شرح المادة رقم 25 من قانون العقوبات (تعيين قيم لمسجون)

شرح المادة رقم 25 من قانون العقوبات (تعيين قيم لمسجون)

 

– نصت المادة رقم 25 من قانون العقوبات المصرى على أنة : – 

“ كل حكم بعقوبة جنائية يستلزم حتماَ حرمان المحكوم عليه من الحقوق والمزايا الأتية: إدارة أشغاله الخاصة بأمواله وأملاكه مدة اعتقاله ويعين قيما لهذه الإدارة تقره المحكمة، فإذا لم يعينه عينته المحكمة المدنية التابع لها محل إقامته في غرفة مشورتها بناء على طلب النيابة العمومية أو ذى مصلحة في ذلك، ويجوز للمحكمة أن تلزم القيم الذى تنصبه بتقديم كفالة ويكون القيم الذى تقره المحكمة أو تنصبه تابعاَ في جميع ما يتعلق بقوامته، ولا يجوز للمحكوم عليه أن يتصرف في أمواله إلا بناء إذن من المحكمة المدنية المذكورة، وكل التزام بتعهد به مع مراعاة ما تقدم يكون ملغياَ من ذاته، وترد أموال المحكوم عليه بعد انقضاء مدة عقوبته أو الإفراج عنه ”.

شرح المادة (25) من قانون العقوبات المصري بشأن تعيين قيم لإدارة أموال المحكوم عليه بعقوبة جنائية

تنظم المادة (25) من قانون العقوبات المصري الآثار القانونية المترتبة على صدور حكم بعقوبة جنائية، ومن بين أهم هذه الآثار حرمان المحكوم عليه مؤقتًا من إدارة أمواله وأملاكه طوال مدة تنفيذ العقوبة، مع تعيين شخص يتولى إدارة هذه الأموال، ويُعرف قانونًا بـ القيم.

ويهدف هذا التنظيم إلى حماية أموال المحكوم عليه والمحافظة عليها خلال فترة تنفيذ العقوبة، بما يحقق مصلحته ومصلحة من قد ترتبط حقوقهم بهذه الأموال، دون أن يؤدي تنفيذ العقوبة إلى ضياعها أو سوء إدارتها.

أولًا: متى يتم تعيين قيم؟

إذا صدر حكم بعقوبة جنائية، فإن المحكوم عليه يفقد بحكم القانون حقه في إدارة أمواله وأملاكه طوال مدة تنفيذ العقوبة. وفي هذه الحالة يجوز له أن يختار شخصًا يتولى إدارة أمواله، على أن تعتمد المحكمة هذا الاختيار.

أما إذا لم يقم المحكوم عليه بتعيين قيم، فإن المحكمة المدنية المختصة، الكائن في دائرتها محل إقامته، تتولى تعيين قيم بناءً على طلب النيابة العامة أو أي ذي مصلحة، وذلك في غرفة المشورة.

ثانيًا: اختصاص المحكمة المدنية

تختص المحكمة المدنية بالنظر في طلب تعيين القيم إذا لم يكن المحكوم عليه قد اختاره بنفسه، كما تختص بالتصريح للمحكوم عليه بإجراء أي تصرف قانوني في أمواله أثناء فترة الحرمان من الإدارة، متى رأت مبررًا لذلك.

ويكون نظر الطلب في غرفة المشورة، وهي إجراءات قضائية تتم دون جلسة علنية، نظرًا لطبيعة الطلبات الولائية.

ثالثًا: سلطات القيم

يتولى القيم إدارة أموال المحكوم عليه والمحافظة عليها واستغلالها بما يحقق مصلحته، ويلتزم بإدارة هذه الأموال بعناية الشخص المعتاد، كما يخضع لرقابة المحكمة فيما يتعلق بأعمال القوامة.

وللمحكمة، إذا رأت ضرورة لذلك، أن تلزم القيم بتقديم كفالة لضمان حسن أداء مهمته وحماية أموال المحكوم عليه من أي ضرر قد ينشأ عن سوء الإدارة.

رابعًا: تصرفات المحكوم عليه في أمواله

لا يجوز للمحكوم عليه خلال مدة تنفيذ العقوبة الجنائية أن يبيع أو يشتري أو يرهن أو يتبرع أو يجري أي تصرف قانوني يتعلق بأمواله إلا بعد الحصول على إذن مسبق من المحكمة المدنية المختصة.

ويترتب على مخالفة هذا الحكم بطلان التصرف بقوة القانون، ويعتبر كأن لم يكن، حمايةً لأموال المحكوم عليه ولحقوق الغير.

خامسًا: انتهاء القوامة

تنتهي القوامة بانتهاء سببها، وذلك بانقضاء مدة العقوبة أو الإفراج عن المحكوم عليه وفقًا للقانون، وعندئذ تُرد إليه أمواله، ويستعيد كامل حقه في إدارتها والتصرف فيها دون حاجة إلى أي إجراء آخر، ما لم يوجد مانع قانوني آخر.

الحكمة من النص

يتضح من نص المادة (25) أن المشرع لم يقصد معاقبة المحكوم عليه في أمواله، وإنما قصد ضمان حسن إدارتها والمحافظة عليها طوال فترة عدم قدرته على إدارتها بنفسه بسبب تنفيذ العقوبة الجنائية. ولذلك قرر نظام القيم باعتباره وسيلة قانونية لحماية الذمة المالية للمحكوم عليه، مع إخضاع أعماله لرقابة القضاء، وتحقيق التوازن بين حماية أموال المحكوم عليه وصيانة حقوق المتعاملين معه.

 

المادة رقم 25 من قانون العقوبات (تعيين قيم لمسجون)


مكتب محامى مصر للمحاماة والاستشارات القانونية 

Lawyer Egypt Firm

مكتب المستشار القانونى / أحمد سيد حسن

” المحامى بالنقض والدستورية والإدارية العليا “

محامى قضايا أسرة فى مصر

(whats app ) واتس أب :          201220615243+

للتواصل  :              201103004317+

 

أفضل محامى طلاق فى القاهرة 2026

آخر المقالات