You cannot copy content of this page

الفرق بين الرجوع في الهبه و فسخ عقد الهبه

الفرق بين الرجوع في الهبه و فسخ عقد الهبه

 

▪ الأصل في الهبة أنها تبرع محض فتكون عقداً ملزماً لجانب واحد هو الواهب ولا يلتزم الموهوب له بشئ ومن ثم لا يرد عليه الفسخ لأن مبناه الارتباط بين الالتزامات المتقابلة ، إلا أنه إذا كانت الهبة مقيدة أى مقترنة بفرض التزام معين على الموهوب له كاستعمال المال الموهوب في غرض محدد ، أو بعوض اشترط فيها الواهب عوضاً لهبته كأن يؤدى إليه الموهوب له نفقة مقدرة طوال حياته ، فإن عقد الهبة على الحالين يكون عقداً ملزماً للجانبين يرد عليه الفسخ طبقاً للقواعد المقررة في القانون المدنى

- الهبة لو كانت لذى رحم محرم يمتنع على الواهب الرجوع فيها بينما يحق للواهب لذى رحم محرم فسخ العقد اذا كان عقد الهبه بعوض ” اي يرتب التزاما علي الموهوب له “

إذ كان الواقع الثابت في الدعوى أنه بموجب العقدين المؤرخين ۱/٦/۲۰۰۰ قد وهب الطاعن لولديه المطعون ضدهما في صورة عقدى بيع المحلين المبينين بالأوراق والتزم الموهوب لهما بأن يدفعا مبلغا مقداره ۱۲۰۰ جنيه شهريا نفقة له ولزوجته ، وإذ جحد الموهوب لهما تعهدهما وامتنعا عن الوفاء لوالدهما الواهب بما التزما به فقد أقام الدعوى بطلب الرجوع في الهبة ، فإن دعواه وإن وصفت بأنها دعوى رجوع في الهبة إلا أنها في حقيقتها وبحسب الوقائع المؤسسة عليها إنما هى دعوى بفسخ عقدى الهبة السالف بيانهما مبناها إخلال ولديه الموهوب لهما بالتزاماتهما الناشئة عن هذين العقدين باعتبار أن هبة الطاعن بعوض فتكون من العقود الملزمة للجانبين تخضع للقواعد العامة في الفسخ المقررة في القانون المدنى ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن المطعون ضدهما قدما ثمة دليل على الوفاء بالعوض الذى التزما به وهو أن يؤديا لأبيهما الواهب نفقة شهرية مقدارها ۱۲۰۰ جنيه وقام دفاعهما أمام محكمة الموضوع على جحد وإنكار هذا الالتزام ثم الادعاء بالوفاء به وهو ما لم يقم عليه دليل بل قام الدليل على عكسه وفقاً للثابت من محضر جلسة ۲۱/٦/۲۰۰۵ الذى أقر فيه شقيقهما المدعى عليه الثالث بصحة الوقائع المؤسس عليها طلبات الطاعن وسلم له بهذه الطلبات بوصفه الموهوب له الثالث ومن ثم يحق للطاعن طلب فسخ عقدى الهبة موضوع التداعى ، وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بذلك التكييف الذى يتفق وصحيح القانون وبنى قضاءه على التكييف المستمد من ظاهر طلبات الطاعن بوصفها دعوى رجوع في الهبة تسرى عليها أحكام الرجوع وموانعه الواردة في المادة ۵۰۰ وما بعدها من القانون المدنى ورتب على ذلك القضاء برفض الدعوى تأسيساً على أنها هبة لذى رحم محرم يمتنع على الواهب الرجوع فيها فإنه يكون بذلك قد خلط بين أحكام الرجوع في الهبة وموانعه وأحكام فسخ عقد الهبة لإخلال الموهوب له بالتزاماته الناشئة عن العقد مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

(الطعن رقم ۳۲۲۹ لسنة ۷۷ جلسة ۲۰۱۵/۱۱/۰۲)

 

لا يجوز الخلط بين طلب فسخ عقد الهبة المؤسس على إخلال المتعاقد الآخر بالتزاماته الناشئة عن عقد الهبة باعتباره كسائر العقود الملزمة للجانبين يخضع لأحكام الفسخ القضائي المقررة في القانون المدنى ، وبين طلب الرجوع في الهبة لقيام عذر يسوغ للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع والذى تحكمه القواعد والضوابط المنصوص عليها في المادة ۵۰۰ وما بعدها من التقنين المدنى المتعلقة بالرجوع في الهبة وموانعه .

(الطعن رقم ۳۲۲۹ لسنة ۷۷ جلسة ۲۰۱۵/۱۱/۰۲)

 

إن مؤدى نص المادتين ٤۹۷،٤۸٦ مدنى يدل على أنه ولئن كان الأصل في الهبة أنها تبرع محض فتكون عقداً ملزماً لجانب واحد هو الواهب ولا يلتزم الموهوب له بشئ ومن ثم لا يرد عليه الفسخ لأن مبناه الارتباط بين الالتزامات المتقابلة ، إلا أنه إذا كانت الهبة مقيدة أى مقترنة بفرض التزام معين على الموهوب له كاستعمال المال الموهوب في غرض محدد ، أو بعوض اشترط فيها الواهب عوضاً لهبته كأن يؤدى إليه الموهوب له نفقة مقدرة طوال حياته ، فإن عقد الهبة على الحالين يكون عقداً ملزماً للجانبين يرد عليه الفسخ طبقاً للقواعد المقررة في القانون المدنى .

(الطعن رقم ۳۲۲۹ لسنة ۷۷ جلسة ۲۰۱۵/۱۱/۰۲)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2