You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض فى جريمة الزنا 

جريمة الزنا فى ضوء أحكام محكمة النقض

 

الموجز : -

تعليق رفع الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا على شكوى الزوج . عدم قبول الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبيها . أساس ذلك ؟ جريمة الزنا . وقتية . وقد تكون متتابعة الأفعال . ميعاد سقوط الحق فى الشكوى عنها . سريانه من يوم العلم بمبدأ العلاقة الآثمة لا من يوم انتهاء أفعال التتابع . بداية سريان ميعاد السقوط من اليوم الذي يثبت فيه علم المجني عليه اليقيني بالجريمة لا الظني أو الافتراضي . علة ذلك ؟ مثال لتدليل سائغ فى اطراح الدفع بسقوط الحق فى الشكوى عن جريمة الزنا .

القاعدة : -

لما كانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا المنصوص عليها فى المادتين ۲۷٤ ، ۲۷۵ من قانون العقوبات على شكوى الزوج ، نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه ” لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ” ، وجريمة الزنا الأصل فيها أن تكون وقتية لأن الركن المادي المكون لها وهو الوطء فعل مؤقت ، على أنها قد تكون متتابعة الأفعال كما إذا ارتبط الزوج بامرأة أجنبية يزني بها أو ارتبط اجنبي بالزوجة لغرض الزنا وحينئذ تُكَوِّن أفعال الزنا المتتابعة فى رباط زمني متصل جريمة واحدة فى نظر الشارع ما دام قد انتظمها وحدة المشروع الإجرامي ووحدة الجاني ووحدة الحق المعتدى عليه ، ولما كان القانون قد أجرى ميعاد السقوط من تاريخ العلم بالجريمة فإن مدة الثلاثة أشهر تسري حتماً من يوم العلم بمبدأ العلاقة الآثمة لا من يوم انتهاء أفعال التتابع ؛ إذ لا شك فى أن علم المجني عليه بالعلاقة الآثمة من بدايتها يوفر له العلم الكافي بالجريمة وبمرتكبها ويتيح له فرصة الالتجاء إلى القضاء ولا يضيف اطراد العلاقة إلى علمه جديداً ولا يتوقف حقه فى الشكوى على إرادة الجاني فى اطراد تلك العلاقة ، وكان من المقرر أن علم المجني عليه بجريمة الزنا الذي يبدأ فيه سريان ميعاد السقوط يجب أن يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً فلا يجرى الميعاد فى حق الزوج إلا من اليوم الذي يثبت فيه قيام هذا العلم اليقيني . ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت علم الزوج علماً يقينياً بالعلاقة الآثمة التي نشأت بين الطاعنة والمحكوم عليه الآخر حين أقرت له الطاعنة بارتكابها للجريمة قبل شهر ونصف من اليوم الذي تقدم فيه بالشكوى ، فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الحق فى الشكوى عن جريمة الزنا لمضي مدة ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالجريمة وبمرتكبيها ، ويكون النعي عليه فى هذا الصدد فى غير محله .

(الطعن رقم ۲۳۳۷۱ لسنة ٤ جلسة ۲۰۱۵/۰۱/۲۷)

 

الموجز : -

وجود الطاعن فى المكان المخصص للحريم فى منزل غير مسلم . لا يحول دون مساءلته عن جريمة الزنا . للقاضي أن يستمد اقتناعه فى إدانة شريك الزوجة الزانية من أي دليل من الأدلة المنصوص عليها بالمادة ۲۷٦ عقوبات . ولو كان غير مؤد بذاته فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . له أن يعتمد عليه . متى اطمأن بناءً عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة . غير مقبول . علة وحد ذلك ؟ مشاهدة المتهم فى ظروف لا تترك عند قاضي الدعوى مجالاً للشك فى أنه ارتكب فعل الزنا . كفايته لتحقق التلبس كدليل من أدلة الإثبات المنصوص عليها بالمادة ۲۷٦ عقوبات . إثبات هذه الحالة . لا يخضع لشروط وأوضاع خاصة . علة ذلك ؟ مثال لتدليل سائغ على توافر حالة التلبس بالزنا .

القاعدة : -

لما كان قول الطاعن إن وجوده فى المكان المخصص للحريم فى منزل شخص غير مسلم يحول دون مساءلته عن جريمة الزنا ، عملاً بنص المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات مردوداً بأن المادة المشار إليها أوجبت على القاضي أن يستمد اقتناعه فى إدانة شريك الزوجة الزانية من أدلة إثبات معينة لم تقف - فى هذه المادة - عند الوجود فى منزل مسلم فى المكان المخصص للحريم فحسب ، بل تضمنت أدلة أخرى هي التلبس والاعتراف والمكاتيب والأوراق ، ويكفي أي دليل منها على حده لكي يستمد منه القاضي اقتناعه بالإدانة ، وإذ كان القانون فى المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات بتحديده الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزني مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون هذه الأدلة مؤدية بذاتها فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا ، فمتى توافر قيام دليل من هذه الأدلة المعنية - كالتلبس - يصح للقاضي أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا ، ولو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه ومنصباً على حصوله ، متى اطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً ، وفي هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي وصل إليها ، ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذي ينبني الحكم عليه مباشراً ، بل للمحكمة - وهذا من أخص خصائص وظيفتها التي أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل والمنطق ، وتستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه ، وإذ كانت المادة ۲۷٦ المذكورة قد نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة لم تقصد التلبس الحقيقي كما عرفته المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، فلم تشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفي أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند قاضي الدعوى مجالاً للشك فى أنه ارتكب فعل الزنا ، وإثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط وأوضاع خاصة ، وذلك لأن الغرض من المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية غير الغرض الملحوظ فى المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات ؛ إذ المقصود من الأولى بيان الحالات الاستثنائية التي يخول فيها لمأموري الضبط القضائي مباشرة أعمال التحقيق ، أما الثانية فالمقصود منها لا يعتمد فى إثبات الزنا إلا على ما كان من الأدلة ذا مدلول قريب من ذات الفعل ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تلبس الطاعن بالزنا من وجوده أسفل الفراش بغرفة النوم بمنزل الزوجية مرتدياً ملابسه الداخلية فقط ، ووجود الزوجة لا يسترها سوى قميص النوم ، وكون باب الشقة موصداً من الداخل ، ولدى فتح الأخيرة له بعد مضي فترة من الوقت كانت فى حالة ارتباك ، وكانت تلك الوقائع التي استظهرت منها المحكمة توافر حالة التلبس ووقوع فعل الزنا كافية وصالحة لأن يفهم منها هذا المعنى ، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها ، فلا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ؛ لأن تقدير ذلك كله مما يملكه قاضي الموضوع ولا وجه للطعن عليه فيه ، ومجادلته فى ذلك لا يكون لها من معنى سوى فتح باب المناقشة فى مبلغ قوة الدليل فى الإثبات ، وهذا غير جائز لتعلقه بصميم الموضوع .

(الطعن رقم ٦۵۲٦ لسنة ٦ جلسة ۲۰۱٤/۰۳/۲۵ س ٦۵ ص ۱۷۱ ق ۱۸)

 

الموجز : -

القصد الجنائي فى جريمة التزوير. مناط توافره ؟ الموانع الشرعية . أمر متعلق بذات الزوجة ويجوز أن يجهله الزوج وقت تحرير وثيقة الزواج. عدم تدليل الحكم المطعون فيه على توافر هذا العلم لدى الزوج . يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليها التي لم يقبل طعنها شكلاً لحسن سير العدالة. مثال.

القاعدة : -

لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه رد على دفاع الطاعن الذي قام على عدم علمهبأن المحكوم عليها الأولى فى عصمة آخر وأنها هي التي قررت أمام المأذون بخلوها من الموانع الشرعية دون أن يصادقها على ذلك بقوله ” ......... يكفي للتدليل على اشتراك المتهم الثاني بالتزوير والزنا بزواجه من المتهمة الأولى حال كونها زوجة وفي عصمة زوج آخر ولها منه أطفال صغار يترددون عليها أن “۱” المأذون الذي حرر عقد الزواج بين المتهمين فى مدينة ... وأن محل ميلاد المتهمين مدينة .... وأنه غير مختص بعقد زواجهما بما يدل دلالة قاطعة على قيام العلم بحقيقة شخصية الزوجة المعقود عليها . “۲” ما شهد به الرائد ... بالتحقيقات من أن تحرياته السرية التي قام بها دلت على أن المتهمين ليس لهما محل إقامة بدائرة قسم .... وأن المتهم الثاني كان على علم بأن المتهمة الأولى زوجة وفي عصمة زوج آخر. “۳” لا يتصور عقلاً أن المتهم الثاني كان يجهل كون المتهمة الأولى ثيباً لا بكراً وأن لها من زوج آخر أطفالاً صغاراً كانوا يترددون عليها كما شهد به الشاهد الأول والتي تطمئن المحكمة إلى أقواله. “٤” أن المتهم الثاني لم يقدم الدليل القاطع على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده بأنه يباشر نشاطاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة. “۵” حضور المتهم الثاني أمام المأذون مع المتهمة الأولى ووافق على قولها بأنها بكر لم يسبق لها الزواج والواقع أنها كانت متزوجة فعلاً مع علمه بذلك على السياق المتقدم يكفي لتوافر فى حقه الاشتراك فى تزوير وثيقة الزواج. لما كانت هذه المحكمة قد اقتنعت وارتاح وجدانها إلى اشتراك المتهم الثاني فى تزوير عقد الزواج وعلمه بذلك ومن ثم يضحى ما يثيره الدفاع فى هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي فى تقدير أدلة الدعوى ويكون غير سديد”. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفي لتوافر القصد الجنائي فى جريمة التزوير، إذ يجب لتوافر هذا القصد فى تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة فى الورقة المزورة، فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتاً بالفعل، فإن مجرد إهماله فى تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن. لما كان ذلك ، وكان ما قاله الحكم لا يؤدي إلى علم الطاعن بحقيقة زواج المتهمة الأولى من آخر والتي وقعت على عقد الزواج وقت إبرامه بصفتها بكراً لم يسبق لها الزواج ، ولا هو كاف للرد على دفاع الطاعن فى هذه الخصوصية من أنه كان حسن النية وقت إبرام عقد الزواج ولا يعلم بزواج المعقود عليها من آخر، إذ إن مجرد توقيعه على عقد الزواج وتوثيقه لدى مأذون غير مختص وعدم وجود محل إقامة لهما بمدينة ... وعدم تحديد الحكم بالوقت الذي كان يتردد فيه أولاد المتهمة عليها هل كان سابقاً على إبرام عقد الزواج أو لاحقاً عليه والدليل الذي استمد منه ذلك لا يقطع بعلمه بالحقيقة وإهماله فى تحريها قبل التوقيع على وثيقة عقد الزواج مهما بلغت درجته لا يتحقق به ركن العلم، ذلك بأن الموانع الشرعية أمر متعلق بذات الزوجة ومن الجائز أن يجهله الزوج وقت تحرير وثيقة الزواج لذا فعدم اشتمال الحكم على الدليل المثبت لتوافر هذا العلم لدى الزوج الطاعن عيب جوهري يوجب نقضه والإعادة وذلك بالنسبة للطاعن الثاني والمحكوم عليها الأولى التي لم يقبل طعنها شكلاً لحسن سير العدالة.

(الطعن رقم ۲۰۱٦ لسنة ۷۸ جلسة ۲۰۱۰/۰۱/۲۱ س ٦۱ ص ۷۱ ق ۱۰)

 

الموجز : -

اقتناع المحكمة بأن عقد الزواج الأول للمطعون ضدها الأولى لم ينعقد لتعلقه على شرط غير محقق الوجود وقت العقد . أثره : زواج المطعون ضدها بآخر . صحيح . تنتفى معه الجرائم المنسوبة للمطعون ضدهما .

القاعدة : -

لما كانت المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية قد اقتنعت بأن عقد زواج المطعون ضدها الأولى من الشخص السعودي الجنسية كان معلقاً على شرط هو موافقة بلاده حسبما استخلص من أقوال الشهود ، وهو أمر لم يكن متحققاً فى مجلس العقد ومن ثم فإن هذا العقد وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية لم ينعقد أصلاً طالما أن الشرط الذى كان الزواج معلقاً عليه لم يكن محققاً فى مجلس العقد وتكون هذه العلاقة الزوجية بينها وبين الشخص السعودى غير قائمة مما يصح لها الزواج بغيره ، وتنتفى جرائم التزوير والزنا والاشتراك فيهما المنسوبين إلى المطعون ضدهما ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى براءتهما مما أسند إليهما يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون نعي النيابة على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

(الطعن رقم ۱۲۹ لسنة ٦۹ جلسة ۲۰۰۸/۰۳/۱٦ س ۵۹ ص ۱۹۱ ق ۳۱)

 

الموجز : -

حق الزوج البرىء فى طلب التطليق للزنا . سقوطه بالصلح أو ثبوت صفحه عن الزوج المخطىء صراحة أو دلالة بعد حدوثه . م ٦٤ من المجموعة الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادر سنة ۱۹۳۸ .

القاعدة : -

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن النص فى المادة ٦٤ من المجموعة الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوزكس الصادرة سنة ۱۹۳۸ على أنه ” لا تقبل دعوى الطلاق ، إذا حصل صلح بين الزوجين ، سواء بعد حدوث الوقائع المدعاة فى الطلب أو بعد تقديم هذا الطلب ” مفاده أن حق الزوج البرىء فى طلب التطليق لعلة الزنى ، يسقط إذا تم صلح بين الطرفين أو ثبت أن الزوج البرىء صفح عن الزوج المخطىء ، صراحة أو دلالة بعد حدوث الواقعة .

(الطعن رقم ۱۱٤ لسنة ۷۵ جلسة ۲۰۰۷/۰٦/۰٤ س ۵۸ ص ۵۱۷ ق ۹۰)

 

الموجز : -

حق مقدم الشكوى أو الطلب فى التنازل عنها . شرطه . عدم صدور حكم نهائى فى الدعوى . أثر التنازل . اقتصاره على الدعوى الجنائية . م ۱۰ إجراءات جنائية .

القاعدة : -

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن قانون الإجراءات الجنائية إذ نص فى المادة ۱۰ منه على حق مقدم الشكوى أو الطلب فى التنازل عنه ، فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم نهائى ، قد جعل أثر هذا التنازل منصباً على الدعوى الجنائية وحدها .

(الطعن رقم ۱۱٤ لسنة ۷۵ جلسة ۲۰۰۷/۰٦/۰٤ س ۵۸ ص ۵۱۷ ق ۹۰)

 

الموجز : -

اعتبار الحكم الجرائم المسندة إلي الطاعن جريمة واحدة ومعاقبته بالعقوبة المقررة لجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمي عملاً بالمادة ۳۲ عقوبات . انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره بشأن جريمة الزنا .

القاعدة : -

لما كانت صورة الواقعة كما أوردها الحكم تنبئ عن أن جرائم الاشتراك فى تزوير محرر رسمي واستعماله والزنا التي دين بها الطاعن قد انتظمتهم خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة ۳۲ من قانون العقوبات ، فإنه لا مصلحة لما يثيره الطاعن بشأن جريمة الزنا ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمي وأوقعت عليه عقوبتها عملاً بالمادة سالفة البيان .

(الطعن رقم ۲۸۵۲۹ لسنة ۷۰ جلسة ۲۰۰٦/۰۹/۱۹ س ۵۷ ص ۷۸۰ ق ۸۱)

 

الموجز : -

للزوج الشاكى فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات . أساس ذلك وأثره ؟ جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة . علة ذلك ؟ تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته الزانية ينتج أثره بالنسبة لشريكها الطاعن . أثر ذلك ؟ عدم امتداد أثر الطعن للمحكوم عليها الثانية التى لم تكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية .

القاعدة : -

لما كان الثابت من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها أن الزوج المجنى عليه قدم إقراراً يقر فيه بتنازله عن شكواه ضد زوجته وبتنازله عن الحكم المطعون فيه ، كما يبين أنه ولدى سؤاله فى المحضر رقم .... ، قرر بتنازله عن شكواه ضده زوجته وبارتضائه معاشرتها له . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد أجاز بما نص عليه فى المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية للزوج الشاكى فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض ورتب على التنازل انقضاء الدعوى الجنائية ، ولما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة لأنها تقتضى التفاعل بين ۵۹۳شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً وهى الزوجة ، ويعد الثانى شريكاً وهو الرجل الزانى فإذا تمت جريمة الزوجة وزالت آثارها بسبب من الأسباب , فإن التلازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً لأنه لا يتصور قيامها مع إنعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجه ، وإلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى عدت بمنأى عن كل شبهة إجرام ، كما أن المعدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة للشريك على محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلى ، والواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل مادامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئه وتجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات ، لما كان ما تقدم ، فإن تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته ينتج أثره بالنسبة لشريكها الطاعن , مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية للتنازل وذلك بالنسبة للطاعن دون المحكوم عليها .... التى لم تكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية ومن ثم لم يكن لها أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليها أثره .

(الطعن رقم ۷۵۸٦ لسنة ٦٦ جلسة ۲۰۰۵/۱۱/۱۷ س ۵٦ ص ۵۹۸ ق ۹۲)

 

الموجز : -

جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة . علة ذلك؟ محو جريمة الزنا عن الزوجة . بوصفها الفاعل الأصلى . وزوال آثارها لسبب ما قبل صدور حكم نهائى على الشريك . أثره : محو جريمة الشريك . علة ذلك ؟ تنازل الزوج المجنى عليه بالنسبة للزوجة قبل الحكم النهائى أو بعده يوجب استفادة الشريك منه . جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقة بالنظام العام . شمول التنازل الدعويين الجنائية والمدنية . أساس ذلك ؟

القاعدة : -

لما كانت جريمة الزنا هى جريمة ذات طبيعة خاصة ، لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً ، وهى الزوجة ويعد الثانى شريكاً وهو الرجل الزانى فإذا محيت جريمة الزوجة وزالت آثارها لسبب من الأسباب وقبل صدور حكم نهائى على الشريك ، فإن التلازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً ، لأنها لا يتصور قيامها مع انعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة ، وإلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى عدت بمنأى عن كل شبهة إجرام ، كما أن العدل المطلق لا يستتبع بقاء الجريمة بالنسبة للشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية ، لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلى ، والواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ، ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئة وتجب فيها ضرورة المحافظة على شرف العائلات ، فإذا صدر تنازل من الزوج المجنى عليه بالنسبة للزوجة سواء كان قبل الحكم النهائى أو بعده وجب حتماً أن يستفيد منه الشريك , ويحوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام ، وينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية فى خصوص جريمة الزنا ، وهو مايرمى إليه الشارع بنص المادتين الثالثة والعاشرة من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية للتنازل وبراءته مع رفض الدعوى المدنية مع إلزام الطاعن المصاريف .

(الطعن رقم ۱۰۳٤۲ لسنة ٦۵ جلسة ۲۰۰۵/۰٤/۲۰ س ۵٦ ص ۲٦۸ ق ٤۰)

 

الموجز : -

كفاية إثبات النيابة العامة فى جرائم الزنا أن المرأة التي زنى بها متزوجة . إثبات علم شريكها بذلك . غير لازم علة ذلك. مثال لتدليل سائغ على توافر هذا العلم.

القاعدة : -

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن من عدم علمه بعدم خلو المتهمة الأولى من الموانع الشرعية وأطرحه بقوله “وحيث إن الاتهام ثابت بشقيه فى حق المتهمين من أدلة الإثبات سالفة البيان والتي تطمئن إليها المحكمة والثابت فيها أن المتهمين تزوجا وتعاشرا معاشرة الأزواج رغم زواج المتهمة بآخر بصحيح العقد الشرعي وما زالت فى عصمته الأمر الذي يعلمه المتهم الثاني وهو ما تستخلصه المحكمة من ظروف وملابسات واقعة الدعوى وما قررته المتهمة الأولى فى تحقيق النيابة عن صداقته لزوجها الذي أكد هذا العلم فى أقواله فى تحقيق النيابة وهو تدليل سائغ ويؤدي إلى ما رتبة الحكم عليه ذلك أن كل ما يستوجبه القانون على النيابة العامة أن تثبت أن المرأة التي زنى بها متزوجة كما هو الحال فى الدعوى, وليس عليها أن تثبت علم الطاعن بأنها كذلك إذ إن علمه بكونها متزوجة أمر مفترض وكان عليه أن يثبت أن الظروف كانت لا تمكنه من معرفة ذلك لو استعصى عنه وهو ما لم يقم به وإذ كان الحكم قد دلل تدليلا سائغا على هذا العلم على النحو المتقدم فإنه يكون بريئا من قالة القصور فى هذا الصدد.

(الطعن رقم ۱۱۹۰٦ لسنة ٦۳ جلسة ۲۰۰۲/۰۲/۱۸ س ۵۳ ص ۲۹۲ )

 

الموجز : -

لمحكمة الموضوع أن تستخلص من جماع الأدلة المطروحة عليها ولو كانت غير مباشرة الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. متى كان ما حصله الحكم منها لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.

القاعدة : -

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستبين حقيقة الدعوى وتردها إلى صورتها الصحيحة التي تستخلصها من جماع الأدلة المطروحة عليها وهي ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.

(الطعن رقم ۱۱۹۰٦ لسنة ٦۳ جلسة ۲۰۰۲/۰۲/۱۸ س ۵۳ ص ۲۹۲ )

 

الموجز : -

الاعتماد على أحد الأدلة المحددة فى المادة ۲۷٦ عقوبات لإثبات جريمة الزنا بالمرأة المتزوجة. ولو كان الدليل غير مباشر. جائز. علة ذلك؟ مشاهدة المتهم حال ارتكاب فعل الزنا. غير لازم لتوافر حالة التلبس كفاية أن يشاهد فى ظروف تنبئ عن وقوع الفعل.

القاعدة : -

من المقرر على ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات وقد حددت الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزني مع المرأة المتزوجة بأن تكون مؤدية بذاتها فورا ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا فعند توافر دليل من هذه الأدلة المعينة كالتلبس والمكاتيب يصح للقاضي أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا ولو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه ومنصبا على حصوله وذلك متى اطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلا وفي هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي وصل إليها لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذي ينبني عليه الحكم مباشرا بل للمحاكم وهذا من أخص خصائص وظيفتها التي أنشئت من أجلها أن تعمل الدليل مستعينة بالعقل والمنطق وتستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه وإذ كانت المادة ۲۷٦ المذكورة قد نصت على أن التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة لم تقصد التلبس الحقيقي كما عرفته المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية فلم تشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل بل يكفي أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند قاضي الدعوى مجالا للشك فى أنه ارتكب فعل الزنا وإثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط وأوضاع خاصة وذلك لأن الغرض من المادة ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية غير الغرض الملحوظ من المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات إذ المقصود من الأولى بيان الحالات الاستثنائية التي يخول فيها لمأموري الضبط القضائي مباشرة أعمال التحقيق أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا إلا على ما كان من الأدلة ذا مدلول قريب من ذات الفعل وكانت الوقائع التي استظهرت منها المحكمة وقوع فعل الزنا كافية بالفعل وصالحة لأن يفهم منها هذا المعنى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها فلا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لأن تقدير ذلك كله مما يملكه قاضي الموضوع ولا وجه للطعن عليه فيه ومجادلته فى ذلك لا يكون لها من معنى سوى فتح باب المناقشة فى مبلغ قوة الدليل فى الإثبات وهذا غير جائز لتعلقه بالموضوع.

(الطعن رقم ۱۱۹۰٦ لسنة ٦۳ جلسة ۲۰۰۲/۰۲/۱۸ س ۵۳ ص ۲۹۲ )

 

الموجز : -

نعي الطاعن على الحكم بالقصور فى إثبات جريمة الزنا غير مجد مادامت المحكمة قد دانته بجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمي وأوقعت عليه عقوبتها باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد. لا يغير من ذلك تقدير المحكمة لمبررات الرأفة ومعاملته بالمادة ۱۷ عقوبات.

القاعدة : -

من المقرر أنه لا محل لما ينعاه الطاعن بشأن جريمة الزنا ما دامت المحكمة قد طبقت المادة ۳۲ من قانون العقوبات وعاقبته بالعقوبة الأشد المقررة لجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمي التي أثبتها الحكم فى حقه ولا يغير من ذلك كون المحكمة قد عاملته بالمادة ۱۷ من هذا القانون ذلك بأنها إنما قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية ذاتها بغض النظر عن وصفها القانوني ولو أنها رأت أن الواقعة فى الظروف التي وقعت فيها تقتضي النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذي وصفتها به.

(الطعن رقم ۱۱۹۰٦ لسنة ٦۳ جلسة ۲۰۰۲/۰۲/۱۸ س ۵۳ ص ۲۹۲ )

 

الموجز : -

مناط توافر جريمة الزنا. حصول الوطء فى غير حلال.

القاعدة : -

لما كانت جريمة زنا الزوجة لا تقوم إلا بحصول وطء فى غير حلال بما مفاده أن الجريمة لا تقع بما دون ذلك من أعمال الفحش, وكان من المقرر أن تفسير العبارات ومعرفة مرماها مما تستقل به محكمة الموضوع ما دام استخلاصها متفقا مع حكم العقل والمنطق, وكان البين من الاطلاع على محاضر تفريغ التسجيلات الصوتية التي جرت بين الزوجة - المطعون ضدها الأولى - وبين المطعون ضده الثاني - على ما يبين من المفردات المضمومة - أنها خلت مما يفيد وقوع الوطء فعلا بينهما وإن تضمنت عبارات غير لائقة ومن ثم يكون استخلاص محكمة الموضوع فى استبعاد ما أسفرت عنه تلك التسجيلات وعدم اعتبارها دليلا من بين الأدلة التي أوردتها المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات بالنسبة للشريك فى جريمة الزنا هو استخلاص سائغ ولم يخطئ الحكم المطعون فيه فى التطبيق القانوني على الواقعة ويتفق مع حكم العقل والمنطق.

(الطعن رقم ۲۱۳۹۲ لسنة ٦۳ جلسة ۲۰۰۱/۱۰/۲٤ س ۵۲ ع ۱ ص ۷۸۷ ق ۱٤۸)

 

الموجز : -

مشاهدة المتهم حال ارتكابه الزنا بالفعل. غير لازم. كفاية أن تنبئ الظروف بطريقة لا تدع مجالا للشك عن ارتكاب الجريمة . أساس ذلك ؟ مثال لتسبيب غير سائغ لحكم صادر بالبراءة فى جريمة زنا .

القاعدة : -

لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهما من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما على أن الوطء لم يقع فعلا وهو الركن الأساسي فى جريمة الزنا وبأن المضبوطات التي أسفر عنها تفتيش المطعون ضده الثاني من عوازل طبية ومناديل ورقية ثبت تلوثها بالحيوانات المنوية كانت نتيجة تفتيش باطل لصدور إذن النيابة العامة بالقبض فقط. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات وإن نصت على أن التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة إلا أنه لا يشترط فى التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل بل يكفي أن يكون قد شوهد فى ظروف تنبئ بذاتها وبطريقة لا تدع مجالا للشك فى أن جريمة الزنا قد وقعت فعلا.

(الطعن رقم ۱۲۸٦۲ لسنة ٦۳ جلسة ۲۰۰۱/۰۵/۱٤ س ۵۲ ع ۱ ص ٤۸۹ ق ۸٦)

 

الموجز : -

جريمة الزنا . شرط تحققها : وقوع الوطء فعلا . وجوب بيان الحكم وقوع هذا الفعل إما بدليل مباشر يشهد عليه أو بدليل غير مباشر تستخلص منه المحكمة ما يقنعها أنه ولا بد وقع . إثبات زنا الشريك . رهن بتوافر دليل من تلك المبينة حصرا بالمادة ۳۷٦ عقوبات .

القاعدة : -

لما كان القانون يشترط فى جريمة الزنا أن يكون الوطء قد وقع فعلا، وهذا يقتضي أن يثبت الحكم بالإدانة وقوع هذا الفعل إما بدليل يشهد عليه مباشرة وإما بدليل غير مباشر تستخلص منه المحكمة ما يقنعها أنه ولا بد وقع، فإذا تعلق الأمر بشريك الزوجة الزانية، تعين وفق المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات - أن يكون إثبات الفعل على النحو المتقدم بدليل من تلك الأدلة التي أوردتها هذه المادة على سبيل الحصر وهي “القبض عليه حين تلبسه أو اعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخرى مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم”.

(الطعن رقم ۳٦۱۰ لسنة ٦۵ جلسة ۲۰۰۱/۰۲/۲٦ س ۵۲ ع ۱ ص ۳۰۵ ق ٤۷)

 

الموجز : -

اكتفاء الحكم فى إثبات جريمة الزنا بالقول أن الطاعنة اعترفت بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة بالزنا مع الطاعن وأنهما ضبطا متلبسين فى المسكن المخصص لحريم المدعي المدني دون بيان حاصل الوقائع التي تضمنها هذا الاعتراف ومؤداه ووجه استدلاله به أو استظهار مظاهر حالة التلبس التي ضبطا عليها وما إذا كان فعل الوطء قد وقع فعلا . قصور .

القاعدة : -

لما كان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الزنا لم يورد الواقعة كلية بما يحدد عناصر التهمة التي دانهما بها، واقتصر فى ذلك على اعتراف نسبة للطاعنة الأولى بمحضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة بالزنا مع الطاعن الثاني دون أن يبسط الحكم مضمون ما أدلت به الطاعنة الأولى من اعتراف وحاصل الوقائع التي تضمنها، ومؤدى هذا الاعتراف حتى يكشف وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبطت منه معتقدها فى الدعوى مما يصمه بالقصور، وكان الحكم قد تساند فى قضائه كذلك إلى ما أورده فى قوله “وقد ضبط المتهمين متلبسين بالمسكن المخصص لحريم المدعي المدني” دون أن يستظهر مظاهر هذا التلبس والحالة التي تم عليها ضبط الطاعنين، وما إذا كانت تلك الحالة من شأنها أن تدل على كون الوطء قد وقع فعلا، فإنه يكون قاصراً على استظهار العناصر المكونة للجريمة التي دان الطاعنين بها كما هي معرفة فى القانون.

(الطعن رقم ۳٦۱۰ لسنة ٦۵ جلسة ۲۰۰۱/۰۲/۲٦ س ۵۲ ع ۱ ص ۳۰۵ ق ٤۷)

 

الموجز : -

جريمة الزنا. مناط تحققها؟ استخلاص حصول الوطء موضوعي. مجرد تواجد المتهم فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم. لا يكفي بذاته القيام جريمة الزنا. ما لم تر المحكمة كفايته فى الدلالة على وقوع الوطء فعلاً.

القاعدة : -

لما كان القانون يشترط فى جريمة الزنا أن يكون الوطء قد وقع فعلاً، فإن هذه يقتضي أن يثبت وقوع هذا الفعل إما بدليل يشهد عليه مباشرة، وإما بدليل غير مباشر تستخلص منه المحكمة ما يقنعها بأنه ولابد وقع، والقانون حين تعرض فى المادة ۲۷٦ عقوبات إلى بيان أدلة معينة لم يقصد إلا إلى أن القاضي لا يصح له فى هذه الجريمة أن يقول بحصول الوطء إلا إذا كان اقتناع المحكمة به قد جاء من واقع هذه الأدلة كلها أو بعضها، وإذن فإن مجرد تواجد المتهم فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم لا يكفي بذاته لقيام جريمة الزنا ما لم تر المحكمة كفايته فى الدلالة على وقوع الوطء فعلاً، وتقدير ذلك مما يملكه قاضي الموضوع دون معقب عليه.

(الطعن رقم ۲۱۲۷۵ لسنة ٦٤ جلسة ۲۰۰۰/۱۰/۲۳ س ۵۱ ص ٦٦۲ ق ۱۳۰)

 

 

إن الجريمة المنصوص عليها فى المادة ۳۷۰ من قانون العقوبات تتحقق و لو تعينت الجريمة التى كان الدخول إلى المنزل بقصد إرتكابها ، و إذا تبين أن دخول المنزل كان بقصد إرتكاب جريمة زنا لما تقع ، فلا حاجة لشكوى الزوج كى ترفع الدعوى ، ذلك بأن القانون لم يشترط هذا القيد ، و هو شكوى الزوج إلا فى حالة تمام جريمة الزنا .

( الطعن رقم ۱۷۳ سنة ۲۲ ق ، جلسة ۱۹۵۲/٤/۸ )

 

للزوج أن يبقى على الزوجة التى لم ترفع عليها دعوى الزنا و لم يصدر ضدها حكم يدينها و ليس فى القضاء له بالتعويض عن قتلها ما يخالف الآداب و النظام العام .

( الطعن رقم ۳٦ لسنة ۲٦ ق ، جلسة ۱۹۵٦/۳/۱۵ )

 

الحكمة التى تغياها الشارع من غل يد النيابة العامة عن تحريك الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا – و هى الحفاظ على مصلحة العائلة و سمعتها – لا تقوم إذا ما وضح للمحكمة من عناصر الدعوى أن إرتكاب المنكر مع الزوجة كان بعلم زوجها و رضاه مما يسقط حقه فيما فرضه الشارع لحمايته و عائلته .

( الطعن رقم ٤۰ لسنة ۳۵ ق ، جلسة ۱۹٦۵/۲/۱۵ )

 

المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا المنصوص عليها فى المادتين ۲۷٤ و ۲۷۵ من قانون العقوبات على شكوى الزوج ، نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه : ” لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة و بمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ” . و جريمة الزنا ، جريمة الأصل فيها أن تكون وقتية لأن الركن المادى المكون لها و هو الوطء فعل مؤقت ، على أنها قد تكون متتابعة الأفعال كما إذا إرتبط الزوج إمرأة أجنبية يزنى بها ، أو إرتبط أجنبى الزوجة لغرض الزنا ، و حينئذ تكون أفعال الزنا المتتابعة فى رباط زمنى متصل جريمة واحدة فى نظر الشارع كما هو المستفاد من نص المادة ۲۱۸ من قانون الإجراءات الجنائية إعتباراً بأنها و إن نفذت بأفعال متلاحقة كل منها يصدق عليه فى القانون وصف الجريمة إلا أنه و قد إنتظمها وحدة المشروع الإجرامى و وحدة الجانى و الحق المعتدى عليه كانت جريمة واحدة . و لما كان القانون قد أجرى ميعاد السقوط من تاريخ العلم بالجريمة فإن مدة الثلاثة الأشهر تسرى حتماً من يوم العلم بمبدأ العلاقة الآثمة لا من يوم إنتهاء أفعال التتابع إذ لا يصح الخلط بين بدء سريان التقادم الذى يحتسب من إنتهاء النشاط الإجرامى و بين بدء ميعاد سقوط الحق فى الشكوى الذى يرتد إلى العلم بوقوع الفصل المؤثم لأن مدة السقوط أجراها الشارع فى نصوصه بعامة من وقت قيام موجب الشكوى بصرف النظر عن تتابع الأفعال الجنائية . و لا شك فى أن علم المجنى عليه بالعلاقة الآثمة من بدايتها يوفر له العلم الكافى بالجريمة و بمرتكبها و يتيح له فرصة الإلتجاء إلى القضاء و لا يضيف إطراد العلاقة إلى علمه اليقينى جديداً و لا يتوقف حقه فى الشكوى على إرادة الجانى فى إطراد تلك العلاقة . و القول بغير ذلك يخالف قصد الشارع الذى جعل من مضى ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالجريمة و بمرتكبها قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس على التنازل لما قدره من أن سكوت المجنى عليه طوال هذه المدة يعد بمثابة نزول الشكوى حتى لا يتخذ من حق الشكوى إذا إستمر أو تأبد سلاحاً للتهديد أو الإبتزاز أو النكاية .

( الطعن رقم ۱٤۵۲ لسنة ۳٦ ق ، جلسة ۱۹٦۷/۲/۲۷ )

 

۱) إن الشارع فى المادة ۲۲۹ من قانون تحقيق الجنايات قد نص على أن الأصل فى إجراءات المحاكمة هو إعتبار أنها جميعاً – على إختلاف أهميتها – قد روعيت أثناء الدعوى ، على ألا يكون من وراء ذلك إخلال بما لصاحب الشأن من الحق فى أن يثبت أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت فى الواقع . و ذلك بكل الطرق القانونية إلا إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن هذه الإجراءات قد روعيت ، ففى هذه الحالة لا يكون لمن يدعى مخالفتها سوى أن يطعن بالتزويرفى المحضر أو فى الحكم . و هذا يلزم عنه أن تكون العبرة فى مخالفة الإجراءات أو عدم مخالفتها هى بحقيقة الواقع . و لذلك فإن مجرد عدم الإشارة فى محضر الجلسة أو فى الحكم إلى شئ خاص بها أو مجرد الإشارة خطأ إلى شئ منها لا يبرر فى حد ذاته القول بوقوع المخالفة بالفعل ، بل يجب على من يدعى المخالفة أن يقيم الدليل على مدعاه بالطريقة التى رسمها القانون .

۲) إن الشارع إذ نص فى المادة ۱۰۲ من قانون المرافعات فى المواد المدنية و التجارية على أنه إذا حصل لأحد القضاة الذين سمعوا الدعوى مانع يمنعه من الحضور وقت تلاوة الحكم فيكتفى بأن يوقع على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته – إذ نص على ذلك ، و لم ينص على البطلان إذا لم يحصل هذا التوقيع مع أنه عنى بالنص عليه بصدد مخالفة الإجراءات الواردة فى المواد السابقة على هذه المادة و المواد التالية لها مباشرة ، إنما أراد بإيجابه التوقيع مجرد إثبات أن الحكم صدر ممن سمع الدعوى ، و لم يرد أن يرتب على مخالفة هذا الإجراء أى بطلان . فإذا لم يوجد أى توقيع للقاضى الذى سمع الدعوى و لم يحضر النطق بالحكم فلا بطلان ما لم يثبت أن هذا القاضى لم يشترك بالفعل فى إصدار الحكم ، ففى هذه الحالة يكون الحكم باطلاً كما تقول المادة ۱۰۰ من القانون المذكور . و كلما ثبت إشتراك هذا القاضى فى الحكم كان الحكم صحيحاً مهما كانت طريقة الثبوت . فالتوقيع على مسودة الحكم لا على النسخة الأصلية لا يبطل الحكم .

۳) إن صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة إلى أخرى أو بترقيته فى السلك القضائى إلى أعلى من وظيفته بمحكمة أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم من وزير العدل بصفة رسمية .

٤) إن المادتين ۲۷۳ و ۲۷۷ من قانون العقوبات الحالى ” المقابلتين للمادتين ۲۳۵ و ۲۳۹ قديم ” إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة ” دعوى ” إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى .

۵) إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذى هو قوام الأسرة و النظام الذى تعيش فيه الجماعة ، و لكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها فى ذات الوقت مصلحة الزوج و أولاده و عائلته فقد رأى الشارع فى سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها . و إذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص . و هذا يقتضى إعتبار الدعوى التى ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية فى جميع الوجوه إلا ما تناوله الإستثناء فى الحدود المرسومة له ، أى فيما عدا البلاغ و تقديمه و التنازل عنه . و إذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الإبتدائى و تسرى عليها إجراءات المحاكمة ، و لا يجوز تحريكها و مباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدنى .

٦) إن المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات الحالى المقابلة للمادة ۲۳۸ من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا فى قولها ” إن الأدلة التى تقبل و تكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو إعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم ” – لم تقصد بذلك سوى الرجل الذى يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة ، فهو وحده الذى رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لاتجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها ، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .

۷) إن المادة ۲۷٦ المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرآة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة ۸ من قانون تحقيق الجنايات . و إذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند القاضى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا . و إثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة . فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية فى وقتها ، بل يجوز للقاضى أن يكون عقيدته فى شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه . و ذلك لأن الغرض من المادة ۸ من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ فى المادة ۲۷٦ المذكورة إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الإستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه – لكى يكون عملهم صحيحاً – أن يجروه و يثبتوه فى وقته . أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً و مدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له ، لا على أمارات و قرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ .

۸) إن القانون فى المادة ۲۷٦ المذكورة بتحديده الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون ههذ الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من الأدلة المعينة – كالتلبس أو المكاتيب – يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله . و ذلك متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعمتد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم – و هذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها – أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .

۹) إنه و إن كان من المقرر أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه و يبين العقوبة الموضوعة له مما مقتضاه عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى و عدم الأخذ فيه بطريق القياس إلا أن ذلك ليس معناه أن القاضى ممنوع من الرجوع إلى الوثائق التشريعية و الأعمال التحضيرية لتحديد المعنى الصحيح للألفاظ التى ورد بها النص حسبما قصده واضع القانون . و المفروض فى هذا المقام هو إلمام الكافة بالقانون بمعناه الذى قصده الشارع ما دامت عبارة النص تتحمل هذا المعنى و لا تتعارض معه .

۱۰) إن التنازل الذى يدعى صدوره من الزوج المرفوعة دعوى الزنا بناء على شكواه لا يصح إفتراضه و الأخذ فيه بطريق الظن ، لأنه نوع من الترك لابد من إقامة الدليل على حصوله . و التنازل إن كان صريحاً ، أى صدرت به عبارات تفيده ذات ألفاظها ، فإن القاضى يكون مقيداً به ، و لا يجوز له أن يحمله معنى تنبو عنه الألفاظ . أما إن كان ضمنياً ، أى مستفاداً من عبارات لا تدل عليه بذاتها أو من تصرفات معزوة لمن نسب صدورها إليه ، كان للقاضى أن يقول بقيامه أو بعدم قيامه على ضوء ما يستخلصه من الأدلة و الوقائع المعروضة عليه . و متى إنتهى إلى نتيجة فى شأنه فلا تجوز مناقشته فيها إلا إذا كانت المقدمات التى أقام عليها النتيجة التى لا تؤدى إليها على مقتضى أصول المنطلق .

۱۱) إن الزوج فى علاقته مع زوجه ليس على الإطلاق بمثابة الغير فى صدد السرية المقررة للمكاتبات ، فإن عشرتهما و سكون كل منهما إلى الآخر و ما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة فى كيانها و سمعتها – ذلك يخول كلاً منهما ما لا يباح للغير من مراقبة زميله فى سلوكه و فى سيره وفى غير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية لكى يكون على بينة من عشيره . و هذا يسمح له عند الإقتضاء أن يتقصى ما عساه يساوه من ظنون أو شكوك لينفيه فيهدأ باله أو ليتثبت منه فيقرر فيه ما يرتئيه . و إذن فإذا كانت الزوجة قد حامت حولها عند زوجها شبهات قوية فإنه يكون له أن يستولى – و لو خلسة – على ما يعتقد بوجوده من رسائل العشق فى حقيبتها الموجودة فى بيته و تحت بصره ، ثم أن يستشهد بها عليها إذا رأى محاكمتها جنائياً لإخلالها بعقد الزواج .

۱۲) إن عدم الفصل فى واقعة زنا حصلت فى بلد أجنبية ” فرنسا ” و حققت هناك لا يمنع من محاكمة المتهم عن واقعة أخرى حصلت فى مصر تكون وحدها – بغض النظر عن الواقعة الأخرى – جريمة الزنا .

۱۳) يصح فى الدعاوى الجنائية الإستشهاد بالصور الفوتوغرافية للأوراق متى كان القاضى قد إطمأن من أدلة الدعوى و وقائعها إلى أنها مطابقة تمام المطابقة للأصول التى أخذت عنها . و تقدره فى هذا الشأن لا تصح المجادلة فيه لدى محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى و كفاية الثبوت فيها .

۱٤) متى كان القاضى قد سمع الدعوى وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون فلا يصح – إذا ما خلا إلى نفسه ليصدر حكمه فيها – أن يحاسب عما يجريه فى هذه الخلوة ، و عما إذا كانت قد إتسعت له للتروى فى الحكم قبل النطق به أو ضاقت عن ذلك ، فإن مرد ذلك جميعاً إلى ضمير القاضى وحده لاحساب عنه لأحد و لا يمكن أن يراقبه أحد فيه .

( الطعن رقم ٦۹۷ لسنة ۱۱ ق ، جلسة ۱۹٤۱/۵/۱۹ )

 

۱) إن الشارع فى المادة ۲۲۹ من قانون تحقيق الجنايات قد نص على أن الأصل فى إجراءات المحاكمة هو إعتبار أنها جميعاً – على إختلاف أهميتها – قد روعيت أثناء الدعوى ، على ألا يكون من وراء ذلك إخلال بما لصاحب الشأن من الحق فى أن يثبت أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت فى الواقع . و ذلك بكل الطرق القانونية إلا إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن هذه الإجراءات قد روعيت ، ففى هذه الحالة لا يكون لمن يدعى مخالفتها سوى أن يطعن بالتزويرفى المحضر أو فى الحكم . و هذا يلزم عنه أن تكون العبرة فى مخالفة الإجراءات أو عدم مخالفتها هى بحقيقة الواقع . و لذلك فإن مجرد عدم الإشارة فى محضر الجلسة أو فى الحكم إلى شئ خاص بها أو مجرد الإشارة خطأ إلى شئ منها لا يبرر فى حد ذاته القول بوقوع المخالفة بالفعل ، بل يجب على من يدعى المخالفة أن يقيم الدليل على مدعاه بالطريقة التى رسمها القانون .

۲) إن الشارع إذ نص فى المادة ۱۰۲ من قانون المرافعات فى المواد المدنية و التجارية على أنه إذا حصل لأحد القضاة الذين سمعوا الدعوى مانع يمنعه من الحضور وقت تلاوة الحكم فيكتفى بأن يوقع على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته – إذ نص على ذلك ، و لم ينص على البطلان إذا لم يحصل هذا التوقيع مع أنه عنى بالنص عليه بصدد مخالفة الإجراءات الواردة فى المواد السابقة على هذه المادة و المواد التالية لها مباشرة ، إنما أراد بإيجابه التوقيع مجرد إثبات أن الحكم صدر ممن سمع الدعوى ، و لم يرد أن يرتب على مخالفة هذا الإجراء أى بطلان . فإذا لم يوجد أى توقيع للقاضى الذى سمع الدعوى و لم يحضر النطق بالحكم فلا بطلان ما لم يثبت أن هذا القاضى لم يشترك بالفعل فى إصدار الحكم ، ففى هذه الحالة يكون الحكم باطلاً كما تقول المادة ۱۰۰ من القانون المذكور . و كلما ثبت إشتراك هذا القاضى فى الحكم كان الحكم صحيحاً مهما كانت طريقة الثبوت . فالتوقيع على مسودة الحكم لا على النسخة الأصلية لا يبطل الحكم .

۳) إن صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة إلى أخرى أو بترقيته فى السلك القضائى إلى أعلى من وظيفته بمحكمة أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم من وزير العدل بصفة رسمية .

٤) إن المادتين ۲۷۳ و ۲۷۷ من قانون العقوبات الحالى ” المقابلتين للمادتين ۲۳۵ و ۲۳۹ قديم ” إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة ” دعوى ” إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى .

۵) إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذى هو قوام الأسرة و النظام الذى تعيش فيه الجماعة ، و لكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها فى ذات الوقت مصلحة الزوج و أولاده و عائلته فقد رأى الشارع فى سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها . و إذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص . و هذا يقتضى إعتبار الدعوى التى ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية فى جميع الوجوه إلا ما تناوله الإستثناء فى الحدود المرسومة له ، أى فيما عدا البلاغ و تقديمه و التنازل عنه . و إذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الإبتدائى و تسرى عليها إجراءات المحاكمة ، و لا يجوز تحريكها و مباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدنى .

٦) إن المادة ۲۷٦ من قانون العقوبات الحالى المقابلة للمادة ۲۳۸ من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا فى قولها ” إن الأدلة التى تقبل و تكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو إعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم ” – لم تقصد بذلك سوى الرجل الذى يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة ، فهو وحده الذى رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لاتجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها ، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .

۷) إن المادة ۲۷٦ المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرآة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة ۸ من قانون تحقيق الجنايات . و إذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند القاضى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا . و إثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة . فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية فى وقتها ، بل يجوز للقاضى أن يكون عقيدته فى شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه . و ذلك لأن الغرض من المادة ۸ من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ فى المادة ۲۷٦ المذكورة إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الإستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه – لكى يكون عملهم صحيحاً – أن يجروه و يثبتوه فى وقته . أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً و مدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له ، لا على أمارات و قرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ .

۸) إن القانون فى المادة ۲۷٦ المذكورة بتحديده الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون ههذ الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من الأدلة المعينة – كالتلبس أو المكاتيب – يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله . و ذلك متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعمتد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم – و هذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها – أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .

۹) إنه و إن كان من المقرر أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه و يبين العقوبة الموضوعة له مما مقتضاه عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى و عدم الأخذ فيه بطريق القياس إلا أن ذلك ليس معناه أن القاضى ممنوع من الرجوع إلى الوثائق التشريعية و الأعمال التحضيرية لتحديد المعنى الصحيح للألفاظ التى ورد بها النص حسبما قصده واضع القانون . و المفروض فى هذا المقام هو إلمام الكافة بالقانون بمعناه الذى قصده الشارع ما دامت عبارة النص تتحمل هذا المعنى و لا تتعارض معه .

۱۰) إن التنازل الذى يدعى صدوره من الزوج المرفوعة دعوى الزنا بناء على شكواه لا يصح إفتراضه و الأخذ فيه بطريق الظن ، لأنه نوع من الترك لابد من إقامة الدليل على حصوله . و التنازل إن كان صريحاً ، أى صدرت به عبارات تفيده ذات ألفاظها ، فإن القاضى يكون مقيداً به ، و لا يجوز له أن يحمله معنى تنبو عنه الألفاظ . أما إن كان ضمنياً ، أى مستفاداً من عبارات لا تدل عليه بذاتها أو من تصرفات معزوة لمن نسب صدورها إليه ، كان للقاضى أن يقول بقيامه أو بعدم قيامه على ضوء ما يستخلصه من الأدلة و الوقائع المعروضة عليه . و متى إنتهى إلى نتيجة فى شأنه فلا تجوز مناقشته فيها إلا إذا كانت المقدمات التى أقام عليها النتيجة التى لا تؤدى إليها على مقتضى أصول المنطلق .

۱۱) إن الزوج فى علاقته مع زوجه ليس على الإطلاق بمثابة الغير فى صدد السرية المقررة للمكاتبات ، فإن عشرتهما و سكون كل منهما إلى الآخر و ما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة فى كيانها و سمعتها – ذلك يخول كلاً منهما ما لا يباح للغير من مراقبة زميله فى سلوكه و فى سيره وفى غير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية لكى يكون على بينة من عشيره . و هذا يسمح له عند الإقتضاء أن يتقصى ما عساه يساوه من ظنون أو شكوك لينفيه فيهدأ باله أو ليتثبت منه فيقرر فيه ما يرتئيه . و إذن فإذا كانت الزوجة قد حامت حولها عند زوجها شبهات قوية فإنه يكون له أن يستولى – و لو خلسة – على ما يعتقد بوجوده من رسائل العشق فى حقيبتها الموجودة فى بيته و تحت بصره ، ثم أن يستشهد بها عليها إذا رأى محاكمتها جنائياً لإخلالها بعقد الزواج .

۱۲) إن عدم الفصل فى واقعة زنا حصلت فى بلد أجنبية ” فرنسا ” و حققت هناك لا يمنع من محاكمة المتهم عن واقعة أخرى حصلت فى مصر تكون وحدها – بغض النظر عن الواقعة الأخرى – جريمة الزنا .

۱۳) يصح فى الدعاوى الجنائية الإستشهاد بالصور الفوتوغرافية للأوراق متى كان القاضى قد إطمأن من أدلة الدعوى و وقائعها إلى أنها مطابقة تمام المطابقة للأصول التى أخذت عنها . و تقدره فى هذا الشأن لا تصح المجادلة فيه لدى محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى و كفاية الثبوت فيها .

۱٤) متى كان القاضى قد سمع الدعوى وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون فلا يصح – إذا ما خلا إلى نفسه ليصدر حكمه فيها – أن يحاسب عما يجريه فى هذه الخلوة ، و عما إذا كانت قد إتسعت له للتروى فى الحكم قبل النطق به أو ضاقت عن ذلك ، فإن مرد ذلك جميعاً إلى ضمير القاضى وحده لاحساب عنه لأحد و لا يمكن أن يراقبه أحد فيه .

( الطعن رقم ٦۹۷ لسنة ۱۱ ق ، جلسة ۱۹٤۱/۵/۱۹ )

 

طلب الحكم من المحكمة الشرعية على الزوجة بطاعة زوجها حتى لو كان مقدماً من الزوج نفسه لا من وكيله و حتى لو كان تقديمه هو بصفة دعوى أصلية لا دفاعاً فى دعوى نفقة فإنه لا يفيد أن الزوج صفح عن زوجته و رضى بأن تعود لمعاشرته و لا ينافى حقه فى الإصرار على عقوبتها على الزنا . بل إن أظهر ما يفيده ذلك هو أنه يريد إعتقالها فى منزله لمراقبتها .

( الطعن رقم ۱۱٤۳ لسنة ٤٦ ق ، جلسة ۱۹۲۹/۳/۲۸ )

 

إذا تبين أن دخول المنزل كان بقصد إرتكاب جريمة زنا لما تقع ، فلا حاجة لشكوى الزوج كى ترفع الدعوى ، ذلك بأن القانون لم يشترط هذا القيد – و هو شكوى الزوج – إلا فى حالة تمام جريمة الزنا .

( الطعن رقم ۲۳۳۹ لسنة ۳۰ ق ، جلسة ۱۹٦۱/۲/۱۳ )

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2