا لذات الأسباب.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن الحكم برفض طلب التعويض المؤقت فى الادعاء المدنى أمام المحكمة الجنائية تأسيسا على عدم توافر شروط المسئولية التقصيرية يحوز حجية تمتنع معها المطالبة بأى تعويض آخر على ذات الأساس، لأن هذا الحكم هو حكم قطعى حسم الخصومة فى الموضوع. ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف البيان أن الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها ادعت مدنيا أمام محكمة الجنح بتعويض مؤقت قدره ٥۱ جنيها قبل المطعون عليهما لأن المطعون عليه الثانى وهو تابع للمطعون عليه الأول تسبب خطأ فى قتل مورثهما وقضت محكمة الجنح ببراءته ورفض الادعاء المدنى بعد أن بحثت عناصر الدعوى من خطأ وضرر وعلاقة سببية، ولم تستأنف الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها هذا الحكم وصار نهائيا بالنسبة لها فانه يحوز حجية فى هذا الخصوص ولا يجوز لها إقامة دعوى جديدة بالتعويض على ذات الأساس ولما كانت الطاعنة الثانية عن نفسها وبصفتها قد أقامت الدعوى الحالية بطلب إلزام المطعون عليهما متضامنين بأن يدفعا لها ۱۰۰۰۰ جنيه تعويضا على قتل مورثهما خطأ وأقام المطعون عليه الأول دعوى ضمان ضد المطعون عليه الثانى، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فى الادعاء المدنى أمام محكمة الجنح فإنه لا يكون قد خالف القانون وبالتالى يكون فى محله الحكم برفض الاستئناف المرفوع من الطاعنين بتعديل مبلغ التعويض المقضى به لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
مكتب المستشار القانونى / أحمد سيد حسن
” المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا “
(whats app ) واتس أب : 201220615243+
للتواصل : 201103004317+
حكم محكمة النقض رقم 5267 لسنة 90 قضائية ( مدنى ) : حكم صحة التوقيع لو أصبح نهائيآ لا يمنع من دعوى تزوير أصلية على صلب
يُعد صندوق مواجهة الطوارئ الطبية أحد أهم الصناديق التي أنشأتها الدولة لدعم المنظومة الصحية في الأزمات والكوارث. وقد نظم قانون إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية اختصاصاته
تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بـ قانون الصكوك السيادية بعد صدور قانون الصكوك السيادية رقم 138 لسنة 2021، والذي يمثل الإطار التشريعي المنظم لإصدار الصكوك الحكومية.