You cannot copy content of this page

مذكرة فى عدم جواز استئناف النيابة العامة للقرار الصادر فى استئناف أمر الحبس الصادر من محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة مشورة

مذكرة فى عدم جواز استئناف النيابة العامة للقرار الصادر فى استئناف أمر الحبس الصادر من محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة مشورة

 

مذكرة بدفاع
۱ ــ ................................ محبوس احتياطيا

۲ ــ ............................ محبوس احتياطيا
مقدمة لمحكمة جنايات ( منعقدة فى غرفة مشورة )

لنظر الإستئناف المقدم من النيابة العامة
طعنا منها على قرار محكمة جنايات ( منعقدة بغرفة مشورة ) فى استئناف أمر الحبس المقدم من المتهمين
للنظر فى الاستئناف المقدم من المذكورين بأعلاه فى القضية رقم .......... و القاضى بإخلاء سبيلهما بضمان مالى قدره ٢٠٠٠جنيه لكل منهما

يلتمس الدفاع الحاضر مع المتهمين : -
· بطلان استئناف النيابة العامة لقرار محكمة الجنايات ( منعقدة فى غرفة مشورة ) لإنعدام مشروعيته الإجرائية
· نلتمس إخلاء سبيل المتهمين وجوبيا و تنفيذ الأمر القضائى بالصادر
· رفض الاستئناف شكلا و موضوعا لتعارضه مع قواعد النظام العام .
· عدم جواز نظر الاستئناف للتقرير به من قبل النيابة العامة للمخالفة للقانون .

 

نصت المادة ۱٦۷ إجراءات جنائية : -

” يرفـع الاستئناف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة إذا كان الأمرالمستأنف صادرا من قاضى التحقيق بالحبس الاحتياطى أو بمده ؛ فإذا كان الأمر صادر من تلك المحكمة ؛ يرفع الاستئناف إلى محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة المشورة وإذا كان صادرا من محكمة الجنايات يرفع الاستئناف إلى الدائرة المختصة ؛ ويرفع الاستئناف فى غير هذه الحالات أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة إلا إذا كان الأمر المستأنف صادرا بأن لا وجه لإقامة الدعوى فى جناية أو صادرا من هذه المحكمة بالإفراج عن المتهم فيرفع الاستئناف إلى محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة المشورة.
وفى جميع الأحوال يتعين الفصل فى الطعن فى أوامر الحبس الاحتياطى أو مده أو الإفراج المؤقت ؛ خلال ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ رفع الطعن ؛ وإلا وجب الإفراج عن المتهم.
وتختص دائرة أو أكثر من دوائر المحكمة الابتدائية أو محكمة الجنايات لنظر استئناف أوامر الحبس الاحتياطى أو الإفراج المؤقت المشار إليهما فى هذه المادة.
وتكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة فى جميع الأحوال نهائية.
مستبدلة بالقانون ۱٤۵ لسنة ۲۰۰٦ - الجريدة الرسمية العدد ۳۰ فى ۲۷-۰۷-۲۰۰٦.
الفقرة الثالثة مضافة بالقانون رقم ۱۵۳ لسنة ۲۰۰۷ الجريدة الرسمية العدد ۲٤ مكرر ۱٦-٦-۲۰۰۷ ، وتكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة فى جميع الأحوال نهائية .

- الدفاع : -

أولا : ـ بطلان استئناف النيابة العامة لقرار محكمة الجنايات ( منعقدة فى غرفة مشورة ) لإنعدام مشروعيته الإجرائية
يعد البطلان جزاءا قانونيا صحيحا عند غياب المشروعية الإجرائية المنصوص عليها من المشرع تعبيرا عن الإرادة المجتمعية فى الضمانات الواجب توافرها لصيانة الدعوى العمومية بالموازنة مع الحقوق العامة و الحريات

و فى ذلك يقول الأستاذ الدكتور فتحى سرور : ـ
و يستند البطلان الذاتى إلى الإخلال بالضمان الجوهرى الذى كفله القانون فى العمل الإجرائى سواء كان ضمانا للحقوق و الحريات أو ضمانا للمصلحة العامة .. إذ نصت المادة ۳۳۱ من قانون الإجراءات الجنائية على أن “” يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأى إجراء جوهرى ...

و لا شك أن الضمانات المقصودة بالجوهرية هى ضمانات الحرية الشخصية و سائر حقوق الإنسان التى تتطلبها الشرعية الدستورية و هذا النوع من الضمانات وحده هو الذى يترتب على إهداره البطلان .
الوسيط فى الإجراءات الجناية ۱۰۵٤
و بتطبيق ما سلف على واقعات الدعوى نجد أن تقرير النيابة العامة بالاستئناف ولد منعدما لعدم مشروعيته الإجرائية لكون كافة القرارات الصادرة من محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة مشورة نهائية لا تقبل الطعن عليها بأى صورة كانت .

· و فى ذلك قضت محكمة النقض : - 
(( أثر إحاطة الأعمال الإجرائية بضمانات تتصل بالمصالح العليا للمجتمع أن الأصل في الأعمال الإجرائية هو قانونية الشكل فيجب أن تتم بالطريق الذى رسمه القانون باعتبار أن الشكلية مقررة لصحة العمل الإجرائى لا لإثباته وبأن المشرع قد يهدف بشكل العمل الإجرائى فضلاً عن تحقيق الغاية الموضوعية من العمل من خلال احترام الشكل إلى تحقيق ضمانات معينة لا تتصل اتصالاً مباشراً بالغاية من العمل الإجرائى وفى هذه الحالة يترتب على تخلف الشكل بطلان العمل الإجرائى وزوال كافة الأثار القانونية المترتبة عليه وكأنه لم يكن متى كانت المصلحة التى يرمى المشرع إلى حمايتها من اقتضائه الشكل تفصل بالمصالح العليا للمجتمع.

(الطعن رقم ۲۸۹۳ لسنة ٦۸ جلسة ۲۰۱٦/۰۱/۱۸)

 

و قد استقرت المبادئ القانونية
للنيابة العامة في مواد الجنايات أن تستأنف الأمر الصادر من قاضي التحقيق أو من القاضي الجزئي بالإفراج عن المتهم المحبوس احتياطياً، ولا يجوز لها أن تستأنف أمر الإفراج الصادر في مواد الجنح أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة .

 

ثانيا : ـ رفض الاستئناف شكلا و موضوعا لتعارضه مع قواعد النظام العام .

نصت المادة ۱٦۷ من قانون الإجراءات فى فقرتها الآخيرة على : -
(وتكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة فى جميع الأحوال نهائية )
و لقد قرر المشرع بنهائية القرارات الصادرة من غرفة المشورة صيانة للحقوق و الحريات التى هى مناط النظام العام
· إذ أن مفهوم القواعد القانونية المعتبرة من النظام العام هو القواعـد التى يقصـد بهـا تحقيـق مصلحـة عامة سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد الذين يجب عليهم جميعاً مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز إهدارها أو الافتئات عليها .

- و من المستقر فقها و قضاءا أن نطاق القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام هو أن القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام لا تقتـصـر على تلـك التي تعنى مباشرة بالمجتمع وتستهدف بصورة أساسية مصالحه العليا، وإنما قد تدخل في عدادها فوائد تتعلق بالمصالح الخاصة للأفراد ، وهي - مع ذلك - ذات أهمية خاصة ترقى إلى حد إعتبارها ، في جانب منها ذات صلة بالصالح العام ، بحيث يكون كل خرق لها بمثابة إعتداء على المصلحة العامة للمجتمع ، من ذلك مثلاً ، ( القواعد الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات العامة ، و مبادئ شفاهية المحاكمة وعلنيتها وحق الدفاع إلخ ...) فإن الإجتهاد مستقر على إعتبار أن هدرها يجرح المصلحة العامة في المجتمع، وإنها بالتالي من النظام العام .

و مما يؤكد ما ذهبنا إليه نص المادة ۲٤۰ : - 
(( تسرى على الأستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم يقض القانون بغير ذلك . ))

أى أن ما استقرت عليه أحكام النقض من عدم جواز الاستئناف لنهائية النزاع أمام محكمة أول درجة .
فإن ذلك ينسحب قياسا على نهائية القرارات الصادرة بشأن الحبس الاحتياطى طبقا للمادة ۱٦۷ إجراءات جنائية .

فمن المقرر بقضاء النقض : -
إن قابليه الأحكام للطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانونا من المسائل المتعلقة بذلك ” بالنظام العام ” وأن المراد فيها يكون للقواعد التى حددها القانون لتقدير قيمه الدعوى حسب الطلبات فيها للوقوف على النصاب المحدد لكل منها وإمكانيته من عدمه وفقا لهذا التقدير وإذ كان طريق الطعن فى الحكم بالاستئناف مما ينطويه ذلك بما لازمه أن تعرض له محكمة الموضوع من تلقاء نفسها دون ما حاجه للدفع به من جانب الخصوم بحسبانه معروضا عليه وتقول كلماتها فى شأنه قبل التطرق للموضوع

طعن ۲۸۸٦ لسنه ۷۳ ق جلسه ۲٤/۱۱/۲۰۰٤
طعن جلسه ٦/۲/۱۹۹٦ مجموعه المكتب الفنى س٤۷ ص۳۰۸

 

فقد قضت محكمة النقض : -
” مناط عدم جواز إستئناف الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى لنهائيتها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن تكون هذه الأحكام صادرة فى حدود الإختصاص القيمى لتلك المحاكم طبقاً لقواعد الإختصاص التى رسمها القانون والمتعلقة بالنظام العام ، أما إذا صدرت بالمخالفة لهذه القواعد فلا يمكن القول أنها صدرت فى حدود النصاب الإنتهائى لتلك المحاكم بما يمنع معه الطعن عليها بالإستئناف لغير حالات البطلان .

( الطعن رقم٦۳۲۵ لسنة ٦۵ ق جلسة ۳/۱۲/۱۹۹٦س ٤۷ ج ۲ ص ۱٤۵٦ )

و قضت أيضا : -
“” الحكم بجواز أو عدم جواز الاستئناف الفرعي أمر متعلق بالنظام العام للتقاضي مما كان يتعين معه علي المحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها ، ومن ثم فلا جناح علي الطاعن أن ينعي بهذا الوجه لأول مرة أمام محكمة النقض . “”
(الطعن رقم ٤۲۵٦ لسنة ٦۳ ق جلسة ۱۰ / ۱۱ / ۱۹۹٤ س ٤۵ ص ۱۳۵۹ ج۲ )

 

رابعا : ـ عدم جواز نظر الاستئناف للتقرير به بالمخالفة للقانون
من المقرر قانونا أن نص المادة ۱٦۸ إجراءات جنائية قد نصت صراحة على ما يجوز لنيابة العامة استئنافه من القرارات الخاصة بالحبس الاحتياطى حيث نصت على : ـ
(( ينفـذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً ما لم تستأنفه النيابة العامة في الميعاد المنصوص عليه في المادة ۱٦٦ من هذا القانون، وللمحكمة المختصة بنظر الاستئناف أن تأمر بمد حبس المتهم طبقا لما هو مقرر في المادة ۱٤۳ من هذا القانون “. وإذا لم يفصل في الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر بالإفراج فوراً. ))
أى أن ما يجوز للنيابة العامة استئنافه من قرارات الحبس الاحتياطى إعمالا للقانون هو أمر الإفراج المؤقت ” إخلاء السبيل ”
بينما حظر القانون على النيابة العامة أستئناف القرار الصادر من غرف المشورة لكونه اكتسب نهائية تحصنه من الطعن عليه بطريق الاستئناف لا سيما و أن القرار صدر من محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة مشورة بناء على استئناف المتهمين للقرار الصادر بالحبس الاحتياطى و ذلك طبقا للمادة ۱٦٤من قانون الإجراءات ( للنيابة العامة وحدها استئناف الأمر الصادر بالإحالة إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة طبقا للمادتين ۱۵۵، ۱۵٦. ولها وحدها كذلك أن تستأنف الأمر الصادر في جناية بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا, وللمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحبسه احتياطيا أو بمد هذا الحبس ولها وحدها كذلك أن تستأنف الأمر الصادر في جناية بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا . )

و قد أكد ذلك الأستاذ الدكتور / فتحى سرور بقوله : -
(( لا يجوز للنيابة استئناف أوامر الإفراج المؤقت التى تصدر من محكمة الجنح المستأنفة أو من محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة المشورة حسب الأحوال بصفتها جهة استئنافية لسلطة التحقيق، و ذلك بناء على استئناف المتهم أمر الحبس الاحتياطى ، إعمالا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة ۱٦۷ إجراءات التى تعالج اختصاص غرفة المشورة فى نظر استئناف أوامر التحقيق . فلا استئناف على الاستئناف .... و طبقا للقواعد العامة لا توجد درجة قضاء ثالثة لقضاء التحقيق حتى تستأنف أمامها قرارات غرفة المشورة بصفتها جهة استئنافية ... ))
الوسيط فى الاجراءات الجنائية ص ۱۰۵۲

و فى ذلك قضت محكمة النقض : - 
لما كانت المادة ۱٦۷ من قانون الاجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم ۱۷۰ لسنة ۱۹۸۱ قد نصت على أن يرفع الإستئناف فى الأمر الصادر من قاضى التحقيق فى مواد الجنح والمخالفات إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة مشورة ، كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أن تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة فى جميع الأحوال نهائية . . . ))

( الطعن رقم ۱۹۱٤٤ لسنة ۵۹ ق جلسة ۱۹۹۳/۱۲/۲۸

و قد قال الأستاذ الدكتور / فتحى سرور
( وإذا كان القرار الصادر من غرفة المشورة فى جميع الأحوال عند الفصل فى الاستئناف قرارا نهائيا طبقا للفقرة الأخيرة من المادة ۱٦۷ ، فإن هذه النهائية تعنى فقط إغلاق باب الطعن فى هذا القرار . )

( د/ أحمد فتحى سرور ، الاجراءات الجنائية ،ط ۲۰۱٤ ، ص ۱۱۲۲ .)

لما كان الأصل أنه لا يجوز الطعن فى قرارات غرفة المشورة - سواء كانت بهيئة جنح مستأنفة أو هيئة محكمة جنايات - الصادرة فى تظلم المدعى بالحقوق المدنية من القرار الصادر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وذلك بعد إلغاء نص الماة ۲۱۲ من قانون الإجراءات الجنائية - وعملاً بأحكام المادتين ۱۷٦، ۲۱۰ من ذات القانون، إلا أن مناط ذلك أن يكون الطعن بالنقض منصرفاً إلى الخطأ فى تقدير الوقائع أو حكم القانون فيها .

( الطعن رقم ۲۸۹۷۲ لسنة ۵۹ق جلسة ۱۷/۳/۱۹۹۸ )

 

بناء عليه

نلتمس من عدالة المحكمة : -

القضاء بعدم جواز نظر استئناف القرار الصادر من محكمة جنايات ـ منعقدة فى غرفة مشورة ـ بإخلاء سبيل المتهمين بكفالة قدرها ۱۰۰۰ جنيه مصرى استنادا للمادة ۱٦۷ من قانون الإجراءات الجنائية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2