You cannot copy content of this page

صيغة نقض جناية شروع في قتل واستعراض قوة

صيغة نقض جناية شروع في قتل واستعراض قوة

 

 

الدائرة الجنائية

تقرير بأسباب الطعن بالنقض

المرفوع من / ................................................ – المقيم ................ مركز .............. – محافظة الغربية . بصفته ,, طاعن ,,

ومحله المختار مكتب الأستاذ/ ............................... المحامي بالنقض ............ .....................

ضــــــد

۱:- النيابة العامة بصفتها ” سلطة اتهام - مطعون ضدها “

۲:- السيد/ ....................... صفته ” مدعي بالحق المدني “

 

طعنا بالنقض في قضية النيابة العامة رقم لسنة ۲۰۱۵ جنايات كفرالزيات والمقيدة برقم ............. لسنة ۲۰۱۵ كلي ................... والصادر بجلسة ۳/۲۰۱۵ من محكمة جنايات .............. والذي قضي ضد الطاعن حضوريا وأخر غيابيا :-

حكمت المحكمة حضوريا للأول وغيابيا للثاني بمعاقبة كل من .................. بالحبس مع الشغل لمدة خمس سنوات عما أسند إليهما وألزمتهم المصاريف الجنائية وأمرت بوضع كل منهما تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات وبإحالة الدعوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف .

الوقائع

تخلص واقعات هذا الطعن في أن النيابة العامة قد قيدت الأوراق جناية وأسندت للطاعن وآخر وهو / ..........................., لأنه في يوم ۸/۱۰/۲۰۱۵ بدائرة مركز كفرالزيات - محافظة الغربية , قام المتهمين بأرتكاب الوقائع الاتية :-

۱ :- استعراضا القوة ولوحا بالعنف والتهديد ضد المجني عليهما / ................................,........................., وذلك بقصد ترويعهم وتخويفهم وإلحاق الأذى بهم بدنيا و معنويا وكان من شأن ذلك الفعل إلقاء الرعب في أنفسهم وتكدير أمنهم وسكنهم وطمأنينتهم وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر حال حملهم لأسلحة بيضاء ( مطاوي ) مهددين إياهما بها محدثين أصابة المجني علية الأول الموصوفة بالتقرير الطبي وحتى وقع بناء علي ارتكاب تلك الجريمة ارتكاب جرائم لاحقة .

وقد أرتبطت تلك الجريمة بجرائم أخري هي أنه في ذات المكان والزمان سألفي الذكر :-

ـــ شرعا في قتل المجني علية / .................... وكان ذلك بأن استوقفاه حال سيرة بالطريق العام وأشهرا في وجهه أسلحة بيضاء ” مطاوي ” محل الاتهام الثاني وتعديا به علية محدثين إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي خاصته قاصدين إزهاق روحه إلا أن أثر جريمتهما قد خاب لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مداركه المجني علية وإسعافه بالعلاج وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات .

۲ :- أحرزا أسلحة بيضاء ” مطاوي ” بغير ترخيص .

مواد الاتهام :- الأمر الذي يكون معه المتهمين قد ارتكبوا جناية وجنحة بنصوص المواد ٤۵/۱ ,, ٤٦/۳,۲ ,, ۲۳٤/۱ ,, ۳۷۵ مكرر ,, ۳۷۵ مكرر أ /۳,۱ من قانون العقوبات والمواد ۱/۱ , ۳۵ مكرر /۱ من قانون رقم ۳۹٤ لسنه ۱۹۵٤ المعدل بالقانون رقم ۱٦۵ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم (۵) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ۱۷۵٦ لسنة ۲۰۰۷ .

وقد أحالت النيابة العامة الطاعن وباقي المتهمين للمحاكمة وتحدد لذلك جلسة ۷/۳/۲۰۱٦ وحضر المتهم وقضت المحكمة بعد سماع المرافعة بحكمها الموضح عالية .

 

ولما كان هذا الحكم لم يلقي قبول لدي الطاعن فأنة قرر بالطعن علية بالنقض وذلك للأسباب الآتية :-

 

أسباب النقض

إن الحكم المطعون علية قد جانبه الصواب فيما أنتهي إلية من إدانة الطاعن وآخر عن العديد من الجرائم الواردة بأمر الإحالة , وقد خالف هذا الحكم المطعون علية تطبيق صحيح القانون , كما أنة جاء قاصرا في بيان أسبابة قصورا يبطله كما جاء هذا الحكم فاسدا فيما أستدل علية من أسباب لإدانة الطاعن وآخرين عن وقائع غير صحيحة لم يرتكبها الطاعن وهي مشوبة بالشيوع أرتكبها أشخاص آخرين , وبيان كل ذلك في الأتي :-

أولا :- الخطأ في تطبيق القانون .

يستند الطاعن في طعنة الماثل إلي أن الحكم المطعون علية قد جاء مخالفا لتطبيق صحيح القانون علي وقائع الدعوي حيث لم يتولي إنزال صحيح القانون علي ما أنتهي إلية الحكم من جرائم واتهامات استقر في يقين المحكمة أن المتهمين قد ارتكبوها ( الطاعن وأخر ) , وذلك بعد أن استبعد الحكم المطعون علية جريمة الشروع في قتل المجني علية ( المدعي بالحق المدني ) تولت المحكمة تعديل قيد ووصف النيابة العامة للواقعة علي نحو ما هو ثابت في الحكم المطعون علية , وقامت المحكمة في حكمها المطعون علية بمعاقبة الطاعن عن الأفعال والجرائم الآتية إذا سلمنا جدلا قيامه بارتكابها احترام لما أقرة الحكم :-

۱- استعراضا القوة ولوحا بالعنف والتهديد ضد المجني عليهما / ......................,..........................., وذلك بقصد ترويعهما وإلحاق الأذى المادي بهما والتاثير في إرادتهما لفرض السطوة عليهما وذلك بأن قام باستيقافهما حال سيرهما بالطريق العام وأشهر في وجهيهما أسلحة بيضاء “مطاوي” مهددين إياهما بها محدثين إصابة المجني علية الأول الموصوفة بالتقرير الطبي وحتى وقع بناء علي ارتكاب تلك الجريمة ارتكاب جرائم لاحقة مادة ۳۷۵ مكرر فقرة ۱ وشدد الحكم تلك الجريمة بالفقرة الثانية من ذات المادة حيث كان استعراض القوة باستخدام أسلحة .

۲- :- ضربا المجني علية / ................................ عمدا بمطاوي قرن غزال علي أماكن متفرقة في جسده فأحدثا به إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغالة الشخصية مدة تزيد عن عشرون يوما علي النحو الثابت بالأوراق ( م ۲٤۱ فقرة ۱ فقط دون فقرة ۲ من ذات المادة والتي تتحدث عن الجرح باستخدام أسلحة وتشديد العقوبة ) .

۳- :- أحرزا أسلحة بيضاء ( مطاوي ) بغير ترخيص .

وقام الحكم بتطبيق مواد للاتهام من المفترض قيامه بتطبيقها جميعها علي وقائع الدعوي وهي بالمواد ۲٤۱/ ۱,۲ ,, ۳۷۵ مكرر ,, و۳۷۵ مكرر أ/۱ من قانون العقوبات والمادتين ۱/۱ , ۲۵ مكرر من القانون رقم ۳۹٤ لسنة ۱۹۵٤ المعدل بالقانون رقم ۱٦۵ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم (۵) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ۷۵٦ لسنة ۲۰۰۷ .

- ولما كانت أسباب الحكم المطعون علية قد جاءت متناقضة ومتضاربة ومجهله من ناحية ومن ناحية أخري قام الحكم المطعون علية بتطبيق مواد اتهام تتناقض مع ما أنتهي إلية الحكم من تكييف ووصف للجريمة , ولما كان ما تقدم فإن ما أنتهي إلية الحكم المطعون علية من قضاء جاء باطلا ومخالفا للقانون للأسباب الآتية :-

۱ :- تجهيل الحكم المطعون علية وخلو أسبابة وحيثياته من تحديد الجريمة التي أنتهي إلي معاقب الطاعن عنها , وتم رفع حدها الأقصى والأدنى طبقا للمادة ۳۷۵ مكرر أ فقرة ۱ .

إن الحكم المطعون علية بعد قام باستبعاد جناية الشروع في قتل المدعي بالحق المدني , فقد عاقب الطاعن وأخر عن الوقائع الموضحة علية كما هو ثابت بالحكم المطعون علية , وقد قام الحكم المطعون علية ببيان وقائع الدعوي مجملة وجمله وأحده بدون تفصيلا أو بيان لكيفية تطبيق مواد الإتهام علي وقائع الدعوي , فنجد أن الحكم المطعون علية قد تحدث عن الجرائم محل الطعن الماثل علي النحو التالي :-

الوصف الأولي :- لقد أستعرض الحكم في أسبابة الوقائع التي تشكل الجرائم التي انتهت محكمة الجنايات إلي إسنادها للطاعن وأخر وإدانتهما عنها بالحكم المطعون علية , لقيامهما باستعراض القوة وفرض السيطرة علي المجني عليهما حاملين سلاح غير مرخص به ” مطاوي قرن غزال ” .

الأمر الذي يكون معه الطاعن وأخر ( المتهمين ) قد ارتكبوا جريمة استعراض القوة باستخدام أسلحة , والمعاقب عليهما بالمادة ۳۷۵ مكرر فقرة ۱و۲ عقوبات مجتمعين, والتي تنص علي أنه :-

( فقرة ۱ ) ” مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد واردة في نص أخر ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة أمام شخص أو التلويح له بالعنف ، أو بتهديده باستخدام القوة أو العنف معه أو مع زوجه أو أحد من أصوله أو فروعه أو التهديد بالافتراء عليه أو على أي منهم بما يشينه أو بالتعرض لحرمة حياته أو حياة أي منهم الخاصة ، وذلك لترويع المجني عليه أو تخويفه بإلحاق الأذى به بدنيا أو معنويا أو هتك عرضه أو سلب ماله ............” .

(فقرة ۲ ) ” وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين إذا وقع الفعل أو التهديد من شخصين فأكثر ، أو وقع باصطحاب حيوان يثير الذعر ، أو بحمل سلاح أو آله حادة أو عصا أو أي جسم صلب أو أداة كهربائية أو مادة حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرة أو منومة أو أية مادة أخرى ضارة ” .

· إلا أن الحكم المطعون علية وبعد أن وصف جريمة استعراض القوة بأنها قد تمت باستخدام أسلحة بيضاء ” مطاوي ” , لم يعمل أو يطبق – استعراض قوة باستخدام أسلحة – الفقرة الثانية من ذات المادة ۳۷۵ مكرر والتي جاءت لتشدد العقوبة إذا كان استعراض القوة باستخدام أسلحة فكلا من استعراض القوة والظرف المشدد الموجود بذات المادة وهو حمل السلاح يشكلان جريمة وأحده لا يمكن تجزئتهما أو فصلهما عن بعض ذلك لأن استعراض القوة بدون أسلحة هي جريمة بسيطة واستعراض القوة باستخدام أسلحة جريمة مشددة والتشديد هنا ملازم لاستعراض القوة , من اجل هذا كان النص في الفقرة الثانية من ذات المادة يقضي بتغليظ العقوبة في جريمة استعمال القوة باستخدام أسلحة إلي الحبس مدة لا تقل عن سنتين .

إلا أن الحكم المطعون علية عند فرض العقوبة لم يطبق هذه الفقرة الثانية من المادة ۳۷۵ مكرر والتي ترتبط بذات الجريمة فقام باستبعادها , وجاء ببديل عنها حيث قام بتطبيق نص الفقرة الثانية من المادة ۲٤۱ وأعتبرها هي الجريمة التي عقوبتها أشد , الجرح والضرب باستخدام أسلحة , في حين أن الحكم في أسبابة لم يتحدث عن تلك الجريمة نهائيا , كما وأن عقوبة كلا من الظرفين المشددين مختلفتين .

الوصف الثاني :-

ثم جاء الحكم المطعون علية بوصف مختلف للوقائع و للجرائم , عند قيامه بتطبيق العقوبة التي قضي بها حيث قضي جاء بوصف للجرائم مختلفة تماما عندما قرر القضاء بعقوبة الجريمة الأشد , ووصف الجريمة التي عقوبتها أشد علي أنها هي قيام الطاعن وأخر بالتعدي علي المدعي بالحق المدني , وإحداث إصابة المدعي المدني المعاقب عليها بالمادة ۲٤۱ /۲,۱ عقوبات والتي تنص علي أنه :-

” كل من أحدث بغيره جرحا أو ضربا نشأ عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها مصريا ، ولا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري .

أما إذا صدر الضرب أو الجرح عن سبق إصرار أو ترصد أو حصل باستعمال أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أخرى فتكون العقوبة الحبس ” .

ثم قام الحكم المطعون علية بتطبيق نص الفقرة الأولي من المادة ۳۷۵ مكرر أ/۱ , والتي رفع بموجبها العقوبة من الحبس الواردة في الفقرة الثانية من المادة ۲٤۱ ( الضرب باستخدام أسلحة ) ليرفع بذلك الحد الأقصي لعقوبة الجرح والضرب باستخدام أسلحة وهي الحبس إلي ست سنوات ثم قضي بحبس المتهم خمس سنوات .

- لما كان ما تقدم من تناقض الحكم المطعون علية في أسبابة وبيانه لجريمة استعراض القوة بظرفها المشدد المرتبطة بها جريمة الجرح والضرب , ثم يتناقض مع أسبابه عند قضائه بتقرير الجريمة التي عقوباتها أشد ويأتي بجريمة لم يتعرض لها في شرح وبيان أسبابة , ثم يقضي باعتبار أن جريمة الضرب بظرفها المشدد مادة ۲٤۱ فقرة ۲ هي الواجبة التطبيق بعد أعمل نص المادة ۳۲ عقوبات - جريمة الجرح والضرب باستخدام أسلحة ” مطاوي ” - ثم قضائه بعقوبتها ويرفع حدها الأقصي , وطرحة لجريمة استعراض القوة باستخدام أسلحة بعد بيانها لأسبابها , واعتباره الواقعة استعراض قوة فقط بدون أن يلحق بها ظرفها المشدد استخدام الأسلحة , مرتبطة بجرح وضرب باستخدام أسلحة , والدليل علي ذلك قيامه بتطبيق نص الفقرة الثانية من المادة ۲٤۱ دون أن يكون لها مقتضي من التطبيق , لأن الفقرة الثانية من المادة ۳۷۵ مكرر هي الواجبة التطبيق .

- إن هذا الحكم المطعون علية مخالف لتطبيق صحيح القانون , و يؤكد هذا الأمر مخالفة الحكم لما أنتهي إلية من اعتبار الواقعة استعراض قوة وفرض سيطرة باستخدام أسلحة ( م ۳۷۵ مكرر ۱و۲ ) كما هو وأضح في حيثيات الحكم المطعون علية لوصف المحكمة للجريمة من أن الجريمة الأولي هي استعراض قوة باستخدام أسلحة , في حين أن الحكم المطعون علية قد خالف عند فرضه وتقديره للعقوبة وإعماله لنص المادة ۳۲ عقوبات , وقضي باعتبار الواقعة ضرب وجرح باستخدام أسلحة ” مطاوي ” وأعملت المحكمة نص الفقرة الثانية من المادة ۲٤۱ وشددت بها العقوبة ولم تعمل نص الفقرة الثانية من المادة ۳۷۵ مكرر , علي الرغم من أن حيثيات وأسباب الحكم أوردت استخدام الأسلحة كظرف مشدد لجريمة استعراض القوة وليس لجريمة الضرب والجرح , ثم رفع الحكم المطعون علية العقوبة الواردة في المادة ۲٤۱ فقرة ۲ كظرف مشدد ورفع حدها الأقصي بالمادة ۳۷۵ مكرر أ/۱ .

ويتضح من هذا الحكم أن وصف الحكم المطعون علية للوقائع ضمن أسبابة علي أنها استعراض قوة بأسلحة مرة , ثم يتولي تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة ۲٤۱ عن جريمة ضرب وجرح باستخدام أسلحة مرة أخري , فأن هاذين الوصفين يتناقضان بعضهم مع بعض ويشكلان مخالفة جسيمة لتطبيق صحيح القانون علي وقائع الدعوي محل الطعن الماثل , حيث جمع الحكم في أسبابة بين الجريمتين مستخدما الظرف المشدد في غير محلة .

فهذا الحكم قد خالف تطبيق صحيح القانون وجاء متناقض ومتضارب في أسبابة من ناحيتين :-

الأولي :- حيث لا يجوز اعتبار الواقعة محل الطعن الماثل جريمة استعراض قوة باستخدام ( الظرف المشدد ) أسلحة ” مطاوي ” , وفي ذات الوقت جريمة ضرب و جرح باستخدام أسلحة ( ظرف مشدد ) , لاختلاف جوهر كلا منهما عن الأخر واختلاف القصد الجنائي وأختلف العقوبات المقررة لكلا منهما , كما لا يجوز استخدام الظرفين المشددين مجتمعين للجريمتين في واقعه وأحده , تارة عند معاقبة الطاعن عن الجريمة الأولي وتارة أخري عند معاقبته عن الجريمة الثانية .

- وبالتالي لا يجوز قانونا تطبيق نص المادة ۳۷۵ مكرر أ/۱ لرفع عقوبة الضرب والجرح المشدد لأن نطاق استخدام تلك المادة يجب أن يكون في جريمة استعراض القوة باستخدام أسلحة بظرفها المشدد ( م ۳۷۵ مكرر ۱و۲ ) لان وصف الحكم استخدام الأسلحة كان مرتبط بجريمة استعراض القوة وليس مرتبط بجريمة الضرب والجرح .

كما أن العقوبة المقررة لكلا من الجريمتين سالفي الذكر لا تصل بأي حال من الأحوال إلي العقوبة التي قضي بها الحكم المطعون علية إذا تم أعمال نص المادة ۳۲ عقوبات وقضي بعقوبة الجريمة الأشد .

الثانية :- كما خالف تطبيق صحيح القانون وفرض عقوبة ( مادة ۲٤۱ /۲ ) بناء علي جريمة مشددة لا يجوز تطبيقها علي وقائع الدعوي لخلو أسباب الحكم من ذكر تلك الجريمة ( الضرب المشدد ) حيث أن الحكم المطعون علية قد أعتبر أن الجريمة التي سوف يعاقب عنها الطاعن هي جريمة الضرب والجرح المشدد وقام ورفع حدها الأقصى ليكون ست سنوات , عما بأن ما جاء في الأسباب هو الضرب والجرح البسيط .

إن الحكم المطعون علية خالف تطبيق صحيح القانون وقام بتطبيق الفقرة الثانية من المادة ۲٤۱ وهي في ذاتها ظرف مشدد خاص بجريمة الجرح والضرب الغير مرتبط بجريمة أخري, فأخذ الحكم جريمة الجرح والضرب الواردة في المادة ۲٤۱ فقرة ۲ وجعلها ظرفا مشدد لجريمة ارتكبت بصدد ارتكاب جريمة استعراض القوة , في حين أن استخدام الأسلحة وهو ظرف مشدد كان بسبب وأثناء جريمة استعراض القوة وفرض السيطرة وليس بصدد جريمة جرح أو ضرب عادية ( مشاجرة ) .

- نخلص من ذلك إلي أن الحكم المطعون علية عندما أعمل نص المادة ۳۲ عقوبات فكان من الواجب أن يوضح ويفند كل جريمة من تلك الجرائم علي حدة , كما أوجب علية القانون بالمادة ۳۱۰ إجراءات جنائية , وأن يأخذ بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم بعد بيانه للجرائم جميعها وعقوبة كل جريمة منها , مع بيانه للجريمة التي سوف يقوم بتطبيق نص المادة ۳۷۵ مكرر أ فقرة ۱ ورفع حديها الأدنى والأقصى , حيث جاء الحكم في حيثياته مجهلا وخاليا من أي بيان يوضح كيفية استخدام تلك المادة وعلي أي جريمة , جريمة استعراض القوة باستخدام أسلحة المقترنة بالجرح والضرب البسيط ( ۲٤۱ فقرة ۱ ) أو المادة ۲٤۱ فقرة ۲ , ولم يوضح علي أي منهما سوف يتولي تطبيق ما تقضي به المادة ۳۷۵ مكرر أ فقرة ۱ برفع الحد الأقصى والأدنى فهل قام الحكم المطعون علية بتطبيق ورفع الحد الأدنى لجريمة الجرح والضرب في الفقرة الأولي أم الفقرة الثانية من المادة ۲٤۱ عقوبات والتي تختلف العقوبة المقررة لكلا منها عن الأخرى .

الأمر الذي يعيب الحكم المطعون علية بمخالفة تطبيق صحيح القانون من حيث غموض الحكم وتجهيلة وخلوة من الأسباب التي توضح وتبين عن أي جريمة قام بمعاقبة الطاعن عنها وعلي أي أساس تم فرض العقوبة , وأي جريمة قام برفع حدها الأقصى وبيان سبب رفع الحد الأقصى .

وقد أستقر قضاء محكمة النقض علي أن :- ” الإيهام والغموض والنقص في تسبيب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه ”

( نقض ۲۵/۱۱/۱۹۸۰ طعن رقم ۹۵٦ لسنة ۳۹ ق )

كما قضت بأنه :- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلي أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليها وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة وإذا خالف ذلك فإن الأسباب تكون قاصرة من شأنها أن تعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها ويكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يوجب نقضه .

( نقض ۱٦/۱۲/۱۹۸۲ طعن رقم ۲۰۵ لسنة ۵۲ ق ).

” كما قضت محكمة النقض بأنه يوجب الشارع في المادة ۳۱۰ إجراءات جنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يتحقق الغرض منة يجب أن يكون في بيان ذلك مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى بة إما إفراغ الحكم في عبارات معماة أو وضعة فى صورة مجملة مجهله فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام .

( نقض ۲۷/۲/۱۹۷۵ مجموعة أحكام النقض س ۲٦ رقم ۸۳ ص ۳۵ ) .

 

۲ :- القضاء بعقوبة مخالفة للعقوبة المقررة للجريمة التي أعتبرها الحكم المطعون علية هي أشد الجرائم .

لقد ورد في حيثياته الحكم المطعون علية عرض الجريمتين التي ارتكبهما الطاعن ( المتهمين ) وهما الاولي استعراض القوة والعنف بأستخدام أسلحة والثانية الجرح والضرب , ثم قضي الحكم بعقوبة ليست مقررة لأي من الجريمتين , بعد أن نص في حيثياته علي نص المادة ۳۷۵ مكرر أ فقرة ۱ والتي تنص علي رفع الحد الأدنى للعقوبة إذا اقترنت جريمة استعراض القوة بجنحة أخري , ورفع الحد الأدني والأقصى دون أن يوضح لأي من الجريمتين قام الحكم المطعون علية برفع حديهما , وما هو المبرر القانوني والسند لرفع الحدين وتطبيق المادة ۳۷۵ مكرر أ فقرة ۱ .

- إن الحكم المطعون علية عند فرضه للعقوبة المقررة عن أشد الجرائم والتي قضي بها , قد قام بتطبيق نص المادة ۳۷۵ مكرر فقرة ۱ فقط – بدون الفقرة الثانية والتي تشدد العقوبة في حالة استعراض القوة باستخدام أسلحة – وأكملها بالعقوبة المقررة للضرب والجرح باستخدام أسلحة .

· وقد أعتبر الحكم عند فرضه وقضائه بالعقوبة , أن الجريمة التي ارتكبها الطاعن هي استعراض القوة وفرض السيطرة المرتبطة بجريمة جرح وضرب باستخدام أسلحة ( م ۲٤۱ فقرة ۲ ) وقضي بناء علي ذلك بالعقوبة - بعد أن رفع حدها الأقصى - وقد أعتبرها الجريمة الأشد عقوبة , والتي عقوبتها الحبس , والحبس هنا مدته الأقصى هي ثلاث سنوات , وبعد ذلك قام الحكم المطعون علية بتطبيق نص المادة ۳۷۵ مكرر أ / ۱ وقام برفع الحد الأدنى والأقصى المقرر للجريمة الوارد في المادة ۲٤۱ فقرة ۲ – جريمة الجرح باستخدام سلاح – ليرفع بذلك الحد الأقصى بالمادة ۳۷۵ مكرر أ / ۱ لتصبح العقوبة للضرب باستخدام أسلحة ست سنوات , بعد أعمل الحكم لنص المادة ۳۲ عقوبات واعتبر الحكم المطعون علية أن جريمة الجرح باستخدام أسلحة ( م ۲٤۱ فقرة ۲ , و۳۷۵ مكرر أ /۱ ) هي الجريمة الأشد عقوبة .

نخلص من ذلك إلي أن الحكم المطعون علية قد قام بمعاقبة الطاعن عن جريمة استعراض القوة وفرض السيطرة مادة ۳۷۵ مكرر فقرة ۱ , المقترنة بالجرح والضرب المشدد باستخدام سلاح مادة ۲٤۱ فقرة ۲ و رفع الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجرح والضرب بالمادة ۳۷۵ مكرر أ فقرة ۱ .

وهذا الأمر من الحكم المطعون علية مخالف لصحيح ما أنتهي إلية في بيان أسبابة من أن الجريمة التي أرتكبها الطاعن هي استعراض قوة باستخدام أسلحة أرتبط بها ضرب وجرح المدعي المدني , والذي يستوجب رفع حد العقوبة المقررة للضرب والجرح البسيط لأن الضرب والجرح كان بسبب استعراض القوة بحمل وأستخدام أسلحة ” مطاوي ” علي نحو ما جاء في حيثيات الحكم محل الطعن .

- نخلص من ذلك إلي أن العقوبة الواجب القضاء بها هي المقررة بالمواد ۳۷۵ مكرر فقرة ۱و۲ , المقترنة بالمادة ۲٤۱ فقرة ۱ , ثم يتم اعمل نص المادة ۳۷۵ مكرر أ /۱ و ترفع العقوبة الواردة بالمادة ۲٤۱ فقرة ۱ , لتصبح الحبس مدة لا تزيد عن أربع ٤ سنوات .

( فهذه الجريمة هي التي قررها الحكم في أسبابة , إلا أنه لم يأخذ بها عند فرضه للعقوبة ) .

من كل ذلك يتضح أن الحكم المطعون علية كان يجب أن يقضي بحبس الطاعن وبإعمال نص المادة ۳۲ عقوبات ليكون من الصحيح أن يقضي بعقوبة الحبس عن جريمة استعراض القوة وفي السيطرة والتي عقوبتها مدة لا تقل عن سنتين مادة ۳۷۵ مكرر ۱و۲ بوصفها الجريمة التي عقوبتها أشد دون غيرها .

n لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون علية قد قضي بحبس الطاعن خمس سنوات عن جريمة الجرح والضرب المشددة ( م ۲٤۱ /۲ ) المرتبطة بجريمة استعراض القوة ( م ۳۷۵ مكرر ۱) بعد أن رفع الحد للعقوبة المقررة لجريمة الجرح والضرب المشددة بموجب المادة ۳۷۵ مكرر أ فقرة ۱ , فإنه بذلك يكون قد خالف صحيح القانون الأمر الذي يعيب الحكم المطعون علية بالخطأ في تطبيق القانون .

من كل ما تقدم يتضح أن الحكم المطعون علية قد خالف تطبيق صحيح القانون المادة ۳۱۰ أ.ج , حيث جاءت أسباب متناقضة ومتضاربة تارة , وتارة أخري مبهمة ومجهلة لا تستطيع محكمة النقض فرض رقابتها علي ما أنتهي إلية الحكم المطعون علية من إعمال وتطبيق صحيح القانون علي وقائع الدعوي , كما لا تستطيع أن تستخلص حقيقة ما أنتهي إلي الحكم من تقديره وتحديده للجريمة التي وقف علية وأقرها في قضائه وأعتبرها هي الجريمة التي عقوبتها أشد , ثم قام برفع حدها الأقصى بعد إعماله لنص المادة ۳۲ عقوبات , الأمر الذي يعيب الحكم بمخالفة تطبيق صحيح القانون .

السبب الثاني:- الإخلال بحق الدفاع

بمطالعة محاضر الجلسات في الدعوي محل الطعن نجد أن دفاع الطاعن قد طلب من المحكمة أن تتولي تعديل القيد والوصف الوارد في أمر الإحالة للوقائع المنسوب صدورها للطاعن وذلك من جناية الشروع في قتل المدعي بالحق المدني واستعراض القوة وحمل سلاح بدون ترخيص , إلي جريمة الضرب والجرح باستخدام سلاح فقط والمعاقب عليها بالمادة ۲٤۱ فقرة ۱و۲ فقط , واعتبار الواقعة جنحة مشاجرة تعدي فيها كلا من الطاعن وأخر علي المدعي المدني وأخري بعضهما علي بعض , حيث ثابت وجود أصابت بالطاعن نتيجة طعنه بسلاح أبيض ” مطاوي ” , مع استبعاد جريمة الشروع واستعراض القوة , وثابت تلك الطلبات في محضر الجلسة , وعلي غلاف الجناية .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون علية قد خلي تماما من أي بيان لهذا الطلبات , ولكنه ذكر في حيثياته أن دفاع المتهم قد طلب البراءة تأسيسا علي انتفاء نية إزهاق الروح , في حين أن محضر الجلسة ثابت به طلب الدفاع من المحكمة تعديل اليد والوصف الوارد بأمر الإحالة واعتبار الواقعة جنحة مشاجرة وأن القصد الجنائي الخاص غير متوافر في الأوراق لإزهاق روح المجني علية ( المدعي المدني ) .

· الأمر الذي يؤكد الإخلال الجسيم بحق دفاع الطاعن لخلوا أسباب الحكم وعدم إيراده ضمن حيثياته وعدم ذكره لهذه الطلبات والرد عليها , مما يشكل أخلالا جسيما بحق الدفاع ويعيب الحكم المطعون علية بالفساد والقصور للإخلال بحق الطاعن فيما يتعلق بدفاع جوهري لو كانت المحكمة قد تعرضت لة وبحثته لتغير وجه الرأي في الحكم المطعون علية , فضلا عن قيام المحكمة بتعديل القيد والوصف من جناية شروع إلي جنحة بدون أن يذكر الحكم أو يوضح ذلك , ومن غير أن يحيل الواقعة إلي محكمة الجنح بعد أن أستقر وصفة وقيده لها إلي جنحة .

ومن ناحية أخري نجد أن الحكم المطعون علية قد قام بالقضاء ببراءة الطاعن من جريمة الشروع في القتل ثم قام بتعديل القيد والوصف للجرائم الواردة في قيد ووصف النيابة العامة , وبدون أن يذكر الحكم قيام المحكمة بالتعديل حيث خلي الحكم المطعون علية من بيان قيام المحكمة بإجراء هذا التعديل , مما يشكل قصورا في الأسباب ويجعله باطل لمخالفته صحيح المادة ۳۱۰ أ.ج .

- وقد قامت المحكمة بتعديل القيد والوصف بإيراد جريمة جديدة لم تطرح نهائيا من قبل في الأوراق ولا في التحقيقات أمام النيابة العامة ولم يشملها قيد ووصف النيابة العامة في أمر الإحالة وهي جريمة الضرب والجرح باستخدام أسلحة ( مادة ۲٤۱ فقرة ۱و۲ ) وقامت بضمها إلي الجرائم الأخرى الواردة بقيد ووصف النيابة العامة بأمر الإحالة وهي جريمة استعراض القوة وحمل سلاح بدون ترخيص .

علما بأن الحكم المطعون علية قد قام بإجراء كل ما سبق من تعديل القيد والوصف ومعاقبة الطاعن عن جريمة وواقعة لم ترد نهائيا ضمن التحقيقات ولا ضمن قيد ووصف النيابة العامة في أمر الإحالة .

كل ذلك وبدون أن تذكر نهائيا لدفاع الطاعن أو تنبه الدفاع عن قيامها بهذا الإجراء , ذلك لأن تعديل المحكمة للقيد والوصف من الشروع في قتل واستعراض القوة , وهي جرائم تغاير تماما في حقيقتها وجوهرها وتكيفها القانوني وما يتطلبه القانون من شروط وقصد جنائي خاص لجريمة الشروع في القتل وما يتطلبه كذلك من توافر قصد جنائي عام في جريمة الضرب والجرح , والأمر الذي يؤكد علي وجود اختلاف جوهري بين التكييف القانون وأوجه الدفاع والطلبات بين كلا من الجريمتين , بحيث كان من الواجب والضروري أن تتولي المحكمة تنبيه دفاع الطاعن إلي ما قامت بتعديله حتى يكون الدفاع علي بينة من أمرة ويتولي الدفاع بمفهوم يتناسب مع حقيقة الجريمة التي تم تعديلها والجريمة التي قام ,,

باستبعادها وقضي فيها بالبراءة دون أن يؤكد علي استبعادها وليس القضاء بالبراءة منها , حيث كان من الواجب بيان الحكم قيام المحكمة باستبعادها من القيد والوصف بعد تحقق المحكمة من عدم توافر أركانها , قيام الحكم باعتبارها جريمة ضرب وجرح وليس شروع في القتل .

فمن كل ما سبق يتضح أن الحكم المطعون علية قد قام بتعديل القيد والوصف للجرائم التي وردت بأمر الإحالة من جريمة الشروع في القتل واستعراض قوة إلي معاقبة الطاعن عن جريمة استعراض قوة المرتبط بجريمة وضرب وجرح باستخدام أسلحة , وذلك من غير أن تتولي تنبية دفاع الطاعن أثناء المرافعة عند الدفاع , مما يشكل أخلال جسيم بحق الدفاع الأمر الذي يعيب الحكم بالبطلان .

بالإضافة إلي قيام الحكم المطعون علية بإجراء تعديل القيد والوصف بدون أن يذكر الحكم ضمن أسبابه قيامه بالتعديل حيث خلي تماما من أي إشارة إلي قيامة بالتعديل ومقتضي ذلك والأسباب التي قام من أجلها بتعديل القيد والوصف علي نحو ما سبق بيانه .

ومن ناحية أخري فقد لم يرد علي طلبات دفاع الطاعن عن تعديل القيد والوصف إلي جنحة ضرب وجرح باستخدام أسلحة , من كل ذلك يتضح أن الحكم المطعون علية قد جاء مخلا إخلال جسيم بحق الدفاع الأمر الذي يجعله باطلا لمخالفته الصارخة لتطبيق صحيح القانون .

وقد قضت محكمة النقض في العديد من الأحكام ما يؤكد صحة ما جاء بهذا الدفع فقضت :-

* وأن كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا لأنها وهى تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمه المحالة عليها بل أنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة، إلا أنه يجب أن تلتزم في هذا النطاق طبقا للمادتين ۳۰۷، ۳۸۱ من قانون الإجراءات الجنائية – بان لا يعاقب المتهم عن واقعة مادية غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور درن أن تضف إليها عناصر جديدة ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الدعوى رفعت على المتهم بوصف أنه أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا ( كودايين) ، فى غير الأحوال المصرح بها قانونا وكانت هذه الجريمة تختلف فى أركانها وعناصرها المكونة لها عن جريمة جلب هذه المادة بغير ترخيص وهى الجريمة المنصوص عليها فى المادتين ۲۷ و ٤٤من القانون ۱۸۲ لسنه ۱۹٦۰ المعدل - ومن ثم فانه ما كان يجوز للمحكمة أن تعاقب المتهم عن هذه الواقعة الأخيرة التي لم تكن مطروحة عليها ولم ترد بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور.

(الطعن رقم ۲۷۲۱ لسنة ۵۰ ق - جلسة ۰ ۱/٤/۱۹۸۲ ) .

كما قضت بانه :- ” لما كانت الدعوى الجنائية - بالنسبة لتهمة جلب المراد المخدرة - قد رفعت على المطعون ضده الثالث بوصف انه جلب مواد فوسفات الكودايين والدكستر وبروكستين والفانودروم المخدرة وأن النيابة العامة طلبت عقابه عنها بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة ٤٤ من قانون مكافحة المخدرات رقم ۱۸۲ لسنة ۰ ٦ ۹ ۱ والجدول رقم (۳) الملحق ، إلا أن المحكمة دانته بجريمة جلب مخدر الأفيون وعاقبته عليها بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة ۳۳/۱ من ذات القانون والجدول رقم (۱) الملحق به ، فإنها تكون قد عدلت التهمة ذاتها وساءلته عن واقعة لم ترفع بها الدعوى، وهو ما لا تملكه إلا أثناء المحكمة وقبل الحكم فى الدعوى ويقتضى لفت نظر الدفاع عملا بنص المادة ۳۰۸ من قانون الإجراءات الجنائية ، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون قد بنى على إجراء باطل يعيبه .

( الطعن رقم ٤۷۸۸ لسنة ۵٤ ق - جلسة ۱۳/۳/۱۹۸۵ )

نخلص من ذلك إلي أن الحكم المطعون عليه وقد جاءت أسبابة مجملة وقاصرة ومبهمة من حيث إغفاله بيان كافه أسباب حكمها وإدانته للطاعن وقصورها في بيان الأفعال التي جاء بها ( المتهم ) الطاعن مرتكب الواقعة محل الاتهام , وإخلاله الجسيم بحق الدفاع , علي نحو ما سبق بيانه الأمر الذي يعيب الحكم المطعون علية ويجعله باطلا لمخالفته صحيح القانون .

 

بنــــــــاء عليـــــــه

 

يلتمس الطاعن وبحق القضاء له :-

 

أولا : بقبول الطعن شكلا .

ثانيا :- وفي الموضوع بنقض الحكم الصادر في الجناية رقم .............. لسنة ۲۰۱۵ جنايات كلى ................. وإلغاءه وإعادة الدعوي إلي محكمة جنايات .............. للفصل فيها من جديد بهيئة جديدة غير التي أصدرت الحكم المطعون فيه .

 

وكيل الطاعن

.....................

المحامي بالنقض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2