You cannot copy content of this page

حكم محكمة النقض رقم ۱۲۸۹۳ لسنة ۸۵ قضائية ( مدنى ) : شرط حق المستأجر فى طلب فسخ عقد الإيجار عند تعرض الحكومة له فى العين المؤجرة

طعن / حكم محكمة النقض رقم ۱۲۸۹۳ لسنة ۸۵ قضائية ( مدنى ) : شرط حق المستأجر فى طلب فسخ عقد الإيجار عند تعرض الحكومة له فى العين المؤجرة

 

” المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن النص فى المادة ۵۷٤ من القانون المدنى يدل على أن: «مناط حق المستأجر فى طلب فسخ عقد الإيجار عند تعرض الحكومة له فى العين المؤجرة هو أن يكون من شأن هذا التعرض الحرمان من الانتفاع بالعين المؤجرة حرماناً جسيماً بحيث ما كان للمستأجر ليتعاقد لو علم به منذ البداية، أما إذا لم يبلغ الحرمان من الانتفاع هذه الدرجة من الجسامة جاز للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة بشرط أن يكون هناك نقص كبير فى الانتفاع بالعين يسوغ إنقاص الأجرة، أما إذا كان النقص فى الانتفاع يسيراً فلا يكون هناك مبرر لا لفسخ عقد الإيجار ولا لإنقاص الأجرة ” .

 

( طعن / حكم محكمة النقض رقم ۱۲۸۹۳ لسنة ۸۵ قضائية ( مدنى ) )

 

 

تنص المادة “۵۷٤” من القانون المدني: “إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة، جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، وله أن يطالب المؤجّر بتعويضه إذا كان عمل الجهة الحكومية قد صدر لسبب يكون المؤجّر مسئولاً عنه، كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره”.

كما نصت الفقرة الثانية من المادة ۱٤۷ من القانون المدني: - “إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وأن لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك”،

المقرر – فى قضاء محكمة النقض- أنه متى ثبت حصول التعرض المادى فإنه يفترض استمراره إلى أن يقوم الدليل على زواله، إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بطلب إنقاص الأجرة بالقدر الذى يتناسب مع النقص فى الانتفاع بمحل النزاع نتيجة التعرض الصادر من الجهة الحكومية «مديرية أمن الأقصر»- حال تأمينها الطرق المحيطة بها بوضع الحواجز الأسمنتية والعربات المصفحة مع غلق الطرق المؤدية إليها – ترتب عليه عدم تمكين مرتادى محل النزاع والمجاور لها من الوصول إليه، مما أدى إلى نقص كبير فى انتفاع الطاعن بالعين المؤجرة واعتصم فى طلبه العارض بتطبيق نص المادة ۵۷٤ من القانون المدنى وقدم للتدليل على دفاعه حافظتى مستندات طويت الأولى على صورة رسمية من المحضر رقم … لسنة ۲۰۱٤ إدارى الأقصر ثابت به تضرره من غلق الطريق المؤدى إلى مطعمه، والأخرى طويت على صور فوتوغرافية لمتاريس وحواجز رملية وحديدية بعرض هذا الطريق ومن خلفها سيارات وجنود الشرطة لمراقبة أو منع المرور به.

الحكم الابتدائى-وفقا لـ«المحكمة»- قد أقام قضاءه برفض الطلب العارض بتخفيض أجرة عين النزاع لنقص منفعتها على أثر ما تشهده البلاد من أحداث ثورة ۲۵ يناير ۲۰۱۱ على ما أورده بأسبابه من أن: «ذلك الحدث الطارئ قد جدَ بعد صدور عقد الإيجار وتنفيذه فلا أثر لهذا الحادث» ورتَب على ذلك القضاء بفسخ عقد الإيجار، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح رداً عليه، ولما كانت وظيفة محكمة الاستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة تطبيق القانون فحسب، وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية، وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء، فلا ينبغى لها أن تحجب نفسها عن ممارسة سلطاتها فى مراقبة تقدير محكمة أول درجة لواقع الدعوى وما طرح فيها من أدلة.

ولا يغير من ذلك إحالة الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم المستأنف إذا كانت هذه الإحالة ليست وليدة إعمال محكمة الاستئناف رقابتها على تقدير محكمة الدرجة الأولى لأدلة الدعوى وما سبق إبداؤه وما يعنّ للخصوم إضافته وإصلاح ما اعترى الحكم المستأنف من خطأ أياً كان مرده سواءً كان خطأ من محكمة أول درجة أو تقصيراً من الخصوم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن يعنى بالرد على سائر عناصر النزاع الواقعية والقانونية بكل ما اشتملت عليه من أدلة وأوجه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فيه، فإنه يكون قد خالف الأثر الناقل للاستئناف وتخلى عن تقدير الدليل فيه مما يعيبه بالقصور المبطل ويوجب نقضه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2