You cannot copy content of this page

حكم محكمة النقض رقم  ۲٦۸۳ لسنة ۸۰ قضائية ( جنائى ) : من المقرر قانوناً أنه يجب لصحة الحكم بالإدانة في جريمة الإسقاط العمدي أن يتبين منه وجود جنين حي ( حمل ) وأن يتم فعل الإسقاط العمدي دون ضرورة ملجئة إليه ويقصد بالإسقاط كل فعل من شأنه موت الجنين أو إنزاله قبل الميعاد الطبيعي لولادته كما يلزم أن يبين الحكم علاقة السببية بين فعل الإسقاط وبين موت الجنين أو نزوله قبل الميعاد الطبيعي

حكم محكمة النقض رقم  ۲٦۸۳ لسنة ۸۰ قضائية ( جنائى ) : من المقرر قانوناً أنه يجب لصحة الحكم بالإدانة في جريمة الإسقاط العمدي أن يتبين منه وجود جنين حي ( حمل ) وأن يتم فعل الإسقاط العمدي دون ضرورة ملجئة إليه ويقصد بالإسقاط كل فعل من شأنه موت الجنين أو إنزاله قبل الميعاد الطبيعي لولادته كما يلزم أن يبين الحكم علاقة السببية بين فعل الإسقاط وبين موت الجنين أو نزوله قبل الميعاد الطبيعي

 

 

الموجز : -

وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بما يحقق أركان الجريمة وظروفها وأدلتها ومؤدى هذه الأدلة . علة ذلك؟ صحة حكم الإدانة فى جريمة الإسقاط العمدي . شرطه ؟ خلو الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعن بجريمتي الإسقاط العمدي والضرب المفضي إلى موت من التدليل على أن الجنين كان حياً قبل إسقاطه أو استظهار دوره كطبيب تخدير فى ارتكابهما وعلاقته بإسقاط المجني عليها ووفاتها من واقع دليل فني أو على القصد الجنائي لديه . يعيبه . تطبيق نظرية العقوبة المبررة دانته بجريمة إعطاء أدوية وعقاقير ضارة أفضى إلى موتها ومعاقبته بالعقوبة المقررة لها . لا محل له . مادام لم ينازع الطاعن فى الواقعة برمتها . أثر ذلك : وجوب نقضه والإعادة للطاعن وحده دون المحكوم عليهما غيابياً . علة ذلك ؟

 

القاعدة : -

 

لما كان الحكم المطعون فيه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله “وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من مطالعة أوراقها والتحقيقات التي تمت فيها تخلص فى أن المتهم الأول ...... كان على علاقة آثمة بالمجنى عليها ...... وأخبرته أنها حبلى وحملت سفاحاً واتفقت معه على إسقاط حملها وإجهاض نفسها فاصطحبها إلى المتهم الثاني ........( طبيب النساء والتوليد ) واتفق على اجهاض المجني عليها وإسقاط حملها وذلك مقابل مبلغ مادي نقدى دفعه له وحدد لها الطبيب المتهم الثاني مستشفى .......لإجراء عملية الاجهاض واسقاط الحمل فتوجها للمستشفى المذكورة بتاريخ .... وتقابلا مع الطبيب المتهم الثاني بحضور الطبيب المتهم الثالث.... أخصائى التخدير حيث تقاضى الأخير من المتهم الأول مبلغاً نقدياً نظير اشتراكه فى إجراء تلك العملية وحال ذلك دخلت المجني عليها إلى غرفة العمليات صحبة الطبيبين المتهمين فأعطاها الطبيب المتهم الثاني طبيب النساء والتوليد عقاقير طبية ” الديستيون ، الهيموستوب ، البريموستيون ” بعد أن تم تخديرها بمعرفة الطبيب المتهم الثالث مما أدى لإسقاط حملها كما أدت لبعض المضاعفات لديها وحدوث قيء وتجمع بالقصبة الهوائية وأثر ذلك انتابتها نوبات من التشنج وفقد الوعى وراحت فى غيبوبة تامة نقلت على أثرها للعناية المركزة بمستشفى .... بمدينة ....في محاولة لإنقاذها إلا أن حالتها تفاقمت مما أدى إلى موتها ولم يقصد أياً من المتهمين الثلاثة قتلها ولكن ما لحق بها من إصابات أفضى إلى موتها . ” وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو أدلة استقاها مما شهد به كل من .....أخصائى الرعاية المركزة بمستشفى.... بمدينة... و.....الطبيبة الشرعية ومن اعتراف المتهم الأول............بتحقيقات النيابة العامة وما انتهى إليه تقرير مصلحة الطب الشرعي وأورد الحكم مؤدى هذه الأدلة بما لا يخرج عما أورده فى بيانه لواقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بما يتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، كما أنه من المقرر قانوناً أنه يجب لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة الإسقاط العمدى أن يتبين منه وجود جنين حى ( حمل ) وأن يتم فعل الإسقاط العمدى دون ضرورة ملجئة إليه ويقصد بالإسقاط كل فعل من شأنه موت الجنين أو إنزاله قبل الميعاد الطبيعى لولادته كما يلزم أن يبين الحكم علاقة السببية بين فعل الإسقاط وبين موت الجنين أو نزوله قبل الميعاد الطبيعى بما يفيد أن موت الجنين أو نزوله كان نتيجة لفعل الإسقاط ، وكان لا يبين سواء مما أورده الحكم المطعون فيه فى بيانه لواقعة الدعوى أو مما أورده من أدلة الإدانة أن الجنين كان حياً قبل إسقاطه كما خلص فيما نقله عن تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها إلى أن المجني عليها أجهضت ذاتياً بسبب ما تناولته من عقاقير وأدوية أعطاها لها المتهم الثاني دون تدخل جراحى – وأرسل القول بإدانة الطاعن دون أن يستظهر دوره – وهو طبيب تخدير – وما أتاه من أفعال فى ارتكاب جريمتى الإسقاط والضرب المفضي إلى موت المجني عليها وعلاقة تلك الأفعال بإسقاط المجني عليها ووفاتها من واقع دليل فنى – كما لم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان جريمة الإسقاط التي دان الطاعن بها مما يعيبه بما يوجب نقضه ولا محل للقول بتطبيق نظرية العقوبة المبررة على اعتبار أن الطاعن دين بجريمة إعطاء المجني عليها أدوية وعقاقير ضارة أفضت إلى موتها وأن العقوبة المقضى بها مقررة لهذه الجريمة ذلك أن الطاعن ينازع فى الواقعة التي اعتنقها الحكم برمتها سواء بالنسبة لواقعة الإسقاط أو إعطاء المجني عليها أدوية أو عقاقير ضارة أفضت إلى موتها . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن وحده – دون المحكوم عليهما ....و....... - كون الحكم قد صدر بالنسبة لهما غيابياً وليس لهما أصلاً حق الطعن على الحكم بطريق النقض فلا يمتد إليهما أثره.

 

(الطعن رقم ۲٦۸۳ لسنة ۸۰  قضائية جلسة ۲۰۱۰/۱۰/۰۲)

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2