You cannot copy content of this page

الطلب العارض ( تعريفة – أنواعة – أثارة )

الطلبات العارضة ( تعريفها - أنواعها وصورها - أثارها القانونى )

أنواع الطلبات العارضة – الطلبات العارضة وتأثيرها على سير الدعوى – الطلبات العارضة وزارة العدل – الفرق بين الطلب العارض والدعوى الفرعية – عدم قبول الطلب العارض –  الطلبات المضافة في الدعوى – الطلبات في الدعوى المدنية – الطلب العارض في الاستئناف

أولا : تعريف الطلب العارض : – 

 أن الطلب العارض هو الطلب الذي يقدم من المدعي أو المدعي عليه أو المتدخل أو الخصم المدخل أثناء سير الدعوى وذلك لتعديل أو تغيير في الطلب الأصلي .

وحاء أيضان بأن الطلب العارض هو الطلب الذي يقدم أثناء سير الخصومة – سواء من المدعى أو المدعى عليه أو الغير المتدخل أو المدخل – وقد يتضمن تغييرا أو تعديلا في الطلب الأصلي (زيادة أو نقصانا) أو قد يتضمن ما يقابل الطلب الأصلي.

لقد كانت الحكمة من الطلبات العارضة هي التوفيق بين اعتبارين متناقضين حيث أن الأول يعنى عدم التغيير لأن نطاق القضية يتحدد بالمطالبة القضائية حفاظا على مبدأ تركيز الخصومة وحرية الدفاع. أما الثاني يعنى التغيير للتيسير على الخصوم وتوفير وقت القضاء مما يؤدى إلى تصفية المنازعات المرتبطة بالنزاع الأصلي في خصومة واحدة لذلك أجاز القانون تقديم الطلبات العارضة ولكن بشرط وجود ارتباط بينها وبين الطلب الأصلي والعمل على تجنب تأخير الفصل في الطلب الأصلي بسبب الطلب العارض .

وهو ما حدده قانون المرافعات في مادته ١٢٤ التي تنص على : – للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة : –

 ١- ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى.

٢- ما يكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به اتصالات لا يقبل التجزئة.

 ٣- ما يتضمن إضافة أو تغييرا في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة.

٤- طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي.

 ٥- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي.

و هو ما جاء بأحكام محكمة النقض بالطعن حيث نصت على : «مفاد نص المادة ١٢٤من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الطلب العارض الذي يتصل من المدعى بغير إذن من المحكمة هو الذي يتناول بالتغيير أو بالزيادة أو بالإضافة ذات النزاع من جهة موضوعه مع بقاء السبب على حاله أو تغيير السبب مع بقاء الموضوع كما هو ، أما إذا اختلف الطلب العارض عن الطلب الأصلي في موضوعه وفى سببه معاً، فإنه لا يقبل إبداؤه من المدعى في صورة طلب عارض ولا يستثنى من ذلك إلا ما تأذن به المحكمة بتقديمه من الطلبات مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي ».

 ( الطعن رقم ١٣٥٤٤ لسنة ٨١ جلسة 2013/12/26 ).

ثانيآ : صور وأنواع الطلبات العارضة : –

أما عن أنواع الطلبات العارضة التي يمكن تقديمها، أكد «فرحات» في تصريح لـ«صوت الأمة» أنه قد نظمت و حددت المادة ١٢٥ من قانون المرافعات هذا الأمر حيث نصت أن «للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة» :

1- طلب المقاصة القضائية وطلب الحكم له بالتعويضات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها .

 2- أي طلب يترتب على إجابته إلا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه.

3- أي طلب يكون متصلا بالدعوى الأصلية اتصالا لا يقبل التجزئة.

4- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالدعوى الأصلية .

«هذا فقد حددت المادة ١٢٥ أنواع الطلبات العارضة التي يمكن تقديمها أثناء سير الدعوى ، وهو ما جاء مؤيدا في أحكام محكمة النقض».

 «المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الموضوعي هو الذي يقتصر فيه المدعى عليه على إنكار حق المدعى».

– إن أنواع أو صور الطلبات العارضة تختلف بحسب ما إذا كان من يقدمها هو المدعى أم المدعى عليه أم الغير .

أ- الطلبات العارضة المقدمة من المدعى: –
إن المدعى قد يتقدم بطلب يتضمن تعديلا في الطلب الأصلي (زيادة أو نقصان) أثناء سير الخصومة فيسمى هذا بالطلب العارض فهو قد يكون إضافياً أو تنازلياً .

(1) الطلب الإضافي :
يوجد الطلب الإضافي تطبيقا للقاعدة العامة وكذلك طلبات إضافية خاصة .

(أ) القاعدة العامة :-

يجوز للمدعى أن يقدم الطلبات العارضة أو المرتبطة بالطلب الأصلي والتي تأذن المحكمة بتقديمها لوجود ارتباط أي صلة أو علاقة بينهم من حيث المحل أو السبب أو الأشخاص ولو لم تصل إلى حد عدم القابلية للتجزئة (124/5 م مرافعات) (كطلب أجرة متأخرة ثم مبلغ نقدي مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة بعد انتهاء عقد الإيجار) .

(ب) الطلبات الإضافية الخاصة :-
هي الطلبات التي نصت عليها المادة 124 مرافعات كالتالي : –

1- الطلبات التي يطلب فيها المدعى إضافة ما على الطلب الأصلي
بعد رفع الدعوى أي ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي (مبلغ التعويض) أو تعديل موضوعه، لمواجهة ظروف ما طرأ أو تبينت بعد رفع الدعوى (طلب تنفيذ العقد ثم طلب فسخه ).
2-ما يكون مكملا للطلب الأصلي
(استرداد العين – وإزالة) أو ما يترتب عليه (تقديم حساب – مبلغ معين، ملكية – ثمار) أو ما كان متصلا به اتصالا لا يقبل التجزئة (تسليم العين المؤجرة للمستأجر – تقدير صحة الإيجار) .
3- ما يتضمن إضافة أو تغيير في سبب الدعوى مع بقاء موضوع الخصومة على حالته (ملكية – ميراث أو تقادم أو تعويض بسبب الفعل الضار أو النافع) .
4- طلب الأمر بإجراء تحفظي أو وقتي (ملكية – حراسة) .

(3) طلبات التنازل (أو النقصان) :-
يقصد بها الطلبات التي يقدمها المدعى أثناء سير الخصومة ويكون من شأنها إنقاص الطلب الأصلي الذي قدم عند رفع الدعوى ما يعد تنازلاً من المدعى عن جزء من حقه الموضوعى الذى يطالب به في الطلب الأصلي .
مثال أن يكون الطلب الأصلي قد قدم في صحيفة الدعوى بمبلغ مديونية قدره 41000 جنيه أمام المحكمة الابتدائية وأثناء سير الخصومة أمامها تنازل المدعى عن 500 جنيه فيصبح المبلغ المطالب به 40500 جنيه فهذا التنازل ين يغير الاختصاص القيمى للمحكمة الابتدائية لكن لو كان التنازل بمبلغ 1000 جنيه وليس 500 جنيه فهل يؤثر هذا على اختصاص المحكمة الابتدائية وبالتالي تحكم المحكمة بعدم الاختصاص مع الإحالة وفقاً للمادة (110 مرافعات) أم أن هذا لا يؤثر على الاختصاص لأن من يملك الأكثر يملك الأقل ؟ وهل يؤثر التنازل أمام المحكمة الجزئية على قواعد اختصاصها القيمى على أساس أن هذا التنازل يعد طلباً ختامياً على أساسه تقدر قيمة الدعوى .

(ب) الطلبات العارضة المقدمة من المدعى عليه:-
إذا تقدم المدعى عليه بطلب أثناء سير الخصومة يسمى بالطلب العارض حيث أن المدعى عليه في الطلب الأصلي يكون في موقف المدعى في الطلب العارض متى كان هذا الطلب يتضمن مقابلة أو مواجهة بالطلب الأصلي لذلك يسمى بالطلب المقابل حيث يكون الغرض منه الحصول على حكم فيه في مواجهة مدعى الطلب الأصلي.
مثال: يتقدم المدعى بطلب أصلى وهو صحة العقد عند رفع الدعوى فيطلب المدعى عليه في الطلب الأصلي طلباً مقابلاً وهو فسخ أو إبطال هذا العقد أثناء سير الخصومة فيعتبر هذا الطلب المقابل عارضاً لأنه قدم أثناء سير الخصومة، أن المشرع قد نص (125 م مرافعات) على حالات للطلبات العارضة المقدمة من المدعى عليه ولا يشترط فيها ارتباط مع الطلب الأصلي لقبولها طالما أن الفصل في هذه الطلبات العارضة سيؤثر على الحكم الصادر في الطلب الأصلي كما أنه نص على حالة يكون الطلب العارض مرتبطاً بالطلب الأصلي على النحو التالي:

1- حالات لا يشترط فيها ارتباط الطلبات العارضة المقدمة من المدعى عليه بالطلب الأصلي المقدم من المدعى عند بداية الخصومة .
طلب المقاصة القضائية ولو لم يكن هناك ارتباط من حيث الموضوع أو السبب بين الدينين حتى يتفادى الحكم عليه بطلبات المدعى كلها (وشروط المقاصة هى يجب أن يكون الدين المطالب به نقواً أو منقولات مثلية متحدة فى النوع والجودة وخالياً من النزاع فيه ومستحقاً للأداء وصالحاً للمطالبة به قضاء) .
وطلب الحكم له بالتعويضات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها

2- حالة يتطلب فيها الارتباط الذي تقدره المحكمة وهى:-
ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالدعوى الأصلية (125/4 م مرافعات) كالبائع يطلب دفع الثمن والمشترى يطلب تسليم العين المبيعة . وإذا كان من حق المدعى عليه أن يتقدم بطلب عارض (مقابل للطلب الأصلي) كوسيلة هجومية فمن حق المدعى في الطلب الأصلي أن يرد على هذا الطلب العارض بطلب مقابل آخر.

جـ الطلبات العارضة المتعلقة بالغير:-
لقد سبقت الإشارة إلى أن الغير قد يوجد أثناء سير الخصومة بإرادته فيسمى هذا الطلب بالتدخل في الخصومة ، وقد يوجد فيها رغماً عن إرادته فيسمى هذا بإدخال الغير في الخصومة وبما أن طلبات التدخل أو الإدخال تحدث أثناء سير الخصومة فتسمى هذه الطلبات بالطلبات العارضة.

ثالثآ : الآثار المرتبة على الطلب العارض : – 

أما الطلب العارض فهو الطلب الذي يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه، وأنه إعمالا لحكم المادة ٢٣٥ من قانون المرافعات لا يجوز إضافة طلب جديد أمام المحكمة الاستئنافية لم يسبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى، ما لم يكن داخل حدود الاستئناف الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة))

(القاعدة رقم ٢٧١ لسنة ٥٨ ق جلسة 1994/12/5)

و لقد حدد قانون المرافعات الطريق الذي يجب أن يسلكه أحد الخصوم لتقديم الطلب العارض ومواعيد تقديمه حيث جاء في نص المادة 123 «تقدم الطلبات العارضة من المدعى او من المدعى عليه الى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة».

إذا فيجوز أن يقدم الطلب العارض للمحكمة بنفس إجراءات رفع الدعوى و يمكن أيضا أن يقدم الطلب العارض شفاهة في الجلسة و في حضور الخصم وإعلانه في المواجهة، وهو ما أيدته محكمة النقض في أحكامها حيث جاء فيها « إذ كان يُشترط لقبول الطلب العارض وفقاً للمادة 123 من قانون المرافعات أن يُقدم إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يُقدم شفاهاً في الجلسة في حضور الخصم ويُثبت في محضرها، وكان الطاعنان لم يسلكا أىٍ من هذين الطريقين اللذين رسمهما القانون لتقديم الطلب العارض ومن ثم يكون النعى على غير أساس ».

 (الطعن رقم 6019 لسنة 75 جلسة 2006/08/28 ).

رابعآ : النظام القانوني الإجرائي للطلبات العارضة: –

أ- المحكمة المختصة بالطلبات العارضة: لتحديد المحكمة المختصة نوعياً بالطلب العارض
يجب التفرقة بين ما إذا كان الطلب الأصلي أمام المحكمة الجزئية أم أمام المحكمة الابتدائية.
فإذا كان الطلب الأصلي يدخل في الاختصاص القيمى أو النوعي للمحكمة الجزئية ويوجد طلب عارض فلكي تختص به المحكمة الجزئية يجب أن يدخل بحسب قيمته أو نوعه في اختصاص المحكمة الجزئية (46/1 م مرافعات) فإذا كان الطلب العارض بحسب قيمته أو نوعه لا يدخل في اختصاص المحكمة الجزئية فلها أن تحكم في الطلب الأصلي وحده إذا لم يترتب على ذلك ضرر يسير العدالة وإلا وجب عليها أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلب العارض بحالتيهما إلى المحكمة الابتدائية المختصة ويكون حكم الإحالة غير قابل للطعن (46/2 م مرافعات) .
ب- فإذا كان الطلب الأصلي يدخل في الاختصاص القيمى أو النوعي للمحكمة الابتدائية وقدم أمامها طلب عارض فإنها تختص أيضا بها مهما كانت قيمته أو نوعه (47/2 م مرافعات) .
ب- شروط قبول الطلب العارض :
يجب أن يتوافر في الطلب العارض شروط قبول أي طلب وفقاً للمادة 3 مرافعات وبالتالي :
1- يجب أن يتوافر فيمن يقدم الطلب العارض الصفة في تقديمه (الصفة).
2- يجب أن تكون لمن يقدم الطلب العارض مصلحة في تقديمه (المصلحة) أي مصلحة قانونية (وجود ارتباط بين الطلب الأصلي والطلب العارض) وواقعية (اعتداء فعلى على الحق أو المركز أو تهديد بالاعتداء عليه).
3- يجب أن يقدم الطلب العارض قبل قفل بابا المرافعة وإلا تحكم المحكمة بعدم قبول (الميعاد) .
ج – طريقة تقديم الطلبات العارضة:
1- إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل الجلسة المحددة لنظر الطلب الأصلي (أي صحيفة تودع وتقيد في قلم كتاب المحكمة وتعلن بواسطة قلم المحضرين
2- أو يقدم الطلب العارض شفاهة في الجلسة المحددة لنظر الطلب الأصلي ويكون في حضور الخصوم مع إثبات ذلك في محضر الجلسة ولا يقبل الطلب العارض بعد إقفال باب المرافعة وبالتالي يجوز تقديمه في أية حالة كانت عليها الإجراءات حتى قفل باب المرافعة
د- الفصل في الطب العارض وآثاره :
تفصل المحكمة أولاً في مسألة قبول الطلب العارض ويجب ألا يترتب على الطلبات العارضة إرجاء الحكم في الطلب الأصلي متى كان صالحاً للحكم فيه (127 م مرافعات) .
تحكم المحكمة في موضوع الطلبات العارضة مع الطلب الأصلي كلما أمكن ذلك وإلا استبقت الطلب العارض للحكم فيه بعد تحقيقه (127/2 م مرافعات) كما يجوز الفصل فى الطلب العارض قبل الفصل في الطلب الأصلي متى كان الطلب العارض يثير مسألة أولية أو طلباً وقتياً وكان صالحاً للفصل فيه، وتفصل المحكمة هذا عادة إذا كان الطلب العارض متضمناً دعوى وقتية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Howdy,