You cannot copy content of this page

حكم محكمة النقض رقم ۳۰۷ لسنة ۷٦ قضائية ( مدنى ) : لابد من تسجيل عقد الايجار إذا زادت مدتة عن تسعة سنوات بالشهر العقارى طبقا لنص المادة ۱۱ من قانون الشهر العقارى وذلك لكى يكون حجة على الغير والمشترى الجديد للعقار الذى سجل عقدة يعتبر من الغير . صحة التوقيع لا تصلح لنفاذ عقد الايجار 

حكم محكمة النقض رقم ۳۰۷ لسنة ۷٦ قضائية ( مدنى ) : لابد من تسجيل عقد الايجار إذا زادت مدتة عن تسعة سنوات بالشهر العقارى طبقا لنص المادة ۱۱ من قانون الشهر العقارى وذلك لكى يكون حجة على الغير والمشترى الجديد للعقار الذى سجل عقدة يعتبر من الغير . صحة التوقيع لا تصلح لنفاذ عقد الايجار 

 

 

باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية والتجارية

بـرئـاسـة السـيـد القـاضى / حسنى عبد اللطيــــف نائـب رئـيـس الـمـحــكـمـة
وعضوية السادة القضاة / ربـيــع مــحــمـــد عـــــمــــــــر ، مـحــمــد شـــفـــيـع الـــجــــرف
محمد منشاوى بيومـــى و ضياء الدين عبد المجيد
نـواب رئـيـس المحكمة
بحضور رئيس النيابة السيد / أحمد سيد يوسف .
والسيد أمين السر / عاطف أحمد خليل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء ۳ من رمضان سنة ۱٤۳۷ هـ الموافق ۸ من يونيه سنة ۲۰۱٦م .

أصدرت الحكم الآتى :

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۳۰۷ لسنة ۷٦ ق .

المرفوع من
السيد / ..... . ويعلن في .... – قسم حدائق القبة - القاهرة . حضر عنه/ ..... المحامى .

ضــــد
۱....... حضر عن المطعون ضده الأول أ ....... المحامى .

 

” الوقائــع “

فى يـوم ۱٤/۱/۲۰۰٦ طُـعِــنَ بـطـريـق الـنـقـض فى حـكـم مـحـكـمة اسـتـئـنـاف الـقـاهرة الصادر بـتـاريـخ ۱۳/۱۲/۲۰۰۵ فى الاسـتـئـنـاف رقـم ۸۳۲۲ لـسـنة ۸ ق وذلك بـصـحـيـفـة طـلـب فـيهـا الـطـاعـن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى ۲۵/۱/۲۰۰٦ أُعلن المطعون ضده الثانى بصحيفة الطعن .
وفى ۱۸/۲/۲۰۰٦ أُعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .
وفى ۵/۳/۲۰۰٦ أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : نقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة ۱۱/۵/۲۰۱٦ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فـرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة ۲۵/۵/۲۰۱٦ سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والمطعون ضده الأول والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

 

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الـتـقـريـر الـذى تـلاه الـسـيـد الـقـاضى الـمـقـرر / ..... ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

- وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضده الأول الدعوى رقم ٤۷۹۹ لسنة ۲۰۰۳ أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ ۳/۸/۲۰۰۲ فى حقه فيما زاد على مدة تسع سنوات ، وقال بياناً لدعواه إنه بموجب هذا العقد يستأجر المطعون ضده الأول من المطعون ضده الثانى - أحد الملاك السابقين للعقار - الشقة محل النزاع ، وإذ قام بشراء العقار الكائن به العين بموجب عقد البيع المسجل برقم ٦۳۷ لسنة ۲۰۰۳ شهر عقارى شمال القاهرة ، وباعتباره من الغير وفقاً لحكم المادة ۱۱ من قانون الشهر العقارى رقم ۱۱٤ لسنة ۱۹٤٦ ، فإن عقد الإيجار المذكور لا يَنْفَذ فى حقه فيما يجاوز مدة التسع سنوات لعدم تسجيله ، ومن ثم فقد أقام الدعوى ، أَدخل المطعـون ضده الأول المـطعـون ضـده الـثـانى خـصـماً فـيها كـما أقـام على الطاعن الدعوى رقم ۳۱۵۸ لسنة ۲۰۰٤ أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بنفاذ عقد الإيجار سالف البيان فى حقه بكامل شروطه ومدته دون تعديل على سند من علم الطاعن عند شراء العقار بعقد الإيجار سنده ورضائه به ، ضمت المحكمة الدعويين للارتباط وحكمت فى الدعوى الأولى برفضها ، وفى الثانية بالطلبات ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ۸۳۲۲ لسنة ۸ ق القاهرة وبتاريخ ۱۳/۱۲/۲۰۰۵ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

- وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائى الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه قد قضى بنفاذ عقد الإيجار المؤرخ ۳/۸/۲۰۰۲ فى حقه بكامل مدته ، رغم عدم تسجيله وفقاً للمادة ۱۱ من قانون الشهر العقارى ورغم خلو الأوراق مما يفيد علمه بهذا العقد ومدته وقت تسجيل عقد البيع الصادر له من الملاك السابقين للعقار ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

- وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان النص فى المادة ۱۱ من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم ۱۱٤ لسنة ۱۹٤٦ المعدل بالقانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۷٦ على أنه ” يجب تسجيل الإيجارات والسندات التى ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات ..... ويترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون نافذة فى حق الغير فيما زاد على مدة تسع سنوات بالنسبة إلى الإيجارات والسندات .... ” يدل على أن عقد الإيجار إذا كان واردا ًعلى عقار وكانت مدته تزيد على تسع سنوات فإنه يجب لنفاذه فى حق الغير فيما زاد على هذه المدة أن يكون مُسَجَّلاً ، وأنه يُعَدُّ من الغير فى هذا الخصوص مشترى العقار الذى قام بتسجيل عقده قبل تسجيل عقد الإيجار طبقاً لإجراءات وقواعد التسجيل التي نظمتها نصوص هذا القانون ، وكان مقتضى إعمال نص المادة ۱۱ سالفة البيان أن يكون هذا الغير حسن النية وقت تسجيل سنده ، بما لازمه ألا يكون عالماً وقت التسجيل بتأجير العين مشتراه مدة تجاوز تسع سنوات ، بحيث إذا أثبت المستأجر هذا العلم بما أتيح له من وسائل الإثبات المـقـررة قانوناً – باعـتـبار أن العـلم واقعة مادية يجـوز إثـباتها بكافة الـطـرق بما فيها البينة والقرائن - تَوَافَرَ لدى الغير سوء النية المُفْسِد لأثر تسجيل سنده قِبَلَ المستأجر ، ويحق للأخير فى هذه الحالة الاحتجاج عليه بعقده غير المُسَجَّل فيما زاد على مدة تسع سنوات ، ولا محل للقول - فى مجال إعمال حكم المادة ۱۱ المشار إليها - بعدم كفاية سوء النية لإفساد تسجيل سند الغير ، ذلك أن هذا القول وإن صَحَّ إعماله عند المفاضلة بين عقدى بيع واردين على عقار واحد وصادرين من متصرف واحد بصدد نقل ملكيته ، إلا أنه فى مجال إعمال نص المادة ۱۱ سالف البيان لم يستهدف النص مثل هذه المفاضلة وإنما اشترط للاحتجاج على الغير بعقد الإيجار الذى جاوزت مدته تسع سنوات أن يكون مُسَجَّلاً ، وهو حكم يتسع لبحث مسألة حسن نية ذلك الغير أو سوئها ، وهى مسألة موضوعية لمحكمة الموضوع الحق فى تقديرها شريطة أن تقيم قضاءها على دليلٍ مقبولٍ مستمدٍ من واقع الدعوى وأوراقها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه ، أنه قضى بنفاذ عقد الإيجار غير المُسَجَّل سند المطعون ضده الأول والمؤرخ ۳/۸/۲۰۰۲ فى مواجهة الطاعن بكامل مدته التى جاوزت تسع سنوات ، استناداً إلى علم الأخير علماً يقينياً بهذا العقد ومدته ، دون أن يورد الدليل الذى استقى منه هذا العلم ويستظهر منه وقت حصوله ، حتى يمكن التحقق من أنه يصح قانوناً بناء الحكم عليه ، ولا يُغنى عن ذلك ما حَصَّلَهُ الحكم من الإخطار الموجه من المؤجر إلى المطعون ضده الأول فى ۲/۷/۲۰۰۳ ببيع العقار للطاعن والتنبيه عليه بسداد الأجرة إليه إذ لا يكفى بذاته للاستدلال على علم الأخير بعقد الإيجار ومدته وقت تسجيل عقد البيع سنده مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

 

لذلك

 

نقضت المحكمة الحكم المطعـون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2