You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض فى الاحكام الصادرة من غرفة المشورة

أحكام محكمة النقض فى الاحكام الصادرة من غرفة المشورة

 

 

” لما كان ما أثارته النيابة العامة في أسباب طعنها مردود عليه بأنه لما كانت المادة ۳٦ مكرراً بند ۲ من القانون ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين ۷٤، ۱۵۳ لسنة ۲۰۰۷ قد نصت “على أن الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة يكون أمام محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة وأن تلك المحاكم تلتزم بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض ، فإذا رأت العدول عن مبدأ مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التى ارتأت من أجلها العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضى به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية ، فإذا قضت تلك المحاكم دون الالتزام بالمبادئ المستقرة سالفة الذكر فللنائب العام وحده من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوى الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية ، فإذا رأت الهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانونى مستقر لدى محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن أما إذا رأت إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب” لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أحكام محكمة النقض وأحكام محاكم جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة تعتبر أحكاماً نهائية لا يجوز الطعن عليها بأى طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية وهو ما نصت عليه المادة ٤۷ من القانون ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المضافة بالقانون ۷٤ لسنة ۲۰۰۷ ، أو إذا ما قام لدى أحد أعضاء الدائرة مصدرة الحكم سبب من أسباب عدم الصلاحية وفقاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ۱٤۷ من قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكان ما يؤسس عليه النائب العام طلبه – على نحو ما سلف بيانه – لا يشكل مخالفة الحكم المعروض للمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض وإنما هو في حقيقته طعن بالنقض على الحكم المعروض وهو ما لا يجوز ، الأمر الذى يتعين معه إقرار الحكم المعروض والقضاء بعدم قبول الطلب عملاً بالفقرة الرابعة من البند ۲ من المادة ۳٦ مكرراً من القانون رقم ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين ۷٤ ، ۱۵۳ لسنة ۲۰۰۷ “.

(الطعن رقم ۵ لسنة ۲۰۱۰ جلسة ۲۰۱۲/۰۳/۱۹ س ۵۵ ص ۳٤ ق ٦)

 

 

” لما كانت المادة ۳٦ مكرراً بند ۲ من القانون ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين ۷٤ ، ۱۵۳ سنة ۲۰۰۷ بعد أن عقدت لمحاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة نظر الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة ، وذلك أمام دائرة أو أكثر من محاكمها منعقدة في غرفة مشورة، أوجبت عليها أن تفصل في هذه الطعون بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، وتحيل الطعون الآخرى لنظرها بالجلسة ، فإذا رأت قبول الطعن وتعلق سببه بالموضوع حددت جلسة آخرى لنظر الموضوع والحكم فيه ، على أن تتقيد هذه المحاكم بالمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض ، وإذا لم تلتزم بها كان للنائب العام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم – أن يطلب من رئيس محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية ، ثم استطرد النص سالف الذكر إلى القول ” فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانونى من المبادئ المستقرة التى قررتها محكمة النقض ألغته ، وحكمت مجدداً في الطعن ، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب ” ۰ لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة النقض هى خاتمة المطاف في مراحل التقاضى ، وأحكامها باتة ، ولا سبيل إلى الطعن فيها ، وأن المشرع اغتنى بالنص على منع الطعن على أحكام محكمة النقض بسائر طرق الطعن العادية ، وغير العادية ، لعدم تصور الطعن على أحكام هذه المحكمة ، ولم يستثن المشرع من ذلك الأصل إلا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ۱٤۷ من قانون المرافعات فيما تضمنته من جواز الطعن ببطلان الحكم الصادر من محكمة النقض إذا تعلق الأمر بعدم صلاحية أحد من القضاة الذين أصدروه ، هذا إلى ما نصت عليه المادة ٤۷ من القانون ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ المضافة بالقانون ۷٤ لسنة ۲۰۰۷ ، إذا تعلق الأمر بتوفر حالة من حالات إعادة النظر ۰ لما كان ذلك ، وكان ما تساند إليه النائب العام في طلب عرض الحكم المطروح على هذه الهيئة لأنه لم يمحص الأوراق بالقدر الكافى لتكوين عقيدة المحكمة لما تضمنته مدوناته من أن الحكم الاستئنافى – الذى استوفى بياناته – أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أن الأول قضى بالإدانة وقد ألغاه الثانى وقضى بالبراءة ، وهو ما لا يعتبر مخالفة للمبادئ المستقرة المقررة في أحكام محكمة النقض ۰ لما كان ذلك ، وكانت باقى الأسباب التى استند إليها الطلب ، تتعلق بالحكم المطعون فيه بالنقض أمام محكمة جنايات القاهرة ، لمعاودة طرح الطعن عليه مرة آخرى أمام هذه الهيئة، وهو ما لا يجوز باعتباره طعناً على الحكم المطروح ، من ناحية ، ولأنه لا يتعلق من ناحية آخرى بأسباب هذا الحكم الأخير ، مما يتعين معه إقراره والقضاء بعدم قبول الطلب “.

(الطعن رقم ۱ لسنة ۲۰۱۱ جلسة ۲۰۱۲/۰۳/۱۹ س ۵۵ ص ۳۸ ق ۷)

 

الموجز : -

دعوى الأحوال الشخصية . نظرها فى غرفة مشورة جوازى للمحكمة . تقرير ذلك . خضوعه لسلطتها التقديرية . م۵ ق۱ لسنة ۲۰۰۰ .

القاعدة : -

المقرر وفقاً لنص المادة الخامسة من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية المنطبق على الواقعة محل الطعن ، أن ” للمحكمة أن تقرر نظر المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية مراعاة لاعتبارات النظام العام أو الآداب فى غرفة المشورة وبحضور أحد أعضاء النيابة العامة متى كانت ممثلة فى الدعوى وتنطق بالأحكام والقرارات فى جلسة علنية ” ومؤدى هذا أن تقرير نظر دعاوى الأحوال الشخصية فى غرفة المشورة من عدمه أصبح جوازياً للمحكمة وخاضعاً لسلطتها التقديرية .

(الطعن رقم ۳٤۵ لسنة ۷۱ جلسة ۲۰۰۳/۰۳/۰۸ س ۵٤ ع ۱ ص ٤۲۸ ق ۷٦)

 

الموجز : -

دفاع الطاعن أمام غرفة المشورة باصابته بجنون منقطع . جوهرى . على المحكمة عند نظرها موضوع الدعوى التعرض له . علة ذلك .

القاعدة : -

لما كان البين من المفردات المضمومة أن المدافع مع الطاعن الثانى دفع أمام غرفة المشورة بجلسة__أثناء نظر معارضة المحكوم عليهما فى أمر حبسهما بإنعدام مسئولية الطاعن الثانى لإصابته بجنون متقطع وطلب وضعه فى أحد المحال الحكومية المخصصة لذلك فقررت المحكمة إستمرار حبس المحكوم عليهما خمسة وأربعون يوما وعلى النيابة العامة إتخاذ شئونها بالنسبة لطلب إيداع المحكوم عليه الثانى تحت الإختيار النفسى، غير أن النيابة العامة أحالت فى اليوم التالى الأوراق إلى محكمة الجنايات دون تحقيق هذا الدفاع لما كان ذلك، وكان هذا الدفاع وإن أبدى لدى النظر فى تجديد الحبس إلا أنه كان مطروحا على المحكمة عند نظرها موضوع الدعوى، وهو من بعد دفاع جوهرى إذ أن مؤداه لو ثبتت إصابة المتهم الثانى بعاهة فى العقل وقت إرتكابه الأفعال المسندة إليه إنتفاء مسئوليته عنها عملاً بنص المادة٦۲من قانون العقوبات.

(الطعن رقم ۲٦۵٤ لسنة ٦۲ جلسة ۱۹۹۳/۱۰/۱۳ س ٤٤ ع ۱ ص ۸۰۸ ق ۱۲۵)

 

الموجز : -

حق المحكمة منعقدة فى غرفة مشورة فى تصحيح ما يقع فى حكمها من خطأ مادى مع التأشير بالأمر بالتصحيح على هامش الحكم . عدم لزوم توقيع كاتب الجلسة على هذا التصحيح . مثال فى تصحيح مقدار غرامة و مبلغ الرد المقضى بهما على الطاعن .

القاعدة : -

لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أجاز فى المادة۳۳۷ منه للمحكمة منعقدة فى غرفة المشورة تصحيح على هامش الحكم، وكانت المحكمة قد قامت بمقتضى الحق المخول لها فى القانون بتصحيح الخطأ المادى الذى وقع فى منطوق حكمها فى خصوص مقدار الغرامة ومبلغ الرد المقتضى بهما على الطاعن، فان هذا التصحيح يكون له قوامه القانونى ولو لم يوقع عليه كاتب الجلسة، ومن ثم فان رمى الحكم ببطلان يضحى ولا محل له.

(الطعن رقم ۳۹۷۲ لسنة ٦۱ جلسة ۱۹۹۳/۰۱/۱۰ س ٤٤ ع ۱ ص ۵۷ ق ٤)

 

الموجز : -

جواز استخلاص صدور الأمر بألا وجه من تصرف أو إجراء ينم عنه . شرط ذلك ؟

القاعدة : -

الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحاً و مدوناً بالكتابة إلا أنه قد يستفاد إستنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً - و بطريق اللزوم العقلى - ذلك الأمر .

(الطعن رقم ۵۱۷۸ لسنة ۵۵ جلسة ۱۹۸۵/۱۲/۳۰ س ۳٦ ص ۱۱۸۸ ق ۲۲۱)

 

الموجز : -

جواز استخلاص صدور الأمر بألا وجه من تصرف أو إجراء ينم عنه . شرط ذلك ؟

القاعدة : -

الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحاً و مدوناً بالكتابة إلا أنه قد يستفاد إستنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً - و بطريق اللزوم العقلى - ذلك الأمر .

(الطعن رقم ۲۱ لسنة ٤۱ جلسة ۱۹۷۱/۰٤/۰۵ س ۲۲ ع ۱ ص ۳٤۵ ق ۸۵)

 

الموجز : -

عدم جواز استئناف الأمر بألا وجه لصدوره فى جريمة وقعت من موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ومن آخر . لا يمنع من جواز استئناف هذا الأمر قبل المتهم الآخر . المادة ۲۱۰ إجراءات متى يكون مع النقض الإحالة ؟

القاعدة : -

متى كان الطاعن قد نسب إلى ضابط المباحث و آخر ” المطعون ضده ” واقعة تحصلهما منه على سند بطريق الإكراه ، و كانت النيابة العامة قد إستبعدت فى قرارها قيام إكراه وقع على الطاعن لإجباره على التوقيع على السند ، فإن هذا التصرف ينطوى حتماً على الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل ضابط المباحث و المطعون ضده عن هذه الواقعة ، و قد إستأنفه الطاعن على هذا الإعتبار ضدهما معاً و من ثم يكون إستئنافه جائزاً بالنسبة إلى المطعون ضده و يكون القرار المطعون فيه و إذ قضى بعدم جواز الإستئناف بالنسبة له قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه . و إذا كان هذا التقرير القانونى الخاطئ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .

(الطعن رقم ۲۱ لسنة ٤۱ جلسة ۱۹۷۱/۰٤/۰۵ س ۲۲ ع ۱ ص ۳٤۵ ق ۸۵)

 

الموجز : -

قضاء غرفة المشورة بعدم جواز استئناف الأمر بألا وجه لصدروه عن جريمة وقعت من موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها . صحيح فى القانون .

القاعدة : -

متى كان القرار بأن لا وجه قد صدر فى تهمة تحصل ضابط المباحث على سند بطريق الإكراه ، و كان الطاعن يسلم فى أسباب طعنه بأن ما قام به الضابط قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة و بسببها فإن القرار المطعون فيه إذ إنتهى إلى عدم جواز الإستئناف بالنسبة إليه يكون صحيحاً .

(الطعن رقم ۲۱ لسنة ٤۱ جلسة ۱۹۷۱/۰٤/۰۵ س ۲۲ ع ۱ ص ۳٤۵ ق ۸۵)

 

 


 

 

الطعن ٤۵۹ لسنة ۵۵ ق جلسة ۲۸ / ۱۲ / ۱۹۸۵ مكتب فني ۳٦ هيئة عامة ق ۲ ص ۱۲

برئاسة السيد المستشار / محمود عثمان درويش رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد وجدي عبد الصمد ومحمد حلمي راغب ومحمد يونس ثابت وحسن السيد جمعه وجمال الدين منصور عوض وفوزي أحمد المملوك ود. كمال محمد أنور وإبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم وأحمد محمد أبو زيد نواب رئيس المحكمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اختصاص “اختصاص غرفة المشورة ” ” اختصاص دوائر محكمة النقض “. قانون ” تفسيره”.
قصر اختصاص غرفة المشورة على فحص الطعون في أحكام الجنح المستأنفة وإصدار قرار مسبب بعدم قبول ما يفصح منها عن ذلك شكلاً أو موضوعاً . وإحالة ما عداه إلى احدى دوائر المحكمة لنظره بالجلسة . المادة ۳٦ مكرراً من القانون ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ المضافة .
لدوائر محكمة النقض . دون غرفة المشورة . إذ رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة إحالة الطعن إلى الهيئة . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن النص في المادة ۳٦ مكرراً من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ - المضافة بالقرار بقانون رقم ۱۷۳ لسنة ۱۹۸۱ - على أن “تخصص دائرة أو أكثر منعقدة في غرفة المشورة لفحص الطعون في أحكام محكمة الجنح المستأنفة، لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً، ولتقرر إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة، ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن” وفي الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل على أنه “وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها..” يدل على أن الشارع قصر اختصاص غرفة المشورة على الطعون في أحكام محكمة الجنح المستأنفة، وإن ما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً، تصدر فيه قراراً مسبباً بعدم قبوله، وما عداه تحيله إلى إحدى دوائر المحكمة لنظره بالجلسة، ولهذه الدائرة - دون غرفة المشورة - إذا ما رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة، أن تحيل الطعن إلى الهيئة، يؤكد هذا النظر، ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ۱۷۳ لسنة ۱۹۸۱ - وهو صادر بعد قانون السلطة القضائية - من علة استحداث غرفة المشورة في قولها “تحقيقاً لسرعة الفصل في الطعون بالنقض الجنائية، وتفادياً لانقضاء دعاوى الجنح بالتقادم، وكذلك الحد من تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية وخاصة قصيرة الأجل منها قبل نظر الطعن، وحتى تكرس محكمة النقض جهودها في الطعون الجديرة بالنظر، وهي ما تكون غالباً في الجنايات والجاد من مواد الجنح، الأمر الذي يحققه إضافة مادة جديدة.. وأن تحيل الطعون الجديرة بالنظر إلى الجلسة لتأخذ مسيرتها شأن الطعون في الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات” والقول بغير ذلك ينطوي على مصادرة حق الدائرة المخول لها في المادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، في نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للفصل فيها من جديد، أو تصحيح الخطأ القانوني والحكم بمقتضى القانون، بل وفي رفض الطعن إذا رأت أنه على غير أساس، وهو حق أصيل لا يجوز حرمانها منه، وتحل محلها فيه الهيئة العامة عندما تحيله إليها الدائرة. وإذ كان ذلك، وكانت غرفة المشورة قد خالفت هذا النظر وأحالت الطعن مباشرة إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه، فإنه يتعين - والحالة هذه - إعادته إليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: سرقا المصوغات الذهبية المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة لـ ... وطلبت عقابهما بالمادة ۳۱۷/۵ من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بنها قضت حضورياً ببراءة المتهمين مما نسب إليهما. استأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل. عارض المحكوم عليه الثاني وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
وبجلسة ۲۹ من مايو سنة ۱۹۸۵ قررت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض التي نظر الطعن أمامها (منعقدة في هيئة غرفة مشورة) إحالة الطعن إلي الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه وذلك عملاً بالمادة الرابعة من قانون السلطة القضائية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئة
من حيث إن الدائرة الجنائية منعقدة في غرفة المشورة بجلسة ۲۹ من مايو سنة ۱۹۸۵، قررت إحالة الطعن رقم ٤۵۹ لسنة ۵۵ق إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه، وذلك عملا بنص المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية.
ومن حيث إن النص في المادة ۳٦ مكررا من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ - المضافة بالقرار بقانون رقم ۱۷۳ لسنة ۱۹۸۱ - على أن “تخصص دائرة أو أكثر منعقدة في غرفة المشورة لفحص الطعون في أحكام محكمة الجنح المستأنفة، لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلا أو موضوعا، ولتقرر إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة، ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن” وفي الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل على أنه “وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها..” يدل على أن الشارع قصر اختصاص غرفة المشورة على الطعون في أحكام محكمة الجنح المستأنفة، وإن ما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلا أو موضوعا، تصدر فيه قرارا مسببا بعدم قبوله، وما عداه تحيله إلى إحدى دوائر المحكمة لنظره بالجلسة، ولهذه الدائرة - دون غرفة المشورة - إذا ما رأت العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة، أن تحيل الطعن إلى الهيئة، يؤكد هذا النظر، ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ۱۷۳ لسنة ۱۹۸۱ - وهو صادر بعد قانون السلطة القضائية - من علة استحداث غرفة المشورة في قولها “تحقيقا لسرعة الفصل في الطعون بالنقض الجنائية، وتفاديا لانقضاء دعاوى الجنح بالتقادم، وكذلك الحد من تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية وخاصة قصيرة الأجل منها قبل نظر الطعن، وحتى تكرس محكمة النقض جهودها في الطعون الجديرة بالنظر، وهي ما تكون غالبا في الجنايات والجاد من مواد الجنح، الأمر الذي يحققه إضافة مادة جديدة.. وأن تحيل الطعون الجديرة بالنظر إلى الجلسة لتأخذ مسيرتها شأن الطعون في الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات”. والقول بغير ذلك ينطوي على مصادرة حق الدائرة المخول لها في المادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، في نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى للفصل فيها من جديد، أو تصحيح الخطأ القانوني والحكم بمقتضى القانون، بل وفي رفض الطعن إذا رأت أنه على غير أساس، وهو حق أصيل لا يجوز حرمانها منه، وتحل محلها فيه الهيئة العامة عندما تحيله إليها الدائرة. وإذ كان ذلك، وكانت غرفة المشورة قد خالفت هذا النظر وأحالت الطعن مباشرة إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه، فإنه يتعين - والحالة هذه - أعادته إليها.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2