You cannot copy content of this page

فسخ عقد الايجار طبقا لقانون الايجارات القديم وطبقا للقانون المدنى المصرى

فسخ عقد الايجار طبقا لقانون الايجارات القديم وطبقا للقانون المدنى المصرى

 

- فسخ عقد الإيجار من الموضوعات التي دائما ما يكثر الحديث فيها ، وذلك لتعدد الحالات التي يمكن بناء عليها اللجوء إلى هذا الإجراء .

- طبعا مع ملاحظة التباين في المواقف ما بين المؤجر من جانب والمستأجر من جانب آخر ، من حيث التأييد أو الرفض والمعارضة لما يتم اتخاذه من إجراءات .

- وحديثا بدأت هذه المشاكل يحد منها بعد أن أصبحت عقود الإيجار تخضع في تنظيمها للقواعد الواردة والمنصوص عليها في القانون المدني .

- والتي بموجبها أصبح العقد هو وكما يقال شريعة المتعاقدين ، وأن ما تم الاتفاق عليه في بنوده هو المنظم والحاكم لعلاقة طرفيه ما لم تكن تلك البنود طبعا تخالف قواعد النظام العام والآداب وبالتالي فلا محل للاعتداد أو العمل بها بل تكون هي والعدم سواء .

-  هذا الوضع الجديد ظهر باقرار القانون رقم ٤ لسنة ۱۹۹٦ ومن ثم تعديله بالقانون رقم ٦ لسنة ۱۹۹۷ ثم التعديل اللاحق بالقانون رقم ۱۳۷ لسنة ۲۰۰٦ .

- هذا هو الحال والقوانين الجديدة ، إلا أن الامر كان على عكس ذلك تماما في ظل القوانين السابقة وهي القوانين رقم ۵۲ لسنة ۱۹٦۹ والقانون رقم ٤۹ لسنة ۱۹۷۷ المعدل بالقانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ ، والتي يمكن أن نطلق عليها القوانين الإستثنائية ، حيث أنها تقرر أحكاما غير الواردة بالقانون المدني .

- كذلك فإن تلك القوانين كانت تنص على وتضع الحدود والضوابط اللازمة والمنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر دون ترك الامر لحريتهما الشخصية في التعاقد كما هو الحال في القوانين المعمول بها حاليا والخاضعة للقانون المدني .

- فمثلا في حالة من أشهر حالات فسخ عقد الإيجار ألا وهي الفسخ لعدم سداد القيمة الإيجارية .

- فقد كان العمل في ظل قوانين الإيجارات الإستثنائية لا يمكن للمؤجر فسخ العقد من تلقاء نفسه ، حيث كان القانون يشترط شرطا أساسيا لامكان إخلاء المستأجر لعدم سداد القيمة الإيجارية ألا وهو أن يتم تكليف المستأجر بالوفاء بالقيمة الإيجارية .

- فقد نصت المادة رقم ۱۸ من القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ على أنه “لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو إنتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية : (أ) ........ (ب) إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو باعلان على يد محضر ......” .
وهذا الامر يدل – وهو ما استقرت عليه احكام محكمة النقض – على أن تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ، فإذا خلت الدعوى منه أو كان هذا التكليف باطلا أو تضمن أجرة سبق الوفاء بها أو أجرة تجاوز ما هو مستحق فعلا في ذمة المستأجر أو أجرة غير قانونية ، فيتعين الحكم بعدم قبول دعوى الإخلاء حتى لو لم يتمسك بهذا المستأجر (المدعى عليه) .

- بل كان الامر يتجاوز ذلك ، فكان لا يغني عن التكليف بالوفاء بالأجرة كشرط لقبول الدعوى أن يتضمن عقد الإيجار الشرط الفاسخ الصريح ، أو حتى سبق استصدار حكم مستعجل بالطرد لعدم سداد القيمة الإيجارية .

- صحيح أن تلك القوانين لم تصادر حق المتعاقدين في الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح في عقد الإيجار ، إلا أنها أوردت قيودا عليه بعدم اعمال الأثر الفوري له ، وذلك بما أوجبته على المؤجر من تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة خلال مدة معينة .
بل إن القيود وصلت إلى ما يتعلق أيضا بتفادي الأثر المترتب على الاتفاق على هذا الشرط الفاسخ الصريح ، وذلك عندما أجازت تلك القوانين للمستأجر أن يتوقى الإخلاء بأداء القيمة الإيجارية وفوائدها والمصاريف قبل إقفال باب المرافعة في حالة وجود دعوى قضائية .

- إلا أنه وبعد اقرار قوانين الإيجارات الجديدة والتي تم من خلالها الرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها والواردة في القانون المدني في حالة ابرام العقود .

- أصبحت عقود الإيجار مثلها مثل أي عقد آخر ورد ذكره في نصوص القانون المدني من حيث الأركان والقواعد التي تنطبق عليه .

- فالقانون المدني نص على امكان اتفاق طرفي العقد على فسخه دون حاجة إلى تنبيه أو اعذار أو لجوء إلى القضاء ، وذلك في حالة عدم وفاء أيا من طرفيه بأي التزام وارد بالعقد .

- فالمادة ۱۵۸ نصت على ” يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه . وهذا الاتفاق لا يعفي من الاعذار ، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه” .
ولما كانت القيمة الإيجارية أحد تلك الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار ، فإنه يمكننا القول أنه بتطبيق نص المادة السالف بيانها من القانون المدني – وهو ما استقرت عليه احكام محكمة النقض – فإن العقد يكون مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه .

- ويترتب على ذلك فسخ العقد حتما بمجرد تحقق هذا الشرط الفاسخ الصريح دون حاجة لرفع دعوى الفسخ ، إذ يقع هذا الفسخ الاتفاقي بمجرد اعلان المؤجر رغبته في ذلك دون حاجة إلى رفع دعوى بالفسخ أو صدور حكم به .

وإذا ما لجأ المؤجر إلى القضاء فإن الحكم يكون مقررا للفسخ وليس منشأ له ، كما أن القاضي لا يملك معه امهال المستأجر لتنفيذ التزامه ألا وهو سداد القيمة الإيجارية ، كما لا يستطيع المستأجر أن يتفادى الفسخ بسداد المستحق عليه بعد إقامة الدعوى لأن هذا السداد لا يعيد العقد بعد إنفساخه .

- إلا أنه يجب أن تكون صيغة هذا الاتفاق واضحة وصريحة الدلالة على وقوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة إلى تنبيه أو انذار وذلك لكون القاعدة الواردة والمنصوص عليها في المادة ۱۵۸ من القانون المدني التي أوردناها سالفا هي من القواعد الغير آمرة التي تسري على العقود الملزمة للجانبين .

- ما استعرضناه هو أحد الأسباب التي يمكن الإلتجاء إليها لفسخ عقد الإيجار ، سبب من العديد من الأسباب والحالات التي يمكن اللجوء إليها ، والتي وضع لها الشارع الشروط الضابطه والقواعد المنظمة لها حرصا منه مصلحة طرفي العقد .

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2