You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض بشأن الشهادة المرضية ( دليل العذر )

أحكام محكمة النقض بشأن الشهادة المرضية ( دليل العذر ) للإستئناف فى الجنح

 

محكمة النقض ترسي مبدأ هامًا عن دليل العذر، مفاده أنه لزام على محكمة الموضوع تحقيق الدليل المقدم كعذر قهري مانع عن التقرير بالاستئناف في الميعاد المقرر له، وتقضي بنقض حكم أطرح دليل العذر المقدم من الطاعن دون تحقيقه تحقيقًا تستجلي به حقيقة الأمر؛ للوقوف على مدى صحة هذا العذر القهري المانع من التقرير بالاستئناف في الميعاد والعلم بالحكم الصادر في المعارضة الابتدائية...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أطرح دليل عذر الطاعن في التقرير بالاستئناف بعد الميعاد في قوله ” أن المتهم قدم شهادة مرضية تدليلا على قيام العذر لديه حال دون إتباع الإجراءات ودون العلم بالحكم إلا أن هذه الشهادة المنوه عنها سلفا قد جاءت خلوا من بيان الحالة المرضية التي تعرض لها المستأنف خلال فترة المعارضة والتقرير بالاستئناف بما ينتفي معه العذر القهري أو المانع الذي حال بينه وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد وحجب المحكمة عن إعمال رقابتها وتقدير المانع الذي ألم بالمتهم والذي من شأنه أن يعد عذرا يعتد به ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن تلك الشهادة، وما أورده الحكم فيما تقدم لا يستتبع إطراح الشهادة لأن خلوها من بيان نوع المرض ومدة العلاج لا يفيد كذب دعوى الطاعن بأنه كان مريضا. ولا يستقيم به التدليل على أنه كان في مكنته التقرير بالاستئناف. في الميعاد، مما كان يقتضي من المحكمة تحقيقا تستجلي به حقيقة الأمر للوقوف على مدى صحة هذا العذر القهري المانع من التقرير بالاستئناف في الميعاد والعلم بالحكم الصادر في المعارضة الابتدائية أما وهي لم تفعل بل قضت بعدم قبول استئنافه شكلا فإن حكمها يكون قاصرا. (الطعن رقم ۲٦۲۰۰ لسنة ٦٤ جلسة ۲۰۰۱/۰۱/۱۵)

 

(الطعن ۲٦۲۰۰ لسنة ٦٤ قضائية جلسة ۱۵ / ۱ / ۲۰۰۱)

 

 

الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم سوهاج ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين ۳۳٦ ، ۳۳۷ من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . عارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن استأنف ومحكمة سوهاج الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن الأستاذ / ……. المحامى عن الأستاذ / ….. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ .
المحكمة
حيث إن الثابت من محضر جلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن تخلف عن الحضور ولم يحضر عنه محام يوضح عذره في التخلف ومن ثم فإن ما أثير عن عذر الطاعن في التخلف عن الحضور لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لم يقدم الدليل عليه ويضحى النعي في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشهادة المرضية لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة, وأن لمحكمة النقض أن تقدر الدليل المثبت لعذر الطاعن, فتأخذ به أو تطرحه حسبما تطمئن إليه, وكانت هذه المحكمة بما لها من سلطة تقدير الدليل المقدم إليها من الطاعن لإثبات عذره – لا تطمئن إلى صدق ما ذهب إليه وتطرح الشهادة الطبية المقدمة منه والتي يتساند إليها لتبرير تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه, ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة. لما كان ذلك, وكان مجرد تأجيل المحكمة الدعوى ليقدم المتهم دليل السداد دون أن تكون قد فصلت في أمر الاستئناف من حيث الشكل لا يعتبر في صحيح القانون فصلاً ضمنياً بقبول الاستئناف شكلاً ولا يمنعها قانوناً عند إصدار حكمها من النظر في شكل الاستئناف وأن تقضي بتأييد الحكم المعارض فيه القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً إذا ما ثبت لها أنه في ذلك سليم. لما كان ذلك, وكان باقي ما يثيره الطاعن في طعنه وارداً على الحكم الابتدائي الذي فصل وحده في موضوع الدعوى دون الحكم الاستئنافي المطعون فيه والذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب لأنه حاز قوة الشيء المحكوم فيه وبات الطعن فيه بطريق النقض غير جائز. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً.

 

( الطعن ۲۲۵۳٤ لسنة ٦٤ ق جلسة ۸ / ۷ / ۱۹۹۷ مكتب فني ٤۸ ق ۱۱٦ ص ۷٦۲ )

 

 

قررت الدوائر الجنائية فى بأنة يجب الاعتداد بالشهادة المرضية لان المرض من الأعذار القهرية التى تبرر عدم تتبع إجراءات المحاكمة إذا ما استطالت مدته ـ عن التقرير بالاستئناف في الميعاد المقرر قانوناً وذلك استنادا للاتى :
“حيث إن الحكم الاستئنافى – المطعون فيه – قد قضى حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد مستنداً في ذلك أن الحكم المستأنف القاضى حضورياً بتغريم المتهم ....... على مبلغ ....... جنيه صدر بتاريخ ...... ، وأن الطاعن استأنفه بتاريخ ...... ، متجاوزاً بذلك الميعاد المقرر قانوناً للاستئناف ، ولدى نظر استئناف الطاعن حضر المدافع عنه بجلسة ....... وقدم شهادة مثبتة لمرضه من ...... إلى ...... وبجلسة ...... التى صدر فيها الحكم المطعون فيه والثابت به ” دون عذر مقبول ” . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لأوجه الطعن أن المدافع عن الطاعن قد عرض على المحكمة عذر المرض الذى حال بينه وبين التقرير بالاستئناف في الحكم الصادر من محكمة أول درجة في خلال الميعاد المقرر قانوناً ، وكان يبين مما أثبتته المحكمة الاستئنافية بمحضر جلسة ............أن الطاعن قدم لها الشهادة الطبية المثبتة لمرضه . لما كان ذلك ، وكان المرض من الأعذار القهرية التى تبرر عدم تتبع إجراءات المحاكمة إذا ما استطالت مدته ـ عن التقرير بالاستئناف في الميعاد المقرر قانوناً ، مما يتعين معه على الحكم إذا ما قام عذر المرض أن يعرض لدليله ويقول كلمته فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد مضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد دون أن يعرض لعذر المرض الذى أبداه المدافع عن الطاعن تبريراً لتأخره في التقرير بالاستئناف ولا للشهادة المرضية التى قدمها لإثبات صحة ذلك العذر ولم يحقق هذا الدفاع ويعنى بتمحيصه بل التفت عنه وأغفل الرد عليه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في البيان ومنطوياً على إخلال بحق الطاعن في الدفاع بما يستوجب نقضه ، ولا يغير من ذلك ما أثبتته المحكمة بحكمها ” دون عذر مقبول ” إذ فضلاً عن غموض هذه العبارة فإنه لا يغنى عن وجوب اشتمال الحكم على بيان أوجه الدفاع الجوهرية التى يبديها المتهم والأسباب التى تقيم عليها المحكمة قضاءها في شأنها ، هذا فضلاً عن أن القضاء في الدعوى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وهو حكم شكلى لم يفصل في موضوع الدعوى ولا تستنفد به محكمة الموضوع ولايتها في نظر الدعوى والفصل فيها ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة إلى محكمة الموضوع “.

 

( الطعن رقم ٦٤۲۵ لسنة ۸۰ قضائية بتاريخ ۱۵-۱۱-۲۰۱۱ )

 

 

 و قد استقرت أحكام محكمة النقض علي تأكيد هذا الأمر فقضت في العديد من أحكامها علي انه :-

” إذا كانت المحكمة قد قضت بعدم قبول الاستئناف المرفوع من المتهم شكلاً مع دفاعه بأنه كان مريضاً في الفترة التالية لصدور الحكم و تقديمه شهادة مرضية قائلة إنه على فرض صحة دفاعه فقد كان في وسعه أن يستأنف بتوكيل لمحاميه – فإنها تكون قد أخطأت في قولها هذا لأن هذا التكليف الذي كلفته به لا سند له من القانون .

 

   ( الطعن رقم ٦۱٤ لسنة ۲۳ ق ، جلسة ۱۸/۵/۱۹۵۳ )

 

 

كما قضت أيضا محكمة النقض :-

” متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ورد على دفاعه – القائل بأنه كان نزيل مستشفى الروضة بالقاهرة في المدة من ۸ مايو سنة ۱۹٦۹ حتى ۲٤ يوليه سنة ۱۹٦۹ محالاً إليها من جهة عمله – بأنه ثبت للمحكمة أن الطاعن قد مثل أمام الموثق بمأمورية توثيق الزيتون لعمل توكيل خلال الفترة السابقة مما يقطع بكذب دعواه بمرضه خلالها ، و كان ما أورده الحكم لا يصلح رداً على دفاع الطاعن و لا يسبغ رفض المحكمة منحه أجلاً لإثبات عذره في التقرير بالاستئناف بعد الميعاد ، ذلك أن تنقل الطاعن في حدود مدينة القاهرة فترة مرضه لا يكفى وحده للتدليل على أنه كان بمكنته الانتقال منها إلى بلد آخر بعيد عنها هو أسوان و هو مقر المحكمة التي يجب التقرير بالاستئناف فيها . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه و الإحالة .                                

 

الطعن رقم ۱۱٤۵ لسنة ٤۰ ق ، جلسة ۸/۱۱/۱۹۷۰)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2