You cannot copy content of this page

حكم محكمة النقض رقم ۲۷۱۳ لسنة ٦۹ قضائية ( مدنى ) : فرض الحراسة القضائية على مال من الأموال يقتضي غل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له بمجرد تعيين الحارس القضائي أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به

حكم محكمة النقض رقم ۲۷۱۳ لسنة ٦۹ قضائية ( مدنى ) : فرض الحراسة القضائية على مال من الأموال يقتضي غل يد المالك عن إدارة هذا المال فلا يجوز له بمجرد تعيين الحارس القضائي أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به

 

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع-على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقامتا الدعوى ۱۷٦۷٤ لسنة ۱۹۹۰ مدني شمال القاهرة الابتدائية على ورثة شقيقهما – ….. – بطلب الحكم بإلزامهم بتقديم كشف حساب مشفوعا بما يؤيده من مستندات من تاريخ وفاة مورثهم “……” في ۱۹/۸/۱۹۷۸, وبأن يؤدوا إليهما ما يسفر عنه هذا الحساب من تاريخ الوفاة حتى تاريخ رفع الدعوى بالنسبة إلى أولاهما, واعتبارا من ۱/۱/۱۹۸۳ بالنسبة للثانية وقالتا بيانا لدعواهما إنه بتاريخ ۱۳/۸/۱۹۷۸ توفي والدهما وخلف تركة مكونة من منزل وأرض زراعية وشركة تضامن لتجارة الفاكهة, وأن شقيقيهما…… وورثتهما من بعدهما كانوا يضعون أيديهم على التركة ويستولون على ريعها دون محاسبتهما. ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى استأنفتا المطعون ضدهما الحكم بالاستئناف رقم ٤۷۳۸ لسنة ۱۱۲ ق القاهرة. وبعد أن ندبت محكمة الاستئناف خبيرا أودع تقريره, قضت بتاريخ ۱٤/٤/۱۹۹۹ بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته خلفا عاما لمورثه بأن يدفع إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ ٦۳٦۵۵.۳٦۰ جنيها, وإلى الثانية مبلغ ۵۵٦۱۳ جنيها, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم, وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني منها الخطأ في تطبيق القانون, والقصور في التسبيب, وبيانا لذلك يقول إنه دفع أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة على سند من أن الشركة المطالب بنصيب في أرباحها فرضت عليها الحراسة القضائية بالأحكام الصادرة في الدعويين ۱۳۰۸ لسنة ۱۹۸۱, ۵٦٦۳ لسنة ۱۹۸۳ مستعجل القاهرة. وفي الاستئناف رقم ۱۰۱۷ لسنة ۱۹۹۱ مستأنف مستعجل القاهرة ومن ثم يكون الحارس القضائي هو صاحب الصفة في الدعاوي التي ترفع من الشركة أو عليها, وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفاع تأسيسا على أن الحارس لم يختصم أمام محكمة أول درجة ولا يجوز اختصامه في الاستئناف, فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن فرض الحراسة القضائية على مال من الأموال يقتضي غل يد المالك عن إدارة هذا المال, فلا يجوز له بمجرد تعيين الحارس القضائي أن يباشر أعمال الحفظ والصيانة أو أعمال الإدارة المتعلقة به, ذلك أن الحراسة إجراء تحفظي, والحكم الصادر فيها هو تقرير بتوافر صفة قانونية للحارس لأداء المهمة التي تناط به في الحدود التي نص عليها الحكم الصادر بتعيينه فتضيق أو تتسع بالقدر الذي يحدده هذا الحكم, ويستمد الحارس سلطته من الحكم الذي يقيمه, وتثبت له هذه الصفة في التقاضي عن الأعمال التي تتعلق بالمال محل الحراسة, فإذا رفعت الدعوى بالمخالفة لهذه القاعدة كانت غير مقبولة لرفعها من أو على غير ذي صفة, لما كان ذلك, وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن وغيره من ورثة المرحومين…. دفعوا في مذكرتهم المقدمة لمحكمة الاستئناف في جلسة ۲۸/۵/۱۹۹۸ بعدم قبول الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لرفعها على غير ذي صفة لتعاقب الحراس القضائيين على الشركة المنوه بذكرها في سبب الطعن, وقدموا صورا مطابقة للأصول من الأحكام التي صدرت بفرض الحراسة القضائية على الشركة فواجه الحكم المطعون فيه هذا الدفع بما أورده في أسبابه من أن (أما عن الدفعين المبديين من الحاضر عن المستأنف ضدهم والمستأنفين فرعيا بعدم قبول الدعوى الابتدائية لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة فإنهما غير سديدين ذلك أنهما يدوران حول وجود الحارس القضائي في الدعوى ابتداء. ولما كان الثابت بالأوراق أن المستأنف ضدهم لم يختصموا الحارس القضائي أو يدخلوه في الدعوى المستأنف حكمها. ولما كانت الخصومة في الاستئناف تتحدد بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أو متدخلين في الدعوى والمناط في تحديد الخصم بتوجيه الطلبات في الدعوى فلا يكفي مجرد المثول أمام محكمة أول درجة دون أن يكون للطرف الماثل طلبات قبل صاحبه أو لصاحبه طلبات قبله فلا يعتبر خصما بالمعنى الذي يجوز معه توجيه الدعوى إليه في المرحلة الاستئنافية فإذا تم الاختصام على خلاف ذلك أمام محكمة الاستئناف فإنه يعد بدء بدعوى جديدة أمامها مما يخالف قواعد الاختصاص ومبدأ التقاضي على درجتين لذلك فقد نصت المادة ۳۳٦/۱ مرافعات على أنه لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف ما لم ينص القانون على غير ذلك ومن ثم فإن طلب المستأنفين فرعيا إدخال الحارس القضائي في هذا الاستئناف بل وكل ما أثير حول وجوده في الدعوى ابتداء على غير سند من القانون وتلتفت عنه المحكمة) – وهي أسباب تنبئ عن أن المحكمة خلطت بين الدفع بعدم قبول الدعوى – وهو دفع يجوز إبداؤه في أية حالة تكون عليها – وبين تصحيح صفة المدعي عليه – الذي يجب أن يتم أمام محكمة أول درجة, وخلال الميعاد المحدد لرفع الدعوى حتى ينتج التصحيح أثره, وحيث لا يجوز أن يختصم أمام محكمة الدرجة الثانية من لم يكن طرفا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المستأنف ومن ثم فإن المحكمة – بما قالته في هذا الخصوص – تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. وإذ حجبها هذا الخطأ عن التحقق مما إذا كانت قد اعترضت الحراس القضائيين الذين تم تعيينهم بالأحكام الصادرة في الدعاوي أرقام ۱۳۰۸ سنة ۱۹۸۰, ۲٦٦۳ لسنة ۱۹۸۳, ۳۹۰۹ سنة ۱۹۹۰ مستعجل القاهرة أية صعوبات في تنفيذ هذه الأحكام كالممانعة في تسليم المال موضوع الحراسة, أو استئثار أحد الشركاء به ومنع الحارس من إدارته واستغلاله, وما يكون قد اتخذ من إجراءات لتمكينه من أداء مأموريته – فإن حكمها فضلا عما تقدم يكون مشوبا بقصور يبطله بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

 

(الطعن ۲۷۱۳ لسنة ٦۹ قضائية جلسة ۱۳ / ٦ / ۲۰۰۰ س ۵۱ ج ۲ ق ۱۵۳ ص ۸۱۹)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2