You cannot copy content of this page

أركان جريمة الاغتصاب وهتك العرض والفعل الفاضح

أركان جريمة الاغتصاب وهتك العرض والفعل الفاضح

 

 

تعتبر جريمة الاغتصاب من اقبح واشد الجرائم التي يمكن ان تتعرض لها الانثي وذلك لان المتهم في هذه الجريمة يقوم بممارسة فعل اجرامي جنسي فاحش بدون رضا المجني عليها ورغما عنها ولا يقتصر هذا الفعل الاجرامي الفاحش عند حد الاعتداء علي حصانة جسد وشرف المجني عليها بل يترتب عليه اصابتها باضرار نفسية وعقلية وكذلك الاضرار بمستقبلها من ناحية الاقلال من فرص زواجها اذا كانت عذراء او حرمانها من حياة زوجية شريفة هادئة مستقرة اذا كانت متزوجة بل وقد يتعدي الامر الي ان يفرض عليها حمل غير شرعي لا ترغب بل تكرهه فيضر بها من الناحية الادبية والمادية وقد يؤدي الي ان إقدامها علي الانتحار خشية الفضيحة والعار هذا بالاضافة الي ما يصيب الراي العام من جراء هذا الفعل الفاحش من صدمة عنيفة وقلق وشك في الاخلاقيات العامة والخاصة .

وقد تعرض القانون لجريمة الاغتصاب واعتبرها جناية يعاقب مرتكبها بالاشغال الشاقة المؤقتة ثم شدد العقوبة الي الاشغال الشاقة المؤبدة لتصل الي الاعدام وهذا سوف نوضحه عند التحدث عن جريمة الخطف ( الاختطاف )
وقد تناول القانون هذه الجريمة في المادة ۲٦۷ عقوبات حيث نص علي أن ( من واقع انثي بغير رضاها يعاقب بلاشغال الشاقة المؤقته فاذا كان الفاعل من اصول المجني عليها او من المتوليين تربيتها او ملاحظاتها او ممن لهم سلطة عليها او كان خادما بالاجرة عندها او عند من تقدم ذكرها يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة.

 

-تعريف الاغتصاب ( المواقعة ) : -
الاغتصاب هة اتصال رجل بامرأة اتصالا جنسيا كاملا دون رضاها . ويطلق علي لفظ الاغتصاب في القانون المواقعة . والمواقعة المقصود غير المشروعة وبالتالي فان مواقعة الزوج لزوجته دون رضاها لا تعد إغتصابا لانها نوع من انواع استعمال حق مشروع للزواج .

 

أولا : اركان جريمة الاغتصاب :-
تتكون جريمة الاغتصاب من ثلاث اركان لابد من توافرهم حتي يمكننا القول بواقع جريمة اغتصاب وهم الاتصال الجنسي الكامل وانعدام رضا المجني عليها واتجاه إرادة المتهم لارتكاب الجريمة مع علمة بذلك .

أ- الاتصال الجنسي الكامل :
يعني الاتصال الجنسي الكامل التقاء الاعضاء التناسلية للمتهم والمجني عليها التقاء طبيعي أي إيلاج (ادخال ) المتهم لعضوه التناسلي في فرج الانثي . واذا تحقق هذا الايلاج كان ذلك كافيا لقيام الجريمة وسواء ان يكون هذا الادخال كليا او جزئيا حتي ولو كان هذا الجزء صغير ولا يشترط ان يشبع المتهم رغبته الجنسية او ان يؤدي هذا الادخال الي تمزيق غشاء البكارة لان هذا الغشاء قد يكون من النوع الذي يقبل التمدد اثناء الاتصال الجنسي  .
– و لا يتهم القانون لما اذا كانت المجني عليها شريفة او فاسدة تتاجر بجسدها ما دام هذا الاتصال قد تم دون رضاها .
– وبالتالي لا يقيد المتهم مغتصبا اذا ادخل في فرج المجني عليها آخر غريب كاصبعه او عصا حتي ولو ادي ذلك الي فض غشاء بكارتها ولكن يقيد ذلك هتك عرض.

• تعليق : وهذا الامر يعد قصورا في القانون وكان الاولي ان يقيد القانون أي ادخال جنس كالاصبع او العصاء في فرج المجني عليها إغتصابا لأن هذه الجريمة في هذه الصورة تؤدي الي نفس النتائج الاجتماعية والنفسية المترتبة علي ادخال المتهم لعضوه التناسلي في فرج المجني عليها وسواء في الامر فض غشاء البكارة ام لا .

ب- عدم رضاء المجني عليها ( او انعدامه ) :-
ويقصد به عدم رضاء او قبول المرأة لهذا الاتصال الجنسي .لان هذا الركن هو جوهر جريمة الاغتصاب ويسوي القانون بين عدم الرضاء وانعدام الرضاء او الرضاء غير الصحيح ومثال ذلك الاكراه المادي مثل قيام المتهم بأفعال عنف علي جسم المرأة بهدف شل حركتها وكذلك الاكراه المعنوي مثل التهديد بقتلها او بقتل شخص عزيز عليها مثل ابنها ويلحق الاكراه ايا كان نوعه الرضا غير الصحيح مثل رضاء المجنونة او المخدرة او النائمة او صغيرة السن . وبالتالي فإن جريمة الاغتصاب تقع في كل الاحوال سواء عدم رضاء المجني عليها او عدم رغبتها في هذا الاتصال الجنسي او اذا كان رضائها غير مقيدا قانونا وغير صحيح .

ج- اتجاه ارادة المتهم لارتكاب الجريمة مع علمه بذلك ( القصد الجنائي ) :-
– جريمة الاغتصاب من الجرائم التي يتطلب القانون لقيامها ان تنصرف إرادة المتهم للفعل الاجرامي وهو الاتصال الجنسي بالمجني عليها مع علمه بان ذلك دون رضاها . ويلحق بعدم الرضا انعدامه او كونه غير صحيح .

 

ثانيا : عقوبة جريمة الاغتصاب :-
• تعد جريمة اغتصاب أنثي في القانون في كل الاحوال جناية ولكن حدد لها القانون صوراتين الاولي وهي صورة الاغتصاب البسيط وقد حدد له عقوبة الاشغال الشاقة المؤقته والثانية هي صورة الاغتصاب ذو الظروف المشددة وعقوبته الاشغال الشاقة المؤبدة .

۱- عقوبة الاغتصاب البسيط :-
• الإغتصاب البسيط هو الذي تتوافر اركانه المطلوبة كما سبق واوضحنا وقد حدد القانون له عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة .

۲-عقوبة الإغتصاب المشدد :-
• وهو مثل الاغتصاب البسيط لابد من توافر اركانه ولكن يقترن بظروف مشددة يبرز الجريمة في صورة بشعة تستوجب تغليظ العقوبة علي فاعلها وهذه الظروف المشددة هي اذا كان المتهم من اصول المجني عليها او من المتولين تربيتها او ملاحظاتها او ممن لهم سلطة عليها او كان خادما بالاجرة عندها او عند من كان له سلطة عليها . وقد رفع القانون العقوبة من الاشغال الشاقة المؤقته الي الاشغال الشاقة المؤبدة اذا توافرت في المتهم صفة من هذه الصفات السابقة والسبب في هذا التشديد في العقوبة هو ان هذه الصلة بين المتهم والمجني عليها الثقة والاطمئنان الي المتهم وذلك يجعل ارتكاب الجريمة بالنسبة له سهلا مما يؤدي الي صدمة نفسية وعصبية وعقلية عنيفة للمجني عليها لعدم تصورها وقوع مثل هذا الفعل من المتهم لوجود مثل هذه الصلة بينهما .

 

- جريمة هتك العرض :-
• تعرض القانون المصري لجريمة هتك العرض فتحدث عن جريمتين لهتك العرض وليس جريمة واحدة
• الأولي وهي هتك العرض بالقوة او بالتهديد او الشروع في ذلك وقد اعتبرها القانون جناية يعاقب مرتكابها بالاشغال الشاقة المؤقتة ولكن قيد العقوبة بمدة ثلاث الي سبع سنوات ثم شدد العقوبة إذا توافرت ظروف وصفات معينة في المتهم فجعل العقوبة تصل الي الحد الاقصي للاشغال الشاقة المؤقته وهي خمسة عشر عاما ثم شدد العقوبة بعد ذلك الي الاشغال الشاقة المؤبدة في حالة.

• وقد تناول القانون هذه الجريمة في المادة ۲٦۸ عقوبات حيث تنص علي (كل من هتك عرض إنسان بالقوة او بالتهديد او شرع في ذلك يعاقب بالاشغال الشاقة من ثلاث سنين الي سبع وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة او كان مرتكبها ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة ۲٦۷ يجوز إبلاغ مدة العقوبة الي اقصي الحد المقرر للاشغال الشاقة المؤقتة واذا اجتمع هذان الشرطان مما يحكم بالاشغال الشاقة المؤبدة.

• الثانية وهي جريمة هتك العرض دون قوة او تهديد أي برضاء وموافقة المجني عليها وقد اعتبراها القانون واعتبرها القانون جنحة معاقبة عليها بالحبس اذا لم يكن المجني عليها قد بلغ الثانية عشر من العمر ثم شدد العقوبة واعتبر الجريمة جناية اذا كان سن المجني عليه اقل من سبع سنوات او إذا توافرت في المتهم صفات معينة وجعل العقوبة في هذة الحالة الاشغال الشاقة المؤقتة.

• وقد تناول القانون هذه الجريمة في المادة ۲٦۹ عقوبات حيث نصت علي كل من هتك عرض صبي او صبية لم يبلغ سن كل منهما ثماني عشر سنة كاملة بغير قوة او تهديد يعاقب بالحبس واذا كان سنه لم يبلغ سن سبع سنين كاملة او كان من وقعت منه الجريمة ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة ۲٦۷ تكون العقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة ) .
• ويتضح من النصين السابقين انهما امالا في حالة تشديد العقوبة الي نص الفقرة الثانية من المادة ۲٦۷ عقوبات والتي نصت علي (………………… فإذا كان الفاعل من أصول المجني عليها او من المتولين تربيتها او ملاحظتها او ممن لهم سلطة عليها او كان خادما بالاجرة عندها او عندها او عند من تقدم ذكرهم يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة ) .

 

• تعريف هتك العرض :-
– هو كل فعل بالحياء يستطيل الي جسم المجني عليها وعوراته ويمس في الغالب عورة فيه
– أي ان جريمة هتك العرض تقع نتيجة ملامسة المتهم لجسد المجني عليها او جزء منه مما يعد من العورات مما يؤدي الي الاخلال بحيائها ( المعاكسة ) او الفعل الفاضح العلني او غير العلني . لانها جميعا جرائم تقع دون المساس بجسد المجني عليها .
– وفكرة المساس بجسد المجني عليها تقع قانونا لتشمل كل استطالة للفعل المجرم اذا امتد الي عورة المجني عليها ولو بالكشف عنها فقط . أي ان الجريمة تقع حتي لو قام المتهم بالكشف عن جزء من جسد المجني عليها مما يعد عورة دون ان يلامسه او اذا ارغم المتهم المجني عليها بالكشف عن عورتها او التعري امامه او امام مجموعة من الناس حتي ولو لم يقم بملامسة أي جزء في جسدها .
– وعلي ذلك فإنه اذا قام زوج بممارسة العلاقة الجنسية مع زوجته رغما عنها امام شخص آخر فأنه يكون مرتكابا لجريمة هتك العرض لانه بذلك قد كشف عن اجزاء من جسدها تعد عورة امام شخص آخر . بل ان هذا الزوج يسأل عن جريمة هتك العرض حتي ولو رضيت الزوجة بذلك في حالة ما اذا كانت لم تبلغ سن الثامنة عشر من عمرها.
– كما تتحقق جريمة هتك العرض بالممارسة الجنسية الشاذة غير الطبيعية . كما لو مارس زوج الجنس مع زوجته كرها عنها من دبرها ( أي من الخلف ) وذلك لان عقد الزواج لا يبيح له ذلك لانه عمل شاذ وغير طبيعي تعانه النفس ولا يقوم عليه سوي شخص غير طبيعي.

- تعليق : وكان الاجدر بالقانون المصري ان يجعل جريمة اتيان المرأة ( ممارسة الجنس ) من دبرها ( من الخلف ) كرها عنها جريمة إغتصاب وليس جريمة هتك عرض حتي ولو كان مرتكبها هو الزوج .

 

أولا : أركان جريمة هتك العرض :-
– نظرا لان جريمة هتك العرض هي في حقيقتها جريمتان مختلفتان بالاضافة الي ان الظروف المشددة لاي من الجريمتين الاولي من جناية محددة المدة الي الحد الاقصي من العقوبة وكذلك ترتفع بالجريمة الثانية من جنحة هتك عرض الي جناية هتك عرض لذا فأن اركانهما تختلف بأختلاف كونهما جناية ام جنحة ولكنهما تتحدا في ركنين اساسيين وهي الفعل المؤدي الي الجريمة واتجاه أرادة المتهم الي ارتكاب الجريمة مع العلم بها لذا فسوف نوضح الاركان المشتركة ثم نوضح كل جريمة وعقوبتها المقررة لها في القانون علي حدة .

۱- الفعل المؤدي الي الجريمة :-
• يكفي في تقدير القانون لكي يتوافر هذا الركن ان يكون الفعل الصادر من المتهم والواقع علي جسد المجني عليها ان يبلغ من الفحش والاخلال بالحياء والعرض درجة من المنطق الاخلاقي إعتباره هتك عرض
• فلا يشترط القانون لوقوع الجريمة ان تتم ملامسة المتهم لعورات المجني عليها وهي بدون ملابس بل يكفي لتوافر الفعل الاجرامي ان تتم ملامسة العورة وهي بكامل ملابسها .
• بل اعتبر القانون عتك العرض جريمة حتي ولو وقعت علي من لا يصون شرفه ( كالعاهرات ) اذا تم ذلك دون رضاها لان في ذلك اعتداء علي حقها في الحرية الجنسية التي يحميها القانون .

۲- إتجاه إرادة المتهم الي الاتكاب الجريمة مع العلم بها : -
• يتحقق هذا الركن بأتجاه إرادة المتهم الي ارتكاب الفعل المؤدي الي الجريمة وهو عالم بأنه مخل بالحياء لمن وقع عليه وبالتالي لا يتحقق هذا الركن اذا حدث الفعل عرضا دون قصدا من المتهم فلا يعد تصرف الاطباء إخلال بالحياء ما دامت هذه التصرفات والافعال لم تتطاول في جسم المريض الي ما يجاوز ضرورة الكشف والعلاج فاذا تجاوزتها تقع الجريمة وكذلك تقع الجريمة اذا كان هذا الفعل ممنوع قانونا .

ثانيا الشروع في جريمة هتك العرض :-
• يسوي القانون في العقاب بين من يرتكب جريمة هتك العرض وبين مجرد الشروع في ارتكابها والمقصود من ذلك هو احكام الحماية القانونية للعرض لذلك وضع عقوبة علي مجرد البدء في الاعتداء وجعله مساويا لمن يرتكب الجريمة . وبالتالي فأن تراجع المتهم عن اتمام جريمته بعد البدء فيها لسبب ارداي او غير ارادي لا يمحو جريمته ولا يمنع من عقابه.

ثالثا : حماية هتك العرض بالقوة او التهديد :-
• جعل القانون استخدام المتهم للقوة او التهديد مع المجني عليها سببا لاعتبار جريمة هتك العرض خيانة وقد شدد العقاب عليها اذا كانت المجني عليها صغيرة السن او اذا توافر في المتهم صفة معينة مثل كونه من اصول المجني عليها او من المتولين تربيتها او له أي نوع من السلطة علي المجني عليه او كان المتهم خادم لدي المجني عليها او لدي اهلها . وسوف نوضح هذة الاحوال كالآتي :-

۱- القوة الو التهديد :-
القوة هي : استعمال عمل من اعمال العنف . أما التهديدفهو استخدام المتهم لاي وسيلة لقهر المجني عليها بغرض تعطيل قوة المقاومة لديها او انهائها تسهيلا لارتكابه جريمته وقد اعتبر القانون ان ركن الاكراه والقوة يكون متوافر اذا فاجئ المتهم المجني عليها ومد يده ولامس عورتها فجاة دون مقدمات.
– وفي هذه الحالة تكون العقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة من ثلاث سنين الي سبع .

۲- صغر سن المجني عليها :-
– شدد القانون عقوبة هتك العرض الي اقصي حد مقرر للاشغال الشاقة المؤقتة وهو خمسة عشر سنة في حالة اذا كان سن المجني عليها اقل من ستة عشر سنة . والسبب في ذلك راجع الي ان المتهم قد اشتغل ضعف المجني عليها لصغر سنها واستسهل ارتكاب جريمته مستخدما في ذلك قدر بسيط من القوة او التهديد او الخداع . وتعد الجريمة كذلك جناية حتي ولو لم يستخدم المتهم القوي او التهديد وذلك ما اذا كان عليها اقل من سبع سنين كاملة .

۳- صفة المتهم :-
– كذلك شدد القانون العقوبة ليصل بها الي الحد الاقصي للاشغال الشاقة المؤقتة في حالة كون المتهم من اصول المجني عليها او من المتولين تربيتها او ملاحظتها او من لهم سلطة عليها او اذا كان خادما بالاجرة عندها او عند أي من اصولها او المتولين تربتها لان المتهم في هذه الحالة قد استغل سلطته وقت ارتكاب الجريمة لتسهيل تنفيذ غرضه الفاحش .

٤ - إجتماع الصفات الثلاث السابقة :-
– ثم قرر القانون انه اذا اجتمع في المتهم الصفات الثلاث السبقة وذلك بان استعمل القوة وكان المجني عليها صغيرة السن وكان المتهم من لهم سلطة عليها فإن العقوبة في هذه الحالة تشدد الي اقصي حد تقرر في القانون وهو عقوبة الاشغال الشاقة الموبدة . وسبب ذلك ان المتهم في هذه الحالة يكون قد استغل كل فرص الضعف المتوفرة في المجني عليها يسيطر عليها ليرتكب جريمته وبالتالي فان القانون ليس في حاجة الي ان ياخذ باي رحمة او شفقة .

رابعا :- جنحة هتك الفعرض بغير قوة او تهديد :-
– تعد جريمة هتك العرض بغير قوة او تهديد جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس . اذا كان المجني عليها قد بلغت سن السابعة من عمرها ولكنها لم تبلغ سن الثامنة عشر وكان المتهم من غير اصولها او المتولين تربيتها او ممن لهم سلطة عليها او خادم لديها لان القانون افتض ان رضاء المجني عليها بهذا الفعل يعد رضاء منعدما يترتب معه مسئولية المتهم ويستحق بسببه العقاب وذلك لان رضاء المجني عليها في هذه الحالة راجع الي قلة الخبرة بالحياة والمجني عليها غير مكتملة للملكات العقلية والذهنية التي تمكنها من فهم مدي خطورة هذا الفعل واثره علي سمعتها ومستقبلها وبالتالي فإن رضائها هنا رضاء ناقص غير مكتمل القيمة القانونية .

 

• جريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء :-
– لكل مجتمع مجموعة من القيم الاخلاقية والدينية ومجموعة من العادات الشائعة والتقاليد والاداب الاجتماعية التي تسوده ومن خلال هذه المجموعة من القيم والتقاليد تتكون فكرة الحياء داخل المجتمع والفعل الفاضح او الامر المخل بالحياء يعتبر فعلا مغاير لقواعد السلوك التي تسيطر علي جميع العلاقات في ضوء العادات والتقاليد الاجتماعية والقيم الدينية والاخلاقية السائدة في الزمان والمكان اللذين ارتكب فيها الفعل .
– وقد تعرض القانون المصري لجريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء وجرم كل فعل يخل بحياء الغير وتحدث عن جريمتين للفعل الفاضح . تعد كل منها جريمة مستقلة عن الاخري وان كانت بينها مواضع اشتراك .
– وقد تناول القانون هذه الجريمة في المادة ۲۷۹ من قانون العقوبات حيث نصت علي انه ( يعاقب بالعقوبة السابقة كل من ارتكب مع امرأة امرا مخلا بالحياء ولو في غير علانية ).

• تعريف الفعل الفاضح
– الفعل الفاضح هو كل سلوك عمري يصدر من المتهم يخل بحياء كل من تلمسه حواسه حتي ولو اوقعه المتهم علي نفسه . وهذا التعيف يشمل الفعل الفاضح بنوعه سواء العلني او غير العلني .
– اما عاطفة الحياء فتختلف بأختلاف الاوساط والبيئات واستعداد الناس للتاثير فهي فكرة نسبية تختلف بأختلاف البلاد . فالافعال المباحة في بعض الدول الاوربية تعتبر في البلاد الاسلامية فعلا فاضحا مخلا بالحياء .
– كما ان فكرة الحياء تختلف باختلاف المكان والزمان . فهي في القرية تختلف عنها في المدينة . كما ان ما يعتبر من الافعال المخلة بالحياء منذ خمسين عاما مضت قد لا يعتبر كذلك اليوم وذلك لتطور المجتمع في قيمة وتقاليدة.

أولا : أركان جريمة الفعل الفاضح :-
– بما ان للفعل الفاضح في القانون جريمتين وليس جريمة واحدة لذا فإن اركان كلا منها تختلف عن الاخري وتنفرد كل جريمة عن الاخري في اركانها ولكنهما يشتركان في احد الاركان وهو افتراض توافر ركن الفعل الفاضح المخل بالحياء كركن اساسي للجريمة . وسوف نتناول الركن المشترك اولا ثم نعرض باقي اركان كل جريمة .

أ - الركن المشترك ( الفعل الفاضح المخل بالحياء )
– يعد الفعل الفاضح هو الركن الاساسي والمشترك في جريمتي الفعل الفاضح .
– والفعل هو كل حركة عضوية إرادية . أي انه عبارة عن سلوك مادي بدني او جسدي يصدر عن المتهم في شكل حركة ارداية . ومثال ذلك ان يكشف المتهم عن عورته او ان يظهر عاري الجسد او ان يقوم ببعض الاشارات والحركات المنافية للآداب او ان يحرك جسده حركات تفيد معني التماذج الجنسي او يمسك بذراع انثي او تيابط ذراعها او يقرصه او يقبلها .
– ولكن يجب ان نفرق بين ما اذا كان هذا الفعل له دلالة جنسية من عدمه لان هناك بعض الافعال اذا ارتكبت في ظروف معينة كانت جريمة فعل فاضح واذا ارتكبت في ظروف اخري كانت مقبولة وينتفي عنها وصف الجريمة . ومثال ذلك تقبيل رجل لامرأة في مكان عام فإذا كان هذا الرجل هو والد هذه الابنة وكان هذا التقبيل لحظة توديعها عند السفر فإن هذا الفعل يكون مقبول لاتفاقه مع قواعد السلوك الاجتماعي . اما تقبيل رجل لامرأة في ظروف أخري مخالفة للظروف السابق فأنها تكون أفعال مخلة بالحياء وتتوافر فيها جريمة الفعل الفاضح .

ب - الأركان الخاصة بجريمة الفعل الفاضح العلني :-
– لكي تقوم جريمة الفعل الفاضح العلني وفقا لما نص عليه القانون فإنه لابد من ان تتوافر بالاضافة الي ركن الفعل المادي الفاضح المخل بالحياء ( السابق زكره ) ركن العلانية وايضا اتجاه إرادة المتهم الي اتيان الفعل المخل بالحياء علنا مع علمه بذلك وعدم احتياطه لذلك .

۱- ركن العلانية :-
– تعتبر العلانية هي الركن المميز لجريمة الفعل الفاضح العلني وحجز الاساس فيه . فالعلانية هي السبب الحقيقي الذي من اجله جعل القانون هذا الفعل جريمة لان في ارتكابها خدش لللشعور العام بالحياء والاعتداء علي إحساس الجمهور وعاطفة الحياء عنده . ولا يشترط في العلانية ان يشاهد الغير فعل المتهم بل يكفي ان تكون المشاهدة محتملة . فهي علانية حقيقية اذا تمت المشاهدة وعلانية حكمية اذا كان من الممكن المشاهدة ومثال ذلك من يتبول علي جانب الطريق العام فإنه بذلك يكون مرتكبا لفعل فاضح علني حتي ولو لم يري عورته احد لانه كان من المحتمل ان يراه احد اثناء سيرة في هذا الطريق .
– والفعل المخل بالحياء اما ان يقع في مكان عام واما ان يقع في مكان خاص .
– والمكان العام هو المكان الذي يكون بأمكان أي فرد والمجتمع دخوله سواء اكان مجانا او برسوم او بشروط معينة . وينقسم المكان العام الي ثلاثة انواع مكان عام بطبيعته وهو المكان المفتوح للافراد المجتمع علي نحو دائم ومطلق بحيث يكون من حق أي فرد ان يرتاده في أي وقت . ومكان عام بالتخصيص وهو مكان في الاصل خاص ولكن يفتح للجمهور ويسمح لهم بالدخول فيه في اوقات معينة وبشروط معينة ومثال ذلك اماكن العام بالتخصيص يأخذ نفس حكم المكان العام بطبيعته في الاوقات التي تفتح فيها ابوابها للجمهور اما الاماكن الخاصة ثلاثة أنواع . الاول منها هي الاماكن التي يمكن لمن كان في مكان عام ان يري ما يدور بداخلها ومثال ذلك الشقق التي بالادوار الارضية ونوافذها علي الشارع ويمكن لمن يمر بهذا الشارع ان يشاهد ما يدور بداخلها . والنوع الثاني هر الاماكن الخاصة التي يمكن لمن كان في مكان خاص آخر ان يري ما يدور بداخلها ومثال ذلك مداخل العمارات والفنادق والمصاعد والحدائق المشتركة بين اكثر من منزل وهذه الاماكن يكون من السهل لكل من يمد بصره ان يشاهد ما يحدث بداخلها بحم وجود في هذا المكان .
– والنوع الثالث وهي الاماكن المغلقة والتي لا يمكن لمن كان خارجها ان يري ما يدور بداخلها ومثال ذلك المساكن الخاصة ولكن يشترط ان يكون حائزها قد احتاط الاحتياط الكافي حتي لا يستطيع من بالخارج ان يري ما يقع بداخلها ولو عن طريق المصادفة .
– وتتحقق العلانية اذا ارتكبت الجريمة في مكان عام بطبيعته في جميع الاحوال . ولكن لا تتحقق العلانية في المكان العام بالتخصيص او بالمصادفة الا في الوقت المباح للجمهور ارتيادة فيه .
– اما في الاماكن الخاصة فتحقق العلانية في حالتين الاولي ان يشاهد الغير الفعل المخجل بالحياء بداخله والثانية الا يشاهد احد الفعل ولكي يكون في استطاعة الغير مشاهدته لعدم اتخاذ الاحتياطات الازمة لمنع ذلك وجعله سرا .

۲ - اتجاه إرادة المتهم إرتكاب الجريمة مع علمه بذلك وعدم احتياطه ( القصد الجنائي ) :-
– والمقصود هو اتجاه إرادة المتهم الي ارتكاب الفعل المخل بالحياء في علانية مع علمه بذلك ولأن القانون لم يتطلب في العلاقة ان يشاهد الغير الفعل المخجل بل اكتفي بأن يكون ذلك مستطاعا فإن الجريمة تتحقق في جانب المتهم لانه لا يشترط في العلانية ان تكون حقيقية بل يكفي ان تكون كمية ( عامين واوضحنا ) كما يجب لكي تتوافر الجريمة ان يكون المتهم عالما بأن من شأن فعله ان يخدش فعله ان يخدش الحياء العام او الخاص حتي ولو كان هذا العلم مجرد خاطر في ذهنه .

ج - الأركان الخاصة بجريمة الفعل الفاضح غير العلني :-
– لكي تقوم جريمة الفعل الفاضح غير العلني وفقا لما نص عليه القانون فإنه لابد من ان تتوافر بالاضافة الي الركن المشترك مع جريمة الفعل الفاضح العلني ( ركن الفعل المادي الفاضح المخل بالحياء ) أركان اخري تتمييز بها هذه الجريمة وهي ان يكون ارتكاب الفعل مع علمه بذلك وبعترض قبل ذلك كله ان العلانية غير متوافرة .

۱- ارتكاب الفعل الفاضح المخل بالحياء في حضور أمرأة :-
– والمقصود بلفظ أمرأة هنا كل انثي سواء كانت كبيرة في السن او صغيرة . متزوجة او غير متزوجة ولكن اذا كانت صغيرة فإنه يجب ان تكون مميزة أي يكون في استطاعتها ان تفهم المعاني الغير اخلاقية التي يقصدها المتهم مبدا افعاله . ولكن يشترط العفة في هذه الانثي لان الجريمة تقع حتي ولو كانت هذه المرأة فاسدة الخلق او تتاجر بجسدها .

 

۲- عدم رضاء المرأة المجني عليها :-
– وهذا الركن امر طبيعي لان المقصود من تحريم هذا الفعل هو حماية شعور المجني عليها وصيانة كرامتها مما قد يقع في حضورها من امور مخلة بحيائها فإذا وقع الفعل برضائها فلا توجد جريمة .
– وتعتبر المرأة غير راضية وينعدم رضائها اذا كانت مجنونة او سكرانة او نائمة او اقل من ثمانية عشر عاما حتي ولو رضيت به لان الرضا في القانون في الامور الاخلاقية لمن قل عمره عن ثمانية عشر عاما لا ياخذ به وليس له قيمه .

۳- اتجاه إرادة المتهم لارتكابه الجريمة مع علمه بذلك :-
– والمقصود هو تحقق علم المتهم من ان ما يفعله من افعال تعد مخلة بالحياء وتخدشه وانه واقع بغير رضاء المجني عليها ومع ذلك تتجه إرادته الي القيام بالفعل المخل .

ثالثا : عقوبة جريمة الفعل الفاضح : -
– إذا توافرت اركانه أي جريمة من جريمتي الفعل الفاضح سواء العلني او الغير علني فقد قرر القانون لاي منها ذات العقوبة وهي الحبس مدة لا تزيد عن سنة او الغرامة التي لا تتجاوز ثلاثمائة جنيه وللقاضي ان يقدر درجة العقوبة تبعا لدرجة فحش الفعل المخل بالحياء او من المجني عليها وسمعتها الاخلاقية .

 

- جريمة التعرض لأنثي علي وجه يخدش حيائها ( المعاكسة )
– نظرا لما تعود عليه بعض فاسدي الاخلاق من معاكسة الفتيات والسيدات وغيرهن في الطرق والاماكن العامة . او عن طريق التليفون كنوع من انواع التسلية .فقد اعتبر القانون ان هذه الافعال جريمة ووضع لها عقوبة . وقد تناول القانون المصري هذه الجريمة في المادة ۳۰٦ مكرر أ من قانون العقوبات والتي تنص علي ( يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد علي الف جنيه او باحدي هاتين العقوبتين كل من تعرض لانثي علي وجه يخدش حياء الانثي قد وقع عن طريق التليفون فاذا عاد الجاني الي ارتكاب جريمة من نفس نوع الجريمة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين مرة اخري من خلال سنة من تاريخ الحكم عليه في الجريمة الأولي تكون العقوبة الحبس وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد علي ثلاثة آلاف جنيه او احدي هاتين العقوبتين ).

أولا : أركان جريمة التعرض لأنثي علي وجه يخدش حيائها :-
– تتكون هذه الجريمة من ثلاث اركان لابد من توافرهم حتي يمكننا القول بوجود جريمة .

۱ - التعرض لانثي علي وجه يخدش حيائها :-
– التعرض هو تصدي المتهم للانثي المجني عليها بعمل يقسم به نفسه علي سلوكها فيعترض طريقها اثناء سيرها او اثناء وقوفها في الطريق العام او في مكان مطروق وبالتالي تعد جريمة ممن يشاهد انثي تسير علي الطريق فيفتح لها باب سيارته حتي ولو لم تصدر منه اقوال موجهه اليها .
– والتعرض بالقول يتحقق بصدور الفاظ من المتهم موجهه الي الانثي تخدش حيائها . وكما يقع القول الخادش للحياء بعبارات الذم فأنه يقع بعبارات المدح لانه بما يتضمنه من عنصر المفاجأة وعدم وجود صلة تجمع بين المتهم والأنثي ( المجني عليها) فأنها تترك أثر سيئا في نفس الانثي ويتاذي احساسها بسماعها له وبالتالي فإن الجريمة من الممكن ان تقع اذا تعرض المتهم للانثي بالقول حتي ولو كان جالسا علي مقهي وهي تسير في الطريق العام لانه يكون قد تعرض لها بالقول الخادش للحياء ولا يشترط ان تكون هذه الاقوال او الافعال مرتبطة بالغريزة الجنسية بل من الممكن ان تكون مثل اصدار اصوات خليعة او الصغير الصادر من الفهم .

۲ - وقوع التعرض في طريق عام او مكان مطروق او عن طريق التليفون :-
– لكي تتحقق هذه الجريمة يجب ان تصدر هذه الاقوال او الافعال الصادرة من المتهم ضد الانثي في طريق عام او مكان مطروق وذلك حتي تتوافر العلانية .
– ومثال لذلك ملاحقة المتهم للانثي ( المجني عليها ) علي سلم احدي العمارات قائلا لها ( ما تيجي معايا ) او قوله لها ( حاجة تجنن ) أو قوله ( عسل وسكر)
– أما التعرض لآنثي عن طريق التليفون وخدش حيائها فأنه يقع عن طريق قول المتهم للانثي عبارات تخدش حيائها مستخدما في ذلك آلة التليفون .
– أما تقدير ما اذا كانت العبارات الصادرة من المتهم لانثي تخدش الحياء من عدمه فأنها تقدر إستنادا للقواعد العامة المنظمة للاخلاق في المجتمع والعرف السائد في البلد .

۳ - اتجاه ارادة المتهم الي ارتكاب الجريمة مع علمه بذلك ( القصد الجنائي ) :-
– والمقصود هو اتجاه إرادة المتهم الي الاقوال او الافعال التي يتعرض بها لانثي علي وجه يخدش حيائها في طريق عام او مكان مطروق او باستخدام التليفون ويكفي ان يكون المتهم عالما بان هذه الاقوال او الافعال من شأنها ان تخدش حياء أي انثي تكون في نفس ظروف الانثي المجني عليها . حتي ولو تقلبت الانثي المجني عليها هذه الاقوال او الافعال بصدر رحب لانها تتضمن مدح لانوثتها .
– هل يشترط ان تكون المجني عليها في هذه الجريمة انثي بالغة ؟
يشترط ان يكون المجني عليها في هذه الجريمة انثي ولكن لا يشترط ان تكون بالغة . ولكن لابد وان تكون في سن يفهم ما حدث من أقوال او افعال حتي يمكن القول بأن حيائها قد خدش لانه اذا كانت في سن لا يفهم معني هذه الاقوال او الافعال او ماذا تعني فلا تقع الجريمة .

 

ثانيا : عقوبة التعرض لانثي علي وجه يخدش حيائها :-
– وضع القانون عقوبة الحبس الذي لا يزيد علي سنة والغرامة التي تتراوح بين مائتين جنيه والالف جنيه او أي من هاتين العقوبتين لكل من يرتكب جريمة التعرض لانثي علي وجه يخدش حيائها وتطبق ذات العقوبة اذا تمت الجريمة عن طريق التليفون .
– ثم شدد القانون العقوبة علي كل من يعد الي ارتكاب ذات الجريمة خلال سنة من تاريخ الحكم عليه في الجريمة الاولي نجعل العقوبة في هذه الحالة الحبس والغرامة التي تتراوح بين خمسمائة جنيه وثلاثة الاف حنيه او باحدي هاتين العقوبتين .
– وبذلك يتضح لنا ان القانون قد قيد عقوبة الحبس عن الجريمة الاولي بما لا يزيد عن سنة . ولكنه في حالة عودة المتهم الي ارتكاب ذات الجريمة مرة اخري فقد جعلها مطلقة أي الي الحد الأقصي لها وهو ثلاث سنوات .

 

- جريمة تحريض المارة في طريق عام او مكان مطروق علي الفسق :-
– جريمة تحريض المارة في الطرق العامة او في أي مكان مطرق علي الفسق بأشارات أو اقوال تعد من الجرائم التي خصصها القانون لحماية حياء الناس بالطرق العامة حفاظا علي الحشمة والحياة العامة ويهدف القانون من ذلك الي معاقبة كل من يقوم بعمل إشارة او قول ينطوي علي إيماءات جنسية منعكسة علي الممارسة الجنسية لان من شأن ذلك عندما يقع في طريق عام او مكان مطروق ان يخدش حياء العين بما تراه من إشارات او حياء الأذن بما تسمعه من أقوال وقد تناول القانون المصري هذه الجريمة وحدد لها العقوبة في المادة ۲٦۹ مكرر من قانون العقوبات والتي تنص علي ( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد علي شهر كل من وجد في طريق عام يحرص المادة علي الفسق بأشارات او اقوال . فإذ۱ا عاد الجاني الي ارتكاب هذه الجريمة خلال سنة من تاريخ الحكم عليه في الجريمة الاولي فتكون العقوبة الجبس مدة لا تزيد علي ستة أشهر وغرامة لا تتجاوز خمسين جنيها ويتبع الحكم بالإدانة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة )

أولا : أركان جريمة تحريض المارة علي الفسق :-
– تتكون هذه الجريمة من ثلاث اركان لابد من ان تتوافر حتي يمكننا القول بوجود جريمة .

۱ - تحرض المارة علي الفسق :-
– التحريض هو دعوة المجني عليه او لفت نظره او سمعه لافكار معينة تحرص علي الفسق او تأثر عليه نفسيا لتنفيذ هذه الافكار . أي انها محاولة لاقناع المجني عليه بما يريد المتهم( الجاني ) وهذه الجريمة تقع حتي ولو لم تنجح هذه المحاولة في احداث اثرها .
– وهذا التحريض يقع بأحدي وسيلتين وهما القول او الاشارة والقول هو الوسيلة المالوفة في الطرق العامة ويقصد بها جميع الالفاظ اتلشفوية الصادرة من المتهم . أما الإشارة فهي كل حركة او إيماءه يقصد بها المتهم بلوغ مقصده .

۲ - وقوع التحريض في طريق عام او مكان مطروق :-
– وحتي يمكننا القول بوجود جريمة فلا بد ان تقع أفعال التحريض في طريق عام او مكان مطروق والمقصود من ذلك هو توافر العلانية التي يتطلبها القانون ويكفي لكي تتوافر هذه العلانية ان تقع أفعال التحريض في طريق عام حتي ولو كان لا يسير فيه وقت وقوع الجريمة غير المتهم والمجني عليه والمكان المطروق يمكن ان يكون محلا تجاريا او صناعيا او ملهي او معرض او نادس خاص . أي انه أي مكان يعتبره القانون مكان عام .

۳ - اتجاه إرادة المتهم الي ارتكاب الجريمة مع علمه بذلك ( القصد الجنائي ) : -
– والمقصود هو تعمد عمل الجريمة . أي اتجاه إرادة المتهم الي فعل الاقوال او الاشارات التي تحرض المارة علي الفسق في طريق عام او مكان مطروق وهو يعلم ان أقواله أو اشاراته تحمل معني التحريض علي الفسق . وبالتالي فلا يقبل من المتهم في هذه الجريمة ان يدعي أن اقواله او إشاراته كانت علي سبيل الماعبة .

ثانيا : عقوبة تحريض المارة علي الفسق :-
– وضع القانون عقوبة الحبس لمدة لا تزيد علي شهر لكل من يرتكب جريمة تحريض المارة علي الفسق
– ثم شدد القانون العقوبة علي المتهم وجعلها الحبس لمدة لا تزيد علي ستة أشهر مع الغرامة التي لا تزيد عن خمسن جنيها اذا عاد المتهم الي إرتكاب نفس الجريمة مرة أخري خلال سنة من تاريخ الحكم عليه في الجريمة الأولي .بل ولم يكتفي بتشديد العقوبة بل امر بوضع المتهم بعد قضاء مدته تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية للعقوبة المحكوم بها .
– ويرجع السبب في تشديد القانون للعقوبة اذا عاد المتهم الي ارتكابها مرة اخري الي ان هذا يدل علي ان المتهم لم يتعظ ولم يرتدع عن افعاله بالرغم من معاقبته عن الجريمة الاولي .

 

- تقسيم الجرائم والعقوبات المقررة لها في القانون المصري :-
– الجريمة : هي فعل غير مشروع صادر عن إراداة آثمة ( جنائية ) يقرر لها القانون عقوبة .
– ويقسم قانون العقوبات المصري ( رقم ۵۸ لسنة ۱۹۳۷ ) الجرائم الي ثلاث انواع . علي أساس درجة جسامة الفعل الاجرامي ( الجريمة ) . وكل نوع من هذه الجرائم قرر لها القانون عقوبة يخضع لها . وأنواع هذه الجرائم والعقوبات المقررة لها هي :-

أولا : الجنايات :-
– وقد قرر لها القانون ثلاث أنواع من العقوبات
۱- عقوبة الاعدام شنقا :
– وهي تتمثل في إنهاء حق المتهم ( الجاني ) في الحياة بطريق الشنق .
۲- عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة :
– تتمثل عقوبة الاشغال الشاقة في تشغيل المحكوم عليه ( المتهم ) في اشق الاشغال التي تحددها الحكومة . وذلك مدة حياة المتهم ( الجاني ) اذا كانت العقوبة مؤبدة . أو المدة المحكوم بها اذا كانت مؤقتة . وعقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمسة عشر سنة ( الا في الاحوال خاصة نص عليها القانون )
۳- عقوبة السجن :-
– وهي تتمثل في وضع المحكوم عليه ( المتهم ) في احد السجون العمومية وتشغيله داخل السجن او خارجه في الاعمال التي تحددها الحكومة طوال المدة المحكوم بها عليه . ولا تقل عقوبة السجن عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمسة عشر سنة ( إلا في احوال خاصة نص عليها القانون )

– ملحوظة : من الملاحظ ان العقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة وعقوبة السجن تتساويا في الحد الادني والاقصي لكلا منهما . ولكن هناك إختلاف بينهما في نوع العمل المكلف به المحكوم عليه ( المتهم ) داخل السجن فيكون أشد واصعب في حالة الاشغال الشاقة المؤقتة ويكون عملا عاديا في حالة عقوبة السجن . كما ان القانون قد اعطي القاضي حق الرأفة بتبديل عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة الي عقوبة السجن او الحبس ولكن بشرط الا تقل عن ستة شهور . وكذلك تبديل عقوبة السجن الي عقوبة الحبس بشرط الا تقل عن ثلاثة شهور وذلك كله اذا راي القاضي ان ظروف واحوال الجريمة وملابساتها تستحق الرأفة .

ثانيا : الجنح :-
– وقد قرر لها القانون نوعين من العقوبة هما .
۱ -عقوبة السجن :-
– وهي تتمثل في وضع المحكوم عليه ( المتهم ) في احد السجون المركزية او العمومية طوال المدة المحكوم بها عليه . وعقوبة الحبس لا تقل عن اربع وعشرين ساعة ولا تزيد عن ثلاث سنوات .
(إلا في احوال خاصة نص عليها القانون ) والحبس نوعان حبس بسيط وحبس مع الشغل والمحكوم عليه بالحبس مع الشغل يتم تشغيله داخل السجن او خارجه في الاعمال التي تحددها الحكومة اما المحكوم عليه بالحبس البسيط اذا لم تتجاوز مدته ثلاث شهور فيجوز له ان يطلب بدلا من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيله خارج السجن طيقا للقواعد المقررة لذلك .

۲ - عقوبة الغرامة :
– وهي تتمثل في ازام المحكوم عليه ( المتهم ) بان بدفع الي خزينة الحكومة المبلغ المقرر في الحكم . ولا تقل الغرامة عن جنيه واحد ولا تزيد في الجنح عن خمسمائة جنيه ولكن قد يضع القانون حدودا مختلفة لكل جريمة يبينها عندئذ في النص القانوني الذي يحكم الجريمة .

ثالثا : المخالفات :
– وقد قرر القانون للمخالقات نوع واحد من العقوبات وهي الغرامة التي لا تقل عن جنيه واحد ولا تزيد عن مائة جنيه ( مع عدم الاخلال بالحدود التي يبينها القانون لكل جريمة )

 

- أسباب اختلاف كم ونوع الاجرام بين النساء والرجال :-

– اكدت واثبتت كثير من الاحصائيات الجنائية ان إجرام النساء اقل عددا من اجرام الرجال مما يعني ان الرجال اكثر ارتكابا للجرائم من النساء . ويرجع ذلك الي اسباب اجتماعية منها ان المرأة اقل نشاطا اجتماعيا من الرجل فهي اقل خروجا من المنزل وبالتالي فهي اقل احتكاكا بالحياة العامة من الرجال لان المرأة غالبا ما تكون غير مسئولة مسئولية مباشرة عن تأمين احتياجات الاسرة ومتطلبات المعيشة . فهي تتمتع بحماية للرجل ( او مفروضة عليها ) في مختلف مراحلها السنية وحتي عندما تعمل لا تشعربهذه المسئولية بصفة دائمة كما يشعر بها الرجل .
– لذلك فأننا نري ازدياد نسبة إجرام النساء في البلاد التي ترتفع فيها نسبة خروج المرأة الي ميادين الحياة العملية وكذا في فترات الحروب والازمات الاقتصادية عندما يلقي عليها مسئولية تامين احتياجات الأسرة المعيشية بنسبة اكبر من المعتاد .

-  جريمة إسقاط الحوامل ( الاجهاض ) :
– لم يكتفي القانون بحماية الحياة الانسانية منذ ولادة الانسان وحتي وفاته بل اضفي حمايته علي الجنين في رحم امه . أي حقه في النمو الطبيعي في رحم امه حتي موعد ميلادة الطبيعي وتتضح لنا مظاهر هذه الحماية في النصوص القانونية التي تعتبر الاسقاط ( الاجهاض ) جريمة يعاقب عليها كل من يرتكبها حتي ولو كانت ام الجنين التي هي مصدر حياته فالقانون يلزمها بالمحافظة علي حملها حتي يكتمل نموه في احشائها .
– وقد تناول القانون المصري جريمة إسقاط الحوامل وعقوبتها في المواد ۲٦۰ الي ۲٦٤ من قانون العقوبات
– فقد نصت المادة ۲٦۰ علي ان ( كل من أسقط عمدا امرأة حبلي بضرب او نحوه من انواع الايذاء يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة )
– ونصت المادة ۲٦۱ علي ان ( كل من أسقط عمدا امرأة حبلي بأعطائها ادوية او باستعمال وسائل مؤدية الي ذلك او بدلالتها عليه سواء كان برضائها ام لا يعاقب بالحبس )
– ونصت المادة ۲٦۲ علي ان ( المرأة التي رضيت بتعاطي الادوية مع علمها بها او رضيت باستعمال الوسائل السالف ذكرها او مكنت غيرها من استعمال تلك الوسائل لها وتسبب الاسقاط عن ذلك حقيقة تعاقب بالعقوبة السالف ذكرها )
– ونصت المادة ۲٦۳ علي ان ( اذا كان المسقط طبيبا او جراحا اوصيدليا اوقابله يحكم عليه بالاشغال الشاقة المؤقتة )
– واخيرا فقد نصت المادة ۲٦٤ علي انه ( لا عقاب علي الشروع في الاسقاط )

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2