You cannot copy content of this page

مذكرة بالدفاع فى جنحة إتلاف

مذكرة بالدفاع فى جنحة اتلاف

 

محكمة جنح  (.................. )

دائرة الأحـــــــــــــد

مــذكــرة بــدفـــــــاع كلامن :
۱-الســــــــــــيد/...................................
۲-الســـــــــــــيد/.......................................
مـتهـــــــمان

ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد

الســــــــــــــــــيد/........................................
مجنــــى علــــــيه

 

في الجنحة رقم.........لسنة ۲۰۰۰ جنح .....................
والمحدد لنظرها جلسة   /   / ۲۰۰۰

 

الوقائع

 

۱-بتاريخ۲/۹/۲۰۰۰ أدعى الشاكى/ ............................. بأن ا لمتهمان قاما باتلاف باب الشقة وذلك الزعم يخالف الحقيقة وحرر المحضر رقم ......... لسنة ۲۰۰۰  جنح ............. وموضوعه إتلاف كالون باب شقته ضد المتهمان .
۲-بتاريخ ۳۰/۹/۲۰۰۰ تقدم وكيل المجنى عليه بطلب إلى النيابة لإجراء معاينة على الشقة محل التداعى وتم إجراء المعاينة فى ذلك التاريخ.
۳- بتاريخ ۱/۱۰/۲۰۰۰ تقدم المجنى عليه بطلب إلى النيابة لسماع أقوال الشهود وتم سماع شهادة الشهود التى جاءات جميعها شهادة سماعية تفتقد الى الصدق والحقيقة.
٤-بتاريخ ۲٦/۱۰/۲۰۰۰ أحالت النيابة العامة القضية إلى المحكمة وتحدد لنظرها جلسة۱/۸/۲۰۰۰.
۵-بتاريخ۱/۹/۲۰۰۰ حضر وكيل المجنى عليه وطلب أجل للإعلان بالدعوى المدنية بمبلغ ۱۰۰۰۱ جنيه على سبيل التعويض المؤقت وتم تأجيل القضية لجلسة۱/۹/۲۰۰۰
٦- بجلسة۱۵/۹/۲۰۰۰حضر وكيل المتهم الثانى وطلب أجل الإطلاع وتم تأجيل القضية لجلسة اليوم الأحد الموافق ۲۲/۱/۲۰۰۰.

 

الدفاع

 

اولا: ندفع بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم الاول .

ثانيا: وفى الموضوع ندفع بــــ

۱-خلو الأوراق من ثمة دليل ثبوت قاطع على إرتكاب المتهمين لجريمة الإتلاف .

۲-التناقض البين والواضح بين المعاينة واقوال الشاكى .

۳- خلو الاوراق من تحريات المباحث بصحة الواقعة وعدم وجود شاهد با الاوراق .
٤. عدم جدية شهادة الشهود لانها جاءات سماعية وليست شهادة روؤيا
۵-عدم معقولية حدوث الواقعة وإستحالة تصورها.
٦. -كيدية الإتهام وتلفيقه
۷- شيوع الإتهام.
۸-التراخى فى الإبلاغ.
۹-إنتفاء الركن المادى والمعنوى لجريمة الإتلاف.

 

أولا: خلو الأوراق من ثمة دليل ثبوت قاطع على إرتكاب المتهمين لجريمة الإتلاف : -

عدم وجود دليل قاطع يؤكد نسبة فعل الإتلاف إلى المتهمة وانتفاء ركن الإسناد وإنتفاء أركان جريمة الإتلاف طبقاً لنص المادة ۳٦۱ من قانون العقوبات.
بمطالعة اوراق المحضر الماثل امام سيادتكم يتراءى لنا انه قد خلت الأوراق من ثمة دليل يدين المتهم وينسب إليه فعل الإتلاف او الضرب من قريب او بعيد ... وأية ذلك فلا شاهد ( فقد شهادة سمعية ) ولا دليل مما يستفاد منه ان من قام بفعل الإتلاف هو الشاكي وابنه صالح سعد قنديل وليس المتهم ، فلا يوجد بالاوراق ما يفيد وجود ارتباط ونؤكد على انه لم يذكر ثمة شاهد واحد على وجود دور للمتهم في فعل الإتلاف كم ادعى الشاكى ان المتهم تعدى عليه بالضرب ولا يوجد تقرير طبى كذلك يدعى الاتلاف وهو فاعله

إنتفاء أركان جريمة الإتلاف طبقاً لنص المادة ۳٦۱ من قانون العقوبات .
تنص المادة ۳٦۱ من قانون العقوبات على أنه : -
” كل من خرب أو اتلف عمداً أموال ثابتة أو منقولات لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للإستعمال أو...........” .
ويتبن من النص سالف الذكر أن أركان جريمة الإتلاف هى :-
۱-فعل مادى ” الإتلاف ”                       ۲-أن يقع على أموال ثابتة أو منقولة

۳- مملوكة للغير                                 ٤- القصد الجنائى .

وبإنزال نص المادة سالفة الذكر على هذه الجنحة الماثلة أمام سيادتكم نجد أن جريمة الإتلاف لابد وأن تقع عن عمد على أموال ثابتة أو منقولات ويشترط لتحقق الجريمة أن يقع الإتلاف على ملك الغير فلا عقاب على من يتلف مالاً ”

- يقول الله تعالى:”ياأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” الأية (٦) من سورة الحجرات
وفى الحديث الشريف :”إن الإمام لأن يخطئ فى العفو خير من أن يخطئ فى العقوبة”
وقال عمر بن الخطاب:”لأن أعطل حدود الله فى الشبهات خير من أن أقيمها “

من المبادئ الدستورية التى اقرتها جميع الدساتير ان :
“المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه”
من هذا النص المتقدم بنبثق منه مبدأ قضائى:
۱- أن الأصل فى الإنسان البراءة.
۲- لايتم إلغاء هذا الأصل إلا بأدلة دامغة وواضحة وثابتة.

۳- أن المتهم غير ملزم بإثبات براءته بل عليه أن يناقش الأدلة ليفندها دون أن يقع عليه إلتزام بتقديم أدلة إيجابية تفيد براءته.
٤- أن الشك يفسر لصالح المتهم.
(د.أحمد فتحى سرور- الحماية الدستورية للحقوق والحريات-طبعة۱۹۹۹-صــ۵۵۳حتى۵۸۲)

بالاطلاع على المحضر يثبت ان :-
أن أدلة المجنى عليه فى هذه الدعوى ادلة واهية لا ترقى الى ادلة ثبوت حيث ان: -
۱-المعاينة التى أجريت بمعرفة النيابة العامة   (لا تثبت ولاتوضح من قام بهذه الجريمة)
۲-شهادة الشهود   (شهادة سماعية لا ترقى لمستوى الدليل القاطع)

 

ثانيا : التناقض البين والواضح بين المعاينة واقوال الشاكى : -
بمطالعة الاوراق نجد ان المعاينة اثبتت وجود التلفيات الاتية زجاج مكسر كان مركب ، عدد  واقواله جاءت : .................................. ( يذكر أقوال الشاكى المتناقضة لمعاينة الشرطة أذا كان فى معينة فى المحضر وكل محضر حسب ملابساتة )

فنجد اختلاف باضافة تلفيات اخرى جديدة فى المعاينة الثانية مما يؤكد كيدية الاتهام بقصد الاضرار .

 

ثالثا : خلو الاوراق من تحريات المباحث بصحة الواقعة وعدم وجود شاهد با الاوراق : -
بمطالعة المحضر نجد انه خالى من اى تحريات للمباحث تؤكد صدق الواقعة وشكوى المجنى عليه وصحة اتهامه للمتهم وارتكابه لفعل الاتلاف ونسبتها لها وهو ما يؤكد كيدية الاتهام وتلفيقه .

 

 رابعا : عدم جدية شهادة الشهود لانها جاءات سماعية وليست شهادة روؤيا : -
بالنسبة لشهادة الشهود:-
-بسؤال المجنى عليه فى محضر الشرطة
س: أمام من حدث ذلك؟
جـ:أمام الجيران.
ولكن نجد أن المجنى عليه لم يأتى بشهود من الجيران – الذين شاهدوا الواقعة على حد قوله- بل جاء بشهود من الخارج يرددون أقواله.
المجنى عليه والمتهمان مقيمون فى نفس العقار وهو ...... شارع ........................ قسم ............ ومعهم جيران فى هذا العقار، لو كان المجنى عليه صادقا فى قوله لجاء بشهود من الجيران المقيمون فى نفس العقار وهذا يجعلنا نتشكك فى صحة أقواله وهذا الشك يفسر لصالح المتهمان بل جاء بالشاهد الأول وهو :

........................ مقيم ...... شارع ............... قسم ................ –على حد قوله - ولكن عنوانه فى بطاقته ..... شارع طوسون –الساحل –القاهرة.
يقول الشاهد الأول فى شهادته:”الحاج ............ ساكن فى أول بلكونة عند الحاج ................ وأنا جار ليهم بشقتين لما كنت رايح عند الحاج حسن لقيت معجون بارد داخل الكالون بتاع الشقة ولما سألته قلى صحاب البيت وأولاده وهما عاوزين يمشوه من البيت علشان هو مأجر إيجار قديم وعاوزين يمشوه وده كل إللى حصل”
بالنظر إلى ٌاقوال الشاهد الأول يتضح الأتى:
يقول:”.......أنا جار ليهم..........”
كيف هو جار لهم وهو مقيم فى عنوان أخر غير عنوان المتهمان والمجنى عليه يبعد عنهم بحوالى ۱ كم؟
يقول أيضا:”......ولما سألته قلى.........”
أن هذا دليل أن شهادته يشهد على ماسمعه من المجنى عليه .
ولم يقل أنه شاهد المتهمان وهما يرتكبان الواقعة المزعومة .

• فكيف نجعل من أقواله دليل إثبات وخاصة أنه :
۱-  ليس من جيران المجنى عليه والمتهمان كما زعم.
۲- يروى لنا شهادة على ضوء ماسمعه من المجنى عليه.
۳- لم يوضح لنا من القائم بهذا الفعل.
مما يجعلنا لانطمئن إلى صحة وصدق أقوال هذا الشاهد وهذا يجعلنا نتشكك فى صحة أقواله وهذا الشك يفسر لصالح المتهمان.

يقول الشاهد الثانى :”الحاج ............. إشتكى لينا من صحاب البيت بأنهم بيوضعوا معجون بارد على الكوالين لمنعه من دخول الشقة وإحنا شفنا المعجون داخل الكوالين وإحنا قلنالو روح إعمل محضر وإحنا هنشهد معاك وده كل اللى حصل “

بالنظر إلى ٌاقوال الشاهد الثانى يتضح الأتى:
أنه مقيم فى ... ش .................قسم  ................. ؟
إذن هو ليس من جيران المجنى عليه والمتهمان.
يقول:” الحاج حسن إشتكى لينا.......”
هذا دليل أنه يروى شهادته من واقع شكوى المجنى عليه له وليس من واقع ما شاهده بعينيه.
يقول أيضا:”............وإحنا شفنا المعجون داخل الكوالين.........”
ولكن لم يقل شاهدت المتهمان يقومان بهذه الواقعة المزعومة.
يقول كذلك:”............وإحنا قلنالو روح إعمل محضر وإحنا هنشهد معاك.......”
هل هذا شاهد أم محرض على جريمة بلاغ كاذب ؟
وعلى أى شئ سيشهد وهو لم يقل أنه شاهد المتهمان يقومان بهذه الجريمة؟

• فكيف نجعل من أقواله دليل إثبات وخاصة أنه :
- ليس من جيران المجنى عليه والمتهمان .
- يروى لنا شهادة من واقع شكوى المجنى عليه له.
- لم يوضح لنا من القائم بهذا الفعل.
بل هو فضل أن يلعب دور المحرض على إرتكاب جريمة بلاغ كاذب.
مما يجعلنا لانطمئن إلى صحة وصدق أقوال هذا الشاهد ،وهذا يجعلنا نتشكك فى صحة أقواله وهذا الشك يفسر لصالح المتهمان.

وبذلك يعنى أن أقوال الشهود هى شهادة سماعية لاترقى إلى مستوى الدليل القاطع الجازم، ولأنها شهادة سماعية لاتؤسس على رؤية واضحة ومؤكدة لإرتكاب المتهمان هذه الجريمة.

وقد عرف الفقه الشهادة السماعية :-
تسمى شهادة عن علم بالأمر من الغير شهادة سماعية إذ هى فى هذه الحالة لايشهد الشخص بما سمعه رواية عن الغير فيشهد أنه سمع شخصا يروى واقعة معينة ، وتعتبر الشهادة غير المباشرة أقل من الشهادة المباشرة ، وقد قيل أن هذه الشهادة لايعول عليها لأنها لاتنشأ عن إدراك مباشر ، وقد قيل أن الشهادة السماعية غير مقبولة فى الشريعة الإسلامية عملا بالحديث الشريف :”إذا علمت مثل الشمس فأشهد وإلا فدع”
(المستشار: مجدى هرجة- التعليق عل قانون الإجراءات الجنائية- جزء ۱-٦۸۳)

عرفت محكمة النقض الشاهد بأنه:”هو من إطلع على الشئ عينا”
(نقض۱۰/۲/۱۹۸۸ مج الأحكام س ۳۹ ق ۳۵ ۲٦۹)

- مما تقدم مع ثبوت أقوال الشهود فإن جميعها مستمدة من شهادة سماعية مصدرها المجنى عليه ،وهذه الشهادة السماعية لا ترقى إلى مستوى الدليل القطعى على قيام المتهمان بهذا الفعل المزعوم.

- مما تقدم أيضا ومع ثبوت أن المجنى عليه لم يقدم ثمة دليل قاطع على صحة إتهاماته للمتهمان ولم يثبت لنا فى الأوراق سندهذا الإتهام وقد جاءت الأوراق خالية من أدلة الثبوت ومع ثبوت أن المجنى عليه عجز عن
تقديم دليل على صحة هذه الإتهامات وفقا لما هو ثابت بالأوراق ، ويثبت أن ماساقه المجنى عليه من أدلة ثبوت متمثلة فى كون المتهمان رافعين قضية طرد من الشقة ضده وأن هو بيقوم بدفع القيمة الإيجارية فى المحكمة ، تصبح الأدلة التى قدمها المجنى عليه أدلة إحتمالية لا ترقى إلى مستوى الدليل مما يجعلنا نتشكك فى أمر التهمة ويفسر الشك دائما لصالح المتهم عملا بأحكام الدستور والقانون .

وقد قضت محكمة النقض :
“كفاية الشك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم سندا للبراءة متى أحاطت المحكمة الدعوى عن بصر وبصيرة.........................”
(طعن رقم٦۸٦۷لسنة٦۳ق جلسة٦/۲/۲۰۰۲)

 

خامسا : كيدية الإتهام وتلفيقه : -

ذلك لوجود خلافات بين الشاكي والمتهم وشقيقه بسب الحريم والأولاد وان الأب يحب ابنه الأخر ويقف دائما بجانبه والعكس مع المتهم وزوجته وأولاده وهو ما جاء بأقواله صراحةباالادعاء بان المتهم تعدى عليه بالضرب ولم ياتى بتقرير طبى ولا توجد به اصابات ولو بشاهد ثم ياتى بادعاء الاتلاف كذلك بلا دليل ولا شاهد ولا تحريات ولا دليل ملكيه ولا شاهد مما يؤكد صدق دفعنا وانه اراد تلفيق الاتهام له والزج به للنيل منه.

- واننا نتساءل ماهو الدليل على ارتكاب المتهم لفعل الاتلاف .. لا يوجد .. وهذا يؤدى بنا الى انه سيصبح من السهل على اى شخص ان ينسب التهم الى الغير بالباطل بأدلة مفتعلة ويحصل على ما يريد

بلاضافة الى وجود نزاع مدنى بين المتهمان والمجنى عليه فى د عاوى إخلاء الشقة المؤجرة (محل التداعى ) لتوافر سبب من أسباب الإخلاء المنصوص عليها فى المادة۱۸/د من القانون رقم۱۳٦ لسنة۱۹۸۱ وهذا النزاع متداول أمام المحاكم المدنية حتى الأن إبتدءا من محكمة الأمور المستعجلة إلى محكمة الجيزة الإبتدائية دائرة الإيجارات وصولا إلى محكمة الإستئناف العالى الدائرة(۱٤۳)إستئناف عالى إيجارات والمحدد لها جلسة۱۲/۲/۲۰۱٤

فضلا عما ا قره المجنى عليه فى محضر الشرطة
س:ماسبب ذلك؟
جـ:علشان هما رافعين قضية طرد ضدى من الشقة وأنا بقوم بدفع القيمة الإيجارية فى المحكمة وبس كدة
مما يجعلنا لانطمئن إلى صحة وصدق أقوال المجنى عليه وهذا يجعلنا نتشكك فى صحة أقواله وهذا الشك يفسر لصالح المتهمان.
مما تقدم يوضح لنا مدى كيدية المجنى علية للمتهمين فى هذا الإتهام.

 

سادسا : عدم معقولية حدوث الواقعة وإستحالة تصورها : -

بالنسبة للمتهم الأول:
الحاج / ............................. (المتهم الأول) بلغ من العمر ..... عاما ، وكانت حركته بطيئة جدا، وإذا أضطر للحركة كان يتحرك على عكازين حتى يستطيع المشى لأنه كان يعانى من خشونة فى الركبتين ويعانى أيضا من بعض الأمراض مثل “السكر والضغط والقلب ”
وفى بدابة شهر سبتمبر ۲۰۰۰ أصيب بكسر فى الحوض نتيجة وقوعه من على سلم المنزل فزاد مرضه وظل يعانى من المرض معاناة شديدة وكان طريح الفراش منذ ذلك التوقيت حتى توفى بتاريخ۱۳/۱۱/۲۰۰۰ .
هل من المعقول أن مثل هذا الرجل فى مثل ظروفه الصحية هذه يقوم بمثل هذا الفعل المزعوم؟

 بالنسبة للمتهم الثانى:
المتهم الثانى له ظروف خاصة حيث أنه:مريض بشلل أطفال بالطرفين وتقوس بالعمود الفقرى
(طبقا لما هو ثابت بالتقرير الطبى الصادر من المعهد القومى للجهاز العصبى والحركى بإمبابة )
بأى منطق رجل فى مثل هذه الظروف يستطيع القيام بمثل هذا الفعل المزعوم؟

سابعا : شيوع الإتهام : -
ذكر المجنى عليه فى محضر الشرطة الإتهام كالأتى : -
“أبلغ شفاهة بتضرره من مالك العقار سكنه ويدعى ......................... ونجله ...........................
وذلك لقيامهم بإتلاف كوالين باب الشقة سكنه ووضع لحام بارد عليها مما تسبب فى عدم دخوله للشقة سكنه”
ولم يحدد دور كل واحد منهم فى إرتكاب الجريمة، لو صدق المجنى عليه فيما يدعيه من إرتكاب المتهمين لجريمة الإتلاف وشاهدهم أثناء إرتكاب الجريمة لذكر لنا دور كل واحد منهم فى إرتكاب الجريمة
مما يجعلنا لانطمئن إلى صحة وصدق أقوال المجنى عليه وهذا يجعلنا نتشكك فى صحة أقواله وهذا الشك يفسر لصالح المتهمان.

 

ثامنا : التراخى فى الإبلاغ : -
سأل محرر المحضر المجنى عليه
س:متى وأين حدث ذلك؟
جـ:الكلام دا حدث إمبارح بالشقة سكنى بدائرة القسم.
مما يعنى أن المجنى عليه توجه للقسم بعد مرور يوم كامل مما يؤكد تراخى المجنى عليه فى الإبلاغ ، ولو صدق فيما يدعيه من إرتكاب المتهمان لجريمةالإتلاف لأسرع فور إكتشافه للإتلاف إلى القسم للإبلاغ عن تلك الواقعة ، فى حين أن الفترة الزمنية التى يستغرقها من الشقة محل التداعى حتى قسم الشرطة حوالى ۲۰ دقيقة.
تراخى المجنى عليه عن الإبلاغ لمدة يوم كامل ، مما يجعلنا جميعا لانطمئن لما جاء على لسان المجنى عليه ويجعلنا نتشكك فى الواقعة ويتم إعمال المبدأ القضائى “الشك يفسر لصالح المتهم”

 

تاسعا : إنتفاء الركن المادى والمعنوى لجريمة الإتلاف : -
تنص المادة۳٦۱/۱ من قانون العقوبات على:
“كل من خرب أو أتلف عمدا أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للإستعمال أو عطلها بأية طريقة يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أوبإحدى هاتين العقوبتين”

يؤخذ من نص المادة ۳٦۱/۱ أن أركان جريمة إتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة هى: -
۱-فعل مادى وهو الإتلاف.                   ۲- يقع على أموال ثابتة أو منقولة.
۳-مملوكة للغير .                                  ٤- القصد الجنائى.

بالنسبة للمتهم الأول:
المتهم الأول بلغ من العمر ..... عاما ، وكانت حركته بطيئة جدا، وإذا أضطر للحركة كان يتحرك على عكازين حتى يستطيع المشى لأنه كان يعانى من خشونة فى الركبتين ويعانى أيضا من بعض الأمراض مثل “السكر والضغط والقلب “

 

وفى بدابة شهر ............ ۲۰۰۰ أصيب بكسر فى الحوض نتيجة وقوعه من على سلم المنزل فزاد مرضه وظل يعانى من المرض معاناة شديدة وكان طريح الفراش منذ ذلك التوقيت حتى توفى بتاريخ۱/۱/۲۰۰ .
فكيف يستطيع فى مثل ظروفه الصحية هذه يقوم بمثل هذا الفعل المزعوم؟
• بالنسبة للمتهم الثانى:
المتهم الثانى له ظروف خاصة حيث أنه:مريض بشلل أطفال بالطرفين وتقوس بالعمود الفقرى
(طبقا لما هو ثابت بالتقرير الطبى الصادر من المعهد القومى للجهاز العصبى والحركى بإمبابة )
بأى منطق رجل فى مثل هذه الظروف يستطيع القيام بمثل هذا الفعل المزعوم؟
فى هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه:
“لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده هو المالك للعقار الذى حدث
به الإتلاف وكانت حيازة الطاعنة لذلك العقار تستند إلى علاقة إيجار لا تسلب المطعون ضده ملكية العين المؤجرة ولاتكسب المدعية بالحق المدنى إلا حق الإنتفاع فإن إتلاف المطعون ضده لذلك العقار المملوك
له يخرج عن مجال التأثيم ليدخل فى عداد تصرف المالك فى ملكه .وإذا إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون إلتزم صحيح القانون. ويكون نعى الطاعنة على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد.
(الطعن رقم۲۵۱۰- لسنة٦۷ق – جلسة۱/۱۰/۲۰۰۳)

- من كل ماتقدم ومع ثبوت خلو الأوراق من ثمة دليل ثبوت قاطع على إرتكاب المتهمين لجريمة الإتلاف؛
لعدم الإعتداد بأقوال الشهود لكونها شهادة سماعية لاترقى لمستوى الدليل ،وأن المعاينة التى أجريت بمعرفة النيابة العامة لا تثبت ولاتوضح من قام بهذه الجريمة،وعدم جدية شهادة الشهود لكونها شهادة سماعية وليسوا شهود رؤية، وثبوت مدى كيدية الإتهام وتلفيقه ؛لوجود نزاع مدنى سابق على الواقعة بين المجنى عليه والمتهمان، وثبوت عدم معقولية حدوث الواقعة وإستحالة تصورها؛ لبلوغ المتهم الأول سن الشيخوخة وملازمته للفراش لشدة المرض قبل تاريخ وقوع الجريمة ،وعجز المتهم الثانى، وثبوت شيوع الإتهام ،والتراخى فى الإبلاغ ؛يجعلنا لا نطمئن لصحة أقوال المجنى عليه ،وثبوت إنتفاء أركان جريمة الإتلاف .
يتضح لنا أن المجنى عليه بنى إتهامه على دليل إحتمالى ولم يقدم لنا دليل إثبات نطمئن إليه ، ومع توافر كل هذه الأسباب فإن طلب البراءة يكون قد صادف صحيح الواقع القانون.

 

بنـــاء عليـــــــــــــــه

الدفاع يلتمس من الهيئة الموقرة القضاء :  -

أولا: - إنقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الأول لوفاته.
ثانيا: - براءة المتهم الثانى من التهمة المنسوبة إليه.

وكيل المـتــهمان

المحامى

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Howdy,
Search exact
Search sentence
Ad1
Ad2