You cannot copy content of this page

أحكام محكمة النقض فى عقد البيع 

أحكام نقض فى عقد البيع 

 

عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل الى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ومنها حقه فى استلام المبيع وطرد الغاصب منه ، لما كان ذلك وكان الطاعن قد اقام دعواه بوصف كونه مشتريا بعقد بيع وان المطعون ضده يضع اليد على المنزل بغير سبب قانونى فان الحكم المطعون فيه وقد قضى برفض دعواه تأسيسا على انه لم يكتسب ملكية المنزل لعدم شهر عقدى مشتراه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن ٤٤٦ لسنة ٤٦ ق جلسة ۲۵/٦/۱۹۸۰ س ۳۱ ص ۱۸٦۱ )

 

أيضاً من المُقرر في قضاء النقض أنه
: “متى كانت المطعون ضدها قد أسست دعواها على عقد البيع الابتدائي الصادر لها، والذي ينقل إليها – ولو لم يكن مُشهراً – جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به بما في ذلك طلب نفي حق الارتفاق الذي تدعيه الطاعنة، فإن الدعوى تكون من الدعاوى المتعلقة بأصل الحق وليست من دعاوى الحيازة،ويكون قضاء الحكم المطعون فيه بتسليم العين وطرد الطاعنة منها استناداً إلى أن العقد العرفي يمنح المشتري الحق في استلام المبيع لأنه من الآثار التي تنشأ من عقد البيع، صحيحاً في القانون ولا عبرة بما تنعاه الطاعنة عليه”.

( نقض مدني جلسة ۲۵/۱/۱۹۷۳ مجموعة المكتب الفني – السنة ۲٤ – صـ ۹۸).

 

والمستقر عليه فقهاء وقضاء وقانونا
أن المشترى بعقد بيع ابتدائي إذا تسلم العقار من البائع ووضع يده عليه ثم تعرض العقار بعد ذلك
للغصب من جانب الغير فمن حقه طلب طردالمغتصب وتسليمه له دون أن يحاج بعدم تسجيل عقده
د/ محمد المنجى ، عقد البيع الإبتدائى ، ط ۱۹۸٦، ص ۳٤۲
و قضت محكمة النقض كذلك بأنه : ”
وإذا كان عقد البيع ولو لم يكن مشهرا ينقل إلى المشترى الحيازة القانونية للعين المبيعة والدعاوى المرتبطة بها وكان الواقع أن الطاعن أقام الدعوى بطلب طرد المطعون عليه من المنزل موضوع النزاع وتسليمه له تأسيسا ً على أنه اشتراه بعقد عرفى وأن المطعون عليه يضع اليد على المنزل دون سند قانونى فإن التكييف السليم للواقعة هو أنها دعوى طرد للغاصب للمنزل وتسليمه لصاحب الحيازة القانونية له ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا التكييف ووصف الدعوى بأنها دعوى استحقاق المنزل فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أدى هذا الخطأ إلى حجب محكمة الاستئناف نفسها عن تحقيق سند حيازة المطعون عليه المنزل وأحقية الطاعن فى طلب طرده منه فإن حكمها يكون كذلك مشوبا بالقصور.

( نقض ۲۲/٤/۱۹۸۰م مجموعة أحكام النقضالمدنية ، س ۳۱ ، ج ۱ ، ص ۱۱۷۸ ، رقم ۲٦ )

 

ثالثا : وضع يد المدعى عليهم على العقار موضوع التداعى يد غاصب وبدون سند قانونى واخلال بالتزامهم كخلف عام بضمان التعرض :
تنص المادة ٤۳۹ مدنى على (يضمن البائع عدم التعرض للمشترى فى الأنتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله هو او من فعل اجنبى يكون له وقت وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشترى ويكون البائع ملزما بالضمان ولوكان الأجنبى قد ثبت حقه بعد البيع اذا كان هذا الحق قد آل اليه من البائع نفسه )
هذا والمقرر فى الفقه ( ويبقى البائع مالكا للمبيع ولكنه مع ذلك ملزم بتسليمه للمشترى واذا سلمه لا يستطيع استرداده بالرغم من انه لا يزال مالكا لانه ضامن لاستحقاقه ومن يضمن نقل ملك لغيره لا يجوز له ان يدعيه لنفسه وكما يجرى هذا الحكم على البائع يجرى على وارثه فلا يجوز لوارث البائع ان يمتنع عن تسليم المبيع الى المشترى او ان يسترده منه بعد ان سلمه اياه .
مشار اليه – الدكتور السنهورى – عقد البيع – الوسيط ج ٤ – ص ۳۹۳ – طبعة ۲۰۰۷
هذا والمقرر فى قضاء محكمة النقض

 

من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة ٤۳۹ مدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه.

( الطعن ۲۳۹۵ لسنة ۵۱ ق جلسة ۲۸/۲/۱۹۸۸ ) 

 

والمقرر ايضا ( التعرض الشخصى الذى يضمنه البائع فى مفهوم المادة ٤۳۹ مدنى هو كل عمل يعكر على المشترى حقه فى حيازة المبيع والانتفاع به )

( الطعن ۱٤۵۱ لسنة ٤۸ ق جلسة ۳۱/۱/۱۹۸۰ س ۳۱ ص ۳٦٦ )

 

وهديا على ما تقدم ولما كان عقد البيع المؤرخ ٤/۱۲/۲۰۰۳ والذى بموجبه باعت مورثة المدعى عليهم العقار محل التداعى ولما كان المدعى عليهم هم خلف عام لها فهم ملزمون بضمان عدم التعرض للمدعيان فى انتفاعهم بالعقار المباع لهم وفى حيازتهم له مثلما كانت تلتزم مورثتهم بذلك .
بل وليس لهم الحق طبقا لذلك طلب تثبيت ملكيتهم بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لانه اخلال بالتزامهم بضمان التعرض والاستحقاق
فالمقرر فى قضاء محكمة النقض فى هذا الصدد :
دعوى ثبوت الملكية لا يجوز رفعها من البائع على المشترى منه وذلك لوجود التزام ابدى على البائع بعدم التعرض للمشترى فى الملكية وان عليه التزام بنقل الملكية اليه فمن يضمن نقلها لغيره لا يجوز له ان يدعيها لنفسه ومن وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض .

( طعن رقم  ۸۳۰ لسنة ۵۵ ق جلسة ۲۱/٤/۱۹۹۲ )

 

من المقرر قانونًا أن المقصود بوصف العقد أنه عقد بيع ابتدائى ـ أخذًا بالعرف الذى جرى على إطلاق هذه التسمية على عقود البيع التى لم تراع فى تحريرها الأوضاع التى يتطلبها قانون التسجيل وذلك لا يحول دون اعتبار أن البيع باتًا لازمًا متى كانت ضعيفة دالة على أن كل من طرفيه قد ألزم نفسه الوفاء بما التزم به على وجه قطعى لا يقبل العدول كما لو أقر البائع أنه تسلم كامل الثمن من المشترى وأقر المشترى أنه تسلم المبيع بعد أن عاينه المعاينة التامة النافية للجهالة.

[۲٦/۱۲/۱۲٤٦ ـ طعن رقم ۳/۱٦ق]

 

۲ـ عقد البيع المسجل ـ عقد البيع غير المسجل :
ـ أن البيع ينعقد صحيحًا بالعقد غير المسجل كما ينعقد صحيحًا بالعقد المسجل ، ومن آثار هذا الانعقاد الصحيح أن من حق المشترى أن يطالب البائع بالتسليم على اعتبار أنه التزام شخصى وأثر من آثار البيع لا يحول دونه عدم حصول التسجيل ومن شأن هذه الآثار أيضًا أن يكون للمشترى إذا ما خشى على العين المبيعة من بقائها تحت يد البائع طيلة النزاع أن يطلب إلى المحكمة وضعها تحت الحراسة.
ـ وإذا كان عقد البيع ولو غير مشهر فهو ينقل إلى المشترى الحيازة القانونية للعين المبيعة والدعاوى المترتبة بها وكان الواقع أن مثلاً أن المشترى أقام دعوى يطلب فيها طرد البائع من العقار المبيع له وطلب تسليمه له على سند أنه اشتراه بعقد عرفى وأن البائع يضع يده على العقار دون سند قانونى فإن التكيف القانونى لهذا الوضع هو دعوى طرد للغصب للمنزل وتسليمه لصاحب الحيازة القانونية (المشترى).

[طعن ٤٤۳/٤٦ ق جلسة ۲۲/٤/۱۹۸۰]
[طعن ٤٤٦/٤٦ ق جلسة ۲۵/٦/۱۹۸۰]

 

۳ـ نفاذ عقد البيع ضد المستأجر ـ والمالك الجديد :
ـ يجب على مشترى العقار حتى يستطيع الاحتجاج بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد حتى تنقل الملكية للمشترى ـ ولما كان البائع فى عقد البيع العقارى غير المسجل لا يستطيع أن يؤجر العقار إيجار نفاذ فى حق المشترى رغم أنه أى (البائع) لازال مالكًا للعقار (لعدم التسجيل) إلا أن المشترى يستطيع أن يطالب البائع بتسليم العقار إذا كان لم يسلمه بعد للمستأجر.
ـ أما إذا كان تسلم المستأجر العقار ، فإن المشترى لا يستطيع قبل تسجيل عقد البيع أن يطالب المستأجر بتسليم العقار لأن كل منهما دائن عادى للبائع ولا يملك المشترى سوى التعويض أو الفسخ.

[۸۳٤/۵۰ ق ، ۲۵/٤/۱۹۸۱]
[۸٦۰/۵۰ ق ، ۲۵/٤/۱۹۸۱]

 

٤ـ مدى مسئولية البائع عن ريع العقار أمام المشترى ـ بعقد غير مسجل :
ـ أن بائع العقار ولو بعقد غير مسجل يعد مسئولاً أمام المشترى عن ريع العقار (إيجار أو محصول) من تاريخ عقد البيع إلى أن يتم التسليم للمشترى ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك.
ـ وحكمة ذلك أنه وإن كان الملكية لا تنتقل فى القانون إلا بالتسجيل إلا أن تنازل البائع عن المبيع (العقار) متى كان متجزأ يعد تصرف قانونى يرتب التزامات شخصية على عاتق البائع تخول المشترى حقوق قانونية على العقار.

[طعن ۵۷۳ لسنة ۵٦ ق جلسة ٦/٦/۱۹۹۰]
[طعن ۹۲٦ لسنة ۵۲ ق جلسة ۱٦/۳/۱۹۸٦]

 

ـ أضف لهذا أنه لما كان من آثار عقد البيع طبقًا لنص المادة ٤۵۸ مدنى ـ أن منفعة المبيع تنتقل للمشترى من تاريخ إبرام العقد فيكون من حق المشترى ملكية الثمرات والثمار فى المنقول والعقار على السواء ـ طالما كان المبيع معين بالذات من وقت العقد ما لم يوجد نص فى عقد البيع اتفق فيه على غير ذلك ولا فرق فى ذلك بين أن يكون عقد بيع العقار مسجلاً أو غير مسجل لأن التزام البائع ينشأ بتسليم العقار المبيع للمشترى ولو لم يسجل العقد وبذلك يضحى للمشترى الحق بعقد غير مسجل الحق فى إلزام البائع أو واضع اليد على العقار المبيع بتسليم ثماره عن مدة .. مدة وضع اليد منذ تاريخ إبرام العقد.

[طعن ۲۵۳۱ لسنة ۵۲ ق جلسة ۲۳/٦/۱۹۸۷]
[طعن ۲۲۳ لسنة ۵۷ ق جلسة ۲۲/۱۱/۱۹۹۰]

 

۵ـ نقل الملكية ـ كيفيتها فى عقد البيع :
أن الملكية فى عقد البيع لا تنتقل إلا بالعقد المسجل المشهر فهو ينقل للمشترى ملكية العقار ، أما العقد الغير مشهر ينقل للمشترى كافة الحقوق وجميع الدعاوى المرتبطة بالمبيع ويحق له تسلم المبيع وطرد الغاصب لكنها لا ينقل حق الملكية.

[طعن ۱٤۰٦ لسنة ۵٤ ق جلسة ۲۹/۱۲/۱۹۸۷]

 

٦ـ كيف يطالب المالك الجديد للعقار المستأجر بالأجرة
الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل ؟ !
ـ أن المشترى (المالك الجديد للعقار) حتى يستطيع أن يطالب المستأجر بالأجرة ويحتج بعقد شرائه قبل المستأجر من المالك (القديم) ـ البائع ـ لابد أن يسجل العقد لتنقل إليه الملكية.
ـ والوضع القانونى هنا قبل التسجيل فهو ليس إلا دائن عادى للبائع مؤجر العقار وعلاقة المشترى بالبائع وعلاقة الأخير بالمستأجر ولا يترتب أى علاقة مباشرة بين المالك الجديد والمستأجر لأن المالك الجديد لم يسجل عقده ـ لكن إذا قام البائع (المالك القديم) بتحويل عقد الإيجار إليه وقبل المشترى (المالك الجديد) هذه الحوالة أو أعلن بها لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة فى حقه طبقًا لنص الفقرة الثانية من المادة ۳۰۵ من القانون المدنى وبذلك يستطيع المشترى للعقار المؤجر ولم يكن عقده مسجلاً أن يطالب المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ومنها القيمة الإيجارية دون الحاجة لاختصام المالك القديم (البائع) فى الدعوى لأن الحق المحال ينتقل إلى المحال إليه مع الدعاوى التى تؤكده.

[طعن ۲۲۰۳ لسنة ۵٤ ق جلسة ۱۰/۲/۱۹۸۸]

 

ـ وماهية حوالة الحق أنها اتفاق بين المحيل والمحال إليه على تحويل حق للمدين الذى هو دائن لمدين أخر ـ إلى دائنه مع مراعاة القواعد العامة فى إثبات الحوالة.
۷ـ علاقة البائع بعقد غير مسجل ـ قبل باقى الشركاء فى المبيع :
ـ من المقرر أن عقد البيع ولو لم يكن مشهرًا ينتقل إلى المشترى منفعة المبيع وكافة الحقوق المتعلقة به ، ومن ثم يكون للمشترى أن يحل محل البائع فى هذه الحقوق قبل باقى الشركاء المشاعين فى العقار ومنها تمكينه من الانتفاع بما كان البائع له يضع يده عليه ويحوزه وينتفع به بما يوازى حصته فى هذا العقار.

[طعن ۱۵۸۳ لسنة ۵۷ ق جلسة ٦/۳/۱۹۹٤]

 

۸ـ ماهية العربون :
ـ عرفت محكمة النقض فى أحكامها أن العربون هو ما يقدمه أحد العاقدين إلى الآخر عند إنشاء العقد ، وقد يريد العاقدان بالاتفاق عليه أن يجعلا عقدهما مبرمًا بينهما على وجه نهائى أو يريدان أن يجعلا لكل منهما الحق فى إمضاء العقد أو نقضه والذى يحدد هذا فقط هى نية العاقدان وحدهما التى تحدد الحكم القانونى لإعطاء العربون ، ومن الممكن أن تكون قيمة العربون ما هى إلا قيمة التعويض الذى اتفاق عليه عند فسخ العقد عن تقصير أحد المتعاقدين فى الوفاء بما التزام به أو قيمة العربون انعقدت نيتهما على تمام العقد.
ـ بمعنى أن قد يكون العربون هو المبلغ الذى دفعه المشترى للبائع بموجب عقد البيع فيفقده المشترى إذا لم يتم البيع تعويضًا عن احتجاز المبيع ..... البائع أو أنه جزء من الثمن لا يحكم به للبائع كتعويض إذا كان العدول بخطأ المشترى وتسبب فى ضرر للبائع وقد يكون عدول المشترى بسبب عيب خفى فى المبيع وبذلك يختلف الرأى عما إذا كان المبلغ عربون أم جزء من الثمن.
۹ ـ متى يكون عقد البيع ـ بيع بالعربون ـ يحتوى خيار العدول :
ـ متى كان العقد يحتوى صراحة على أن المشترى مسدد مبلغ عربون (المادة ۱۰۳ مدنى) ومقداره كذا وحدد متى يحق للمشترى استرداد ذلك العربون وحالات ذلك والحالات التى تبيح للبائع الاحتفاظ به كما حدد فى العقد موعد الوفاء بباقى الثمن وشرط استحقاقه فإن ذلك يعد بيع بالعربون يحتوى خيار العدول حتى ولو جاء بالعقد أنه نافذ المفعول بين طرفيه لأن العقد هنا نافذ فعلاً لكن بشروطه التى حددها طرفيه.

[نقض ۳۲۷ لسنة ۳۲ ق ـ جلسة ۵/٤/۱۹۵٦]

 

۱۰ـ الشرط المانع من التصرف فى حياة البائع ـ أثره :
ـ إذا تضمن عقد البيع شرط البائع على المشترى أنه لا يحق للمشترى التصرف فى هذا العقار إلا بعد وفاة البائع ، وللبائع الاحتفاظ لنفسه بحق الانتفاع طوال حياته ضمانًا لحقه ، فإن ذلك لا يمنع من اعتبار التصرف هنا عقد بيع صحيح ناقلاً للملكية ، ولا يعنى هذا الشرط أن هذا البيع ما هو إلا وصية.

[طعن ۹ ، ۱٤٤ لسنة ۱٤ ق ـ جلسة ۸/۳/۱۹٤۵]

 

۱۱ـ قيام البائع بالبيع لأولاده ـ بعقد بيع يستر عقد هبه ـ سريانه ونفاذه:
ـ قد يحرر البائع لأبنائه عقد بيع يستر عقد هبه ـ يعد عقد صحيح طالما كان التصرف منجزًا غير مضاف لأجل بعد الموت.
ـ فإذا كان العقد ينفذ فى حياة البائع الذى رفع يده عن أملاكه بموجب هذا العقد ووجود العقد تحت يد المتصرف إليه الذى قام بإجراءات تسجيل أو تقديمه للمحكمة للحصول على صحة توقيع البائع الذى حضر وأقر بصدوره منه أمام المحكمة فإن ذلك العقد نافذ وصحيح.

[طعن ۱۲ لسنة ۱۷ ق ـ جلسة ۱۱/۳/۱۹٤۸]

 

۱۲ـ التصرفات الصادرة من المورث حال حياته نافذة فى حق الورثة بعد وفاته حتى ولو كان غرضها حرمانهم من الأرث :
ـ إن التصرفات الصادرة من المورث حال حياته سواء لأحد ورثته أو للغير هى صحيحة ونافذة حتى ولو ترتب عليها حرمان بعض الورثة من الإرث لأن الإرث هنا لا تترتب أثاره إلا على ما يخلفه المورث بعد وفاته ، أما ما قد يكون خرج من ماله حال حياته فلا يحق للورثة الاعتراض عليه لانعدام الصفة والمصلحة.

[طعن ۲۲۹ لسنة ۳۸ ـ جلسة ۱۸/۱۲/۱۹۷۳)

 

۱۳ـ تبرع البائع لأبنائه القصر بالثمن فى عقد البيع :
إذا تبرع البائع لأبنائه القصر بالثمن فى العقد والتزامه بعدم الرجوع من تبرعه يفصح عن أن التبرع هبة سافرة وقعت باطلة لتخلف الشكل الرسمى الذى يتطلبه نص الفقرة الأولى من المادة ٤۸۸ مدنى ولا يعتبر هذا التصرف بيع لأنه لم يستوف العقد أحد أركان البيع وهو سداد المشترى للثمن ولا يصح العقد وبذلك يكون العقد ساترًا لهبة وفقًا لما تجيزه الفقرة الثانية من آنفة الذكر لأن مناط صحة الهبة المستترة أن يكون العقد الذى يسترها مستوفى الأركان والشرائط القانونية.
فالبيع قد يتخذ ساترًا للهبة فإذا جاء به أن البائع وهب الثمن للمشترى ، فهذا عقد هبة مكشوفة تخضع لأحكام عقد الهبة من حيث الموضوع والشكل أنما لابد أن تسجل وتشهر فى الشهر العقارى ، وإذا لم يتم ذلك يقع العقد باطلاً غير نافذ ، أما إذا ذكر البائع أنه قبض الثمن من المشترى فإن العقد يعتبر هبة مستورة تسرى عليها أحكام الهبة فى الموضوع فقط ويعتبر نافذًا دون الشكل.
۱٤ـ تزاحم بين المشترين للعقار :
ـ أن الثابت بأحكام القانون أن الملكية لا تنتقل فى العقار إلا بتسجيل عقد البيع ، والتسجيل لا يرتب أثره إلا من تاريخ التسجيل العقد أو الحكم (دعوى صحة ونفاذ) الذى ينشأ فى حق الملكية أو أى حق عينى على العقار.
ـ وقد يقوم البائع ببيع العقار لمشترى ـ لم يسجل عقده ـ ثم بعده قام ببيع العقار مرة أخرى لمشترى أخر ـ لم يسجل عقده ـ كلا من المشترين لم يسجل عقده ، وبذلك لازال العقار فى ملكية البائع ـ والأفضلية هنا لمن يسجل عقده أولاً قبل الأخر بغض النظر عن سوء النية للبائع أو حسن نية وكذلك للمشترى اللاحق سواء كان يعلم بواقعة البيع الأولى أم لا ما لم يثبت أن العقد المحرر للمشترى اللاحق هو عقد صورى فالعقد الصورى يعتبر غير موجود قانونًا ولو سجل يستطيع المشترى الأول إثبات هذه الصورية باعتبار أنه من الغير بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود والقرائن ـ ولو حصل على حكم بالصورية يستطيع به محو وشطب تسجيل المشترى اللاحق على عقده فى الشهر العقارى وكذلك لو ثبت بطلان عقده أى منهما تخلص الملكية للآخر الذى سجل بعد أن سجل الأول عقده والذى ثبت بعد ذلك بطلانه بحكم محكمة.
ـ وأساس المفاضلة هنا بسبب الأسبقية هو ورود العقود المسجلة على عقار واحد وأن تكون صادرة من متصرف واحد.

[جلسة ۲۵/۱۱/۱۹۵٤ ـ طعن ۸۵ سنة ۲۱ ق]

 

۱۵ـ ماهية العقد الصورى ـ وأثره على العقد المسجل ؟
ـ أن العقد الصورى هو عقد غير موجود قانونًا ولو سجل ـ مثلاً إذا طلب مشترى بعقد غير مسجل الحكم على البائع بصحة تعاقد (صحة ونفاذ) وإبطال البيع الآخر الذى سجل عقد واعتباره كأن لم يكن لصوريته المطلقة وقضت له المحكمة بذلك بناء على ما ثبت من صورية العقد المسجل ، ولو كان العقد العرفى غير ثابت التاريخ وكان تاريخه الحقيقى لاحقًا لتاريخ العقد المسجل.

[طعن ۲۸ لسنة ۱۳ ق ـ جلسة ۲۵/۱۱/۱۹٤۳]

 

۱٦ـ أثر تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد ـ صحة ونفاذ :
ـ أن تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد تحفظ لرافعها حقوقه من تاريخ حصول هذا التسجيل ، حيث أنه متى تم الحكم له بطلباته فإن الحق الذى يقرره له الحكم ينسحب إلى يوم تسجيل صحيفة الدعوى إذا قد تأشر بهذا الحكم ولا يحق لأحد أن يسبقه فى تسجيل صحيفة دعواه .

[طعن ۲۳۷ لسنة ۲٤ ق ـ جلسة ۱۹/٦/۱۹۵۸]

 

۱۷ـ التمسك بصورية عقد المشترى اللاحق ليسجل المشترى عقده :
ـ إذا أراد المشترى الذى لم يسجل عقده أن يسجله فعليه أن يتمسك بصورية عقد المشترى الآخر الذى سجل عقده ـ إثبات الصورية المطلقة بكافة طرق الإثبات باعتباره من الغير ـ ليتوصل بذلك إلى حكم بالصورية يمحو به تسجيل هذا العقد ويسجل هذا الحكم الصادر له فى صحة التعاقد فتنتقل إليه ملكية العين المبيعة إذ أنه لكونه دائنًا للبائع فى الالتزامات المترتبة على عقد البيع الصادر له يكون له أن يتمسك بتلك الصورية أيًا كان الباعث عليها لإزالة جميع العوائق التى تصادفه لإثبات عقده وتسجيله.

[طعن ۳٤ لسنة ۳۳ ق ـ جلسة ۲٦/۵/۱۹٦٦]

 

۱۸ـ التزاحم بين المشترى من المورث ـ و المشترى من الوارث :
۱ـ طبقًا لأحكام قانون الشهر العقارى الصادر رقم ۱۱٤ لسنة ۱۹٤٦ فى المادتين ۱۳ ، ۱٤ نجد أن منع شهر تصرفات الوارث قبل شهر حقه فى الإرث وبذلك نجد الآتى :
ـ إذا كان حق الإرث لم يشهر فإن المشترى من الوارث لا يستطيع الاحتجاج بعقده فى مواجهة دائنى التركة ومنهم المشترى من المورث بعقد غير مسجل.
ـ إذا أشهر حق الإرث فإن لدائنى التركة بما فيهم المشترى من المورث إذا لم يكن قد سجل عقد شرائه فإنهم يتقدمون إلى التأشير بحقوقهم فى هامش شهر حق الإرث خلال سنة من حصوله فإذا لم يؤشر الدائن بحقه خلال هذه الفترة فإنه يفقد الحق فى الاحتجاج بالتصرف الصادر إليه من المورث فى مواجهة المشترى من الوارث على أساس من الحماية المقررة له بموجب المادة ۱٤ من القانون سالف الذكر.
ـ وإذا قام المورث بشهر حق الإرث وسجل المشترى اللاحق عقده من المورث انتقلت إليه الملكية وتكون له الأفضلية على المشترى من المورث الذى لم يسجل عقده ؛ وقضت فى ذلك محكمة النقض :
“بأن البيع لا ينتقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى إلا بالتسجيل فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه بقى العقار على ملك البائع وانتقل إلى ورثته من بعد بالإرث فإذا هم باعوه وسجل المشترى منهم عقد شرائه انتقلت إليه ملكيته لأنه يكون قد تلقاه من مالكيه وسجل عقده وفقًا للقانون وبذلك تكون له الأفضلية على المشترى من المورث الذى لم يسجل عقده”.

[طعن ۱۷٦ لسنة ۱۸ ق ـ جلسة ۱/٦/۱۹۵۰]

 

۱۹ـ ماهية دعوى صحة التعاقد ـ صحة ونفاذ :
ـ هى دعوى قضائية تهدف نقل الملكية ويتم إشهار صحيفة الدعوى فى الشهر العقارى وتقيد فى دفتر الأسبقية ولأنها تهدف لنقل الملكية لذلك فهى دعوى موضوعية تمتد فيها سلطة المحكمة لبحث موضوع العقد ومداه ونفاذه وهى تستلزم أن يكون من شأن البيع موضوع التعاقد نقل الملكية حتى إذا ما سجل الحكم قام تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقلها وذلك لابد أن يفصل القاضى فى صحة البيع واستيفائه شروطه وإركانه وصحته وبحث ذاتية الشئ المبيع لأنه محل العقد وركن من أركانه وتحدد مساحة العقار ومساحته وموقعه وحدوده وأوصافه تعيين صانع للجهالة قبل الحكم بانعقاد البيع.

[طعن ۲۸٦ لسنة ۳۷ ق ـ جلسة ۲۹/٤/۱۹۷۲]

 

ـ أضف لذلك أنها تحكم بإنفاذ التزامات البائع جبرًا وذلك بأن البيع صدر منه صحيح وواجب النفاذ وبالأذن فى تسجيل الحكم فى الشهر العقارى توصلاً إلى انتقال الملكية وبذلك يبحث القاضى فى أسباب امتناع البائع عن تنفيذ التزاماته وهل هى بعذر أم لا ويبحث قيام المشترى بالتزاماته أم لا حتى يكون له الحق فى مطالبة البائع بنقل الملكية على أساس قانونى ، كل هذه الأمور تستوجب من القاضى بحث الموضوع ولا يمكن القول إلى أن البائع يستطيع أن يرفع دعوى فسخ مستقلة ضد المشترى الذى لم يوف التزاماته لأن ذلك مردود عليه بأن البائع بدلاً من رفع دعوى مستقلة يستطيع أن يدفع بذلك فى الدعوى المرفوعة بأن المشترى مثلاً لم يسدد كامل الثمن.

[نقض ٤۱ لسنة ۱٦ ق ـ جلسة ۸/۹/۱۹٤۷)

 

۲۰ـ الفارق بين دعوى صحة التعاقد ودعوى صحة التوقيع :
ـ صحة التعاقد موضوعها دعوى موضوعية تنصب على حقيقة التعاقد وتتناول أركانه ومحله ومداه ونفاذه وهل سدد المشترى الثمن أم لا ـ أهلية المتعاقدين ـ محل العقد يصح التعامل عليه قانونًا أم لا
والحكم الصادر فيها مقررًا لكافة أركان العقد الذى تعاقد عليه المتعاقدين وهى بذلك تعتبر دعوى استحقاق مآلا وهذا بالإضافة إلى تسجيل صحيفة دعواه لتحفظ لرافعها حقه فى الأسبقية حتى إذا حكم له فيها بعد ذلك بطلباته وتأشر بهذا الحكم وفقًا لأحكام القانون فإن الحكم ينسحب أثره الى يوم تسجيل الصحيفة طبقًا للمادة ٦۵ مرافعات ـ الفقرة الأخيرة.
ـ دعوى صحة التوقيع : دعوى تحفظية شرعت ليطمئن من بيده محرر عرفى على آخر أن الموقع على ذلك المحرر لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع فى صحته ، والقاضى فيها لا يتعرض لموضوع المحرر من جهة صحته أو عدم نفاذه لأن الحكم الصادر فيها لا ينصب إلا على التوقيع من جهة صحته أو عدم صحته فقط.
۲۱ـ رفض الحكم بصحة التعاقد ـ لا يمنع من رفع دعوى صحة التوقيع :
ـ حيث أن دعوى صحة التوقيع تختلف فى موضوعها عن صحة التعاقد ، ومن ثم لا تطبق هنا واقعة سابقة الفصل طبقًا للمادة ۱۰۱ إثبات نظرًا لاختلاف الموضوع على النحو السالف البيان فى الفرق بين الدعويين.
ـ خاصةً وأن دعوى صحة التوقيع هى دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من يد صاحبه ويكفى لقبول هذا الدعوى توافر شرط المصلحة فى رافعها طبقًا للمادة ۳ مرافعات.
ـ وإذا كان قد قضى فى دعوى صحة التعاقد برفض دعوى صحة التعاقد لأى سبب كان غير أن العقد سند الدعوى مزور على البائع ـ يحق للمشترى رفع دعوى صحة توقيع لحفظ حقوقه فى عقد البيع سند الدعوى ما سدده من ثمن.
۲۲ـ رفض دعوى صحة التعاقد لعدم وفاء المشترى بالثمن :
ـ إذا قضى الحكم برفض دعوى صحة التعاقد لعدم قيام المشترى بالتزامه بسداد كامل الثمن وأدى ذلك لرفض الدعوى أن ذلك لا يمنعه من إقامتها مرة أخرى إذا قام بسداد باقى الثمن وذلك لاختلاف السبب وتفادى وإزالة أسباب الرفض.

[طعن ۳۷۲ لسنة ۳۰ ق ـ جلسة ٤/۱۱/۱۹٦۵]

 

۲۳ـ المانع الأدبى وأثره فى عدم حصول المشترى بما أوفاه من ثمن :
ـ قد يكون هناك مانع أدبى حال دون حصول المشترى على ورقة من البائع بما قد يكون أوفاه من ثمن مثل البيع بين رجل وزوجته أو سيد وخادمه فإن هذه العلاقات من شأنها أن تحول بينه وبين الحصول على كتابه بما أوفاه من الثمن ويجب على المحكمة أن تحيل الدعوى للتحقيق أو الاستجواب لبحث قيام المانع الأدبى.

[طعن ۳۷۲ لسنة ۳۰ ق ـ جلسة ٤/۱۱/۱۹٦۵]

 

۲٤ـ قيام المشترى بإيداع الثمن خزينة المحكمة لحساب البائع :
ـ أن قيام المشترى بعرض المبلغ باقى الثمن وإيداعه خزينة المحكمة وطلبه من المحكمة الحكم له بصحة التعاقد لابد أن تبحث المحكمة هذا الإيداع وهل صحيحًا أم لا وهذا من سلطتها وليس مجرد رفض البائع الاستعلام يعد قرينة ضد المشترى فهذا البحث يدل فى سلطتها فى بحث الموضوع وأسبابه.

[طعن ۱٦۰ لسنة ۳۳ ق ـ جلسة ۲٤/۱/۱۹٦۷]

 

۲۵ـ الثمن كركن من أركان العقد ـ تخلفه ـ بطلان العقد :
ـ حيث أن الثابت أن الثمن يعد ركن من أركان العقد والتزام من التزامات المشترى سداد الثمن وأن أى إبراء منه أو عدم ثبوت سداد يؤدى إلى تخلف ركن من أركان العقد وعدم نفاذه.
ـ وإذا أثير أن الثمن محل نزاع فى دعوى صحة التعاقد وأن كون المشترى لم يسدد الثمن فإنه يؤدى إلى القول بصورية العقد صورية مستترة وأن حقيقته تصرف مضاف إلى ما بعد الموت مثلاً ـ فلابد أن يثبت المتنازع قيام الصورية وتخلف سداد الثمن وإذا عجز عن ذلك صارعقد البيع صحيحًا وتوافرت أركانه القانونية (رضا ومحل وثمن).

[طعن ۱۲۲۸ لسنة ۵٦ ق ـ جلسة ۱۵/۲/۱۹۹۰]

 

۲٦ـ لابد من إمكانية نقل الملكية وتسجيل الحكم لقبول صحة التعاقد :
ـ أن أساس تنفيذ العقد وجود محل العقد لينفذ عليه أو لا يكون هناك استحالة تنفيذ ، فإذا ثبت هلاك المبيع يكون هناك استحالة تنفيذ وإذا ثبت أن هلاك المبيع بسبب أجنبى أو قوة قاهرة برأت ذمة البائع ، أما إذا كان هلاك المبيع بسبب يرجع للبائع أو إهماله فهنا يكون أمام المشترى طلب التعويض والفسخ.
ـ وإذا كان الغرض دعوى صحة التعاقد هو إجبار البائع على نقل الملكية وتنفيذ الحكم تنفيذ عينى ، فإذا كان هذا التنفيذ قد أصبح غير ممكن لوروده على شئ غير قابل للتعامل فيه فإن طلب صحة ونفاذ عقد البيع يكون متعين الرفض.

[طعن ۱۲۹۳ لسنة ۵۱ ق ـ جلسة ۲۱/۳/۱۹۸۵]

 

۲۷ـ اختصام البائع للبائع للحكم بصحة نفاذ العقد :
ـ إذا كان الهدف من دعوى صحة ونفاذ استصدار حكم بنقل الملكية من البائع للمشترى ـ فإذا كان البائع لم يسجل عقده ، فإن المدعى هنا لا يجاب إلى طلبه إلا إذا كان تنفيذ الحكم ممكنًا وتسجيله وإذا تبين للمحكمة من أوراق الدعوى أن الملكية لم تنتقل للبائع لأنه لم يسجل عند شرائه وأن البائع للبائع لم يختصم فى الدعوى فكان لازمًا على المشترى أن يختصم البائع للبائع ليطلب صحة العقد ونفاذه منه للبائع الذى باع له وهو بذلك إذا ما سجل الحكم الصادر بصحة العقدين انتقلت الملكية إليه.
ـ أما إذا لم يختصم البائع للبائع فإن ذلك معناه أن الملكية لم تنتقل بعد ، فإن حكمت له بصحة عقده فإن تنفيذه وتسجيل الحكم يكون غير ممكن لاستحالة تنفيذه قبل أن يسجل البائع له عند شرائه الأول ؛ وإذا كان عقد البيع الصادر من البائع للبائع به عيب أو بطلان فلا يمكن تحريك دعوى لإنفاذه قانونًا.

[طعن ۲۹۰ لسنة ۳۲ ق ـ جلسة ۱۹/۵/۱۹٦٦]

 

۲۸ـ هل يجوز للبائع رفع دعوى صحة تعاقد ضد المشترى ؟
ـ بداية الثابت أن البائع هو الخصم الأصيل فى دعوى صحة التعاقد وأن رافعها المشترى لإجبار البائع على تنفيذ التزاماته ونقل الملكية للمشترى ، فالبائع هنا خصم أصيل.

[طعن ۱٤۵۱ لسنة ٤۸ ق ـ جلسة ۳۱/۱/۱۹۸۰]

 

ـ أما وإذا تكاسل المشترى ولم يحركها وكان ذلك العقار المسجل باسم البائع يرتب رسوم ومطالبات ضد البائع رغم أنه باع العقار للمشترى الذى لم يسجل عقده فإننا هنا أمام توافر شرط المصلحة المطلوب لتحريك الدعوى ، وشرط المصلحة هنا يتوافر فى حق البائع الذى يطالب من الجهات الحكومية بهذه الرسوم فيحق له تحريك هذه الدعوى لنقل الملكية وإخلاء مسئوليته.

[طعن ۲٤٦ لسنة ٤۰ ق ـ جلسة ۲٦/۲/۱۹۷٦]

 

۲۹ـ إذا عدل المشترى طلباته أثره وجوب تسجيل صحيفة الطلبات المعدلة:
إذا أقام المشترى دعواه بصحة التعاقد فإن دعواه لا تقبل بدون شهر صحيفتها لأنها على حق من الحقوق العينة العقارية (٦۵ مرافعات ـ الفقرة الأخيرة) وبالتالى فإن أى تعديل فى الطلبات أو بيانات الصحيفة كما لو كانت بيانات العقار محل التصرف المسجل يعتبر ذلك مثابة تصرف جديد إذا كان من شأن الخطأ الذى شاب البيان التجهيل بالمبيع وهنا يكون العبرة فى ترتيب أثر التسجيل الصحيح وليس القديم (الخطأ) ، أما إذا كان الخطأ لا يؤدى إلى التجهيل بالعقار فإن آثار التسجيل تسرى من تاريخ أسبقية التاريخ الأول القديم.

[طعن ۳۹۳ لسنة ۵۰ ق ـ جلسة ۱۵/۵/۱۹۸٤]

 

وأن الأسبقية لا تثبت إلا لرافع دعوى صحة التعاقد إذا كان المبيع المحدد فى صحيفة الدعوى هو بذاته المبيع الذى كان محلاً للبيع وفقًا للمادة ۱۷ من القانون العقارى رقم ۱۱٤ لسنة ۱۹٤٦.
۳۰ـ الاختصاص المحلى لدعوى صحة التعاقد :
ـ حيث أن دعوى صحة التعاقد هى دعوى استحقاق مآلا ـ فهى دعوى شخصية عقارية تستند لحق شخص ويطلب فيها تقرير حق عينى على عقار أو اكتساب هذا الحق أو إلغاؤه ينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه ولما كانت دعوى صحة التعاقد هدفها إلزام البائع تنفيذ التزامه تنفيذ عينى للحصول على حكم يقوم بتسجيل مقام تسجيل العقد فى نقل لملكية أضف لذلك أن دعوى بطلان بيع العقار هى الوجه الآخر لصحته ونفاذه يكون الاختصاص بنظرها للمحكمة التى يقع فى دائرتها العقار أو موطن المدعى عليه [طبقًا ۵۰/۲ مرافعات].
۳۱ـ تقدير قيمة دعوى صحة التعاقد :
۱ـ تقدير قيمة العقار من بيان الضريبة الأصلية المربوطة عليه وتكلف المحكمة المدعى بتقديمه شهادة تبين مقدار الضريبة الأصلية.
۲ـ فى حالة عدم ربط الضريبة على العقار المبيع تقدر المحكمة قيمته بالثمن المذكور فى العقد.
۳ـ إذا ثارت منازعة بين الخصوم فالمحكمة تندب خبير لتقدير قيمة العقار المبيع المذكور فى العقد للفصل فى مسألة الاختصاص [م/ سيد خلف ـ عقد البيع ـ طبعة ۱۹۹۹ ـ ص۳۲۲] ، وذلك طبقًا لنص المادة ۳۷/۱ مرافعات “يراعى تقدير الدعوى ما يأتى : الدعاوى التى يرجع فى تقدير قيمتها إلى قيمة العقار يكون تقدير هذه القيمة باعتبار خمسمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنى فإن كان من الأراضى يكون التقدير باعتبار أربعمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية ، وإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قررت المحكمة قيمته”.
والفقرة الثانية من ذات المادة “الدعاوى المتعلقة بملكية العقارات والمنازعات المتعلقة بالتنفيذ على العقار تقدر قيمتها بقيمة العقار”.
۳۲ـ لا يجوز للمشترى لحصة محددة فى العقار الشائع أن يطلب التسليم المفرز:
ـ لا يجوز أن يطلب المشترى لحصة مفرزة فى العقار الشائع أن يطلب التسليم لحصته المفرزة من البائع علة ذلك أن الشريك على الشيوع لم يكن يملك وضع يده على حصة مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقى الشركاء جميعًا ولا يمكن للمشترى أن تؤول له حقوق أكثر مما كان لسلفه لأن العين المبيعة تنتقل للخلف المشترى محملة كما هى بحالتها الراهنة وقت البيع وبالتالى لا يكون الإفراز لجزء من المال الشائع يعتبر الطريق الذى رسمه القانون.

[طعن ۱٤۲۵ لسنة ۵٦ ق ـ جلسة ۲۹/۱۱/۱۹۸۸]

 

وقد نصت المادة ٤۳۱ مدنى “يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشترى بالحالة التى كان عليها وقت البيع”.
۳۳ـ بطلان بيع ملك الغير :
المادة ٤٦٦ مدنى :
(۱) إذا باع شخص شئ معين بالذات وهو لا يملكه جاز للمشترى أن يطلب إبطال العقد ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على عقار سجل أو لم يسجل العقد.
(۲) وفى كل حال لا يسرى هذا البيع فى حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشترى العقد.
المادة ٤٦۷ :
(۱) إذا أقر المالك البيع سرى العقد فى حقه وانقلب صحيحًا فى حق المشترى.
(۲) وكذلك ينقلب العقد صحيحًا فى حق المشترى إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد.
المادة ٤٦۸ مدنى :
إذا حكم للمشترى بإبطال البيع وكان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع فله أن يطالب بتعويض ولو كان البائع حسن النية”.
۳٤ـ بطلان بيع ملك الغير ـ محكمة النقض :
“إن بطلان بيع ملك الغير ـ نسبى ـ أى مقدر مصلحة المشترى ومن ثم يكون له دون غيره أن يطلب إبطال العقد وما لم يثبت أن البائع غير مالك ويطلب البطلان صاحب الحق فيه فإن عقد البيع يظل قائم منتجًا لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته ويعد هذا منه إجازة للعقد”.

[طعن ۱۹۷۲ لسنة ٤۹ ق ـ جلسة ۲۰/٤/۱۹۸۳]

 

۳ـ البائع لا يملك طلب الإبطال لبيع ملك الغير :
ـ لا يجوز إبطال بيع ملك الغير إلا للمشترى دون البائع له، إلا أن المالك الحقيقى يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف فى حقه أصلاً إذا كان العقد قد سجل أما إذا كانت الملكية مازالت باقية للمالك الحقيقى لعدم تسجيل عقد البيع فإنه يكفيه أن يطلب طرد المشترى من ملكه لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ فى مواجهته.
ـ كما أن نص المادة ۳٦٦ والفقرة الأولى من المادة ٤٦۷ من القانون المدنى يدل على أن بيع ملك الغير تصرف قابل للإبطال لمصلحة المشترى وأجازه المشترى للعقد تزيل قابليته للإبطال وتجعله صحيحًا بين المتعاقدين ، أما بالنسبة للمالك الحقيقى فيجوز له إقرار هذا البيع صراحًة أو ضمنًا فإن لم يقره كان التصرف غير نافذ فى حقه ، مما مفاده أن بطلان التصرف أو عدم نفاذه هو أمر غير متعلق بالنظام العام بل مقرر لمصلحة صاحب الشأن فيه ولا يجوز لغيره التمسك به.

[طعن ۲٤۵ لسنة ۵۵ ق ـ جلسة ۲۵/۷/۱۹۹۹]

 

 

1 Comment

  1. اولا _ جزاك الله كل خير علي مجهودك .
    ثانيا _ كنت اتمني تحديث احكام النقض .
    ثالثا _ كنت اتمني التوسع في موضوع تزاحم المشترين علي عقار والبيع الثاني
    وعموما لك جزيل الشكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2