You cannot copy content of this page

متى يكون أستعمال الحق غير مشروع ” المادة 5 مدنى “

 الدفع بعدم قبول الدعوى لأنه لم يقصد من استعمال الحق سوى الأضرار بالمدعى عليه  
" طبقآ لنص المادة رقم 5 من القانون المدنى "

 

– السند القانونى : – 

– نصت المادة رقم 5 من القانون المدنى رقم 131 لسنة 1948 على : – 

يكون استعمال الحق غير المشروع في الأحوال الآتية:
أ – إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير.

ب – إذا كانت المصالح التي يرمى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.

جـ – إذا كانت المصالح التي يرمى إلى تحقيقها غير مشروعة .

– تحديد نطاق الحماية بالمصلحة المشروعة لصاحب الحق : –

لم تكن هناك قيود ، فيما مضى ، على استعمال الشخص لحقه ، بل كان له مطلق الحرية في هذا الاستعمال ، وقد ساد ذلك في ظل المذهب الفردي الذي كان ينظر الى مصلحة الفرد ويرى أن مصلحة الجماعة تتحقق إذا ما كفل للأفراد تحقيق مصالحهم الفردية ، وقد أدى هذا الى عدم إخضاع الفرد ، في استعماله لحقه لرقابة ما ، فلا يجوز منعه من استعمال حقه ، كما لا تجوز مساءلته عما يترتب على هذا الاستعمال من ضرر بالغير ، وإذا كان هذا المذهب قد انتقد لما أدى إليه من نتائج ظالمة ، فإن الأمر قد انتهى الى التخفيف من إطلاقه ، ذلك أن الفرد إذا كان يهدف من وراء استعماله لحقه الى تحقيق مصلحة خاصة به ، فإنه لا يجوز أن يقوم بما يتعارض مع مصلحة الغير ، والقانون إذا كان يحمي صاحب الحق في استعماله لحقه ، فإنه يحميه طالما أنه كان يسعى الى تحقيق مصلحة مشروعة من وراء هذا الاستعمال . فإذا تجاوز هذا النطاق واستعمل حقه استعمالا غير مشروع تخلت عنه الحماية القانونية ، وبعبارة أخرى إن القانون يحمى صاحب الحق طالما كان يسعى الى تحقيق مصلحة خاصة به لا تتعارض مع مصلحة الجماعة ، فعند التعارض بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة يضحى بهذه الأخيرة ، فلا تستحق الحماية القانونية ، لأن الشخص حينئذ يكون متعسفا في استعمال حقه (حسن كيرة ، رسالة الدكتوراه المقدمة الى جامعة باريس) وعلى ذلك تتحدد الحماية القانونية بالمصلحة المشروعة التي يهدف الشخص الى تحقيقها من وراء استعماله لحقه . فإذا استعمل حقه استعمالا غير مشروع ، اعتبر مخطئا ، لأنه ينحرف بذلك عن الغاية التي من أجلها تقرر الحق ، وبالتالي يعمد متعسفا في استعمال حقه ، وبهذا ظهرت نظرية التعسف في استعمال الحق . إلا أنه ينبغي أن راعى عدم الخلط بين هذا الأمر وهو التعسف في استعمال الحق ، وبين مسألة أخرى ، وهى الخروج عن حدود الحق ، ولذلك نبين الفارق بين هاتين المسألتين قبل أن تعرض للتعسف في استعمال الحق ومعاييره طبقا لما بينه القانون” (السيد مصطفى السعيد ، مدى استعمال حقوق الزوجية وما تتقيد به في الشريعة الإسلامية والقانون المصري الحديث دراسة في نظرية سوء استعمال الحقوق ، حسن عامر ، نظرية استعمال الحقوق 1947 ، صبحى محمصاني ، النظرية العامة للموجبات والعقود الشريعة الإسلامية 1948 ج1 ص41 ، 53)

 

 

– التعسف في استعمال الحق والخروج عن حدود الحق : – 

يختلف التعسف في استعمال الحق عن الخروج عن حدود الحق . ذلك أن الخروج عن حدود الحق أو تجاوز هذه الحدود يدخل الشخص في نطاق ممنوع عليه ، ويعتبر هذا التجاوز محض تعد على الغير ، وفي هذه الحالة يعتبر أى عمل يقوم به الشخص خطأ من جانبه يلزمه بالتعويض عن أى ضرر يتسبب عن هذا الخطأ ، طبقا لقواعد المسئولية التي تقضي بأن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزمه من ارتكبه بالتعويض . مثل ذلك حالة تعدي الشخص حدوده والدخول في ملك جاره ، فالمالك هنا تجاوز حدوده . فإذا استغل ملك الجار كان في هذا مخطئا والتزم بالتعويض . أما في حالة التعسف في استعمال الحق فإن الشخص لا يتجاوز حدود حقه بل إنه يستعمله في النطاق المحدد له ، ومع ذلك فإن القانون لا يقر هذا الاستعمال إذا تعسف صاحب الحق . (غانم ، مرجع سابق ، فرج ، مرجع سابق ، صبحي محمصاني ، مرجع سابق) .
وقد قضت محكمة النقض بأن : – ” مؤدى المادة الخامسة من القانون المدني أن المشرع اعتبر نظرية إساءة استعمال الحق من المبادئ الأساسية التي تنتظم جميع نواحي وفروع القانون ، والتعسف في استعمال الحق لا يخرج عن إحدى صورتين إما بالخروج عن حدود الرخصة أو الخروج عن صورة الحق ، ففي استعمال الحقوق كما في إتيان الرخص يجب ألا ينحرف صاحب الحق عن السلوك المألوف للشخص العادي ، وتقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو من إطلاقات محكمة الموضوع متروك لتقديرها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب عليها في ذلك لمحكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة كافية تحمله ومؤدية الى النتيجة التي انتهت إليها ، وإذ استخلص الحكم في حدود سلطته التقديرية أن المصلحة التي يرمى الطاعن الى تحقيقها استعمالا لحقه المخول له بمقتضى المادة 24 من القانون 52 لسنة 1969 بزيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية – مصلحة قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب المطعون عليه – المستأجر – من عيوب بسببها فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ”

(الطعن رقم 22 لسنة 46ق جلسة 25/4/1981)

وبأنه ” الأصل أن حق الالتجاء الى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة وأنه لا يترتب عليه المساءلة بالتعويض إلا إذا ثبت أن من باشر هذا الحق قد انحرف به هما وضع له واستعمله استعمالا كيديا وابتغاء مضارة سواء اقترن هذا الحق بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن به تلك النية ، طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضارة خصمه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص في حدود سلطته المحكمة التقديرية أن المطعون ضدهما قد رفعتا دعواهما المباشرة في حدود استعمالهما المشروع لحقهما في التقاضي دون أن ينحرفا في استعمال هذا الحق ، وأنه لم يثبت أنهما قصدتا بذلك مضارة خصمهما ، وكان هذا الذي أورده الحكم كافيا وسائغا في نفى الخطأ التقصيرية في جانب المطعون ضدهما ومن شأنه أن يؤدي الى ما انتهى إليه الحكم من رفض دعوى الطاعنة قبلهما ، فإن ما تثيره في هذا الشأن ينحل الى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وعناصرها ”

(الطعن 1848 لسنة 45ق جلسة 23/2/1976)

وبأنه ” الأصل أن التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد واستعماله لا يدعو الى مؤاخذة طالما صدر مطابقا للحقيقة حتى ولو كان الباعث عليه الانتقام والكيد ، لأن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه تبعة الباعث السيئ ، وأن المبلغ لا يسأل مدنيا عن التعويض إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كان نتيجة عدم ترو ورعونة ”

(الطعن رقم 4 لسنة 45ق جلسة 24/11/1967)

وبأنه ” المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد النص في المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير ، وأن استعمال حق يكون غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير ، وهو ما يتحقق بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق – وأن حق التقاضي وحق الإبلاغ وحق الشكوى من الحقوق المباحة للأشخاص واستعمالها لا يدعو الى مساءلة طالما لم ينحرف به صاحب الحق ابتغاء مضارة المبلغ ضده ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا بحق يدعيه لنفسه أو ذودا عن هذا الحق إلا إذا ثبت انحرافه الى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم ”

(الطعن رقم 11865 لسنة 65ق جلسة 29/6/1997)

وبأنه ” المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول ، وتنص المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أنه من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من أجل استعمال الحق وكان حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو ذودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح الى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم ”

(الطعن رقم 306 لسنة 59ق جلسة 29/4/1993)

 

– التعسف في استعمال الحق ومعاييره : –

نصت المادة 4 من القانون المدني على أن ” من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر ” ، ومن هذا يتضح لنا أن استعمال الحق استعمالا مشروعا لا يوقع بصاحب الحق أية مسئولية ، ولا يتقيد بأية قيود ، ولا يتدخل القانون ليرتب مسئولية صاحب الحق مهما كانت النتائج طالما كان استعماله في النطاق المشرع ، ولمعرفة الحد الفاصل بين نطاق استعمال الحق استعمالا مشروعا ونطاق استعماله استعمالا غير مشروع بين القانون بعد ذلك الحالات التي يعتبر فيها استعمال الحق غير مشروع رغم أن صاحبه يستعمل في النطاق الخاص به ولم يتجاوز حدوده ، وقد نصت المادة (5) من القانون المدني على أنه ” يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية : –

(أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير .

(ب) إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها .

(جـ) إذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة ” ، ويبين من هذا النص أن المشرع المصري لم يضع حكما عاما في صدد التعسف ، ولكنه حدد الحالات التي يعتبر فيها الشخص متعسفا في استعمال حقه عن طريق المعايير الثلاثة التي وضعها وهى : قصد الإضرار بالغير ، ورجحان الضرر الذي يصيب الغير على المصلحة التي يسعى إليها صاحب الحق ، وعدم مشروعية المصالح المرد تحقيقها ، والمهم في هذا الصدد هو أن المشرع المصري قد حدد حالات التعسف ، وقد ورد هذا التحديد في صدر المجموعة المدنية ، فاحتل بذلك مكانا بارزا في القانون المدني ، ضمن القواعد العامة ، بحيث لا يقف تطبيق التعسف لدى حالة أو أخرى من القانون ، بل يتسع هذا التطبيق ليشمل كل المسائل المتعلقة بالقانون المدني ، وتلك التي تخرج عنه ، سواء في مجال الأحوال العينية وفي مجال الأحوال الشخصية أم في غيرها . (الدكتور توفيق فرح ، مرجع سابق)

وقد قضت محكمة النقض بأن : –  ” العبرة في سلامة قرار الفصل وفيما إذا صاحب العمل قد تعسف في فصل العامل أو لن يتعسف هى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – بالظروف والملابسات التي كانت محيطة به وقت الفسخ لا بعده ، وكانت الطاعنة قد تمسكن بأنها فصلن المطعون عليه باتباع الإجراءات التي نصت عليها المادة 64/7 من القانون رقم 61 لسنة 1971 ، إذ كان ذلك ، وكان الثابت أن المطعون عليه قد انقطع عن العمل اعتبارا من 18/4/1978 وأرسلت له الطاعنة إنذارا كتابيا مؤرخا 11/5/1978 ثم أعقبه بخطاب الفصل المؤرخ 22/7/1978 فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر فصل المطعون عليه تعسفيا قضى له بالتعويض تأسيسا على أن تغيبه عن العمل كان بعذر قهري لمرضه دون أن يقطع في أسبابه بأن الطاعنة قد اتصل علمها بهذا المرض قبل استعمالها لحقها المقرر لها بالقانون في فسخ العقد بالإرادة المنفردة ، فإنه يكون معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه ”

(نقض 28/12/1981 طعن 1157 س51ق)

وبأنه ” وإذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن البند الثامن من عقد الإيجار الأصلي المبرم بين المطعون عليه الأول والمستأجرة الأصلية نص على عدم التأجير للغير ، وكان شرط الحصول على رضاء المؤجر بالتأجير من الباطن يلحق بالشرط المانع المطلق في الأثر فلا يستطيع المستأجر إلا أن يصدع به دون أن يملك مناقشة الأسباب التي جعلت المؤجر يفرضه عليه ، طالما أجاز المشرع الشرط المانع مطلقا أو مقيدا فلا محل للقول بأن المؤجر بتعسف في استعمال حقه إذا تمسك بشرط يجيزه القانون وارتضاه المستأجر المتعاقد معه والذي لا يخوله حقه الشخصي في المنفعة أكثر مما اتفق عليه مع المؤجر له ، ويكون لا محل للقول بتعسف المؤجر في استعمال حقه متى قام سبب تمسكه بالشرط المانع ”

(نقض 6/6/1979 س30 ص564 ، نقض 22/2/1978 س29 ص558)

وبأنه ” الأصل أنه لا جناح على من يستعمل حقه مشروعا فلا يكون من ثم مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بغيره على نحو ما نصت عليه المادة الرابعة من القانون المدني ، وما أوردته المادة التالية لها من قيد على هذا الأصل – إعمالا لنظرية إساءة استعمال الحق – متمثلا في أحد معايير ثلاثة يجمع بينها ضابط مشترك هو نية الإضرار سواء في صورة تعمد الإساءة الى الغير دون نفع يعود على صاحب الحق من استعماله أو في صورة استهانة بما يحيق بهذا الغير من ضرر جسيم تحقيقا لنفع يسير يجنبه صاحب الحق بحيث لا يكاد يلحقه ضرر من الاستغناء عنه ، الأمر الذي يربط بين نظرية إساءة استعمال الحق وبين قواعد المسئولية المدنية وقوامها الخطأ وينأى بها عن مجرد اعتبارات الشفقة . لما كان ذلك ، فإنه لا يسوغ القول باعتبار المؤجر مسيئا لاستعمال حقه في طلب الإخلاء إذا وقع من المستأجر ما يبرر ذلك قانونا لمجرد أنه يترتب عليه حرمان هذا الأخير من المكان المؤجر ، وبذلك جرى الحكم الفقرة (جـ) من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تنظيما للعلاقة بين المؤجر والمستأجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة وتضر بمصلحة المؤجر ، فأكدت بذلك وجوب التزام المستأجر في استعماله المكان المؤجر بكل شرط تعاقدي معقول أى غير خارج عن نطاق المألوف وما ينبغي أن يتوافر في العقد من توازن المصالح وفقا للعرف الجاري في المعاملات ، إذ بخروج الشرط عن ذلك فإنه يكون مشوبا بنية – الإضرار التي تسلكه في عداد صور إساءة استعمال الحق – لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه بعد استعراضه لشروط عقد الإيجار التي تحظر إجراء أى تعديل في العين المؤجرة وما أحدثه الطاعن فيها ، قد خلص الى أن ما أجره الطاعن يعتبر تغييرا جوهريا في العين ، ومن ثم فقد اعتبر المخالفة منصبة حيال شرط هام من شروط العقد مقصود به تحقيق توازن بين طرفيه ومن ثم من شروطه المعقولة مما لازمه أن طلب الإخلاء قد خلا من نية الإضرار بالمستأجر وبالتالي من إساءة استعمال الحق ”

(نقض 15/12/1979 طعن 1337 س47ق ، نقض 17/5/1980 طعن 633 س46ق ، 27/11/1979 طعن 770 س47ق)

 

وبأنه ” والنص في المادتين 25 ، 26 من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أن إبلاغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم – التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية فيها بغير شكوى أو طلب – يعتبر حقا مقررا لكل شخص وواجبا على كل من علم بها من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء وبسبب تأدية عملهم وذلك حماية للمجتمع من عبق الخارجين على القانون ، ومن ثم فإن استعمال هذا الحق أو أداء هذا الواجب لا تترتب عليه أدنى مسئولية قبل المبلغ إلا إذا ثبت كذب الواقعة المبلغ عنها وأن التبليغ قد صدر عن سوء قصد بغية الكيد والنيل والنكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع ورعونة وعدم احتياط ، أما إذا تبين أن المبلغ كان يعتقد بصحة الأمر الذي أبلغ عنه أو قامت لديه شبهات تبرر التبليغ فإنه لا وجه لمساءلته عنه ، ومن ثم فلا تثريب على المبلغ إذا أبلغ النيابة العامة بواقعة اعتقد بصحتها وتوافرت له من الظروف والملابسات الدلائل الكافية المؤدية الى اقتناعه بصحة ما نسب الى المبلغ ضده ”

(نقض 30/4/1979 س30 ص236)

وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بالتعويض على أن الطاعن استعمل حق الطلاق استعمالا غير مشروع قصد به تحقيق مصلحة غير مشروعة هى إسقاط حكم النفقة الصادر للمطعون عليها طبقا لشريعة العقد ، فإن هذا القضاء يخالف أحكام القانون التي توجب تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وهى ديانة الزوج عند إيقاع الطلاق كما يخالف ما استقر عليه القضاء من عدم وجود حقوق مكتسبة استنادا الى القانون الذي أبرم الزواج في ظله ”

(نقض 30/1/1963 س14 ص189)

وبأنه ” متى كان الحكم المطعون فيه اسند في قضائه برفض دعوى الطاعنين بالتعويض عن فصلهم من عملهم الى ما استظهره من واقع النزع المعروض من أن الفصل لم يكن بقصد الإساءة إليهم وإنما كان مبررا بما صادف المعهد من صعوبات مالية اعترضت سبيل إدارته مما اضطر المركز الرئيسي الذي يتبعه المعهد خارج البلاد الى التقرير بغلقه نظرا لتعذر تمويله والإنفاق عليه في مصر ، وإلى أن الطاعنين لم يقوموا بالتدليل على بطلان البواعث التي اقتضت غلق المعهد ولذا كان القرار الصادر بهذا الشأن لا يتسم بالتعسف في استعمال الحق الموجب للتعويض ، وإذ كان تقدير مبرر الغلق وما استتبعه من إنهاء عقود الطاعنين هو من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضى الموضوع متى قام قضاؤه على استخلاص سائغ ولا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض ، فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس ”

(نقض 25/5/1974 س25 ص939)

وبأنه ” يشترط في التصرف الذي ينتفي عنه وصف التعسف في فصل العامل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يكون مبنيا على أوضاع قائمة ومستقرة وقت حصوله لا على أوضاع قلقة وغير مستقرة وفي الحسبان تخلفها ”

(نقض 4/1/1967 س18 ص47)

وبأنه ” الأصل حسبما تقضي به المادة الرابعة من القانون المدني ، أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر باعتبار أن مناط المسئولية عن تعويض الضرر هو وقوع خطأ ، وأنه لا خطأ في استعمال صاحب الحق لحقه في جلب المنفعة المشروعة التي يتيحها له هذا الحق ، وكان خروج هذا الاستعمال عن دائرة المشروعية إنما هو استثناء من ذلك الأصل ، وأوردت المادة الخامسة من القانون المدني حالاته بقولها ” يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية : (أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير . (ب) إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مه ما يصيب الغير من ضرر بسببها . (جـ) إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة ” ، وذلك درءا لاتخاذ ظاهر القواعد القانونية ستارا غير أخلاقي لإلحاق الضرر بالغير ، وكان يبين من استقراء تلك الصور أنه يجمع بنها ضابط مشترك هو نية الإضرار سواء على نحو إيجابي بتعمد السعى إلى مضارة الغير دون نفع يجنبه صاحب الحق من ذلك ، أو على نحو سلبي بالاستهانة المقصودة بما يصيب الغير من ضرر فادح من استعمال صاحب الحق لحقه استعمالا هو الى الترف أقرب عما سواه مما يكاد يبلغ قصد الإضرار العمدي ، وكان من المقرر أن معيار الموازنة ببين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادي قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر الى الظروف الشخصية للمنتفع أو المضرور يسرا أو عسرا إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة على إقرار التوازن بين الحق والواجب ”

(نقض 26/1/1980 طعن 108 س45ق)

وبأنه ” ولا جناح على من يستعمل حقه استعمالا مشروعا فلا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر على نحو ما تقضي به المادة الرابعة من القانون المدني إلا أن المادة الخامسة من ذات القانون أوردت قيدا على هذا الأصل بأن يكون استعمال الحق غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير أو إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يعيب الغير من ضرر بسببها أو إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها غير مشروعة وكان تقدير التعسف والغلو في استعمال الحق – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ”

(نقض 9/6/1981 طعن 59 س48ق)

 

 

– صور إساءة استعمال الحق : – 

حددت المادة الخامسة الصور التي يتحقق فيها إساءة استعمال الحق وهى على الترتيب التالي : –

الصورة الأولى : قصد الإضرار بالغير :  –

يعتبر الشخص متعسفا في استعمال حقه إذا لم يستعمله إلا بقصد الإضرار بالغير ، فالمالك إذا بنى على ملكه فإنه يستعمل حقه ، لكنه إذا بنى حائطا في ملكه وقصد من هذا أن يحجب النور عن جاره ، فإنه يعد بذلك متعسفا في استعمال حقه ، ولابد أن يثبت أن صاحب الحق قدج استعمله بقصد الإضرار بالغير ، وهذا القصد يمكن إثباته بكافة طرق الإثبات ، وقد يستدل على قصد الإضرار بالغير من انعدام مصلحة صاحب الحق أو تفاهة المصلحة التي يحققها . (الدكتور توفيق فرج ، مرجع سابق ، وانظر السنهوري بند 560)

وقد قضت محكمة النقض بأن : – ” طلب سد المطلات غير القانونية هو حق لصاحب العقار المطل عليه ولو كان أرضا فضاء باعتبار أن فتح المطلات اعتداء على المالك يترتب على تركه اكتساب حق ارتفاق بالمطل والتزام مالك العقار المرتفق به مراعاة المسافة القانونية بين المطل وما قد يقيمه من بناء ، فإن النعى يكون على غير أساس ” (نقض 15/1/1981 طعن 699 س47ق) وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص في حدود سلطة المحكمة التقديرية وبالأدلة السائغة التي أوردها أن الإجراءات القضائية التي اتخذها الطاعن قبل المطعون ضدها كانت إجراءات كيدية مشوبة بسوء القصد وقصد منها الإضرار بهما والنيل منهما وكان هذا الذي أورده الحكم كافيا في إثبات الخطأ التقصيرية في جانب الطاعن ومن شأنه أن يؤدي الى ما انتهى إليه الحكم من مساءلة الطاعن عن الضرر الذي لحق المطعون ضدهما بسبب هذا الخطأ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد ”

(26/6/1972 طعن 670 لسنة 42ق – م نقض ج – 23 – 953)

وبأنه ” حق الالتجاء الى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة ، إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما وضع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت المساءلة بالتعويض – وسواء في هذا الخصوص أن يقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن به تلك النية ، طالما أنه يستهدف بدعواه مضارة خصمه فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص توفر نية الإضرار وقصد الكيد لدى الطاعن بطلبه إشهار إفلاس المطعون عليه – فحسبه ذلك ليقوم قضاؤه في هذا الخصوص على أساس سليم ”

(الطعن رقم 223 لسنة 25ق جلسة 15/10/1959)

وبأنه ” الإجابة على الدعوى بإنكارها هى في الأصل حق مشروع لكل مدعى عليه يقتضي به إلزام خصمه بإثبات مدعاه ، فإن سعى بإنكاره في دفع الدعوى وخاب سعيه فحسبه الحكم عليه بالمصاريف بالتطبيق لنص المادة 114 من قانون المرافعات (قديم) . أما إذا أساء استعمال هذا الحق بالتمادي في الإنكار أو بالتغالي فيه أو بالتحيل به ابتغاء مضارة خصمه ، فإن هذا الحق ينقلب مجنثة تجيز للمحكمة ، طبقا للمادة 115 من قانون المرافعات الحكم عليه بالتعويضات مقابل المصاريف التي تحملها خصمه بسوء فعله هو ”

(الطعن رقم 47 لسنة 3ق جلسة 9/11/1933)

وبأنه ” حق الالتجاء الى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما وضع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت المساءلة بالتعويض – وسواء في هذا الخصوص أن يقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن به تلك النية طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضارة خمسه ”

(الطعن رقم 1019 لسنة 61ق جلسة 26/4/1993)

وبأنه ” المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن حق الالتجاء الى القضاء وإن كان من الحقوق العامة والتي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت المساءلة عن تعويض الأضرار التي تلحق بالغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق وسواء اقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن به تلك النية طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضارة خصمه ”

(الطعن رقم 1182 لسنة 60ق جلسة 4/6/1995)

وبأنه ” لا مساغ لما يذهب إليه الطاعن من أن مسلكه في دعاوى الطرد وادعائه أنه المستأجر ونسبة السرقة الى ذوي المطعون عليها كان استعمالا لحقه في الادعاء والتبليغ لأن هذين الحقين ينقلبان الى مخبثة إذا أسئ استعمالهما ”

(الطعن رقم 13 لسنة 43ق جلسة 19/11/1975)

وبأنه ” من المقرر أن حق الالتجاء الى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير . فإذا ما تبين أن المدعى كان مبطلا في دعواه ولم يقصد إلا مضارة خصمه والنكاية به فإنه لا يكون قد باشر حقا مقررا في القانون بل يكون عمله خطأ وتحق مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق”

(الطعن رقم 670 لسنة 42ق جلسة 26/6/1972)

 

الصورة الثانية : رجحان الضرر على المصلحة : – 

يعتبر الشخص متعسفا في استعمال حقه إذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ، فلا يكفي لكى يستعمل صاحب الحق حقه استعمالا مشروعا أن تكون له مصلحة أيا كانت ، وإنما لابد أن تكون المصلحة التي يسعى الى تحقيقها ترجح ما يصيب الغير من ضرر ، فإذا لم يكن الأمر كذلك وكانت المصلحة التي يسعى الى تحقيقا تافهة قليلة الأهمية إذا ما قورنت بما يصيب الغير من ضرر كان استعمال الحق غير مشروع . أى أننا نوازن هنا بين المصلحة التي سعى صاحب الحق الى تحقيقها والضرر الذي يصيب الغير . فإذا كان الضرر جسيما إذا ما قورن بالمصلحة ، كان استعمال الحق غير مشروع ، وقد طبق القانون المدني المصري هذا المعيار في المادة 818 فقرر أنه ” ليس لمالك الحائط أن يهدمه مختارا دون عذر قوي إن كان هذا يضر الجار الذي يستتر ملكه بالحائط ” ، كما طبقه كذلك في المادة 1029 التي تقضي بانقضاء حق الاتفاق إذا صار مجرد عبء على ملك الغير ، أى إذا زالت المنفعة منه بالنسبة لصاحب العقار المرتفق (المخدوم) أو إذا لم تبق له إلا فائدة محدودة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به ” (انظر السنهوري ، مرجع سابق بند 561 ، حسن كيرة بند 408 ، شوقي بند 277 ، 288)

وقد قضت محكمة النقض بأن : – ” النص في المادة الخامسة من القانون المدني يدل على أن المشرع اعتبر نظرية إساءة استعمال الحق من المبادئ الأساسية التي تنظم جميع نواحي وفروع القانون ، والتعسف في استعمال الحق لا يخرج عن إحدى صورتين إما بالخروج عن حدود الرخصة أو الخروج عن حدود الحق ، ففي استعمال الحقوق كما في إتيان الرخص يجب عدم الانحراف عن السلوك المألوف للشخص العادي ، وأنه لئن كان تقدير التعسف والغلو في استعمال الحق هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من إطلاقات قاضي الموضوع ومتروك لتقديره يستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها إلا أن ذلك مرهون بأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله وتؤدي الى النتيجة التي انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدعوى على ما قرره من أن المطعون ضده استعمال حقه في الانتفاع بالدكان محل النزاع لتحقيق مصلحة جدية ولم ينحرف بهذا الحق عن السلوك المألوف للشخص العادي ، دون أن يواجه دفاع الطاعن في شأن عدم مناسبة المصالح التي يرمي المطعون ضده التى تحقيقها بتمسكه بالانتفاع بكامل العين محل النزاع مع الأضرار التي تصيبه نتيجة عدم إقامة سلم بجزء من هذه العين للصعود من خلاله الى وحدات الطوابق الخمسة المستحدثة بالمبنى تمكينا له من الانتفاع بها مع أنه دفاع جوهري قد يتغير به – لو صح – وجه الرأى في الدعوى ، وتحجب بذلك عن تمحيص ما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى من أن الدكان محل النزاع كان معدا منذ البداية كمدخل للعقار ، وتوجد به عدادات المياه والإنارة للمبنى بأكمله وأنه لا يمكن عمل مدخل إلا من خلاله وعلى جزء من مسطحه وأن ذلك لا يلحق بالمطعون ضده ضررا بليغا ، فإن الحكم يكون معيبا بقصور التسبيب ” (نقض 24/3/1991 الطعن 1238 لسنة 56ق)

وبأنه ” يدل نص المادة الخامسة من القانون المدني على أن مناط التعسف في استعمال الحق الذي يجعله محظورا باعتباره استعمالا غير مشروع له هو تحقيق إحدى الصور المحددة على سبيل الحصر في المادة الخامسة سالفة الذكر والتي تدور كلها حول قصد صاحب الحق من استعماله لحقه أو مدى أهمية أو مشروعية المصالح التي يهدف الى تحقيقها وذلك دون نظر الى مسلك خصمه إزاء هذا الحق ، وإذ كان دفاع الطاعن لدى محكمة الاستئناف قد قام على تعسف المطعون ضدها في طلبها طرده من الأرض محل النزاع – وهى شريط ضيق يخترق أرضه – وإزالة ما عليها من بناء على سند من أنها لم تبلغ من دعواها سوى الإضرار به وأن مصلحتها في استرداده هذه الأرض – توافرت – قليلة الأهمية بالنسبة للأضرار التي تلحق به من جراء إزالة ما أقامه عليها من بناء ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن هذا الدفاع لمجرد القول بأن الطاعن استولى بغير حق على أرض المطعون ضدها وأقام بناء عليها قد أخطأ في تطبيق القانون ” (نقض 4/4/1985 الطعن رقم 1244 لسنة 54ق) وبأنه ” مؤدى المادة الخامسة من القانون المدني أن المشرع اعتبر نظرية إساءة استعمال الحق من المبادئ الأساسية التي تنتظم جميع نواحي وفروع القانون والتعسف في استعمال الحق لا يخرج عن إحدى صورتين إما بالخروج عن حدود الرخصة أو الخروج عن صورة الحق ، ففي استعمال الحقوق كما في إتيان الرخص يجب ألا ينحرف صاحب الحق عن السلوك المألوف للشخص العادي ، وتقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو من إطلاقات محكمة الموضوع متروك لتقديرها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب عليها في ذلك لمحكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة كافية لحمله ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وإذ استخلص الحكم حدود سلطته التقديرية أن المصلحة التي يرمى الطاعن إلى تحقيقها استعمالا لحقه المخول له بمقتضى المادة 24 من القانون 52 لسنة 1969 بزيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية مصلحة قليلة الأهمية لا تتناسب مع ما يصيب المطعون عليه – المستأجر من عيوب بسببها فإنه يكون قد طبق القانون ” (نقض 25/4/1981 الطعن رقم 2 لسنة 46ق)

وبأنه ” الأصل حسبما تقضي به المادة الرابعة من التقنين المدني أن مناط المسئولية من تعويض الضرر هو وقوع خطأ وأنه لا خطأ في استعمال صاحب الحق لحقه في جلب المنفعة المشروعة التي يتيحها له هذا النص ، وأن خروج هذا الاستعمال عن دائرة المشروعية إنما هو استثناء من ذلك الأصل ، وأوردت المادة الخامسة من ذلك التقنين حالاته وذلك درءا لاتخاذ ظاهر القواعد القانونية ستارا غير أخلاقي لإلحاق الضرر بالغير ، والبين من استقراء تلك الصور أنه يجمع بينها ضابط مشترك هو نية الإضرار بالغير سواء على نحو إيجابي بتعمد السعى الى مضارة الغير دون نفع يجنبه صاحب الحق من ذك أو على نحو سلبي بالاستهانة المقصودة بما يصيب الغير من ضرر فادح من استعمال صاحب الحق لحقه استعمالا هو الى الترف أقرب مما سواه يكاد يبلغ قصد الإضرار العمدي ، ومن المقرر أن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة ومن الضرر الواقع هو معيار مادي للمضرور يسرا أو عسرا إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعى الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة على إقرار التوازن بين الحق والواجب ” (نقض 6/6/1985 الطعن رقم 1471 لسنة 51ق)

وبأنه ” الأصل حسبما تقضي به المادة 4 من القانون المدني من أن ” من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر باعتبار أن مناط المسئولية عن تعويض الضرر هو وقوع خطأ وأنه لا خطأ في استعمال صاحب الحق لحقه في جلب المنفعة المشروعة التي يتيحها له هذا الحق ، وكان خروج هذا الاستعمال عن دائرة المشروعية إنما هو استثناء من ذلك الأصل ، وأوردت المادة 5 من ذلك القانون حالاته بقولها ” يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية: (أ) إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير . (ب) إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها . (جـ) إذا كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها غير مشروعة ” ، وذلك درءا لاتخاذ ظاهر القواعد القانونية ستر غير أخلاقي لإلحاق الضرر بالغير ، وكان يبين من استقراء تلك الصورة أنه يجمع بينها ضابط مشترك هو نية الإضرار سواء على نحو إيجابي بتعمد السعى الى مضارة الغير دون نفع بجنيه صاحب الحق من ذلك أو على نحو سلبي بالاستهانة المقصودة بما يصيب الغير من ضرر فادح من استعمال صاحب الحق لحقه استعمالا هو الى الترف أقرب مما سواه مما يكاد يبلغ قصد الإضرار العمدي ، وكان من المقرر أن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة في هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادي قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر الى الظروف الشخصية للمنتفع أو المضرور يسرا أو عسرا ، إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة على إقرار التوازن بين الحق والواجب ” (نقض 26/1/1980 الطعن رقم 108 لسنة 45ق)

وبأنه ” المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني قد نصتا على أن استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير ، وأن استعمال الحق يكون غير مشروع إذ كانت المصالح التي يرمى الى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها ، ولما كان تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو من شئون محكمة الموضوع ، وقد ذهب الحكم المطعون فيه الى أن طلب الطاعنين إزالة المنشآت التي أقامها المطعون عليهم مشوب بالتعسف ، بالنظر الى الضرر الذي يصيب المطعون عليهم من الإزالة في الوقت الذي لم يصيب فيه حائط الطاعنين بأى ضرر ، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا ، فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس ” (نقض 4/6/1981 الطعن رقم 263 لسنة 48ق)

ولا تناقض بين قول المحكمة أن ثمة استعمالا للحق غير مألوف ، وبين ما انتهت إليه من أن المصالح الى يرمى الطاعنان الى تحقيقها قليلة الأهمية ، حيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب المطعون عليهم من إزالة المنشآت التي أقاموها ، لأن حائط الطاعنين لم يصبه أى ضرر ، ويكون النعى بهذا السبب في غير محله ” (نقض 4/6/1981 الطعن 263 لسنة 48ق)

وبأنه ” تمسك الطاعن بأن المطعون عليه أساء استعمال حقه بطلبه إخلائه من العين المؤجرة استنادا الى أن المصالح التي يقصد المطعون عليه تحقيقها من هذا الطلب لا تتناسب مع ما يصيب الطاعن من ضرر بسببها ، إنما هو دفاع يقتضي تحقيق اعتبارات موضوعية ، وإذ كان الطاعن لم يقدم ما يدل على تمسكه أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع ، فإنه لا يجوز له إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ” (نقض 25/1/1982 الطعن 933 لسنة 46ق)

 

الصورة الثالثة : عدم مشروعية المصلحة : – 

إذا كانت المصالح التي يرمي الشخص الى تحقيقها غير مشروعة قام التعسف في استعمال الحق كذلك ، فإذا كان صاحب الحق يقصد من وراء استعماله لحقه الوصول الى نتائج غير مشروعة يحرمها القانون كان متعسفا . مثل ذلك إذا استعمل صاحب المنزل منزله لأغراض منافية للقانون والآداب ، ومثل ذلك أيضا صاحب العمل الذي يستعمل حقه في فصل عامل من عماله لمجرد التحاقه بنقابة من نقابات العمل ، فهو يعتبر متعسفا في استعمال حقه في فصل العامل متى كان بسبب نشاط العامل النقابي . (انظر فرج ، مرجع سابق ، شوقي بند 278 ، السنهوري ، بند 562 ، عامر
ص610)
وقد قضت محكمة النقض بأن ” متى كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه برفض دعوى الطاعنين بالتعويض عن فصلهم من عملهم الى ما استظهره من واقع النزاع المعروض من أن الفصل لم يكن بقصد الإساءة إليهم وأنه كان مبررا بما صادف المعهد من صعوبات مالية اعترضت سبيل إدارته مما اضطر المركز الرئيسي الذي يتبعه المعهد في خارج البلاد الى التقرير بغلقه نظرا لتعذر تمويله والإنفاق عليه في مصر ، وإلى أن الطاعنين لم يقوموا بالتدليل على بطلان البواعث التي اقتضت غلق المعهد ولذا كان القرار الصادر بهذا الشأن لا يتسم بالتعسف في استعمال الحق الموجب التعويض ، وإذ كان تقدير مبرر الغلق وما استتبعه من إنهاء عقود الطاعنين هو من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع متى قام قضاؤه على استخلاص سائغ ولا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس ” (الطعن رقم 325 لسنة 38ق جلسة 25/5/1974) وبأنه ” يشترط في التصرف الذي ينتفي عنه وصف التعسف في فصل العامل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يكون مبنيا على أوضاع قائمة مستقرة وقت حصوله لا على أوضاع قلقلة وغير مستقرة وفي الحسبان تخلفها ”

(الطعن رقم 632 لسنة 32ق جلسة 4/1/1967) 

وبأنه ” النص في الفقرة الثانية من المادة 803 من القانون المدني على
(1) ……. (2) ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها الى الحد المفيد في التمتع بها ، علوا أو عمقا بما مفاده أن ملكية الأرض وإن كانت تشمل الأرض علوا أو عمقا إلا أنه يوجد حد لملكيتها فلس للمالك أن يعارض فيما يقام من عمل من عمل في مسافة من العلو أو العمق بحيث لا تكون له أية مصلحة في منعه وإلا كان المنع تعسفا في استعمال حق الملكية ” (الطعن رقم 3487 لسنة 65ق جلسة 15/5/1996)

وبأنه ” وضع المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 في شأن استقلال القضاء المعدل بالقانون رقم 221 لسنة 1955 أحكاما خاصة برجال القضاء تختلف عن أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن موظفي الدولة وأفرد لرجال النيابة الباب الثاني منه فرسم طريقة تعيينهم ونظم شروط ترقيتهم وتحديد أقدميتهم في درجاتهم بالنسبة لزملائهم من رجال القضاء كما نظم الفصل الثاني أحوال تأديبهم كما رسم القانون رقم 147 لسنة 1949 بشأن نظام القضاء طريق التظلم من القرارات التي تمس حقوقهم ، وهذه الأحكام في جملتها وتفصيلها فيها من الضمانات والميزات ما تجعل لوظائفهم طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة وظائف إدارة قضايا الحكومة بالمعنى المفهوم في فقه طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة وظائف إدارة قضايا الحكومة بالمعنى المفهوم في فقه القانون الإداري ، وإذن فإذا كان الواقع أن الطالب كان يشغل وظيفة وكيل نيابة فأصدر وزير العدل قرارا بنقله الى وظيفة محام بإدارة قضايا الحكومة فإن هذا القرار المطعون فيه يكون على خلاف ما يقضي به القانون متعينا إلغاؤه ”

(الطلب رقم 20 لسنة 26ق رجال قضاء جلسة 31/1/1959)

 

وبأنه ” المراد بالحق المطلق المقدر للحكومة في فصل موظفيها بلا حاجة الى محاكمة تأديبية هو تفرد الحكومة بتقدير صلاحية الموظف واستمرار استعانتها به أو عدم استمرارها وليس معناه أن تستعمله على هواها ، ذلك أن هذه السلطة التقديرية وإن كانت مطلقة من حيث موضوعها إلا أنها مقيدة من حيث غايتها التي يلزم أن تقف عند حد تجاوز هذه السلطة والتعسف في استعمالها ولئن كانت الحكومة غير ملزمة ببيان أسباب الفصل إلا أنه متى كانت هذه الأسباب ظاهرة من القرار الصادر به فإنها تكون خاضعة لتقدير القضاء ورقابته فإذا تبين أنها لا ترجع الى اعتبارات تقتضيها المصلحة العامة ولا هى من الأسباب الجدية القائمة بذات الموظف المستغنى عنه أو المنازع في حصتها كان ذلك عملا غير مشروع وحققت مساءلة الحكومة في شأنه ”

(الطعن رقم 318 لسنة 21ق جلسة 30/6/1955)

وبأنه ” للحكومة الحق في إحالة الموظف الى المعاش قبل بلوغه السن المقررة للتقاعد عن الخدمة ، ولكنها لا تملك ذلك إلا لاعتبارات راجعة الى المصلحة العامة ولأسباب جدية تكون قائمة بذات الموظف المراد إبعاده عن الخدمة ، ولئن كانت الحكومة غير ملزمة ببيان أسباب الفصل إلا أنه متى كانت هذه الأسباب متبينة من القرار الصادر به فإنها تكون خاضعة لتقدير المحاكم . فإذا كان السبب الذي من أجله وقع الفصل لا يرجع الى المصلحة العامة ولا الى ذات الموظف كان الفصل في هذه الحالة إجراءا مخالفا للقانون وحقت به مسئولية الحكومة ، وإذن فالموظف الذي تحيله الحكومة الى المعاش لا لسبب قائم به دعا الى هذه الإحالة بل لمجرد مقاربته سن التقاعد المقرر قانونا تقع إحالته مخالفة للقانون ، إذ القانون قد تولى تقدير سن التقاعد التي تتحقق بها المصلحة العامة عادلا في ذلك مصلحة الحكومة بمصلحة الموظفين ، فلا يكون للحكومة أن تخالفه وترد على تقديره بخفضها السن التي قررها للتقاعد وإحالة الموظف الى المعاش قبل بلوغه هذه السن ”

(الطعن رقم 29 لسنة 14ق جلسة 21/12/1944)

 

 

 

– مجال تطبيق نظرية التعسف في استعمال الحق : – 

يرد التعسف على استعمال الحقوق ، والحق كما رأينا هو استئثار شخص بشيء أو بقيمة ، وهو بذلك يفترض ثبوت سلطات معينة لشخص معين على سبيل الانفراد دون غيره ، من الأشخاص الآخرين ، وبذلك يفترق الحق عن الرخص أو الحريات العامة ، التي تفترض ثبوت حريات معينة لكافة الناس دون أن يستأثر أحد بها ، دون غيره من الناس ، مثل حرية الرأى وحرية الاجتماع وحرية التعاقد والتملك … وفي هذه الحالة الأخيرة ، إذا ما وقع من الشخص انحراف في سلوكه عندما يستعمل رخصة من الرخص يكون أخطأ خطأ عاديا يلزمه بالتعويض ، وإذا كان التعسف ينصرف الى استعمال الحقوق بالمعنى الدقيق ، أى الحقوق الخاصة المحددة التي يكسبها الشخص ويختص بها دون غيره من الأشخاص الآخرين ، فإنه يرد في الواقع على كل الحقوق دون تفرقة بين ما يسمى بالحقوق التقديرية وغيرها من الحقوق الأخرى . فالحقوق التقديرية ، كحق الشريك على الشيوع في طلب القسمة ، وهى حقوق يترك استعمال لتقدير صاحبها يرد عليها التعسف مثلها في ذلك مثل غيرها من الحقوق الأخرى ، ويؤيد ذلك عندنا أن النص الخاص بالتعسف في استعمال الحق نص مطلق يتكلم عمن يستعمل حقه دون تحديد أو تخصيص بنوع معين من الحقوق دون النوع الآخر ، وهذا ما تكشف عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني في هذا الصدد ” (عبد المنعم الصدة ، نظرية الحق ، بند 174 ، وقارن الشرقاوي ص29 ، 30 وانظر كذلك حسن كيرة بند 414 إسماعيل غانم ص167 ، وقارن أحمد سلامة بند 42)

وقد قضت محكمة النقض بأن : –  ” الأصل أنه لا جناح على من يستعمل حقه استعمالا مشروعا فلا يكون من ثم مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بغيره على نحو ما نصت عليه المادة 4 من القانون المدني ، وما أوردته المادة التالية لها من قيد على هذا الأصل – إعمالا لنظرية إساءة استعمال الحق – متمثلا في أحد معايير ثلاثة يجمع بينها ضابط مشترك هو نية الإضرار سواء في صورة تعمد الإساءة الى الغير دون نفع يعود على صاحب الحق من استعماله ، أو في صورة استهانة بما يحيق بذلك الغير من ضرر جسيم تحقيقا لنفع يسير يجنيه صاحب الحق بحيث لا يكاد يلحقه ضرر من الاستغناء عنه ، الأمر الذي يربد ما بين نظرية إساءة استعمال الحق وبين قواعد المسئولية المدنية وقوامها الخطأ وينأى بها عن مجرد اعتبارات الشفقة ، لما كان ذلك فإنه لا يسوغ اعتبار المؤجر مسيئا لاستعماله حقه في طلب الإخلاء إذا وقع من المستأجر ما يبرر ذلك قانونا لمجرد أنه يترتب عليه حرمان خذا الأخير من المكان المؤجر وبذلك جرى حكم الفقرة (ج) من المادة 23 من القانون 52 لسنة 1969 تنظيما للعلاقة بين المؤجر والمستأجر بما أجازته للمؤجر من طلب إخلاء المكان المؤجر إذا استعمله المستأجر بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة وتضر بمصلحة المؤجر فأكدت بذلك وجوب التزام المستأجر في استعماله المكان المؤجر بكل شرط تعاقدي معقول أى غير خارج عن نطاق المألوف وما ينبغي أن يتوافر في العقد من توازن بين المصالح وفقا للعرف الجاري في المعاملات ، إذ بخروج الشرط عن ذلك فإنه يكون مشوبا بنية الإضرار التي تسلكه في عداد صور إساءة استعمال الحق – لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه بعد استعراضه لشروط عقد الإيجار التي تحظر إجراء أى تعديل في العين المؤجرة وما أحدثه الطاعن فيها قد خلص الى أن ما أجراه الطاعن يعتبر تغييرا جوهريا في العين – ومن ثم فقد اعتبر المخالفة منصبة حيال شرط هام من شروط العقد مقصود به تحقيق توازن ين طرفيه ومن ثم شروطه المعقولة مما لازمه أن طلب الإخلاء خلا من نية الإضرار بالمستأجر وبالتالي من إساءة استعماله الحق ”

(الطعن رقم 137 لسنة 47ق جلسة 15/12/1979)

 

– طريقة إثبات التعسف وعبء الإثبات : – 

في حالة المصلحة الغائية يجب أن يثبت المضرور أن صاحب الحق وهو يستعمل حقه قصد إلحاق الضرر ، وهذا القصد يثبت بجميع طرق الإثبات ومنها القرائن المادية ، ولا يكفي إثبات أن صاحب أن الحق تصور احتمال وقوع الضرر من جراء استعماله لحقه على الوجه الذي اختاره فتصور احتمال وقوع الضرر لا يفيد ضرورة القصد في إحداثه ، فلو أن شخصا يملك أرضا للصيد فأصاب شخصا آخر دون أن يتعمد ذلك فإنه لا يكون لديه قصد الإضرار بالغير حتى لو ثبت أنه تصور احتمال وقوع هذه الإصابة ، ولا يعد هذا التصرف تعسفا لا باعتبار أنه ينطوي على قصد الإضرار بالغير أو بأى اعتبار آخر ، إذ هو لا يدخل تحت حالة من الحالات الثلاثة التي يتحقق فيها التعسف في استعمال الحق ، والفرض الغالب الذي يقع كثيرا في العمل هو ألا يقوم دليل قاطع على وجود القصد في إحداث الضرر ، ولكن مع ذلك فإن الضرر يقع ويتبين أن صاحب الحق لم يكن له أية مصلحة في استعمال حقه على الوجه الذي أضر فيه بالغير ، وفي هذه الحالة فإن انعدام المصلحة انعداما تاما قرينة على قصد إحداث الضرر ، كما يدل الخطأ الجسيم على سوء النية ، غير أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس ، فيجوز لمن وقع منه الضرر أن يثبت أنه رغم انعدام مصلحته في الإجراء الذي قام به فإنه لم يقصد الإضرار بالغير . (المستشار عز الدين الديناصوري ، عبد الحميد الشواربي ، مرجع سابق)
وقد قضت محكمة النقض بأن ” التعسف في استعمال الحق . مناطه . تحقق إحدى صور التعسف المحددة في القانون على سبيل الحصر . مادة 5 مدني . لا عبرة يملك الخصم إزراء هذا الحق ”

(نقض 4/4/1985 طعن رقم 1244 لسنة 54ق)

 

وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه – في رده على دفاع الطاعن – من أن الإذن بتأجير جزء من العين المؤجرة لا يمتد إليها بكاملها – قد التزم صريح عبارة العقد التي لا تجيز تأجير العين المؤجرة من الباطن بأكملها ، وكان من المقرر قانونا أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر ما لم تتوافر إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون المدين ، وكان الطاعن لم يحدد في أسباب طعنه صورة التعسف في استعمال الحق المدعى به ، كما لم يدع أنه أقام الدليل عليها ، فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن هذا الدفاع ”

(نقض 17/2/1979)

 

وبأنه ” إذا استبان لرب العمل عدم كفاية العامل اعتبر ذلك مأخذا مشروعا لتعديل عقد العمل أو إنهائه ، وعلى مت يدعى عدم صحة هذا المأخذ والتعسف في إنهاء العقد عبء إثباته ”

(نقض 14/5/1970 س21 ص630 ، ونقض 12/11/1981 طعن 77 لسنة 45ق)

 

وبأنه ” وليس لمحكمة الموضوع أن تقيم المسئولية التقصيرية على خطأ لم يدعه المدعى متى كان أساسها خطأ مما يجب إثباته إذ أن عبء إثبات الخطأ يقع في هذه الحالة على عاتق المدعى المضرور فلا يصح للمحكمة أن تتطوع بإثبات ما لم يثبته ومن باب أولى ما لم يدعه من الخطأ كما لا يجوز لها أن تنحل ضررا لم يقل به لأنه هو الملزم أيضا بإثبات الضرر ” (نقض 22/6/1967 س18 ص1316) وبأنه ” في افتراض التعسف بنص قانوني قضت محكمة النقض بأن مؤدى نصوص المواد 67/1 و2 ، 42/1 ، 74 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 أن المشرع بما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة 67 من أنه ” إذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة أو قضى ببراءته وجبت إعادته الى عمله وإلا اعتبر عدم إعادته فصلا تعسفيا ” ، إنما أنشأ للعامل الموقوف لسبب من الأسباب المبينة في الفقرة الأولى من المادة المذكورة ، ورأت السلطة المختصة عدم تقديمه للمحاكمة أو قضى ببراءته ، مركزا قانونيا خاصا يفترض التعسف في صاحب العمل إذا هو رفض إعادته الى عمله ، وذلك حملا لحال صاحب العمل على الظاهر أو على الغالب ” (نقض 30/12/1972 س23 ص1507 ، ونقض 4/12/1970 س21 ص236)

 

– مصادر الحق : –  .

يستند الحق في وجوده الى القانون ، وكل الحقوق مردها الى القانون ، لأنه هو الذي ينظمها ويحميها ، وهى لا تقوم الى استنادا إليه ، فالقانون هو مصدر كل الحقوق ، ولكن القانون على هذا النحو لا يعدو أن يكون المصدر البعيد لكل الحقوق ، وإنما يثور البحث في صدد الكلام عن مصادر الحق عن المصدر المباشر أو القريب الذي يأتي منه الحق ، والذي يؤدي مباشرة الى وجود حق معين لشخص معين ومنح بعض الحقوق لشخص دون الآخر . فإذا كان القانون هو المصدر غير المباشر أو البعيد لجميع الحقوق ، فإن المصادر التي نعرض لها في هذا المجال هى المصادر المباشرة ، والقانون قد يعتد بوقائع أو أحداث معينة فيرتب على تحققها وجود الحق هذه الوقائع أو الأحداث هى التي نقصدها في الكلام عن مصادر الحق ، وهى قد تكون من عمل الطبيعة ، أى تكون وقائع طبيعية يترتب على وقوعها قيام حق لشخص من الأشخاص أو تحمله بالتزام من الالتزامات ، وقد تكون هذه الوقائع أو الأحداث من صنع الإنسان فيرتب القانون عليها نشوء حق لشخص معين أو تحمله بالتزام ، والأحداث أو الوقائع التي يتدخل فيها الإنسان ويترتب عليها آثارها على هذا النحو قد تكون وقائع مادية ، كما قد تكون تصرفات قانونية ، فقد يتطلب القانون في بعض الأحيان أن يقوم الشخص بعمل معين ، فيرتب على هذا العمل آثارا قانونية ، وقد يرتب القانون هذه الآثار على مجرد اتجاه إرادة الشخص الى إحداثها ، وفي جميع هذه الحالات تعتبر الواقعة التي ترتب عليها الأثر ، سواء أكانت واقعة طبيعية أم فعل الإنسان أم اتجاه إرادته الى إحداث آثار معينة ، واقعة قانونية بالمعنى العام لهذه العبارة ، طالما كان القانون يعتد بها ويرتب عليها آثارا معينة ، والأثر الذي يرتبه القانون على الواقعة بصفة عامة قد يكون نشوء حق جديد ، أو قد يكون انقضاء حق قائم من قبل أو نقله من شخص الى آخر ، وفي الحالة الثانية تعتبر مصدرا لانقضائه أو لانتقاله ، وإذا كانت الواقعة القانونية بمعناها العام على النحو السابق هى كل حدث يرتب عليه القانون أثرا ، سواء أكانت من عمل الطبيعة أم من عمل الإنسان ، وسواء أكان عمل الإنسان عملا ماديا أم تصرفا إراديا ، إلا أنه قد اصطلح على تسمية الأحداث التي من عمل الطبيعة ، والأعمال المادية من عمل الإنسان بالوقائع القانونية . أما الأعمال الإرادية أو التصرفات الإرادية التي يقوم بها الإنسان فتسمى بالأعمال أو التصرفات القانونية ، والوقائع القانونية على هذا التحديد من حيث انصرافها الى الوقائع الطبيعة أو الأعمال المادية التي يقوم بها الإنسان هى الوقائع بالمعنى الضيق لهذه العبارة ، لأنها تنصرف الى هاتين الفئتين فقط من الأعمال ، لا الى كل حدث يرتب عليه القانون أثرا معينا ، وبذلك يمكن المصادر المباشرة للحق الى مصدرين أساسيين هما الواقعة القانونية والتصرف القانوني ، على أن تنصرف الواقعة القانونية الى كل حدث من فعل الطبيعة أو فعل من أفعال الإنسان المادية ، وأن ينصرف التصرف القانوني الى اتجاه إرادة الإنسان ترتيب آثار قانونية . هذا ولما كان من يتقرر له حق لا يستطيع أن يستفيد من المكنات التي يخولها له حقه إذا لم ينازعه فيه من يلتزم بالواجب المقابل له ، فإنه يلزم أن يكون بيد صاحب الحق الدليل على ما يثبت حقه إذا ما نازعه شخص آخر ، ولكى يثبت الشخص حقه يتعين عليه أن يثبت مصدر هذا الحق ، مصدره المنشئ والمصدر المنشئ للحق ، لا يعدو – أن يكون واقعة قانونية ، أو تصرفا قانونيا على النحو السابق ، وقد نظم القانوني طرق إثبات الحق ، وهى تختلف باختلاف مصدره . (السنهوري ، كيرة ، أصول القانون ص1037)

• الفرق بين الحق والرخصة : راجع المادة (4 مدني) .

وقد قضت محكمة النقض بأن : –  ” لما كان قانون المرافعات وفقا للمادتين 363 فقرة ثانية و364 منه ، يجيز للمستأنف عليه أن يعلن المستأنف في محله المختار بالبلدة الكائن بها محكمة الاستئناف بإنذاره بقيد استئنافه في ميعاد ثمانية أيام من تاريخ إعلانه بذلك وإلا كان الاستئناف كأن لم يكن ، وكان تقدير أدلة التعسف في استعمال هذه الرخصة مما يستقل به قاضي الموضوع ، فإنه لا مخالفة للقانون متى كان القاضي قد نفى التعسف بأسباب مبررة وبناء على هذا قضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن . (الطعن رقم 167 لسنة 17ق جلسة 12/5/1949)

وبأنه ” النص في قائمة شروط المزايدة على تخويل الداعي للمزايدة الحق في قبول أو رفض أى عرض دون إبداء أسباب يخوله مطلق الحرية في رفض العطاء الأخير ولا يجوز الرجوع في هذه الحالة الى الأحكام العامة في القانون المدني والتي تعتبر من القواعد المكملة التي لا يلجأ إليها إلا عند عدم الاتفاق على قواعد خاصة وينتفي التعسف ولو لم يبد سبب مشروع يبرر رفض العطاء ”

(نقض 12/6/1969 س230 ص657)

– الفرق بين تقدير التعسف وتكييف التعسف ورقابة محكمة النقض : تقدير التعسف والغلو في استعمال الحق – وعلى ما جرى به قضاؤها – هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على ما يكفي لحمله .

(نقض 6/6/1985 طعن 1914 لسنة 51ق ، نقض 9/6/1981 طعن 59 لسنة 48ق ، نقض 13/2/1969 س20 ص317) أما تكييف التعسف فهو تكييف للخطأ التقصيري فيعد من مسائل القانون التي يخضع فيها قاضي الموضوع لرقابة محكمة النقض . (نقض 2/12/1980 طعن 616 لسنة 46ق ، نقض 27/3/1980 طعن 979 لسنة 47ق)

 

– حــق التقــاضــي : –

هذا الحق يشمل جميع ما نص عليه القانون من إجراءات يتوصل بها الفرد إلى حقوقه مثل التقاضي والدفاع والدفوع وطرق التنفيذ ، والرأى الراجح أن إساءة استعمال ما خلوه القانون من هذه الإجراءات يمكن ن تترتب عليه المسئولية بما يوجب التعويض ، على أن مثل هذا التعويض إنما هو غير مصاريف الدعوى التي يلتزم بها من خسر الدعوى (م184/1 مرافعات) ولكن التعويض إنما هو بسبب العنت في اتخاذ الإجراءات التي أباحها القانون ، واتخاذ هذه الإجراءات وسيلة للوصول الى غير ما وضعت له . فالذي يرفع الدعوى لمجرد النكاية لخصمه أو مضايقته ، إنما يوجه الإجراءات القانونية الى غير ما وضعت له ، ويشمل ذلك أيضا سوء استعمال حق التبليغ عند عدم ثبوت الشكاية ، أو إذا اقترن التبليغ بسوء نية ، أو عدم تبصر ، أو لخفة أو طيش ، أو انعدام الأسباب المشروعة ، كذلك إذا أسئ استعمال حق الدفاع ، فيلزم بالتعويض المدعى عليه الذي نسب إلى المدعى سوء السيرة ، فيما أبدى من دفاع في دعوى مطالبة بتعويض عن فسخ خطبة ، وإذا كان الأصل أن لكل خصم حق الغياب عن الجلسات ، ولكن البعض يرى أنه قد يعتبر هذا تعسفا ، إذا ما نجم عن الغياب ضرر وكان قد حدث بسوء نية وعد محاولات للتهرب من الإعلان بأساليب ملتوية ، وقد يساء استعمال طرق الطعن ، بالإفراط فيها أو بإجرائها قبل أوانها ، فالمدعى عليه الذي يرفع استئنافا مع صراحة نصوص الاتفاق موضوع النزاع يكون مسئولا عن ذلك ، ويعتبر الدائن متعسفا في استعمال حقه في الحجز على مدينه إذا كان ما تخذه من إجراءات الحجز إنما كانت لرغبته في مضايقة مدينه وتنغيصه أو التشهير به . (الديناصوري ، الشواربي ، غانم ، مرقص)

وقد قضت محكمة النقض بأن : –  ” إذ كان البين من الحكم الصادر في الدعوى ….. لسنة …… إيجارات شمال القاهرة الابتدائية أن المطعون ضدها قد رفعتها على الطاعنين بطلب الحكم بثبوت علاقة ايجارية بنيها والطاعن الأول محلها الشقة المبينة بصحيفة تلك الدعوى ، وأن الطاعنين دفعوا الدعوى بأن الشقة مؤجرة للطاعن الثالث الذي قدم عقد إيجار مؤرخ …. وإيصالات سداده قيمة استهلاك الكهرباء عن الشقة ذاتها ، وإذ قضى في الدعوى بطلبات المطعون ضدها طعن الطاعنون في الحكم بالاستئناف ثم بطريق النقض ، وهو مسلك لا يعتبر انحرافا عن السلوك المألوف حتى يصبح تعديا يستوجب الحكم بالتعويض ، ولا ينبئ عن أن الطاعنين قصدوا الإضرار بالمطعون ضده والنكاية بها ، فإنه لا يكون إلا مباشرة لحق مقرر في القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واقتصر في نسبة الخطأ إلى الطاعنين على مجرد دفعهم الدعوى سالفة البيان ، بأن الطاعن الثالث مستأجر للشقة المشار إليها واستعمالهم الحق الذي خوله لهم القانون في الطعن على الحكم الصادر في تلك الدعوى لمصلحة المطعون ضدها بطريق الطعن المقررة قانونا ، وهو ما لا يكفي لإثبات انحرافهم عن حقهم المكفول في التقاضي والدفاع إلى الكيد والعنت واللدد في الخصومة ”

(الطعن رقم 4464 لسنة 68ق جلسة 4/5/1999)

وبأنه ” إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بالتعويض عن إساءة استعمال حق التقاضي على مجرد القول بأنه عمد إلى التظلم لدى غرفة المشورة من قرار النيابة بحفظ البلاغ الذي قدمه ضد المطعون ضده وأن محكمة الجنايات قضت ببراءة الأخير استنادا إلى أن الجريمة المبلغ بها منصبة على أمر يخرج عن دائرة سلطاته مع أن التظلم من قرار النيابة بحفظ الأوراق لدى محكمة الجنايات منعقدة في غرفة مشورة هو حق مقرر للمدعى بالحق المدني إعمالا لنص المادتين 167 ، 210 من قانون الإجراءات الجنائية وأن القضاء بالبراءة لتشكك المحكمة الجنائية في إسناد التهمة لمن نسب إليه الاتهام لا تنهض بذاتها دليلا على كذب البلاغ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون” (نقض 13/7/1999 س2667 لسنة 68ق)

وبأنه ” لما كان ما أورده الحكم في خصوص الدعوى المدنية المرفوعة من المطعون ضده قبل الطاعنة ، كاف وسائغ تبريرا لما قضى به من إلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده التعويض المؤقت المقضي به ، إذ من المقرر أن حق الالتجاء إلى القضاء ، وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة ، إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير فإذا ما تبين أن المدعى كان مبطلا في دعواه ولم يقصد إلا مضارة خصمه والنكاية به ، فإنه لا يكون قد باشر حقا مقررا في القانون ، بل يكون عمله خطأ وتحق مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق بالغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق ” (نقض جنائي 8/2/1999 طعن 15204 لسنة 60ق) وبأنه ” حق الالتجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق ”

(نقض 28/12/1967 س18 ص1943 ، 28/12/1976 طعن 566 لسنة 41ق ، 15/10/1959 س10 ص754 ، نقض جنائي 26/6/1972 س23 ص953)

 

وبأنه ” النص في المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 يوحي في ظاهره بأن المشرع أجاز للمؤجر طلب إخلاء المستأجر لمجرد استعماله العين المؤجرة استعمالا يخالف شروط الإيجار المعقولة ، إلا أنه لما كان جزاء الإخلاء مقررا عن هذه المخالفة باعتبارها إخلالا من جانب المستأجر بالتزاماته المتعلقة باستعمال العين المؤجرة ، وكانت تلك الالتزامات محكومة في الأصل بالقواعد العامة الواردة في شأنهما بالقانون المدني وذلك بما نصت عليه المادة 579 منه من أنه ” يلتزم المستأجر بأن يستعمل العين المؤجرة على النحو المتفق عليه فإن لم يكن هناك اتفاق التزم بأن يستعمل العين بحسب ما أعدت له ” ، وما نصت عليه المادة 580/1 من أنه ” لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييرا بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه ضرر للمؤجر ” ، مما مفاده أن الاستعمال أو التغيير المحظور على المستأجر هو ذلك الذي ينشأ عنه ضرر للمؤجر . لما كان ذلك ، فإن حق المؤجر في طلب الإخلاء وفقا لنص المادة 23/جـ من القانون رقم 52 لسنة 1969 لا يقوم في صحيح القانون – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – لمجرد الاستعمال أو التغيير المحظور على المستأجر بل يشترط إلى جانب ذلك أن يقع عنه ضرر للمؤجر بحيث إذا انتفى عنه الضرر امتنع الحكم بالإخلاء وأنه لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد منعا صريحا من إجراء تغيير في العين المؤجرة أو في استعمالها ، إذ أن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم انتفاء الضرر يجعل تمسكه بطلب الإخلاء منطويا على إساءة استعمال الحق ”

(نقض 26/1/1980 طعن 1214 لسنة 49ق ، نقض 27/12/1980 طعن 565 لسنة 50ق ، نقض 19/5/1976 س27 ص1131)

 

وبأنه ” المقرر – وعلى وجه ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن من استعمل حقا استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير ، وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال هذا الحق ، وأن حق الالتجاء الى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو ذودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عما وضع له الحق واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة خصمه ”

(نقض 8/11/1990 طعن 80 لسنة 58ق ، نقض 23/12/1990 طعن 353 لسنة 56ق ، نقض 21/12/1989 طعن 654 لسنة 55ق)

 

وبأنه ” المقرر وفقا لنص المادة الخامسة من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن حق الالتجاء إلى القضاء – وشأنه حق الشكوى إلى الجهات العامة وإن كانا من الحقوق العامة التي يثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة العير وإلا حققت مساءلته عن تعويض الإضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعماله هذا الحق ” (الطعن رقم 530 لسنة 53ق جلسة 13/12/1983) وبأنه ” حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة ولا يرتب مساءلة بالتعويض إلا إذا من باشره قد انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير ”

(نقض 31/1/1983 طعن 779 لسنة 49ق ، نقض 13/1/1988 طعن 259 لسنة 54ق)

 

وبأنه ” المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول ، تنص المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أن من استعمال حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ، كما أن حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو زودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا أثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم ”

(نقض 30/12/1982 الطعون 1834 ، 1849 ، 1949 ، 1999 لسنة 51ق)

 

وبأنه ” يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة بالتعويض على سند من القول ” لما كان الثابت من أوراق الدعوى والمستندات المقدمة فيها من الطرفين أن المستأنف عليها الرابعة – الطاعنة – استصدرت لصالحها الأمر الوقتي رقم 99 لسنة 1975 من رئيس محكمة الجيزة الابتدائية بصفته قاضيا للأمور الوقتية بمنع المستأنف (المطعون ضده الأول) من السفر حتى تستوفى المستأنف عليها ما قد يستحق لها من حقوق ولدتها أحكام النفقة الصادرة لمصلحتها أو حتى يقدم كفيلا عنه للوفاء بهذه الحقوق وكان الثابت أنها اشتبكت مع المستأنف في عدة دعاوى خاصة بالنفقة وإسقاطها في محاولة إطالة أمد النزاع حتى يظل أمر منعه من السفر مستمرا قاصدة الكيد والإضرار به دون حق مشروع ولما كانت المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول ، وكانت المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني قد نصتا على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق لا يكون غير مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى – الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق وكان حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو دودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم وكان وصف الأفعال بأنها خائطة هو من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض ” . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وقد اقتصرت أسبابه في بيان الخطأ المسند إلى الطاعنة على مجرد تقريره بأنها استصدرت الأمر الوقتي بمنع المطعون ضده الأول من السفر وأنها التجأت إلى خصومات قضائية خاصة بالنفقة وإسقاطها لإطالة أمد النزاع حتى يظل أمر منعه من السفر مستمرا وكان ذلك لا يؤدي إلى القول بانحراف الطاعنة عن حقها المكفول في التقاضي والدفاع إلى الكيد والعنت واللدد في الخصومة فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون ، هذا فضلا عن أنه لم يورد بمدوناته دليل تواطؤ الطاعنة مع أى من موظفي مصلحة الجوازات على الكيد للمطعون ضده الأول ومنعه من السفر مما يعيبه بالقصور في التسبيب أيضا الأمر الذي يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ”

(نقض 30/12/1982 طعون 1834 ، 1849 ، 1949 ، 1999 لسنة 51ق)

 

وبأنه ” لا محل التحدي بأن الحكم المطعون فيه لم يعمل ما تقضي به المادة 188 من قانون المرافعات من جواز الحكم بالتعويض مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد ، ذلك أن هذا النص لا يحول بين المضرور من الإجراءات الكيدية من أن يرفع دعوى للمطالبة بالتعويض طبقا للقواعد الواردة في القانون المدني ”

(الطعن رقم 1456 لسنة 49ق جلسة 9/6/1983)

 

وبأنه ” المادتين الرابعة والخامسة من التقنين المدني نصتا على أنه من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير … وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة في استعمال الحق ، وحق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو ذودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم ووصف الأفعال بأنها خاطئة من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض ، كما أن عدم تعيين الدليل الذي بنت عليه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها يعيب الحكم بالقصور . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون عليه قد أقام مسئولية الطاعن على ما أورده في أسبابه ” وكان المستأنفون قد أصابهم ضرر مادي يمثل فيما تكبدوه من مصاريف التقاضي لمدة قاربت خمسة عشر عاما ولا زالوا فيه للآن فضلا عما أصابهم من أضرار أدبية تتمثل في العدوان على حقوقهم والطعن في حق المستأنف الأول وهو محام في مذكرات خصمه أمام القضاء وهو ما تقدمه هذه المحكمة كتعويض إجمالي قدره خمسة آلاف ” ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يذكر العبارات التي قال أنها وردت على لسان الطاعن في مذكرات دفاعه في الدعاوى التي كانت سجالا بينهما واعتبرها منطوية على طعن في أمانته ونزاهته مما يخرج عن مقتضيات الدفاع الأمر الذي يتعذر معه على هذه المحكمة تعقب الدليل الذي أقامت عليه محكمة الموضوع اقتناعها والتحقق من أنه يقضي إلى النتيجة التي انتهى إليها مما يعيب حكمها بالقصور ويستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب ”

(الطعن رقم 1739 لسنة 51ق جلسة 1/4/1982)

 

وبأنه ” من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق الالتجاء إلى القضاء من الحقوق المكفولة للكافة فلا يكون من استعمله مسئولا عما ينشأ من استعماله من ضرر للغير إلا إذا انحرف بهذا الحق عما وضع له واستعمله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير ، وأن وصف محكمة الموضوع للأفعال المؤسس عليها طلب التعويض بأنها خطأ أو ليست كذلك هو من المسائل التي تخضع لرقابة محكمة النقض ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يفصح عن ماهية الظروف والملابسات التي استظهر منها عدم توافر القصد لدى المطعون ضده الأول في إدخال الطاعن الأول خصما في الدعوى وأن ما وجهه إليه من عبارات لا يشكل قذفا أو سبا في حقه مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة الوصف القانوني لهذه الأفعال وما إذا كانت تعد خطأ موجبا للمسئولية ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه قصور في التسبيب ”

(الطعن رقم 209 لسنة 47ق جلسة 28/1/1981)

وبأنه ” الدعوى هى حق الالتجاء إلى القضاء للحصول على حماية قانونية للحق المدعى به . أما الخصومة فهى وسيلة ذلك أى أنها مجموعة الأعمال الإجرائية التي يطرح بها هذا الادعاء على القضاء ويتم تحقيقه والفصل فيه ، والقانون المدني هو الذي ينظم قواعد سقوط وانقضاء الدعاوى والحقوق بمضى المدة بينما ينظم قانون المرافعات قواعد سقوط الخصومة ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن انقضاء الخصومة لا يترتب عليه أى مساس بأصل الحق المرفوعة به الدعوى الذي يبقى خاضعا في انقضائه للقواعد المقررة في القانون المدني ، ولما كان التعرض الشخصي الذي يتضمنه البائع في مفهوم المادة 439 من القانون المدني هو كل عمل يعكر على المشتري حقه في حيازة البيع والانتفاع به ، فلا يدخل في ذلك ما يبديه البائع في دعوى صحة التعاقد التي يقيمها عليه المشتري من دفوع أو طلبات يهاجم بها إجراءات الخصومة سواء لعوار فيها أو لسقوطها أو انقضائها بمضى المدة إذ لا يعتبر هذا من قبيل التعرض لحقوق المشتري الناشئة عن عقد البيع ، ولما كان الأصل أن التقاعس عن موالاة الخصومة يرتب بذاته مصلحة قانونية مشروعة لكل خصم حقيقي فيها للتخلص منها حتى لا يظل معلقا دون حدود بإجراءات تخلي أطرافها عن إكمال السير فيها خلال المدة القانونية فقد أجاز المشرع لأى منهم طلب الحكم بسقوطها أو انقضائها حسب الأحوال دون أن يكون في هذا الطلب شبهة تعسف في استعمال الحق لاستناده إلى مصلحة مشروعة وعدم مساسه بأصل الحق المرفوعة به الدعوى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بانقضاء الخصومة في الدعوى رقم 1092 سنة 1966 لمضى المدة القانونية من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون فيما انتهى إليه ، ويكون النعى على الحكم المطعون فيه الأوجه المشار إليها على غير أساس ”

(الطعن رقم 1451 لسنة 48ق جلسة 31/1/1980)

 

وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه قد قرر بأن للحكمين السابقين – الصادرين في الإجراءات القضائية التي اتخذها الطاعنون ضد المطعون عليها – حجية الأمر المقضي في ثبوت ركن الخطأ في دعوى التعويض – عن إساءة استعمال حق التقاضي – إلا أن الحكم لم يقف عند هذا الحد بل استخلص من هذين الحكمين ومن باقي أوراق الدعوى ووقائعها في حدود سلطته الموضوعية الأفعال التي وقعت من الطاعنين في حق المطعون عليها ثم اعتبار هذه الأفعال مكونة للخطأ الموجب لمسئوليتهم لإساءة استعمالهم حق التقاضي ، وإذ كان استخلاصه سائغا ، ووصفه للأفعال التي استخلص بأنها خطأ ترتب المسئولية هو وصف صحيح موافق للقانون ، فإن النعى عليه فيما قرره بين حجية الحكمين المشار إليهما يكون غير منتج ولا جدوى فيه ”

(الطعن رقم 392 لسنة 35ق جلسة 27/11/1969)

 

وبأنه ” نفقات التقاضي التي تدخل ضمن عناصر التعويض – عن إساءة استعمال حق التقاضي – لا تكفي لجبرها المصروفات القضائية المحكوم بها ”

(الطعن رقم 392 لسنة 35ق جلسة 27/11/1969)

 

وبأنه ” المساءلة بالتعويض قوامها خطأ المسئول ، وتنص المادتان الرابعة والخامسة من القانون المدني على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير ، وأن استعمال الحق لا يكون مشروع إلا إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما لا يتحقق إلا بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق ، وكان حق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكا أو ذودا عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح الى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم ”

(الطعن رقم 306 لسنة 59ق جلسة 29/4/1993)

 

وبأنه ” الثابت من صحيفة الدعوى الأصلية أنها أقيمت من المطعون ضدهما على الطاعنين استنادا الى تقديمها العديد من البلاغات الكاذبة والشكاوى وإقامة الدعاوى المباشرة بقصد الإساءة الى سمعتهما والإضرار بهما ، مما ألحق بهما ضرر يستوجب التعويض المطالب به ، وكان وصف الفعل الذي أسند الى الطاعنين – على هذا النحو لا يعدو – أن يكون انحرافا في استعمال حقهما في الادعاء والتبليغ ، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق الشكوى وحق اللجوء الى القضاء من الحقوق المباحة ما لم يثبت انحراف من استعملها عن الحق المباح الى اللدد في الخصومة ابتغاء الإضرار بالخصم بحيث تنطوي نفسه حين استعماله للحق على سوء النية أو يكون فعله متسما بالرعونة والتهور مما يؤدي الى انتهاك حرمات خصمه وسلب سكينته دون مبرر مقبول . لما كان ذلك ، وكان وصف الأفعال بأنها خاطئة هو من مسائل القانون التي تخضع فيها محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض فإن الحكم المطعون فيه إذ اقتصر عى نسبة الخطأ الى الطاعنين مكتفيا بالقول بأن الثابت من المستندات المقدمة من المطعون ضدهما والأحكام الجنائية المضمومة أن ثمة خطأ ارتكبه الطاعنان رغم ما اعتصما به من الدعاوى الجنائية لم يصدر بشأنها حكم بات وأنهما كانا في موقف الدفاع عن حقوقهما وهو دفع يقوم على انتفاء سوء القصد في الإبلاغ والادعاء ووقف عند مجرد تقرير الخطأ دون استظهار عناصره أو بيان دلالة المستندات المقدمة في الدعوى ، وكيف أفادت ثبوت سوء نية الطاعنين في استعمال حق الشكوى والادعاء وأغفل ما تمسكا به من دفاع جوهري فإنه يكون قد عابه القصور في التسبيب ”

(الطعن رقم 1996 لسنة 60ق جلسة 19/6/1991)

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad2
Ad1