You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض فى القتل العمد مع سبق الاصرار 

أحكام نقض فى القتل العمد مع سبق الاصرار 

 

لما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار لدى الطاعن في قوله : ” وكان اليقين مما هو ثابت بالواقعة كما بينتها المحكمة أن نية القتل متغلغلة في نفس المتهم تموج في جوانحه معقودة برسوخ فيها يدل على ثبوتها من الأوراق وما شهد به شهود الإثبات أن المتهم داهم المجنى عليهم بمكان الواقعة للثأر لمقتل أخيه ياسر من قاتله ...... بعد أن علم بهربه من السجن الذى سيق إليه بتهمة قتله وظن إفلاته من العقاب عن قتله وتسلح المتهم بسلاح نارى قاتل بطبيعته ومبادأته إذ حاصر المجنى عليهم بالغرفة مكان جلوسهم بالسعى لإطلاق النار صوبهم جميعاً وإصراره على ذلك طول فترة بقائه بسلاحه مهيمناً عليهم وإلحاحه بالسؤال عمن يدعى ...... للثأر منه معهم لدى تكرار إطلاقه للنار من سلاحه النارى ـــــ الطبنجة المضبوطة ـــــ وهيئته في الاعتداء إذ وقف موجهاً سلاحه النارى صوبهم ممسكاً بكلتا يديه وهم جلوس ولم ينصرف عنهم إلا بعد إصابة المجنى عليه ......وسقوطه أرضاً إذ اعتقد أنه المطلوب أصلاً للثأر ولم يكن يعرف شخصه وأنه أصيب إصابة قاتلة وفى اجتماع تلك المظاهر الخارجية ما تستنبط منه المحكمة بارتياح وطمأنينة ثبوت نية القتل لدى المتهم ، وأما عن سبق الإصرار وبما يستفاد من نص المادة ۲۳۱ من قانون العقوبات أنه حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني على ارتكاب جريمته بعد إعمال فكره بشأنها وتدبر أمر ارتكابها في روية وهدوء بال تنتهى إلى التصميم على ارتكابها وفق التدبير الذى أعده واقتنع به وهو يستنتج من ظروف الدعوى وملابساتها . لما كان ذلك ، وكان سبق الإصرار ثابت في حق المتهم مما هو ثابت بالأوراق وما شهد به شهود الإثبات من أنه إذا علم بهرب المدعو ...... من السجن الذى سيق إليه باتهام أنه قتل شقيقه ...... وظن أنه قتله عقاباً له عما اقترف من قبل والثأر منه وأعد خطة بلوغ مأربه فأعد سلاحاً نارياً قاتلاً بطبيعته ــــالطنبجة المضبوطة ـــــ واستأنس بالفوضى العارمة والانفلات الأمنى الذى صاحب الأحداث سالفة البيان وصمم على ما انعقد عليه عزمه وترسخ في نيته لتنفيذ خطته وبلوغ غايته الآثمة فخرج يقصد منزل غريمه بعد أن أرخى المساء أستاره شتاء فى......على عقيدة أن غريمه لابد عاد لمنزله فينقض عليه وينال منه وداهم المنزل وقد كان بابه مفتوحاً فأطبق على الجالسين بغرفة بمدخله وهم المجنى عليهم ووجه شرور اعتدائه إليهم جميعاً لقتلهم ومنهم قاتل شقيقه من الثأر لمقتله ” . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج ، وإذ كان ما أورده الحكم فيما سلف يكفى في استظهار توافر نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه من النعى يكون في غير محله .

(الدوائر الجنائية ۹۵۹۲ / ۸۱  ق بتاريخ ۲۱-۱۱-۲۰۱۲)

لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما مؤداه :- ” أن خلافاً شجر بين المتهم ووالده المجنى عليه إذ دأب الأخير على إساءة معاملته هو وأشقائه ووالدته مما أثار حفيظة المتهم فأصر على التخلص من والده وانتهز فرصة نومه بمفرده في حجرته الخاصة لمبيته فاقتحمها حاملاً بيده عصا وسكين بجيبه قاصداً قتله أثناء نومه فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته ثم قام بمحاولة التخلص من الجثة بإحراقها إلا أنه خشى افتضاح أمره فقام بالتخلص منها بإلقائها عارية بمصرف العامية أمام مسكنه “. وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعن أدلة استقاها من أقوال وتحريات شاهد الإثبات ـ ضابط المباحث ـ ومن اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وبجلستى المحاكمة، ومن تقرير الصفة التشريحية . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دان المحكوم عليه بهما والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـ كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعى بأن الحكم قد شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها يكون لا محل له.

(الدوائر الجنائية  ۱۲۲ / ۸۱ ق بتاريخ ۱۸-۱۱-۲۰۱۲)

لما كان الحكم قد عرض إلى ظرف سبق الإصرار واستظهره في قوله : ” فهو ثابت في حق المتهمين مما شهد به شاهدى الإثبات من أن المتهمين قد اتفقا على سرقة أحد الدراجات البخارية بشكل عشوائى وأنه في حالة مقاومة قائد التوك توك لهما وعدم امتثاله إيذاءه وإن تطلب الأمر قتله وقد قام المتهمين بالفعل بتنفيذ ما انتويا عليه من قبل أنه قاما باصطياد ضحيتهما ولدى مقاومته لهما قاما بخنقه بحبل ستارة التوك توك وألقيا بجثته في البحر ولم يغادرا المكان إلا بعد تنفيذهما لجريمتهما وهما هادئ البال بعيداً عن ثورة الغضب وبعد تفكير هادئ ومتأنى وتصميم محكم على تنفيذ ما انتوياه وهو مما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار في حق المتهمين مما هو معروف قانوناً ودلت عليه ظروف وملابسات الحادث وتصرفات المتهمين عقب قتلهما للمجنى عليه وسرقة التوك توك بما يحقق في جانبهما جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار” ، لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم من سبق الإصرار فيما تقدم وإن توافرت له في ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون ، إلا أن ما ساقه الحكم في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديداً لوقائع الدعوى كما أوردها في صدره وبسطاً لمعنى سبق الإصرار وشروطه ولا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التى تقوم بنفس الجاني والتى يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها وأن تبين الوقائع والأمارات والمظاهر الخارجية التى تكشف عنها ، مما كان ينبغى على المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلى ثبوت توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين ، وذلك بعد أن خلت أدلة الدعوى مما يدل على ذلك يقيناً ، ولا يقدح فيما تقدم ما اعتنقه الحكم ودل عليه من أن المحكوم عليهما فكرا في سرقة أحد الدراجات البخارية بشكل عشوائى وصمما على ذلك ، لأن توافر نية السرقة والتصميم عليها في حقهما لا ينعطف أثره حتماً إلى الإصرار على القتل لتغاير ظروف كل من الجريمتين ، ولا يجزئ في ذلك ما تساند إليه الحكم من ثبوت ظرف سبق الإصرار ـ ذلك أنه ــــ وحسب ما سجله في مدوناته ــــ جعل أساس اقتناعه في هذا الخصوص ما قال به شاهدى الإثبات بما أسفرت عنه تحرياتهما ، دون أن يورد ابتداء الدليل المعتبر في القانون على ثبوت ذلك ، حال أن المقرر بحسب ما استقر عليه قضاء النقض ، أنه لئن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة بعناصرها ، فإن تدليل الحكم على ظرف سبق الإصرار في جريمة القتل العمد يكون غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه .

(الدوائر الجنائية  ۳۵۸۵ / ۸۱ ق بتاريخ ۷-۱۱-۲۰۱۲)

 

” تعمد القتل مسألة موضوعية لم يعرفها القانون وهى أمر داخلى متعلق بالإرادة يرجع تقدير توافره أو عدم توفره إلى سلطة قاضى الموضوع وحريته فى تقدير الوقائع ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر نية القتل من ظروف الدعوى وملابساتها ومن إستعمال المتهم سلاحاً نارياً محشواً بمقذوفات نارية وهى آلة قاتلة بطبيعتها وتصويبه نحو المجنى عليه الأول وإطلاقه العيار نحو مقتل من جسمه وعلى مسافة قريبة نجم عنها أن نفذ العيار منه إلى المجنى عليه الثانى الذى كان يقف بجواره فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى أدت إلى وفاتهما . فإن ما أورده الحكم تدليلاً على قيام هذه النية سائغ واضح فى إثبات توافرها لدى الطاعن .

[ طعن رقم ۱۱۵۰ ، للسنة القضائية ٤۳ ، بجلسة ۳۰/۱۲/۱۹۷۳ )

 

من المقرر قانوناً أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره فى إرتكابها ، فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أن يأتى عمداً عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت الجريمة تتركب من جملة أفعال بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها ويكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل فى إرتكابها ، ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها ، عرف أو لم يعرف ، إعتباراً بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه على الأقل ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة فى الجريمة وإلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده . ولما كان الحكم المطعون فيه مع إطمئنانه مما حصله من وقائع الدعوى وأدلة الثبوت فيها إلى أن الطاعنين هما وحدهما اللذان إعتديا على المجنى عليه وأحدثا إصاباته التى نشأت عنها الوفاة - قد أثبت فى حقهما أخذاً بإعترافهما أن كلاً منهما قد أصاب المجنى عليه بطعنه بمطواه فى ظهره بقصد قتله وإزهاق روحه بدافع الثأر لقتل عمهما وكبير أسرتهما ، وأن هاتين الإصابتين على ما خلص إليه تقرير الصفة التشريحية وشهد به الطبيب الشرعى بالجلسة - تعدان فى مقتل وأنهما كفيلتان بإحداث الوفاة وحدهما بل أن كل إصابة على حدة تعد خطيرة وفى مقتل وتؤدى إلى الوفاة ، فإنه إذا إنتهى - وبفرض صحة دفاع الطاعنين من إسهام آخرين فى الإعتداء - إلى مساءلتهما عن جريمة القتل العمد بوصفهما فاعلين أصليين ، يكون قد أصاب صحيح القانون .

[ طعن رقم ٤۰۱ ، للسنة القضائية ٤۳ ، بجلسة ۱۳/۰۵/۱۹۷۳ ]

 

لما كانت نية القتل هى من الأمور الموضوعية التى يستظهرها القاضى فى حدود سلطته التقديرية بإعتبارها أمراً داخلياً متعلقاً بالإرادة - يرجع تقدير توافره إلى سلطة قاضى الموضوع وحريته فى تقدير الوقائع وكان الحكم المطعون فيه قد إستظهر نية القتل فى قوله ” إن المحكمة ترى أن المتهم قد إرتكب جريمة القتل العمد وأن نية القتل وإن كانت أمراً باطنياً يضمره الجانى إلا أن الأعمال المادية التى تصدر عنه تدل عليها بطريق مباشر أو غير مباشر فالمتهم أطلق النار على المجنى عليه من بندقية وهى سلاح قاتل بطبيعته وكان المجنى عليه فى وضع لا يمكنه معه إلا أن يصيبه الطلق النارى فى مقتل من جسمه كما ثبت ذلك من تقرير الصفة التشريحية إذ الإصابات فى البطن والصدر كلها مقاتل فى جسم الإنسان وقد أطلق العيار النارى قاصداً به المجنى عليه وإصابته بعد أن ألقى المجنى عليه بالمسروقات ولاذ بالفرار خروجاً من الكوة الموجودة بالسلك ويقول المتهم فى فخر وصلف أنه لا حاجة له بأعيرة الإرهاب فهو يريد المجنى عليه ذاته فأطلق عليه العيار النارى ولا يمكن أن يقال إنه أطلقه لإصابة رجليه فهو يقرر أن المجنى عليه إنحنى للخروج من الفتحة بينما هو أى المتهم واقفاً منتصباً وأطلق العيار النارى وهو على هذه الحالة فأصاب من المجنى عليه مقتلاً وهو ذلك الرجل الأعزل بإعتراف المتهم وأنه ما كان ليخشاه لأنه يعلم أنه لا يحمل شيئاً حتى ولا عصا ” . فإن ما أورده الحكم تدليلاً على قيام نية القتل فى حق الطاعن يكفى لحمل قضائه ولا يعدو ما يثيره الطاعن فى هذا شأن أن يكون محاولة جديدة لمناقشة أدلة الدعوى التى إقتنعت بها المحكمة ويكون النعى فى هذا الصدد ليس له محل .

[ طعن رقم ۹۲۵ ، للسنة القضائية ٤۲ ، بجلسة ۱۹/۱۱/۱۹۷۲ ]

 

تتميز جناية القتل العمد قانوناً عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو اأن يقصد الجانى من إرتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه ، وهذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ، ومن ثم فإن الحكم الذى يقضى بإدانة المتهم فى هذه الجناية أو الشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن إستقلالاً وإستظهاره بإيراد الأدلة التى تكون المحكمة قد إستخلصت منها أن الجانى حين إرتكب الفعل المادى المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليه ، وحتى تصلح تلك الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحقيقها يجب أن تبين بياناً واضحاً ويرجعها إلى أصولها فى أوراق الدعوى وأن لا يكتفى بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة إلى ما سبق بيانه عنها فى الحكم . ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادى الذى قارفه الطاعنان ، ذلك أن إستعمال الطاعن الأول لسلاح قاتل بطبيعته وإصابة المجنى عليهما فى مقتل وعلى مسافة قريبة ، كما أن إستعمال الطاعن الثانى مطواة وتعدد الضربات وإصابة المجنى عليه الثانى فى مقتل وسابقة حصول مشادة وهروب الطاعنين عقب الحادث ، لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل فى حقهما - إذ لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانيين - لأن تلك الإصابات قد تتحقق بغير القتل العمد . ولا يغنى فى ذلك ما قاله الحكم من أن الطاعنين قصدا قتل المجنى عليهما ، إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب إستظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه . لما كان ما تقدم فإن ما ذكره الحكم المطعون فيه تدليلاً على توفر نية القتل والشروع فيه لا يبلغ حد الكفاية مما يشوبه بالقصور وهذا يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة .

[ طعن رقم ۹۳۳ ، للسنة القضائية ٤۲ ، بجلسة ۱۲/۱۱/۱۹۷۲ ]

 

تتميز جناية القتل العمد عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من إرتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه ، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطله الجانى ويضمره فى نفسه . ومن ثم فإن الحكم الذى يقضى بإدانة متهم فى هذه الجناية أو بالشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن إستقلالاً وإستظهاره بإيراد الأدلة التى تكون المحكمة قد إستخلصت منها أن الجانى حين إرتكب الفعل المادى المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليه . ولكى تصلح تلك الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحققها يجب أن تبين بياناً يوضحها ويرجعها إلى أصولها من أوراق الدعوى وأن لا يكتفى بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها فى الحكم . ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعرض كلية لإستظهار قيام نية القتل بنفس الطاعن ، وكان ما أورده فى مدوناته لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادى الذى قارفه الطاعن ، وكان لا يغنى فى إستظهار نية القتل ما قاله الحكم فى معرض بيانه لمؤدى أقوال المجنى عليه من أن الطاعن قد أطلق عليه عياراً نارياً من مسدس قاصداً قتله ، إذ أن إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب إستظهار بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليها ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور مما يستوجب نقضه والإحالة .

[ طعن رقم ۵۳۰ ، للسنة القضائية ٤۰ ، بجلسة ۱۰/۰۵/۱۹۷۰ ]

 

إذا كان ما أثبته الحكم كاف بذاته للتدليل على إتفاق المتهمين على القتل ، من معيتهم فى الزمان والمكان ، ونوع الصلة بينهم ، وصدور الجريمة عن باعث واحد ، وإتجاههم جميعاً وجهة واحدة فى تنفيذها وأن كلا منهم قصد قصد الآخر فى إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ومن ثم يصح طبقاً للمادة ۳۹ من قانون العقوبات إعتبارهم فاعلين أصليين فى جناية القتل العمد المقترن بجناية قتل أخرى ، ويرتب بينهم فى صحيح القانون تضامناً فى المسئولية الجنائية عرف محدث الإصابات القاتلة منهم أو لم يعرف .

[ طعن رقم ۱٦۳٤ ، للسنة القضائية ۳۹ ، بجلسة ۲٦/۰۱/۱۹۷۰ ) 

 

تتميز جريمة القتل العمد عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من إرتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ويتعين على القاضى أن يعنى بالتحدث عنه إستقلالاً وإستظهاره بإيراد الأدلة التى تدل عليه وتكشف عنه . ولما كان إستدلال الحكم من أقوال الشاهدين وكيفية التصويب وظروف الحال فى الدعوى على توافر نية القتل لدى الطاعن لم يكن سوى مجرد رأى إستنتاجى لا يفيد العلم الحقيقى بنية الفاعل ثم إن إنخفاض مستوى التصويب وإتجاهه إلى الناحية التى كان بها المجنى عليه لا يدل على وجه اليقين بأن التصويب فى هذه الصورة كان بقصد إزهاق روحه ، وكان ما قاله الحكم من عنف الخصومة فى المعركة وعدد الأعيرة المسند إلى الطاعن إطلاقها لا تؤدى حتماً إلى إثبات نية القتل لديه لإحتمال أن لا تتعدى نيته فى هذه الحالة مجرد الإصابة وهو لا يكفى فى إثبات نية القتل ، كما أن تعدد الأعيرة التى أطلقت دون أن تحدث إصابة إلا من واحد منها مما يتعذر معه القول بأن مطلقها وهو خفير نظامى عالم بأصول التصويب كانت لديه نية القتل . ومن ثم فإن ما أورده الحكم فى هذا الصدد لا يكفى فى الكشف عن القصد الخاص فى جريمة القتل التى دان الطاعن بها وهو ما كان الحكم مطالباً بإستخلاصه مما يعيبه بما يستوجب نقضه .

[ طعن رقم ٦۷۳ ، للسنة القضائية ۳۹ ، بجلسة ۰۹/۰٦/۱۹٦۹ ]

 

إن تعمد القتل أمر داخلى متعلق بالإدارة يرجع تقدير توفره أو عدم توفره إلى سلطة قاضى الموضوع وحريته فى تقدير الوقائع . ومتى كان الحكم المطعون فيه قد دلل على توفر نية القتل لدى الطاعنين من إحاطتهم بالمجنى عليه وقت أن ظفروا به وطعنهم له العديد من الطعنات بالسكين فى مقاتل من جسمه فى رقبته وصدره وبطنه وقيام الطاعن الثانى بذبحه بعد أن سقط أرضاً ولم يتركوه إلا بعد أن تيقنوا من الإجهاز عليه وأنه أصبح جثة هامدة وأن دافعهم فى ذلك الأخذ بثأر والد المتهم الثانى الذى أتهم المجنى عليه فى قتله ولكن حكم ببراءته قبل الحادث بيومين مما أثار حفيظة الجناة للأخذ بثأرهم ، فإن ما أورده الحكم تدليلاً على قيام تلك النية لدى الطاعنين من الظروف والملابسات التى أوضحها فى هذا الشأن سائغ وكاف لإثبات توف نية القتل لديهم .

[ طعن رقم ۱۹۲۰ ، للسنة القضائية ۳۸ ، بجلسة ۲۰/۰۱/۱۹٦۹ ]

 

متى كان البين من الحكم المطعون فيه أن محكمة إعادة المحاكمة ساقت فى حكمها المطعون فيه وهى بصدد بيانها لواقعة الدعوى أن المطعون ضدهما الأول والثانى والمجنى عليه توجهوا ليلاً لسرقة أحد المحال ، وكان المطعون ضده الأول يحمل سلاحاً نارياً ” فرد خرطوش ” وأنه والمجنى عليه تقدما إلى المحل وحاولا فتح نافذته بينما وقف المطعون ضده الثانى يرقب الطريق وعندما شعر بهم صاحب المحل وأطل عليهم من النافذة معنفاً إياهم ، أطلق عليه المطعون ضده الأول عياراً نارياً من السلاح النارى بقصد قتله فأخطأه وأصاب المجنى عليه وأودى بحياته ، ثم حصلت المحكمة أقوال المطعون ضده الثانى بما يفيد إقراره بأنه أثناء سيره مع المطعون ضده الأول والمجنى عليه شعر بإتفاقهم على إرتكاب جريمة سرقة ثم خلصت المحكمة إلى عدم مساءلة المطعون ضده الثانى وبراءته مما أسند إليه لعدم مقارفته أى فعل من الأفعال المكونة للجريمة وإطمئنانها منها لتصويره وأن نيته لم تكن قد إنعقدت مع المطعون ضده الأول والمجنى عليه على إرتكاب جناية السرقة . وإذ كان هذا الإستخلاص ينبئ بذاته عن أن المحكمة كانت على بينة من أن المطعون ضده الثانى لم يكن مساهماً فى إرتكاب الجريمة سواء بطريق الإشتراك أو كفاعل أصلى ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد جانب صحيح القانون حين إنتهى إلى تبرئة ذلك المطعون ضده . ومن ثم فإن ما تثيره النيابة العامة من أن الحكم المطعون فيه فاته مساءلة المطعون ضده الثانى طبقاً لنص المادة ٤۳ من قانون العقوبات على إعتبار أن جناية القتل كانت نتيجة متوقعة لجناية الشروع فى السرقة مع حمل سلاح التى قصد إرتكابها ، يكون غير سديد .

[ طعن رقم ۱۲۹۷ ، للسنة القضائية ۳۸ ، بجلسة ۰٤/۱۱/۱۹٦۸ ]

 

البين من نص المادة ۳۹ من قانون العقوبات فى صريح لفظه وواضح دلالته ، ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له ومن المصدر التشريعى الذى إستمد منه وهو المادة ۳۷ من القانون الهندى أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره فى إرتكابها ، فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أن يأتى عمداً عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت الجريمة تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها ، وحينئذ يكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لدية نية التدخل فى إرتكابها ، ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده ، بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عرف أو لم يعرف إعتباراً بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه على الأقل ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة فى الجريمة وإلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده .

[ طعن رقم ۹٤٦ ، للسنة القضائية ۳۸ ، بجلسة ۲٤/۰٦/۱۹٦۸ ]

 

تتميز جناية القتل العمد قانوناً عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى عن إرتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه ، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ، ومن ثم فإن الحكم الذى يقضى بإدانة متهم فى هذه الجناية أو بالشروع فيها يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن إستقلالاً وإستظهاره بإيراد الأدلة التى تكون المحكمة قد إستخلصت منها أن الجانى حين إرتكب الفعل المادى المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليه . ولكى تصلح الأدلة أساساً تبنى عليه النتيجة التى يتطلب القانون تحققها يجب أن تبين بياناً يوضحها ويرجعها إلى أصولها من أوراق الدعوى وأن لا يكتفى بسرد أمور دون إسنادها إلى أصولها إلا أن يكون ذلك بالإحالة على ما سبق بيانه عنها فى الحكم . ولما كان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادى الذى قارفه الطاعنان من أن كلاً منهما حمل سلاحاً نارياً وأن أولهما أطلق عياراً على أحد المجنى عليهما فإصابه فى جانبه الأيمن كما أطلق عياراً آخر لم يصب أحدا وأن ثانيهما أطلق أيضاً مقذوفا أصاب المجنى عليه الثانى فى صدره دون أن يكشف الحكم عن قيام نية القتيل بنفس أى من الطاعنين ، وكان لا يعنى فى ذلك ما قاله الحكم - فى معرض بيانه لواقعة الدعوى - من أن الطاعن الثانى قد أطلق المقذوف الذى أصاب المجنى عليه ” قاصداً قتله ” إذ أن قصد إزهاق الروح إنما هو القصد الخاص المطلوب إستظهاره بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التى رأت المحكمة أنها تدل عليه . فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور مما يستوجب نقضه والإحاله .

[ طعن رقم ٦۵ ، للسنة القضائية ۳۸ ، بجلسة ۲٦/۰۲/۱۹٦۸ ]

 

تستوجب المادة ۳ / ۲۳٤ من قانون العقوبات لإستحقاق العقوبة المنصوص عليها فيها أن يقع القتل لأحد المقاصد المبينة بها ومن بينها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو إرتكابها بالفعل . ومن ثم يتعين على محكمة الموضوع فى حالة إرتباط القتل بجنحة سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من أن جريمة القتل إرتكبت بقصد السرقة مشوباً بالخطأ فى الإسناد ومخالفاً للثابت فى الأوراق ، إذ إستند إلى أقوال لم يقلها الشاهد وإلى إعتراف لم يصدر من الطاعن ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.

[ طعن رقم ۱۱۹۳ ، للسنة القضائية ۳٦ ، بجلسة ۰٤/۱۰/۱۹٦٦ ]

 

يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة ۲۳٤ من قانون العقوبات أن يثبت الحكم إستقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما ، ولا أهمية لما إذا وقعت الجنايات المتعددة لغرض واحد أو تحت تأثير ثورة إجرامية واحدة ، إذ العبرة هى بتعدد الأفعال وتميزها عن بعضها البعض بالقدر الذى يعتبر به كل منهما مكوناً لجريمة مستقلة عن الأخرى .

[ طعن رقم ۱۱۹ ، للسنة القضائية ۳٦ ، بجلسة ۳۱/۰۵/۱۹٦٦ ]

 

القصد الجنائى فى جريمة القتل العمد يتميز عن القصد الجنائى العام فى سائر جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من إرتكابه الفعل إزهاق روح المجنى عليه . ولما كان هذا العنصر بطبيعته أمراً داخلياً فى نفس الجانى ، فإنه يجب لصحة الحكم بإدانة متهم فى هذه الجريمة أو بالشروع فيها أن تعنى المحكمة بالتحدث عنه إستقلالاً وأن تورد الأدلة التى تكون قد إستخلصت منها أن الجانى حين إرتكب الفعل المادى المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليه . ولما كان ما إستدل به الحكم على توافر نية القتل لدى الطاعنين الأولين من إطلاقهما أعيرة نارية من بنادق سريعة الطلقات وهى أسلحة قاتلة بطبيعتها لا يوفر وحده الدليل على ثبوتها ، إذ أن مجرد إستعمال سلاح نارى لا يفيد حتماً أن القصد هو إزهاق الروح ، وكان ما أورده الحكم لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادى الذى قارفه الطاعنان دون أن يكشف عن نية القتل ، فإنه يكون قاصراً مما يستوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعنين الأولين .

[ طعن رقم ۱٦٤۲ ، للسنة القضائية ۳٤ ، بجلسة ٤/۰۱/۱۹٦۵ )

 

من المقرر أن جريمة القتل العمد تتميز عن غيرها من جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من إرتكابه الفعل الجنائى إزهاق روح المجنى عليه ، وهذا العنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجانى ويضمره فى نفسه ويتعين على القاضى أن يعنى بالتحدث عنه إستقلالاً وإستظهاره بإيراد الأدلة التى تدل عليه وتكشف عنه . فإذا كان ما ذكره الحكم مقصوراً على الإستدلال على هذه النية حمل الطاعنين أسلحة نارية معمرة بقصد إطلاقها على المجنى عليه وإصابة هذا الأخير بعيارين فى رأسه أوديا بحياته - وهو ما لا يكفى فى إستخلاص نية القتل وخاصة بعد أن أثبت الحكم فى معرض تحصيله واقعة الدعوى أن الطاعنين لم يطلقا النار على المجنى عليه وإنما أطلقاها فى الهواء للإرهاب دون أن يفصح عن أثر هذه الواقعة فى تبيان قصدهما المشترك الذى نسب إليهما تبينت النية على تنفيذه ، وكانت إصابة المجنى عليه بعيارين ناريين أوديا بحياته هى نتيجة قد تتحقق بغير القتل العمد ، ولا يغنى فى هذا الشأن ما قاله الحكم من أن الطاعنين كانوا قد عقدوا النية على إزهاق روح المجنى عليه - طالما أن إزهاق الروح هو النتيجة التى قصدها الجانى ويتعين على القاضى أن يستظهرها . كما لا يجدى ما أورده الحكم فى مدوناته من أن الطاعن الأول قد أطلق عياراً نارياً على المجنى عليه أصابه وأردفه بعيار آخر أجهز عليه لإقتصار هذا البيان على مجرد سرد الفعل المادى فى الجريمة دون أن يكشف عن القصد الخاص فيها وهو ما كان الحكم مطالباً باستخلاصه . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه قاصراً متعيناً نقضه والإحالة .

[ طعن رقم ۷۰۱ ، للسنة القضائية ۳٤ ، بجلسة ۱٦/۱۱/۱۹٦٤ ]

 

يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة ۲۳٤ عقوبات أن يثبت الحكم إستقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما أن تكون الجناياتان قد إرتكبتا فى وقت واحد أو فى فترة قصيرة من الزمن ، وتقدير ذلك مما يستقل به قاضى الموضوع . فمتى قدر الحكم قيام رابطة الزمنية هذه فلا يجوز إثارة الجدل فى ذلك أمام محكمة النقض . فإذا كان الثابت من وقائع الدعوى ، كما أوردها الحكم المطعون فيه ، أن الطاعن شرع فى قتل .. بأن أطلق عليها عيارين ناريين قاصداً قتلها وما أن أسرعت لنجدتها والدتها .. وشقيقتها .. حتى أطلق عليهما عدة أعيرة نارية قاصداً قتلهما فقضيتا ثم أردف ذلك بقتل .. كل ذلك تم فى مسرح واحد ، وقد إرتكب كل جريمة من هذه الجرائم بفعل مستقل فكونت كل منها جناية قتل قائمة بذاتها ، ولما كانت جناية الشروع فى القتل قد تقدمتها وقد جمعتها جميعاً رابطة الزمنية بما يتحقق به معنى الإقتران المنصوص عنه فى الفقرة الثانية من المادة ۲۳٤ عقوبات ، فإن الحكم يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى .

[ طعن رقم ۱۷۲۳ ، للسنة القضائية ۳۲ ، بجلسة ۲٦/۰٦/۱۹٦۲ ]

 

إذا كان الثابت أن المتهمين قد إتفقا على سرقة القطن الذى كان المجنى عليه قائماً بحراسته ، فلما إعترض ووقف حائلاً دون تمكينهما من إختلاسه ، أمسك به المتهم الثانى لشل مقاومته وطعنه الآخر بسكين ، فإن ذلك مما يصح معه قانوناً وصف المتهم الثانى بأنه فاعل أصلى ما دام أنه تداخل تداخلاً مباشراً فى تنفيذه جريمة الشروع فى القتل مما عناه الشارع فى الفقرة الثانية من المادة ۳۹ من قانون العقوبات ، لأن كلاً منهما قد أتى عمداً عملاً من الأعمال المكونة للجريمة .

[ طعن رقم ۳۷۸ ، للسنة القضائية ۳۱ ، بجلسة ۰۵/۰٦/۱۹٦۱ ]

 

الفصل فى إمتناع مسئولية المتهم تأسيساً على وجوده فى حالة سكر وقت الحادث أمر يتعلق بوقائع الدعوى يقدره قاضى الموضوع دون معقب عليه - فإذا كان الحكم قد محص دفاع المتهم فى هذا الخصوص وإنتهى للأسباب السائغة التى أوردها إلى أنه كان أهلاً لحمل المسئولية الجنائية لتوافر الإدراك والإختيار لديه وقت مقارفة الفعل الذى ثبت فى حقه ، فإن ما ينعاه المتهم على الحكم من خطأ فى تطبيق القانون غير سديد .

[ طعن رقم ۱۰۰۹ ، للسنة القضائية ۳۰ ، بجلسة ۰۷/۱۱/۱۹٦۰ ]

 

جعل الشارع - فى المادة ۲۳٤ من قانون العقوبات بفقرتيها الثانية والثالثة - من الجناية المقترنة بالقتل العمد أو من الجنحة المرتبطة به ظرفاً مشدداً لجناية القتل التى شدد عقابها فى هاتين الصورتين ، ففرض عقوبة الإعدام عند إقتران القتل بجناية والإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة عند إرتباطه بجنحة - ومقتضى هذا أن تكون الجناية المقترنة بالقتل مستقلة عنه ، وألا تكون مشتركة مع القتل فى أى عنصر من عناصره ولا أى ظرف من ظروفه التى يعتبرها القانون عاملاً مشدداً للعقاب - فإذا كان القانون لم يعتبرها جناية إلا بناء على ظرف مشدد وكان هذا الظرف هو المكون لجناية القتل العمد وجب عند توقيع العقاب على المتهم أن لا ينظر إليها إلا مجردة عن هذا الظرف . ومتى تقرر ذلك ، وكان كل من جنايتى القتل العمد والسرقة بالإكراه إذا نظر إليهما معاً يتبين أن هناك عاملاً مشتركاً بينهما وهو فعل الإعتداء الذى وقع على المجنى عليها - فإنه يكون جريمة القتل، ويكون فى الوقت نفسه ركن الإكراه فى السرقة ، فيكون عقاب المتهمة طبقاً لنص المادة ۲۳٤ من قانون العقوبات فى فقرتها الثالثة - لا الثانية التى أعمل نصها الحكم ، على أن ما إنتهى إليه الحكم فى التكييف القانونى وإعتباره القتل مقترناً بجناية السرقة بالإكراه - وإن كان يخالف وجهة النظر سالفة الذكر - إلا أن ذلك لا يؤثر فى سلامة الحكم ، ذلك بأن عقوبة الإعدام التى قضى الحكم بها مقررة أيضاً لجناية القتل المرتبطة بجنحة ، كما هى مقررة أيضا للقتل العمد مع سبق الإصرار الذى أثبته الحكم فى حق المتهمة - فإذا رأت المحكمة توقيع هذه العقوبة للظروف والملابسات التى بينتها فى أسباب الحكم فإن قضاءها يكون سليماً .

[ طعن رقم ۱۸۰۰ ، للسنة القضائية ۲۹ ، بجلسة ۲۵/۰٤/۱۹٦۰ ]

 

يكفى لتطبيق الشطر الأول من الفقرة الثانية من المادة ۲۳٤ من قانون العقوبات وقوع أى فعل مستقل عن الفعل المكون لجناية القتل العمد متميز عنه ومكون بذاته لجناية من أى نوع كان .

[ طعن رقم ٤۵۳ ، للسنة القضائية ۲۹ ، بجلسة ۱۳/۰٤/۱۹۵۹ ]

 

لا يكفى بذاته إستعمال سلاح قاتل بطبيعته وتعدد الضربات لثبوت نية القتل ما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجانى - فإذا كان الحكم المطعون فيه قد ذهب فى التدليل على نية القتل وإزهاق الروح إلى القول ” إن نية القتل متوافرة من إستعمال المتهم لسلاح قاتل بطبيعته هو مطواة ومن إنهياله بالطعنات المتعددة على المجنى عليه ” فإنه يكون مشوباً بالقصور ، إذ أن ما أثبته الحكم لا يفيد سوى مجرد تعمد المتهم إرتكاب الفعل المادى وهو ضربات مطواة .

[ طعن رقم ۱۱۷۲ ، للسنة القضائية ۲۸ ، بجلسة ۱۷/۱۱/۱۹۵۸ ]

 

إذا كان الحكم قد عرض لبيان توفر نية القتل فى قوله ” وحيث إن الحاضر مع المتهم الأول طلب إعتبار الواقعة جنحة ضرب بالنسبة له وإستبعاد نية القتل عنه لأن المطواة التى إستعملها فى طعن .......... ليست قاتلة بطبيعتها ولا تنبئ عن نية القتل - وحيث إن هذا الدفاع مردود بما قرره الطبيب الشرعى من نفاذ الجرح إلى التجويف الصدرى وأن الإصابة التى أحدثها تعتبر جسيمة وفى مقتل ، وترى المحكمة أن نية القتل واضحة لدى المتهم الأول من إختياره مكان الطعنة التى صوبها إلى المجنى عليه ، ومن ظروف الحادث التى تدل على أن المتهم قد أراد بطعنه المجنى عليه إزهاق روحه . ” فإن هذا الذى قرره الحكم من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه .

[ طعن رقم ۱۳۸۸ ، للسنة القضائية ۲۵ ، بجلسة ۲۷/۰۲/۱۹۵٦ ]

 

تضامن المتهمين فى المسئولية الجنائية عن جريمة القتل لا يترتب فى تصحيح القانون ما لم يثبت إتفاقهما معاً على إرتكاب هذه الجريمة .

[ طعن رقم ۷۹۹ ، للسنة القضائية ۲۵ ، بجلسة ۲۵/۰۱/۱۹۵٦ ]

 

مجرد توافق المتهمين على القتل لا يرتب فى صحيح القانون تضامناً بينهم فى المسئولية الجنائية ، بل يجعل كلاً منهم مسئولاً عن نتيجة الفعل الذى إرتكبه .

[ طعن رقم ۷۹۱ ، للسنة القضائية ۲۵ ، بجلسة ۱۲/۱۲/۱۹۵۵ ]

 

يصح فى العقل أن تكون نية القتل عند الجانى منتفية ولو كان قد إستعمل فى إحداث الجرح بالمجنى عليه قصداً ، آلة قاتلة بطبيعتها ( مسدساً ) وكان المقذوف قد أصاب من جسمه مقتلاً من مسافة قريبة ، إذ النية أمر داخلى يضمره الجانى ويطويه فى نفسه
و يستظهره القاضى عن طريق بحث الوقائع المطروحة أمامه وتقضى ظروف الدعوى
و ملابساتها ، وتقدير قيام هذه النية أو عدم قيامها موضوعى بحت متروك أمره إليه دون معقب متى كانت الوقائع والظروف التى بينها وأسس رأيه عليها من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى النتيجة التى رتبها عليها .

[ طعن رقم ۱٦۹ ، للسنة القضائية ۲۵ ، بجلسة ۱۰/۰۵/۱۹۵۵ ]

 

إنه وإن كان صحيحاً أن مجرد إستعمال سلاح قاتل وإصابة المجنى عليه فى مقتل وإن نشأ عن ذلك جرح خطير لا يكفى لثبوت نية القتل لدى الجانى إلا أن محل ذلك أن يكون من المحتمل معه حصول الإصابة عن غير قصد أو بقصد آخر غير قصد القتل وإزهاق الروح ، فإذا كان واضحاً أن المحكمة إستخلصت أن المتهمين قصدا بإعتدائهما على المجنى عليهما إزهاق روحهما من تعمد ضربهما بآلة قاتلة وطعنهما بها بقوة فى مقتل طعناً أحدث جرحاً خطيراً ، فذلك يكون إستخلاصاً سائغاً وبياناً كافياً فى إثبات توافر نية القتل لدى المتهمين . وليس من شأن مجرد قول المجنى عليه إنه لا يعرف حقيقة قصد الجانى أن يقيد حرية المحكمة فى إستخلاص قصده من كافة ظروف الدعوى .

[ طعن رقم ۱۰٤۰ ، للسنة القضائية ۲۱ ، بجلسة ۰۵/۱۱/۱۹۵۱ ]

 

يكفى لإعتبار المتهمين فاعلين أصليين أن يكونا قد إتفقا على إرتكاب القتل وعملا على تنفيذه فأصابه أحدهما الإصابة القاتلة وإرتكب الآخر فعلاً من الأفعال التى يصح عدها شروعاً فى القتل ولو لم يساهم بفعل فى الإصابة التى سببت القتل .

[ طعن رقم ۲۷۰ ، للسنة القضائية ۲۱ ، بجلسة ۰۹/۰٤/۱۹۵۱ ]

 

ليس فى القانون ما ينفى أن يكون القتل المرتكب قد حصل الإصرار عليه لتسهيل السرقة ، وإذن فلا مانع من إعتبار المتهم شريكاً مع مجهول فى إرتكاب جريمة القتل المقترن بسبق الإصرار وتطبيق الفقرة الثالثة من المادة ۲۳٤ من قانون العقوبات عليه فى ذات الوقت على أساس أنه وباقى من أدانتهم المحكمة قارفوا جريمة القتل مع سبق الإصرار لتسهيل السرقة . وإذا كانت المحكمة قد قدرت أن عقوبة الإعدام هى الواجبة التطبيق فى واقعة الدعوى على هذا المتهم أيضاً فلا معقب عليها فى ذلك ، إذ أن عقوبة الإعدام جائز توقيعها على الشريك سواء فى جريمة القتل العمد المقترن بسبق الإصرار أو فى جريمة القتل المرتكب لتسهيل السرقة .

[ طعن رقم ۲۸۱ ، للسنة القضائية ۲۰ ، بجلسة ۲٤/۰٤/۱۹۵۰ ]

 

يكفى فى بيان نية القتل أن يقول الحكم إنها ” متوافرة لدى المتهم من إستعماله مطواة وهى لا شك آلة قاتلة ، وطعنه المجنى عليه بها فى مقتل مما يؤكد أنه قصد إزهاق روحه وقد أحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وهى إصابة خطيرة ” .

[ طعن رقم ۱۲۰۸ ، للسنة القضائية ۱۹ ، بجلسة ۱۸/۱۰/۱۹٤۹ ]

 

ما دام الحكم قد عاقب المتهم على الإشتراك فى الشروع فى القتل على أساس أن القتل كان نتيجة محتملة لإتفاقه مع آخرين على إرتكاب السرقة بظروفها التى وقعت فيها ، لا على أساس الإتفاق على القتل مباشرة ، فلا يقبل النعى عليه أنه لم يقم الدليل على إتفاق المتهمين على القتل .

[ طعن رقم ۳۷۵ ، للسنة القضائية ۱۸ ، بجلسة ۰٦/۰٤/۱۹٤۸ ]

 

إنه يؤخذ من عبارة المادة ۳۹ من قانون العقوبات وتعليقات نظارة الحقانية عليها والأمثلة التى وردت فى هذه التعليقات شرحاً لها أنه يعتبر فاعلاً : ” أولاً ” من يرتكب الفعل المكون للجريمة كلها سواء أكان وحده أم كان معه غيره ” ثانياً ” من يكون لديه نية التدخل فى إرتكاب الجريمة فيأتى عمداً عملاً من الأعمال التى إرتكبت فى سبيل تنفيذها متى كان هذا العمل فى ذاته يعتبر شروعاً فى إرتكابها ولو كانت الجريمة لم تتم به وإنما تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها . ومن قبيل ذلك ما جاء فى التعليقات المذكورة من أنه : ” إذا أوقف زيد مثلاً عربة عمرو ثم قتل بكر عمروا فزيد فاعل للقتل إذا كان أوقف العربة بقصد القتل ” . وإذن فإذا إتفق شخصان فأكثر على إرتكاب جريمة القتل ، ثم إعتدى كل منهم على المجنى عليه تنفيذاً لما إتفقوا عليه ، فإن كلاً منهم يعتبر فاعلاً لا شريكاً ، ولو كانت وفاة المجنى عليه قد نشأت عن فعل واحد منهم بعينه .

[ طعن رقم ۱۸۰۷ ، للسنة القضائية ۱۳ ، بجلسة ۲۹/۱۱/۱۹٤۳ ]

 

إنه وإن كان صحيحاً أنه لا يشترط فى القانون إعتبار المتهمين فاعلين لجناية القتل أو الشروع فيه أن يكون كل منهم ساهم بفعل منه فى الإصابة التى سببت القتل ، بل يكفى أن يكونوا قد إتفقوا على إرتكابها ، وعملوا على تنفيذها فإرتكب كل منهم فعلاً من الأفعال التى يصح عدها شروعاً فيها ، إلا أنه لا يكفى لإعتبار المتهمين فاعلين أن يكون الحكم قد إستظهر توافر سبق الإصرار لديهم ، وإتفاقهم على إرتكاب الجرائم التى وقعت ، وأن كلاً منهم وقع منه فعل أو أفعال مادية فى سبيل تنفيذ مقصدهم ، إذا كانت الوقائع التى أوردها غير قاطعة فى أن كل واحد منهم قد باشر بنفسه فعلاً يمكن وصفه فى القانون بأنه شروع . فإذا كانت الوقائع التى أثبتها الحكم لا تنفى إحتمال أن العيارات التى أطلقها أحد المتهمين لم تصب أحد القتيلين إلا بعد وفاته ولم تطلق صوب القتيل الآخر ولا صوب المجنى عليه الذى لم يقتل ، مما لا يصح معه إعتبار إطلاقها بالنسبة إليه شروعاً فى قتل لإصابتها ميتاً وعدم تصويبها إلى حى ، فإنه ، مع هذا الإحتمال الذى يجب حتماً أن يستفيد منه المتهمون إلا شركاء لفاعل غير معين من بينهم فى الجرائم التى وقعت . على أنه ليس لهؤلاء المتهمين أن يتوسلوا بهذا الخطأ لطلب نقض الحكم بمقولة إن المحكمة وهى تقدر العقوبة كانت تحت تأثير الوصف القانونى الذى وصفت فعلتهم به . وذلك لأن تقدير المحكمة لعوامل الرأفة مداره ذات الواقعة الجنائية التى قارفها المتهم ، وما أحاط بها من ظروف وملابسات ، لا الوصف القانونى للواقعة . فلو أن المحكمة كانت أرادت أن تنزل بالعقوبة إلى الأقل من الأشغال الشاقة المؤبدة التى أوقعتها على المتهمين لكان فى وسعها ، حتى مع الوصف الخاطئ الذى إرتأته ، أن تنزل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفقاً للحدود المبينة فى المادة ۱۷ ع . أما وهى قد أوقعت عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة ، فإنها تكون قد رأت أن هذه العقوبة - لا الأقل منها - هى المناسبة لواقعة الدعوى بغض النظر عن وصفها القانونى . إنما يكون التمسك بهذا الخطأ جائزاً فى حالة نزول المحكمة بالعقاب إلى أقل عقوبة يسمح بها القانون ، إذ عندئذ تقوم الشبهة في أن الوصف القانونى الخاطئ هو الذى منع المحكمة من النزول إلى عقوبة أقل من التى أوقعتها فعلاً ، ويصح بناء على ذلك ، القول بأن للمحكوم عليه مصلحة فى إعادة النظر فى تقدير العقوبة على أساس الوصف الصحيح .

[ طعن رقم ۱۹۱٦ ، للسنة القضائية ۱۲ ، بجلسة ۱٤/۱۲/۱۹٤۲)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2