You cannot copy content of this page

حكم محكمة النقض رقم ۳۰۳٤۲ لسنة ۷۰ قضائية ( جنائى ) : انفراد المحكمة الدستورية العليا . دون سواها . بالحكم بعدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه . قضاؤها . حجة مطلقة فى مواجهة الكافة 

حكم محكمة النقض رقم ۳۰۳٤۲ لسنة ۷۰ قضائية ( جنائى ) : حق المحاكم فى الرقابة الشكلية على التشريع . نطاقه ؟ مؤدى نص المادة ۱۷۵ من الدستور ومفادها ؟

 انفراد المحكمة الدستورية العليا . دون سواها . بالحكم بعدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه . قضاؤها . حجة مطلقة فى مواجهة الكافة 

 

 

الموجز : -

درجات التشريع . ماهيتها ؟ حق المحاكم فى الرقابة الشكلية على التشريع . نطاقه ؟ مؤدى نص المادة ۱۷۵ من الدستور ومفادها ؟ انفراد المحكمة الدستورية العليا . دون سواها . بالحكم بعدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه . قضاؤها . حجة مطلقة فى مواجهة الكافة . للقضاء العادى التأكد من شرعية أو قانونية التشريع الأدنى بالتثبت من عدم مخالفته للتشريع الأعلى . اقتصار دوره فى حالة ثبوت المخالفة على مجرد الامتناع عن تطبيق التشريع الأدنى المخالف دون إلغائه أو القضاء بعدم دستوريته . حجية قضائه . نسبية . قاصرة على أطراف النزاع . مؤدى وأساس ذلك ؟ للمحاكم تفسير القوانين والامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور . شرط وأساس ذلك ؟

 

القاعدة : -

من المقرر أن التشريع يتدرج درجات ثلاث هى الدستور ثم التشريع العادى ثم التشريع الفرعى أو اللائحة ، وهذا التدرج فى القوة ينبغى أن يسلم منطقاً إلى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى ، ولا خلاف على حق المحاكم فى الرقابة الشكلية للتأكد من توافر الشكل الصحيح للتشريع الأدنى كما يحدده التشريع الأعلى أى للتأكد من تمام سنه بواسطة السلطة المختصة وتمام إصداره ونشره وفوات الميعاد الذى يبدأ منه نفاذه ، فإن لم يتوافر هذا الشكل تعين على المحاكم الامتناع عن تطبيقه . أما من حيث رقابة صحة التشريع الأدنى من حيث الموضوع ، فقد جاء اللبس حول سلطة المحاكم فى الامتناع عن تطبيق تشريع أدنى مخالف لتشريع أعلى إزاء ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة ۱۷۵ من الدستور القائم بقولها ” تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين فى القانون . ” ولا جدال أنه على ضوء النص الدستورى سالف البيان فإن اختصاص المحكمة الدستورية العليا المنفرد بالحكم بعدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أو إلى دستوريته لا يشاركها فيه سواها ، وحجية الحكم فى هذه الحالة مطلقة تسرى فى مواجهة الكافة . على أنه فى ذات الوقت للقضاء العادى التأكد من شرعية أو قانونية التشريع الأدنى بالتثبت من عدم مخالفته للتشريع الأعلى ، فإن ثبت له هذه المخالفة اقتصر دوره على مجرد الامتناع عن تطبيق التشريع الأدنى المخالف للتشريع الأعلى دون أن يملك إلغاءه أو القضاء بعدم دستوريته وحجية الحكم فى هذه الحالة نسبية قاصرة على أطراف النزاع دون غيرهم ، ويستند هذا الاتجاه إلى أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام الدستور وأحكام القانون على حد سواء ، غير أنه حين يستحيل تطبيقهما معاً لتعارض أحكامهما ، فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور دون أحكام القانون إعمالاً لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى كما يؤيد هذا النظر ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بأنه لا شأن للرقابة الدستورية بالتناقض بين قاعدتين قانونيتين من مرتبة واحدة أو مرتبتين مختلفتين ، كما لا يمتد اختصاص المحكمة لحالات التعارض بين اللوائح والقوانين ولا بين التشريع ذات المرتبة الواحدة ، وإن هذا القول مجرد امتداد لما انعقد عليه الإجماع من حق المحاكم فى رقابة قانونية اللوائح أو شرعيتها وما جرى عليه قضاء محكمة النقض من الامتناع عن تطبيق اللائحة المخالفة للقانون بينما يختص القضاء الإدارى بإلغاء هذه اللائحة ، ومن غير المقبول أن يقرر هذا الحق للقضاء العادى بينما يمنع من رقابة مدى اتفاق القوانين مع قواعد الدستور وعدم مخالفتها له ، فهذان النوعان من الرقابة القضائية ليسا إلا نتيجتين متلازمتين لقاعدة تدرج التشريع ، وليس من المنطق - بل يكون من المتناقض - التسليم بإحدى النتيجتين دون الآخرى ، فما ينسحب على التشريع الفرعى من تقرير رقابة قانونيته أو شرعيته ، ينبغى أن ينسحب كذلك على التشريع العادى بتخويل المحاكم حق الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور ، فضلاً عن أن تخويل المحاكم هذا الحق يؤكد مبدأ الفصل بين السلطات ، لأنه يمنع السلطة التشريعية من أن تفرض على السلطة القضائية قانوناً تُسنه على خلاف الدستور وتجبرها بذلك على تطبيقه ، مما يخل باستقلالها ويحد من اختصاصها فى تطبيق القواعد القانونية والتى على رأسها قواعد الدستور ۰ ويؤكد هذا النظر أيضاً أن الدستور فى المادة ۱۷۵ منه أناط بالمحكمة الدستورية العليا حق تفسير النصوص التشريعية وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم ٤۸ لسنة ۱۹۷۹ بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا حق جهات القضاء الآخرى فى هذا الاختصاص بقولها : كما أن هذا الاختصاص لا يصادر حق جهات القضاء الآخرى جميعاً فى تفسير القوانين وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها مادام لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم سواء من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية العليا ۰&#۸۲٤۳; فرغم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير الملزم للكافة فإن المشرع لم يسلب هذا الحق من المحاكم مادام لم يصدر قرار بالتفسير من المحكمة الدستورية العليا أو من السلطة التشريعية وهو ذات الشأن بالنسبة لامتناع المحاكم عن تطبيق القانون المخالف للدستور مادام لم يصدر من المحكمة الدستورية العليا حكم بدستورية النص القانونى أو عدم دستوريته .

 

(الطعن رقم ۳۰۳٤۲ لسنة ۷۰ قضائية جلسة ۲۰۰٤/۰٤/۲۸ س ۵۵ ع ۱ ص ٤۵٤ ق ٦۱)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2