You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض فى جريمة خيانة الائتمان

أحكام النقض فى جريمة خيانة الائتمان

 

تجرى المادة 340 من قانون العقوبات بالآتى :ـ

كل من اؤتمن على ورقة ممضاه او مختومة على بياض فخان الامانة وكتب فى البياض الذى فوق الختم او الامضاء سند دين او مخالصة او غير ذلك من السندات والتمسكات التى يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الامضاء او الختم او لماله عوقب بالحبس ويمكن ان
يزاد عليه غرامة لا تتجاوز خمسين جنيها مصريا . وفى حالة ما اذا لم تكن الورقة الممضاه او المختومة على بياض مسلمة الى الخائن وانما استحصل عليها باى طريقة كانت فانه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير .

 

من المقرر أن جريمة خيانة الأمانة تتحقق بكل فعل يدل على أن الأمين اعتبر المال الذي اؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك ، ويتحقق القصد الجنائي في هذه الجريمة بتصرف الحائز في المال المسلم إليه على سبيل الأمانة بنية إضاعته على ربه ولو كان هذا التصرف بتغيير حيازته الناقصة إلى ملكية كاملة مع بقاء عين ما تسلمه تحت يده ، ويكفي بياناً لهذا القصد أن يكون مستفاداً من ظروف الواقعة المبينة بالحكم أن الجاني قد تعمد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنية حرمان المجني عليه من الشيء المسلم إضراراً به ، وكان الوفاء اللاحق لارتكاب الجريمة لا يمحوها ولا يدل بذاته على انتفاء القصد الجنائي ، ولما كان الطاعن لا ينازع في أن العقد – محل الدعوى المطروحة – يلزمه برد المنقولات إلى المدعية بالحقوق المدنية عند طلبها ولا يجيز له استبدال ذلك برد قيمتها المبينة به ، ومن ثم فلا يؤثر على وقوع الجريمة قيام الطاعن بإيداع قيمة تلك المنقولات ؛ لأنه ملزم أصلاً بردها بعينها ، وكان لا يبين من الأوراق أن المدعية بالحقوق المدنية قد أقرت بالصلح مع الطاعن ، فإن كافة ما يثيره في هذا الشأن يكون في غير محله .

(الطعن رقم 22569 لسنة 4 جلسة 2015/01/15)

 

لما كان الظاهر من مطالعة نص المادة 341 من قانون العقوبات أنه يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون موضوعها مالاً منقولاً مملوكاً لغير الجاني ، إذ هدف المشرع بالعقاب على الجريمة شأنها شأن السرقة والنصب حماية ثروة الغير المنقولة . فإذا كان المال مملوكاً للفاعل ، كما إذا كان من تلقاه بشيكات ذكر اسمه فيها كمستفيد – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فلا تقوم الجريمة قبله – حتى ولو كان معتقداً أن المال في ملكية غيره – وتكون يده على هذا المال يد مالك ، وله وحده – في حدود القانون – حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر – بما لقاضي الموضوع من سلطة الفصل في ملكية الفاعل للمال باعتبارها مسألة موضوعية يستقل بتقديرها – بما مفاده أن المدعي بالحق المدني قد أصدر شيكات بنكية ذكر اسم المستفيد بها وهو المطعون ضده وأن الأخير استلمها بصفته الشخصية وبما مؤداه أنه لم يستلمها على سبيل الأمانة بأية صورة من الصور الواردة بمادة الاتهام 341 من قانون العقوبات ، يكون قد أصاب صحيح القانون ، ولا يغير من هذا النظر ما ذهبت إليه النيابة العامة – الطاعنة – من تعويلها على قيام المطعون ضده من توقيعه على إيصالات باستلامه تلك الشيكات الصادرة لصالحه ، فإنه لا يعدو أن يكون تقريراً بتلقيه مالاً تعود ملكيته إليه لا يسلبه حقاً مقرراً له ، ويكون ما تنعاه في خصوص هذا الأمر غير مقبول .

(الطعن رقم 22155 لسنة 4 جلسة 2014/10/28)

 

من المقرر أن جهاز الزوجية من القيميات وليس من المثليات التى يقوم بعضها مقام بعض ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص أن الطاعن تسلم المنقولات الموضحة بالقائمة على سبيل الوديعة وظل ممتنعاً عن تسليمها إلى المدعية بالحقوق المدنية إلى ما بعد صدور الحكم الابتدائى بمعاقبته ودون أن ينهض له حق في احتباسها ، مما يكفى لتوافر سوء القصد في حقه ، وتتوافر به أركان جريمة خيانة الأمانة على ما هى معرفة به قانوناً ، ولا يؤثر على قيامها رده قيمة المصاغ الذهبى لأنه ملزم أصلاً برده بعينه .

(الطعن رقم 29179 لسنة 3 جلسة 2013/04/22)

 

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بأن العلاقة التي تربطه بالمجنى عليهم علاقة مدنية ، وأنه تسلم المبالغ موضوع الدعوى لتوظيفها في تجارة قطع السيارات واطرحه بقوله “.. أقر المتهم بتحقيقات النيابة العامة من أنه استلم المبالغ النقدية محل إيصالات الأمانة من المجنى عليهم ، وذلك لتشغيلها لحسابهم ، إلا أنه لم يقم بتسليمها لهم عند طلبهم لتلك المبالغ النقدية ، وبذلك نجد أن أركان جريمة التبديد ثابتة قبل المتهم من تسلم المال موضوع إيصالات الأمانة بموجب عقد من عقود الأمانة وهو عقد الوكالة ، وهذا العقد من العقود المذكورة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات واختلسها لنفسه ، وبهذا يكون الركن المادي قد اكتمل أما بشأن الضرر فذلك ثابت من عدم توصيل المال المسلم إلى المتهم إلى مالكه حين طلبه ، ومن جماع ما تقدم تكون التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً يقينياً لدى المحكمة بما يكفى لمعاقبته وفقاً لنص المادة 341 من قانون العقوبات ، وأن ما أثاره دفاع المتهم من مدنية العلاقة فلم يثبت وجود أية علاقة مدنية بين المتهم والمجنى عليه ، وأن ما دفع به المتهم يعد درباً من دروب الدفاع تلتفت عنه المحكمة ” ، وهذا الذى أورده الحكم يكفى في الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ويسوغ به اطراحه ، ذلك أنه من المقرر أنه إذا اتفق شخص مع آخر على شراء بضاعة شركة بينهما للاتجار فيها وتسلم منه مبلغاً من المال لهذا الغرض ولم يشتر هذه البضاعة ولم يرد المبلغ إلى صاحبه عند طلبه عُد مبدداً ، لأن تسلمه المبلغ من شريكه إنما كان بصفته وكيلاً عنه لاستعماله في الغرض الذى اتفق كلاهما عليه فيده تعتبر يد أمين ، فإذا تصرف في المبلغ المسلم إليه بهذه الصفة وأضافه إلى ملكه فهو مبدد خائن للأمانة تنطبق عليه المادة 341 عقوبات .

(الطعن رقم 37037 لسنة 3 جلسة 2013/03/21)

 

لما كان تحديد التاريخ الذي تمت فيه جريمة التبديد لا تأثير له في ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي أوردتها إلى حصول الحادث في التاريخ الذي ورد في وصف التهمة ، وكان الحكم لم يخطئ في تقدير ذلك كله ، فإن النعي عليه بما سلف لا يكون له محل .

(الطعن رقم 12200 لسنة 82 جلسة 2014/10/20)

 

لما كان ما أثاره الطاعن في خصوص عدم استجابة المحكمة إلى طلب وقف الدعوى لحين الفصل في طعنه على قرار المحافظ المختص بتغريمه خمسة آلاف جنيه لإقامته بناء من القضاء الإداري ، فمردود بأنه وإن كان من المقرر أنه ليس للمحاكم الجنائية تأويل الأمر الإداري أو وقف تنفيذه ، فإذا عرضت للمحكمة أثناء نظرها الدعوى مسألة من اختصاص القضاء الإداري يتوقف الفصل في الدعوى على الفصل فيها يتعين عليها أن توقف الدعوى حتى يفصل في هذه المسألة من الجهة المختصة ، إلا أنه من المقرر أيضاً أنه يشترط في الدفع بطلب الإيقاف إلى حين الفصل في مسألة فرعية أن يكون جدياً غير مقصود به مجرد المماطلة والتسويف ، وأن تكون المسئولية الجنائية متوقفة على نتيجة الفصل في المسألة المدعى بها ، فإذا رأت المحكمة أن المسئولية الجنائية قائمة على كل حال ، فلا محل للإيقاف ، ولما كان البين من مساق دفاع الطاعن أنه يوجه مطعنه في الطعن المذكور إلى قرار المحافظ المختص بتغريمه خمسة آلاف جنيه لإقامته بناء بدون ترخيص ، مما لا يتعلق بأمر مسئوليته عن تبديد الأشياء المحجوز عليها إدارياً ، فإن المحكمة إذ انتهت بحكمها المطعون فيه إلى إدانته عن تلك التهمة تكون قد ارتأت ضمناً عدم وقف سير الدعوى الجنائية لاستصدار حكم من جهة القضاء الإداري ملتزمة تطبيق الحكم القانوني الصحيح ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا المنحى يكون غير سديد .

(الطعن رقم 14732 لسنة 4 جلسة 2014/05/18 س 65 )

 

لما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من بطلان الحجز لتحريره مكتبياً وعدم مديونيته بالدين المحجوز من أجله ، وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو دفوعاً موضوعية لأنها تتطلب تحقيقاً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة الاستئنافية غير مطالبة بالرد على دفاع لم يثر أمامها ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول ، فضلاً عن أنه من المقرر أن توقيع الحجز يقتضي احترامه ويظل منتجاً لآثاره ، ولو كان مشوباً بالبطلان ، ما دام لم يصدر حكم ببطلانه من الجهة المختصة ، ولا يعفى الحارس من العقاب احتجاجه بأنه غير مدين بالمبلغ المحجوز من أجله ، فإن ذلك لا يبرر الاعتداء على أوامر السلطة التي أوقعته أو العمل على عرقلة التنفيذ .

(الطعن رقم 14732 لسنة 4 جلسة 2014/05/18 س 65 )

 

لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة الأسرة بنظرها ، ومن ثم فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثير أمامها ، وفوق ذلك فإنه لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الواردة في الفصل الأول من الباب الأول بالكتاب الثاني والمعنون باختصاص المحاكم الجنائية في المواد الجنائية قد نصت على أنه : ” تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة … ” وكان الفعل المقدم به الطاعن للمحاكمة يخضع للنموذج الإجرامي الوارد تحت نص المادة 341 من قانون العقوبات والمتمثل في جنحة التبديد ، الأمر الذى تكون معه المحاكم الجنائية هي المختصة بنظر الدعوى محل الاتهام ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

(الطعن رقم 13812 لسنة 4 جلسة 2014/04/28 س 65 )

 

لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أنها قد خلت من ثمة دفاع من الطاعن بشأن منازعته في استلامه المنقولات فعلياً أو حكمياً وتاريخ ذلك الاستلام والتبديد وكانت تلك المسائل من أوجه الدفاع الموضوعي التي لا يجوز إثارة الجدل حولها لأول مرة أمام محكمة النقض ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .

(الطعن رقم 13812 لسنة 4 جلسة 2014/04/28 س 65 )

 

من المقرر أن لمحكمة الموضوع مطلق الحرية في تكوين عقيدتها في حصول التبديد وأن تستدل على ذلك بأي عنصر من عناصر الدعوى ، فإن استناد الحكم المطعون فيه إلى أقوال المجني عليها وقائمة أعيان الجهاز المقدمة لإثبات استلام الطاعن لمنقولات الزوجية وحصول تبديده يكون سائغاً ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في شأن تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ، وهو ما لا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

(الطعن رقم 13853 لسنة 4 جلسة 2014/04/15 س 65 )

 

لما كان لا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على دفاع الطاعن بعدم قبول دعوى التبديد لرفعها قبل الأوان ، لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالرد على الدفاع ظاهر البطلان والبعيد عن محجة الصواب ، كما أنها لا تلتزم بالرد صراحة على أوجه الدفاع الموضوعية لأن الرد عليها مستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذ بها ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير سديد .

(الطعن رقم 13853 لسنة 4 جلسة 2014/04/15 س 65 )

 

مجرد الامتناع عن الرد – إن صح – فإنه لا يترتب عليه تحقق وقوع جريمة خيانة الأمانة ، متى كان سبب الامتناع راجعاً إلى وجوب تصفية الحساب بين الطرفين ، لأن محل ذلك أن يكون هناك حساب حقيقى مطلوب تصفيته توصلاً لإثبات وقوع مقاصة تبرأ بها الذمة ،أما إذا كان الحساب بينهما قد صفى بما يفيد مديونية المتهم بمبلغ محدد، فامتناعه عن رده يعتبر اختلاس .

(الطعن رقم 37456 لسنة 77 جلسة 2009/04/21 س 54 ص 30 ق 4)

 

 

 

1- شرط تحقق الجريمة .

أن المادة 340 عقوبات إذ نصت على معاقبة ” كل من أؤتمن على ورقة ممضاة أو مختومة على بياض فخان الأمانة وكتب فى البياض الذى فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات والتمسكات التى يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الإمضاء أو الختم أو لماله” قد دلت بوضوح على أنها تتناول بالعقاب كل من يكتب فوق التوقيع كتابة يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب التوقيع أو لماله أو يكون من شأنها الإضرار به كائنا ما كان هذا الضرر ماديا أو أدبيا , محققا أو محتملا فقط , كما هى الحال تماما بالنسبة إلى ركن الضرر فى جريمة التزوير , مع فارق واحد هو أن الضرر أو إحتماله هنا يجب أن يكون واقعا على صاحب التوقيع ذاته لا على غيره .

( طعن رقم 1476 سنة 13 ق جلسة 21/6/1943 )

 

2- الأصل فى الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة , ويخرج عن هذا الأصل حالة تسليم الورقة بأية طريقة خلاف التسليم الاختيارى – أثر ذلك – مثال .
وحيث أن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله أنها ” تخلص فى أن المتهمة – الطاعنة – كانت قد أبلغت وقررت ضد المجنى عليه بأنه إستلم منها مبلغ أربعة آلاف جنيه بصفة أمانة لتوصيله لإبنها ولكنه لم يوصل المبلغ إليه , وتدليلاً على ذلك قدمت إيصال أمانة بالمبلغ المذكور منسوب صدوره إلى المجنى عليه وقرر الأخير بأنه والمتهمة يعملان سويا فى أعمال السمسرة وأن المتهمة إستوقعته على بياض ثم قامت بكتابة صلب الإيصال محل الواقعة بعد ذلك وإذ طعن المذكور على الإيصال أودع خبير قسم أبحاث التزييف والتزوير بوزارة العدل تقريره المؤرخ 13/2/1979 والذى خلص فيه إلى أن توقيع وبصمة إبهام المجنى عليه على ورقة الإيصال المؤرخ 15/11/1975 قبل إثبات عبارات صلب الإيصال أى أن التوقيع وبصمة الإبهام على بياض , وبعد أن أشار الحكم إلى إنكار الطاعنة للتهمة المسندة إليها خلص إلى إدانتها فى قوله ” وحيث أنه لما كان ما تقدم وكانت التهمة ثابتة فى حق المتهمة ثبوتا كافيا لإدانتها وثابت ذلك من أقوال المجنى عليه المؤيدة بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير ومن عدم دفع المتهمة لها بدفاع مقبول ومن ثم يتعين معاقبتها طبقا لمادة الإتهام عملا بالمادة 304 / 2 أ – ج. ” لما كان ذلك , وكان الأصل فى الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات ويخرج عن هذا الأصل حالة ما إذا كان من إستولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أم نتيجة غش أو طرق إحتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الإختيارى فعندئذ يعد تغيير الحقيقة فيها تزويرا . لما كان ذلك وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه إستدل على ما أسنده إلى الطاعنة بمجرد القول أنها إستوقعت المجنى عليه على بياض دون أن يبين ما إذا كانت الورقة الممضاة على بياض قد سلمت إلى الطاعنة على سبيل الأمانة أم أنها تحصلت عليها بطريق آخر رغم ما فى ذلك من أثر على صحة التكييف القانونى للواقعة , ومن ثم فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم . لما كان ما تقدم , فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .

( نقض جنائى 30/11/1987 – الطعن رقم 5370 لسنة 55 ق )

 

3- خيانة الائتمان على التوقيع – قواعد الإثبات المقررة فى القانون المدنى – متى تتقيد المحكمة الجنائية بها .
ومن حيث انه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بما يثيره فى طعنه من عدم جواز إثبات عكس ما اثبت بالإيصال سند الدعوى إلا بالكتابة , وكان من المقرر انه لا يقبل من الطاعن النعى على المحكمة بأنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها , وهذا فضلا أن هذا الدفاع فى صورة هذه الدعوى يعتبر دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه لما هو مقرر أن تسليم الورقة الممضاة على بياض هو واقعة مادية لا تقتضى من صاحب الإمضاء إلا إعطاء إمضائه المكتوب على تلك الورقة إلى شخص يختاره , وهذه الواقعة المادية منقطعة الصلة بالاتفاق الصحيح بين المسلم وأمينه على ما يكتب بعد فى تلك الورقة بحيث ينصرف إليه الإمضاء وهذا الاتفاق هو الذى يجوز أن يخضع لقواعد الإثبات كشفا عن حقيقته أما ما يكتب زورا فوق الإمضاء فهو عمل محرم يسأل مرتكبه جنائيا متى ثبت للمحكمة انه قارفه ولا تتقيد المحكمة وهى تفصل فى الدعوى الجنائية بقواعد الإثبات المقررة فى القانون المدنى إلا إذا كان قضاؤها فى الدعوى يتوقف على وجوب الفصل فى مسألة مدنية هى عنصر من عناصر الجريمة المطروحة للفصل فيها . فإذا كانت المحكمة ليست فى مقام إثبات عقد مدنى بين المتهم وصاحب الإمضاء – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة وإنما هى تواجه واقعة مادية هى مجرد تسليم الورقة واتصال المتهم بها عن طريق تغيير الحقيقة فيها افتئاتا على ما اجتمع اتفاقهما عليه فلا يقبل من المتهم أن يطالب صاحب الإمضاء بان يثبت بالكتابة ما يخالف ما دونه هو زورا فمثل هذا الطلب وما يتصل به من دفاع لا يكون مقبولا إذ لازمه أن يترك الأمر فى الإثبات لمشيئة مرتكب التزوير وهو لا يقصد إلا نفى التهمة عن نفسه الأمر المتوقع قانونا لما فيه من خروج بقواعد الإثبات عن وضعها . لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أن المدعى بالحق المدنى قد قصر دعواه المدنية على مطالبة الطاعن بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت وكان قضاء الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إلزام الطاعن بمبلغ 100 جنيه على سبيل التعويض النهائى فان المحكمة تكون تجاوزت بقضائها طلبات الخصوم وقضت من تلقاء نفسها بما لم يطلب منها وخالفت بذلك القانون . لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تجيز لمحكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه انه بنى على مخالفة القانون ومن ثم فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه جزئيا وتصحيحه بجعل التعويض المقضى به مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت

( نقض جنائى 28/5/1992 – الطعن رقم 9984 لسنة 59 ق )

 

4- تغيير الحقيقة فى الورقة الموقعة على بياض ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة- ثبوت صحة التوقيع يكفى لإعطاء الورقة العرفية حجيتها- كيفية نفى هذه الحجية .
وحيث أن الحكم الإبتدائى الذى اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى محل الطعن والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله ( وحيث أنه عن الدعوى رقم 1300 لسنة 87 جنح بركة السبع تخلص فى أن المدعية بالحق المدنى قد حركتها بطريق الإدعاء المباشر وطلبت معاقبته بالمادة 341 عقوبات لأنه خان الأمانة وكتب فى الورقة الموقعة منها على بياض والمؤتمن عليها إقرارا بالتخالص عن قائمة جهازها وأنها تسلمت قيمته . وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما أنتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المودع بملف الدعوى رقم 114/85 جنح بركة السبع ومن ثم فإن المحكمة تنتهى إلى معاقبته بمادة الإتهام عملا بالمادة 304 / 2 أ . ج) . لما كان ذلك , وكان من المقرر أن تغيير الحقيقة فى الورقة الموقعة على بياض ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات وأن ثبوت صحة التوقيع يكفى لإعطاء الورقة العرفية حجيتها فى أن صاحب التوقيع قد أرتضى مضمون الورقة والتزم بها فإذا أراد نفى هذه الحجية بإدعائه ملئ بيانات الورقة الموقعة منه على بياض بخلاف المتفق عليه بينه وبين الدائن كان عليه أن يثبت ما يدعيه بكافة طرق الإثبات لأن مناط الإثبات فى المواد الجنائية بحسب الأصل فيما عدا ما ورد بشأنه نص خاص هو اقتناع القاضى واطمئنانه إلى الأدلة المقدمة إليه فى الدعوى , فمتى كانت المجنى عليها قد أدعت بأن الورقة التى تحمل توقيعها على بياض قد ملئت بخلاف المتفق عليه فكان يتعين على المحكمة أن تلزمها بإثبات ذلك بكافة طرق الإثبات لأن ما تدعيه على خلاف الظاهر وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأستدل على ما أسنده إلى الطاعن بما أثبته تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن المدعية وقعت على المخالصة موضوع الدعوى على بياض وأنتهت إلى إدانته عن جريمة خيانة ائتمان الإمضاء المسلم له على بياض المعاقب عليها بالمادة 340 من قانون العقوبات فإن المحكمة تكون قد فهمت القانون على غير وجهه الصحيح ويكون حكمها معيبا مما يوجب نقضه .
( نقض جنائى 24/2/1994 – الطعن رقم 20456 لسنة 59 ق )

 

5- حجية الورقة العرفية الموقع عليها بتوقيع صحيح – كونها فى الأصل ورقة موقعة على بياض – شرط قيام جريمة خيانة الائتمان على التوقيع .
إن صحة التوقيع على الورقة العرفية تجعلها بما ورد فيها حجة على صاحب التوقيع بصرف النظر عما إذا كان صلب الورقة محررا بخطه أو بخط غيره . وإذ كان ذلك وكانت المادة 14/1 من القانون رقم 25 لسنة 1986 بإصدار قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية تنص على أن ” المحرر العرفى يعتبر صادرا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ” . وكان يبين من مطالعة تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى أن التوقيع على إيصال الأمانة للطاعن وصادر عنه , فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه على النحو المار بيانه يكون صحيحا فى القانون ولا يقبل من الطاعن – من بعد – تسانده إلى ما جاء بالتقرير الفنى آنف الذكر من أن توقيع الطاعن على الإيصال كان على بياض وأنه لم يحرر عباراته وصولا إلى جحد حجيته فى الإثبات وعدم التعويل عليه كدليل للإدانة طالما أن الثابت من الأوراق والمفردات التى أمرت المحكمة بضمها أنه لم يدفع صراحة أمام محكمة الموضوع بأنه ائتمن المدعى المدنى على ورقة بيضاء ممضاة فخان الأمانة وكتب فى البياض الذى فوق الإمضاء عبارات الإيصال موضوع الدعوى.

( الطعن رقم 8365 لسنة 64 ق جلسة 2/1/1996 )

 

الموجز:

سوء النية فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد . توافره : بمجرد علم مصدر الشيك بعدم
وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق . دفاع الطاعن بأنه لم يكن
مدينا بكل المبلغ المثبت بالشيك . لا أثر له على توافر القصد الجنائى والمسئولية
الجنائية . إغفال الرد عليه . لا بطلان .

القاعدة:

من المقرر أن سوء النية فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك
بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق ، فإن الأسباب التى ساقها
الطاعن للتدليل على حسن نيته عند توقيعه على الشيك بقالة وجود معاملات بينه وبين
المدعى المدنى اقتضته إصداره ضمانا لوفائه بالتزاماته وأنه وقت إصداره لم يكن
مدينا بكل المبلغ الذى أثبته المدعى فيه . لا تنفى عنه توافر القصد الجنائى لديه
ولا تؤثر فى مسئوليته الجنائية ، ولا على المحكمة إن هى التفتت عن الرد على مناحى
دفاعه فى هذا الشأن لكونها ظاهرة البطلان .

( الطعن رقم 44389 لسنة 59 ق جلسة 1996/10/2 س 47 ص 932 )

 

الموجز:

عدم جواز توجيه اليمين الحاسمة على واقعة مخالفة للنظام العام . المادة 115 إثبات
. عدم جواز الحلف على واقعة تكون جريمة جنائية .أساس ذلك . أخذ المشرع فى جريمة
إختلاس التوقيع على بياض بعقوبة التزوير فى الأوراق العرفية وهى الحبس مع الشغل
طبقاللمادتين 215 ، 340 عقوبات . أثره : عدم جواز توجيه اليمين الحاسمة فيها .

القاعدة:

لما كان نص الفقرة الأولى من المادة 115 من قانون الإثبات على أنه – لايجوز توجيه
اليمين الحاسمة على واقعة مخالفة للنظام العام – وهو نص منقول من القانون المدنى
الملغاة ضمن الباب السادس من الكتاب الأول من القسم الأول من هذا القانون ـ بمانص
عليه فى المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة1968 بإصدار قانون الإثبات فى المواد
المدنية والتجارية ولم يكن له مقابل فى القانون القديم ـ أن الشارع ـ وعلى مايؤخذ
من مذكرة المشروع التمهيدى للقانون المدنى ـ قد أقر الفقه والقضاء على نطاق تطبيق
اليمين الحاسمة ومنه مارجح فى القضاء المصرى منةعدم جواز التحليف على واقعة تكون جريمة
جنائية تأسيساعلى أنه لايصح أن يكون الكول عن اليمين دليلا على ارتكاب الجريمة ،
وكان اختلاس التوقيع على بياض جريمة مأخوذه بعقوبة التزوير فى الأوراق العرفية وهى
عقوبة الحبس مع الشغل طبقا للمادتين 215 ، 340 من قانون العقوبات ومن ثم فإنه
لايجوز توجيه اليمين الحاسمة فيها وإذ أطرح الحكم المطعون فيه طلب الطاعن فى هذا
الشأن يكون قد أصاب صحيح القانون .
( المادة 115 من قانون الاثبات والمادتان 340،215 من قانون العقوبات )

( الطعن رقم 3498 لسنة 61ق جلسة 1996/5/14 س 47 ص 632)

 

لموجز:

تغيير الحقيقة في الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها . خيانة أمانة . وقوع
التغيير ممن حصل عليها بأي طريق خلاف التسليم الاختياري تزوير . استدلال الحكم إلى
قيام جريمة خيانة ائتمان الإمضاء في حق الطاعنة لمجرد القول استو قاعها المجني
عليه على بياض دون بيان ما إذا إن حصولها على المستند على سبيل الأمانة أو بطريق
آخر يعيبه بالقصور . علة ذلك.

القاعدة:

لما كان الأصل في الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن استؤمن
عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات ويخرج عن
هذا الأصل حالة ما إذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أم نتيجة غش أو
طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري فعندئذ بعد تغيير الحقيقة
فيها تزويرا . لما كان ذلك ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه استدل على ما
أسنده إلى الطاعنة بمجرد القول بأنها استوقعت المجني عليه على بياض دون أن يبين ما
إذا كانت الورقة الممضاه على بياض قد سلمت إلى الطاعنة على سبيل الأمانة أم أنها
تحصلت عليها بطريق آخر رغم ما في ذلك من أثر على صحة التكييف القانوني للواقعة ،
ومن ثم فانه يكون معيبا بالقصور في التسبيب الأمر الذي يعجز محكمة النقض على أعمال
رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم
.
( المادة 340 من قانون العقوبات , المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية )

( الطعن رقم 5370 لسنة 55 ق جلسة 1987/11/30 س 38 ص 1053)

 

الموجز:

تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها نوع من خيانة الأمانة
. صحة التوقيع يكفى لإعطاء الورقة العرفية حجيتها في أن صاحب التوقيع قد ارتضى
مضمون الورقة . ادعاء صاحب التوقيع ملء بيانات الورقة بخلاف المتفق عليه وجوب
إثباته لادعائه بكافة طرق الإثبات .

القاعدة:

من المقرر أن تغيير الحقيقة في الورقة الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها هو نوع
من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات وأن ثبوت صحة التوقيع
يكفى لإعطاء الورقة العرفية حجيتها في أن صاحب التوقيع قد ارتضى مضمون الورقة
والتزم به أراد نفى هذه الحجية لادعائه ملء بيانات الورقة الموقعة منه على بياض
بخلاف المتفق عليه بينه وبين الدائن كان عليه أن يثبت ما يدعيه بكافة طرق الإثبات
.
( م 340 ع )

( الطعن رقم 5881 لسنة 53 ق جلسة 1987/2/15 س 38 ص 287 )

 

الموجز:

تسلم الورقة الممضاه علي بياض . واقعة مادية . عدم الالتزام في اثباتها بقواعد
الاثبات المدنية . تزوير هذه الأوراق . اثباته بكافة الطرق .

القاعدة:

لما كان تسليم الورقة الممضاة علي بياض هو واقعة مادية لا تتقيد المحكمة في
اثباتها بقواعد الاثبات في المواد المدنية ، كما أن تغيير الحقيقة في تلك الورقة
ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون
العقوبات ، ومن ثم يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات.
( م 340 عقوبات ، م 302 إ . ج )

( الطعن رقم 2822 لسنة 56 ق جلسة 1986/1/9 س 37 ص 728)

 

الموجز:

تغير الحقيقة فى الأوراق الموقعة على بياض ممن استؤمن عليها . خيانة أمانة . وقوع
التغير ممن حصل عليها بأى طريق خلاف التسليم الاختيارى . يعد تزويرا .

القاعدة:

الأصل فى الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن استؤمن عليها هو نوع
من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات ويخرج عن هذا الأصل
حالة ما اذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة . أو نتيجة غش أو طرق
احتيالية أو بأية طريقة . أخرى خلاف التسليم الاختيارى فعندئذ يعد تغيير الحقيقة
فيها تزويرا .
( المادتان 215 , 340 عقوبات )

( الطعن رقم 1567 لسنة 45 ق – جلسة 1976/1/25 س 27)
( والطعن رقم 763 لسنة 49 ق – جلسة 1979/10/22 س 30 ص )
( والطعن رقم 5370لسنة 55 ق – جلسة 1987/11/30 س 38)

 

الموجز:

أركان جريمة خيانة الأمانة . عدم تدليل الحكم علي توافرها . يصمه القصور المناط في
اعتبار العقد وديعة . هو التزام المودع لديه برد الوديعة عينا .

القاعدة:

من المقرر أن الاختلاس لا يمكن أن يعد تبديدا معاقبا عليه إلا إذا كانت حيازة
الشىء قد انتقلت إلي المختلس بحيث تصبح يد الحائز يد أمانة ثم يخون هذه الأمانة
باختلاس الشيء الذى أؤتمن عليه ، وأن الشرط الأساسى فى عقد الوديعة كما هو معرف فى
القانون المدني هو أن يلتزم المودع لديه برد الوديعة بعينها للمودع وانه إذا انتفي
هذا الشرط انتفى معه معنى الوديعة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد
استدل على توافر أركان الجريمة فى حق الطاعنة بما أثبته من إقرارها بوجود منقولات
المدعية بالحق المدنى في الحجرة التي تقطنها وزوجها والملحقة بمنزلها ، ومن أنها
لم تمكن المدنية من دخل الحجرة ولا من جرد محتوياتها ومما أيدته من استعدادها
لحراسة ما بها من منقولات وذلك دون أن يدلل علي ثبوت قيام عقد الوديعة بالمعني
المعروف به قانونا وانتقال حيازة المنقولات إلي الطاعنة علي نحو يجعل يدها عليها
يد أمانة ويستظهر ثبوت نية تملكها إياها وحرمان صاحبتها منها بما يتوافر به ركن
القصد الجنائى فى حقها ، فإنه يكون معيبا بالقصور فى البيان بما يبطله ويوجب نقصه
.
( المادة 340 عقوبات )

( الطعن رقم 1652 لسنة 45 ق جلسة 1976/1/25 س 27 ص 97 )

 

الموجز:

تغير الحقيقة في الأوراق الموقعة علي بياض ممن استؤمن عليها . خيانة أمانة . وقوع
التغير ممن حصل عليها بأي طريق خلاف التسليم الاختياري . يعد تزويرا .

القاعدة:

الأصل في الأوراق الموقعة علي بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن استؤمن عليها هو نوع
من خيانة الأمانة معاقب عليه بالمادة 340 من قانون العقوبات ويخرج عن هذا الأصل
حالة ما إذا كان من استولي علي الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق
احتيالية أو بأية طريقة أخري خلاف التسليم الاختياري ، فعندئذ يعد تغيير الحقيقة
فيها تزويراً .
( المادة 340 عقوبات )

( الطعن رقم 567 لسنة 45 ق جلسة 1976/1/25 س27 ص 100)

 

الموجز:

جريمة خيانة ائتمان الامضاء المسلمة على بياض المنصوص عليها في المادة 340 عقوبات
. المصدر التاريخى لهذا النص . علة افراد ? هذه الجريمة بنص خاص فى التشريع
الفرنسى .

القاعدة:

ان النص على جريمة خيانة ائتمان الامضاء المسلمة على بياض الوارد فى الفقرة الأولى
من المادة 340 من قانون العقوبات مقتبس من قانون العقوبات الفرنسى فى المادة 407
منه ، ولما كان التزوير في المحررات عندهم معاقب عليه ـ اعتباره جناية ـ الأشغال
الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ، فقد رأى الشارع فى خصوص جريمة التزوير التى تقع ممن
عهد اليه بالورقة الممضاة على بياض أن يهبط بها درجة فى تدرج الجرائم وأن يهون
عقوبتها فاعتبرها جنحة وعاقب عليها بعقوبة الحبس والغرامة المقررتين لجريمة النصب
المنصوص عليها فى المادة 405 من قانون العقوبات الفرنسى وذلك لعلة لاحظها هو أن
صاحب التوقيع مفرط في حق نفسه بإلقائه زمام أمره فى يد من لا يصلح لحمل الأمانة .

( المادة 340من قانون العقوبات )

 

( الطعن رقم 1028 لسنة 28 ق جلسة 1959/2/3 س10 ص 143)

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad2
Ad1