You cannot copy content of this page

أركان جريمة التزوير فى قانون العقوبات المصرى

تعريف وأركان جريمة التزوير فى قانون العقوبات المصرى 


 

- تعريف التزوير : - ” التزوير هو تغيير الحقيقة في بيان جوهري في محرر بإحدى الطرق التي نص عليها النظام تغيراً من شأنه أن يحدث ضرراً بالغير مع نية استعمال المحرر فيما زور من أجله”.

من التعريف السابق يتضح أن التزوير كجريمة تتطلب توافر عدة شروط مفترضة وعدة أركان : -

۱- الشروط المفترضة في جريمة التزوير : - 

أ- أن يقع تغيير الحقيقة في محرر

ب- أن يقع التغيير على بيان جوهري

۲- الركن المادي للتزوير يتمثل في : -

أ- تغيير الحقيقة:

ب- أن يقع التغيير بإحدى الطرق المنصوص عليها نظاماً

ج- أن يكون من شأن تغيير الحقيقة إحداث ضرر بالغير

۳- الركن المعنوي للتزوير يتمثل في : -

أ- القصد الجنائي العام (العلم والإرادة)

ب- القصد الجنائي الخاص (نية استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله).

 

- تنص المادة ۲۱۵ من قانون العقوبات : -

كل شخص أرتكب تزويرا في محررات أحد الناس بواسطة إحدي الطرق السابق بيانها أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يعاقب بالحبس مع الشغل .

وقد أستقر الفقه في شرح هذه المادة علي أنه قد يكون المحرر عرفيا ثم ينقلب كله رسميا ، بتداخل موظف عمومي فيه واتخاذ إجراء بصدده . وقد يكون عرفيا في جزء بينما الجزء الأخر رسميا مثل أرقام الرسوم المدرجه بهامش شمسية لعقد بيع مسجل ، فالمحرر عرفي لكن الجزء المتعلق بالرسوم المؤشر بها من الموظف العمومي يشكل محررا رسميا . ولكن قد يبدأ المحرر عرفيا ويظل عرفيا ، عندئذ يكون تزويره بأي من الطرق المادية والمعنوية أو إستعمالة جنحة معاقب عليها بالحبس مع الشغل . ويقصد بمحررات أحد الناس كل محرر لا يعتبر ورقة رسمية ، أو لا يدخل تحت نطاق المادة ۲۱٤ مكررا سالفة الذكر.

ماهية التزوير

التزوير هو التغيير لحقيقة مستند وطرق التزوير هي : -
۱. وضع إمضاء مزور أو أختام مزورة .
تتحقق هذه الطريقة كما وقع بالإمضاء شخص غير صاحبه وبدون علمه ولا يشترط أن يكون التقليد متقن .
۲. تغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات .
يعتبر تغييرا للمحرر أي عبث له اثر مادي يظهر علي المحرر بعد الانتهاء من تحريره فالعبث بتاريخ المحرر أو إضافة شرط إليه أو جمله أو تحشير كلمات أو الكتابة في الفراغ أو حذف بعض الكلمات فكل ذلك تزوير .
ونكتفي بهذا القدر من طرق التزوير وهي التي تهمنا في هذه الواقعة

 

أركان جريمة التزوير

الركن المادي : يتمثل الركن المادي في نشاط إجرامي ينصب علي التقليد أو التزوير أو الاستعمال .
ركن الضرر : يجب للعقاب علي التزوير توافر ركن الضرر سواء كان الضرر محققا أم احتماليا وسواء كان الضرر ماديا أو أدبيا والمقرر أن الضرر مفترض في المحررات الرسمية .
مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدي الطرق المنصوص عليها في القانون يكفي لتوافر جريمة التزوير متي كان من الممكن أن يترتب عليه الضرر لأي شخص أخر ولو كان هذا الضرر محتملا ، وتقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع متي كان سائغا ، وهو ما لا يحتاج إلي تدليل خاص متي كانت مدونات الحكم تشهد علي توافره .
والإشتراك في التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم .

( نقض جلسة ۲۷/۵/۱۹٦۸ المكتب الفني السنة ۱۹ رقم ۱۲۳ ص ٦۱۵ )

وحيث تنص المادة ٤۹ إثبات :-
” يكون الادعاء بالتزوير في أية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير في قلم الكتاب وتبين في هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعي بها و إلا كان باطلا ”
والادعاء بالتزوير هو مجموعة من الإجراءات التي ينص عليها القانون الإثبات لعدم صحة الأوراق .

( نقض مدني جلسة ۱۱/۱/۱۹۸۷ الطعن رقم ۱۵ لسنة ٤۵ق )

سواء كانت الأوراق رسمية أو عرفية يكون التزوير فيها ماديا أو معنويا
والتزوير المعنوي لا يكون بأحداث تغيير مادي في كتابه الورقة ، ولكنه يقع من مرتكب التزوير الذي يحررها بتغيير الحقيقة الواجب إثباتها سواء ا كان في ذلك سيئ النية أم حسن النية ، كأن يذكر تاريخا غير صحيح للمحرر أو يثبت فيه علي خلاف الواقع أن أمر ما حدث دون حدوثه أو مخالفته للحقيقة أي جعل واقعة غير حقيقية في صورة واقعة حقيقية .
والطعن بالتزوير هو الطريقة القانونية الوحيدة التي يحكم سلوكها لإثبات أية صورة من صور التزوير في الأوراق التي يتم الطعن عليها لوجود شبهة التزوير فيها سواء تزويرا ماديا أو تزويرا معنويا وسواء عن قصد أم عن حسن نية و لمحكمة الموضوع أن تفصل في ذلك مستندة إلي ما جاء بقانون الإثبات .

 

ثانيا : الركن المعنوي
القصد الجنائي

يكتمل الركن المعنوي لهذه الجريمة في الصدد الجنائي الذي ينصب علي عنصري الإرادة والعمل فيجب أن تتجه إرادة الجاني الحرة المختارة إلى مباشرة السلوك الضار المتمثل في التزوير أو التقليد عن علم بما يأتيه , وأن تتجه إرادته إلى استعمال الشيء المزور أو المقلد فإذا كانت إرادة الجاني قد اتجهت فقط إلى مجرد التقليد أو التزوير في ذاته دون اتجاه النية إلى الاستعمال فلا يتوافر القصد الجنائي ولا يفيده بعد هذا اعتذاره بجهله بالقانون كذلك يفترض دائما علي المزور بأنه يرتكب التزوير في محرر سواء كان هو المحدث للتغيير بنفسه أو بواسطة غيره .

وقد قضت محكمة النقض :
• القصد الجنائي في جريمة التزوير ينحصر مبدئيا في أمرين الأول علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون منها أي إدراكه أنه يغير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا , أن من شأن هذا التغيير للحقيقة لو أن المحرر استعمل أن يترتب عليه ضرر مادي أو أدبي حال محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو الصالح العام والثاني اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر فيما زور من أجله .

( نقض ۲٦/٦/۱۹۳۳ ربع قرن ج۱ ص ۳٤۳ بند ۵۸ )

• شرط الإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض الحكم لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات وإلا كان باطلا .

( الطعن رقم ٤۲٦۳ لسنة ٤۷ ق جلسة ۲۳/۳/۱۹۸۸ )

• لا يشترط في التزوير المعاقب عليه أن يكون قد تم بطريقة خفية أو أن يستلزم كشفه دراية خاصة بل يستوي في توفر صفة الجريمة في التزوير أن يكون التزوير واضحا لا يستلزم جهدا في كشفه أو أنه متقن مادام تغيير الحقيقة في كلا الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الأفراد

( نقض جنائي ۲۸/۱۲/۱۹٦٤ س ۱۵ ص ۸۷۳ )

• أن البيان الخاص بتاريخ وفاة المورث في الإعلام الشرعي هو لا شك من البيانات الجوهرية التي لها علاقة وثيقة بأمر الوفاة والوراثة للتين أعد المحرر في الأصل لإثباتهما ۰ ومن ثم فان تغيير الحقيقة فيه يعتبر تزويرا في محرر رسمي .

( نقض جنائي ۲٤/٦/۱۹۵۸ س ۹ ص ۷۳٦ )

• أن القانون لا يشترط في تزوير الإمضاءات أن تكون عن طريق تقليد الإمضاءات الحقيقية فيكفي التوقيع باسم صاحب الإمضاء ولو كان رسمه مخالفا للإمضاء الحقيقي .

( جلسة ۳/۵/۱۹٤۳ طعن ۱۰۵۸ سن ۱۳ ق )

وقد قضت محكمة النقض :
• القصد الجنائي في جريمة التزوير ينحصر مبدئيا في أمرين الأول علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون منها أي إدراكه أنه يغير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا , إن من شأن هذا التغيير للحقيقة لو أن المحرر استعمل أن يترتب عليه ضرر مادي أو أدبي حال محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو الصالح العام والثاني اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر فيما زور من أجله ۰

( نقض ۲٦/٦/۱۹۳۳ ربع قرن ج۱ ص ۳٤۳ بند ۵۸ )

• كون الطاعنة صاحبة مصلحة في التزوير لا يكفي وحده لثبوت اشتراكها في التزوير ۰ حيث أن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنة بتهمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي وفي استعماله مع العمل بتزويره استنادا الي أنها صاحبة المصلحة الأولي في تزوير التوقيع المنسوب الي المجني عليه دون أن يستظهر أركان جريمة الاشتراك في التزوير ويورد الدليل علي ان الطاعنة زورت هذا التوقيع بواسطة غيرها - ما دامت تنكر ارتكابها له وخلا تقرير المضاهاة من أنه محرر بخطها - كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعنة بالتزوير لما كان ذلك وكان مجرد كون الطاعنة هي صاحبة المصلحة في التزوير لا يكفي في ثبوت اشتراكها فيه والعلم به فان الحكم يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .

( الطعن رقم ۱۲۰۷ لسنة ۵۱ ق جلسة ۲۱۵/۱۱/۱۹۸۱ )

• بيانات الحكم بالإدانة في جريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله ۰مجرد تقديم الطاعنة الأوراق المزورة إلى مصلحة الجوازات عدم كفايته لثبوت اشتراكها في التزوير وعلمها به .

( الطعن رقم ۳۰۲۱ لسنة ۵۸ ق جلسة ۳/۱۰/۱۹۸۸ )

• لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد تمسكه بها أمام الجهة التي قدمت إليها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل .

( الطعن ۱۹۰۸ لسنة ۵۲ ق جلسة ۱/٦/۱۹۸۲ )

• أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت علم الطاعن بالتزوير في جريمة استعمال المحرر المزور ما دام الحكم لم يقم الدليل علي أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه .

( الطعن رقم ۷۷٦ لسنة ٤۱ ق جلسة ۸/۱۱/۱۹٦۲ )

• القاعدة التي قررها القانون بشأن بيان الأوراق التي تقبل للمضاهاة هي قاعدة أساسية تجب مراعاتها في حالة إجراء التحقيق بمعرفة أهل الخبرة ولا يجوز التوسع فيها ولا القياس عليها ومن ثم فلا تقبل للمضاهاة غير الأوراق الرسمية أو العرفية المعترف بها أو تلك التي تم استكتابها أمام القاضي فلا يجوز المضاهاة علي ورقة عرفية ينكر الخصم صحتها .

( نقض مدني ۱۱/۱/۱۹٦۸ مجموعة المكتب الفني السنة ۱۹ العدد ۱ )

• محكمة الموضوع غير ملزمة برأي الخبير الذي ندبته لإثبات حقيقة الحال في الورقة المدعي بتزويرها ولها أن تأخذ بتقرير خبير استشاري إذا اطمأنت اليه كما لها أن تبني قضائها علي نتيجة المضاهاة تقوم بإجرائها بنفسها لأنها هي الخبير الأعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة .

( نقض مدني ۲٦/۱۱/۱۹۷۰ مجموعة المكتب الفني السنة ۲۱ العدد ۲ )

لا يشترط في التزوير تقليد التوقيع بل يكفي كتابة الاسم :
لا يشترط في جريمة التزوير أن يتعمد المزور تقليد إمضاء المجني عليه بل يكفي لتوافر هذه الجريمة أن يضع المزور إسم المزور عليه المحرر ولو بطريقة عادية لا تق ليد فيها مادام قد قصد الإيهام بأن ذلك المحرر صادر من المجني عليه ، أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بوضع إمضاء مزور يكفي لتوافر جريمة التزوير متي كان من الممكن أن يترتب عليه ضرر للغير .

( نقض جلسة ۲۰/۲/۱۹٦۸ المكتب الفني السنة ۱۸۹ رقم ٤۷ ص ۲٦۰ )

وباعمال ما تقدم علي الواقعة يتضح من مطالعة تقرير الطب الشرعي أن المتهم الأول والثاني بالاشتراك والمساهمة والتحريض من المتهم الثالث قاموا بمساعدة اخر مجهول في نقل التوقيع المظهر به أحد الشيكات المسلمة للمتهم الثالث ووضعها علي كمبيالة بقصد الاستيلاء علي مال المدعي بالحق المدني خلسة دون رضاه وعلمه الا أن خاب أثر الاستيلاء علي المال لسبب خراج عن أرادتهم وانهم استعملوا المحرر المزور بعلم ويقين بالتزوير لتنفيذ هذا الغرض.

- وحيث تنص المادة ٤۰ عقوبات علي : -
يعد شريكا في الجريمة :

 أولا : كل من حرض علي ارتكاب الفعل المكون للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء علي هذا التحريض .
 ثانيا : كل من اتفق مع غيره علي ارتكاب الجريمة فوقعت بناء علي هذا الاتفاق .

 كما تنص المادة ٤۱ عقوبات :
من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها إلا ما استثني قانونا بنص خاص ومع ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2