عدم أختصاص القضاء المستعجل بنظر التظلم من قرار النيابة فى شان نزاع على مسكن زوجية او حضانه


عدم أختصاص القضاء المستعجل بنظر التظلم من قرار النيابة فى شان نزاع على مسكن زوجية او حضانه 

طبقا الاستئناف رقم ۱۷۹ لسنة ۲۰۰۹ مستأنف مستعجل القاهرة جلسة ۲٦ / ٤ / ۲۰۰۹

 

وحيث ان عن موضوع الاستئناف وكانت النيابة العامة اصدرت قرارها على اعتبار ان النزاع على حيازة مسكن زوجية ومن ثم يكون القرار محل التظلم صدر فى شان نزاع على مسكن زوجية حسبما هو ثابت من مدونات القرار والاسانيد التى ارتكنت  اليها النيابة وتناولت بحثها حتى ولو كانت النيابة اشارت للمادة ٤٤ مكرر مرافعات ضمن مدونات القرار الا ان العبرة بحقيقة الواقع والمعنى المقصود وليس بالالفاظ والعبارات المستخدمة وانما بالتكييف الصحيح لواقعة النزاع والوقائع التى اثيرت وما انتهى اليه القرار من نتيجة بناء على الاسباب التى ساقها والبين من القرار محل التظلم انه تناول بحث النزاع باعتباره نزاع على حيازة مسكن زوجية وحضانه والمحكمة تنوه لذلك باعتبار ان الاساس التشريعى ونص القانون هو الذى يحدد  الاختصاص وليس الجهة مصدرة القرار والاختصاص مصدره القانون وتكييف الواقعة الحقيقى هو الذى يتحدد على اساسه الاختصاص وفقا لما رسمه القانون ولما كان ذلك وان كانت النيابة اشارت للمادة ٤٤ مكرر مرافعات الا ان حقيقة النزاع والقواعد التى ارتكنت اليها النيابة عند اصدارها للقرار هى القواعد والاحكام الخاصة بالنزاع على حيازة مسكن الزوجية والحضانة واساس اختصاص النيابة والاساس التشريعى لاختصاصها باصدار مثل تلك القرارات هو نص المادة ۱۸ / ۵ مكرر
ثالثا من قانون ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ وليس نص المادة ٤٤ مكرر مرافعات على نحو ما سيرد باسباب هذا القضاء ومن ثم فايا ما كانت مواد الاسناد التى ارتكنت اليها النيابة فالعبرة بالتكييف القانونى الصحيح وحقيقة الواقعة ومن جماع ما تقدم والبين من تكييف النزاع واسانيد النيابة وما انصب عليه بحثها للنزاع انها تناولته على اعتباره نزاع على مسكن زوجية.

ولما كان ذلك

وكان اختصاص القضاء المستعجل بنظر التظلم من قرار النيابة فى شان الحيازة منوط بان يكون القرار صدر وفق المادة ٤٤ مكرر مرافعات اما اختصاص النيابة العامة باصدار قرار فى شان نزاع على مسكن زوجية او حضانه فسنده التشريعى نص
المادة ۱۸ / ۵ مكرر ثالثا من قانون ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ وهذا ما يؤيده جانب من الفقه وتؤيده المحكمة لان نص المادة ٤٤ مكرر مرافعات لم ينسخ المادة ۱۸ من القانون ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ لان القانون الاخير هو القانون خاص بالاحوال الشخصية ولكونه قانون خاص فهو يختلف عن قانون المرافعات الذى هو قانون عام والقاعدة ان القانون الجدية اذا كان عاما لايلغى القانون الخاص السابق عليه الا اذا اشار لذلك صراحة وهو ما لم يحدث بنص المادة ٤٤ مكرر مرافعات)

 ومن ثم فاصدار النيابة قرارفى شان نزاع على مسكن زوجية او حضانة سنده التشريعى واساس اختصاص النيابة فى اصداره نص المادة ۱۸ / ۵ مكرر ثالثا من قانون ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ واثر ذلك ان التظلم من مثل ذلك القرار ويكون امام رئاسة مصدر القرار والطعن فيه موضوعا يكون امام المحكمة الابتدائية دائرة الاحوال الشخصية ولا يختص بنظر التظلم منه القضاء المستعجل.

 ( المرجع السابق صـ٦۰۱ )
( ويراجع فيما تقدم التعليق على قانون المرافعات للدكتور احمد مليجى الجزء الاول ص ۱۱۲۹۸ -۱۱۳۰ )

 

 -كما ان محكمة النقض استقرت فى حكم حديث لها على ان النزاع الذى تحكمه المادة ۱۸ مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم ۲۵ لسنة ۱۹۲۹ المضافة بالقانون ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ بتعديل بعض احكام قانون الاحوال الشخصية والمتعلق بما تصدره النيابة العامة من قرارات فيما ينافس منازعات بشان مسكن المطلقة الحاضنة اعتبارا بانه نص خاص يفيد النص العام الوارد بنص المادة ٤٤ مكرر مرافعات ويعتبر استثناء منه.

( نقض فى الطعن رقم ۱۸۱۰ لسنة ۷۸ ق جلسة  ۲٤ مايو سنة ۲۰۰۸ )

 

وهديا بما تقدم وكان البادى من ظاهر الاوراق ان المستانف ضدها طلفت من المستانف خلعا كما انها حاضنة لصغيرتين الامر الذى يكون النزاع منصب والحال كذلك على مسكن حضانة الصغيرين ولما كان المستانف اقر بانه هيا مسكنا للحضانة الامر الذى ينعقد معه الاختصاص فى الفصل فى موضوع حيازة مسكن الحضانة لمحكمة الاسرة المختصة ولا يقدح فى ذلك ان
مصدر القرار اورد بصدره اشارة لنص المادة ٤٤ مكرر اذ انه مع ايرادها بصدر القرار الا انه لم يبنى القرار ولم يؤسس على هدى من الحيازة المبينه بنص المادة ٤٤ مكرر مرافعات ولكنه استند لقواعد الحيازة الخاصة بمسكن الحضانة والزوجية وتقضى المحكمة والحال كذلك بعدم اختصاصها بنظر الموضوع واحالة الدعوى بحالتها الى محكمة اسرة مدينة نصر

( الاستئناف رقم ۱۷۹ لسنة ۲۰۰۹ مستأنف مستعجل القاهرة جلسة ۲٦ / ٤ / ۲۰۰۹ )

 

ahmed
ahmed
محامى مصرى مقيد بالنقابة العامة لمحامين مصر بدرجة قيد أستئناف - حاصل على دبلوم فى القانون الخاص - خبرة كبيرة بمجال الشركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *