You cannot copy content of this page

حكم محكمة النقض رقم ۳۵۸ لسنة ٦۷ قضائية (نقض مدنى) : يرسم حدود بحث محكمة الموضوع لصحة صلب المحرر ومحتواة فى دعوى صحة التوقيع .

حكم محكمة النقض رقم ۳۵۸ لسنة ٦۷ قضائية ( مدنى ) : يرسم حدود بحث محكمة الموضوع لصحة صلب المحرر ومحتواة فى دعوى صحة التوقيع .

(الطعن رقم  ۳۵۸ لسنة ٦۷ ق مدنى جلسة ۳۰/٦/۲۰۰۹).

 

- دعوى صحة التوقيع دعوى تحفظية عبارة إعتادت محاكم الموضوع على ترديدها بمدونات ومتون أحكامها بصحة التوقيع وهو ما جعل البعض يظن أنه ليس لهذه الأخيرة بموجب سلطتها فى بحث دعاوى صحة التوقيع أن تتعرض لبحث صلب المحرر وموضوعه الذى أفرغ فيه غير أن هذا الأمر ليس صحيحا على إطلاقه فقد قضت محكمة النقض بأنه وحيث أن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فية الخطأ فى تطبيق القانون و القصور فى التسبيب و الإخلال بحق الدفاع و فى بيان ذلك تقول أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة توقيعها بالبصمة على عقد البيع محل التداعى فى حين أنها تمسكت فى دفاعها بحصول المطعون ضده على توقيعها خلسه أثناء إقامته لديها مستغلا فى ذلك كبر سنها ومرضها دون أن تحقق هذا الدفاع بقالة إن من شأن تحقيقه التعرض لموضوع المحرر وهو الأمر المحظور عليها فى دعوى صحة التوقيع مع أنه فى حالة ثبوت صحة إدعاءها بالتزوير المعنوى فإن توقيعها بالبصمة على هذا العقد يكون غير صحيح و هو ما يعيبه و يستوجب نقضه .

- وحيث أن هذا النعى سديد ذلك أن دعوى صحة التوقيع و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنما شرعت ليطمئن من بيده سند عرفى على أخر الى أن التوقيع الثابت بهذا السند توقيع صحيح ولن يستطيع صاحبه بعد صدور الحكم بصحة التوقيع أن ينازع فى هذه الصحة لان التوقيع بالإمضاء أو بصمة الختم أو بصمة الأصبع هو المصدر القانونى لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية و يشترط فى المحرر العرفى الذى يصلح أن يكون دليلا كتابيا أن يحوى كتابة مثبته لعمل قانونى و موقع عليه من الشخص المنسوب إليه فيستمد المحرر قيمته وحجيته فى الإثبات من إرتباط التوقيع بما ورد بصلب المحرر من بيانات تتصل به و تتعلق بالعمل القانونى موضوع المحرر فإن التوقيع يقوم قرينه مؤقته على صدور البيانات المدونة فى المحرر ممن وقعه فإذا نازع صاحب التوقيع فى صحة هذه البياتات التى ينصرف إليها توقيعه وطعن بالتزوير عليها فلا يجوز لمحكمة الموضوع قبل الفصل فى هذا الإدعاء الحكم بصحة توقيعه على السند المطعون فيه وأنه و لئن كان التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التى ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية إلا أن إدعاء تغيير الحقيقة فيها ممن أستؤمن عليها نوع من خيانة الأمانة متى كان من وقعها قد سلمها إختيارا أما إذا كان من إستولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجه غش أو طرق إحتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الإختيارى فعندئذ يكون تغيير الحقيقه فيها تزويرا و يعتبر التوقيع ذاته غير صحيح لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة إدعت تزوير عقد البيع محل التداعى على سند من أن توقيعها بالبصمة الثابت عليه قد حصل عليه المطعون ضده خلسة مستغلا فى ذلك كبر سنها ومرضها وطلبت من المحكمة تحقيق هذا الإدعاء فإن الواقعة بهذه المثابه تعد تزويرا و يكون الحكم المطعون فيه إذ أعرض عن تحقيق هذا الإدعاء بما أورده من أنه محظور عليه التعرض لصلب المحرر فى دعوى صحة التوقيع التى قوامها التوقيع دون سواه رغم أن من شأن ثبوت إختلاس المطعون ضده لتوقيع الطاعنه أن لا يترتب عليه بطلان المحرر المزور فحسب بل من شأنه جعل التوقيع ذاته غير صحيح بما كان يتعين على المحكمة المطعون فى حكمها أن تحقق هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون قد ران عليه قصور يبطله بما يوجب نقضه.

(الطعن رقم  ۳۵۸ لسنة ٦۷ ق مدنى جلسة ۳۰/٦/۲۰۰۹).

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2