مذكرة طعن بالنقض فى - جريمة رشوة -

 

 

محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ

 

 

المقدم من
۱)أ ........ ( المتهم الثالث– طاعن )
۲)إ......... ( المتهم الخامس– طاعن )
۳)ب......... (المتهم السادس- طاعن)
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة د/ ۱۱ جنوب ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا
۹٤ أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .

ضــــــــــــــــــــــــــــد

النيابة العامة ............................ ( سلطة الاتهام )

 

وذلك

فى الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة فى قضية النيابة العامة رقم ۳۱٤۱۹ لسنة ۲۰۰۳ البساتين (ورقم ۳۵۲۸ لسنة ۲۰۰۳ كلى)بجلسة ۲۰/٦/۲۰۱۳ والقاضى منطوقه
” حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة كلل من لمدة ثلاث سنوات وغرامة ألفى جنيه عما أسند لكل منهم و ألزمتهم المصروفات الجنائية “

الوقائع

اسندت النيابة العامة إلى الطاعنين
بأنهم فى غضون شهر أغسطس ۲۰۰۳ وحتى ۱۷/۹/۲۰۰۳ بدائرة قسم المعادى / محافظة القاهرة .
*المتهمة الأولى:- بصفتها موظفه عمومية مدير إدارة الشئون القانونية بحى المعادى وطره طلبت لنفسها وأخذت عطيه لأداء عمل من أعمال وظيفتها بأن طلبت من عامر السيد عامر عبد القادر بواسطة المتهمة السابقة مبلغ خمسه عشر آلاف جنيهاً مقابل موافقتها على أستصدار قرار بقطع التيار الكهربائى عن المصعد الخاص بالدورين الأخرين بالعقار رقم ۹ شارع ۱۰٦ بالمعادى المنشأين بغير ترخيص .
-بصفتها سالفة البيان طلبت لنفسها وأخذت عطيه لأداء عمل من أعمال وظيفتها , وبأن طلبت وأخذت بواسطة المتهم الثالث – من المتهم الرابع عشر مبلغ مائتين وخمسون جنيهاً مقابل موافقتها على إنهاء إجراءات إستصدار رخصه البناء رقم ۵۹ لسنة ۲۰۰۳ الصادره للعقار المملوك له .
*ثانياً المتهمان الأولى والثانية:- بصفتهما موظفين عمومين مدير إدارة الشئون القانونية ومهندس التنظيم بحى المعادى وطره يداخلتا لنفسهما وأخذتا عطيه لأداء عمل من أعمال وظيفتهما بأن طلبتا من المتهم الثانى عشر مبلغ ألفى جنية وبطاقتى شحن هاتف محمول بمبلغ مائتين وعشرين جنيهاً أخذتا من مبلغ ألفى جنية على سبيل الرشوة مقابل موافقتهما على إستصدار خطاب توصيل التيار الكهربائى لإحدى شبكات الهواتف المحمولة المملوكة كشركة فودافون بالعقار الكائن بطريق مصر حلوان الزراعى .
*ثالثاً المتهمون من الثالث حتى الخامس:- بصفتهم موظفين عموميين مدير ومهندس التنظيم بحى المعادى وطره طلبوا لنفسهم وأخذوا عطيه للإخلال بواجبات وظيفتهم بأن طلبوا وأخذوا بواسطة المتهمين الثامن والسابع من المتهم الحادى عشر مبلغ ثمانين آلاف على سبيل الرشون مقابل عدم إتخاذهم الإجراءات اللازمه ضدهم وعدم تحرير مخالفات بناء للعقار المملوك له رقم ٤۸ تقسيم مصلحة السجون بالمعادى .
*رابعاً المتهمان الثالث والسادس:- بصفتهم موظفين عموميين مدير ومهندس التنظيم بحى المعادى وطره طلبا لنفسهما وأخذا عطيه للإخلال بوظيفتهما بأن طلبا وأخذا بواسطه المتهم العاشر – من المتهم الخامس عشر مبلغ خمسمائه جنية على سبيل الرشوة مقابل عدم إتخاذهم الإجراءات اللازمه ضده وعدم تحرير مخالفات عن المبنى المملوكه له والكمائنة بالعقار رقم ۱۲۱ شارع ۹ بالمعادى .
*خامساً المتهمة الرابعة أيضاً:- بصفتها موظفة عمومية مهندسة تنظيم بحى المعادى وطره طلبت لنفسها وأخذت عطيه لأداء عمل من أعمال وظيفتها بأن طلبت وأخذت من المتهم الثالث عشر مبلغ ألف وخمسمائه جنية على سبيل الرشوة مقابل موافقتها على إنهاء إجراءات بإستصدار ترخيص بناء مبنى مانيزيم جديد داخل الكلية الأمريكية بالمعادى .
*سادساً المتهم الثالث وآخرون سبق الحكم عليهم:- تواسطوا فى جرائم الرشوة موضوع التهم أولاً , وثالثاً , رابعاً على النحو المبين بالتحقيقات ..
وبتاريخ ۲۰/٦/۲۰۱۳ قضت محكمة جنايات القاهرة بالمنطوق الأتى “
” ” حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة كل من ل بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة ألفى جنيه عما أسند لكل منهم و ألزمتهم المصروفات الجنائية “
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه البطلان و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وتناقض الأسباب الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليهم دعاء فاروق أحمد موسى , أحمد محمد مصطفى الزيات , حنان عبد الغنى محمد الرفاعى , إيهاب شعبان أحمد أحمد مرسى بالطعن عليه بطريق النقض وقد قررو بذلك من داخل محبسهم حيث قيد التقرير برقم بتاريخ

 

وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
أسباب الطعن

 

السبب الأول:
الفساد فى الأستدلال والقصور فى التسبيب وتناقض اسباب الحكم الطعين بعضها مع البعض

 

ذلك أن الحكم الطعين قد أقام عماد قضائه بإدانة الطاعنين على ما حصله من أقوال السيد / شريف فؤاد بسيونى – عضو هيئة الرقابة الأدارية بشان تحرياته و ما تم على يديه من اجراءات على النحو الذى اورده بمدونات قضائه ممثلاً فى الأتى
” فقد شهد شريف فؤاد بسيونى عضو هيئة الرقابة الأدارية أنه وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته السرية تفيد قيام كلا من المتهمين لبنى أحمد رضا وعبداللطيف مدير الشئون القانونية بحى المعادى و احمد مصطفى الزيات مدير التنظيم بالحى و المهندسة حنان عبدالغنى الرفاعى و المهندس أيهاب شعبان المهندسين بالحى سالف الذكر بالحصول على مبالغ مالية من المواطنين المترددين على الحى مقابل أداء عمل من أعمال وظيفتهم أو الأخلال بواجبات وظيفتهم و أقتسام تلك المبالغ بينهم ........”
كما أورد الحكم الطعين مؤدى تحصيله لواقعة الدعوى وفقاً للتصور الذى أستقر لديه على النحو التالى
” وحيث أن وقائع هذه الدعوى حسبما إستقرت فى يقين المحكمة وإطمأن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة الأوراق والتحقيقات التى أجريت وما دار بشأنها بجلسة المحكمة تتحصل فى أنه وردت معلومات لشريف فؤاد البسيونى عضو هيئة الرقابة الإدارية تفيد قيام كل من المتهمين / لبنى أحمد رضا محمد عبد اللطيف مدير إدارة الشئون القانونية بحى المعادى وطره , أحمد محمد مصطفى الزيات مدير التنظيم بحى المعادى وطره , حنان عبد الغنى محمد الرفاعى مهندسة التنظيم بحى المعادى وطره , إيهاب شعبان أحمد أحمد مرسى مهندس التنظيم بحى المعادى وطره – بالحصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من المواطنين المتعاملين مع حى المعادى نظير القيام بواجبات وظيفتهم أو الأخلال بها , وقد أكدت تحرياته أن المواطن أحمد أبو الوفا أحمد تقدم بطلب إستخراج ترخيص بناء وفعليه العقار الكائن ۲۳ شارع ۷۰۱ بالمعادى وأنه يجرى الأتفاق بينه وبينهم على تحديد مبلغ الرشوة مقابل إستخراج الترخيص وتحديد ميعاد ومكان إستلام المبلغ “
وكان الحكم الطعين قد جعل من هذا التصور الذى اعتنقه بمدونات قضائه لواقعة الدعوى ولفحوى أقوال مجرى التحريات و القائم على كافة إجراءات القبض و التسجيلات للوقائع محل الأتهام هو الأساس الذى شيد عليه الحكم الطعين دعائم قضائه بإدانة الطاعنين عن تلك الوقائع و التصور النهائى الذى أعتنقه لمؤدى الجرائم المسندة إليهم دون ما سواه باعتباره الشاهد الوحيد على ما تم بمعرفته و على يديه من إجراءات بما يعيب الحكم الطعين من عدة أوجه تتمثل فى الأتى :

الوجه الاول
البين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنفة البيان كونها قد شايعت الشاهد شريف فؤاد بسيونى – عضو هيئة الرقابة الأدارية فيما سطره بمحضر تحريه من زعم بأن كافة المتهمين قد جمعهم مشروع اجرامى واحد تمثل فى قيامهم بالحصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من قبل المتعاملين مع الحى و أقتسام تلك المبالغ فيما بينهم مكونين بذلك تشكيلاً عصابياً قوامه الأتفاق الجنائى على أرتكاب تلك الجرائم موضوع الاتهام وفقاً للعبارة صريحة الدلالة التى قرر فيها الحكم الطعين بأن المتهمين الأربع الأولى و الثالث و الرابع و الخامس يقومون بأقتسام المبالغ الناشئة عن تلك الجرائم فيما بينهم .
بيد أن محكمة الموضوع لم تبين فى مدونات أسباب حكمها الأدلة على أن الطاعنين الثانى و الثالثه و الرابع و المتهمة الأولى قد جمعهم ثمة أتفاق جنائى على أرتكاب الوقائع محل الاتهام و أقتسام حصيلتها بينهم وهو قصور شاب أسباب الحكم يتنافى مع ما أوجبته المادة ۳۱۰ إجراءات جنائية من ضرورة إشتمال كل حكم صادر بالإدانه على بيان مفصل واضح لكل دليل من أدلة الثبوت التى تتساند إليها المحكمة فى قضائها وذلك بالإفصاح عن مؤداه حتى يتضح وجه الإستدلال به وتتمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم .
ولهذا فقد كان على المحكمة أن تثبت فى مدونات حكمها الطعين كيف إستدلت على أن وجود هذا الإتفاق الذى يشمل الطاعنين على أرتكاب الجرائم موضوع الأتهام و اقتسام حصيلتها .
حال كون الإشتراك فى الجرائم وإن كان يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه إلا أنه على المحكمة أن تستظهر عناصر هذا الإشتراك وأن تتبين الأدلة الدالة عليه بياناً يوضحها ويكشف عنها وعن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها .
وقد قضت محكمة النقض بأنه:-
(( لما كان الحكم قد دان الطاعن بجريمة الأشتراك بطريق الأتفاق والمساعدة , فقد كان عليه أن يستظهر عناصر هذا الأشتراك وطريقته وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها , وذلك من واقع الدعوى وظروفها , بيد أن ما أورده الحكم من مجرد ترك الطاعنمكاناً خالياً فى أصول إيصالات التوريد وإجرائه إضافه بخط يده بعد التوريد . لا يفيد فى ذاته الأتفاق كطريق من طرق الأشتراك , إذ يشترط فى ذلك أن تتحد النية على أرتكاب الفعل المتفق عليه , وهو مالم يدلل الحكم على توافره , كما لم يثبت فى حق الطاعنتوافر الأشتراك بأى طريق أخر حدده القانون . لما كان ما تقدم فأن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً يعيبه بما يستوجب نقضه )) .
( نقض ۱۵/٦/۱۹۸۳ – س ۳٤ – ۱۵۳ – ۷۷۸ )

كما قضت محكمة النقض بأن:-
جواز إثبات الإشتراك بالقرائن , شرطه ورود القرينة على واقعة التحريض أو الإتفاق فى ذاته مع صحة الأستنتاج وسلامته , وقالت فى واحد من عيون أحكامها أن:
(( مناط جواز إثبات الأشتراك بطريق الأستنتاج إستناداً إلى قرائن أن تكون القرائن منصبه على واقعة التحريض أو الأتفاق فى ذاته وأن يكون إستخلاص الحكم الدليل المستمد منها سائغاً لا يتجافى مع المنطق أو القانون – فإذا كانت الأسباب التى أعتمد عليها الحكم فى إدانه المتهم والعناصر التى أستخلص منها وجود الإشتراك لا تؤدى إلى ما أنتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الإستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون )) .
( نقض ۱۷/۵/۱۹٦۰ – س ۱۱ – ۹۰ – ٤٦۷ )
ولا يكفى فى هذا الصدد القول المجرد الذى ساقه الحكم المطعون فيه بأن المتهمين يقومون بأقتسام تلك المبالغ بالأستناد إلى أقوال مجرى التحريات بمفردها حال كونها لا تعبر سوى عن رأى قائلها حال خلو الاوراق مما يفيد وجود هذا الاتفاق بين الطاعنين .
لا يغنى البته عن ضرورة بيان المحكمة للأدلة التى أستخلصت منها المحكمة وجود هذا الأتفاق تعدد الوقائع محل الأتهام أو قيام بعض المتهمين بأقتسام مبالغ مالية فيما بينهم كدليل على ذلك إذ يلزم أن يجمع كافة المتهمين الأربع الذين أشار إليهم الحكم الطعين فى مدوناته أنفة البيان أتفاق قائم بينهم جميعاً على أرتكاب هذه الوقائع و أقتسام ناتجها من مبالغ مع علمهم بهذا
ولم تقدم المحكمة فى مدونات أسباب حكمها ما يدل على أن إرادة الطاعنين قد تلاقت على الاتفاق فيما بينهم على إرتكاب تلك الوقائع كما لم تفصح عن القرائن التى إستخلصت منها ذلك الإتفاق والأفعال المادية التى أستمدت منها أن إرادة الطاعنين تلاقت على التداخل فى الجرائم سالفة الذكر بحيث إستقر رأيهم على أنشاء التنظيم الإجرامى وتلاقت إرادتهم على أتخاذ الجريمة سبيلاً لتحقيق النتائج التى حدثت.
سيما وأن الثابت بالأوراق كون الجرائم محل الأتهام عن وقائع محتلفة و ليست مرتبطة بعضها مع بعض .
ومن هذا يتبين أن الحكم المطعون فيه قد قصر فى بيان العناصر التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وجود أتفاق جنائى يجمع الطاعنين على أرتكاب الجرائم المسندة إليهم , وإنما جاءت مدونات الحكم فى صيغة عامة مرسلة لا يمكن أن يستخلص منها على سبيل القطع والجزم وجود أتفاق يجمعهم بأعتبار أن المحكمة لم تقدم فى حكمها تلك المقدمات الدالة على ذلك وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
الوجه الثانى
على ما يبين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه قد شابه التضارب والتناقض بين مدونات قضائه بعضها مع البعض و ما أنتهى إليه من قضاء حال كونه قد حصل مؤدى أقوال الشاهد شريف فؤاد بسيونى – عضو هيئة الرقابة الأدارية بشان تحرياته على نحو ينم عن وجود أتفاق جنائى يجمع بين الطاعنين و المتهمة الاولى على مقارفة الجرائم محل الأتهام جميعها و أقتسام عوائدها من مبالغ مالية ثم لا يلبث إلا قليلاً لينقلب على عقبيه متناقضاً مع هذا التصور ليفرد لكل متهم واقعة بعينها منسوبة إليه يعاقبه عنها دون باقى المتهمين نافياً هذا الأتفاق الذى تبدى للعيان من الوهلة الأولى فيما بينهم .
و غاية لقصد مما تقدم أننا لسنا ندرى اى التصورين قد اعتنقه واطمئن إليه الحكم الطعين بشأن الجرائم محل الأتهام و أشخاص مرتكبيها و ادوارهم ومن ثم فقد عجز الحكم الطعين عجزاً تاماً وواضحاً عن أيراد تصور محدد يكشف عن دور كل متهم فى الوقائع ومدى علمه بها فتارة يشير إلى علمهم جميعاً بالجرائم و أتفاقهم عليها و أقتسام مبالغها و تارة أخرى يؤكد أن تلك الجرائم المختلفة قد أرتكبت بمنأى عن بعضها البعض و أن الشركاء فى كل جريمة مختلفين بل ذهب الحكم الطعين فى معرض حديثه عن الجريمة المسندة إلى المتهمة الأولى بتقاضى مبلغ الرشوة محل الأتهام بواسطه المتهمة / سلوى عبدالسميع فكرى من الدكتور/ عامر السيد عامر بشان المصعد الخاص بالعقار رقم ۹ شارع ۱۰٦ بالمعادى ليقرر بان المبلغ قد سلم إلى المتهمة الاولى دون وجود أتفاق سابق بينهما بما يؤكد أن الواقعة لم يستقر لها تصور محدد فى عقيدته ووجدانه ومن ثم فأن هذا التضارب يؤكد أن الواقعة لم تستقر فى يقين المحكمة على نحو كاف ولم يطمئن إليها في وجدانها ولم تحدد تصوراً نهائياً لها تعلن رفع لواء التأييد له وأنما تضارب فى فهم الواقعة والمستقر عليه بهذا الشأن انه :-
إذا كان الحكم قد أورد صوراً متعارضة لكيفية وقوع الحادث واخذ بها جميعاً , فأن ذلك يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة , الأمر الذي يجعله متخاذلاً متناقضاً مع بعض معيباً بالقصور ۰
نقض ۲/۱۰/۱۹٦۷ –أحكام النقض س۱۸ق۱۷۸ص۸۹۱
و قد قضت محكمه النقض فى العشرات من أحكامها بأن تناقض الشهود فى ذاته لا يعيب الحكم ، مادام قد استخلص من أقوالهم مالا تناقض فيه ، مما مفاده – بمفهوم المخالفه – أن قعود الحكم عن الإستخلاص من الأقوال بمالا تناقض فيه أو التعرض لرفع هذا التناقض ، يعيب الحكم بالقصور والتناقض .
نقض ۲۰/۱۱/۸۰ – س ۳۱ – ص ۱۰۱۸
نقض ۵/۱۱/۸۰ – س ۳۱ – ص ۹٦۵
نقض ۳/۱۱/۸۰ – س ۳۱ – ص ۹۵۰
نقض ۲۷/۱۰/۸۰ – س ۳۱- ص ۹۱۷
نقض ۱۲/۱۰/۸۰ – س ۳۱ – ص ۸۷٦
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
” يستحيل مع تغاير وأختلاف وتباين وتناقض وتضارب وتهاتر كل صوره للواقعه فى كل موضع من مدونات الحكم عنه فى الموضعين الآخرين ، مما يشكل فى ذاته تهاتر وتناقض تتماحى به الأسباب ، فإن ذلك كله يكشف أيضاً عن قصور وأختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعه واضطراب عقيدته بشأنها بشكل يستحيل معه استخلاص مقومات الحكم ولا على أى أساس أقام قضاءه ويعجز محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التى أوردها الحكم وإيراده أكثر من صوره للواقعه فضلاً عن القصور فى بيان مؤدى كل دليل على حدة بياناً كافيا ، مما يستحيل معه التعرف على أى أساس كونت المحكمه عقيدتها وحكمت فى الدعوى “
نقض ۹/۱/۱۹۷۷ – س ۲۸- ۹ – ٤٤
نقض ۱۱/٦/۱۹۸۵ – س ۳٦ – ۱۳٦ – ۷٦۹
نقض ٤/۱۱/۱۹۸۲ – س ۳۳- ۱۷٤ – ۸٤۷
وهذا الذى تردى فيه الحكم الطعين قد نشأ عن معاملته للمتهمين جميعا بما فيهم الطاعنين بأعتبارهم كتلة واحدة مسنداً إليهم منذ فجر الدعوى جرياً خلف ما قرره مجرى التحريات كافة الجرائم محل الاتهام وهو ما يخالف ضوابط التسبيب المتعارف عليه قانوناً إذ لا يعرف الإسناد الجنائى التعميم ، ولا غناء فيه عن التحديد ، ولا يعرف منطق معامله المتهمين ككتله ، ولا إقامة الأسناد ضد ” كتله ” بغير تحديد وتفريد.
فإذا ما تقرر ذلك وكان تصوير الحكم الطعين حول واقعة الدعوى المطروحة ينم دون جدال عن عدم استقرارها فى يقينه كتصور محدد المعالم من واقع ادلة الثبوت التى ساقها بمدونات قضائه هو أمر ينال من التصور برمته و يستحيل معه الوقوف على أى الأقوال التى حصلها الحكم الطعين يوافق الحقيقة التى أقتنع بها ومن ثم فإن الحكم يعد باطلاً لتضاربه بما يستوجب نقضه والإحالة .

 

السبب الثانى
قصور الحكم فى التسبيب

ذلك أن الحكم الطعين بصدد الجرائم التى دان بموجبها الطاعنين قد شيد قضائه على دعامتين أساسيتين تمثلت الاولى فى أقوال مجرى التحريات أقوال السيد / شريف فؤاد بسيونى – عضو هيئة الرقابة الأدارية والذى دارت أقواله يما يخص الطاعنين حول ما أسفرت عنه تحرياته بشأنهم من وقائع نسبت إليهم حال خلو الأوراق من واقعة ضبط لأى من الطاعنين حال تقاضيه مبالغ مالية على سبيل الرشوة من باقى المتهمين سوى أخباره اللاحق بحدوث تلك الوقائع و علمه بها من تحريه بشأنها
والثانية تمثلت فى الأقرار الصادر من باقى المتهمين من الثامن وحتى الرابع عشر ممن سبق عقابهم بقيامهم بإداء مبالغ مالية إلى الطاعنين كلا بحسب الواقعة خاصته على سبيل الرشوة .
ولم يورد الحكم الطعين ثمة دليل يؤازر تلك الدعامتين اللتين شيد عليهما قضائه بالأدانة حال كون الدليل الفنى الوحيد فى الدعوى المتمثل فى التسجيلات الصوتية للطاعنين قد أهدرته محكمة الموضوع ولم تتساند إليه فى قضائها بالإدانة لعدم وضوح التسجيلات و تعرضها للعبث وفيما عدا ذلك فأن الحكم الطعين قد أقيم أوده على التحريات و أقوال باقى المتهمين الامر الذى يصمها بالقصور للاسباب الأتية :
أولاً : من المقرر قانوناً أن التحريات و أقوال مجريها لا تعد من قبيل الدليل المعول عليه فى الأثبات و هى ليست سوى محض أستدلال لا يرقى لمرتبة الدليل ولا تعبر سوى عن رأى قائلها
وقد قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن التحريات وحدها لا تصلح دليلاً أساسياً على ثبوت التهمه ولا يجوز إقامة الأحكام على مجرد رأى محرر محضر التحريات ، فالأحكام أنما تبنى على الأدله التى يقتنع منها القاضى بإدانه أو براءه صادراً فيها عن عقيدة يحصلها هو مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيره ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى أقام قضاءه أو لعدم صحتها حكماً لسواه ، والتحريات وحدها أن تكون قرينة او دليلاً أساسياً على ثبوت التهمه ، لأن ما تورده التحريات دون بيان مصدرها لا يعدو أن يكون مجرد رأى لصالحها يخضع لإحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهة ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يبسط رقابته ويقدر قيمته من حيث صحته او فساده .
تقول محكمه النقض فى واحد من عيون أحكامها :-
” لما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتنع منها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجرية من التحقيق مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيرة ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعه التى أقام قضاءة عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه . وأنه وأن كان الأصل أن للمحكمه أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بإعتبارها معززة لما ساقته من أدله طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينه أو دليلاً على ثبوت التهمة ، ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى صحة ما أنتهى إليه فأنها بهذه المثابة لا تعدو ان تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع إحتمالات الصحة و البطلان و الصدق و الكذب الى أن يعرف مصدره و يتحدد كنهه و يتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل و يقدر قيمته من حيث صحته أو فساده و أ نتاجه فى الدعوى أوعدم أ نتاجه .- و اذ كانت المحكمه قد جعلت أساس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فأن حكمها يكون قد بنى على حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيد ة أستقلت المحكمه بتحصلها بنفسها فأن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين منه نقضه و الاحاله بغير حاجه الى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه
• نقض ۱۷/۳/۱۹۸۳- س ۳٤ – ۷۹ – ۳۹۲
• نقض ۱۸/۳/۱۹٦۸ – س ۱۹ –٦۲ - ۳۳٤
وقضت أيضاً بأنه :
” للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة ( فقط) لما ساقته من أدلة “۰
• نقض ۳/۱۰/۱۹٦۰- س ۱۱- ۱۲۲-٦۵۲
وأستقر قضاء محكمه النقض من قديم – على أن :-
” الشاهد الذى تبنى الأحكام الجنائية على أقواله ، هو من شاهد الواقعه المشهود عليها ، أما أراء أحاد الناس وتصوراتهم وتأويرتهم وتفسيراتهم للأحداث – فظنون لا تبنى عليها الأدانه قط “
فتقول محكمه النقض :-
” الشهاده فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحواسه “
نقض ٦/۲/۱۹۷۸ – س ۲۹ – ۲۵ – ۳۹
فإذا ما تقرر ذلك وكانت التحريات و أقوال مجريها بشأن ما اسفرت عنه من وقائع نمى إلى علمه صداها من مصادره المجهولة للمحكمة ليست سوى محض استدلال قد يعزز الدليل القائم فى الدعوى لكنها ليست بكافية لحمل اسباب القضاء بالإدانة وكان الحكم الطعين قد جعل من تلك التحريات و أقوال مجريها ذروة سنامه فى قضائه بإدانة الطاعنين فقد شابه القصور الموجب لنقضه
ثانيا : كذلك فان الحكم الطعين قد جعل من أقوال باقى المتهمين الثامنة والتاسع والعاشر والحادي عشر والثانى عشر والرابع عشر بالتحقيقات والتى أسندت إليهم ارتكابهم لجرائم الرشوة محل قضائه بالأدانة الأمر الذى دعاه للاطمئناًن لتلك الاعترافات كدليل معول عليه قبل الطاعنين
ولما كان ذلك وكان قضاء الحكم المطعون فيه قد جافى وجة الصواب باتخاذه من تلك الاعترافات دليلاً كاملاً معول علية لإدانة الطاعنين لعدم وجود أدله أخرى فى الدعوى وذلك حال كون تلك الاقوال الصادرة من باقى المتهمين لا يتوافر فيها اسس الشهاده الصحيحة المعتد بها كدليل كامل لكونها قد صدرت دون حلف يمين و لا تعد تلك الاقوال سوى محض استدلال تسوقه المحكمة لتعزيز الادلة – ان كانت قائمة – التى بين يديها ومن ناحية اخرى لا يمكن وصفها بانها تعد دليلا على المتهم الذى استطال اليه هذا الاعتراف لاعتبارات عده اجملها الفقة و القضاء فى قوله :

الأعتراف بطبيعته أقرار بواقعه ينسبها المتهم الى نفسه ومن ثم تكون حجيته قاصر عليه وحده
الدكتور سامى صادق الملا – اعتراف متهم ط ۲ سنة ۱۹۷۵ ص ۲۸۱

وقيل ايضاً بانه :-
وصف اقوال المتهم فى الدعوى على متهم اخر بانها تعد دليلا واعتراف متهم على متهم انما هو وصف خاطئ يجافى الصواب حيث قصارها محض شهادة غير كامله لتحليف اليمين ولا تعدوا ان تكون من قبل الاستدلال التى يجوز للمحكمة أن تعزز بها ما لديها من أدلة لا ان تقوم مقام الدليل
راجع رؤوف عبيد – الأجراءات الجنائية ص ٦۳۸

وقد نحت محكمة النقض ذات المنحى السديد بوضع اعتراف المتهم على الاخر فى اطاره الصحيح من حيث تقديره ومدى الاعتداد به باحكام القضاء بأعتباره مجرد استدلال فقضت بأنه :-
الاعتراف اقرار من المتهم يصلح دليلاً عليه وحده اما بالنسبه للغير فلا يعد أعترافاً انما هو من قبيل الأستدلال التى يجوز للمحكمة ان تعزز بها ما لديها من أدلة
نقض ۲۳ / ۵ / ۱۹٤۹ مج القواعد القانونية
الجزء ۷ رقم ۹۱۱ لسنة ۸۸۹
وأما عن تعريف الشهادة فتقول محكمة النقض انه :-
الشهادة قانوناً تقوم على اخبار شفوى يدلى به الشاهد فى مجلس القضاء بعد يمين يؤديها على الوجه الصحيح
نقض ۱٦ / ۱ / ۱۹٦٤ – س ۱۵ – رقم / ۱ ص ۱

وعلة ذلك ان صاحب هذه الاقوال من المتهمين مدفوع برغبته شحصيه غايتها النأى بنفسه عن حلبة الأتهام وألقاء تبعته على غيره من المتهمين للبعد عن العقاب وهو عين ما سلكه هؤلاء المتهمين في دعوانا الماثلة حين راءوا فى نص المادة ۱۰۷ عقوبات سبيلهم الأسهل والايسر للإفلات من العقاب ولم يرد اى منهم سلوك الطريق الأصعب بإنكار الاتهام ومحاولة الحصول علي البراءه وليس ذلك بالمستغرب فان تلك الأقوال والاعترافات التي يتبناها الحكم المطعون فيه كدليل ويعلن اطمئنانه اليه ليست صادره عن رغبه خالصه من جانب المتهمين المعترفين لخدمة العدالة والحقيقة بقدر ماهى محاولة للأفلات من الجريمة .
ومهما يكن من أمر فأنه لا يعصم قضاء الحكم المطعون فيه من ذلك العوار تسانده الي ما أعتبرة أدلة اخرى بمدوناته عددها على نحو ما أسلفنا ذلك ان أقوال عضو الرقابة الاداريه ليست سوى مجرد أستدلال أخر و ليس دليل باعتبارها ترديداً لما أستظهره من تحريه الناشىء عن مصادر مجهولة للمحكمة , كما ان شهادته لا تستطيل إلى ما تم على يديه من تسجيلات افصحت المحكمة أنها قد أهدرتها و لم تعول عليه لعدم وضوحها ولم تحصل من اقوال عضو الرقابة الادارية شهادته بشأنها لكونها باطلة وشهادته بشأنها يستطيل إليه هذا البطلان لكونه هو من قام بأتخاذ هذا الاجراء الباطل ولا يعتد بشهادته بشأنها اما شهادة باقى الموظفين الواردة بمدونات الحكم المطعون فيه فهي بعيدة كل البعد عن فحوى واقعة الرشوة وانصبت على بيان اختصاص كل متهم على حدى ومن ثم فلم يعد لديه من سبيل سوى ان يركن فى عقيدته بالأدانة الى تلك الاقوال الصادرة عن باقى المتهمين
والحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن ثمة اشارة و اضحة الدلالة حملتها مدونات الحكم الطعين تنادى بأن قضائه قد أقيم على اعترفات المتهمين الثامنة والتاسع والعاشر والحادي عشر والثانى عشر والرابع عشر بالتحقيقات بوقائع الرشوة محل الاتهام و انها هى دليله الوحيد والأساسى فى قضاءه بالأدانة دون سواها أية ذلك ودليله أن الحكم الطعين إذ قضى ببراءة المتهمة الرابعة من جريمة الرشوة محل الاتهام خامساً بتقاضى مبالغ مالبة من المتهم الثالث عشر نظير موافقتها على أنهاء إجراءات ترخيص جمانيزيم داخل الكلية الامريكية بالمعادى وقد أقام قضاءه بالبراءة من تلك التهمة على عدم أعتراف المتهم الثالث عشر بالجريمة وعدم كفاية التحريات فى حين تناسى الحكم الطعين ان أعتراف متهم على أخر لا يعد دليلاً كذلك و ليس سوى محض استدلال أخر لا يقوم به الأتهام بما كان يتعين معه أن يقضى ببراءة الطاعنين من الأتهام المسند إليهم لخلو الدعوى من ثمة دليل بما يقطع بأن تلك الاعترافات هى الدليل الرئيسى الذى أتخذه قضاء الحكم المطعون فيه للأدانة ومن ثم فانه حين يتساند الى هذا الاستدلال كدليل كامل له فى قضاءه على ما شاب ذلك من عوار فانه يكون فاسداً فى الاستدلال متعيناً نقضة .
ومن المقرر ان الادلة فى الدعوى الجنائية متساندة ، يكمل بعضها بعضاً بحيث لا يكمن التعرف على الأثر الذى كان للدليل الباطل او الفاسد على عقيدة المحكمة او التعرف على ما كانت تنتهى اليه المحكمة من نتيجة لو أنها فطنت الى ان هذا الدليل غير قائم
نقض ۱ / ٦ / ۱۹۸۹ – س ٤۰ -۱۰۰ – ۵٤۹۰
وهو أمر ينبنى عليه أن الحكم الطعين قد أتى قاصراً فى التسبيب بأعتبار أنه ليس للقاضى أن يبنى حكمه إلا على أدلة ( نقض ۱۲ أبريل ۱۹۵۷ – مج أحكام النقض – س ۸ – رقم ۹۳ – ص ۳۵۲ ) – فيجب أن يتوافر لدليه دليل كامل على الأقل ، ولا مانع بعد ذلك من أن يعززه بإستدلالات ( نقض ۳ أكتوبر ۱۹۹۰ – مج أحكام النقض – س ۱۱ – رقم ۱۲۲ – ص ٦۵۲ ) فيكون حكمه معيباً إذا إستند على إستدلالات وحدها . ولكل دليل قواعد وأصول لا يكتسب صفه الدليل إلا بها
ويورد الدكتور / عمر السعيد رمضان ( مبادىء قانون الإجراءات الجنائية – ط ثانية ۱۹۸٤ – ص ۸۹ – ۹۰ ) ، أنه : ” يجب أن يكون إقتناع القاضى مبنياً على أدله صحية ” . ويكفى أن يتوافر لدية دليل واحد متى كان هذا الدليل كاملاً . أما إذا هو إستند الى الاستدلالات وحدها . كان حكمه معيبا
(أيضا الدكتورة فوزيه عبد الستار – شرح قانون الاجراءات –ط ۸٦ – ص ۵۱٤)
وقضاء محكمه النقض ،-تجرى فيه الاشارة ضمنا الى و جوب الاعتماد على ” الدليل”مع سلامة الاسدلال ۰
• فتقول محكمة النقض انه :-
“وأن كان أساس الاحكام الجنائيه هو حرية قاضى الموضوع فى تقدير الادلة القائمة فى الدعوى، الا أنه يرد على ذلك قيود منها أن “يدلل” القاضى ( أى بالدليل – وليس بالاستدلال ) على صحة عقيدته فى أسباب حكمه “بأدلة ” ( وليس بمحض قرائن أو استدلالات ) تؤدى الى ما رتبه عليها لا يشوبها خطأ فى الاستدلال أو تناقض أو تخاذل “
* نقض ۲/٤/۱۹۵۷- س ۸-۹۳-۳۵۲
وهدياً بتلك المبادىء المستقرة وكان الحكم الطعين قد جعل عماد قضاءه بإدانة الطاعنين أقوال مجرى التحريات بشأن ما وصل إليه من معلومات من مصادره و أقرار المتهمين الراشين بالوقائع محل الأتهام بالتحقيقات وكانت كلتا الدعامتين لقضاءه مجرد أستدلال و ليست بدليل فى الدعوى بأطلاق وكان الأسناد الجنائى يتعين أن يكون معززاً بدليل واحد على الأقل وهو ماتخلوا منه أوراق الدعوى لعدم ضبط الطاعنين متلبسين بالجريمة و عدم وجود تسجيلات تصلح كدليل فنى فى الدعوى بما يصم الحكم الطعين بالقصور و يوجب نقضه

 

السبب الثالث :
قصور اخر فى التسبيب و أخلال بحق الدفاع

تمسك دفاع الطاعنين الأول و الثانى والثالث بين يدى محكمة الموضوع بعدم أختصاص الطاعنين بالنطاق المكانى للعقارات محل الجرائم المنسوبة إليهم .
بيد أن الحكم الطعين قد أهدر هذا الدفاع الجوهرى اخذاً بأقوال كلا من الشاهدين صبحى خضر خير الله حسن (( مدير عام الأسكان بحى المعادى )) والسيدة / ناديه زكريا حسن عواده مديرة شئون العاملين بحى المعادى بشان أختصاص الطاعنين .
وكان الدفاع قد قدم سنداً لذلك مستندات جازمة بين يديه منذ فجر الدعوى خلال إجراءات المحاكمة الأول قبيل الحكم الناقض قاطعة الدلالة على عدم أختصاص الطاعنين .
وكان الدفاع الحاضر مع الطاعن الثانى (المتهم الخامس) قد تمسك بعدم أختصاصه بتحرير المخالفات عن العقار ٤۸ تقسيم مصلحة السجون والمنسوب إليه كونه قد تقاضى من الطاعن الأول (المتهم الثالث) مبلغ ألف جنيه هو والتهمة الرابعة على سبيل المكافأة اللاحقة للموافقة على أجراء التشطيبات فى العقار المذكور , وكان الدفاع قد تمسك بأن هذا الذى نسب إلى الطاعن من أختصاص يجافى الحقيقة و الواقع أية ذلك ودليله يتمثل فى الأتى
۱-قدم الدفاع بين يدى محكمة الموضوع شهادة رسمية معتمده من حى المعادى توضح أن الطاعن الثانى ( المتهم الخامس ) يختص فقط بمنطقة السرايات (ب) بالمعادى وهى منطقة أخرى خلاف المنطقة التى يقع بها العقار محل الأتهام ٤۸ تقسيم مصلحة السجون والذى نسب إلى الطاعن الثانى كونه تقاضى مبلغ مالى من المتهم / عصام على أبراهيم لعدم تحرير مخالفات للعقار .
۱- كما قدم الدفاع مستند أخر جازم عبارة عن شهادة صادرة من مدير شئون العامليين أ/ نادية زكريا والتى حددت أختصاصات كل مهندس وهى تقرره بها نفس التقرير السابق .
۳-وتمسك الدفاع بأن المتهمة الرابعة قد قررت بالتحقيقات بعدم جواز طلب المتهم الخامس لأى أموال عن العقار٤۸ تقسيم مصلحة السجون حيث أنها المتخصصه بالمنطقة المذكورة.
۲- كما قرر الطاعن الأول( المتهم الثالث) بالتحقيقات بأن المتهمة الرابعة هى المسئولة عن هذا العقار٤۸ تقسيم مصلحة السجون حيث يقع فى دائرة أختصاصها
كما أن الشاهد شاهد الأثبات الذى تساند إليه الحكم الطعين صبحى خضر خير الله مدير عام الإسكان بحى المعادى قد قرر فى التحقيقات بان العقار ٤۸ تقسيم مصلحة السجون يقع فى أختصاص المتهمة الرابعة منفرده وقد حصل الحكم الطعين مؤدى شهادته على ذلك النحو ليقرر بان الأختصاص بالعقار المذكور للمتهمة الرابعة منفردة بقالته ” ...... وشهد صبحى خضر خير الله مدير عام الإسكان بحى المعادى فى التحقيقات بأن .......................وأن المتهمة الرابعة هى المسئولة عن المنطقة التى يوجد بها العقار رقم ٤۸ تقسيم مصلحة السجون بالمعادى وأنه قام بمعاينه هذا العقار وتبين له وجود مخالفات للرخصه الصادره له تتمثل فى بناء إمتداد أمامى للفيلا بزرع أعمده خرسانية فى الحديقة وبناء ثلاثة أدوار وغرفة بسطح العقار وأنه كان يجب على المتهمة الرابعة تحرير محاضر بهذه المخالفات ................وشهدت/ نادية زكريا حسن عواره مديرة شئون العاملين بحى المعادى بمضمون ما قرره الشاهد السابق بشأن طبيعة عمل إختصاصات المتهمين ...........))
كما تمسك الطاعن الثالث (المتهم السادس) بعدم توافر أركان جريمة الرشوة فى حقه لعمد وجود أختصاص له بالمخالفة موضوع الجريمة الخاصة بالمقهى الكائن بعمارة التليفزيون بشارع ۹ بالمعادى حال كون الجهة المختصة بها أدارة المحلات بالحى كما أن الطاعن الثالث ( المتهم السادس) قد قام بما يستوجبه القانون من إجراءات نحو المخالفة وقد قدم المستندات الدالة على ذلك بانه قد تم بالفعل إيقاف الأعمال وإخطار قسم المعادى لإيقاف الأعمال وإستدعاء المالك – وتم إخطار إدارة المحلات بالحى لتغيير نشاط المحل من مكتبة إلى مقهى وقامت إدارة المحلات بأمر غلق وتشميع المحل وقطع المياة والكهرباء عن المقهى وذلك فى شهر ۷ /۲۰۰۲ وهذه الأوراق قدمت بحافظة مستندات أثناء المحاكمة الأولى ولم تلتفت لها محكمة الموضوع وكذلك كشف مشتملات للعقار مقدم من المالك لحصوله على خطاب (تصريح)من الحى وقد حصل عليه قبل أن يكون م/ بدر الدين مسئولاً عن المنطقة لعمل الديكورات والتعديلات وقد حصل مالك المقهى على هذا التصريح ومقدم ضمن حافظة المستندات – وأن قطع المياه والكهرباء تمت من إدارة المحلات بالحى بناء على خطاب من م/ بدر الدين (إدارة التنظيم) وذلك لأختصاص إدارة المحلات – الأمر الذى جعل مالك المقهى يتقدم لمعرفة سبب قطع المياة والكهرباء عن المحل المذكور .
بيد أن الحكم الطعين قد ألتفت عن هذا الدفاع الجازم ومستنداته المقدمة بين يديه وكأنها قد قدمت فى دعوى أخرى فلم يورد لها الحكم الطعين ثمة أشارة من قريب أو بعيد و صدف عنها دون رد أو أيردا لمؤداها بما يبين منه أنه قد فطن لوجودها بالأوراق
وقد قضت محكمه النقض فى العديد من أجكامها بأنه :-
من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان او حوافظ مستندات – هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع “.
نقض ۳/٤/۱۹۸٤ – س ۳۵- ۸۲ – ۳۷۸
نقض ۱۱/٦/۱۹۷۸ – س ۲۹ – ۱۱۰ – ۵۷۹
نقض ۱٦/۱/۱۹۷۷ – س ۲۸ – ۱۳ – ٦۳
نقض ۲٦/۱/۱۹۷٦ – س ۲۷ – ۲٤ – ۱۱۳
نقض ۱٦/۱۲/۱۹۷۳ – س ۲٤ – ۲٤۹ – ۱۲۲۸
نقض ۸/۱۲/۱۹٦۹ – س ۲۰ – ۲۸۱ – ۱۳۷۸
نقض ۳۰/۱۲/۱۹۷۳ – س ۲٤ – ۱۹۱ – طعن ۳۱۳/۵۹ ق

وثابت من مستندات الطاعنين أنفة العرض بنصها ،- أنها قد تضمنت دفوعاً جوهرية ودفاعاً جوهرياً جدياً يشهد له الواقع ويساندة ،- وسكوت الحكم عن التعرض لهذا الدفاع الجوهرى أيراداً أو رداً يصمه بالقصور المبطل فضلاً عن الأخلال بحق الدافاع .
نقض ۱۱/۲/۱۹۷۳ – س ۲٤- ۳۲-۱۵۱
نقض ۲۱/۲/۱۹۷۲ – س ۲۳ – ۵۳ – ۲۱٤
نقض ۱/۱/۱۹۷۳ – س ۲٤ – ۳ ۱۲
تقول محكمه النقض :-
” لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إعتنق الحكم المستأنف الذى أغفل الإشارة إلى دفاع الطاعنة ، ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتاً لهذا الدفاع بما يبين منه أن المحكمه واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهى على بينه من أمره وبعد أن قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه ،- الامر الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان وعجز عن محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . ، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجة الطعن “.
نقض٤/۱/۱۹۸۸ –س ۳۹ – ۳ –٦٦

وقضت محكمه النقض بأنه :-
وأنه ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة إلا يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح من أنها فطنت إليها وواتزنت بينها ،- وعليها أن تعرض لدفاع الطاعن أيراداً له ورداً عليه ما دام متصلاً بواقعه الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت فى بحثة وتمحيصة وفحص المستندات التى أرتكز عليها بلوغاً لغايه الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم توردة على نحو يكشف عن انها احاطت به واقسطة حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله “
نقض ٦/٦/۱۹۸۵ – س ۳٦ – ۱۳٤ – ۷٦۲ – طعن ٤٦۸۳ / ۵٤ ق
وحكمت محكمه النقض بأنه :-
تمسك الطاعن بدلالة مستندات مقدمة منه فى نفى ركن الخطأ عنه يعد دفاعاً هاما فى الدعوى ومؤثراً فى مصيره وإذا لم تلق المحكمه بالا إلى هذا الدفاع فى جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن الى فحواه ولم تقسطة حقه وتعنى بتمحيصه بلوغاً الى غاية الأمر فيه بل سكنت عنه أيراداً له ورداً عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو أنها عنيت يبحثها لجاز ان يتغير وجه الرأى فى الدعوى فان حكمها يكون معيباً بالقصور “.
نقض ۱۱/۲/-۷۳ – س ۲٤ – ۳۰ – ۱٤٦
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد غض الطرف عن هذه المستندات الجازمة الدلالة فى نفى الأتهام عن الطاعنين ولم يشر إليها ولم يفطن لوجودها على فى ثنايا الأوراق على ما تحمله من دفاع جوهرى يسقط الأتهام برمته و أسانيده القانونية والواقعية وهو ما يؤكد أن الحكم الطعين لم يطالع اوراق الدعوى عن بصر وبصيرة الامر الذى يصمه بالقصور فى التسبيب و يوجب نقضه .

 

السبب الرابع
فساد الحكم فى الأستدلال

 

لا ينال من عوار الحكم الطعين او يعصمه من الفساد فى الاستدلال تسانده الى شهادة كلا من صبحى خضر خير الله حسن (( مدير عام الأسكان بحى المعادى )) والسيدة / ناديه زكريا حسن عواده مديرة شئون العاملين بحى المعادى والشاهد/ عامر السيد عبد القادر والأعتداد بها كأدلة منتجه وجازمه فى حق الطاعن داله عن مقارفتة لجريمة الرشوة بما أورده بمدونات حكمة على النحو التالى (( ...... وشهد صبحى خضر خير الله مدير عام الإسكان بحى المعادى فى التحقيقات بأن المتهمة الأولى تعمل مديرة إدارة الشئون القانونية بحى المعادى وطره وأنها مختصه بمراجعه سندات الملكية والتوكيلات عن إصدار رخص البناء أو التعلية , وأن المتهم الثالث يعمل مدير التنظيم بالحى ويشرف على أعمال جميع مهندسى التنظيم بالحى وأن المتهميين الثانية ومن الرابعة حتى السادس يعملون مهندسى تنظيم بالحى وأن إختصاصات مدير ومهندسى التنظيم مراجعة جميع رسومات الترخيص تبعاً لإختصاص كل مهندس بمنطقة وتحرير محاضر مخالفات للمبانى والمحال المخالفة , وأضاف أن المتهمة الثانية هى المسئولة عن المنطقة التى يقع بها العقار الكائن بطريق مصر حلوان الزراعى والتى إستصدرت له خطاب توصيل الكهرباء لشبكة محمول شركة فودافون وأن المتهمة الرابعة هى المسئولة عن المنطقة التى يوجد بها العقار رقم ٤۸ تقسيم مصلحة السجون بالمعادى وأنه قام بمعاينه هذا العقار وتبين له وجود مخالفات للرخصه الصادره له تتمثل فى بناء إمتداد أمامى للفيلا بزرع أعمده خرسانية فى الحديقة وبناء ثلاثة أدوار وغرفة بسطح العقار وأنه كان يجب على المتهمة الرابعة تحرير محاضر بهذه المخالفات , وأن المتهم السادس هو المسئول عن المنطقة التى يوجد بها المبنى الكائن بالعقار رقم ۱۲۱ شارع ۹ بالمعادى والتى يوجد بها مخالفات من حيث مكان بنائها ويجب تحرير مخالفة مبانى لها وإخطار المسئولين بإدارتى المياة والكهرباء لعدم توصيل مرافق لها فضلاً عن إخطار المسئولين بإدارة المحلات وشهدت/ نادية زكريا حسن عواره مديرة شئون العاملين بحى المعادى بمضمون ما قرره الشاهد السابق بشأن طبيعة عمل إختصاصات المتهمين ...........))
وكان الحكم الطعين قد دان الطاعن الثانى (المتهم الخامس) بجريمة الرشوة لعدم تحرير محضر مخالفة بشأن العقار ٤۸ تقسيم مصلحة السجون بالتساند إلى أقوال الشاهد صبحى خضر خير الله مدير عام الإسكان بحى المعادى فى التحقيقات فى حين أن تحصيل الحكم لمضمون أقوال الشاهد بمدونات قضائه على النحو المبين بعاليه ينفى وجود أختصاص للطاعن الثانى بالعقار المذكور و يؤكد أن المختصة به المتهمة الرابعة ومن ثم فأن الحكم قد حمل مضمون أقوال الشاهد على غير مؤداها و تعسف فى الاستدلال بها

والحق الذى لا مرية فيه ان ما اعلنه الحكم الطعين بمدوناته بركونه فى ثبوت مقارفة الطاعن لجريمة الرشوة الى اقوال هؤلاء الشهود والتى انصبت شهادتهم حول طبيعة عمل كل متهم على حدى واختصاصه الوظيفى دون ان تسند الى الطاعنين مقارفتهم جريمة الرشوة التى ادانهم بها الحكم فى حين جاءت اوراق الدعوى خلواً من ثمة دليل على الجريمه او توافر اركانها الامر الذى تردى فيه قضاء الحكم الطعين للفساد فى الاستدلال حين تعسف فى الاستنتاج وحمل شهادة الشهود ما لا تنطق به لان المفهوم القانونى للشهادة ان تنصب على الجريمة المشهود عليها وليس على الاختصاص الوظيفى واذا خالف الحكم هذا النظر فان فساداً فى الاستدلال يكون قد اعتوره بما لا يستقيم معه قضاءه لمخالفتة لاصول الاستدلال الصحيحة

وقد استقر على ذلك قضاء محكمتنا العليا فى العديد من احكامها :-
الازم فى اصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤديا إلى مارتبه عليه من نتائج فى غير ما تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق .
نقض ۱۷/۵/۱۹۸۵ ـ س ۳٦ ـ ۱۵۸ ـ ۷۷۸
نقض ۲٤/۱/۱۹۷۷- س ۳۸ –۲۸ ۱۳۲
وقضى أيضا بأنه:ـ
” لا يجوز للمحكمة أن تتدخل فى رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه خاص يخالف صريح عبارتها . أو أن تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته . بل كل ما لها أن تأخذ بها إذا هى اطمأنت إليها أو أن تطرحها أن لم تثق لها “

• نقض ۲۱/٦/۱۹۷۹ – س۳۰ – ۱۵۲ – ۷۱۷
• نقض ۷/۵/۱۹۷۲ – س ۲۳ – ۱٤۱ – ٦٤۹
• نقض ۳۰/٤/۱۹٦۳ – س ۱٤ – ۷٦ – ۳۸۵

كما قضت محكمة النقض بأن :ـ
” إذا كانت المحكمة على ما هو ظاهر من حكمها قد فهمت شهادة الشاهد على غير ما يؤدى إليها محصلها الذى اثبته فى الحكم واستخلصت منها مالا تؤدى إليه واعتبرته دليلا على الادانه فهذا فساد فى الاستدلال يستوجب نقض الحكم

• نقض ۱٤/٤/۱۹۵۳ – س ٤ - ۲٦ – ۷۲۰
كما قضت محكمة النقض بأنه :ـ
” إذا كان من حق المحكمة أن تأخذ ببعض أقوال الشاهد فأن حد ذلك ومناطه أن لا تحيد عن المعنى المفهوم لها . وأنه إذا لم تكن المحكمة ملمه إلماما صحيحا بحقيقة الأساس الذى قامت عليه الشهادة مع أنها لو تبينته على واقعة لكان من المحتمل أن يتغير وجه رأيها فى الدعوى فأن الحكم يكون معيبا بقصور فى البيان أدى إلى فساد الاستدلال بما يستوجب نقضه “
• نقض ۲۵/۱۱/۱۹۷٤ – س ۲۵ – ۱٦۵ – ۷٦۵
وقد قضت محكمة النقض بأنه :ـ
” إذا كان الحكم المطعون فيه فى مجال التوفيق بيد الدليلين القولى والفنى قد افترض من عنده افتراضات ليستقيم له تصحيح رواية شاهدى الحادث . وجهد فى المواءمة والملاءمة بين الصورتين المختلفتين بعبارات عامة مجردة لا تصدق فى كل الاحوال ، وكان افتراضه فى هذا الصدد لا سند له ولا شاهد عليه حسبما اثبته الحكم وبينه فى مدوناته ، وكانت الاحكام الجنائية يجب ان تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذ يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة ، فان الحكم المطعون فيه يكون فاسد الاستدلال معيبا .
* نقض ۱۳/۱/۱۹٦۹ س ۲۰-۲٦-۱۲٤
كما قضت محكمة النقض بأنه :
لا يجوز للمحكمة ان تتدخل فى رواية الشاهد ذاتها وتاخذها على وجه خاص يخالف صريح عبارتها ، أو تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته بل كل مالها ان تأخذ بها اذا هى اطمأنت اليها او تطرحها ان لم تثق بها ، ولما كان الحكم قد اقام قضاءه باداة الطاعن على افتراض صدور حركات لا اراية باستدارة المجنى عليه وهو فى منطقة اللاشعورية وهو مالا سند له من اقوال شاهدى الاثبات كما بسطها الحكم ، فانه يكون قد تدخل فى روايتهما واخذها على وجه يخالف صريح عبارتها وهو مالا يجوز له ويبقى التعارض بعد ذلك قائما بين الدليلين القولى والفنى لما يرفع ، ولا ينال من ذلك ان يكون احد الشاهدين قد قرر بجلسة المحاكمة ان المجنى عليه كان قد عمد الى الاستدارة ساعة اطلاق العيار مادام ان الحكم لم يجعل سنده فى رفع التناقض هذه الأقوال بعد تمحيها والاطمئنان اليها ومن ثم فان الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه .
* نقض ۱۵/٦/۱۹۷۰ –س ۲۱-۲۰۸-۸۸۰
نقض ۱٤/٤/۱۹۵۳ –س ٤-۳٦۰-۷۲۰
من جماع ما تقدم يبين بوضوح تام لا لبس فيه ولا ابهام ان الحكم الطعين قد خرج على الاصول القانونيه فى الاستدلال واتخذ عمادة فى ادانة الطاعنين تحميل شهادة الشهود مالا تحمله وتنبئ به فى تعسف واضح اذ اتخذ من اقوال الشهود التى تبين الاختصاص الوظيفى وطبيعة عمل الموظف دليل على مقارفته جريمة الرشوة المسندة اليه دون ان يعزز تلك الاقوال بدليل اخر يشير الى مقارفة المتهم الجريمة المسندة اليه , فضلاً عن أن المحكمة قد عجزت عن بيان ثمة أختصاص للطاعن الثانى بالمنطقة الكائن بها العقار رقم ٤۸ تقسيم مصلحة السجون من واقع أقوال الشهود و أن أنتهت إلى وجود أختصاص له بشأن العقار عافبته بموجبه حين قررت أن الطاعن الثانى تقاضى مبلغ على سبيل المكافأة نظير عدم تحرير مخالفة للعقار المذكور وهو عين التعسف فى الاستنتاج وحمل الشهادة الى غير ما تؤدى اليه بما يعد وبحق فساد فى الاستدلال يوجب نقض الحكم

 

السبب الخامس
القصور في التسبيب
والأخلال بحق الدفاع

الحكم الطعين وقد رفع لواء المباركة والتاييد للتحريات وكفايتها كمسوغ لأستصدار اذن النيابه العامة ولم بفطن الحكم الطعين الى مناعى الطاعنين على تلك التحريات وما شابها من قصور وصل بها الى حد انعدامها وليست بطلانها فقط وذلك بمخالفتها للواقع والثابت بللإوراق الرسمية معرضاً عما ابداه دفاع الطاعنين بدفعه ببطلان اذن النيابة العامة لأبتنائه على تحريات غير جديه على نحو ما اوردة بمدوناته من قالتة
(( ....وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة الصادر فى ۱۷/۹/۲۰۰۳ لإبتنائه على تحريات غير جديه فمردود بما هو مقرر من أن كل ما يشترط لصحه التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل شخصه هو أن يكون رجل الضبط قد علم من تحرياته إستدلالاً لأنه أن جريمة معينه جناية أو جنحه قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبوله ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته أو لحريه مسكنه فى سبيل الكشف عن مدى إتصاله بتلك الجريمة , وكانت الواقعة كما هى ثابته بمحضرى التحريات المحررين بمعرفه عضو الرقابة الإدارية/ شريف فؤاد البسيونى والمؤرخين فى ٦/۹/۲۰۰۳ ۱۰/۹/۲۰۰۳ والذى صدر الإذن بناء عليهما دلت على أن المحكوم عليها/ سلوى عبد السميع فكرى طلبت من الشاهد الأول مبلغ خمسه عشر ألف جنية على سبيل الرشوة للمتهمة الأولى مقابل موافقتهما على إستصدار قرار بقطع الكهرباء عن المصعد الخاص بالدورين الأخرين بالعقار رقم ۹ شارع ۱۰٦ بالمعادى .
ولما كان تقدير جديه التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التى موكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع , وإذ كان رئيس النيابة مصدر الأذن قد أثبت مطالعة محضر التحريات المؤرخ فى ٦/۹/۲۰۰۳ والمحضر المؤرخ فى ۱۰/۹/۲۰۰۳ والمحضرين المؤرخين فى ۱۷/۹/۲۰۰۳ واللذين تضمنا إذن النيابة والتسجيلات التى أسفرت عن بوسطه المحكوم عليها/ سلوى عبد السميع لدى المتهمة الأولى وضبطها لدى تقاضيها مبلغ الرشوة وإقرارها تضامن إصدر رئيس النيابة الأذن , والمحكمة تتصنع بجديه التحريات التى بنى عليها الإذن وتوافر مسوغات إصداره وتقر النيابة على ويكون منص الدفاع فى هذا الصدر غير سديد ))
بيد ان ما اعتنقه الحكم المطعون فيه على نحو ما سبق يعد مصادره على ما اثبته دفاع الطاعنين فقد تصدى بالرد على الدفع فيما يخص المتهمة الاولى والسابعة دون أن يعنى بالرد على ما أبداه الطاعنين من مناعى بشأن التحريات مؤيدة بالمستندات تؤكد انعدام تلك التحريات
وكان هذا الدفاع واقع مسطور بين يدي محكمة الموضع بما تم اجراءات تحقيقات بمعرفة المحكمة قبيل الحكم الناقض على نحو ما ورد بمحضر الجلسة الخاص بالمحاكمة السابقة والتى بينت اوجه القصور التى اعترت تحريات السيد عضو الرقابة الادارية وبخاصة فيما يخص المتهم الثالث (الطاعن الأول) بما ينأى بها عن مطابقة حقيقة الواقع

وكان دفاع الطاعن الثانى قد نعى على تلك التحريات انها قد دارت حول معلومات عامة ثابته بملف الطاعن الوظيفى الذى لا محالة تحت سمع وبصر السيد عضو الرقابة الادارية ويسهل اطلاعه عليه وان باقى التحريات التى باركها الحكم المطعون فيه تتلخص فى محاولة عضو الرقابة الادارية لتصوير المتهمين على انهم تشكيلاً عصابياًً فيما بينهم لارتكاب الجرائم دون ان يورد ثمة دليل او واقعة مؤيده لما يدعيه سوى عباره عامه تصلح فى جميع الاحوال بأن المتهمين ليسوا فوق مستوى الشبهات وعزز الدفاع ما طرحة بشأن تلك التحريات بالعديد من الادلة التى تقطع بأنعدامها وانها محض افتراء من جانب عضو الرقابة الادارية على النحو الاتى :-
۱. فند الدفاع ادعاء السيد عضو الرقابة الادارية بشأن محل اقامة الطاعن الأول بمدينة نصر حيث اثبت ان محل اقامته الصحيح بشارع الكنيسة الانجلية بمصر القديمه
۲. ثبوت قصور تحريات عضو الرقابة الاداريه بشأن تقاضى الطاعن الأول لمبلغ رشوة من المتهم الرابع عشر بوساطة المتهمة الاولى حين عجز عن تحديد مقدار مبلغ الرشوة وكيفية التسليم ومكانه وكافة عناصر الواقعة المدعاه على النحو الذى ورد بمحضر جلسة المحاكمة السابقة على صدور الحكم الناقض ص ۱۷ والمتمثل فى الاتى :-
س / اثبت فى محضرك بتاريخ ۲۳ / ۸ انه يجرى حالياً الاتفاق بين شخص يدعى احمد ابو الوفا والمتهم احمد مصطفى الزيات على تقاضى رشوة مقابل التغاضى عن اثبات التعلية بذلك العقار رقم ۲۳ ش ۷۰ المعادى فما هو هذا المبلغ الذى تم الاتفاق عليه واكدت عليه فى محضرك ؟
ج / انا لم اتوصل لحقيقة المبلغ والا كنت اثبته بلمحضر
س / ذكرت بتحقيقات النيابة العامة حال سؤالك بأنه تم الاتفاق على مبلغ الرشوة بما يعنى ان المبلغ كان معلوماً لك فما هو المبلغ ؟
ج / انا لم اتوصل لتحديد المبلغ ولم يتم تحديد مقدار المبلغ .
س / ماهو مصدر تلك المعلومات التى وردت اليك مضمونها ؟
ج/ مصدر لايمكن البوح به .
۳ . فند الدفاع زعم السيد عضو الرقابة الاداريه بأنه قد قام باجراء التحريات حول الطاعن الاول حين اثبت عجزه عن معرفة مدة خدمته بحى المعادى ص ۱۷ من التحقيقات التى أجريت بجلسات المحاكمة السابقة قبيل الحكم الناقض و الممثلة فى الأتى :
س / هل تعلم مدة خدمة المتهم احمد الزيات بحى المعادى ؟
ج/ اعلم ان له مدة خدمة طويلة بحى المعادى لا اعلمها .
٤ . اثبت دفاع الطاعن الاول كذب عضو الرقابة الاداريه بدعائه انه ليس فوق مستوى الشبهات – وهى عباره عامة تصلح فى كافة الدعاوى لا يمكن معها معرفة اى نوع من الشبهات توصم من اسندت اليه واي الجرائم يقوم بارتكابها تدخله فى زمرة ذوى الشبه مع عجزه عن ايراد واقعة واحد تدل عليه – حين قدم الدفاع تقرير يثبت التزام الطاعن واجادته لعمله ولم يقتصر الامر عن هذا الحد وانما كان ما هو ادهى من ذلك وامر لدى سؤاله
س / هل سبق ضبط المتهم الثالث فى اى قضاى رشوة ؟
ج/ على حد معلوماتى لا اعلم .
۵ . فند دفاع الطاعن ادعاء عضو الرقابه الاداريه انه قد قام باجراء التحريات من المكان نفسه – حى المعادى – بما قرر ص ۱۹ من محضر الجلسة حين اثبت بالمستندات ان الطاعن الأول خلال فترت اجراء التحريات كان فى اجازه من عمله فكيف تسنى له أجراء التحريات فى غيبته و رصد وقائعها و كيف يتسنى له أن يكون وسيطاً بين الراشين وباقى الطاعنين فى تلك الجرائم حال عدم وجوده بمحل عمله إلا أن الحكم الطعين ألتفت عن هذا الدفاع الجازم الذى أبدى بين يديه بمحضر الجلسة خلال المحاكمة الماثلة
٦- بين الدفاع كذب ماأورده عضو الرقابه الأداريه بتحرياته بما أثبته من تقرير الأجادة للطاعن الأول ومدى ألتزامه فى عمله بما يدحض الزعم بأنه ليس فوق مستوى الشبهات بأعتبار أنه يعمل بوظيفة مدير ادارة وطبيعة عمله تستلزم موافقة هيئة الرقابه الاداريه على ترقيته أبتداء بما يهدر كافة عناصر التحريات ويعدمها
وواقع الحال أن الحكم الطعين قد أهدر كافة اوجه الدفاع التى ساقها الطاعنين حين أعلن أطمئنانه لتلك التحريات الباطلة المجافيه للحقيقه والواقع الثابت بالدليل المعتبر قانونا ممثلا فى المستندات التى قدمها دفاع الطاعن الاول ولم يقتصر عند هذا الحد وأنا رفع من مكانة تلك التحريات الباطله وجعلها أعلى مكانة من ما ثبت بالتحقيقات التى أجريت بمعرفة المحكمة والثابته بمحضر جلسات المحاكمه ثبت منها أنعدام تلك التحريات وليس يفوت أن مسلك الحكم الطعين بالتعويل على تلك التحريات الباطله المنعدمه والألتفات عن ما ثبت بالتحقيقات التى أجريت بمعرفتها يعد مخالفة صارخة لأصول الأستدلال .
سيما وأن الحكم الطعين فى معرض سرده لواقعة الدعوى كيفما وقرت فى يقينه و أستقرت فى وجدانه وحال سرده لماهية التحريات التى حدت بالنيابة العامة بأصدار الإذن بالتسجيلات قد قرر بان فحوى التحريات التى تساندت إليها النيابة العامة فى ذ لك ليس إلا قيام المواطن/ أحمد أبو الوفا أحمد بالتقدم بطلب أستخراج ترخيص بناء وتعليه للعقار الكائن ۲۳ شارع ۷۰ بالمعادى وأنه يجرى الأتفاق بينه وبين الطاعنيين على تحديد مبلغ الرشوة وميعاد ومكان أستلامها وهو ما يعنى أنه لم يورد من قام بأشارة البدء للجريمة هل هو طلب من أحد الطاعنين أو جميعهم أم عرض من قبل الراشى المنتظر ومن من الطاعنين تحديداً قد قابله و تفاوض معه و ماهو المبلغ محل الجريمة وفحوى الأتفاق وهو ما يعنى أن التحريات قاصرة وقد أمتد قصورها و أنعدامها إلى مدونات الحكم الطعين فلم يستطع أن بحصل منها ما يقيم أود قضاءه بالأدانة وفقا للمستقر عليه بهذا الشأن بقضاء النقض من أنه :-
” لما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتنع منها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعة التى أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه . وأنه وأن كان الأصل أن للمحكمه أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدله طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينه أو دليلاً على ثبوت التهمة ، ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمة مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى صحة ما أنتهى إليه فأنها بهذه المثابة لا تعدو ان تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع لإحتمالات الصحة و البطلان و الصدق و الكذب الى أن يعرف مصدره و يتحدد كنهه و يتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل و يقدر قيمته من حيث صحته أو فساده و أ نتاجه فى الدعوى أوعدم أ نتاجه .- و اذ كانت المحكمه قد جعلت أساس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فأن حكمها يكون قد بنى على ما حصله الشاهد من تحريه لا على عقيد ة استقلت المحكمه بتحصيلها بنفسها فأن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين منه نقضه و الاحاله بغير حاجه الى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه
• نقض ۱۷/۳/۱۹۸۳- س ۳٤ – ۷۹ – ۳۹۲
• نقض ۱۸/۳/۱۹٦۸ – س ۱۹ –٦۲ – ۳۳٤
• وقد قضى بأنه :-
ولا يجـــــــوز بحال إطراح المحكمه الدفع بعدم جديه التحريات بقولها أنها إطمأنت ( ؟! ) إلى تلك التحريات ووثقت بها طالما أنها بذاتها محل النعى بالقصور وعدم الكفاية لتسويغ إصداره ولما ينطوى عليه هذا الرد من مصادره على المطلوب والدفاع . وعلى المحكمه ان تقول كلمتها فى التحريات المذكورة بعد إستعراضها وكذلك كل ما أثاره الدفاع بشأنها وما رماها به من قصور وعدم كفاية – ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد الألفاظ والعبارات المرسلة التى لا يستفاد منها مسوغات ما قضى به الحكم – على ما نحو ما ورد بالحكم المطعون فيه – وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه – مادامت المحكمه قد أقامت قضاءها بإدانه الطاعن بناء على ما أسفر عنه تنفيذ ذلك الإذن من أدله .
نقض ۱۳/۳/۱۹۸٦ – س ۳۷ – رقم ۸۵ – ص ٤۱۲ – طعن ۷۰۷۹ لسنه ۵۵ ق
نقض ۱۷/۳/۱۹۸۳ – س ۳٤ – رقم ۷۹ – ص ۳۹۲ – طعن ۵۵۹ لسنه ۵۲ ق
• نقض ٤/۱۲/۱۹۷۷ – س ۲۸ – رقم ۲۰٦ – ص ۱۰۰۸ – طعن ۷۲۰ لسنه ٤۷ ق
فأذا ما تقرر ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أعتنق أراء السيد عضو الرقابه الأداريه وعقيدته الفاسدة الواردة بتحرياته والتى مبناها محض أقوال لاسند لها فى الواقع وعول عليها فى قضاءه بالأدانه غاضاً الطرف عن ما تم من أجراءات التحقيق بجلسة المحاكمة السابقة وما أورده الدفاع من مناعى على التحريات بشأن الطاعنين ولم يرد على ما جاء بتلك المناعى الجوهرية بما يثبت فى غير ما أبهام أنعدام التحريات وعدم قيامها على أسس صحيحه وهو واقع تشهد به المستندات المقدمه من الدفاع غير أن الحكم الطعين قد أعرض عن هذا الدفاع وأولاه ظهره ولم يرد عليه بما يطرح دلالته الدامغه على أنعدام التحريات فانه يكون قد أفصح عن عدم ألمامه بالدليل المطروح بين يديه وقصوره عن فهم دلالته للمستقر عليه بهذا الشأن من انه :-
” ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعه المتهم فى مناحى دفاعه المختلفه للرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال – إلا أنه يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وأدلتها ,المت بها على وجه يفصح عن إنها فطنت إليها ووازنت بينهما عن بصر وبصيرة، وأنها إذا إلتفت دفاع المتهم كليه وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف عن إنها إطلعت عليه وأقسطته حقه فإن حكمها يكون قاصراً “.
نقض ۱۰/۱۰/۱۹۸۵ – س ۳٦ – ۱٤۹ – ۸٤۰
نقض ۳/۱۲/۱۹۸۱ – س ۳۲ – ۱۸۱ – س ۳۲ – ۱۸۱ – ۱۰۳۳
نقض ۲۵/۳/۱۹۸۱ – س ۳۲ – ٤۷ – ۲۷۵
نقض ۵/۱۱/۱۹۷۹ – س ۳۰ – ۱٦۷ – ۷۸۹
نقض ۲٦/۳/۱۹۷۹ – س ۳۰ – ۸۱ – ۳۹٤
نقض ۲٤/٤/۱۹۸۷ – س ۲۹ – ۸٤ – ٤٤۲
وقضى بأنه :-
” وأنه ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعه المتهم فى مناحى دفاعه المختلفه إلا أنه يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح من أنها فطنت إليها ووازنت بينها – وعليها أن تعرض لدفاع الطاعن إيراداً له ورداً عليه مادام متصلاً بواقعه الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى ارتكز عليها بلوغاً لغايه الأمر فيه وأسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أحاطت به وأقسطته حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله “.
نقض ٦/٦/۱۹۸۵ – س ۳٦ – ۱۳٤ – ۷٦۲ – طعن ٤٦۸۳ / ۵٤ ق
وهديا بتلك المبادىء الراسخه من قديم وكان الحكم الطعين قد غض الطرف عن كافة أوجه القصور التى شابت التحريات ولم يعرض لها بما يطرحها أكتفاء منه بأعلانه تأييده لكفايتها معرضاً عن أوجه الأنعدام بها والتى لو فطن إلى دلالتها لتغير لديه وجه الرأى فى الدعوى بأطلاق فانه حين أغفل الرد عن هذا الدفاع الجوهرى يكون قد وصم قضائه بالقصور فى التسبيب فضلا عن الفساد فى الأستدلال بما يوجب نقضه

 

السبب السادس
قصور اخر فى التسبيب

عول الحكم الطعين فى قضائه بإدانة الطاعن الأول (المتهم الثالث) و الطاعن الثالث (المتهم السادس) على ما حصله من أقوال عزاها للمتهم السابق الحكم عليه / محسن فوزى عبدالمقصود بما مفاده الأتى
” .... وقد أقر محسن فوزى عبدالمقصود أنه توجه إلى حى المعادى بناء على طلب أحمد عادل محمد ثابت حيث تقابل مع المتهم الثالث والسادس و اخبرها بقطع المياه عن المقهى المذكور طالباً إيجاد حل لذلك , وبعد أنصرافه إتصل به المتهم الثالث هاتفياً طالباً مبلغ الرشوة سالف الذكر لإنهاء المطلوب فأعطاه المبلغ و عندما تقابل مع المتهم السادس أخبره بأنه أرسل له مبلغ خمسمائة جنيه مع المتهم الثالث أحمد مصطفى فلم يعترض ....”
وما تقدم ذكره من تحصيل الحكم الطعين لمؤدى التهمة الواردة بأمر الاحالة بالبند رابعاً المسندة إلى الطاعنين الاول و الثالث يجافى المنطق القانونى السديد و أصول التسبيب من عدة أوجه نجملها فى الأتى :
۳- أن الحكم الطعين إذ حصل مؤدى أقوال المدعو / محسن فوزى عبدالمقصود بشأن واقعة قيامه بإداء مبلغ مالى على سبيل الرشوة إلى الطاعنين الأول و الثالث محل التأثيم لم يورد الواقعة ببيان كافى و أنما ساقها على نحو مبتسر فى عبارات عامة لا يستقيم بها الأسناد و حسبنا ان الحكم لم يورد كيفية لقاء المتهم الراشى / محسن فوزى عبدالمقصود و أين و متى تم التقابل مع الطاعن الاول لأعطاءه بلغ الرشوة محل الجريمة وهل حضر إليه بمقر عمله أم تحدد ميعاد فى مكان أخر أو أرسل المبلغ مع طرف ثالث كل تلك البيانات خلى الحكم الطعين من تحصيلها بما يصمه بالقصور فى التسبيب و المقرر بقضاء النقض أنه :
أن تسبيب الأحكام من أعظم الضمانات التى فرضها القانون على القضاه إذ هو مظهر قيامهم ىبما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر لتعرف الحقيقه التى يعلنونها فيما يفصلون فيه من القضية ، وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والإستبداد – لأنه كالعذر فيما يرتأونة يقدمونة بين يدى الخصوم والجمهور وبه يرفعون ما قد يرين على الإذهان من الشكوك والريب فيدعون الجميع إلى عدلهم مطمئنين – ولا تنفع الأسباب إذا كانت عبارتها مجملة لا تقنع أحداً ولا تجد محكمه النقض فيها مجالات لتبين صحة الحكم من فساده “.
´نقض ۲۱/۲/۱۹۳۹ – مج القواعد القانونية – عمر - رقم ۱۷۰ – ص ۱۷۸
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
” لكى يتحقق الغرض من التسبيب يجب ان يكون فى بيان ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطيع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو ضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار إثباتها بالحكم “
نقض ۲۹/۱/۱۹۷۳ – س ۲٤ – ۲۷ – ۱۱٤

كما قضت بأنه :-
” يجب ألا يجمل الحكم أدله الثبوت فى الدعوى بل عليه ان يبنيها فى وضوح وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على ما يمكن ان يستفاد منها من مقام الرد على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم “.
نقض ۱۹/۱۱/۱۹۷۲ – س ۲۳ – ۲۷۳ – ۱۲۱۱
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.
نقض ۷/۱/۱۹۸۵ – س ۲٦- ٦ – ٦۳ – طعن ۸۱۰٦ / ۵٤ ق
۲-أن الحكم الطعين إذ أسند إلى الطاعن الثالث مقارفته الجريمة وأستقر فى يقينه ووجدانه أنه وفقاًَ لما أنتهى إليه بمدونات قضائه قد طلب و أخذ من / أحمد عادل محمد ثابت مبلغ خمسمائة جنيه مقابل الأخلال بواجبات وظيفته وعدم تحرير محضر مخالفات للعقار الكائن ۲۱ شارع ۹ بالمعادى فى حين أن الأسباب التى ساقها الحكم الطعين لذلك تخلو من قيام الطاعن الثالث بأرتكاب تلك الجريمة أو توافر أركانها فى حقه أو توافر القصد الجنائى لأرتكابها و لا تؤدى بطريق اللزوم العقلى و الأستنباط السائغ لضلوعه فى الجريمة
و تساند الحكم الطعين لقالة المدعو/ محسن فوزى عبدالمقصود بأنه أخبر الطاعن الثالث بأنه قد أرسل إليه مبلغ مالى مع الطاعن الاول و أنه لم يعترض ما لا يستقيم به الأسناد الجنائى للجريمة وفقاً للقاعدة المشهورة بأنه لا يمكن أن ينسب لساكت قول فأن عدم رد الطاعن الثالث على المتهم المذكور/ محسن فوزى عبدالمقصود بما يفيد أنه قد تسلم المبلغ أو أنه قد أتفق مع الطاعن الاول منذ البداية على طلب العطية و أخذها أو أنه ضالع فى الجريمة أو قام بالأخلال بواجبات وظيفته يعد دليل نفى و ليس دليل أدانة .
سيما و أنه من المقبول عقلاً ومنطقاً لو سايرنا تحصيل الحكم لتلك الرواية الغير صحيحة مطلقاً إذ يخلو تحصيلها أيضاً من تحديد مكان اللقاء بالطاعن الثالث و ظروفه و أسبابه كقصور لا يمكن الألتفات عنه فى التسبيب لكان من المنطقى أن يكون سكوت الطاعن الثالث – بفرض جدلى بصحة الرواية و قيام الطاعن الأول بطلب العطية والجدل خلاف الحقيقة – حرجاً من أن يكذب زميله أو حتى يتحقق من صحة الرواية منه وما إذا كان قد تلقى هذا المبلغ بأسمه من عدمه .
وغاية القصد أن تحصيل محكمة الموضوع لهذه الجريمة يخلو من أستظهار ركنيها المادى و المعنوى بأثبات تلقى الطاعن الثالث على وجه الخصوص مبلغ الرشوة وعلمه بالجريمة و ضلوعه فيها ودليا أشتراكه بها , وركون الحكم الطعين لمجرد رأى المتهم / محسن فوزى عبدالمقصود الشخصى بان الطاعن عالم بالجريمة و ضالع فيها لمجرد زعمه أنه سكت عن الرد عند أخباره بواقعة الرشوة إذ أن السكوت ليس بدليل قاطع على نسبة الجريمة له أتفاقاً أو أشتراكاً فيها ومن ثم فان أستدلال الحكم الطعين قد شابه قصور شديد فى التسبيب يصل لحد تماحى الأسباب التى قام عليها أسناد الجريمة وأستقر قضاء محكمه النقض من قديم – على أن :-
” الشاهد الذى تبنى الأحكام الجنائية على أقواله ، هو من شاهد الواقعه المشهود عليها ، أما أراء أحاد الناس وتصوراتهم وتأويرتهم وتفسيراتهم للأحداث – فظنون لا تبنى عليها الأدانه قط ” .
فتقول محكمه النقض :-
” الشهاده فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحواسه “
نقض ٦/۲/۱۹۷۸ – س ۲۹ – ۲۵ – ۳۹

فالاحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم و اليقين من الواقع الذى يثنته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن و الاحتمال من الفروض و الاعتبارات المجردة و الادلة الاحتمالية .
• نقض ۲٤/۱/۱۹۷۷ – س ۲۸ –۲۸ –۱۳۲
• نقض ٦/۲/۱۹۷۷ – س-۲۸ – ۳۹ – ۱۸۰
• نقض ۲۹/۱/۱۹۷۳ –س-۲٤-۲۷-۱۱٤
• نقض ۱۲/۱۱/۱۹۷۲ – س ۲۳ – ۲٦۸ – ۱۱۸٤
• نقض ۲۹/۱/۱۹٦۸ – س- ۱۹-۲۲ –۱۲۰
• نقض ۲/۱۲/۱۹۷۳ – س ۲٤ ۲۲۸ –۱۱۱۲
و من المقرر فى هذا الصدد أن المسئولية لا تقام الاعلى الادلة القاطعة الجازمة التى يثبتها الدليل المعتبر ولا تؤسس بالظن و الاجتمال على الفروض و الاحتمالات والإعتبارات المجرده
نقض ۲٤/۱/۱۹۷۷ السنه ۲۸ رقم ۲۸ ص ۱۳۲ – طعن ۱۰۸۷ لسنه ٤٦ ق
نقض ۱۷/۱۰/۱۹۸۵ السنه ۳٦ رقم ۱۵۸ ص ۸۷۸ طعن ٦۱۵ سنه ۵۵ ق

 

 

السبب السابع
بطلان الحكم لبطلان إذن النيابة لأنصرافه إلى جريمة مستقبلية

 

تمسك دفاع الطاعنين بين يدى محكمة الموضوع بالدفع ببطلان أذن النيابة العامة بالصادر فى ۲۳/۸/۲۰۰۳ بمراقبة الهواتف وما أسفرته من أدلة فى حق الطاعنيين لكونه قد صدر عن جريمة مستقبلية .
بيد أن الحكم قد تنكب جاده الصواب القانونى وجاء عنها وأطاح بهذا الدفاع المبدى بينه ركوناً إلى ما أسفرت عنه واقعة القبض وما قرره الحكم الطعين من أن الجريمة قد وقعت بما أطمئن إليه وجدانها من وجود لواقعة طلب الرشوة سابقة على التحريات ومقدمات الحكم الطعين فى تقريره آنف البيان أنه قد صدر مدونات قضائه بالتقرير بأن أذن النيابة محل الدفع الصادر فى ۳۲/۸/۲۰۰۳ قد جاء متسانداً إلى معلومات مفادها قيام المواطن/ أحمد أبو الوفا أحمد بالتقدم بطلب أستخراج ترخيص بناء وتعليه للعقار الكائن ۲۳ شارع ۷۰ بالمعادى وأنه يجرى الأتفاق بينه وبين الطاعنيين على تحديد مبلغ الرشوة وميعاد ومكان أستلامها وهو ما يعنى أن التحريات فى وضوح تام لا لبس فيه ولا إبهام قد أقيمت على جريمة مستقبلية لم تقع أى من الأفعال المكونه لها سواء يطلب لرشوة أو عرضها سوى إحتمالية وقوع هذا الطلب أو العرض والأتفاق عليه بين أطرافه كما أوضح الحكم بمدوناته المشار إليها آنفاً أن الأتفاق غير قائم حتى تاريخ تحرير محضر التحريات بدليل أنه لم يورد به ماهيه العمل محل الجريمة والمبلغ ومكان التسليم ومن قام بالطلب أو الغرض إذ أن مجرد توقع أقدام شخص على أخذ رشوه مهما بلغ هذا التوقع لا يسوغ إصدار الإذن بالتسجيل والضبط والتفتيش والمقرر بقضاء النقض أنه:-
القبض والتفتيش عمل من أعمال التحقيق فلا يجوز ولا يصح ولا يستقيم الأذن بهما إلا لضبط جريمة ..... جناية أو جنحة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم بعينه .
(نقض ٦/۲/۱۹۷۲ – س ۲۳ – ۳٤ – ۱۲٦)
نقض ۱۲/۲/۱۹۷۹ – س ۳۰ – ۵۲ – ۲٦۵)
(نقض ۲۰/۱۰/۱۹۸۱ – س ۳۲ – ۱۲۸ – ۷۲۷)
وينبنى على ذلك وجوب أن تحدد التحريات السابقة ماهيه الأتفاق على الجريمة بتحديد من بادر بالطلب أو العرض من بينهما وتحديد أشخاص المتهمين وأختصاصهم وماهيه العمل محل الجريمة والأخلال وهو ماخلت التحريات التى ركن إليها الحكم الطعين ومن قبله النيابة العامة من بيانه إذ لم تقف على تلك البيانات الجوهرية وهو ما يعنى أنه لم يحدث حتى تاريخ تسطير التحريات طلباً فعلياً أو عرضاً للرشوه وأن ماساقته التحريات مجرد خيالات وإحتمالات وتخمينات وترقب وتوقع لجريمة قد تحدث وقد لا تحدث فى حين أن مناط حجه التحريات وجديتها وكونها صادره عن واقعة فعليه ثبوت حدوث الطلب أو العرض قبل تسطيرها وهو ما لم يستطيع الحكم الطعين أن يورده فى مدوناته من واقع تلك التحريات الأمر الذى يبطل الأذن الصادر فى ۲۳/۸/۲۰۰۳ لقصور التحريات الوارده به كما حصلها الحكم الطعين ذاته وكونها عن جريمة مستقبلية وإذ خالف الحكم الطعين ذلك فأنه يكون واجب النقض

 

السبب الثامن
عن طلب وقف التنفيذ

الطاعنين موظفين ليس لهم مورد رزق سوى وظائفهم ولكل منهم سرة ليس لها من مصدر رزق سوى عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق بهم بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

 

بناء عليه
يلتمس الطاعن :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه والاحاله .
وكيل الطاعنين

المحامى

 

ahmed
ahmed
محامى مصرى مقيد بالنقابة العامة لمحامين مصر بدرجة قيد أستئناف - حاصل على دبلوم فى القانون الخاص - خبرة كبيرة بمجال الشركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Please go to Appearance >> Widgets to add more useful widgets into WPAS Sidebar.