You cannot copy content of this page

ضريبة التصرفات العقارية

ضريبة التصرفات العقارية 

 


- نصت المادة ٤۲ من قانون الضريبة على الدخل رقم ۹۱ لسنة ۲۰۰۵ قبل تعديلها بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ على ما يلى: - تفرض ضريبة بسعر ۲.۵% وبغير اى تخفيض على اجمالى الايرادات الناتجة عن التصرف فى العقارات المبنية او الاراضى داخل كردون المدن سواء انصب التصرف عليها بحالتها او بعد اقامة منشآت عليها وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار او جزءا منه او وحدة سكنية منه او غير ذلك وسواء كانت اقامة المنشآت على ارض مملوكة للممول او للغير وتستثنى من التصرفات الخاضعة لهذه الضريبة تصرفات الوارث فى العقارات التى آلت اليه من مورثه بحالتها عند الميراث وكذلك تقديم العقار كحصة عينية فى رأس المال للشركات المساهمة بشرط عدم التصرف فى الاسهم المقابلة لها لمدة خمس سنوات.

وفى تطبيق حكم هذه المادة يعتبر تصرفا خاضعا للضريبة التصرف بالهبة لغير الاصول او الازواج او الفروع او تقرير حق انتفاع على العقار او تأجيره لمدة تزيد على خمسين عاما ولا يعتبر تصرفا خاضعا للضريبة البيوع الجبرية ادارية كانت او قضائية وكذلك نزع الملكية او الاستيلاء للمنفعة العامة او للتحسين كما لا يعتبر تصرف خاضعا للضريبة التصرف بالتبرع او بالهبة للحكومة او وحدات الادارة المحلية او الاشخاص الاعتبارية العامة او المشروعات ذات النفع العام وبموجب هذا النص تفرض الضريبة على التصرفات التى ترد على العقارات المبنية او الاراضى داخل كردون المدينة.

ويقصد بالتصرفات كل ما من شأنه ان يؤدى الى نقل الملكية كالبيع والمعاوضة والهبة والوصية والمقايضة وتقديم العقار كحصة فى شركة ويقوم بها الممول عن ارادة منه وذلك بخلاف الوقائع القانونية التى تكسب الغير حقوقا على العقار بغير ارادة منه كالميراث والحيازة.

ولقد استقر قضاء محكمة النقص وفتاوى مجلس الدولة فى ظل هذا النص وسابقيه على انه يجب ان يكون التصرف قد تم شهره لانه بالشهر وحده يتحدد المركز القانونى لطرفى التصرف فى المواد العقارية ويتحقق معنى تداول الثروة العقارية التى اراد المشرع مواجهة ظاهرة الاثراء المفاجئ عن هذا الطريق لذا ربط المشرع بين الضريبة وبين رسوم التوثيق والشهر فألزم مكاتب الشهر العقارى باخطار مصلحة الضرائب بشهر التصرفات التى تستحق عليها الضريبة بما مفاده ان الواقعة المنشئة لتلك الضريبة هى شهر التصرف وليس مجرد انعقاده.

ورفض مجلس الدولة حينئذ اعتبار العقد العرفى كافيا لفرض الضريبة على التصرف العقارى الناشئ عنه مفسرا عبارة التصرف الواردة فى قانون الضريبة بأنها التصرف فى الحق اى نقل الحق من شخص لاخر باعتبار ان التصرف فى الحق احدى السلطات التى يخولها الحق العينى فيكون المقصود بالتصرف هو نقل الملكية وليس مجرد اجراء عمل قانونى من شأنه نقل الملكية كعقد دون استيفاء الركن الذى حدده القانون لنقل الحق وهو التسجيل.

وقد ادى ذلك الى خروج العديد من التصرفات العقارية التى يجريها الممولون من نطاق الخضوع للضريبة لانها لا تشهر فى مصلحة الشهر العقارى وذلك بالرغم من ان القانون لم يربط بين تحصيل الضريبة وواقعة الشهر كما كان فى ظل القانون رقم ۱۵۷ لسنة ۱۹۸۱ حين كان يلزم مصلحة الشهر العقارى بتحصيل الضريبة وتوريدها بل اكتفى فى القانون ۹۱ لسنة ۲۰۰۵ بإلزام مصلحة الشهر العقارى بمجرد اخطار مصلحة الضرائب عن هذا الشهر ومع ذلك يمتد نطاق فرض الضريبة على العقارات غير المشهرة.

واذا علمنا ان ما يزيد على ۹۰% من العقارات فى مصر يتم تداولها والتصرف فيها بغير الشهر اكتفاء بعقود عرفية غير متنازع عليها وذلك لصعوبة اجراءات الشهر والاعباء التى تفرضها على المتعاملين لتبين لنا مدى الهدر الضريبى الذى تخسره الخزانة العامة بسبب خروج التصرفات العرفية من نطاق الضريبة فضلا عن ان ربط الضريبة بواقعة الشهر العقارى تجعل من شهر العقار بمثابة عقوبة على من يلجأ اليه لاثبات ملكيته بأن يدفع ضريبة على ذلك لا يدفعها من لا يشهر عقاره مما يشكل تمييزا غير مقبول لمصلحة ذوى العقود العرفية.

واخيرا تدخل المشرع الضريبى بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۳ بان اعاد صياغة المادة ٤۲ الخاصة بالتصرفات العقارية فى ثوب جديد على النحو التالى: “تفرض ضريبة بسعر ۲.۵% وبغير اى تخفيض على اجمالى قيمة التصرف فى العقارات المبنية او الاراضى للبناء عليها عدا القرى سواء انصب التصرف عليها بحالتها او بعد اقامة منشآت عليها وسواء كان هذا التصرف شاملا العقار او جزءا منه او وحدة سكنية منه او غير ذلك وسواء كانت المنشآت مقامة على ارض مملوكة للممول او للغير، وسواء كانت هذه التصرفات مشهرة ام غير مشهرة.

 

الاستثناء من التصرفات الخاضعة لهذه الضريبة وهى:-

- التصرف فى صورة تقرير انتفاع او تأجير لمدة لا تزيد على خمسين سنة، لأن التصرف بنقل المنفعة او التأجير لا يعد نقلا كاملا للملكية، ومن ثم لا يخضع للضريبة طالما كانت مدة الانتفاع او التأجير لا تزيد عن خمسين سنة، فإذا زادت هذه المدة كانت قرينة على أنها تصرف بنقل الملكية مستتر فى صورة حق انتفاع او تأجير وهى من الحقوق المؤقتة التى لا يتصور منحها مدى بعيدا من الزمن مما يعمل على الاعتقاد بأن صاحبها قد تخلى عنها للغير، مما يوجب الخضوع للضريبة.

- التصرفات الجبرية، لما كان مناط الخضوع لضريبة التصرفات العقارية ان يصدر التصرف بنقل الملكية الى الغير بإرادة المتصرف فإن كل تصرف يجبر عليه مالك العقار يجب ألا يخضع للضريبة. وعلى هذا نصت المادة ٤۲ بعد خضوع التصرفات المتمثلة فى البيوع الجبرية للعقارات سواء كانت بيوعا ادارية او قضائية، او تم التصرف من خلال نزع ملكية العقار او الاستيلاء عليه للمنغعة العامة او التحسين.

 

سعر الضريبة:

حدد المشرع سعرا خاصا لهذه الضريبة استثناء من السعر العام المقرر بالمادة ۸ من القانون، بأن يجعل سعر الضريبة على التصرفات العقارية هو ۲.۵ وبغير أى تخفيض، وذلك على إجمالى قيمة الايرادات الناتجة عن التصرف فى العقارات او الاراضى الخاضعة لهذه الضريبة.

 

تحصيل الضريبة:

استحدث المشرع أحكاما خاصة بتحصيل الضريبة مع صورتها الجديدة، التى ظهرت فيها، لأنها تفرض على العقارات المشهرة وغير المشهرة بأن ألزم المتصرف بسداد الضريبة خلال ثلاثين يوما من تاريخ التصرف ويسرى مقابل التأخير المقرر بالمادة ۱۱۰ من القانون اعتبارا من اليوم التالى لانتهاء المدة المحددة، وفى حالة التصرفات يكون على مكاتب الشهر العقارى تحصيل الضريبة وتوريدها الى مصلحة الضرائب خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم طلب الشهر، ما لم يكن قد تم سداد الضريبة الى مصلحة الضرائب قبل هذا التاريخ.

ويخصم ما تم سداده من هذه الضريبة من اجمالى الضرائب المستحقة على الممول فى حالة تطبيق البند (۷) من المادة ۱۹ من قانون الضريبة على الدخل وتعديلاته.

وأصبح الحال بعد النص الجديد صريحا فى ان التصرفات التى ترد على العقارات المبنية او الاراضى للبناء عليها خاضعة للضريبة سواء تم شهر التصرف او لم يشهر واكتفى طرفاه بالعقد العرفى دون تسجيل.

والحقيقة ان النص على إخضاع التصرف العرفى للضريبة يعتبر اعترافا من المشرع بالواقع الذى به يعتد قانون الضريبة، كما انه لا يخالف ما استقر عليه القضاء فى الاعتداد لإثبات الحق فى الملكية بين طرفى العقد، ومن ذلك:-

۱ - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - ان البيع غير المسجل كالبيع المسجل ينقل الى المشترى باعتباره خلفا خاصا للبائع جميع الدعاوى المرتبطة بالحقوق المتعلقة بالبيع ط ٦٦۸۹ لسنة ۷۲ فى جلسة ۲۲ - ۱ - ۲۰۱۳.

۲ - من المقرر ان اشتراط تسجيل او توثيق او شهر او التصديق على عقد البيع المتضمن التصرف فى اراضى البناء المقسمة لدى مكاتب الشهر العقارى او التوثيق لا يعدو ان يكون شرطا لقبول المحرر كوسيلة من وسائل إثبات الملكية او سبيلا من سبل ضمان عدم المنازعة فيما تضمنته تصرفات او طريقا لعدم إنكار ما أثبت فيها من تاريخ او توقيعات، وعدم إجرائه لا ينال من حدوث البيع وحصول البائع على ما عساه ان يحققه من ارباح بما يتوافر به تحقق الواقعة المنشئة للضريبة وهى تحقيق الربح سواء تم تسجيل او توثيق او شهر العقد او التصديق على توقيع البائع ام لا لأن العبرة فى شئون الضرائب هى بواقع الامر، لما كان ذلك، وكان ما ورد فى الفقرة الخامسة من البند (۱) من المادة ۳۲ من القانون رقم ۱٤ لسنة ۱۹۳۹ المستبدلة بالقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۸ إنما ينصرف الى ما استهدفه المشرع من التوسع فى التحصيل لحساب الضريبة بإلزام مأموريات ومكاتب الشهر العقارى بأن تحصل الضريبة مع رسوم التوثيق والشهر وبذات إجراءات تحصيلها من المتصرف اليه ولا يتعداه الى استحداث قاعدة جديدة لاستحقاق الضريبة على الارباح التجارية والصناعية، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه من اتهام على هذا الفهم الخاطئ الذى حجبه عن ان يقول كلمته فى باقى التهم المسندة الى المتهم وأدلة ثبوتها، فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاعادة. طعن ج ۸۵۰۳ لسنة ٦٤ فى جلسة ۲۵ - ۹ - ۲۰۰۳.

- ولكن النص الجديد أخرج من نطاق فرض الضريبة التصرفات العقارية، سواء كانت مشهرة ام غير مشهر، اذا كانت الارض او العقار موضوع التصرف فى القرى.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2