You cannot copy content of this page
الدفع بعدم القبول لوجود اتفاق وشرط التحكيم
– المادة رقم 13 من قانون التحكيم : –
1- يجب على المحكمة التى يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب للدفاع فى الدعوى .
2- ولا يحول رفع الدعوى المشار إليها فى الفقرة السابقة دون البدء فى إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم .
– الدفع بعدم القبول لوجود اتفاق تحكيم : –
طبقاً لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 13 من قانون التحكيم يجب على المحكمة التى يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه اتفاق تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب للدفاع فى الدعوى .
والواضح أن الدفع محل الفقرة هو الدفع بوجود اتفاق تحكيم ، وفي الدفاع عن اعتبار هذا الدفع – دفعاً بعدم القبول – قيل : إن الاتفاق علي التحكيم ، سواء كان في صورة شرط أو مشارطة يعني نزول الأطراف عن اللجوء الي القضاء . فإذا ما خالف أحد الأطراف هذا الاتفاق ، وعرض الأمر النزاع علي المحكمة المختصة أصلاً تولد للطرف الآخر دفعاً بعدم القبول .
– وفي تعريف الدفع بعدم القبول قيل : – بأنه الدفع الذي ينازع به المدعي عليه أو من في حكمه في أن للمدعي أو من في حكمه حقاً في رفع دعواه أو في توافر شرط من الشروط التي يتطلبها القانون لقبول الدعوى .
– وقد قررت المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات في تعريفها للدفع بعدم القبول : – وإذا كان من غير المستطاع وضع تعريف جامع مانع للدفع بعدم قبول الدعوى فإنه لا خلاف في أن المقصود به هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى أو الطلب العارض أو الطعن في الحكم وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع فيه من جهة أخري ”
– وقد عرفت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الدفع بعدم القبول : – ” لئن كان المشرع لم يضع تعريفاً للدفع بعدم القبول تقديراً منه – لصعوبة تحديد جامع مانع له – علي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق في صدد المادة 142 منه المقابلة للمادة 115 من القانون القائم – إلا أنه وعلي ضوء ما جاء بتلك المذكرة من أنه الدفع الذي يرمي الي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره ، كانعدام الحق في رفع الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ، فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه وحتى تستقيم الدعوى فإن الدفع المبني علي تخلف هذا الإجراء يعد دفعاً شكلياً ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول متي انتفت صلته بالصفة أو المصلحة في الدعوى أو بالحق في رفعها ، وذلك دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليـه لأن العبرة في تكييف الدفع هي بحقيقة جوهره ومرماه ” .
– وعن حقيقة الدفع بعدم قبول الدعوى :- قيل بإن تكييف الدفع ليست مسألة تسميه إنما هي بحقيقة هذا الدفع ، والدفع بعد القبول هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي : –
أولا : شرط الصفة في الدعوى .
ثانياً : شرط المصلحة في الدعوى .
ثالثاً : شرط ثبوت الحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره .
وقد تأكد اعتبار الدفع بعدم قبول الدعوى دفعاً موضوعياً و ليس دفعاً شكلياً وما يترتب علي ذلك قضت محكمة النقض .
النص في المادة 115 من قانون المرافعات على أن ” الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها ” يدل على أن هذا الدفع ليس من قبيل الدفوع المتعلقة بالإجراءات التي أشارات إليها المادة 108 من ذلك القانون بقولها ” الدفع بعدم الاختصاص المحلى و الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو الارتباط و الدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يحب إبداؤها معاً قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول و إلا سقط الحق فيما لم يبد منها ” و إنما هو من قبيل أوجه الدفاع الموضوعية فى الدعوى فيلحق من ثم فى حدود ما يتفق و طبيعته، و أنه و إن كان المشرع لم يضع لهذا الدفع تعريفاً به تقديراً لصعوبة فرض تحديد جامع مانع له على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات السابق فى صدر المادة 142 منه مقابلة للمادة 115 الحالية إلا فى أن النص فى المادة 3 من قانون المرافعات على أنه ” لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون ” يدل على أن مؤدى الدفع بعدم قبول انتفاء المصلحة اللازمة لقبول الدعوى بالمعنى المتقدم أو هو على ما عبرت عنه تلك المذكرة الإيضاحية الدفع الذي يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى و هي الصفة و المصلحة و الحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقـلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعـوى بطلب تقريره – الحكم مشار إليه بمؤلف الفقيه الدكتور عبد المنعم الشرقاوى – شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية – الطبعة الثانية 1956 – ص 156 – دار النهضة العربية ” .
– الدفع بوجود اتفاق تحكيم ليس دفعاً بعدم القبول وإنما هو دفع بعدم الاختصاص : –
وحرصاً من المشرع علي الرد علي من يحاول العبث باتفاقه التحكيمي قررت الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون التحكيم : ولا يحول رفع الدعوى المشار إليها فى الفقرة السابقة دون البدء فى إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم .
ومعني ذلك أنه في الوقت الذي يقيم أحد أطراف التحكيم دعواه أمام المحكمة التي كانت تختص أساساً بنظر النزاع – رغم اتفاق التحكيم – يكون للطرف الآخر أن يعقد خصومة الدعوى تحكيمياً حتى لا يترتب علي رفع الدعوى أمام المحكمة نزع الاختصاص التحكيمي وبالأدنى تقيده .