You cannot copy content of this page

حكم محكمة النقض رقم ٤۵۲۷ لسنة ۸۷ قضائية ( جنائى ) :بطلان الاستيقاف وتحليل المخدرات فى الطريق العام وما يترتب علية من تقرير وأدلة وأثار

حكم محكمة النقض رقم ٤۵۲۷ لسنة ۸۷ قضائية ( جنائى ) : ببطلان نتيجة التحليل الذى تقوم بة الشرطة فى الطرق العامة لمخالفه هذا الاجراء لنص الماده ٤١ من الدستور التى تكفل حريه التنقل 

 

 

محكمة النقض

بطلان الاستيقاف وتحليل المخدرات فى الطريق العام وما يترتب علية من تقرير وأدلة وأثار

......................................

قضت محكمة النقض بجلسة ۱۰ مارس ۲۰۱۹ فى الطعن رقم ٤۵۲۷ لسنة ۸۷ ق

ببطلان نتيجة التحليل الذى تقوم بة الشرطة فى الطرق العامة لمخالفه هذا الاجراء لنص الماده ٤١ من الدستور التى تكفل حريه التنقل ....

- واضافت المحكمة ... ان التحفظ علي الطاعن بعد استيقافة بالطريق العام والقبض علية وتفتيشة واخذ عينه منه لتحليلها يقع باطلا لعدم توافر حالة من حالات التلبس المنصوص عليها حصرا فى القانون سببا اخر لبطلان هذا الاجراء .. يضاف الى مخالفتة نص صريح فى الدستور .. . بطلانا يمتد ليشمل كل ما ترتب علية من تقريروادلة واثار .

 


 

أصدرت محكمة النقض حكما ببطلان إجراءات تحليل المخدرات التي تجريها الشرطة للمواطنين في الطرق العامة خاصة ومنها حالات القبض على السائقين وأخذ عينات البول منهم لتحليلها “لمجرد الاشتباه” فى تعاطيهم المخدرات، دون توافر شروط حالة التلبس أو صدور إذن قضائى.

وأكدت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض فى الطعن المُقيد برقم ٤۵۲۷ لسنة ۸۷ القضائية، من الدائرة الجنائية – دائرة الأحد “ه”، برئاسة المستشار عابد راشد، وعضوية المستشارين أحمد أحمد خليل، وأحمد محمود شلتوت، وعصمت أبو زيد، وشريف عصام، وبحضور رئيس النيابة العامة أحمد عبدالله، وأمانة سر محمد فوزى بطلان نتيجة التحليل الذي تجريه الشرطة للمواطنين في الطرق العامة، لمخالفة هذا الإجراء نص المادة ٤١ من الدستور التي تكفل حرية التنقل.

وقالت المحكمة، في حكمها في الطعن المقدم برقم ٤۵۲۷ المرفوع ضد النيابة، إن النيابة العامة اتهمت الطاعن في القضية رقم ۱۳۳۹۸ لسنة ۲۰۱۵ قسم العامرية، بأنه في يوم ۱۵ مارس بدائرة القسم العامرية، وأثناء قيام الرائد محمد أحمد فهمي، الضابط بمباحث المنطقة الغربية بالإدارة العامة للمرور، بحملة مرورية ناحية الكيلو ۲۱ في الاتجاه القادم من الإسكندرية إلى مطروح، قام باستيقاف سيارة المتهم للتفتيش على التراخيص، وأثناء مناقشته تحقق لديه وقوعه تحت تأثير المخدر، فتم تحليل عينة البول المأخوذة من المتهم، باستخدام الكاشف الاستدلالي، وظهر إيجابيًا تعاطي مخدر الحشيش في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، فقام بضبطه وأسند في إدانته ما جاء بتقرير المعمل الكيماوي.

وأضافت المحكمة أنه ولما كانت المادة ٤۱ الفقرة الأولي من الدستور نصت على أن: ” الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض علي أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق، وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقًا لأحكام القانون، وكان مؤيد هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقًا طبيعيًا من حقوق الإنسان لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معروف قانونًا”.

ومن المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدته بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من الغير شاهدًا كان أم متهمًا أقر علي نفسه مادام هو لم يشهدها أو يشهد أثرًا من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها.

ولما كانت الوقائع على ما جاء بالحكم المطعون فيه تتحصل في أن ضابط الواقعة تحفظ على الطاعن، وأخذ منه عينة بول لتحليلها بمجرد اشتباهه في تعاطيه المخدرات دون قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة، كما هو معروف قانونَا إعمالا لنص المادة ٦٦ من قانون المرور المعدل بالقانون رقم ۱۲۱ لسنة ۲۰۰۸ المنطبق على الواقعة - فإن التحفظ علي الطاعن، وأخذ عينة منه يقع باطلا، ومن ثم فإنه ما أورده الحكم تبريرا لأطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لا يتفق مع صحيح القانون، ولا يؤدي إلي ما رتبه عليه، ويتعين من بعد استبعاد كل دليل نتج عن هذين الإجراءين الباطلين، ويكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالخطأ في تطبيق القانون الذي يبطله ويوجب نقضه، لذا قضت المحكمة بقبول الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه.

 

( الطعن رقم ٤۵۲۷ لسنة ۸۷ قضائية جلسة ۱۰ / ۳ / ۲۰۱۹ )

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2