You cannot copy content of this page

حكم المحكمة الدستورية العليا : بعدم دستورية م ۳۹۸ إجراءات جنائية بقصر المعارضة على أحكام الحبس دون الغرامة والاقرار بجواز المعارضه فى أحكام الغرامات الصادرة غيابيا وفى الاوامر الجنائيه

 

حكم المحكمة الدستورية العليا : بعدم دستورية م ۳۹۸ إجراءات جنائية بقصر المعارضة على أحكام الحبس دون الغرامة وألاقرار بجواز المعارضه فى أحكام الغرامات الصادرة غيابيا وفى الاوامر الجنائيه

 

 

المحكمةالدستورية العليا

عدم دستورية م ۳۹۸ إجراءات جنائية بقصر المعارضة على أحكام الحبس دون الغرامة

الطعن ۵٦ لسنة ۳۲ قضائية “دستورية”. جلسة ۵/۳/۲۰۱٦

 

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مارس سنة ۲۰۱٦م، الموافق الخامس والعشرين من جمادي الأولى سنة ۱٤۳۷ه.

برئاسة السيد المستشار/ عدلي محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي ومحمد خيري طه النجار والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمي إسكندر والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ۵٦ لسنة ۳۲ قضائية “دستورية”.
بعد أن أحالت محكمة جنح مركز كفر الشيخ الجزئية بحكمها الصادر بجلسة ۳۰/۱۲/۲۰۰۹ ملف الجنحة رقم ۵٦۲۰ لسنة ۲۰۰۹.

 

 

الوقائع

حيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يتبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق - في أن النيابة العامة قد كانت أسندت إلى السيد/ علي محمد الخولي أنه بتاريخ ۲۵/۹/۲۰۰۸, بدائرة الرياض مركز كفر الشيخ، بدد مياه للري قدرت قيمتها بمبلغ اثنان وعشرون ألفًا وثمانون جنيها؛ وقد أحالته للمحاكمة الجنائية بطلب عقابه بالمواد (۱, ۸۲ بند ۱, ۸۹, ۹۱) من القانون رقم ۱۲ لسنة ۱۹۸٤ بشأن الري والصرف. وتدوولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة جنح مركز كفر الشيخ الجزئية, حيث قضت المحكمة بجلسة ۲۷/۵/۲۰۰۹, غيابيا, بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل, وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ؛ فعارض في هذا الحكم،
مستندا إلى أن عقوبة تبديد مياه الري، هي الغرامة، وليس الحبس. وإذ تراءى للمحكمة أن نص الفقرة الأولى من المادة (۳۹۸) من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ۷٤ لسنة ۲۰۰۷ يخالف أحكام المواد (٤۰ و٤۱ و٦٦ و٦۷ و٦۹) من دستور سنة ۱۹۷۱، فقد قررت وقف الدعوى، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية هذا النص.

 

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن نص الفقرة الأولى من المادة (۳۹۸) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم ۱۵۰ لسنة ۱۹۵۰، بعد تعديلها بالقانون رقم ۷٤ لسنة ۲۰۰۷، قد جرى على أن “تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية في خلال العشرة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد المسافة القانونية، ويجوز أن يكون هذا الإعلان بملخص على نموذج يصدر به قرار من وزير العدل، وفي جميع الأحوال لا يعتد بالإعلان لجهة الإدارة”.

وحيث إن حكم الإحالة نعى على النص المحال مخالفته لدستور سنة ۱۹۷۱ ذلك أنه جعل الأحكام الصادرة في مواد الجنح، غير السالبة للحرية، تعامل معاملة الأحكام الحضورية؛ سواء أمام محاكم أول درجة أو محاكم الاستئناف؛ وبذلك فإنه يكون قد أقام تمييزا تحكميا فيما بين هاتين الطائفتين يخل بالضمانات الإجرائية اللازم توافرها في المحاكمة الجنائية، وينال مباشرة من مبدأ المساواة أمام القانون، وهو ما يترتب عليه بالضرورة من إخلال بالحرية الشخصية، ومبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وينال من أصل البراءة، وحق الدفاع؛ وذلك بالمخالفة لأحكام المواد (٤۰) و(٤۱) و(٦٦) و(٦۷) و(٦۹) من ذلك الدستور.

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية؛ وذلك بأن يكون الحكم في الدعوى الدستورية مؤثرا في الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع - لما كان ذلك، وكانت رحى المنازعة في الدعوى الموضوعية، تدور حول أحقية المدعي في المعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده بالحبس عن جريمة عقوبتها القانونية الغرامة، حال أن النص المطعون فيه قد قصر الحق في المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح على تلك المعاقب عليها قانونًا بعقوبة مقيدة للحرية؛ وعلى ذلك، فإن المصلحة تكون متحققة في الدعوى الماثلة بالنسبة لهذا النص، ويتحدد نطاقها فيما لم يتضمنه من قبول المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح المعاقب عليها بعقوبة الغرامة، إذ أن الفصل في دستورية هذا النص في حدود نطاقه المتقدم سيكون ذا أثر وانعكاس على الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها.

وحيث إن الرقابة على دستورية القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره؛ إذ إن هذه الرقابة إنما تستهدف أصلاً - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - صون الدستور القائم، وحمايته من الخروج على أحكامه؛ ذلك أن نصوص هذا الدستور تمثل دائما القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التي يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. ومن ثم، فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على النص المطعون عليه من خلال أحكام الدستور الصادر سنة ۲۰۱٤، باعتباره الوثيقة الدستورية السارية؛ وهي أحكام ليس فيها ما يخالف ما أورده حكم الإحالة بشأن المبادئ الدستورية الحاكمة للنص المحال في دستور سنة ۱۹۷۱، باعتبار أن المواد (٤۰) و(٤۱) و(٦٦) و(٦۷) و(٦۹) منه تقابل المواد (۵۳) و(۵٤) و(۹۵) و(۹٦) و(۹۸) من الدستور القائم.

وحيث إن المناعي التي ألحقها حكم الإحالة بالنص المحال صحيحة في جملتها. إذ استقر قضاء هذه المحكمة على أن الناس لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الإجرائية والموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية عينها، ولا في فعالية ضمانة الدفاع التي يكفلها الدستور أو المشرع للحقوق التي يدعونها، ولا في اقتضائها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروط طلبها، ولا في طرق الطعن التي تنظمها، بل يجب أن يكون للحقوق عينها، قواعد موحدة سواء في مجال التداعي بشأنها أو الدفاع عنها أو استئدائها أو الطعن في الأحكام التي تتعلق بها. ذلك أن طرق الطعن في الأحكام لا تعتبر مجرد وسائل إجرائية ينشئها المشرع ليوفر من خلالها سبل تقويم إعوجاجها، بل هي في واقعها أوثق اتصالاً بالحقوق التي تتناولها سواء في مجال إثباتها أو نفيها، ليكون مصيرها عائدا أصلاً إلى انغلاق هذه الطرق أو انفتاحها، وكذلك إلى التمييز بين المواطنين الذين تتماثل مراكزهم القانونية في مجال النفاذ إلى فرصها. كما أن الوسائل الإجرائية التي تملكها سلطة الاتهام في مجال إثباتها للجريمة، تدعمها موارد ضخمة يقصر المتهم عنها، ولا يوازنها إلا افتراض البراءة مقرونًا بدفاع مقتدر لضمان ألا يدان عن الجريمة ما لم يكن الدليل عليها مبرءا من كل شبهة لها أساسها. ومن ثم، لم يكن من الجائز - تبعا لذلك - إسباغ الشرعية الدستورية على نصوص عقابية لا تتكافأ معها وسائل الدفاع التي أتاحتها لكل من سلطة الاتهام ومتهمها، فلا تتعادل أسلحتهم بشأن إثباتها ونفيها.

وحيث إنه لما كان ذلك، وكان النص المحال قد مايز بين المتهمين في الجنح، وذلك في مجال تحديده لمن لهم الحق في سلوك طريق الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في تلك الجنح؛ إذ سمح لمن صدرت ضدهم أحكام غيابية في الجنح المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية بسلوك هذا الطريق، ومنع غيرهم ممن صدرت ضدهم أحكام غيابية في الجنح المعاقب عليها بعقوبة الغرامة من ولوجه. وبذلك، فقد أقام النص المحال تفرقة تحكمية في مجال التمييز بين المخاطبين به، على الرغم من تماثل ظروفهم، واتحاد مراكزهم القانونية؛ بوصفهم جميعا محكوما عليهم، تحددت مسئوليتهم الجنائية عن الجنح المقدمين بشأنها إلى المحاكمة الجنائية، بموجب أحكام غيابية، أيا ما كان نوع العقوبة المقضي بها عليهم، بما يوجب كفالة الحماية القانونية المتكافئة لهم، ليضحى حرمان فئة منهم، وهم المحكوم عليهم في جرائم معاقب عليها بعقوبة الغرامة وحدها، من المعارضة في تلك الأحكام متضمنًا تمييزا لا تبرره شروط موضوعية تسانده؛ وهو الأمر المنهي عنه التزاما بمبدأ المساواة أمام القانون الذي أعلته المادة (۵۳) من الدستور القائم. ذلك أن دستورية القوانين الجزائية التي يقررها المشرع في المجال الجنائي - والتي تفرض على هذه الحرية أخطر القيود، وأبعدها أثرا - تفترض ألا يقيم المشرع فيما بين المخاطبين بأحكامها تمييزا غير مبرر، وألا تحول الفوارق بينها دون تساويهم في الانتفاع بضماناتها، وهو ما لم يلتزمه النص المحال.

وحيث إن الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون الذي اعتور النص المحال قد لازمه كذلك إخلال بمبدأ الحرية الشخصية التي كفلها الدستور بنص المادة (۵٤) منه، واعتبرها من الحقوق الطبيعية التي لا يجوز الإخلال بها من خلال تنظيمها. وآية ذلك أن تقرير المسئولية الجنائية عن الأفعال المؤثمة استجابة لضرورة اجتماعية وتحقيقًا لمصلحة مشروعة، يتعين أن يتم بعد اتباع الوسائل القانونية التي يكون تطبيقها موافقًا لأسس الشرعية الدستورية وضوابطها، بوصفه أمرا وثيق الصلة بالحرية الشخصية، كحق طبيعي أوجبت المادة (۵٤) من الدستور صونه وعدم المساس به، باعتباره من الحقوق اللصيقة بشخص الإنسان، التي لم تجز المادة (۹۲) من الدستور تعطيلها أو الانتقاص منها أو المساس بأصلها أو جوهرها. ومن ثم، فإن التمييز بين المتهمين في الجنح في مراحل تقرير مسئوليتهم عنها، بالحرمان من المعارضة في الحكم الغيابي الذي قضى بالغرامة على أساس العقوبة المقررة قانونًا للفعل، رغم وحدة الغاية من العقوبة أيّا كان نوعها، وهي تقويم الفاعلين وتحقيق الردع العام والخاص، يتضمن مساسا بالحرية الشخصية في أحد جوانبها بالمخالفة لنص المادة (۹۲) من الدستور.

وحيث إن من المقرر أن الطعن بطريق المعارضة في الحكم الجنائي من شأنه أن يعيد الخصومة إلى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي لتحكم فيها من جديد، وكان النص المحال لا يحقق هذه الضمانة للفئة التي استبعدها، وهم المحكوم عليهم غيابيا في الجنح المقرر لها عقوبة الغرامة؛ ومن ثم، فقد حرمهم من مرحلة من مراحل التقاضي، وهو ما يعد انتهاكًا للحق في التقاضي الذي كفلته المادة (۹۷) من الدستور القائم، وإهدارا لقيم العدل التي اعتبرتها المادة (٤) من الدستور القائم أساسا لبناء المجتمع، وتحقيق وحدته الوطنية. ولا ينال من ذلك أن قصر التقاضي على درجة واحدة، هو مما يدخل في إطار السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق، إذ إن هذا الأمر لا يكون إلا بالقدر وفي الحدود الضيقة التي تقتضيها مصلحة عامة لها ثقلها؛ ولا يتأتى إقراره، إذا سبق أن اختار المشرع التقاضي على درجتين نهجا. إذ أن التقاضي على درجتين، وكلما كان مقررا بنصوص آمرة، يعتبر أصلاً في اقتضاء الحقوق المتنازع عليها، ومؤداه أن الخصومة القضائية لا تبلغ نهايتها إلا بعد استغراقها لمرحلتيها بالفصل فيها.

وحيث إن كفالة المشرع، كأصل عام، لحق المتهم المحكوم عليه غيابيا، في جنحة، في سلوك طريق الطعن بالمعارضة في الحكم الصادر ضده، مؤداه أنه افترض براءته إلى أن تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، إعمالاً لنص المادة (۹٦) من الدستور التي كفلت أصل البراءة. ذلك أن المشرع قد أقر هذا الأصل العام، فلا يتأتى له من بعد أن يحرم البعض من ذلك الحق، وهو ما قضى به النص المحال، فجاء مهدرا لأصل البراءة الذي أعلاه الدستور، والذي يمتد في مضمونه إلى كل فرد سواء أكان مشتبها فيه أو متهما، باعتباره قاعدة أساسية في النظام الاتهامي أقرتها الشرائع جميعها، لا لتكفل بموجبها حماية المذنبين، وإنما لتدرأ بمقتضاها العقوبة عن الفرد إذا كانت التهمة الموجهة إليه قد أحاطتها الشبهات بما يحول دون التيقن من مقارفة المتهم لها. فالاتهام الجنائي – في ذاته – لا يزحزح أصل البراءة الذي يلازم الفرد دوما، ولا يزايله، سواء في مرحلة ما قبل المحاكمة، أو في أثنائها، وعلى امتداد جلساتها، وأيا كان الزمن الذي تستغرقه إجراءاتها؛ ولا سبيل بالتالي لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التي تبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين بما لا يدع مجالاً معقولاً لشبهة انتفاء التهمة، وبشرط أن تكون دلالتها قد استقرت حقيقتها بحكم قضائي استنفد طرق الطعن فيه.

وحيث إن إغلاق النص المحال طريق الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح المعاقب عليها بعقوبة الغرامة من شأنه أن ينال من كفالة حق المتهم في الدفاع عن نفسه لصدور الحكم في غيبته، وعدم تمكنه من عرض أوجه دفاعه على نحو ما تقتضيه محاكمته إنصافًا وفقًا للمستويات المتعارف عليها في الأمم المتحضرة، والتي تقتضى أن تُكَفل له من الضمانات ما يساعده على إظهار براءته مما هو منسوب إليه، والحفاظ على حريته مما يتهددها، وصون كرامته، مع تمكينه من إبداء ما يكون لديه من أوجه دفاع أو دفوع أو طلبات في الدعوى الجنائية، ومن ثم فإن النص المحال يكون قد انتهك الحق في الدفاع، وكذلك الحق في المحاكمة المنصفة اللذين كفلتهما المادتان (۹٦ و۹۸) من الدستور.

وحيث إنه بالبناء على ما تقدم فإن النص المحال يعد مخالفًا لأحكام المواد (٤) و(۵۳) و(۵٤) و(۹۲) و(۹۵) و(۹٦) و(۹۷) و(۹۸) من الدستور، مما يتعين معه الحكم بعدم دستوريته.

 

فلهذه الأسباب

 

حكمت المحكمة: بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (۳۹۸) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم ۱۵۰ لسنة ۱۹۵۰، المعدل بالقانون رقم ۷٤ لسنة ۲۰۰۷، فيما تضمنه من قصر قبول المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح على تلك المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية، دون المعاقب عليها بعقوبة الغرامة.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2