You cannot copy content of this page

أحكام محكمة  النقض في دعوى سد المطل ( المادة ۸۳۰ مدنى )

أحكام محكمة  النقض في دعوى سد المطل ( المادة ۸۳۰ مدنى )

 

 

الطعن رقم ٦۹۹ لسنة ٤۷ مكتب فني ۳۲ صفحة رقم ۲۰۷

بتاريخ ۱۵- ۱-۱۹۸۱

فقرة رقم : ۲

دعوى سد المطلات المفتوحة بغير حق على المال الشائع من قبيل الوسائل اللازمة لحفظه التي يملك كل شريك على الشيوع مباشرتها ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء عملاً بنص المادة ۸۳۰ من القانون المدني.

 

 

الطعن رقم  ۱۲۹ لسنة ۱۳ مجموعة عمر ٤ع صفحة رقم ٤۳۰

بتاريخ  ۲-۱۱-۱۹٤٤

فقرة رقم : ۱

إذا كان الثابت من الأوراق أن الشارع المطلوب سد المطلات المفتوحة عليه كان قد أنشأه مالك الأرض فى أرضه وأعده لمنفعة المباني التي تقام فيها على جانبه فإن هذا الشارع يكون من الملحقات الضرورية لتلك المباني مخصصاً لمنفعتها المشتركة. وبالتالي فإنه يكون مملوكاً لأصحابها على الشيوع الجبري، أي معداً للبقاء مؤيداً ولا يجوز فيه القسمة. ومتى كان ذلك كذلك فإن المشترين من هذا المالك يكون حقهم على هذا الشارع حق الشريك فى الملك على الشيوع لاحق ارتفاق عليه، فلهم قانوناً الحق فى سد الفتحات التي يحدثها عليه من عداهم من الملاك الآخرين .

 

 

الطعن رقم ۱۱۸ لسنة ۱۵ مجموعة عمر ۵ع صفحة رقم ۲۸۹

بتاريخ ۲-۱-۱۹٤۷

فقرة رقم : ۱

إذا طلب المدعى إلزام جاره بسد الشبابيك والنوافذ التي أنشأها بمنزله، وأسس دعواه على أن له الحق فى ذلك بمقتضى المادة ۳۹ من القانون المدني، فحكم برفض الدعوى بناءاً على أن المادة ۳۹ المذكورة لا تخوله هذا الحق، ولم تكن المحكمة أو أحد من الخصوم قد تعرض إلى التحدث عن وضع اليد ولا إلى البحث فى توافر الشروط التي يتطلبها القانون فى دعاوى وضع اليد، فهذا الحكم يكون صادراً فى أصل الحق لا فى دعوى وضع اليد، فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض عملاً بالمادة العاشرة من قانون إنشاء محكمة النقض .

 

 

الطعن رقم ۱٤۱ لسنة ۱٦ مجموعة عمر ۵ع صفحة رقم ۵۲۱

بتاريخ ۱۵-۱-۱۹٤۸

فقرة رقم : ۲

إنه لما كان القانون يوجب الحكم بإزالة المطل الذى تنطبق عليه المادة ۳۹ من القانون المدني بلا نظر إلى الضرر، فإن عدم تحدث المحكمة فى حكمها بالإزالة عن إعتساف الجار فى طلب الإزالة لعدم إصابته بضرر من شأنه أن يستوجبها - ذلك لا يقدح فى حكمها، إذ هذا التحدث كان يكون له محل لو أن المحكمة كانت تملك النظر فى قيام الضرر أو عدم قيامه .
أحكام النقض في “المطلات المتقابلة”

 

 

الطعن رقم ۱۲۹ لسنة ۱۳ مجموعة عمر ٤ع صفحة رقم ٤۳۰

بتاريخ ۲-۱۱-۱۹٤٤

فقرة رقم : ۲

إذا كانت الفتحات مطلة مباشرة على ملك الجار عند الحد الفاصل بين العقارين فهي مطلات مقابلة لا منحرفة، لأن هذه هي التي لا تسمح بنظر ملك الجار إلا بالالتفات منها إلى اليمين أو إلى الشمال أو بالانحناء إلى الخارج. وإذن فلا شك أن لذلك الجار الحق فى سد تلك الفتحات .
أحكام النقض في “عدم جواز وجود مطل مقابل للجار”

 

 

الطعن رقم ۱٤۱ لسنة ۱٦ مجموعة عمر ۵ع صفحة رقم ۵۲۱

بتاريخ ۱۵-۱-۱۹٤۸

فقرة رقم : ۱

إن قول الشارع فى المادة ۳۹ مدني “لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مقابل الخ” معناه التحريم. والتحريم يوجب إزالة الفعل المحرم بلا نظر إلى كونه أحدث ضرراً بالفعل أو لم يحدث، فإنه مع التحريم يكون الضرر مفترضاً قانوناً .

جزاء عدم احترام قيد المسافة عند فتح مطل على ملك الجار: “للجار الذي يقع المطل على ملكه أن يلجأ إلى القضاء برفع دعوى إنكار ارتفاق الجار المطل على ملكه. وله أن يطلب من القضاء إلزام الجار بغلق هذا المطل أو بالتصريح له بغلقه من الخارج بإقامة جدار أصم على حدود ملكه على نفقة صاحب المطل. وقد يطلب من القاضي إلزام صاحب المطل بغرامة تهديديه إذا لم ينفذ قرار المحكمة بغلقه. وفي جميع الأحوال المطالبة بالتعويض إن كان له محل”. (المرجع: “الحقوق العينية” – للدكتور/ نعمان جمعه – الجزء الثاني ” الحقوق العينية الأصلية “- صـ ۳۸٤).

سكوت الجار بعد فتح المطل: “قد يكون سكوت الجار من قبيل التسامح كما لو كانت أرضه فضاء أو كما لو كانت بين الجارين قرابة أو كما لو كان هناك سور مرتفع يمنع المطل. في حالة التسامح يحتفظ الجار بحقه في إنكار حق المطل الارتفاقي وبحقه في المطالبة بغلقه أو بعدم الاعتداد به عند البناء في أرضه. أما لو انتفى التسامح واستمر المطل المخالف لقيد المسافة لمدة خمسة عشر عاماً، فإن صاحب المطل يكتسب حق ارتفاق بالمطل على عقار الجار فينتقل قيد المسافة من العقار الذي به المطل إلى العقار المملوك للجار. وانتقال القيد يعني أن الجار إذا بنى على الصامت أي دون مطل، فعليه أن يرجع عن حدود ملكه بحيث تكون المسافة بين جداره وبين المطل المواجه متراً وبينه وبين المطل المنحرف نصف متر، أما لو أراد الجار بدوره فتح مطل فعليه أن يضيف إلى المسافة السابقة متراً إن كان مطله مواجهاً ونصف متر إن كان مطله منحرفاً”. (المرجع السابق – نفس الموضع – صـ ۳۸٤ ، ۳۸۵).

الضرر مفترض: “المقرر في قضاء هذه المحكمة إن قول الشارع في المادة ۳۹۰ من القانون المدني القديم المقابلة للمادة ۸۱۹/۱ من القانون المدني الحالي ” لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر ” معناه التحريم، والتحريم يوجب إزالة الفعل المحرم بلا نظر إلى كونه أحدث ضرراً بالفعل أم لم يحدث فإنه مع التحريم يكون الضرر مفترضاً قانوناً”.

(الطعن رقم ۱٦۵٦ لسنة ۵۲ قضائية – جلسة ٦/٤/۱۹۸٦. ) مشار إليه في : ” مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين الإيجار والمباني خلال ستين عاماً ” - للمستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الثاني – طبعة ۱۹۹۳ القاهرة- القاعدة رقم ۱۱۱۹ – صـ ۸۳۹).

 

الحكم بسد المطلات: “المقرر أنه إذا كانت الفتحات مطلة مباشرة على ملك الجار عند الحد الفاصل بين العقارين فهي مطلات مقابلة لا منحرفة – لأن هذه هي التي لا تسمح بنظر ملك الجار إلا بالالتفات عنها إلى اليمين أو إلى الشمال أو بالانحناء إلى الخارج، وإذن فلا شك أن لذلك الجار الحق في سد تلك الفتحات. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من الثابت بالأوراق وبتقرير الخبير من أن الفتحات محل النزاع التي أجراها الطاعن بمنزله الملاصق لمنزل وارض الطاعنة تطل مباشرة على ملكها عند الحد الفاصل بين العقارين ودون ترك المسافات المقررة قانوناً، وإنها لذلك تعد مطلات مقابلة للمطعون ضدها وليست مواجهة للطريق العام، ومن ثم فإن الطاعن يكون بإقامته لها قد اعتدى على حق مشروع للمطعون ضدها وإذا أنها وقد أقامت على أرضها منزلاً وتركت جزءاً منها كممر خاص لها فإن من حقها إلزام جارها – الطاعن – بالقيود التي ترد على حق الملكية، وإذ كان الثابت فضلاً عن ذلك أن ترخيص البناء الصادر للطاعن قد منعه من فتح تلك المطلات فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى من كل ذلك إلى القضاء للمطعون ضدها بسد المطلات، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون”.

(الطعن رقم ۱۸۳۹ لسنة ٤۹ قضائية – جلسة ۳/۵/۱۹۸۳ )  السنة ۳٤ صـ ۱۱۱٦. المرجع السابق – قاعدة ۱۱۱۹ مكرر – صـ ۸۹۳ ، ۸٤۰).

 

اكتسابه بالتقادم : “حقوق الارتفاق ومنها حق المطل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إنما يجوز اكتسابها بالتقادم إذا توافرت أركان وضع اليد المكسب للملكية المقررة بالمادة ۷٦ من القانون المدني القديم والمادة ۹٦۸ من القانون المدني الحالي، فإذا قضت المحكمة باكتساب حق الارتفاق بالمطل وجب عليها أن تبين في حكمها جميع العناصر الواقعية اللازمة لثبوته من وضع اليد ومظهره ومدته واستمراره طوال المدة المكسبة له حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون”.

(الطعن رقم ۲۳۳۹ لسنة ۵٤ قضائية – جلسة ۳۰/۱۰/۱۹۸۵.)  المرجع السابق – قاعدة ۱۱۲۱ – صـ ۸٤۱).

 

الاختصاص القيمي: “متى كانت الدعوى قد أريد بها نفي حق ارتفاق يدعيه المدعى عليه فإنها تكون من الدعاوى المتعلقة بحق ارتفاق في معنى المادة ۳۷/۲ من قانون المرافعات ويتعين تقدير قيمتها طبقاً لنص هذه المادة باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه الحقـ إذ يستوي في اعتبار الدعوى كذلك أن تكون قد رفعت بطلب ثبوت حق ارتفاق أو بطلب نفيه. ولا يغير من أتصاف الدعوى بالوصف المتقدم أن يكون مدعيها قد طلب فيها أيضاً غلق المحال التي فتحها المدعى عليه على الأرض المتنازع على تقرير حق الارتفاق عليها وإزالة المواسير التي مدها على هذه الأرض ذلك أن طلبه هذا يعتبر نتيجة مترتبة على طلبه الأصلي المتضمن نفي حق الارتفاق وبالتالي طلباً تابعاً له، وإذ كان هذا الطلب التبعي مما لا يقبل التقدير بحسب القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات فإنه لا يدخل في الحساب عند تقدير قيمة الدعوى وذلك عملاً بنص المادة ۳۸/۲ من القانون المذكور”.

(الطعن رقم ۱۲۷ لسنة ۲۹ قضائية – جلسة ۲۸/۱۱/۱۹٦۳ ) السنة ۱٤ صـ ۱۱۲۵. مشار إليه في : ” قضاء النقض في المواد المدنية من عام ۱۹۳۱ : عام ۱۹۹۲ ” – للمستشار/ عبد المنعم الدسوقي، رئيس المجموعة المدنية بالمكتب الفني لمحكمة النقض – الجزء الأول – المجلد الأول – القاعدة رقم ۱۱۰ – صـ ۵۱).

 

المطل على أرض فضاء: “طلب سد المطلات غير القانونية هو حق لصاحب العقار المطل عليه ولو كان أرضاً فضاء، باعتبار أن فتح المطلات اعتداء على المالك يترتب على تركه اكتساب صاحبها حق ارتفاق بالمطل والتزام مالك العقار المرتفق به مراعاة المسافة القانونية بين المطل وما قد يقيمه من بناء”.

(الطعن رقم ٦۹۹ لسنة ٤۷ قضائية – جلسة ۱۵/۱/۱۹۸۱ ) السنة ۳۲ صـ ۲۰۷. مشار إليه في المرجع السابق – الجزء الثاني – المجلد الثاني – قاعدة رقم ۲٦۹۸ – صـ ۱۰۲۱).

 

رفعها من أحد الملاك على الشيوع: “دعوى سد المطلات المفتوحة بغير حق على المال الشائع من قبيل الوسائل اللازمة لحفظه التي يملك كل شريك على الشيوع مباشرتها ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء، عملاً بنص المادة ۸۳۰ من القانون المدني”.

(الطعن السابق - بالمرجع السابق – نفس الموضع – وقاعدة ۲٦۹۷).

 

من دعوى نفي حق ارتفاق

 

خضوع المطلات لأحكام القانون المدني دون أحكام قانون التنظيم:

من المُقرر في قضاء النقض أنه: “لما كانت أحكام القانون رقم ۱۰٦ لسنة ۱۹۷٦ ولائحته التنفيذية في شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء قد نظمت قيد المسافة بالنسبة للأفنية الخارجية والداخلية دون أن تتعرض لقيد المسافة بالنسبة للمطلات المواجهة للجار، والتي ما زالت تخضع لحكم المادة ۸۱۹ من القانون المدني، وكان الحكم المطعون فيه بما له من سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى قد خلص استنادا إلى تقرير الخبير المُنتدب والرسم الهندسي إلى أن ما أقامه المطعون ضده من فتحات في عقاره تُعد مطلات مواجهة قانونية مما تخضع لحكم المادة ۸۱۹ من القانون المدني ولا ينطبق عليها أحكام القانون رقم ۱۰٦ لسنة ۱۹۷٦ بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء، وكان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله، فإنه يكون قد طبق صحيح القانون”.

(الطعن رقم ۱٤۸۳ لسنة ۵۷ قضائية – جلسة ۲۵/۱۰/۱۹۸۹ ) . مُشار إليه في مرجع: “مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض خلال ستين عاماً في تطبيق قوانين الإيجار والمباني” - للمُستشار/ محمد خيري أبو الليل - الجزء الثاني - طبعة ۱۹۹۳ القاهرة - القاعدة ۱۱۲۰ - صـ ۸٤۰ ).

 

أحقية المدعي بإنكار حق الارتفاق:

حيث تنص المادة ۸۱۹ من القانون المدني على أنه: “لا يجوز للجار أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر، وتُقاس من ظهر الحائط الذي فيه المطل، أو من حافة المشربة أو الخارجة”.

فإذا وجب قيد المسافة، وكان المطل مستوفياً له، فإنه يُعد استعمالا لرخصة في حدودها القانونية. ولا يُعتبر المطل، مواجهاً كان أو مُنحرفاً، في هذه الحالة، حق ارتفاق على العقار المجاور، بل هو قيد من قيود الملكية لمصلحة العقار المجاور. فإذا أراد صاحب هذا العقار الأخير هو أيضاً البناء في ملكه، كان بالخيار بين أن يبني في حدود ملكه فيُقيم حائطاً على الخط الفاصل بين العقارين ولكنه في هذه الحالة لا يستطيع أن يفتح فيه مطلاً لأنه لا يكون في حدود المسافة القانونية، أو أن يبتعد عن الخط الفاصل بمسافة متر إذا أراد فتح مطل مواجه. (المرجع: “الوسيط في شرح القانون المدني” – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الثامن: “حقق الملكية” – طبعة ۱۹٦۷ القاهرة – بند ٤۷۸ – صـ ۷۸۳ ).

 

أما إذا كان المطل غير مستوف لقيد المسافة، بأن كان مفتوحاً على مسافة أقل من متر (إذا كان المطل مواجهاً)، كان لصاحب العقار المجاور أن يطلب سده. وإذا فرضنا أن المطل كان مواجهاً وكان مفتوحاً في حائط قائم على الخط الفاصل بين العقارين، كان لصاحب العقار المجاور أن يُقيم حائطاً في عقاره على نفس الخط الفاصل فيسد بذلك المطل المفتوح عليه، بشرط ألا يفتح هو بدوره مطلاً في الحائط الذي أقامه لأن هذا المطل لا يكون مستوفياً هو أيضاً لقيد المسافة.

وإذا بقي المطل غير المستوف لقيد المسافة مفتوحاً مدة سنة، واستوفى شروط دعوى منع التعرض أو دعوى وقف الأعمال الجديدة بأن كانت تلك الحيازة صحيحة خالية من العيوب وليست على سبيل التسامح، فإن صاحب المطل يستطيع أن يمنع الجار من التعرض له في المطل وذلك بدعوى منع التعرض، أو من إقامة حائط على حدود ملكه يسد المطل وذلك بدعوى وقف الأعمال الجديدة. وعلى الجار أن يرفع على صاحب المطل دعوى إنكار حق الارتفاق (action negatoire)، فيكون على صاحب المطل، وقد رُفِعَت عليه الدعوى الموضوعية، أن يُثبت أنه كسب حق ارتفاق المطل بسبب من أسباب كسب حقوق الارتفاق ومنها التقادم. (المرجع: وسيط السنهوري – المرجع السابق – نفس الموضع – صـ ۷۸۳ ، ۷۸٤).

ويوجد أيضاً، إلى جانب المنور والمطل (المواجه والمُنحرف)، ارتفاق الرؤية (servitude de prospect)، ويُعطي الحق للمالك في الإطلال على ملك جاره والنظر إلى مدى بعيد، بحيث لا يُسمح للجار بالبناء في حدود هذا المدى حتى لا يُعطل حق المالك في النظر، وهو حق يُكسب بما تُكسب به سائر حقوق الارتفاق.. (مع مُلاحظة أن مواد ونصوص القانون المدني المصري الحالي لا تُنظم أحكام ارتفاق الرؤية هذا). (المرجع: وسيط السنهوري – المرجع السابق – بند ٤۷٤ – صـ ۷۷٦ – هامش ۱).

 

جواز التحرر من حق الارتفاق متى أصبحت منفعته غير مُتناسبة مع العبء المُترتب عليه:

حيث أنه من المُقرر في قضاء النقض أن: “مفاد نص المادة ۱۰۱۹ من القانون المدني أن حق الاتفاق يجوز التحرر منه إذا فقد كُل منفعته للعقار المرتفق أو إذا أصبحت فائدته مُحدودة لا تتناسب البتة مع العبء الذي يُلقيه على العقار المُرتفق به، ففي هذه الحالة يجوز لمالك العقار المرتفق به أن يطلب التخلص من حق الارتفاق وتحرير عقاره منه ولو دون موافقة صاحب العقار المرتفق”.

(الطعن رقم ۱۵٦ لسنة ۹۰ قضائية – جلسة ۲۱/۱۰/۱۹۹۰) . مُشار إليه في مرجع: “مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض خلال ستين عاماً في تطبيق قوانين الإيجار والمباني” – للمُستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الثاني – طبعة ۱۹۹۳ القاهرة - القاعدة رقم ۱۱۲۲ – صـ ۸٤۱ ).

ومن ثم، فإن حرمان الطالب من البناء على مساحة الأرض الفضاء المُخصصة له من الجمعية المُعلن إليها الخامسة بغرض بناء شاليه أو فيلا عليها لمُجرد حق ارتفاق مزعوم بالمطل أو الرؤية لا يتناسب البتة مع العبء المُترتب عليه (على فرض وجود هذا الارتفاق أصلاً) مما يُبيح للطالب –في حالة تحققه- أن يطلب من عدالة القضاء الحكم له بتحرير عقاره من هذا الارتفاق.

وعلى أسوأ الفروض، فإن إلزام الطالب بعد البناء في المساحة المُخصصة له من الجمعية المُعلن إليها الخامسة يُعد تعسفاً في استعمال الحق (على فرض وجود هذا الحق أصلاً) من جانب المُعلن إليهم من الأولى وحتى الرابع، إذ أن الأهداف التي يرمى المُعلن إليهم من الأولى حتى الرابع إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الطالب من ضرر بسببها، بما يتوافر معه شروط التعسف في استعمال الحق طبقا للمادة الخامسة من القانون المدني.. لا سيما وأن المادة ۸۰۷ من القانون المدني تنص على أنه: “على المالك ألا يغلو في استعمال حقه إلى حد يضُر بملك الجار.. وأنه ليس للجار أن يرجع على جاره في مضار الجِوار المألوفة التي لا يُمكن تجنبها”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2