حكم محكمة النقض رقم ۱۸۲۷ لسنة ۸۰ قضائية : ببطلان إذن التسجيل

حكم محكمة النقض رقم ۱۸۲۷ لسنة ۸۰ قضائية :  ببطلان إذن التسجيل

 

” لما كمابين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الإذن بالتسجيل كان استناداً إلى بلاغ الشاهد الأول الملازم أول / …. ولم يستند إلى التحريات كما ذهب إلى ذلك الطاعن ، فإن دفعه ببطلان الإذن بالتسجيل لعدم جدية التحريات يكون ظاهر البطلان ، ولا وجه للنعي على الحكم عدم الرد عليه ، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفع ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب “.

” لما كانت المادة ۲۰٦ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم ۹۵ لسنة ۲۰۰۳ قد نصت على أنه ” … يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل – بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة – سلطات قاضي التحقيق في تحقيق الجنايات في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ويكون لهم فضلاً عن ذلك سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة المبينة في المادة “۱٤۳” من هذا القانون في تحقيق الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني المشار إليه ، ويكون لهؤلاء الأعضاء من تلك الدرجة سلطات قاضي التحقيق فيما عدا مدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في المادة “۱٤۲” من هذا القانون ، وذلك في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ” . ونصت المادة ۹۵ من ذات القانون ” … لقاضي التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو في جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر “. ومفاد النصين المتقدمين أن القانون خوَّل أعضاء النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في أمور معينة من بينها الأمر بإجراء التسجيلات في الجنايات المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ومنها جناية الرشوة موضوع الدعوى الماثلة ، وكان البين من المفردات المضمومة أن الإذن الصادر من النيابة العامة بالتسجيل ، صدر من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة – خلافاً لما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه – فإن تلك التسجيلات تكون قد تمت وفقاً لصحيح القانون ، ويكون الدفع ببطلان الإذن الصادر بها قائم على غير سند “.

 

” لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة العامة بالتسجيل قد صدر بعد أن عرض الطاعن على الشاهد الأول مبلغ الرشوة، فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن ، لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة ، وإذا انتهى إلى ذلك الحكم المطعون فيه في معرض رده على دفع الطاعن في هذا الصدد ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون “.

 

” من المقرر قانوناً أن لمأموري الضبط القضائي – إذا ما صدر إليهم إذن بتسجيل الأحاديث – أن يتخذوا ما يروه كفيلاً بتحقيق الغرض من الإذن دون أن يلتزموا في ذلك طريقة معينة ، ماداموا لا يخرجون في إجراءاتهم على القانون – كالحال في هذه الدعوى – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول “.

 

” لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، ولصدوره عن جريمة مستقبلة ، فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ، لأنهما من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع وتقتضي تحقيقاً موضوعياً مما لا شأن لمحكمة النقض به ، هذا فضلاً عن أنه لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور لعدم الرد على هذا الدفع مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من القبض والتفتيش المدعى ببطلانهما “.

 

(الطعن رقم ۱۸۲۷ لسنة ۸۰ جلسة ۲۰۱٤/۰٤/۱٤ س ٦۵ )

 

 

 

ahmed
ahmed
محامى مصرى مقيد بالنقابة العامة لمحامين مصر بدرجة قيد أستئناف - حاصل على دبلوم فى القانون الخاص - خبرة كبيرة بمجال الشركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Please go to Appearance >> Widgets to add more useful widgets into WPAS Sidebar.