You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض فى التلبس 

أحكام نقض فى التلبس 

 

تفتيش الضابط للطاعن بحثاً عن أسلحة ومفرقعات تأميناً لسلامة وأمن البلاد من حوادث الإرهاب . إجراء إداري لا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن من سلطة التحقيق أو صفة الضبط القضائي فيمن يجريه. أثر ذلك: صحة الاستشهاد بما يسفر عنه من دليل باعتباره ثمرة إجراء مشروع. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفضه الدفع ببطلان التفتيش. صحيح. مثال .

(الطعن رقم ۲۹۰۳۵ لسنة ۸۵ جلسة ۲۰۱۷/۰۵/۱٦)

 

تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها . موضوعى . ما دام سائغاً . الجدل الموضوعى . غير جائز أمام النقض .

(الطعن رقم ۲۱۹۸۹ لسنة ۸٤ جلسة ۲۰۱۷/۰۳/۱۸)

 

التلبس . صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها . تبيح لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وتفتيشه . أساس ذلك ؟ تقدير توافر حالة التلبس . موضوعي . حد ذلك ؟ تخلي الطاعن عن الجراب الذي يحوي المادة المخدرة من تلقاء نفسه . يوفر حالة التلبس . الجدل الموضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض . مثال لتدليل سائغ على توافر حالة التلبس واطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش .

(الطعن رقم ۳۳۳۷۳ لسنة ۸٤ جلسة ۲۰۱۷/۰۲/۱۸)

 

عدم جواز القبض على المتهم الحاضر إلا فى أحوال التلبس بجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تزيد عن ثلاثة أشهر . المادتان ۳٤ ، ۳۵ من قانون الإجراءات الجنائية . تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها . موضوعي . ظهور علامات على الطاعن تفيد تناوله لمخدر ووقوعه تحت تأثيره حال استيقاف الضابط للسيارة قيادته . تتوافر به حالة التلبس . أساس ذلك ؟ مثال .

(الطعن رقم ۱۲۹۷۳ لسنة ۸۰ جلسة ۲۰۱۷/۰۱/۲۲)

 

لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة فى حالة التلبس بالجنايات والجنح التي يجوز فيها الحبس إحضار وتسليم المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي . المادتين ۳۷ ، ۳۸ إجراءات . شرط ذلك ؟ انتهاء الحكم لصحة تفتيش فردي أمن مقر مجلس وهما ليسا من مأموري الضبط القضائي للطاعن . خطأ فى تطبيق القانون . علة ذلك ؟ بطلان التفتيش . مقتضاه قانوناً عدم التعويـل فى حكم الإدانة على أي دليـل مستمد منه . لا يعتد بشهادة من قام بالإجراء الباطل . عدم وجود أي دليل فى الدعوى سوى الإجراء الباطل . يتعين الحكم ببراءة الطاعن . أساس ذلك ؟ مثال لتسبيب معيب فى حكم صادر بالإدانة عن جريمة إحراز مواد مخدرة .

(الطعن رقم ۲۰۳۵۱ لسنة ۸۵ جلسة ۲۰۱٦/۱۲/۰۷)

 

التلبس صفة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها . مشاهدة مأمور الضبط القضائي وقوع الجريمة . يبيح له القبض على المتهم وتفتيشه بغير إذن . مثال .

(الطعن رقم ۹۰۹٤ لسنة ۸۵ جلسة ۲۰۱٦/۱۰/۰٤)

 

 

الموجز : -

التلبس . صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها . وجود مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة . كفايته لقيام حالة التلبس . تقدير قيام حالة التلبس من الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التي مضت منذ وقوعها حتى اكتشافها . موضوعي . ما دام سائغاً . الجدل الموضوعي . غير جائز إثارته أمام محكمة النقض . مثال لتدليل سائغ على توافر حالة التلبس واطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش .

القاعدة : -

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان إجراءات القبض والتفتيش واطرحه فى قوله : ” وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش المبدى من الدفاع عن المتهمين الحاضرين فالمقرر فى ضوء المادتين ۳٤ ، ۳۵ من قانون الإجراءات الجنائية أنه يجوز لمأمور الضبط القضائي فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة فإذا لم يكن حاضراً جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه واحضاره والبين من مطالعة أوراق الدعوى أن مأمور الضبط القضائي تلقى البلاغ بوقوع جناية الخطف للطفلة فى الساعة ۲,۳۰ صباحاً ثم أجرى تحرياته حول الواقعة وتمكن من ضبط المتهمين عقب ارتكابها وعثر معهم على الطفلة وذلك فى غضون أربع ساعات من ارتكابها ومن ثم فقد وجد مرتكبي الواقعة وهم المتهمين الماثلين عقب وقوع الجريمة بوقت قريب ومعهم المجني عليها بما يدل على أنهم فاعلي الجريمة وشركاء فيها وهي إحدى حالات التلبس المنصوص عليها بالمادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم يكون الدفع ببطلان القبض والتفتيش قد جانبه الصواب جدير بالرفض ذلك أن وقت ضبط المتهمين وبحوزتهم الطفلة المجني عليها هو وقت استغرقه ضابط الواقعة فى البحث والتحري وتتبع المتهمين حتى تمكن من ضبطهم وهم متلبسين بالجريمة وهو ما استقر فى وجدان هذه المحكمة بصفتها محكمة الموضوع التي أنيط بها تقدير ذلك . ” وخلص من ذلك إلى توافر حالة التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على الطاعن وتفتيشه ، ولما كان من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وأن تقدير الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التي مضت من وقت وقوعها إلى وقت اكتشافها للفصل فيما إذا كانت الجريمة متلبساً أو غير متلبس بها موكول إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعنين من عدم توافرها ومن بطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ؛ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

(الطعن رقم ۲۱۸۹ لسنة ۸٤ جلسة ۲۰۱٤/۱۱/۰۱ س ٦۵ ص ۷۷۵ ق ۹۹)

 

الموجز : -

مسايرة مأمور الضبط القضائي للجاني بقصد ضبط الجريمة . لا يعد اختلاقاً لها وغير مخالف للقانون . ما دامت إرادة الجاني بقيت حرة ولم يقع تحريض لارتكابها . علة ذلك ؟ تقدير توافر حالة التلبس . موضوعي . ما دام سائغاً . بيع الطاعن بصيدليته عقار الترامادول المخدر دون تذكرة طبية . تتوافر به حالة التلبس . ضبطه وتفتيشه وتفتيش الصيدلية دون إذن من النيابة العامة . صحيح .

القاعدة : -

لما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط الفضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا فى سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة مأمور الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد اختلاقاً للجريمة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ، ومادام أنه لم يقع تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية فى أظهر حالة من حالات التلبس ببيعه عقار الترامادول المخدر للشاهد الثالث دون تذكرة طبية بالمخالفة لنص المواد ۱٤ ، ۱۹ ، ۲٤ من قانون المخدرات رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ ، ومن ثم فإن قيام ضابطي الواقعة بضبطه وتفتيشه وتفتيش الصيدلية بمعرفة الشاهد الرابع الصيدلي بمديرية الشئون الصحية .... يكون صحيحاً منتجاً لأثره ، ولا عليه إن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن فى حاجة إليه ، ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .

(الطعن رقم ۱٤۰۲۷ لسنة ۸۳ جلسة ۲۰۱٤/۱۰/۱٤ س ٦۵ ص ۷۱۱ ق ۸۷)

 

الموجز : -

وجود الطاعن فى المكان المخصص للحريم فى منزل غير مسلم . لا يحول دون مساءلته عن جريمة الزنا . للقاضي أن يستمد اقتناعه فى إدانة شريك الزوجة الزانية من أي دليل من الأدلة المنصوص عليها بالمادة ۲۷٦ عقوبات . ولو كان غير مؤد بذاته فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . له أن يعتمد عليه . متى اطمأن بناءً عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة . غير مقبول . علة وحد ذلك ؟ مشاهدة المتهم فى ظروف لا تترك عند قاضي الدعوى مجالاً للشك فى أنه ارتكب فعل الزنا . كفايته لتحقق التلبس كدليل من أدلة الإثبات المنصوص عليها بالمادة ۲۷٦ عقوبات . إثبات هذه الحالة . لا يخضع لشروط وأوضاع خاصة . علة ذلك ؟ مثال لتدليل سائغ على توافر حالة التلبس بالزنا .

القاعدة : -

لما كان قول الطاعن إن وجوده فى المكان المخصص للحريم فى منزل شخص غير مسلم يحول دون مساءلته عن جريمة الزنا ، عملاً بنص المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات مردوداً بأن المادة المشار إليها أوجبت على القاضي أن يستمد اقتناعه فى إدانة شريك الزوجة الزانية من أدلة إثبات معينة لم تقف - فى هذه المادة - عند الوجود فى منزل مسلم فى المكان المخصص للحريم فحسب ، بل تضمنت أدلة أخرى هي التلبس والاعتراف والمكاتيب والأوراق ، ويكفي أي دليل منها على حده لكي يستمد منه القاضي اقتناعه بالإدانة ، وإذ كان القانون فى المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات بتحديده الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزني مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون هذه الأدلة مؤدية بذاتها فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا ، فمتى توافر قيام دليل من هذه الأدلة المعنية - كالتلبس - يصح للقاضي أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا ، ولو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه ومنصباً على حصوله ، متى اطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً ، وفي هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي وصل إليها ، ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذي ينبني الحكم عليه مباشراً ، بل للمحكمة - وهذا من أخص خصائص وظيفتها التي أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل والمنطق ، وتستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه ، وإذ كانت المادة ۲۷٦ المذكورة قد نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة لم تقصد التلبس الحقيقي كما عرفته المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، فلم تشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفي أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند قاضي الدعوى مجالاً للشك فى أنه ارتكب فعل الزنا ، وإثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط وأوضاع خاصة ، وذلك لأن الغرض من المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية غير الغرض الملحوظ فى المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات ؛ إذ المقصود من الأولى بيان الحالات الاستثنائية التي يخول فيها لمأموري الضبط القضائي مباشرة أعمال التحقيق ، أما الثانية فالمقصود منها لا يعتمد فى إثبات الزنا إلا على ما كان من الأدلة ذا مدلول قريب من ذات الفعل ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تلبس الطاعن بالزنا من وجوده أسفل الفراش بغرفة النوم بمنزل الزوجية مرتدياً ملابسه الداخلية فقط ، ووجود الزوجة لا يسترها سوى قميص النوم ، وكون باب الشقة موصداً من الداخل ، ولدى فتح الأخيرة له بعد مضي فترة من الوقت كانت فى حالة ارتباك ، وكانت تلك الوقائع التي استظهرت منها المحكمة توافر حالة التلبس ووقوع فعل الزنا كافية وصالحة لأن يفهم منها هذا المعنى ، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها ، فلا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ؛ لأن تقدير ذلك كله مما يملكه قاضي الموضوع ولا وجه للطعن عليه فيه ، ومجادلته فى ذلك لا يكون لها من معنى سوى فتح باب المناقشة فى مبلغ قوة الدليل فى الإثبات ، وهذا غير جائز لتعلقه بصميم الموضوع .

(الطعن رقم ٦۵۲٦ لسنة ٦ جلسة ۲۰۱٤/۰۳/۲۵ س ٦۵ ص ۱۷۱ ق ۱۸)

 

الموجز : -

حالة التلبس . مناط تحققها ؟ تقدير قيام حالة التلبس . موضوعي . شرط ذلك؟ اطراح الحكم المطعون فيه دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بجريمة السرقة بالإكراه استناداً لصحة إجراءات القبض والتفتيش دون استظهار تحقق الضابط من وقوعها بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه أو مشاهدة أثر من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها وكذا لضبط السيارة المقول بسرقتها معه رغم مضي فترة بين وقوع الحادث وضبطه دون استظهار الأسباب السائغة على ذلك . قصور يبطله . إيراده لأدلة أخرى . لا يعصمه من ذلك . علة وأثر ذلك؟ مثال.

القاعدة : -

لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه فى قوله: (وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فمردودٌ بما هو مقرر قانوناً وفقاً للمادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ذلك ببرهة يسيرة وهي حالة تجيز لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة ۳٤ إجراءات جنائية أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فى الجنايات والجنح المشار بهذه المادة. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المجني عليه وشاهد الإثبات الثاني قد أبلغا الشاهد الثالث الضابط ...... بطلب المتهم مبلغ من المال منهما مقابل إعادة السيارة التي سرقها كرهاً من المجني عليه وذلك عن طريق الهاتف فطلب منهما مسايرته وحال حضور المتهم للمكان المتفق عليه سلفاً تمكن من ضبطه وأرشده عن تلك السيارة وهو الأمر الذي تتوافر معه حالة التلبس التي يبيح القبض على المتهم). لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير ما دام هو لم يشهدها أو يشهد من أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على السياق المتقدم على مجرد القول أن الجريمة كانت فى حالة تلبس عندما أبلغ المجني عليه والشاهد الثاني للضابط ...... بطلب المتهم مبلغ من المال منهما مقابل إعادة السيارة التي سرقها كرهاً من المجني عليه وذلك عن طريق الهاتف فطلب منهما مسايرته وحال حضور المتهم للمكان المتفق عليه سلفاً من ضبطه وأرشده عن تلك السيارة وقد قبض على المتهم دون أن يستظهر فى مدوناته ما إذا كان رجل الضبط قام بإجراءات القبض والتفتيش قد تحقق من قيام وقوعها بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه أو مشاهدة أثر من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها وكان الحكم قد استند فى قضائه بالإدانة ضمن ما استند إليه من أدلة على ضبط السيارة المقول بسرقتها مع الطاعن رغم مضى فترة ما بين وقوع الحادث وضبطه دون أن يستظهر الأسباب والاعتبارات السائغة التي بنى عليها هذا التقدير بما يصلح لأن يؤدي إلي النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون قاصر البيان فى الرد علي دفاع الطاعن بما يبطله ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل فى الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.

(الطعن رقم ۳۳۱٦ لسنة ۸۳ جلسة ۲۰۱٤/۰۳/۰٦ س ٦۵ ص ۱٤۸ ق ۱۳)

 

الموجز : -

حالة التلبس بالجريمة . وجوب تحقق مأمور الضبط القضائي من قيامها بمشاهدتها أو بإدراكها بحاسة من حواسه . تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير . غير كاف . تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وكفايتها لقيام حالة التلبس . موضوعي . حد ذلك ؟ إبلاغ ضابط الواقعة بطلب المتهم مبلغاً من المجني عليه مقابل إعادة سيارته المسروقة وضبطه إياه حال حضوره للمكان المتفق عليه لتسليمه المبلغ دون أن يتحقق من قيام الجريمة . لا تتوافر به حالة التلبس . استناد الحكم فى الإدانة إلى ضبط السيارة مع المتهم رغم مضي فترة ما بين وقوع الحادث وضبطــه دون استظهار الأسباب التي بنى عليها هذا التقدير بما يصلح لأن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها . قصور . يوجب نقضه والإعادة . ولو قام على أدلة أخرى . علة ذلك ؟ مثال لتسبيب معيب فى الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس .

القاعدة : -

لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه فى قوله : ( وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فمردودٌ بما هو مقرر قانوناً وفقاً للمادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ذلك ببرهة يسيرة ، وهي حالة تجيز لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة ۳٤ إجراءات جنائية أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فى الجنايات والجنح المشار إليها بهذه المادة . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن المجني عليه وشاهد الإثبات الثاني قد أبلغا الشاهد الثالث الضابط / .... بطلب المتهم مبلغ من المال منهما مقابل إعادة السيارة التي سرقها كرهاً من المجني عليه وذلك عن طريق الهاتف ، فطلب منهما مسايرته ، وحال حضور المتهم للمكان المتفق عليه سلفاً تمكن من ضبطه وأرشده عن تلك السيارة ، وهو الأمر الذي تتوافر معه حالة التلبس التي تبيح القبض على المتهم ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير ، ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على السياق المتقدم على مجرد القول أن الجريمة كانت فى حالة تلبس عندما أبلغ المجني عليه والشاهد الثاني الضابط / .... بطلب المتهم مبلغاً من المال منهما مقابل إعادة السيارة التي سرقها كرهاً من المجني عليه وذلك عن طريق الهاتف ، فطلب منهما مسايرته ، وحال حضور المتهم للمكان المتفق عليه سلفاً تمكن من ضبطه وأرشده عن تلك السيارة وقد قبض على المتهم دون أن يستظهر فى مدوناته ما إذا كان رجل الضبط الذي قام بإجراءات القبض والتفتيش قد تحقق من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه ، أو إدراكها بحاسة من حواسه ، أو مشاهدة أثر من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ، وكان الحكم قد استند فى قضائه بالإدانة ضمن ما استند إليه من أدلة على ضبط السيارة المقول بسرقتها مع الطاعن رغم مضي فترة ما بين وقوع الحادث وضبطــه دون أن يستظهر الأسباب والاعتبارات السائغة التي بنى عليها هذا التقدير بما يصلح لأن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ، فإنه يكون قاصر البيان فى الرد على دفاع الطاعن بما يبطله ، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى ؛ لما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متســـاندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تـــعذر الـــتعرف عـــلى مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل فى الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن .

(الطعن رقم ۳۳۱٦ لسنة ۸۳ جلسة ۲۰۱٤/۰۳/۰٦ س ٦۵ ص ۱٤۸ ق ۱۳)

 

الموجز : -

سلطة مأمور الضبط القضائي فى أحوال التلبس ؟ المادتان ۳٤ ، ۳۵ إجراءات . جواز تفتيش المتهم كلما جاز القبض عليه . المادة ٤٦ إجراءات . التلبس . صفة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها . مشاهدة مأمور الضبط القضائي وقوع الجريمة . يبيح له القبض على كل من قام دليل على مساهمته فيها وتفتيشه بغير إذن . تقدير قيام حالة التلبس أو انتفاؤها . موضوعي . شرط ذلك ؟ مشاهدة مأمور الضبط القضائي للمتهم داخل محطة مترو الأنفاق ممسكاً بكرتونة وتبدو عليه علامات الشك والريبة . غير كاف لقيام حالة التلبس بجريمة إحراز مخدر . ما دام لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض . تفتيشه إدارياً والقبض عليه . باطل . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ فى تطبيق القانون . ‏يوجب نقضه . علة ذلك ؟ بطلان القبض والتفتيش . مقتضاه : عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منهما ولا بشهادة من أجراهما . خلو الحكم من دليل سواه . يوجب القضاء ببراءة الطاعن . أساس ذلك ؟ مثال .

القاعدة : -

لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى استخلاصاً من أقوال الضابط .... بوحدة مباحث مترو الأنفاق بما محصله أنه حال قيامه بالمرور بمحطة مترو أنفاق .... لتفقد حالة الأمن العام شاهد المتهم (الطاعن) .... يقف أمام باب الخزينة العمومية للمحطة ممسكاً بيده كرتونة وتبدو عليه علامات الشك والريبة فقام باستيقافه وبتفتيش الكرتونة التي كانت بحوزته عثر بداخلها على عشرين علبة لأقراص عقار ” الترامادول ” بداخل كل علبة عقار الترامادول المخدر وبمواجهته بالمضبوطات أقر بإحرازه لها بقصد الاتجار . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حصل ما دفع به الطاعن من بطلان إجراءات ضبطه وتفتيشه لحصولهما بغير حالة من حالات التلبس التي تجيزها واطرحه بقوله : ” ... فإن الثابت لهذه المحكمة أن ما أجراه مأمور الضبط القضائي طبقاً لما سطره بمحضره يندرج تحت قائمة التفتيش الإداري الذي يجريه مأمور الضبط القضائي فى إطار المشروعية ما دام مبتغاه التحوط والحذر من أي شخص يتواجد داخل حرم منشأة تمثل أهمية حيوية مثل محطة مترو أنفاق .... ويحمل هذا التفتيش فى طياته - رضاء من يتواجد بهذه المنطقة - بإجراء التفتيش ما دام متواجداً بها ، ومن ثم فإن ما يسفر عنه التفتيش فى هذه الحالة من الكشف عن - جريمة متلبساً بها - مقطوعاً بنسبتها إلى المتهم يكون كشفاً مشروعاً عن دليل نتاج إجراء مواكب للشرعية الإجرائية . ومما يساند هذا النظر أن ما ورد بمحضر الضبط أثبت أن مأمور الضبط القضائي لم يتعرض للمتهم إلا بعد أن تبين وجود خطورة إجرامية لديه تتمثل فى الكشف عنه وتبين له أنه من ذوي السوابق الإجرامية ” . لما كان ذلك ، وكانت المادتان ۳٤ ، ۳۵ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ۳۷ لسنة ۱۹۷۲ المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً جاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره ، كما خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبنى عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت صورة الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه فى مدوناته التي سلف بيانها لا تنبئ عن أن جريمة إحراز المخدرين التي دين الطاعن بها كانت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر فى المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية إذ إن مجرد مشاهدة مأمور الضبط القضائي للمتهم (الطاعن) الممسك بكرتونة بيده وتبدو عليه علامات الشك والريبة لا تكفي لقيام حالة التلبس ما دام لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها قبل إجراء القبض ، وكان ما ساقه الحكم - على السياق المتقدم - من أن الطاعن بتواجده داخل محطة مترو أنفاق .... باعتبارها منشأة تمثل أهمية حيوية قد ارتضى ضمناً قيام مأمور الضبط القضائي - ابتغاء التحوط والحذر - تفتيشه إدارياً لمجرد إمساكه بكرتونة بيده وتبدو عليه علامات الشك والريبة ، ليس صحيحاً فى القانون ، وذلك لما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة من أنه ليس من مجرد ما يعترى الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا يوفر الدلائل الكافية على اتهامه بالجريمة المتلبس بها ويبيح من ثم القبض عليه وتفتيشه . لما كان ذلك ، فإن القبض على الطاعن يكون قد وقع فى غير حالة تلبس بالجريمة ومن ثم فإن ما وقع بحقه هو قبض باطل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم أن مأمور الضبط القضائي لم يتبين كنه ما تحتويه الكرتونة التي كان الطاعن ممسكاً بها بيده إلا بعد القبض عليه وتفتيشه ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منهما ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ۵۷ لسنة ۱۹۵۹ ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بنص المادة ٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ المعدل .

(الطعن رقم ۱۱۵۰۱ لسنة ۸۳ جلسة ۲۰۱٤/۰۲/۰۲ س ٦۵ ص ٤۲ ق ٤)

 

الموجز : -

تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس . موضوعي. شرطه ؟ انتهاء الحكم المطعون فيه إلى رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بناء على أسباب واعتبارات لا تؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها . خطأ فى تطبيق القانون . حجبه عن تقدير أدلة الدعوى المستقلة عن الإجراء الباطل ومنها إقرار الطاعن لشاهد الإثبات الأول وعن النظر القانوني فى انطباق الإجراء المار بيانه على القرار بقانون ۳۹٦ لسنة ۱۹۵٦ بشأن تنظيم السجون . إيراد أدلة أخرى . غير مجد . علة ذلك ؟ حق ضابط السجن تفتيش أي شخص يشتبه فى حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن . دون التقيد بقيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية . تقدير الشبهة المقصودة فى هذا المقام . موضوعي . أساس ذلك ؟ عدم بحث الحكم صفة الشاهد القائم بالتفتيش وما إذا كان مخولًا بإجراء القبض والتفتيش وما إذا قامت لديه حالة الاشتباه بحيازة الطاعن أو إحرازه ثمة ممنوعات . يعيب الحكم . أثر ذلك ؟ مثال .

القاعدة : -

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى ساق على ثبوتها لديه فى حق الطاعن أدلة استمــدها من أقــوال شـهــود الإثبــات ، وما أثبته تقرير المعمل الكيماوي ، وقد حصل شهادة شاهد الإثبات الأول أمين الشرطة / .... فى قوله :” أنه حال مباشرته لعمله كضابط منوب بمركز شرطة ..... اصطحب المتهم إلى حجز المركز لزيارة صديقه السجين/ ..... والمحبوس على ذمة القضية رقم .... لسنة .... جنح أولاد صقر ، فأبصره محاولاً اعطاءه لفافة ورقية وبالتقاطها تبين له احتواؤها على كمية من نبات البانجو المخدر ، وبمواجهته بهذه المضبوطات أقر له بحيازتها وإحرازها ومحاولة إدخالها إلى حجز المركز ” وأحال فى بيان شهادة شاهدي الإثبات الثاني – أمين الشرطة – والثالث – شرطي سري – إلى مضمون ما شهد به الأول ، ثم أورد شهادة الرائد/ .... بما أسفرت عنه تحرياته السرية بما يعزز شهادة شاهد الإثبات الأول ، ورد الحكم على ما دفع به الطاعن من بطلان القبض والتفتيش بقوله:” وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش الواقعين على المتهم لانتفاء حالة التلبس فهو غير سديد ذلك أن الثابت من أقوال شهود الواقعة الذين اطمأنت لهم المحكمة أن المتهم قد دخل إلى مركز شرطة .... حاملاً كمية المخدر المضبوطة معه وحائزها وتحت سيطرته المادية الكاملة ، ثم حاول إدخالها إلى حجز المركز لصديقه المحجوز بالحجز ، فتكون الجريمة فى حالة تلبس وفقاً للحالة الأولى المذكورة فى المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، وبالتالي يحق القبض عليه وتفتيشه وفقاً للمادة ٤٦/۱ من ذات القانون السابق ، ويضحى الدفع المذكور حرياً بالرفض ” . لما كان ذلك ، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وكان مفاد ما أورده الحكم – على السياق المتقدم – أن القائم بعملية الضبط – شاهد الإثبات الأول/ ..... – وبحسب تحصيل الحكم لشهادته – أنه ما أن أبصر المتهم – الطاعن – يحاول اعطاء اللفافة الورقية إلى السجين سارع بالتقاطها ، ولم يتبين احتواؤها للمخدر إلا بعد فضه لها ، فإنه – الشاهد المذكور - لا يكون قد أدرك الجريمة بإحدى حواسه قبل الضبط والفض وبالتالي لا تعتبر الجريمة متلبساً بها مما يعيبه ، ولا يغنى عن ذلك ما ذكره الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا بطل أحدها تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذي انتهت إليه المحكمة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى اطراح الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش بما لا يتفق وصحيح القانون ولا يؤدى إلى ما رتبه عليه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق قانون الإجراءات الجنائية خطأ حجبه عن تقدير أدلة الدعوى التي قد تكون مستقلة عن الإجراء الباطل ، ومنها إقرار الطاعن لشاهد الإثبات الأول ، كما حجب ذلك الخطأ الحكم عن النظر القانوني فى انطباق الإجراء المار بيانه على القرار بقانون رقم ۳۹٦ لسنة ۱۹۵٦ فى شأن تنظيم السجون المعدل ، والذي أشار الحكم إلى تطبيقه بعض نصوصه ، فلم يلتفت إلى ما نصت عليه المادة ٤۱ من القرار بقانون المار بيانه من أنه لضابط السجن حق تفتيش أي شخص يشتبه فى حيازته أشياء ممنوعة داخل السجن ، سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم ، وما نصت عليه المادة ۷٦ من ذات القانون :” يكون لمديري ومأموري السجون ووكلائهم وضباط مصلحة السجون صفة مأموري الضبط القضائي كل فى دائرة اختصاصه ” ، واللذان تسرى أحكامهما على المحجوزين بالأقسام أو بأية أماكن يصدر تحديدها قرار من وزير الداخلية ، وبما مفاده أن الشارع منح لضباط السجن حق تفتيش من يشتبهون فى حيازتهم أشياء ممنوعة داخل السجن ، سواء كان من المسجونين أو العاملين بالسجن أو غيرهم ، ودون أن يتطلب فى ذلك توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية ، إذ إن شرط ذلك أن يشتبه ضابط السجن فى أن أحد المذكورين بالنص يحوز أشياء ممنوعة داخل السجن حتى يثبت له حق تفتيشه ، وأن الشبهة المقصودة فى هذا المقام هي حالة ذهنية تقوم بنفس الضابط يصح معها فى العقل القول بقيام مظنة حيازة أشياء ممنوعة داخل السجن ، وتقدير ذلك منوط بالقائم بالتفتيش تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكان الحكم لم يبحث صفة الشاهد الأول – الذي قام بالتفتيش – وما إذا كان مخولاً بإجراء القبض والتفتيش بموجب القانون سالف الذكر ، وما إذا كانت قد قامت لديه حالة الاشتباه بحيازة أو إحراز الطاعن لأشياء ممنوعة وفقاً للمعيار المار بيانه ، ومن ثم يكون الحكم معيباً مما يقتضى أن يكون مع النقض الإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

(الطعن رقم ٤۵٦۳ لسنة ۸۳ جلسة ۲۰۱٤/۰۱/۰۱)

 

الموجز : -

التلبس . صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها . وجود مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة . كافٍ لقيام حالة التلبس . تقدير الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التي مضت من وقت وقوعها إلى وقت اكتشافها للفصل فيما إذا كانت الجريمة متلبساً بها أو غير متلبس بها . موضوعي . مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة . نعي الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش . غير مقبول . مادامت حالة التلبس توافرت بإخفاء السيارة محل جريمة السرقة ومحاولة بيعها دون وجود سند ملكية لها .

القاعدة :  -

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش ورد عليه فى قوله : ” ولا ينال من ذلك ما دفع به المتهم من بطلان القبض إذ إن جريمة إخفاء السيارة المبينة بالأوراق ومحاولة بيعها للمجني عليه دون وجود سند ملكية لها لديهم مفاده أن الجريمة كانت متلبساً بها ... ” وكان من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، وأن تقدير الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التي مضت من وقت وقوعها إلى وقت اكتشافها للفصل فيما إذا كانت الجريمة متلبساً بها أو غير متلبس بها موكول إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن فى هذا الشأن كافياً وسائغاً ومتفقاً مع صحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير مقبول .

(الطعن رقم ۲۰٦۲۷ لسنة ۵ جلسة ۲۰۱۳/۱۱/۲۸ س ٦٤ ص ۹٤۹ ق ۱٤٦)

 

الموجز : -

تقدير توافر حالة التلبس . موضوعي . ما دام سائغاً . حصول مأمور الضبط القضائي على إذن بالقبض والتفتيش من سلطة التحقيق . غير لازم . شرط ذلك ؟ مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس .

القاعدة : -

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها من أقوال شاهد الإثبات ومما ثبت من تقرير خبراء الآثار ، عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم الحصول على إذن من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس واطرحه بقوله ” ..... ، لما كان ذلك ، وكان الثابت أن ضبط المتهم تم فى ميناء ...... البحرى حيث إن المتهم يقوم بإنهاء إجراءات سفره وحال إمرار ما بحوزته من أمتعة على جهاز كشف المفرقعات الكائن ببوابة الدخول ظهر على شاشته قطع معدنية عديدة بأحجام مختلفة وبفتحها تبين وجود كيس من البلاستيك بداخله القطع المعدنية وثبت من التحقيقات أنها أثرية مما مفاده أن الواقعة هى حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش لا تستلزم استصدار إذن من النيابة العامة وأن ما أثاره المتهم بأن ضابط الواقعة علم بوقوع الجريمة ولم يستصدر إذناً من النيابة العامة فإن ذلك كله مردود عليه بأنه جدل موضوعى يستفاد الرد عليه من اطمئنان المحكمة لأدلة الثبوت مما يكون معه الدفع متعيناً رفضه ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن بعدم توافرها وببطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً ويتفق وصحيح القانون ، هذا فضلاً عن أنه لما كانت هذه الحالة من حالات التلبس ، فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق بالقبض والتفتيش، لأنه لم يكن فى حاجة إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد .

(الطعن رقم ٦۳٦۹ لسنة ۷۵ جلسة ۲۰۱۲/۱۲/۱۹ س ٦۳ ص ۸۵۳ ق ۱۵٤)

 

الموجز : -

لغير مأموري الضبط القضائي إحضار وتسليم المتهم وجسم الجريمة الذي شاهده معه أو ما يحتوي عليه إلى أقرب مأمور ضبط قضائي فى الجنايات أو الجنح الجائز فيها الحبس الاحتياطي أو الحبس . متى كانت الجناية أو الجنحة فى حالة تلبس . المادتان ۳۷ ، ۳۸ إجراءات . تحفظ آحاد الناس على الطاعن فى حالة إعياء شديد واقتياده ومعه المحقن الملوث الموجود بجواره إلى مأمور الضبط القضائي . تعرض مادي . صحيح . كفاية وجود مظاهر خارجية تنبئ عن وقوع الجريمة لقيام حالة التلبس . تقدير قيام حالة التلبس . موضوعي . مادام سائغاً .

القاعدة : -

من المقرر أن المادتين ۳۷ ، ۳۸ من قانون الإجراءات الجنائية أجازتا لغير مأمورى الضبط القضائي من آحاد الناس أو من رجال السلطة العامة إحضار وتسليم المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي فى الجنايات أو الجنح التى يجوز فيها الحبس الاحتياطى أو الحبس على حسب الأحوال ، متى كانت الجناية أو الجنحة فى حالة تلبس ، وتقتضى هذه السلطة على السياق المتقدم أن يكون لآحاد الناس التحفظ على المتهم وجسم الجريمة الذى شاهده معه أو ما يحتوى على هذا الجسم ، بحسبان ذلك الإجراء ضرورياً ولازماً للقيام بالسلطة تلك على النحو الذى استنه القانون ، وذلك كيما يسلمه إلى مأمور الضبط القضائي ، وإذ كان ذلك ، وكان ما فعله الشاهدان الأولان بوصفهما من آحاد الناس ، من تحفظهما على الطاعن واقتياده ومعه المحقن الملوث الذى وُجِدَ بجواره بعد أن شاهداه ملقى على أرضية دورة المياه داخل المركز وفى حالة إعياء شديد إلى مأمور الضبط القضائي ومن إبلاغهما بما حدث لا يعدو فى صحيح القانون أن يكون مجرد تعرض مادى ، وكان من المقرر أنه يكفى لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، وكان الثابت من مدونات الحكم على النحو المتقدم أنه انتهى إلى قيام حالة التلبس استناداً إلى ما أورده فى هذا الخصوص من عناصر سائغة لا يمارى الطاعن أن لها معينها الصحيح من الأوراق ، وكان تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً لمحكمة الموضوع دون معقب عليها مادامت الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً .

(الطعن رقم ۲۸۸۷۵ لسنة ۷۵ جلسة ۲۰۱۲/۱۱/۲۷ س ٦۳ ص ۸۰۳ ق ۱٤٦)

 

الموجز : -

عدم استظهار الحكم ماهية الإجراءات التي اتخذت قبّل الطاعن وتوقيتها وماهيتها والسلطة التي أمرت بها . قصور . الفقرة الأولى من المادة ٤۱ من الدستور . الفقرة الأولى من المادة ٤۱ من الدستور . مؤداها : القيد على الحرية الشخصية . غير جائز . إلا فى حالة من حالات التلبس أو بإذن من الجهة القضائية المختصة . حالة التلبس بالجريمة . وجوب تحقق مأمور الضبط القضائي من قيامها بإحدى حواسه . تلقى نبأها عن طريق الرواية أو النقل عن شهودها أو إقرار المتهم . غير كاف . أساس ذلك ؟ تقدير توافر حالة التلبس . موضوعي . شرط ذلك ؟ خلو الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعن بجريمة التزوير مما يدل على أن الجريمة شوهدت فى حالة تلبس طبقاً للمادة ۳۰ إجراءات . قصور . مجرد ما أسفرت عنه تحريات الشرطة أو ضبط الطاعن بكمين الشرطة أو إيراد الحكم لأدلة أخرى . لا يغنى فى ذلك . علة وأثر ذلك ؟ مثال لتسبيب معيب للرد على الدفع ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات .

القاعدة : -

لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى فى قوله :- ” إن المتهم ..... من مواليد ..... ومسجل - ..... - قد تمكن من الحصول على شهادة ميلاد المواطن ..... وشهادة تأدية الأخير لواجب الخدمة العسكرية نموذج ۲۵ س الرقيمة ..... وذلك لصلة القرابة بينهما إلا أنه أساء استخدام تلك الصلة وتمكن من خلال معرفته بالمتهم الثانى ..... والذى سبق الحكم عليه ويعمل بلوكامين نقطة ...... التابعة لقسم شرطة ..... من استخراج بطاقة شخصية برقم ..... صادرة سجل مدنى ..... للمتهم الأول باسم ..... مواليد ..... وقد تمكن المتهم ..... بموجب هذه البطاقة المزورة وشهادة تأدية الخدمة العسكرية المشار إليها آنفاً من استخراج جواز السفر رقم ..... الصادر من قسم جوازات ..... وتمكن بواسطة ذلك الجواز المزور من مغادرة البلاد حيث تم ضبط المتهم الأول فى شهر ..... سنة ..... فى أحد الأكمنة بمنطقة ..... وبحوزته جواز السفر المزور وصورتين ضوئيتين للبطاقة الشخصية رقم ........ وشهادة الخدمة العسكرية رقم مسلسل ..... نموذج ۲۵ س وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات والضبط أقر أنه متهرب من أداء الخدمة العسكرية وأنه تمكن بمساعدة ..... من استخراج البطاقة الشخصية السالفة الذكر من خلال تسليمه شهادتى الميلاد وتأدية الخدمة العسكرية الخاصتين بقريبه ..... واعترف المتهم ..... تفصيلاً بتحقيقات النيابة العامة بهذه الوقائع وثبت من تقرير شعبة فحص التزييف والتزوير بالمعمل الجنائي أن المتهم الثانى الذى سبق الحكم عليه ..... هو الذى قام بتحرير بيانات النموذج رقم ۲۹ جوازات فى حين قام المتهم الأول بالتوقيع على البيانات باسم ..... ” ، وساق الحكم المطعون فيه الأدلة التى استند إليها فى قضائه بالإدانة ، وعرض للدفع ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات ورد عليه بقوله : ” وحيث إنه عن الدفع المذكور فهو غير سديد فقد ورد بمحضر جلسة المحاكمة مرسلاً بغير بيان أو سند من أوراق الدعوى ولما كان التلبس بالجريمة حالة تلازم الجريمة وكان شاهد الإثبات الأول قد ضبط المتهم ومعه ماديات الجريمة وكان المتهم قد أقر له بارتكابه لها وأقر المتهم تفصيلاً بذلك بتحقيقات النيابة العامة مما يتعين معه رفض الدفع المذكور ” . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه - على السياق المتقدم - لم يستظهر ماهية الإجراءات التى اتخذت قبل الطاعن وتوقيتها وماهيتها من حيث كونها مقيدة للحرية من عدمه ، والسلطة التى أمرت باتخاذها حتى يتبين مدى حقها فى الأمر بها ثم خلص إلى أن القبض على الطاعن تم صحيحاً دون أن يورد الأسباب والاعتبارات التى تسوغ هذا التقرير، فإن الحكم فى هذا يمثل مصادرة على المطلوب قبل أن ينحسم أمره فوق قصوره فى التسبيب ، ذلك بأن نص الفقرة الأولى من المادة ٤۱ من الدستور قد نصت على أن :- ” الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقاً لأحكام القانون ” ، وكان مؤدى هذا النص أن أى قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها من الحقوق الطبيعية المقدسة للإنسان من حيث كونه كذلك ، لا يجوز إجراؤه إلا فى حالة من حالات التلبس كما هو معرف به قانوناً أو بإذن من جهة قضائية مختصة ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك تلقى نبأ عن طريق الرواية أو النقل من الغير شاهداً كان أو متهماً يقر على نفسه ، مادام هو لم يشهدها أو يشهد أثر من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ، وأن تقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمر موكول لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التى بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سواء فى معرض رده على الدفع ببطلان القبض أو فى بيانه لواقعة الدعوى ليس فيه ما يدل على أن الجريمة شوهدت فى حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ولا يجزئ فى ذلك مجرد ما أسفرت عنه تحريات الشرطة ، كما أن ضبط الطاعن بكمين الشرطة ، لا يدل بذاته على أنه ارتكب تزوير مادام الضابط لم يشاهد الجريمة بنفسه ولم يدركها بحاسة من حواسه ، ولا يوجد ما يبرر القبض على الطاعن لعدم توافر المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر بها حالة التلبس التى تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه بالإدانة على الدليل المستمد من الإجراءات التالية للقبض المدفوع ببطلانه وهى ضبط جواز السفر المزور وصورتين ضوئيتينللبطاقة الشخصية رقم ..... وشهادة الخدمة العسكرية رقم ..... نموذج ۲۵ س ، فإنه يكون قاصر البيان فى الرد على دفاع الطاعن بما يبطله ، ولا يغنى عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة أو ما كانت تقضى به لو أنها تفطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، دون بحث باقى أوجه الطعن .

(الطعن رقم ٦۷۵ لسنة ۷۵ جلسة ۲۰۱۲/۱۰/۲۱ س ٦۳ ص ۵٤۱ ق ۹۳)

 

الموجز : -

المادتان ۱۲ ، ٤۱ من القانون رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۳ . مفادهما ؟ تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها . موضوعي . لرجل الضبط القضائي تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع . شرط ذلك ؟ مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش فى جريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار

القاعدة :  -

لما كان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش بعد أن أورد تقريرات قانونية فى قوله ” ۰۰۰ أن الثابت بالأوراق أن النقيب ...... ضابط المباحث ب ...... قد قام بالقبض على المتهمين وتفتيشهما إثر مشاهدته للمضبوطات على تابلوه السيارة وأعلى المقعد الذى يجلس عليه المتهم الثانى وما ضبط معهما ومن ثم فإن هذا الوضع الذى وجدا عليه المتهمان ينبئ عن وقوع جريمة معينة هى إحراز مواد مخدرة ومن ثم فإن الجريمة تكون فى حالة تلبس تبيح لضابط الواقعة أن يقبض على المتهمين وأن يفتشهما ويكون الدفع على غير أساس ويتعين الالتفات عنه ” . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۱۲ فى فقرتها الثانية من القانون رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۳ بإصدار قانون المرور توجب أن تكون رخصة المركبة موجودة بها دائماً وأجازت لرجال الشرطة والمرور أن يطلبوا تقديمها فى أى وقت ، كما أوجبت المادة ٤۱ من القانون ذاته على المرخص له بقيادة سيارة حمل الرخصة أثناء القيادة وتقديمها لرجال الشرطة والمرور كلما طلبوا ذلك ، وكانت مطالبة ضابط الواقعة الطاعن بتقديم رخصتى قيادته وتسيير سيارته تعد فى ضوء ما سلف إجراءً مشروعاً ، للضابط تخير الظرف المناسب لإتمامه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يراه مناسباً ، ذلك أن المشرع ألزم كل مالك مركبة وكل قائد لها بأن تكون رخصة المركبة بها دائماً وبأن يحمل القائد رخصة قيادته أثناء القيادة وأن يقدمهما لرجال الشرطة أو المرور كلما طلبوا ذلك ، وجاءت عبارة النص فى هذا الخصوص واضحة لا لبس فيها ، عامة دون تخصيص ، طليقة من غير قيد ، ولا يعدو أمر الضابط للطاعن بإيقاف سيارته أثناء قيادته لها فى الطريق العام أن يكون تعرضاً مادياً ليس فيه أى مساس بحريته الشخصية ولا يحمل بحال على أنه يمثل اعتداء على هذه الحرية ، إذ لم يقصد به الضابط سوى أن يتم مهمته التى خولها له القانون ، ومن البداهة فى قضاء النقض أن الإجراء المشروع لا يتولد عن تنفيذه فى حدوده عمل باطل ، وكان من المقرر أن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب ، مادامت النتيجة التى انتهت إليها تتفق مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها فى حكمها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص فى منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائي إزاء السيارة التى كان يستقلها الطاعن على نحو ما سلف بسطه وأن حالة التلبس نشأت عن تبين المظاهر الخارجية للجريمة والتى تنبئ بوقوعها بحسب ما استخلصه الحكم لصورة الواقعة مدلولاً عليه بما لا ينازع الطاعن فى أن له أصله الثابت فى الأوراق لاشتمام الضابط لرائحة المخدر تنبعث من داخل السيارة حال فتح زجاجها من قبل قائدها مشاهدته للمخدر أعلى تابلوه السيارة بما تتوافر به حالة التلبس التى تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض على الطاعن وتفتيشه ، فإن المحكمة إذا انتهت إلى رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد .

(الطعن رقم ۵۳۰۳ لسنة ۷٤ جلسة ۲۰۱۲/۱۰/۱۷ س ٦۳ ص ۵۱٦ ق ۸۸)

 

 

لما كان سقوط الكيسين عرضاً من الطاعنة عند وقوفها عندما أدركت الضابط ومرافقيه يتجهون إليها ، لا يعتبر تخلياً منها عن حيازتها بل تظل رغم ذلك فى حيازتها القانونية ، وإذ كان الضابط على ما حصله الحكم لم يستبن محتوى الكيسين قبل فض ما بداخلهما من لفافات - فإن الواقعة عل هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد فى صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التى تنبئ بذاتها عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهمة وتفتيشها .

( الطعن رقم ۱۷۹ لسنة ٦۰ ق جلسة ۱۹/ ۲/۱۹۹۱ )

 

يشترط فى التخلى الذى ينبنى عليه قيام حالة التلبس بالجريمة أن يكون قد تم عن إرادة حرة وطواعية وإختيار ، فإذا كان وليد إجراء غير مشروع فإن الدليل المستمد منه يكون باطلاً لا أثر له .

( الطعن رقم ۲۱۱ لسنة ۵۸ ق جلسة ۲٤/ ۵/۱۹۸۸ )

 

من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائى من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بمشاهدته أثراً من آثارها ينبئ بنفسه عن وقوعها أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه - فيما خلص إليه من بطلان القبض على المطعون ضدهما وتفتيشهما - قد ألتزم هذا النظر ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجه الصحيح وأصاب محجة الصواب بما يضحى معه منعى الطاعنة غير سديد .

( الطعن رقم ۲۹۱۳ لسنة ۵٤ ق جلسة ۳/٤/۱۹۸۵ )

 

إن تخلى المطعون ضدهما عما يحملانه عند مشاهدتهما مأمور الضبط القضائى يهم باللحاق بهما لا ينبئ عن توافر جريمة متلبس بها تجيز لمأمور الضبط القضائى القبض على المتهم وتفتيشه .

( الطعن رقم ۲۹۱۳ لسنة ۵٤ ق جلسة ۳/ ٤/۱۹۸۵ )

 

لما كان سقوط اللفافة عرضاً من الطاعن عند إخراج بطاقته الشخصية لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك فى حيازته القانونية ، وإذ كان الضابط لم يستبن محتوى اللفافة قبل فضها ، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم ٦۸۵۸ لسنة ۵۳ ق جلسة ۱۸/ ٤/۱۹۸٤ )

 

ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الاتهام فيها خلص إلى القول ، وحيث أنه لكى يستقيم التصوير الذى أدلى به شاهد النيابة من أن المتهم حال رؤيته للشاهد تخلى طواعية واختيارا عما فى يده فإنه ينبغى أن يكون لديه السبب الباعث على هذا التخلى بأن يكون الشاهدان أو أحدهما بالأقل معروفا له وأنه من رجال مكتب مكافحة المخدرات أما وقد خلت الأوراق مما يشعر.من قريب أو بعيد إلى أن المتهم . يعرف الشاهدين أو أحدهما فإن التصوير الذى تساندت إليه النيابة فى رمى المتهم بالتهمة يكون منها على غير أساس .

(الطعن ۱۵۹ لسنة ۵۱ ق - جلسة ٦/۳/۱۹۸۱ )

 

يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة، إذ ملاك الأمر كله .يرجع إلى وجدانه ما دام أن الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض . لأقوال شاهد الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها خلص إلى أن أقوال الشاهد محل شك للأسباب التى أوردها فى قوله “وحيث أن المحكمة يساورها الشك فى رواية شاهد الواقعة أنه أشتم رائحة المخدر تنبعث من المكان الذى كان المتهمون يجلسون فيه . . . . ذلك أن الثابت من الأوراق أن الحجر الذى يحتوى على المادة المخدرة المحترقة به احتراق جزئى بحيث لا يمكن أن تطمئن المحكمة إلى انبعاث دخان كثيف منه يشتم منه رائحته المخدر خاصة وأن المتهمين كانوا يجلسون فى العراء ولما كان أساس قيام الضابط بتفتيش المتهمين وضبط المخدر هو حالة التلبس بالجريمة التى استند إليها الضابط وإذ كانت المحكمة قد ساورها الشك فى توافر هذه الحالة فمن ثم فإن الدفع المبدى ببطلان القبض والتفتيش يكون على سند صحيح من القانون بما يبطله ويبطل الدليل المستمد منه . وهى أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها، لما كان ذلك وكان يبين من للمفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا للطعن أن المطعون ضده أنكر إحرازه لأى مخدر وإن أقر فى تحقيق النيابة أنه توجه إلى المقهى لتدخين الجوزه ولما ووجه بما ورد فى محضر الاستدلال من اعتراف نسب إليه أصر على نفى أى صلة تربطه بالمخدر المضبوط ، وكان ما ورد على لسان المطعون ضده بالتحقيقات لا يتحقق به نص الاعتراف فى القانون إذ أن الاعتراف هو ما يكون نصا فى اقتراف الجريمة ، فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه سكوته عن التعرض لهذه الأقوال .

(الطعن ۲۳۸۳ لسنة ۵۰ ق جلسة ۱۵/۱/۱۹۸۱)

 

إذا كان مؤدى الواقعة التى انتهى إليها الحكم ان الكونستابل أثناء سيره بالطريق وقع نظره على المتهم وهو يضع مادة فى فمه لم يتبين ماهيتها فظنها مخدرا فأجرى القبض عليه وفتشه فإن هذه الواقعة ليس فيها ما يدل على أن المتهم شوهد فى حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية، حتى ولو كان المتهم من المعروفين لدى المباحث الجنائية بالاتجار فى المخدرات ، ومن ثم يكون القبض قد وقع باطلا.

( الطعن رقم ۱۳۰۷ لسنة ۲۸ ق - جلسة ۲۲/۱۲/۱۹۵۸ )

 

ما دام الثابت من الحكم إن القبض على المتهم حصل قبل شم فمه وأن الدليل المستمد من الشم مع ما فيه من مساس بحرية المتهم لا يمكن اعتباره مستقلا عن القبض الذى وقع باطلا، فلا يصح أن يقال أن الكونستابل شم المخدر يتصاعد من فم المتهم على اثر رؤيته يبتلع المادة وأن شم المخدر على هذه الصورة يعتبر تلبسا بحريمه الإحراز فيكون غسيل المعدة بعد ذلك إجراء صحيحا على أساس هذا التلبس .

( الطعن رقم ۱۳۰۷ لسنة ۲۸ ق - جلسة ۲۲/۱۲/۱۹۵۸ )

 

متى كانت الواقعة كما استخلصتها المحكمة ووفقا لما أثبته بحكمها على لسان المخبر تتحصل فى أن هذا الأخير ارتاب فى أمر المتهم حين رآه بعربة القطار يسير فى ممرها ويحتك بالركاب فاعترض سبليه ومنعه من السفر طالبا إليه النزول من القطار فلما رفض جنبه إلى الرصيف وأمسك به ثم نادى الصول وأخبره أنه يشتبه فى المتهم ويرغب التحرى عنه ولما شرع الصول فى اقتياد المتهم لمكتب الضابط القضائى أخذ يستعطفه ولما يئس منه رجاه فى أن يأخذ ما معه ثم يخلى سبيله فلما استوضحه الصول عما يحمله أفضى إليه أنه مخدر فاقتاده لمكتب الضابط القضائى الذى أبلغ النيابة وقام المحقق بتفتيش المتهم فعثر معه على المادة المخدرة فيكون ما أثبته الحكم عن الريب والشكوك التى ساورت رجل البوليس وجعلته يرتاب فى أمر المتهم لا يبرر بحال القبض عليه إذ لا يصح معها القول بأن المتهم كان وقت القبض عليه فى حالة تلبس بالجريمة ومن ثم فهو قبض باطل قانونا لحصوله فى غير الأحوال التى يجيزها القانون وكذلك الاعتراف المنسوب للمتهم إذ هو فى واقع الأمر نتيجة لهذا القبض الباطل كما أنه لا يجوز الاستناد فى إدانة المتهم إلى ضبط المادة المخدرة معه نتيجة للتفتيش الذى قام به وكيل النيابة لأن هذا الدليل متفرع عن القبض الذى وقع باطلا ولم لكن ليوجد لولا هذا الإجراء الباطل ولأن القاعدة فى القانون أن كل ما بنى على الباطل فهو باطل .

(الطعن رقم ۱۰۳۰ لسنة ۲۸ ق -جلسة ۲۱/۱۰/۱۹۵۸ )

 

أن صور التلبس قد وردت فى القانون على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها ومن ثم فإذا أعربت المحكمة عن عدم ثقتها فى قول المخبر أنه اشتم رائحة المخدر قبل القبض على المتهم وحصلت قوله فى انه لما رأى المتهم يحاول إلقاء المنديل قبض عليه وأخذ منه المنديل واشتمه ، فإن الحكم يكون قد اخطأ فى القانون إذ اعتبر المتهم فى حالة تلبس ، ذلك أن مجرد محاولة إلقاء المتهم المنديل لا يؤدى إلى اعتبار الجريمة المسندة إليه متلبسا بها لأن ما حواه المنديل لم يكن بالظاهر حتى يستطيع الخبر رؤيته .

( الطعن رقم ۲۰۱٦ لسنة ۲۷ ق - جلسة ۳/۳/۱۹۵۸ )

 

لا تعرف القوانين الجنائية الاشتباه لغير ذوى الشبهة والمتشردين ، وليس فى مجرد ما يبدو على الفرد من حيرة وارتباك أو وضع يده فى جيبه - على فرض صحته - دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه ما دام أن المظاهر اللى شاهدها رجل البوليس ليست كافيه لخلق حالة التلبس بالجريمة التى يجوز لغير رجال الضبطية القضائية من آحاد الناس القبض فيها.

( الطعن رقم ۵۰٦ لسنة ۲۷ ق -جلسة ۸/۱۰/۱۹۵۷)

 

متى كان الحكم قد أورد الواقعة التى قال بتوفر حالة التلبس فيها بقوله أن المخبر الذى قبض على المتهم بتهمة إحراز مواد مخدره كان يعرف أن له نشاطا فى الاتجار بالمواد المخدرة وأنه عندما تقدم منه أومأ برأسه للمتهمة الأخرى التى قالت له عندما تقحم المخبر منه “أنت وديتنى فى داهية ، ثم قالت للمخبر أنها تحمل حشيشا أعطاه لها المتهم - فإن هذه ” الواقعة لا تتحقق بها حالة تلبس بالجريمة كما هى معرفة به فى القانون تبيح لرجل البوليس وهو ليس من رجال الضبط القضائى القبض على المتهم واقتياده إلى مركز البوليس إذ أنه لم يشم أو ير معه مخدرا ظاهرا قبل أن يتعرض له بالقبض .

( الطعن رقم ۱۲۰۲ السنة ۲٦ ق - جلسة٤/۱۲/۱۹۵٦)

 

إذ كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن ضابط البوليس يرافقه الكونستابل شاهدا مصادفة أثناء مرورهما شخصا يجلس أمام محله يدخن فى جوزه زعما أنهما اشتما رائحة الحشيش تتصاعد منها، فتقدم الضابط منه وضبط الحوزة بمحتوياتها، وفى هذه الأثناء رأى الكونستابل المتهم يخرج علبه من جلبه فبادر واستخلصها منه وفتحها فعثر بها على قطعه من الحشيش ثم ثبت من التحليل أن الجوزه ومحتوياتها خالية تماما من أى أثر للمخدر، وأن ما ضبط بالعلبة هو حشيش وكانت محكمة الموضوع قد استبعدت واقعة شم رائحة الحشيش ، ثم قضت بالبراءة فان قضاءها يكون سليما ذلك بأن ضبط الحوزة وضبط العلبة التى كان المتهم لا يزال يحملها فى يده ، وهما من إجراءات التفتيش . ما كان يسوغ فى القانون لرجلى الضبطية القضائية اتخاذهما بغير إذن من النيابة العامة كما لم يتوفر فى الجهة الأخرى حالة تلبس بالجريمة تبرر هذا الإجراء.

( الطعن رقم ۳۱۸ سنة ۲۱ ق - جلسة ۲۳/٤/۱۹۵۱ )

 

إذا كانت الواقعة - كما أثبتها الحكم - هى أن المتهم ، وهو ممن اشتهروا بالاتجار فى المخدرات ، وجد بين أشخاص يدخنون فى جوزه مطبقا بلده على ورقة ثم حاول الهرب عند القبض عليه ، فهذه الواقعة لا لتوفر فيها قيام حالة التلبس ، كما هو معرف به فى القانون ، إذ أن أحدا لم يكشف عن مخدر بأدلة حاسة من حواسه قبل إجراء القبض والتفتيش .

(الطعن رقم ۸۰۰ سنة ۱۹ ق - جلسة ۱٦/۵/۱۹٤۹ )

 

إن رؤية المتهم وهو يناول . شخصا آخر شيئا لم يتحقق الرائى من كنهه بل ظنه مخدرا استنتاجا من الملابسات - ذلك لا يعتبر من حالات التلبس كما هو معرف به فى القانون .

(الطعن رقم ۲۳۸۸ سنة ۱۸ ق - جلسة ۱۰/۱/۱۹٤۹ )

 

لا يجوز إثبات حالة التلبس بناء على مشاهدات يختلسها رجال الضبط من خلال ثقوب أبواب المسكن لما فى هذا من المساس بحرمة المسكن والمنافاة للآداب وكذلك لا يجوز إثبات تلك الحالة بناء على اقتحام المسكن فان ذلك يعد جريمة فى القانون فإذا كان الظاهر مما ذكره الحكم أن مشاهدة الخفير للمتهمين وهو يتعاطون الأفيون بواسطة الحقن كانت من ثقب الباب ، وأن أحد الشهود احتال عليهم لفتح الغرفة التى كانوا فيها على هذه الحالة ثم اقتحمها الخفير وضبط المتهمين وفتشهم فعثر معهم على المخدر. فان حالة التلبس لا تكون ثابتة ويكون القبض والتفتيش باطلين .

(الطعن رقم ۱٦۲۵ سنة ۱۱ ق - جلسة ۱٦/٦/۱۹٤۱ )

 

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم أن ضابط المباحث عندما ذهب إلى المنزل الذى إذن له من النيابة فى تفتيشه لم يجد صاحب المنزل ، و إنما وجد زوجته فأشتبه فيها لما لاحظه عليها من اضطراب ولما رآه من أنها كانت تضع إحدى يديها فى جيبها وتمسكه بالأخرى فطلب إليها أن يفتشها فلم تقبل وإذ حضر على أثر ذلك وكيل شيخ الخفراء دست إلية فى يده شيئا أخرجته من جيبها فتسلمه منه الضابط فإذا به مادة اتضح من التحليل أنها أفيون فلا يصح الاستشهاد عليها بهذا المخدر. إذ هذه الواقعة ليس فيها ما يدل على أن المتهمة شوهدت فى حلة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر فى المادة الثامنة من قانون تحقيق الجنايات حتى يجوز للضابط التفتيش . والإذن الذى صدر من النيابة بتفتيش منزل الزوج لا يمكن أن ينصرف إلى تفتيشها هى - لما فى هذا التفتيش من المساس بالحرية الشخصية التى كفلها القانون وجعل لها حرمة كحرمة المنازل ، ثم إن المتهمة إذ أخرجت المادة المخدرة من جيبها إنما كانت مكرهة مدفوعة إلى ذلك بعامل الخوف من تفتيشها قهرا عنها.

(الطعن رقم ۵۳۹ سنة ۱۱ ق - جلسة ۲۷/۱/۱۹٤۱ )

 

إن حالات التلبس مبينة على سبيل الحصر فى المادة ۸ من قانون تحقيق الجنايات ، فإذا شوهد المتهم مرتبكا يحاول العبث بجيبه ففتشه الضابط وقطع جيبه فشاهد به بقعا سوداء أثبت التحليل فيما بعد أنها من أفيون فهذه الحالة لا تعتبر تلبسا حتى كان يجوز تفتيش المتهم فيها.

(الطعن رقم ٦٤۸ سنه ۱۱ ق - جلسة ۲۷/۱/۱۹٤۱ )

 

إذا كان ما وقع من المتهم هو أنه وقت القبض عليه من رجل البوليس قد القى أمامه المادة المخدرة لكيلا تضبط معه عند تفتيشه لا انه ألقاها فى حضرته قبل أن يقبض عليه - فهذه الواقعة لا يجوز فيها الضبط والتفتيش على أساس التلبس لأن المتهم لم يكن فى حالة من حالاته .

(الطعن رقم ۱۳۱۸ سنه ۱۰ ق -جلسة ۳/٦/۱۹٤۰)

 

انه وإن كان يجوز لرجال الضبطية القضائية وفقا للائحة المحال العمومية دخول تلك المحال لإثبات ما يقع فيها مخالفا لأحكام هذه اللائحة ومنها ما يتعلق ببيع الحشيش أو تقديمه للتعاطى أو ترك الغير يبيعه أو يتعاطاه بأية طريقة كانت . فإن ذلك لا يخول لهم ، فى سبيل البحث عن مخدرات ، تفتيش أصحاب تلك المحال أو الأشخاص الذين يوجدون بها، لأن أحكام اللائحة فى هذا الشأن لا تبيح تفتيش الأشخاص، .ولأن التفتيش الذى يقع على الأشخاص لا يجوز إجراؤه إلا فى الأحوال التى بينها قانون تحقيق الجنايات وهى حالات التلبس بالجريمة والحالات التى يجوز فيها القبض . فإذا لم يكن الشخص الذى يوجد بالمحل العمومى فى إحدى تلك الحالات فلا يجوز تفتيشه . وإذن فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن الكونستابل ورجال البوليس دخلوا المقهى الذى يديره المتهم فوجدوا به أشخاص يلعبون الورق ، ووجدوا المتهم واقفا لنظر إليهم فلما رآهم سارع إلى وضع يده فى جيبه فلفتت هذه الحركة أنظارهم فأسرع إليه المخبر واحتضنه وفتشه الكونستابل فوجد بجيبه ورقه فيها مواد مخدرة، فليس فى هذه الواقعة ما يفيد أن المتهم كان في ، حالة تلبس ، إذ أن أحدا لم ير معه المخدر فبل تفتيشه ، وإذن فلم يكن الكونستابل أن يفتشه على أساس التلبس بالجريمة أما ما بدا من المتهم من وضع يده فى جيبه فليس إلا مجرد قرينة ضده ، وهى لا تكفى للقبض عليه وتفتيشه ، لأن جريمة إحراز المخدر ليست من الجرائم التى يجوز لرجال الضبطية القضائية القبض فيها فى غير حالات التلبس وفقا للمادة ۱۵ من قانون تحقيق الجنايات .

(طعن رقم ٤٤ سنة ۸ ق - جلسة ۲۰/۱۲/۱۹۳۷ )

 

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أنه وصل إلى علم المحقق من رجال المباحث أن المتهم يتجر بالمخدرات فذهب ومعه من أخبره بهذا إلى دكان المتهم الذى اعتاد الجلوس أمامه فلما رأى المحقق ومن معه قام وجرى يريد الاختفاء أو الهرب ، فتبعوه هم و امسكوه ، وفتشه الضابط وضبط معه المخدر - فهذه الواقعة لا تدل على قيام حالة التلبس إلا إذا كان انتقال ضابط البوليس إلى لكان المتهم حصل بناء على أن أحدا شاهد المتهم يبيع المخدرات ، أما إذا كان الانتقال قد حصل بناء على مجرد شبهات وظنون لدى رجال المباحث فإن رؤية المتهم يجرى لا تكفى لإثبات قيام حالة التلبس قانونا، ولذلك يجب أن يعنى الحكم ببيان المعلومات التى حصل الانتقال على أساسها ليمكن التثبت من قيام حاله التلبس -أو علم قيامها.

( طعن رقم ۱۵۵۲ سنه ۸ ق - جلسة ۲۳/۵/۱۹۳۸ )

 

إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن عسكرى المباحث شاهد المتهم - وهو من المعروفين لديه بالاتجار فى المخدرات وله سابقه فى ذلك - يمشى وإحدى يديه قابضة على شىء فأمسك هو بها وفتحها فوجد ورقتين من الهيروين ، فهذه الواقعة لا تفيد أن المتهم كان فى حالة من أحوال التلبس الواردة على سبيل الحصر فى المادة الثانية من قانون. تحقيق الجنايات ولا من الحالات الأخرى التى تجيز القبض ثم التفتيش طبقا للمادة ۱۵ من . هذا القانون .

(الطعن رقم ۲۵۹ سنه ۸ ق - جلسة ۱۰/۱/۱۹۳۸ )

 

التلبس لا يقوم قانونا إلا بمشاهدة الجانى حال ارتكاب الجريمة او عقب ارتكابها ببرهة يسيره إلى آخر ما جاء بالمادة ۸ من قانون تحقيق الجنايات . فمجرد وجود مادة مخدرة بمنزل أحد الأفراد لا يدخل تحت هذا التعريف .

(طعن رقم ٤۲٤ سنة ۵ ق - جلسة ۱۱/۲/۱۹۳۵ )

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2