You cannot copy content of this page

حكم المحكمة الدستورية العليا رقم ۱۱٤ لسنة ۳۰ قضائية ( دستورية عليا ) : المحكمة الدستورية تؤكد أن حق الزوج في فسخ الزواج للعيب المستحكم في الزوجة أو الغش أو التدليس مرجعه إلى مذهب أبي حنيفة لخلو القانون من تنظيم

حكم المحكمة الدستورية العليا رقم ۱۱٤ لسنة ۳۰ قضائية ( دستورية عليا ) : المحكمة الدستورية تؤكد أن حق الزوج في فسخ الزواج للعيب المستحكم في الزوجة أو الغش أو التدليس مرجعه إلى مذهب أبي حنيفة لخلو القانون من تنظيم

 

قضت المحكمة الدستورية العليا بأن :

 

” و حيث إن المادة (۹) من القانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۰ المشار إليه تنص على أن ” للزوجة أن تطلب التفريق بينها و بين زوجها إذا وجدت به عيباً مستحكماً لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل و لا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون و الجذام و البرص سواء كان ذلك العيب بالزوج قبل العقد و لم تعلم به أم حدث بعد العقد و لم ترض به . فإن تزوجته عالمة بالعيب أو حدث العيب بعد العقد و رضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها ، فلا يجوز التفريق ” ، و واضح من هذا النص أنه قد رخص للزوجة في طلب التفريق للعيب ، و قد أورد النص أمثلة للعيوب التي تجيز لها ذلك ، إلا أنه يجمعها أنها من العيوب المرضية المستحكمة التي لا يمكن البرء منها أو يمكن ذلك بعد زمن طويل ،بحيث لا يمكنها معها المقام معه إلا بضرر .

 

لما كان ذلك ، و كانت الدعوى الموضوعية التي أقامتها المدعي عليها الرابعة ضد زوجها المدعي قد انصبت على طلب نفقة لها و لنجلها منه بكافة أنواعها ، و أجرة مسكن لهما ،و القضاء بتطليقها طلقة بائنة للضرر ، لزواجه من أخرى و لسوء معاملته لها ، و إلزامه بعدم التعرض لها في أمور الزوجية بينهما ، كما تحددت طلبات المدعي في الدعوى الفرعية التي أقامها ضد المدعى عليها الرابعة في فسخ عقد الزواج للغش ، و رد مقدم الصداق ، و كان نص المادة (۹) من القانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۰ المشار إليه ، قد تناول حق الزوجة في طلب التفريق للعيب ، و لم يتناول بالتنظيم مسألة تخويل الزوج خيار فسخ عقد الزواج للعيب المستحكم في الزوجة أو للغش أو التدليس و الآثار المترتبة على ذلك ، فإن المرجع في شأنها و قد سُكت عنها يكون إلى أرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة ، طبقاً للمادة الثالثة من قانون تنظيم بعض أوضاع و إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ التي تنص على أن ” تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية و الوقف المعمول بها ، و يعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة ” ، باعتباره النص الحاكم لهذا الموضوع ، و تبعاً لذلك فإن القضاء في المسألة المتعلقة بمدى دستورية نص المادة (۹) من القانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۰ المار ذكره ، لا يكون ذا أثر أو انعكاس على الطلبات المطروحة أمام محكمة الموضوع ، و قضاء تلك المحكمة فيها ، و لا يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني عما كان عليه قبل رفع الدعوى الدستورية الماثلة ، أو يحقق له مراميه في الدعوى الموضوعية أو دعواه الفرعية المرتبطة بها ، مما تنتفي معه مصلحته الشخصية في الطعن على هذا النص .. ” .

 

( الحكم الصادر في الدعوى رقم ۱۱٤ لسنة ۳۰ قضائية ” دستورية ” – جلسة ۳ /۳/۲۰۱۳ – منشور في الجريدة الرسمية العدد ۱۱ (تابع ) في ۱٤ مارس ۲۰۱۳ )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2