You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض فى انتهاك حرمة الآداب والدين

أحكام محكمة النقض فى انتهاك حرمة الآداب والدين

 

 

- انتهاك حرمة الآداب.
الكتب التى تحوى روايات لكيفية اجتماع الجنسين وما يحدثه ذلك من اللذة كالأقاصيص الموضوعة لبيان ما تفعله العاهرات فى التفريط فى أعراضهن وكيف يعرضن سلعهن وكيف يتلذذن بالرجال، ويتلذذ الرجال بهن، هذه الكتب يعتبر نشرها انتهاكا لحرمة الآداب وحسن الأخلاق لما فيه من الإغراء بالعهر خروجا على عاطفة الحياء وهدما لقواعد الآداب العامة المصطلح عليها والتى تقضى بأن اجتماع الجنسين يجب أن يكون سريا وأن تكتم أخباره، ولا يجدى فى هذا الصدد القول بأن الاخلاق تطورت فى مصر بحيث أصبح عرض مثل تلك الكتب لا ينافى الآداب العامة استنادا على ما يجرى فى المراقص ودور السينما وشواطئ الاستحمام لأنه مهما قلت عاطفة الحياء بين الناس فإنه لا يجوز للقضاء التراخى فى تثبيت الفضيلة وفى تطبيق القانون.

(جلسة ۲٦/۱۱/۱۹۳۳ طعن رقم ۲٤۸۱ سنة ۳ ق)

 

- انتهاك حرمة الدين.
أنه وإن كانت حرية الاعتقاد مكفولة بمقتضى الدستور إلا أن هذا لا يبيح لمن يجادل فى أصول دين من الأديان أن يمتهن حرمته أو يحط من قدره أو يزدريه عن عمد منه. فإذا ما تبين أنه كان يبتغى بالجدل الذى أثاره المساس بحرمة الدين والسخرية منه فليس له أن يحتمى من ذلك بحرية الاعتقاد. وتوافر القصد الجنائى هنا - كما فى كل الجرائم - هو من الأمور التى تستخلصها محكمة الموضوع من الوقائع والظروف المطروحة أمامها. ولا يشترط فى الحكم بالعقوبة أن يذكر فيه صراحة سوء نية المتهم بل يكفى أن يكون فى مجموع عباراته ما يفيد ذلك.

(جلسة ۲۷/۱/۱۹٤۱ طعن رقم ٦۵۳ سنة ۱۱ ق)

 

- انتهاك حرمة الآداب.
إذا كان المتهم بانتهاك حرمة الآداب علنا بعرضه للبيع كتبا تتضمن قصصا وعبارات فاحشة قد دفع التهمة عن نفسه بأنه لا يعرف القراءة والكتابة وأنه إنما يشترى الكتب من بائعها دون أن يعرف محتوياتها، فأدانته المحكمة بناء على أن الكتب التى يتجر فيها هى بمختلف اللغات الأجنبية والمفروض أنه قبل أن يقتنى شيئا منها يطلع عليها أما بنفسه وأما بواسطة غيره ليعرف أن كانت مما تروج سوقيا. كما أنه لا يستطيع تقدير ثمنها إلا بعد إلمامه بقيمتها وأن علمه بمحتويات الكتب التى بمحله من مقتضى عمله لتيسر له إرشاد عملائه إلى موضع نوع ما يريدون اقتنائه، ثم هو لا شك يعرف حكم القانون فى عرض كتب مخلة بالآداب للبيع ولذلك لابد من أن يلم بموضوعات الكتب التى تعرض عليه لشرائها وأن من الكتب المضبوطة عنده ما هو بخط اليد وعلى الآلة الكاتبة مما من شأنه أن يسترعى النظر ويدعو إلى التشكيك فيها ويقتضى فحصها للاطمئنان إلى محتوياتها، هذا فضلا عن أن جميع الكتب المضبوطة بها صور خليعة تنم عن موضوعاتها ولا شك فى أنه كان يقلب هذه الكتب ليتأكد على الأقل من سلامتها وعدم تمزقها، فهذا الذى ساقته المحكمة فى حكمها من أدلة كافية لإثبات علم المتهم بمحتويات الكتب التى عرضها للبيع ولقيام الركن الأدبى للجريمة التى أدين بها.

(جلسة ۳۰/۱/۱۹۵۰ طعن رقم ٤ سنة ۲۰ ق)

 

- عرض صور منافية للآداب - حيازتها - ما يجب مراعاته من إجراءات المحاكمة.
لا يكفى إطلاع المحكمة وحدها على الصور موضوع الجريمة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة فى جريمة حيازة الصور المنافية للآداب عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة فى حضور الخصوم ليبدى كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن هذه الأوراق موضوع الدعوى هى التى دارت المرافعة عليها، وهو ما فات محكمة أول درجة إجراءه وعاب عن محكمة ثانى درجة تداركه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه.

(جلسة ۱۲/٦/۱۹۷۷ - الطعن ۲۳۹ لسنة ٤۷ ق س۲۸ ص۷٤٦)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2